شرح السنة للبغوي #275
275 - أنا أبو الحسن الشيرزي ، أنا زاهر بن أحمد ، أنا أبو إسحاق الهاشمي ، أنا أبو مصعب ، عن مالك. عن عبد الله بن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم أن في الكتاب الذي كتبه رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) لعمرو بن حزم : " أن لا يمس القرآن إلا طاهر ". صفحة رقم 48 والعمل على هذا عند أكثر أهل العلم أن المحدث أو الجنب لا يجوز له حمل المصحف ولا مسه. وقال مالك : لا يحمل المصحف بعلاقته ، ولا على وسادة إلا وهو طاهر إكراما للقرآن ، وتعظيما له ، وجوز الحكم وحماد وأبو حنيفة حمله ومسه ، وقال أبو حنيفة : لا يمس الموضع المكتوب. وكان أبو وائل يرسل جاريته وهي حائض إلى أبي رزين لتأتيه بالمصحف فتمسكه بعلاقته ، وكان الشعبي لا يرى بأسا أن يأخذ بعلاقة المصحف غير طاهر. وكره بعضهم النفخ في المصحف. وسئل سعيد بن المسيب عن القرآن يلبسه الحائض والجنب ، قال : لا بأس إذا كان في حريرة أو قصبة. وعن عطاء في المرأة الحائض في عنقها التعويذ ، فقال : إن كان في أديم فلتنتزعه ، وإن كان في قصة من فضة فلا بأٍس. فأما قراءة القرآن عن ظهر القلب ، فاتفقوا على جوازها للمحدث غير أنه لا يسجد للتلاوة ، وجوزوا له الاعتكاف في المسجد. صفحة رقم 49 روي عن محمد بن سيرين أن عمر بن الخطاب كان في قوم وهو يقرأ ، فقام لحاجة ، ثم رجع وهو يقرأ ، فقال رجل : لم تتوضأ يا أمير المؤمنين وأنت تقرأ فقال عمر : من أفتاك بهذا ؟ أمسيلمة. وقال منصور ، عن إبراهيم : لا بأس بالقراءة في الحمام وبكتب الرسالة على غير وضوء. قال الإمام رضي الله عنه : وهذا قول عامة أهل العلم ، جوزوا للمحدث والجنب حمل ما سوى القرآن من الكتب. وقال حماد عن إبراهيم في التسليم في الحمام : إن كان عليهم إزار فسلم ، وإلا فلا تسلم. وكان يروي عن أبي وائل قال : كان يقال : لا يقرأ في الحمام. صفحة رقم 50 وكره سعيد بن المسيب أن يكتب : بسم الله الرحمن الرحيم على رأس الشعر. وكان مجاهد يقرأ وهو يصلي ، فوجد ريحا ، فأمسك عن القراءة حتى ذهبت. وقال رجل لعطاء : أقرأ القرآن فيخرج مني الريح ؟ قال : تمسك عن القراءة حتى تنقضي الريح. قال معمر عن قتادة : لقد كان يستحب أن لا تقرأ أحاديث النبي ( صلى الله عليه وسلم ) إلا على الطهارة.
عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ، ← مَالِكٍ، ← أَبُو مُصْعَبٍ، ← أبو إسحاق الهاشمي ← زَاهِرُ بْنُ أَحْمَدَ ← أبو الحسن الشيرزي
شرح السنة للبغوي · ( كتاب الطهارة ) · Hadith 275
