بحر الفوائد المشهور بمعاني الاخبار #67
67 - قال حدثنا عبد العزيز بن محمد ، قال : ح محمد بن إبراهيم البكري قال : ح محمد بن إسماعيل قال : حدثني أبو ضمرة ، عن ابن عجلان ، عن القعقاع ، عن أبي صالح ، عن أبي هريرة ، رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : « إن الدين النصيحة إن الدين النصيحة » قيل لمن يا رسول الله ؟ قال : « لله ولكتابه ، ولرسوله ، ولأئمة المؤمنين ولعامتهم » قال الشيخ الإمام المصنف رحمه الله : قال أبو الحسن بن أبي ذر رحمه الله : النصح في الجملة عندي هو : فعل الشيء الذي به الصلاح والملاءمة ، مأخوذ من النصاحة ، وهي السلوك التي يخاط بها ، وتصغيرها نصيحة ، يقول العرب : هذا قميص منصوح أي : مخيط ، ونصحته أنصحه نصحا إذا خطته ، وإنما اختلفت النصح في الأشياء لاختلاف أحوال الأشياء : فالنصح لله عز وجل هو : وصفه بما هو أهله ، وتنزيهه عما هو ليس بأهل له عقدا وقولا ، والقيام بتعظيمه ، والخضوع له ظاهرا وباطنا ، والرغبة في محابه ، والبعد من مساخطه ، وموالاة من أطاعه ، ومعاداة من عصاه ، والجهاد في رد العاصين إلى طاعته قولا وفعلا . وإرادة النصيحة لكتابه : إقامته في التلاوة ، وتحسينه عند القراءة ، وتفهم ما فيه واستعماله ، والذب عنه من تأويل المحرفين ، وطعن الطاعنين . والنصيحة للرسول صلى الله عليه وسلم : مؤازرته ونصرته ، والحماية من ذويه حيا وميتا ، وإحياء سنته بالطلب ، وإحياء طريقته في بث الدعوة ، وتأليف الكلمة ، والتخلق بأخلاقه الظاهرة . والنصيحة للأئمة : معاونتهم على ما تكلفوا القيام به ، وفي بعض النسخ « على ما تكلفوا القيام به » في تنبيههم عند الغفلة ، وتقويمهم عند الهفوة ، وسد خلتهم عند الحاجة ، ونصرتهم في جميع الكلمة عليهم ، ورد القلوب الناضرة إليهم . والنصيحة لجماعة المسلمين : الشفقة عليهم ، وتوقير كبيرهم ، ورحمة صغيرهم ، وتفريج كربهم ، والسعي فيما يعود نفعه عليهم في الآجل ، ودعوتهم إلى ما يسعدهم ، وتوقي ما يشغل خواطرهم ، وفتح باب الوسواس عليهم ، وإن كان في نفسه حقا وحسنا ، ومن النصيحة للمسلمين رفع مؤنة بدنه ونفسه وحوائجه عنهم ، والله أعلم
أَبِي هُرَيْرَةَ، ← اَبِیْ صَالِحٍ ← الْقَعْقَاعِ، ← ابْنِ عَجْلَانَ، ← أَبُو ضَمْرَةَ، ← مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ← محمد بن إبراهيم البكري ← عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ
بحر الفوائد المشهور بمعاني الاخبار · 1-1- كتاب الطهارة · Hadith 67
