Website under construction. Please refrain from using any material for references or verification.

ویب سائٹ زیرِ تعمیر ہے۔ براہِ کرم حوالہ جات یا تصدیق کے لیے کسی بھی مواد کے استعمال سے گریز کریں۔

Saturday, Jumada I 7, 1448 AH · Oct 17, 2026

Preserving the Prophetic ﷺ tradition for every generation

favorite Support This Mission
logo

Hadith e Nabvi

    SearchBooksTopicsNarratorsTerminologyAbout
person Sign in

About

  • Our Mission
  • Contact

Resources

  • FAQ
  • Book Catalog
  • Narrator Database
  • Topics

Contribute

  • Become a Translator
  • Report an Error
  • Donate

Learn

  • Terminology
  • Science of Hadith
  • Need of Hadith
  • Authority of Hadith

© 2026 Hadith Nabvi Platform · A project by Learning SoulsHadith e Nabawai (PBUH)
homeHomesearchSearchmenu_bookBooksgroupsNarratorstopicTopics

الكفر

Kufr

  • Kufr
  • کفر

2752 hadiths

حلية الأولياء وطبقات الأصفياء · 1-1- كتاب الطهارة ‹ خُبَيْبُ بْنُ عَدِيٍّ · حديث 380

فَذَا الْعَرْشِ صَبَّرْنِي عَلَى مَا يُرَادُ بِي ... فَقَدْ بَضَّعُوا لَحْمِي وَقَدْ يَاسَ مَطْمَعِي وَقَدْ خَيَّرُونِي الْكُفْرَ وَالْمَوْتِ دُونَهُ ... وَقَدْ ذَرَفَتْ عَيْنَايَ مِنْ غَيْرِ مَجْزَعِ وَمَا بِي حَذَارُ الْمَوْتِ أَنِّي مَيِّتٌ ... وَلَكِنْ حَذَارِي جَحْمُ نَارٍ مُلَفَّعِ وَذَلِكَ فِي ذَاتِ الْإِلَهِ وَإِنْ يَشَأْ ... يُبَارِكْ عَلَى أَوْصَالِ شِلْوٍ مُمَزَّعِ فَلَسْتُ أُبَالِي حِينَ أُقْتَلُ مُسْلِمًا ... عَلَى أَيِّ جَنْبٍ كَانَ فِي اللهِ مَصْرَعِي

Hilyah Al Awliya w Tabqat Al Sifaya · Book › Chapter · Hadith 380

حلية الأولياء وطبقات الأصفياء · 1-1- كتاب الطهارة ‹ مِنْ وَصَايَاهُ وَمَوَاعِظِهِ · حديث 481

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنَ أَيُّوبَ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدَانَ، ثَنَا بَكْرُ بْنُ بَكَّارٍ، ثَنَا عَمْرُو بْنُ ثَابِتٍ، ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبَّاسٍ، قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ مَسْعُودٍ: «إِنَّ أَصْدَقَ الْحَدِيثِ كِتَابُ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ، وَأَوْثَقُ الْعُرَى كَلِمَةُ التَّقْوَى، وَخَيْرُ الْمِلَلِ مِلَّةُ إِبْرَاهِيمَ، وَأَحْسَنُ السُّنَنِ سُنَّةُ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَخَيْرُ الْهُدَى هُدَى الْأَنْبِيَاءِ، وَأَشْرَفُ الْحَدِيثِ ذِكْرُ اللهِ، وَخَيْرُ الْقَصَصِ الْقُرْآنُ، وَخَيْرُ الْأُمُورِ عَوَاقِبُهَا، وَشَرُّ الْأُمُورِ مُحْدَثَاتُهَا، وَمَا قَلَّ وَكَفَى خَيْرٌ مِمَّا كَثُرَ وَأَلْهَى، وَنَفْسٌ تُنْجِيهَا خَيْرٌ مِنْ أَمَّارَةٍ لَا تُحْصِيهَا، وَشَرُّ الْعَذِيلَةِ حِينَ يَحْضُرُ الْمَوْتُ، وَشَرُّ النَّدَامَةِ نَدَامَةُ الْقِيَامَةِ، وَشَرُّ الضَّلَالَةِ الضَّلَالَةُ بَعْدَ الْهُدَى، وَخَيْرُ الْغِنَى غِنَى النَّفْسِ، وَخَيْرُ الزَّادِ التَّقْوَى، وَخَيْرُ مَا أُلْقِيَ فِي الْقَلْبِ الْيَقِينُ، وَالرَّيْبُ مِنَ الْكُفْرِ، وَشَرُّ الْعَمَى عَمَى الْقَلْبِ، وَالْخَمْرُ جِمَاعُ كُلِّ إِثْمٍ، وَالنِّسَاءُ حِبَالَةُ الشَّيْطَانِ، وَالشَّبَابُ شُعْبَةٌ مِنَ الْجُنُونِ، وَالنَّوْحُ مِنْ عَمَلِ الْجَاهِلِيَّةِ، وَمِنَ النَّاسِ مَنْ لَا يَأْتِي الْجُمُعَةَ إِلَّا دُبْرًا، وَلَا يَذْكُرُ اللهَ إِلَّا هَجْرًا، وَأَعْظَمُ الْخَطَايَا الْكَذِبُ، وَسِبَابُ الْمُؤْمِنِ فُسُوقٌ، وَقِتَالُهُ كُفْرٌ، وَحُرْمَةُ مَالِهِ كَحُرْمَةِ دَمِهِ، وَمَنْ يَعْفُ يَعْفُ اللهُ عَنْهُ، وَمَنْ يَكْظِمِ الْغَيْظَ يَأْجُرْهُ اللهُ، وَمَنْ يَغْفِرْ يَغْفِرِ اللهُ لَهُ، وَمَنْ يَصْبِرْ عَلَى الرَّزِيَّةِ يُعْقِبْهُ اللهُ، وَشَرُّ الْمَكَاسِبِ كَسْبُ الرِّبَا، وَشَرُّ الْمَأْكَلِ مَالُ الْيَتِيمِ، وَالسَّعِيدُ مَنْ وُعِظَ بِغَيْرِهِ، وَالشَّقِيُّ مَنْ شَقِيَّ فِي بَطْنِ أُمِّهِ، وَإِنَّمَا [ص:139] يَكْفِي أَحَدُكُمْ مَا قَنَعَتْ بِهِ نَفْسُهُ، وَإِنَّمَا يَصِيرُ إِلَى أَرْبَعَةِ أَذْرُعٍ، وَالْأَمْرُ إِلَى آخِرَةٍ، وَمِلَاكُ الْعَمَلِ خَوَاتِمُهُ، وَشَرُّ الرَّوَايَا رَوَايَا الْكَذِبِ، وَأَشْرَفُ الْمَوْتِ قَتْلُ الشُّهَدَاءِ، وَمَنْ يَعْرِفِ الْبَلَاءَ يَصْبِرْ عَلَيْهِ، وَمَنْ لَا يَعْرِفْ يُنْكِرْ، وَمَنْ يَسْتَكْبِرْ يَضَعْهُ، وَمَنْ يَتَوَلَّى الدُّنْيَا تَعْجَزْ عَنْهُ، وَمَنْ يُطِعِ الشَّيْطَانَ يَعْصِ اللهَ، وَمَنْ يَعْصِ اللهَ يُعَذِّبْهُ»

عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ ← عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبَّاسٍ ← عمرو بن ثابت ← بكر بن بكار ← إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدَانَ، ← مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ أَيُّوبَ،

Hilyah Al Awliya w Tabqat Al Sifaya · Book › Chapter · Hadith 481

حلية الأولياء وطبقات الأصفياء · 1-1- كتاب الطهارة ‹ عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِي رَوَّادٍ · حديث 11740

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ , ثنا بِشْرُ بْنُ مُوسَى , ثنا خَلَّادُ بْنُ يَحْيَى، ثنا عَبْدُ الْعَزِيزِ، سَأَلَهُ عَطَاءُ بْنُ أَبِي رَبَاحٍ عَنْ قَوْمٍ، يَشْهَدُونَ عَلَى النَّاسِ بِالشِّرْكِ وَالْكُفْرِ فَأَنْكَرَ ذَلِكَ وَأَبَاهُ ثُمَّ قَالَ: " أَنَا أَقْرَأُ عَلَيْكَ بَعْثُ الْمُؤْمِنِينَ وَبَعْثُ الْكَافِرِينَ وَبَعْثُ الْمُنَافِقِينَ فَفِيهَا: " بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ {الم ذَلِكَ الْكِتَابُ لَا رَيْبَ فِيهِ هُدًى لِلْمُتَّقِينَ} [البقرة: 2] إِلَى قَوْلِهِ {عَذَابٌ أَلِيمٌ بِمَا كَانُوا يَكْذِبُونَ} [البقرة: 10]. ثُمَّ قَالَ: هَذَا بَعْثُ الْمُؤْمِنِينَ وَبَعْثُ الْكَافِرِينَ وَبَعْثُ الْمُنَافِقِينَ "

