شرح السنة للبغوي #2173
2173 - أخبرنا عبد الواحد بن أحمد المليحي ، أنا أبو محمد عبد الرحمن بن أبي شريح ، أنا أبو القاسم عبد الله بن محمد بن عبد العزيز البغوي نا علي بن الجعد ، أنا زهير بن معاوية ، عن أبي الزبير عن جابر قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) : " من كان منكم شريكا في ربعة أو نخل ، فليس له أن يبيع حتى صفحة رقم 245 يؤذن شريكه ، فإن رضي أخذه ، وإن كره تركه ". هذا حديث صحيح أخرجه مسلم ، عن أحمد بن يونس ، و يحيى بن يحيى ، عن زهير. الربع والربعة : المنزل الذي يربع به الإنسان ويتوطنه. ويروى عن أبي الزبير ، عن جابر قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) : " الشفعة في كل شرك ربعة ، أو حائط لا يصلح أن يبيع حتى يؤذن شريكه ، فإذا باع ولم يؤذنه ، فهو أحق به حتى يؤذنه " ففيه دليل على أن الشفعة لا تثبت إلا في العقار والأراضي ، وهو قول عامة أهل العلم ، فإن كان فيها أشجار وأبنية ، فيثبت للشفيع أخذها تبعا للأرض. وذهب بعض أهل العلم إلى أن الشفعة تثبت في جميع الأموال المشتركة من العروض والحيوان وغيرها ، لما روي عن ابن أبي مليكة ، عن ابن عباس قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) : " الشريك شفيع ، والشفعة في كل شيء " وهذا الحديث غير ثابت مسندا ، إنما هو عن ابن أبي مليكة ، عن النبي ( صلى الله عليه وسلم ) مرسل. وفي الحديث دليل على أنه ليس للبائع أن يحتال لإبطال حق الشفيع وإذا أراد البيع ، فعليه أن يعرض على الشريك ، فإن رغب فيه ، لم يختر عليه غيره ، فلو أخبره ، فترك ، أو عفا عن الشفعة ، فلا يبطل به حقه عن صفحة رقم 246 الشفعة ، لأنه عفو قبل ثبوت الحق ، فإذا بيع ، فله أخذه عند بعض أهل العلم. وقال الحكم : إذا أذن له قبل البيع ، فلا شفعة له ، وقال الشعبي : من بيعت شفعته وهو شاهد لا يغيرها ، فلا شفعة له ، أما بعد البيع إذا علم به الشفيع ، فالأخذ يكون على الفور ، فإن أخر مع الإمكان بطل حقه ، وقيل : لا يبطل ما لم يمض ثلاثة أيام ، وقيل : لا يبطل أبدا ما لم يرض به ، أما إذا كان غائبا لم يعلم بالبيع ، فهو على شفعته وإن طالت المدة.
جَابِرٍ ← أَبِي الزُّبَيْرِ ← زُهَيْرُ بْنُ مُعَاوِيَةَ، ← عَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ ← أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْبَغَوِيُّ ← أبو محمد عبد الرحمن بن أبي شريح ← عبد الواحد بن أحمد المليحي
شرح السنة للبغوي · كتاب البيوع · Hadith 2173
