شرح السنة للبغوي #2076
2076 - أخبرنا أبو الحسن الشيرزي ، أنا زاهر بن أحمد ، أنا أبو إسحاق الهاشمي ، أنا أبو مصعب ، عن مالك ، عن داوود بن الحصين ، عن أبي سفيان مولى بن أبي أحمد عن أبي هريرة أن رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) أرخص في بيع العرايا بخرصها فيما دون خمسة أوسق ، أو في خمسة أوسق يشك داوود في خمسة أو دون خمسة. هذا حديث متفق على صحته أخرجه محمد عن يحيى بن قزعة وغيره وأخرجه مسلم عن يحيى بن يحيى ، كل عن مالك. وفي هذا الحديث بيان أن الرخصة في بيع الرطب بالتمر ، إذ لا حظر في شيء مما ذهب إليه أصحاب الرأي ، فيحتاج إلى رخصة أو تقدير. ولا يصح بيع العرايا في أكثر من خمسة أوسق ، ويجوز في أقل منها ، أما في الخمسة الأوسق ، قال الشافعي : لا أفسخه ، قال المزني : يلزمه في أصله أن يفسخ البيع في خمسة أوسق ، لأنها شك ، وأصل بيع الثمر في رؤوس النخل بالتمر حرام بيقين ، فلا يحل منه إلا ما رخص فيه صفحة رقم 91 رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) بيقين. قال الإمام : وهذا هو الأصح. وفي حديث جابر إلى أربعة أوسق فثبت أن الرخصة فيما دون خمسة أوسق والله أعلم. ويجوز بيع العرايا في العنب على الشجرة ببيعه بخرصه من الزبيب فيما دون خمسة أوسق كما في ثمر النخل ، وقد روي عن رافع بن خديج وسهل بن أبي حثمة أن رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) نهى عن بيع المزابنة : الثمر بالتمر إلا لأصحاب العرايا ، فإنه قد أذن لهم ، وعن بيع العنب بالزبيب ، وعن كل ثمر بخرصه.
أَبِي هُرَيْرَةَ، ← أبي سفيان مولى بن أبي أحمد ← داوود بن الحصين، ← مَالِكٍ، ← أَبُو مُصْعَبٍ، ← أبو إسحاق الهاشمي ← زَاهِرُ بْنُ أَحْمَدَ ← أبو الحسن الشيرزي
شرح السنة للبغوي · كتاب البيوع · Hadith 2076