عَبْدُ الْعَزِيزِ، سَأَلَهُ عَطَاءُ بْنُ أَبِي رَبَاحٍ ← خَلاَّدُ بْنُ يَحْيَى، ← بِشْرُ بْنُ مُوسَى ← مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ

Hilyah Al Awliya w Tabqat Al Sifaya · Book › Chapter · Hadith 11740

حلية الأولياء وطبقات الأصفياء · 1-1- كتاب الطهارة ‹ أَبُو إِسْحَاقَ الْفَزَارِيُّ · حديث 12043

حَدَّثَنَا أَبُو عَلِيٍّ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ , ثنا بِشْرُ بْنُ مُوسَى، ثنا مُعَاوِيَةُ بْنُ عَمْرٍو , ثنا أَبُو إِسْحَاقَ الْفَزَارِيُّ، ثنا الْأَعْمَشُ، عَنْ أَبِي سُفْيَانَ، عَنْ جَابِرٍ، سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «بَيْنَ الْعَبْدِ وَالْكُفْرِ أَوِ الشِّرْكِ تَرْكُ الصَّلَاةِ» صَحِيحٌ ثَابِتٌ رَوَاهُ عَنِ الْأَعْمَشِ النَّاسُ جَمِيعًا

الْأَعْمَشِ النَّاسُ جَمِيعًا ← «بَيْنَ الْعَبْدِ وَالْكُفْرِ أَوِ الشِّرْكِ تَرْكُ الصَّلَاةِ» صَحِيحٌ ثَابِتٌ رَوَاهُ ← رَسُولِ اللَّهِ ← جَابِرٍ ← أَبِي سُفْيَانَ ← الْاَعْمَشِ ← اَبُوْ اِسْحَاقَ الْفَزَارِیُّ ← مُعَاوِيَةُ بْنُ عَمْرٍو ← بِشْرُ بْنُ مُوسَى ← أَبُو عَلِيِّ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ

Hilyah Al Awliya w Tabqat Al Sifaya · Book › Chapter · Hadith 12043

حلية الأولياء وطبقات الأصفياء · 1-1- كتاب الطهارة ‹ حُذَيْفَةُ بْنُ الْيَمَانِ · حديث 969

حَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَدَ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ شِيرَوَيْهِ،. وَحَدَّثَنَا أَبُو عَمْرِو بْنُ حَمْدَانَ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَا: ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، ثَنَا بَكَّارُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، حَدَّثَنِي خَلَّادُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أَنَّ أَبَا الطُّفَيْلِ، حَدَّثَهُ أَنَّهُ سَمِعَ حُذَيْفَةَ، يَقُولُ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ، أَلَا تَسْأَلُونِي؟ فَإِنَّ النَّاسَ كَانُوا يَسْأَلُونَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنِ الْخَيْرِ، وَكُنْتُ أَسْأَلُهُ عَنِ الشَّرِّ، أَفَلَا تُسْأَلُونَ عَنْ مَيِّتِ الْأَحْيَاءِ؟ فَقَالَ: إِنَّ اللهَ تَعَالَى بَعَثَ مُحَمَّدًا صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَدَعَا النَّاسَ مِنَ الضَّلَالَةِ إِلَى الْهُدَى، وَمِنَ الْكُفْرِ إِلَى الْإِيمَانِ، فَاسْتَجَابَ لَهُ مَنِ اسْتَجَابَ، فَحَيَى بِالْحَقِّ مَنْ كَانَ مَيِّتًا، وَمَاتَ بِالْبَاطِلِ مَنْ كَانَ حَيًّا، ثُمَّ ذَهَبَتِ النُّبُوَّةُ فَكَانَتِ الْخِلَافَةُ عَلَى مَنَهَاجِ النُّبُوَّةِ، ثُمَّ يَكُونُ مُلْكًا عَضُوضًا، فَمِنَ النَّاسِ مَنْ يُنْكِرُ بِقَلْبِهِ وَيَدِهِ وَلِسَانِهِ وَالْحَقَّ اسْتَكْمَلَ، وَمِنْهُمْ مَنْ يُنْكِرُ بِقَلْبِهِ وَلِسَانِهِ كَافًّا يَدَهُ وَشُعْبَةً مِنَ الْحَقِّ تَرَكَ، وَمِنْهُمْ مَنْ يُنْكِرُ بِقَلْبِهِ كَافًّا يَدَهُ وَلِسَانَهُ وَشُعْبَتَيْنِ مِنَ الْحَقِّ تَرَكَ، وَمِنْهُمْ مَنْ لَا يُنْكِرُ بِقَلْبِهِ وَلِسَانِهِ فَذَلِكَ مَيِّتُ الْأَحْيَاءِ "

مَيِّتِ الْأَحْيَاءِ؟ ← الشَّرِّ، أَفَلَا تُسْأَلُونَ ← الْخَيْرِ وَکُنْتُ أَسْأَلُهُ ← يَا أَيُّهَا النَّاسُ، أَلَا تَسْأَلُونِي؟ فَإِنَّ النَّاسَ كَانُوا يَسْأَلُونَ رَسُولَ اللهِ ← حُذَيْفَةَ ← أَنَّهُ ← خَلَّادُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أَنَّ أَبَا الطُّفَيْلِ، ← بَكَّارُ بْنُ عَبْدِ اللهِ ← عَبْدُ الرَّزَّاقِ، ← إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، ← الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، ← أَبُو عَمْرِو بْنُ حَمْدَانَ، ← عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ شِيرَوَيْهِ، ← أَبُو أَحْمَدَ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ

Hilyah Al Awliya w Tabqat Al Sifaya · Book › Chapter · Hadith 969

حلية الأولياء وطبقات الأصفياء · 1-1- كتاب الطهارة ‹ حُذَيْفَةُ بْنُ الْيَمَانِ · حديث 997

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدَانَ، ثَنَا بَكْرُ بْنُ بَكَّارٍ، ثَنَا شُعْبَةُ، ثَنَا حَبِيبُ بْنُ أَبِي ثَابِتٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا الشَّعْثَاءِ الْمُحَارِبِيَّ، يَقُولُ: سَمِعْتُ حُذَيْفَةَ، رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُ يَقُولُ: «ذَهَبَ النِّفَاقُ فَلَا نِفَاقَ، إِنَّمَا هُوَ الْكُفْرُ بَعْدَ الْإِيمَانِ»

«ذَهَبَ النِّفَاقُ فَلَا نِفَاقَ، إِنَّمَا هُوَ الْكُفْرُ بَعْدَ الْإِيمَانِ» ← حُذَيْفَةَ، رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُ، ← أَبَا الشَّعْثَاءِ الْمُحَارِبِيَّ، ← حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ ← شُعْبَةُ، ← بكر بن بكار ← إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدَانَ، ← مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ

Hilyah Al Awliya w Tabqat Al Sifaya · Book › Chapter · Hadith 997

حلية الأولياء وطبقات الأصفياء · 1-1- كتاب الطهارة ‹ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدٍ وَيَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الْقَطَّانُ · حديث 12655

حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَوَّارٍ الْخَطِيبُ الْقِصْرِيُّ , ثنا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ رَمِيسَ، ثنا حَفْصُ بْنُ عَمْرٍو الرِّمَالِيُّ , ثنا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ , ثنا نَوْفَلُ بْنُ مَسْعُودٍ , قَالَ: دَخَلْنَا عَلَى أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ , فَقُلْنَا: حَدِّثْنَا بِمَا سَمِعْتَ مِنَ، رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: " ثَلَاثٌ مَنْ كُنَّ فِيهِ حُرِّمَ عَلَى النَّارِ وَحُرِّمَتِ النَّارُ عَلَيْهِ: إِيمَانٌ بِاللَّهِ وَحُبٌّ لِلَّهِ , وَأَنْ يُلْقَى فِي النَّارِ فَيَحْتَرِقُ أَحَبُّ إِلَيْهِ مِنْ أَنْ يَرْجِعَ فِي الْكُفْرِ "

رَسُولِ اللَّهِ ← مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ← بِمَا ← دَخَلْنَا عَلَى أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ فَقُلْنَا: ← نَوْفَلُ بْنُ مَسْعُودٍ ← يَحْيَی بْنُ سَعِيدٍ ← حَفْصُ بْنُ عَمْرٍو الرِّمَالِيُّ ← مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ رُمَيْسٍ ← أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَوَّارٍ الْخَطِيبُ الْقِصْرِيُّ

Hilyah Al Awliya w Tabqat Al Sifaya · Book › Chapter · Hadith 12655

حلية الأولياء وطبقات الأصفياء · 1-1- كتاب الطهارة ‹ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنِ مَهْدِيٍّ · حديث 12707

حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ، ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عُمَرَ، حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَهْدِيٍّ، أَنَّ أَبَاهُ، قَامَ لَيْلَةً، وَكَانَ يُحْيِي اللَّيْلَ كُلَّهُ، فَلَمَّا طَلَعَ الْفَجْرُ رَمَى بِنَفْسِهِ عَلَى الْفِرَاشِ فَنَامَ عَنْ صَلَاةِ الصُّبْحِ، حَتَّى طَلَعَتِ الشَّمْسُ فَقَالَ: «هَذَا مِمَّا جَنَى عَلِيَّ هَذَا الْفِرَاشُ. فَجَعَلَ عَلَى نَفْسِهِ أَنْ لَا يَجْعَلَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْأَرْضِ وَجِلْدِهِ شَيْئًا شَهْرَيْنِ فَقَرَّحَ فَخِذَيْهِ جَمِيعًا» وَدَخَلْتُ يَوْمًا دَارَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ فَإِذَا هُوَ قَدْ خَرَجَ عَلَيَّ، وَقَدِ اغْتَسَلَ، وَهُوَ يَبْكِي فَقُلْتُ: مَا لَكَ يَا أَبَا سَعِيدٍ قَالَ: «كُنْتُ مِنْ أَشَدِّ النَّاسِ فِي النُّفُورِ مِنْ مِثْلِ هَذَا وَالْقِرَاءَةِ وَهَذِهِ الْأَشْيَاءِ، فَاضْطَرَّنِيَ الْبَلَاءُ حَتَّى قَرَأْتُ عَلَى مَاءٍ شَيْئًا فَاغْتَسَلْتُ بِهِ، وَهُوَ يَبْكِي» قَالَ: حَدَّثَنَا الشَّيْخُ الحَافِظُ أَبُو نُعَيْمٍ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ رَحِمَهُ اللهُ قَالَ: ثنا أَحْمَدُ، ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ قَالَ: سَمِعْتُ [ص:13] عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ مَهْدِيٍّ، يَقُولُ: «مَا أَحَدٌ مِنْكُمْ إِلَّا قَدْ كَانَ مِنْهُ نَدَامَةٌ عَلَى مَنْ دُونَهُ، إِلَّا عَمَّارَ بْنَ يَاسِرٍ فَإِنَّهُ مَضَى عَلَى أَمَرِهِ حَتَّى لَحِقَ بِاللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ» قَالَ: وَسَأَلْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ، عَنِ الرَّجُلِ سَاءَ عَلَيْهِ أَهْلُهُ، هَلْ يَتْرُكُ الصَّلَاةَ أَيَّامًا فِي جَمَاعَةٍ؟ قَالَ: «لَا، وَلَا صَلَاةً وَاحِدَةً، أَشْكَرُ مَا كَانَ يَنْبَغِي لَهُ أَنْ يَعْصِيَهُ» قَالَ: وَحَضَرَتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ صَبِيحَةَ أُبْنِيَ عَلَى ابْنَتِهِ فَخَرَجَ فَأَذَّنَ، ثُمَّ مَشَى إِلَى بِابِهِمَا، فَقَالَ: لِلْجَارِيَةِ: «قُولِي لَهُمَا يَخْرُجَانِ إِلَى الصَّلَاةِ». فَخَرَجَ النِّسَاءُ وَالْجَوَارِي فَقُلْنَ: سُبْحَانَ اللَّهِ أَيُّ شَيْءٍ هَذَا؟ قَالَ: «لَا أَبْرَحُ حَتَّى يَخْرُجَا». فَخَرَجَا بَعْدَ مَا صَلَّى عَبْدُ الرَّحْمَنِ وَذُكِرَ عِنْدَهُ الْمُحَدِّثُونَ فَقَالَ: «لِهَذَا الْأَمْرِ قَوْمٌ. الْعِلْمُ كَثِيرٌ، وَالْعُلَمَاءُ قَلِيلٌ» وَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: «مَا خَصْلَةٌ تَكُونُ فِي الْمُؤْمِنِ بَعْدَ الْكُفْرِ بِاللَّهِ أَشَدُّ مِنَ الْكَذِبِ، وَهُوَ أَشَدُّ النِّفَاقِ» وَسَأَلْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ، عَنِ الرَّجُلِ يشَارِكُ مَنْ لَا يَثِقُ بِدِينِهِ، فَقَالَ: «لَا تَفْعَلْ، وَلَا تُخَالِطْهُ أَيْضًا فَإِنِّي أَخَافُ أَنْ يُطْعِمُكَ الْخَبِيثَ أَوِ الْحَرَامَ» وَسَأَلْتُهُ، عَنِ الْأَرْضِ الغَصْبِ، أَوِ الْقَرْيَةِ الْمَغْصُوبَةِ، تَكُونُ فِي أَيْدِي الْقَوْمِ، أَشْتَرِي مِنْهُ الطَّعَامَ؟ قَالَ: «لَا» قُلْتُ: فَإِنْ كَانَ فِي سَفَرٍ يَرَى أَنْ يَنْزِلَ هَذِهِ الْقَرْيَةَ قَالَ: «مَا أُحِبُّ نُزُولَهَا، وَلَا الصَّلَاةَ فِيهَا»

يحيى بن عبد الرحمن بن مهدي ← عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عُمَرَ، ← عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدٍ ← أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ،

Hilyah Al Awliya w Tabqat Al Sifaya · Book › Chapter · Hadith 12707

حلية الأولياء وطبقات الأصفياء · 1-1- كتاب الطهارة ‹ أَبُو هُرَيْرَةَ · حديث 1354

حَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَدَ بْنُ أَحْمَدَ، ثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ خُزَيْمَةَ، ثَنَا حَوْثَرَةُ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ، عَنْ قَيْسٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: لَمَّا قَدِمْتُ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قُلْتُ فِي الطَّرِيقِ: [البحر الطويل] يَا لَيْلَةً مِنْ طُولِهَا وَعَنَائِهَا ... عَلَى أَنَّهَا مِنْ دَارَةِ الْكُفْرِ نَجَّتِ قَالَ: وَأَبَقَ لِي غُلَامٌ فِي الطَّرِيقِ، فَلَمَّا قَدِمْتُ عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَبَايَعْتُهُ، فَبَيْنَا أَنَا عِنْدَهُ إِذْ طَلَعَ الْغُلَامُ فَقَالَ: «يَا أَبَا هُرَيْرَةَ، هَذَا غُلَامُكَ؟» فَقُلْتُ: هُوَ حُرٌّ لِوَجْهِ اللهِ، فَأَعْتَقَهُ "

أَبِي هُرَيْرَةَ، ← قَيْسٍ ← إِسْمَاعِيلُ ← أَبُو أُسَامَةَ ← حَوْثَرَةُ بْنُ مُحَمَّدٍ ← أَبُو بَكْرِ بْنُ خُزَيْمَةَ، ← أَبُو أَحْمَدَ بْنُ أَحْمَدَ

Hilyah Al Awliya w Tabqat Al Sifaya · Book › Chapter · Hadith 1354

حلية الأولياء وطبقات الأصفياء · 1-1- كتاب الطهارة ‹ السَّوْدَاءُ · حديث 1582

حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَمْزَةَ، ثنا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَمَّادٍ، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعِيدٍ، ثنا أَبُو أُسَامَةَ، ثنا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهَا قَالَتْ: " كَانَتْ أَمَةً لُحَيٍّ مِنَ الْعَرَبِ فَأَعْتَقُوهَا فَكَانَتْ مَعَهُمْ فَخَرَجَتْ صَبِيَّةٌ لَهُمْ عَلَيْهَا وِشَاحٌ أَحْمَرُ مِنْ سُيورٍ قَالَتْ: فَوَضَعَتْهُ - أَوْ قَالَتْ: فَوَقَعَ مِنْهَا - فَمَرَّتْ بِهِ حُدَيَّا وَهُوَ مُلْقًى فَحَسِبَتْهُ لَحْمًا فَخَطِفَتْهُ قَالَتْ: فَالْتَمَسُوهُ فَلَمْ يَجِدُوهُ فَاتَّهَمُونِي بِهِ قَالَتْ: فَطَفِقُوا يُفَتِّشُونَنِي حَتَّى فَتَّشُوا قُبُلَهَا قَالَتْ: فَوَاللهِ إِنِّي لَقَائِمَةٌ إِذْ مَرَّتِ الْحُدَيَّا فَأَلْقَتْهُ قَالَتْ: فَوَقَعَ بَيْنَهُمْ فَقُلْتُ: هَذَا الَّذِي اتَّهَمْتُمُونِي بِهِ زَعَمْتُمْ أَنِّي أَخَذْتُهُ وَأَنَا مِنْهُ بَرِيئَةٌ هَا هُوَ ذَا قَالَتْ: فَجَاءَتِ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَسْلَمَتْ، قَالَتْ عَائِشَةُ رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهَا: فَكَانَ لَهَا خِبَاءٌ فِي الْمَسْجِدِ أَوْ حِفْشٌ قَالَتْ: فَكَانَتْ تَأْتِيَنِي وَتَتَحَدَّثُ عِنْدِي وَلَا تَجْلِسُ مَجْلِسًا إِلَّا قَالَتْ: [البحر الطويل] وَيَوْمَ الْوِشَاحِ مِنْ تَعَاجِيبِ رَبِّنَا ... أَلَا إِنَّهُ مِنْ بَلْدَةِ الْكُفْرِ نَجَّانِي فَقُلْتُ: مَا شَأْنُكِ لَا تَقْعُدِينَ مَقْعَدًا إِلَّا قُلْتِ هَذَا قَالَتْ: فَحَدَّثَتْهُنَّ بِهَذَا الْحَدِيثِ

