شرح السنة للبغوي #1968
1968 - أخبرنا عبد الواحد بن أحمد المليحي ، أنا أحمد بن عبد الله النعيمي ، أنا محمد بن يوسف ، أنا محمد بن إسماعيل ، نا عثمان بن أبي شيبة ، نا طلحة بن يحيى ، نا يونس ، عن الزهري ، عن سالم عن ابن عمر أنه كان يرمي جمرة الدنيا بسبع حصيات يكبر على إثر كل حصاة ، ثم يتقدم حتى يسهل ، فيقوم مستقبل القبلة ، فيقوم طويلا ويدعو ويرفع يديه حتى يرمي الوسطى ، ثم يأخذ بذات الشمال فيسهل ، ويقوم مستقبل القبلة ، ثم يدعو ، ويرفع يديه ، ويقوم طويلاً ، ثم يرمي جمرة ذات العقبة من بطن الوادي ، ولا يقف عندها ، ثم ينصرف صفحة رقم 225 فيقول : هكذا رأيت النبي ( صلى الله عليه وسلم ) يفعله. هذا حديث صحيح. قوله : فيسهل ، أي : ينزل إلى السهل ، يقال : اسهل القوم : إذا نزلوا إلى السهل من الجبل. وروي عن القاسم ، عن عائشة : أفاض رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) من آخر يوم حين صلى الظهر ، ثم رجع إلى منى ، فمكث بها ليالي أيام التشريق يرمي الجمرة إذا زالت الشمس ، كل جمرة بسبع حصيات ، فيكبر مع كل حصاة ، ويقف عند الأولى والثانية ، فيطيل القيام ، ويتضرع ، ويرمي الثالثة فلا يقف عندها. وروي عن عبد الله بن عمر انه كان يفعل كذلك. وقال عمر بن الخطاب : لا يبيتن أحد من الحاج ليالي منى من وراء العقبة. صفحة رقم 226 قال الإمام : على الحاج أن يبيت بمنى الليلة الأولى ، والثانية من ليالي أيام التشريق ، ويرمي كل يوم بعد الزوال إحدى وعشرين حصاة عند كل جمرة بسبع حصيات على الترتيب ، آخرها جمرة العقبة ، فمن رمى اليوم الثاني ، وأراد أن ينفر قبل غروب الشمس ، ويترك البيتوتة الليلة الثالثة ورمى يومها ، فذلك له واسع ، لقوله سبحانه وتعالى ( فمن تعجل في يومين فلا إثم عليه ( [ البقرة : 203 ] ومن لم ينفر حتى غربت الشمس ، فعليه أن يبيت ويرمي اليوم الثالث بعد الزوال أحدى وعشرين حصاة إلى كل جمرة سبع حصيات. روى مالك ، عن نافع ، عن عبد الله بن عمر ، قال : من غربت له الشمس وهو بمنى من أوسط أيام التشريق ، فلا ينفرن حتى يرمي الجمار من الغد. وقال إبراهيم : إذا لم تنفر حتى صليت العصر من اليوم الثاني ، فلا تنفر حتى ترمي الجمراتِ. قال الإمام : ومن ترك المبيت هذه الليالي ممن لم يرخص له فيه ، فعليه دم ، ومن ترك مبيت ليلة ، فعليه ثلث دم ، وفي ليلتين ثلثا دم على أقيس قولي الشافعي ، والقول الثاني في ليلة مد ، وفي ليلتين مدان ، وفي ثلاث دم ، وقيل : في ليلة درهم ، وفي ليلتين درهمان ، وفي ثلاث دم ، وهو قول عطاء. وقال مالك ، من ترك مبيت ليلة واحدة ، فعليه دم ، وقال أصحاب الرأي : من ترك المبيت ، فقد أساء ، ولا دم عليه ، ومن ترك رمي يوم النحر حتى غربت الشمس ، أو ثلاث حصيات منها ، فعليه دم ، وقد فات صفحة رقم 227 الرمي ، وقيل : له أن يقضي في أيام التشريق. ولو ترك رمي يوم من أيام التشريق ، قضاه في اليوم الثاني والثالث ، أي وقت شاء من ليل أو نهار ، فإن لم يقض حتى مضت أيام التشريق ، فلا قضاء عليه ، وعليه لرمي كل يوم دم ، وقيل : لا يجب للكل إلا دم واحد. ومن ترك ثلاث حصيات ، فعليه دم ، وفي حصاة أو حصاتين أقاويل كما وصفناها في ترك المبيت. وأيام التشريق سميت به ، لأنهم كانوا يشرقون فيها لحوم الأضاحي أي : يقطعونها ويقددونها.
ابْنِ عُمَرَ ← سَالِمٍ ← الزُّهْرِيِّ، ← يونس، ← طَلْحَةَ بْنِ يَحْيَى ← عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ← مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ← مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، ← أحمد بن عبد الله النعيمي ← عبد الواحد بن أحمد المليحي
شرح السنة للبغوي · كتاب الحج · Hadith 1968
