شرح السنة للبغوي #339
339 - أخبرنا أبو الفرج المظفر بن إسماعيل التميمي ، أنا القاسم حمزة بن يوسف السهمي ، أنا أبو أحمد عبد الله بن عدي الحافظ ، نا عبد الله بن سعيد ، نا أسد بن موسى ، نا ابن أبي ذئب ، عن صالح مولى التوأمة. عن أبي هريرة قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) : " من غسل ميتا فليغتسل ، ومن حملة فليتوضأ ". صفحة رقم 169 هذا حديث حسن ، ويروى هذا عن أبي هريرة موقوفا. وصالح مولى التوأمة بنت أمية القرشي ، وهو صالح بن نبهان ، وهو صالح بن أبي صالح. واختلف أهل العلم في الغسل من غسل الميت ، فذهب بعضهم إلى وجوبه ، وذهب أكثرهم إلى أنه غير واجب ، قال ابن عمر وابن عباس : ليس على غاسل الميت غسل. وروي عن عبد الله بن أبي بكر ، عن أسماء بنت عميس امرأة أبي بكر أنها غسلت أبا بكر حين توفي ، فسألت من حضرها من المهاجرين ، فقالت : إني صائمة ، وهذا يوم شديد البرد ، فهل علي من غسل ؟ فقالوا : لا. وقال مالك والشافعي : يستحب له الغسل ولا يجب. صفحة رقم 170 وقال النخعي وأحمد وإسحاق : يتوضأ غاسل الميت ، قال أحمد : لا يثبت في الاغتسال من غسل الميت حديث. قال ابن المبارك : لا يغتسل ولا يتوضأ. قال الخطابي : ويشبه أن يكون من راى الاغتسال منه إنما رأى لما لا يؤمن من أن يصيب الغاسل من رشاش المغسول نضح ، وربما كان على بدن الميت نجاسة ، فإذا أصابه نضحة وهو لا يعلم مكانه ، يجب عليه غسل جميع بدنه ، فإذا علم سلامته منها ، فلا يجب الاغتسال منه. وقيل في قوله : " ومن حملة فليتوضأ " أن المراد منه المس. وقيل : أراد بقوله : " فليتوضأ " أي : ليكن على وضوء حالة ما يحمله ليتهيأ له الصلاة عليه إذا وضعها. وروي عن ناجية بنت كعب عن علي قال : قلت للنبي ( صلى الله عليه وسلم ) : إن عمك الشيخ الضال قد مات ؟ قال : فأذهب فوار أباك ، ثم لا تحدثن شيئا حتى تأتيني ، فذهبت فواريته وجئته فأمرني فاغتسلت ، ودعا لي.
أَبِي هُرَيْرَةَ، ← صَالِحٍ مَوْلَی التَّوْأمَۃِ ← ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ ← أَسَدُ بْنُ مُوسَى، ← عَبْدُ اللهِ بْنُ سَعِيدٍ، ← أَبُو أَحْمَدَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَدِيٍّ الْحَافِظُ ← القاسم حمزة بن يوسف السهمي ← أبو الفرج المظفر بن إسماعيل التميمي
شرح السنة للبغوي · ( كتاب الطهارة ) · Hadith 339