أَبِيهِ ← هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، ← أَبُو أُسَامَةَ ← إِبْرَاھِیمُ بْنُ سَعِیدٍ، ← الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَمَّادٍ، ← إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَمْزَةَ،

Hilyah Al Awliya w Tabqat Al Sifaya · Book › Chapter · Hadith 1582

حلية الأولياء وطبقات الأصفياء · 1-1- كتاب الطهارة ‹ رَجَاءُ بْنُ حَيْوَةَ · حديث 6750

حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ، ثنا يَحْيَى بْنُ صَاعِدٍ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ مَنْصُورٍ الْجَوَّازُ الْمَكِّيُّ، ثنا يَحْيَى بْنُ أَبِي الْحَجَّاجِ، ثنا عِيسَى بْنُ سِنَانٍ، عَنْ رَجَاءِ بْنِ حَيْوَةَ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ أَنَّهُ قِيلَ لَهُ: هَلْ كُنْتُمْ تُسَمُّونَ شَيْئًا مِنَ الذُّنُوبِ، الْكُفْرَ أَوِ الشِّرْكَ أَوِ النِّفَاقَ؟ فَقَالَ: " مُعَاذَ اللهِ وَلَكِنَّا كُنَّا نَقُولُ: مُؤْمِنِينَ مُذْنِبِينَ "

رَجَاءِ بْنِ حَيْوَةَ، ← عِيسَى بْنِ سِنَانٍ ← يَحْيَى بْنُ أَبِي الْحَجَّاجِ، ← مُحَمَّدُ بْنُ مَنْصُورٍ الْجَوَّازُ الْمَكِّيُّ، ← يَحْيَى بْنُ صَاعِدٍ، ← سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ

Hilyah Al Awliya w Tabqat Al Sifaya · Book › Chapter · Hadith 6750

حلية الأولياء وطبقات الأصفياء · 1-1- كتاب الطهارة ‹ عَطَاءُ بْنُ مَيْسَرَةَ · حديث 6866

حَدَّثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ، ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ بْنُ قُتَيْبَةَ قَالَ: ثنا صَفْوَانُ بْنُ صَالِحٍ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ عَطَاءٍ الْخُرَاسَانِيُّ قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي يُحَدِّثُ، عَنْ جَدِّي، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «الْكُفْرُ مِنْ قِبَلِ الْمَشْرِقِ» غَرِيبٌ مِنْ حَدِيثِ عَطَاءٍ، لَمْ نَكْتُبْهُ إِلَّا مِنْ حَدِيثِ أَوْلَادِهِ عَنْهُ

أَبِي هُرَيْرَةَ، ← جَدِّي، ← أَبِي ← مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ عَطَاءٍ الْخُرَاسَانِيُّ ← صَفْوَانُ بْنُ صَالِحٍ، ← أَبُو الْعَبَّاسِ بْنُ قُتَيْبَةَ، ← محمد بن علي

Hilyah Al Awliya w Tabqat Al Sifaya · Book › Chapter · Hadith 6866

حلية الأولياء وطبقات الأصفياء · 1-1- كتاب الطهارة ‹ مَنْصُورُ بْنُ عَمَّارٍ · حديث 13896

حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِدْرِيسَ بْنِ الطَّيِّبِ الْمِصِّيصِيُّ، ثنا سُلَيْمَانُ بْنُ مَنْصُورِ بْنِ عَمَّارٍ، ثنا أَبِي، ثنا مَعْرُوفٌ أَبُو الْخَطَّابِ، عَنْ وَاثِلَةَ بْنِ الْأَسْقَعِ، قَالَ: لَمَّا أَسْلَمْتُ أَتَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: «اغْتَسِلْ بِمَاءٍ وَسِدْرٍ وَاحْلِقْ عَنْكَ شَعْرَ الْكُفْرِ»

لَمَّا أَسْلَمْتُ أَتَيْتُ النَّبِيَّ فَقَالَ: «اغْتَسِلْ بِمَاءٍ وَسِدْرٍ وَاحْلِقْ عَنْكَ شَعْرَ الْكُفْرِ» ← وَاثِلَةَ بْنَ الْأَسْقَعِ، ← مَعْرُوفٌ أَبُو الْخَطَّابِ، ← أَبِي ← سُلَيْمَانُ بْنُ مَنْصُورِ بْنِ عَمَّارٍ، ← مُحَمَّدُ بْنُ إِدْرِيسَ بْنِ الطَّيِّبِ الْمِصِّيصِيُّ، ← سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ

Hilyah Al Awliya w Tabqat Al Sifaya · Book › Chapter · Hadith 13896

حلية الأولياء وطبقات الأصفياء · 1-1- كتاب الطهارة ‹ بِلَالُ بْنُ سَعْدٍ · حديث 6981

حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ حَيَّانَ، ثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي عَاصِمٍ، ثنا عَمْرُو بْنُ عُثْمَانَ، وَمُحَمَّدُ بْنُ مُصَفَّى قَالَا: ثنا بَقِيَّةُ بْنُ الْوَلِيدِ، ثنا السَّقْرُ بْنُ رُسْتُمَ الدِّمَشْقِيُّ قَالَ: سَمِعْتُ بِلَالَ بْنَ سَعْدٍ يَقُولُ: " ثَلَاثٌ لَا يُقْبَلُ مَعَهُنَّ عَمَلٌ: الشِّرْكُ، وَالْكُفْرُ، وَالرَّأْيُ. قِيلَ: وَمَا الرَّأْيُ؟ قَالَ: يتْرُكُ كِتَابَ اللهِ، وَسُنَّةَ رَسُولِهِ، وَيعْمَلُ بِرَأْيهِ " رَوَاهُ عَبْدَةُ بْنُ عَبْدِ الرَّحِيمِ عَنْ بَقِيَّةَ مِثْلَهُ وَقَالَ: الصَّقْرُ بْنُ رُسْتُمْ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ مَالِكٍ، ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، ثنا أَبِي ح، وَحَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ دُحَيْمٍ، ثنا أَبِي ح، وَحَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ حَيَّانَ، ثنا ابْنُ أَبِي عَاصِمٍ، ثنا دُحَيْمٌ قَالُوا: ثنا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ قَالَ: سَمِعْتُ بِلَالَ بْنَ سَعْدٍ يَقُولُ فِي مَوَاعِظِهِ: «يَا أَهْلَ الْخُلُودِ، يَا أَهْلَ الْبَقَاءِ، إِنَّكُمْ لَمْ تُخْلَقُوا لِلْفَنَاءِ، وَإِنَّمَا خُلِقْتُمْ لِلْخُلُودِ وَالْأَبَدِ، وَلَكِنَّكُمْ تُنْقَلُونَ مِنْ دَارٍ إِلَى دَارٍ» قَالَ الْوَلِيدُ: وَحَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يَزِيدَ بْنِ تَمِيمٍ قَالَ: سَمِعْتُ بِلَالَ بْنَ سَعْدٍ يَقُولُ مِثْلَهُ، وَزَادَ: «كَمَا نُقِلْتُمْ مِنَ الْأَصْلَابِ إِلَى الْأَرْحَامِ، وَمِنَ الْأَرْحَامِ إِلَى الدُّنْيَا، وَمِنَ الدُّنْيَا إِلَى الْقُبُورِ، وَمِنَ الْقُبُورِ إِلَى الْمَوْقِفِ، ثُمَّ إِلَى الْخُلُودِ فِي الْجَنَّةِ أَوِ النَّارِ»

بِلَالِ بْنِ سَعْدٍ، ← السَّقْرُ بْنُ رُسْتُمَ الدِّمَشْقِيُّ ← بَقِيَّةُ بْنُ الْوَلِيدِ ← عَمْرُو بْنُ عُثْمَانَ وَمُحَمَّدُ بْنُ مُصَفَّی ← أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي عَاصِمٍ، ← أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ حَيَّانَ

Hilyah Al Awliya w Tabqat Al Sifaya · Book › Chapter · Hadith 6981

حلية الأولياء وطبقات الأصفياء · 1-1- كتاب الطهارة ‹ بِلَالُ بْنُ سَعْدٍ · حديث 6990

حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ، ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَبِي دَاوُدَ، ثنا عَمْرُو بْنُ عُثْمَانَ، ثنا عُقْبَةُ بْنُ عَلْقَمَةَ، حَدَّثَنِي الْأَوْزَاعِيُّ، عَنْ بِلَالِ بْنِ سَعْدٍ قَالَ: " لَمَّا حَضَرَتْ أَبِي الْوَفَاةُ قَالَ لِي: يَا بُنَيَّ، ادْعُ بَنِيكَ، فَأَمَرْتُ أَهْلِي، فَأَلْبَسُوهُمْ قُمُصًا بِيضًا، فَقَالَ: «اللهُمَّ إِنِّي أُعِيذُهُمْ مِنَ الْكُفْرِ، وَضَلَالَةِ الْعَمَلِ وَمِنَ السِّبَاءِ وَالْفَقْرِ إِلَى بَنِي آدَمَ» رَوَاهُ ابْنُ الْمُبَارَكِ، عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ، عَنْ بِلَالٍ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَسَحَ رَأْسَهُ وَدَعَا لَهُ بِهِ

بِلَالِ بْنِ سَعْدٍ، ← الْاَوْزَاعِیُّ ← عُقْبَةُ بْنُ عَلْقَمَةَ، ← عَمْرُو بْنُ عُثْمَانَ، ← عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي دَاوُدَ ← أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ،

