شرح السنة للبغوي #2392
2392 - أخبرنا أبو الحسن الشيرزي ، أنا زاهر بن أحمد ، أنا أبو إسحاق الهاشمي ، أنا أبو مصعب ، عن مالك ، عن ابن شهاب ، عن سعيد بن المسيب ، وسليمان بن يسار عن عمر قال : أيما امرأة نكحت في عدتها ، فإن كان الذي تزوجها لم يدخل بها ، فرق بينهما ، ثم اعتدت بقية عدتها من الأول ، ثم كان خاطبا من الخطاب ، وإن كان دخل بها ، فرق بينهما ، ثم اعتدت بقية عدتها من الأول ، ثم اعتدت من الآخر ، ثم لم ينكحها أبدا. قال سعيد : ولها مهرها بما استحل منها. صفحة رقم 316 قال الإمام : إذا اجتمع على المرأة عدتان من شخصين ، بأن وطئت في عدة الغير بالشبهة ، فإن العدتين لا تتداخلان عند أكثر أهل العلم ، بل ينظر ، إن كان بها حمل من أحدهما ، تقدم عدة الحمل ، فإن كان الحمل من الأول ، تستأنف العدة عن الثاني بعد وضع الحمل ، وإن كان الحمل من الثاني ، تنقضي عدتها عن الثاني بوضع الحمل ، ثم تكمل بقية عدة الأول ، وإن لم يكن بها حمل ، فتكمل عدة الأول ، ثم تستأنف العدة عن الثاني ، وإن نكحت في عدتها فالزمان الذي يستفرشها الثاني لا يكون محسوبا من عدة واحد منهما ، فإذا فرق بينهما ، أكملت بقية عدة الأول ، ثم استأنفت العدة من الثاني. وممن ذهب إلى أن العدتين لا تتداخلان عمر ، وعلي ، وبه قال عمر بن عبد العزيز ، وإليه ذهب الشافعي. وذهب قوم إلى أن العدتين تتداخلان ، فإذا مضت بها ثلاثة أقراء من وقت إصابة الثاني ، فقد حلت منهما ، وهو قول مالك ، وأصحاب الرأي. وقال إبراهيم فيمن تزوج في العدة ، فحاضت عنده ثلاث حيض : بانت من الأول ، ولا تحتسب به لمن بعده ، وقال الزهري : تحتسب واختاره سفيان. وقوله : " ثم لم ينكحها أبدا " هذا قول تفرد به عمر أن من نكح امرأة في عدة الغير يفرق بينهما ، ثم لا تحل له أبدا ، وعامة أهل العلم على أنها تحل له بعد الخروج عن عدة الأول.
عُمَرَ، ← سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ وَسُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ ← ابْنِ شِهَابٍ، ← مَالِكٍ، ← أَبُو مُصْعَبٍ، ← أبو إسحاق الهاشمي ← زَاهِرُ بْنُ أَحْمَدَ ← أبو الحسن الشيرزي
شرح السنة للبغوي · ( كتاب العدة ) · Hadith 2392
