شرح السنة للبغوي #2010
2010 - أخبرنا أبو الحسن الشيرزي ، أنا زاهر بن أحمد ، أنا أبو إسحاق الهاشمي ، أنا أبو مصعب ، عن مالك ، عن عمرو مولى المطلب عن انس بن مالك أن رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) طلع له أحد ، فقال : ( هذا جبل يحبنا ونحبه ، اللهم إن إبراهيم حرم مكة ، وإني أحرم ما بين لا بتيها ). هذا حديث متفق على صحته أخرجه محمد عن عبد الله بن يوسف عن مالك وأخرجه مسلم عن قتيبة ، عن يعقوب بن عبد الرحمن ، عن عمرو بن أبي عمرو. و ( اللابة ) : الحرة وهي الأرض التي فيها حجارة سود ، وجمعها القليل لابات ، وهي ما بين الثلاث إلى العشر ، فإذا كثرت فهي اللاب واللوب. وقوله ( ما بين لابتيها ) أي : ما بين طرفيها. وقوله في أحد ( هذا جبل يحبنا ونحبه ) قال الخطابي : أراد به أهل المدينة وسكانها ، كما قال الله تعالى : ( واسأل القرية ) [ يوسف : 82 ] أي : أهل القرية ، قال الإمام : والأولى إجراؤه على ظاهره ، ولا ينكر وصف الجمادات بحب الأنبياء والأولياء وأهل الطاعة ، كما حنت الأسطوانة صفحة رقم 315 على مفارقته حتى سمع القوم حنينها إلى أن أسكتها الرسول ( صلى الله عليه وسلم ) وكما أخبر أن حجراً كان يسلم عليه قبل الوحي ، فلا ينكر أن يكون جبل أحد ، وجميع أجزاء المدينة كانت تحبه ، ونحن إلى لقائه حاله مفارقته إياها حتى أسرع إليها حين وقع بصره عليها ، كما أقبل على الاسطوانة واحتضنها حين سمع حنينها على مفارقته.
اَنَسِ بْنِ مَالِکٍ، ← عَمْرِو مَوْلَی الْمُطَّلِبِ ← مَالِكٍ، ← أَبُو مُصْعَبٍ، ← أبو إسحاق الهاشمي ← زَاهِرُ بْنُ أَحْمَدَ ← أبو الحسن الشيرزي
شرح السنة للبغوي · كتاب الحج · Hadith 2010