Hilyah Al Awliya w Tabqat Al Sifaya · Book › Chapter · Hadith 6990

حلية الأولياء وطبقات الأصفياء · 1-1- كتاب الطهارة ‹ الرِّسَالَةُ · حديث 7398

حَدَّثَنَا أَبُو حَامِدِ بْنُ جَبَلَةَ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ السَّرَّاجُ، ثنا أَبُو الْأَشْعَثِ أَحْمَدُ بْنُ الْمِقْدَامِ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ الْبُرْسَانِيُّ، ثنا سُلَيْمُ بْنُ نُفَيْعٍ الْقُرَشِيُّ، عَنْ خَلَفٍ أَبِي الْفَضْلِ الْقُرَشِيِّ، عَنْ كِتَابِ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ إِلَى النَّفَرِ الَّذِينَ كَتَبُوا إِلَيَّ بِمَا لَمْ يَكُنْ لَهُمْ بِحَقٍّ فِي رَدِّ كِتَابِ اللهِ تَعَالَى، وَتَكْذِيبِهِمْ بِأَقْدَارِهِ النَّافِذَةِ فِي عِلْمِهِ السَّابِقِ الَّذِي لَا حَدَّ لَهُ إِلَّا إِلَيْهِ، وَلَيْسَ لِشَيْءٍ مِنْهُ مَخْرَجٌ، وَطَعْنِهِمْ فِي دِينِ اللهِ وَسُنَّةِ رَسُولِهِ الْقَائِمَةِ فِي أُمَّتِهِ. أَمَّا بَعْدُ: فَإِنَّكُمْ كَتَبْتُمْ إِلَيَّ بِمَا كُنْتُمْ تَسْتُرُونَ مِنْهُ قَبْلَ الْيَوْمِ فِي رَدِّ عِلْمِ اللهِ وَالْخُرُوجِ مِنْهُ إِلَى مَا كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَتَخَوَّفُ عَلَى أُمَّتِهِ مِنَ التَّكْذِيبِ بِالْقَدَرِ، وَقَدْ عَلِمْتُمْ أَنَّ أَهْلَ السُّنَّةِ كَانُوا يَقُولُونَ: الِاعْتِصَامُ بِالسُّنَّةِ نَجَاةٌ، وَسَيُقْبَضُ الْعِلْمُ قَبْضًا سَرِيعًا، وَقَوْلُ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ وَهُوَ يَعِظُ النَّاسَ: إِنَّهُ لَا عُذْرَ لِأَحَدٍ عِنْدَ اللهِ بَعْدَ الْبَيِّنَةِ بِضَلَالَةٍ رَكِبَهَا حَسِبَهَا هُدًى، وَلَا فِي هُدًى تَرَكَهُ حَسِبَهُ ضَلَالَةً، قَدْ تَبَيَّنْتِ الْأُمُورُ، وَثَبَتَتِ الْحُجَّةُ، وَانْقَطَعَ الْعُذْرُ، فَمَنْ رَغِبَ عَنْ أَنْبَاءِ النُّبُوَّةِ وَمَا جَاءَ بِهِ الْكِتَابُ تَقَطَّعَتْ مِنْ يَدَيْهِ أَسْبَابُ الْهُدَى، وَلَمْ يَجِدْ لَهُ عِصْمَةً يَنْجُو بِهَا مِنَ الرَّدَى، وَإِنَّكُمْ ذَكَرْتُمْ أَنَّهُ بَلَغَكُمْ أَنِّي أَقُولُ: إِنَّ اللهَ قَدْ عَلِمَ مَا الْعِبَادُ عَامِلُونَ، وَإِلَى مَا هُمْ صَائِرُونَ، فَأَنْكَرْتُمْ ذَلِكَ عَلَيَّ وَقُلْتُمْ: إِنَّهُ لَيْسَ يَكُونُ ذَلِكَ مِنَ اللهِ فِي عِلْمٍ حَتَّى يَكُونَ ذَاكَ مِنَ الْخَلْقِ عَمَلًا، فَكَيْفَ ذَلِكَ كَمَا قُلْتُمْ؟ وَاللهِ تَعَالَى يَقُولُ: {إِنَّا كَاشِفُوا الْعَذَابِ قَلِيلًا إِنَّكُمْ عَائِدُونَ}، يَعْنِي: عَائِدِينَ فِي الْكُفْرِ، وَقَالَ تَعَالَى: {وَلَوْ رُدُّوا لَعَادُوا لِمَا نُهُوا عَنْهُ وَإِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ} [الأنعام: 28] فَزَعَمْتُمْ بِجَهْلِكُمْ فِي قَوْلِ اللهِ تَعَالَى: {فَمَنْ شَاءَ فَلْيُؤْمِنْ وَمَنْ شَاءَ فَلْيَكْفُرْ} [الكهف: 29]. أَنَّ الْمَشِيئَةَ فِي أَيِّ ذَلِكَ أَحْبَبْتُمْ فَعَلْتُمْ مِنْ ضَلَالَةٍ أَوْ هُدًى، وَاللهُ تَعَالَى يَقُولُ: {وَمَا تَشَاءُونَ إِلَّا أَنْ يَشَاءَ اللهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ}، فَبِمَشِيئَةِ اللهِ لَهُمْ شَاءُوا وَلَوْ لَمْ يَشَأْ لَمْ يَنَالُوا بِمَشِيئَتِهِمْ مِنْ طَاعَتِهِ شَيْئًا قَوْلًا وَلَا عَمَلًا، لِأَنَّ اللهَ تَعَالَى لَمْ [ص:347] يُمَلِّكِ الْعِبَادَ مَا بِيدِهِ، وَلَمْ يُفَوِّضْ إِلَيْهِمْ مَا يَمْنَعُهُ مِنْ رُسُلِهِ، فَقَدْ حَرَصَتِ الرُّسُلُ عَلَى هُدَى النَّاسِ جَمِيعًا، فَمَا اهْتَدَى مِنْهُمْ إِلَّا مَنْ هَدَاهُ اللهُ، وَلَقَدْ حَرَصَ إِبْلِيسُ عَلَى ضَلَالَتِهِمْ جَمِيعًا، فَمَا ضَلَّ مِنْهُمْ إِلَّا مَنْ كَانَ فِي عِلْمِ اللهِ ضَالًّا، وَزَعَمْتُمْ بِجَهْلِكُمْ أَنَّ عِلْمَ اللهِ تَعَالَى لَيْسَ بِالَّذِي يَضْطَرُّ الْعِبَادَ إِلَى مَا عَمِلُوا مِنْ مَعْصِيتِهِ، وَلَا بِالَّذِي صَدَّهُمْ عَمَّا تَرَكُوهُ مِنْ طَاعَتِهِ، وَلَكِنَّهُ بِزَعْمِكُمْ كَمَا عَلِمَ اللهُ أَنَّهُمْ سَيَعْمَلُونَ بِمَعْصِيَتِهِ، كَذَلِكَ عَلِمَ أَنَّهُمْ سَيَسْتَطِيعُونَ تَرْكَهَا، فَجَعَلْتُمْ عِلْمَ اللهِ لَغْوًا، تَقُولُونَ لَوْ شَاءَ الْعَبْدُ لَعَمِلِ بِطَاعَةِ اللهِ، وَإِنْ كَانَ فِي عِلْمِ اللهِ أَنَّهُ غَيْرُ عَامِلٍ بِهَا، وَلَوْ شَاءَ تَرَكَ مَعْصِيتَهُ وَإِنْ كَانَ فِي عِلْمِ اللهِ أَنَّهُ غَيْرُ تَارِكٍ لَهَا، فَأَنْتُمْ إِذَا شِئْتُمْ أَصَبْتُمُوهُ وَكَانَ عِلْمًا، وَإِذَا شِئْتُمْ رَدَدْتُمُوهُ وَكَانَ جَهْلًا، وَإِنْ شِئْتُمْ أَحْدَثْتُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ عِلْمًا لَيْسَ فِي عِلْمِ اللهِ وَقَطَعْتُمْ بِهِ عِلْمَ اللهِ عَنْكُمْ، وَهَذَا مَا كَانَ ابْنُ عَبَّاسٍ يَعْدُهُ لِلتَّوْحِيدِ نَقْضًا، وَكَانَ يَقُولُ: إِنَّ اللهَ لَمْ يَجْعَلْ فَضْلَهُ وَرَحْمَتَهُ هَمَلًا بِغَيْرِ قَسْمٍ مِنْهُ وَلَا اخْتِيَارٍ، وَلَمْ يَبْعَثْ رُسُلَهُ بِإِبْطَالِ مَا كَانَ فِي سَابِقِ عِلْمِهِ، فَأَنْتُمْ تُقِرُّونَ فِي الْعِلْمِ بِأَمْرٍ وَتَنْقُضُونَهُ فِي آخَرَ، وَاللهِ تَعَالَى يَقُولُ: {يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ وَلَا يُحِيطُونَ بِشَيْءٍ مِنْ عِلْمِهِ إِلَّا بِمَا شَاءَ} [البقرة: 255]، فَالْخَلْقُ صَائِرُونَ إِلَى عِلْمِ اللهِ تَعَالَى، وَنَازِلُونَ عَلَيْهِ، وَلَيْسَ بَيْنَهُ شَيْءٌ هُوَ كَائِنٌ حِجَابٌ يَحْجُبُهُ عَنْهُ، وَلَا يَحُولُ دُونَهُ، إِنَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ، وَقُلْتُمْ: لَوْ شَاءَ اللهُ لَمْ يَفْرِضْ بِعَمَلٍ بِغَيْرِ مَا أَخْبَرَ اللهُ فِي كِتَابِهِ عَنْ قَوْمٍ، وَلَهُمْ أَعْمَالٌ مِنْ دُونِ ذَلِكَ هُمْ لَهَا عَامِلُونَ، وَأَنَّهُ قَالَ: {سَنُمَتِّعُهُمْ قَلِيلًا ثُمَّ يَمَسُّهُمْ مِنَّا عَذَابٌ أَلِيمٌ}، فَأَخْبَرَ أَنَّهُمْ عَامِلُونَ قَبْلَ أَنْ يَعْمَلُوا، وَأَخْبَرَ أَنَّهُ مُعَذِّبُهُمْ قَبْلَ أَنْ يُخْلَقُوا، وَتَقُولُونَ أَنْتُمْ إِنَّهُمْ لَوْ شَاءُوا خَرَجُوا مِنْ عِلْمِ اللهِ فِي عَذَابِهِ إِلَى مَا لَمْ يَعْلَمْ مِنْ رَحْمَتِهِ لَهُمْ، وَمَنْ زَعَمَ ذَلِكَ فَقَدْ عَادَى كِتَابَ اللهِ بِرَدٍّ، وَلَقَدْ سَمَّى اللهُ تَعَالَى رِجَالًا مِنَ الرُّسُلِ بِأَسْمَائِهِمْ وَأَعْمَالِهِمْ فِي سَابِقِ عِلْمِهِ، فَمَا اسْتَطَاعَ آبَاؤُهُمْ لِتِلْكَ الْأَسْمَاءِ تَغْيِيرًا، وَمَا اسْتَطَاعَ إِبْلِيسُ بِمَا سَبَقَ لَهُمْ فِي عِلْمِهِ مِنَ الْفَضْلِ تَبْدِيلًا فَقَالَ: {وَاذْكُرْ عِبَادَنَا إِبْرَاهِيمَ وَإِسْحَاقَ وَيعْقُوبَ أُولِي