شرح السنة للبغوي #330
330 - أخبرنا أبو الحسن الشيرزي ، أنا زاهر بن أحمد ، أنا أبو إسحاق الهاشمي ، أنا أبو مصعب ، عن مالك ، عن هشام بن عروة ، عن أبيه أن المسور بن مخرمة أخبر أنه. دخل على عمر بن الخطاب بعد أن صلى الصبح من الليلة التي طعن فيها عمر ، فأوقظ عمر ، فقيل له : الصلاة لصلاة الصبح ، فقال عمر : نعم ولا حظ في الإسلام لمن ترك الصلاة ، فصلى عمر وجرحه يثعب دما. والمسور بن مخرمة بن نوفل : كنيته أبو عبد الرحمن ، له صحبة. قال الإمام : من به جرح سائل ، أو رعاف دائم ، عليه غسله وشده عند كل صلاة فريضة ، ثم لا قضاء عليه وإن كان الدم يسيل منه في الصلاة ، لأنه معذور كالمستحاضة ، فأما من لا عذر له ، إذا صلى فيه وعلى بدنه ، أو ثوبه نجاسة ، فعليه الإعادة ، إلا القليل الذي يتعذر صفحة رقم 158 الاحتراز عنه مثل دم البرغوث وما يخرج من بدن الإنسان من بثرة أو قرحة. قال هشام بن عروة : رآني أبي انصرفت من الصلاة ، فقال : لم انصرفت ؟ فقلت له : من دم ذباب رأيته في ثوبي ، قال : فعاب ذلك علي ، وقال : لم انصرفت حتى تتم صلاتك. وكان الحسن لا يرى بأسا بدم الذباب والبعوض والبراغيث. وسئل مالك عن دم الذباب ؟ فقال : أرى أن تغسله. وكان سالم بن عبد الله يخرج من أنفه الدم ، فيمسحه بأصابعه ، ثم يفتله ، ثم يصلي ، ولا يتوضأ ، وعن سعيد بن المسيب مثله. وروي أن رجلا دميت إصبعه ، فقال له سعيد بن المسيب : امسحها بالحائط وصل. صفحة رقم 159 وقال بعض أهل العلم : يعفى عن مقدار الدرهم من النجاسة ، وهو قول الثوري ، وابن المبارك ، وأصحاب الرأي. وقال بعضهم : إذا صلى وفي ثوبه أكثر من قدر درهم ، فلا إعادة عليه ، وهو قول أحمد ، وإسحاق ، وقال بعضهم : لا يعفى عن قدر الدرهم ، ويعفى عما دونه. وروي عن محمد بن سيرين قال : نحر ابن مسعود جزورا ، فقام إلى الصلاة وعلى صدره من فرثها ودمها. وقال أبو موسى الأشعري : لا أبالي لو نحرت جزورا ، فتلطخت بفرثها ، ودمها ، وأكلت من شحمها ، ولحمها ، ثم صليت ، ولم أمس ماء.
أَبِيهِ ← هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، ← مَالِكٍ، ← أَبُو مُصْعَبٍ، ← أبو إسحاق الهاشمي ← زَاهِرُ بْنُ أَحْمَدَ ← أبو الحسن الشيرزي
شرح السنة للبغوي · ( كتاب الطهارة ) · Hadith 330
