شرح السنة للبغوي #3937
3937 - أخبرنا عبد الواحد بن أحمد الملحي ، أنا أحمد بن عبد الله صفحة رقم 139 النعيمي ، أنا محمد بن يوسف ، نا محمد بن إسماعيل ، نا عبيد الله بن موسى ، عن إسرائيل ، عن أبي إسحاق عن البراء قال : اعتمر رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) في ذي القعدة فأبى أهل مكة أن يدعوه يدخل مكة حتى قاضاهم على أن يقيم بها ثلاثة أيام ، فلما كتبوا الكتاب ، كتبوا : هذا ما قاضى عليه محمد رسول الله ، قالوا : لا نقر بهذا لو نعلم أنك رسول الله ما منعناك شيئا ، ولكن أنت محمد بن عبد الله ، ثم قال لعلي : " امح رسول الله " قال : لا والله لا أمحوك أبدا ، فأخذ رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) الكتاب وليس يحسن يكتب ، فكتب هذا ما قاضى محمد بن عبد الله لا يدخل صفحة رقم 140 مكة السلاح إلا السيف في القراب وألا يخرج من أهلها أحدا إن أراد أن يتبعه ، وألا يمنع من أصحابه أحدا إن أراد أن يقيم بها ، فلما دخل ومضى الأجل ، أتوا عليا ، فقالوا : قل لصاحبك : اخرج عنا ، فقد مضى الأجل ، فخرج النبي ( صلى الله عليه وسلم ) ، فتبعته ابنة حمزة تنادي : يا عم يا عم ، فتناولها علي ، فأخذ بيدها ، وقال لفاطمة : دونك ابنة عمك حملتها ، فاختصم فيها علي وزيد وجعفر قال علي : أنا أخذتها ، وهي بنت عمي ، وقال جعفر : بنت عمي وخالتها تحتي ، وقال زيد : بنت أخي ، فقضى بها النبي ( صلى الله عليه وسلم ) لخالتها ، وقال : " الخالة بمنزلة الأم " وقال لعلي : " أنت مني وأنا منك " وقال لجعفر : " أشبهت خلقي وخلقي " وقال لزيد : " أنت أخونا ومولانا " ، قال علي : ألا تتزوج ابنة حمزة ، قال : " إنها ابنة أخي من الرضاعة ". هذا حديث صحيح. صفحة رقم 141 إنما قال زيد : ابنة أخي ، لأن النبي ( صلى الله عليه وسلم ) آخى بينه وبين حمزة. وقال يوسف بن أبي إسحاق عن أبي إسحاق قال لعلي : امح رسول الله [ ] قال علي : والله لا أمحاه أبدا ، قال : فأرنيه ، فأراه إياه ، فمحاه النبي ( صلى الله عليه وسلم ) بيده. وفي حديث المسور ومروان قال النبي ( صلى الله عليه وسلم ) : " والله إني لرسول الله ، وإن كذبتموني ، اكتب محمد بن عبد الله " فكتب.
الْبَرَاءِ ← أَبِي إِسْحَاقَ ← اِسْرَائِیْلُ ← عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى ← مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ← مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، ← أحمد بن عبد الله صفحة رقم النعيمي ← عبد الواحد بن أحمد الملحي
شرح السنة للبغوي · ( كتاب فضائل الصحابة ) · Hadith 3937