الْأَيْدِي وَالْأَبْصَارِ إِنَّا أَخْلَصْنَاهُمْ بِخَالِصَةٍ ذِكْرَى الدَّارِ}، فَاللهُ أَعَزُّ فِي قُدْرَتِهِ، وَأَمْنَعُ مِنْ أَنْ يُمَلِّكَ أَحَدًا إِبْطَالَ عِلْمِهِ فِي شَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ، فَهُوَ مُسَمًّى لَهُمْ بِوَحْيهِ الَّذِي لَا يَأْتِيهُ الْبَاطِلُ مِنْ [ص:348] بَيْنِ يَدَيْهِ وَلَا مِنْ خَلْفِهِ أَوْ أَنْ يُشْرِكَ فِي خَلْقِهِ أَحَدًا، أَوْ يُدْخِلَ فِي رَحْمَتِهِ مَنْ قَدْ أَخْرَجَهُ مِنْهَا، أَوْ أَنْ يُخْرِجَ مِنْهَا مَنْ قَدْ أَدْخَلَهُ فِيهَا، وَلَقَدْ أَعْظَمَ بِاللهِ الْجَهْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ الْعِلْمَ كَانَ بَعْدَ الْخَلْقِ، بَلْ لَمْ يَزَلِ اللهُ وَحْدَهُ بِكَلِّ شَيْءٍ عَلِيمًا، وَعَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدًا، قَبْلَ أَنْ يَخْلُقَ شَيْئًا، وَبَعْدَمَا خَلَقَ لَمْ يَنْقُصْ عِلْمُهُ فِي بَدْئِهِمْ، وَلَمْ يَزِدْ بَعْدَ أَعْمَالِهِمْ، وَلَا بِحَوَائِجِهِ الَّتِي قَطَعَ بِهَا دَابِرَ ظُلْمِهِمْ، وَلَا يَمْلِكُ إِبْلِيسُ هُدَى نَفْسِهِ، وَلَا ضَلَالَةَ غَيْرِهِ، وَقَدْ أَرَدْتُمْ بِقَذْفِ مَقَالَتِكُمْ إِبْطَالَ عِلْمِ اللهِ فِي خَلْقِهِ، وَإِهْمَالَ عِبَادَتِهِ، وَكِتَابُ اللهِ قَائِمٌ بِنَقْضِ بِدْعَتِكُمْ، وَإِفْرَاطِ قَذْفِكُمْ، وَلَقَدْ عَلِمْتُمْ أَنَّ اللهَ بَعَثَ رَسُولَهُ وَالنَّاسُ يَوْمَئِذٍ أَهْلُ شِرْكٍ، فَمَنْ أَرَادَ اللهُ لَهُ الْهُدَى لَمْ تَحِلَّ ضَلَالَتَهُ الَّتِي كَانَ فِيهَا دُونَ إِرَادَةِ اللهِ لَهُ، وَمَنْ لَمْ يُرِدِ اللهُ لَهُ الْهُدَى تَرَكَهُ فِي الْكُفْرِ ضَالًّا، فَكَانَتْ ضَلَالَتُهُ أَوْلَى بِهِ مِنْ هُدَاهُ، فَزَعَمْتُمْ أَنَّ اللهَ أَثْبَتَ فِي قُلُوبِكُمُ الطَّاعَةَ وَالْمَعْصِيَةَ، فَعَمِلْتُمْ بِقُدْرَتِكُمْ بِطَاعَتِهِ، وَتَرَكْتُمْ بِقُدْرَتِكُمْ مَعْصِيتَهُ، وَإِنَّ اللهَ خِلْوٌ مِنْ أَنْ يَكُونَ يَخْتَصُّ أَحَدًا بِرَحْمَتِهِ، أَوْ يَحْجُزَ أَحَدًا عَنْ مَعْصِيتِهِ، وَزَعَمْتُمْ أَنَّ الشَّيْءَ الَّذِي بِقَدَرٍ إِنَّمَا هُوَ عِنْدَكُمُ الْيُسْرُ وَالرَّخَاءُ وَالنِّعْمَةُ، وَأَخْرَجْتُمْ مِنْهُ الْأَعْمَالَ، وَأَنْكَرْتُمْ أَنْ يَكُونَ سَبَقَ لِأَحَدٍ مِنَ اللهِ ضَلَالَةٌ أَوْ هُدًى، وَأَنَّكُمُ الَّذِينَ هَدَيْتُمْ أَنْفُسَكُمْ مِنْ دُونِ اللهِ، وَأَنَّكُمُ الَّذِينَ حَجَزْتُمُوهَا عَنِ الْمَعْصِيَةِ بِغَيْرِ قُوَّةٍ مِنَ اللهِ، وَلَا إِذْنٍ مِنْهُ، فَمَنْ زَعَمَ ذَلِكَ فَقَدْ غَلَا فِي الْقَوْلِ، لِأَنَّهُ لَوْ كَانَ شَيْءٌ لَمْ يَسْبِقْ فِي عِلْمِ اللهِ وَقَدَرِهِ لَكَانَ للَّهِ فِي مُلْكِهِ شَرِيكٌ يَنْفُذُ مَشِيئَتَهُ فِي الْخَلْقِ مِنْ دُونِ اللهِ وَاللهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى يَقُولُ: {حَبَّبَ إِلَيْكُمُ الْإِيمَانَ وَزَيَّنَهُ فِي قُلُوبِكُمْ} [الحجرات: 7]، وَهُمْ لَهُ قَبْلَ ذَلِكَ كَارِهُونَ، {وَكَرَّهُ إِلَيْكُمُ الْكُفْرَ وَالْفُسُوقَ وَالْعِصْيَانَ} [الحجرات: 7]، وَهُمْ لَهُ قَبْلَ ذَلِكَ مُحِبُّونَ، وَمَا كَانُوا عَلَى شَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ لِأَنْفُسِهِمْ بِقَادِرِينَ، ثُمَّ أَخْبَرَ بِمَا سَبَقَ لِمُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنَ الصَّلَاةِ عَلَيْهِ وَالْمَغْفِرَةِ لَهُ وَلِأَصْحَابِهِ فَقَالَ تَعَالَى: {أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْ} [الفتح: 29]، وَقَالَ تَعَالَى: {لِيغْفِرَ لَكَ اللهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ} [الفتح: 2]، فَلَوْلَا عِلْمُهُ مَا غَفَرَهَا اللهُ لَهُ قَبْلَ أَنْ يَعْمَلَهَا، وَفَضْلًا سَبَقَ لَهُمْ مِنَ اللهِ قَبْلَ أَنْ يُخْلَقُوا، وَرِضْوَانًا عَنْهُمْ قَبْلَ أَنْ يُؤْمِنُوا، ثُمَّ أَخْبَرَ بِمَا هُمْ عَامِلُونَ آمِنُونَ قَبْلَ أَنْ يَعْمَلُوا وَقَالَ: {تُرَاهُمْ [ص:349] رُكَّعًا سُجَّدًا يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِنَ اللهِ وَرِضْوَانًا} [الفتح: 29]. فَتَقُولُونَ أَنْتُمْ إِنَّهُمْ قَدْ كَانُوا مَلَكُوا رَدَّ مَا أَخْبَرَ اللهُ عَنْهُمْ أَنَّهُمْ عَامِلُونَ، وَأَنَّ إِلَيْهِمْ أَنْ يُقِيمُوا عَلَى كُفْرِهِمْ مَعَ قَوْلِهِ، فَيَكُونُ الَّذِي أَرَادُوا لِأَنْفُسِهِمْ مِنَ الْكُفْرِ مَفْعُولًا، وَلَا يَكُونُ لَوْحَيِ اللهِ فِيمَا اخْتَارَ تَصْدِيقًا، بَلْ لِلَّهِ الْحِجَّةُ الْبَالِغَةُ، وَفِي قَوْلِهِ تَعَالَى: {لَوْلَا كِتَابٌ مِنَ اللهِ سَبَقَ لَمَسَّكُمْ فِيمَا أَخَذْتُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ} [الأنفال: 68]. فَسَبَقَ لَهُمُ الْعَفْوُ مِنَ اللهِ فِيمَا أَخَذُوا قَبْلَ أَنْ يُؤْذَنَ لَهُمْ، وَقُلْتُمْ: لَوْ شَاءُوا خَرَجُوا مِنْ عِلْمِ اللهِ فِي عَفْوِهِ عَنْهُمْ إِلَى مَا لَمْ يَعْلَمْ مِنْ تَرْكِهِمْ لِمَا أَخَذُوا، فَمَنْ زَعَمَ ذَلِكَ فَقَدْ غَلَا وَكَذَّبَ، وَلَقَدْ ذَكَرَ اللهُ بَشَرًا كَثِيرًا وَهُمْ يَوْمَئِذٍ فِي أَصْلَابِ الرِّجَالِ وَأَرْحَامِ النِّسَاءِ فَقَالَ: {وَآخَرِينَ مِنْهُمْ لَمَّا يَلْحَقُوا بِهِمْ} [الجمعة: 3]، وَقَالَ: {وَالَّذِينَ جَاءُوا مِنْ بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلِإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالْإِيمَانِ}، فَسَبَقَتْ لَهُمُ الرَّحْمَةُ مِنَ اللهِ قَبْلَ أَنْ يُخْلَقُوا، وَالدُّعَاءُ لَهُمْ بِالْمَغْفِرَةِ مِمَّنْ لَمْ يَسْبِقْهُمْ بِالْإِيمَانِ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَدْعُوا لَهُمْ، وَلَقَدْ عَلِمَ الْعَالِمُونَ بِاللهِ أَنَّ اللهَ لَا يَشَاءُ أَمْرًا فَتَحُولُ مَشِيئَةُ غَيْرِهِ دُونَ بَلَاغِ مَا شَاءَ، وَلَقَدْ شَاءَ لِقَوْمٍ الْهُدَى فَلَمْ يُضِلَّهُمْ أَحَدٌ، وَشَاءَ إِبْلِيسُ لِقَوْمٍ الضَّلَالَةَ فَاهْتَدَوْا، وَقَالَ لِمُوسَى وَهَارُونَ: {اذْهَبَا إِلَى فِرْعَوْنَ إِنَّهُ طَغَى فَقُولَا لَهُ قَوْلًا لَيِّنًا لَعَلَّهُ يَتَذَكَّرُ أَوْ يَخْشَى} [طه: 44]، وَمُوسَى فِي سَابِقِ عِلْمِهِ أَنَّهُ يَكُونُ لِفِرْعَوْنَ عَدُوًّا وَحَزَنًا، فَقَالَ تَعَالَى: {وَنُرِي فِرْعَوْنَ وَهَامَانَ وَجُنُودَهُمَا مِنْهُمْ مَا كَانُوا يَحْذَرُونَ} [القصص: 6]، فَتَقُولُونَ أَنْتُمْ: لَوْ شَاءَ فِرْعَوْنُ كَانَ لِمُوسَى وَلِيًّا وَنَاصِرًا، وَاللهُ تَعَالَى يَقُولُ: {لِيَكُونَ لَهُمْ عَدُوًّا وَحَزَنًا} [القصص: 8]، وَقُلْتُمْ: لَوْ شَاءَ فِرْعَوْنُ لَامْتَنَعَ مِنَ الْغَرَقِ وَاللهُ تَعَالَى يَقُولُ: {إِنَّهُمْ جُنْدٌ مُغْرَقُونَ} [الدخان: 24]، مُثْبَتٌ ذَلِكَ عِنْدَهُ فِي وَحْيِهِ فِي ذِكْرِ الْأَوَّلِينَ، كَمَا قَالَ فِي سَابِقِ عِلْمِهِ لِآدَمَ قَبْلَ أَنْ يَخْلُقَهُ: {إِنِّي جَاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً} [البقرة: 30]، فَصَارَ إِلَى ذَلِكَ بِالْمَعْصِيَةِ الَّتِي ابْتُلِيَ بِهَا، وَكَمَا كَانَ إِبْلِيسُ فِي سَابِقِ عِلْمِهِ أَنَّهُ سَيكُونُ مَذْمُومًا مَدْحُورًا، وَصَارَ إِلَى ذَلِكَ بِمَا ابْتُلِيَ بِهِ مِنَ السُّجُودِ لِآدَمَ فَأَبَى، فَتَلَقَّى آدَمُ التَّوْبَةَ فَرُحِمَ، وَتَلْقَى إِبْلِيسُ اللَّعْنَةَ فَغَوَى، ثُمَّ أُهْبِطَ آدَمُ إِلَى مَا خُلِقَ لَهُ مِنَ الْأَرْضِ مَرْحُومًا مَتُوبًا عَلَيْهِ، وَأُهْبِطَ إِبْلِيسُ بِنَظْرَتِهِ مَدْحُورًا مَذْمُومًا مَسْخُوطًا [ص:350] عَلَيْهِ، وَقُلْتُمْ أَنْتُمْ: إِنَّ إِبْلِيسَ وَأَوْلِيَاءَهُ مِنَ الْجِنِّ قَدْ كَانُوا مَلَكُوا رَدَّ عِلْمِ اللهِ وَالْخُرُوجَ مِنْ قَسَمِهِ الَّذِي أَقْسَمَ بِهِ إِذْ قَالَ: {فَالْحَقُّ وَالْحَقَّ أَقُولُ لَأَمْلَأَنَّ جَهَنَّمَ مِنْكَ وَمِمَّنْ تَبِعَكَ مِنْهُمْ أَجْمَعِينَ} [ص: 84]، حَتَّى لَا يَنْفُذَ لَهُ عِلْمٌ إِلَّا بَعْدَ مَشِيئَتِهِمْ، فَمَاذَا تُرِيدُونَ بِهَلَكَةِ أَنْفُسِكُمْ فِي رَدِّ عِلْمِ اللهِ، فَإِنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ لَمْ يُشْهِدْكُمْ خَلْقَ أَنْفُسِكُمْ، فَكَيْفَ يُحِيطُ جَهْلُكُمْ بِعِلْمِهِ وَعِلْمُ اللهِ لَيْسَ بِمُقْصِرٍ عَنْ شىءٍ، هُوَ كَائِنٌ وَلَا يَسْبِقُ عِلْمُهُ فِي شَيْءٍ فَيَقْدِرُ أَحَدٌ عَلَى رَدِّهِ، فَلَوْ كُنْتُمْ تَنْتَقِلُونَ فِي كُلِّ سَاعَةٍ مِنْ شَيْءٍ إِلَى شَيْءٍ هُوَ كَائِنٌ لَكَانَتْ مَوَاقِعُكُمْ عِنْدَهُ وَلَقَدْ عَلِمَتِ الْمَلَائِكَةُ قَبْلَ خَلْقِ آدَمَ مَا هُوَ كَائِنٌ مِنَ الْعِبَادِ فِي الْأَرْضِ مِنَ الْفَسَادِ وَسَفْكِ الدِّمَاءِ فِيهَا، وَمَا كَانَ لَهُمْ فِي الْغَيْبِ مِنْ عِلْمٍ فَكَانَ فِي عِلْمِ اللهِ الْفَسَادُ وَسَفْكُ الدِّمَاءِ، وَمَا قَالُوا تَخَرُّصًا إِلَّا بِتَعْلِيمِ الْعَلِيمِ الْحَكِيمِ لَهُمْ، فَظَنَّ ذَلِكَ مِنْهُمْ وَقَدْ أَنْطَقَهُمْ بِهِ، فَأَنْكَرْتُمْ أَنَّ اللهَ أَزَاغَ قَوْمًا قَبْلَ أَنْ يَزِيغُوا، وَأَضَلَّ قَوْمًا قَبْلَ أَنْ يَضِلُّوا، وَهَذَا مِمَّا لَا يَشُكُّ فِيهِ الْمُؤْمِنُونَ بِاللهِ، إِنَّ اللهَ قَدْ عَرَفَ قَبْلَ أَنْ يَخْلُقَ الْعِبَادَ مُؤْمِنَهُمْ مِنْ كَافِرِهِمْ، وَبَرَّهُمْ مِنْ فَاجِرِهِمْ، وَكَيْفَ يَسْتَطِيعُ عَبْدٌ هُوَ عِنْدَ اللهِ مُؤْمِنٌ أَنْ يَكُونَ كَافِرًا، أَوْ هُوَ عِنْدَ اللهِ كَافِرٌ أَنْ يَكُونَ مُؤْمِنًا، وَاللهِ تَعَالَى يَقُولُ: {أَوَمَنْ كَانَ مَيْتًا فَأَحْيَيْنَاهُ وَجَعَلْنَا لَهُ نُورًا يَمْشِي بِهِ فِي النَّاسِ كَمَنْ مَثَلُهُ فِي الظُّلُمَاتِ لَيْسَ بِخَارِجٍ مِنْهَا}، فَهُوَ فِي الضَّلَالَةِ لَيْسَ بِخَارِجٍ مِنْهَا أَبَدًا إِلَّا بِإِذْنِ اللهِ، ثُمَّ آخَرُونَ اتَّخَذُوا مِنْ بَعْدِ الْهُدَى عِجْلًا جَسَدًا فَضَلُّوا بِهِ فَعَفَى عَنْهُمْ لَعَلَّهُمْ يَشْكُرُونَ، فَصَارُوا مِنْ أُمَّةِ قَوْمِ مُوسَى أُمَّةٌ يَهْدُونَ بِالْحَقِّ وَبِهِ يَعْدِلُونَ، وَصَارُوا إِلَى مَا سَبَقَ لَهُمْ، ثُمَّ ضَلَّتْ ثَمُودُ بَعْدَ الْهُدَى، فَلَمْ يَعْفُ عَنْهُمْ وَلَمْ يُرْحَمُوا، فَصَارُوا فِي عِلْمِهِ إِلَى صَيْحَةٍ وَاحِدَةٍ فَإِذَا هُمْ خَامِدُونَ، فَنَفَذُوا إِلَى مَا سَبَقَ لَهُمْ أَنَّ صَالِحًا رَسُولَهُمْ، وَأَنَّ النَّاقَةَ فِتْنَةٌ لَهُمْ، وَأَنَّهُ مُمِيتُهُمْ كُفَّارًا فَعَقَرُوهَا، وَكَانَ إِبْلِيسُ فِيمَا كَانَتْ فِيهِ الْمَلَائِكَةُ مِنَ التَّسْبِيحِ وَالْعِبَادَةِ ابْتُلِيَ فَعَصَى فَلَمْ يُرْحَمْ، وَابْتُلِيَ آدَمُ فَعَصَى فَرُحِمَ، وَهَمَّ آدَمُ بِالْخَطِيئَةِ فَنَسِيَ، وَهَمَّ يُوسُفُ بِالْخَطِيئَةِ فَعُصِمَ، فَأَيْنَ كَانَتِ الِاسْتِطَاعَةُ عِنْدَ ذَلِكَ؟ هَلْ كَانَتْ تُغْنِي شَيْئًا فِيمَا كَانَ مِنْ ذَلِكَ حَتَّى لَا يَكُونَ، أَوْ تُغْنِي فِيمَا لَمْ يَكُنْ حَتَّى يَكُونَ، فَتُعْرَفُ لَكُمْ بِذَلِكَ حُجَّةٌ، بَلِ اللهُ أَعَزُّ مِمَّا تَصِفُونَ وَأَقْدَرُ [ص:351]، وَأَنْكَرْتُمْ أَنْ يَكُونَ سَبَقَ لِأَحَدٍ مِنَ اللهِ ضَلَالَةٌ أَوْ هُدًى، وَإِنَّمَا عِلْمُهُ بِزَعْمِكُمْ حَافِظٌ، وَأَنَّ الْمَشِيئَةَ فِي الْأَعْمَالِ إِلَيْكُمْ إِنْ شِئْتُمْ أَحْبَبْتُمُ الْإِيمَانَ فَكُنْتُمْ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ، ثُمَّ جَعَلْتُمْ بِجَهْلِكُمْ حَدِيثَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الَّذِي جَاءَ بِهِ أَهْلُ السُّنَّةِ وَهُوَ مُصَدِّقٌ لِلْكِتَابِ الْمُنَزَّلِ أَنَّهُ مِنْ ذَنْبٍ مَضَاهُ ذَنْبًا خَبِيثًا فِي قَوْلِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِينَ سَأَلَهُ عُمَرُ: أَرَأَيْتَ مَا نَعْمَلُ أَشَيْءَ قَدْ فُرِغَ مِنْهُ أَمْ شَيْءٌ نَأْتَنِفُهُ؟ فَقَالَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «بَلْ شَيْءٌ قَدْ فُرِغَ مِنْهُ» فَطَعَنْتُمْ بِالتَّكْذِيبِ لَهُ، وَتَعْلِيمٌ مِنَ اللهِ فِي عِلْمِهِ إِذْ قُلْتُمْ: إِنْ كُنَّا لَا نَسْتَطِيعُ الْخُرُوجَ مِنْهُ فَهُوَ الْجَبْرُ وَالْجَبْرُ عِنْدَكُمُ الْحَيْفُ، فَسَمَّيْتُمْ نَفَاذَ عِلْمِ اللهِ فِي الْخَلْقِ حَيْفًا، وَقَدْ جَاءَ الْخَبَرُ: إِنَّ اللهَ خَلَقَ آدَمَ فَنَثَرَ ذُرِّيَّتَهُ فِي يَدِهِ فَكَتَبَ أَهْلَ الْجَنَّةِ وَمَا هُمْ عَامِلُونَ، وَكَتَبَ أَهْلَ النَّارِ وَمَا هُمْ عَامِلُونَ، وَقَالَ سَهْلُ بْنُ حُنَيْفٍ يَوْمَ صِفِّينَ: أَيُّهَا النَّاسُ اتَّهِمُوا آرَاءَكُمْ عَلَى دِينِكُمْ، فَوَالَّذِي نَفْسِي بِيدِهِ لَقَدْ رَأَيْتُنَا يَوْمَ أَبِي جَنْدَلٍ وَلَوْ نَسْتَطِيعُ رَدَّ أَمْرِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَرَدَدْنَاهُ، وَاللهِ مَا وَضَعْنَا سُيوفَنَا عَلَى عَوَاتِقَنَا إِلَّا أَسْهَلَ بِنَا عَلَى أَمْرٍ نَعْرِفُهُ قَبْلَ أَمْرِكُمْ هَذَا، ثُمَّ أَنْتُمْ بِجَهْلِكُمْ قَدْ أَظْهَرْتُمْ دَعْوَةَ حَقٍّ عَلَى تَأْوِيلِ بَاطِلٍ، تَدْعُونَ النَّاسَ إِلَى رَدِّ عِلْمِ اللهِ فَقُلْتُمُ: الْحَسَنَةُ مِنَ اللهِ، وَالسَّيِّئَةُ مِنْ أَنْفُسِنَا، وَقَالَ أَئِمَّتُكُمْ وَهُمْ أَهْلُ السُّنَّةِ: الْحَسَنَةُ مِنَ اللهِ فِي عِلْمٍ قَدْ سَبَقَ، وَالسَّيِّئَةُ مِنْ أَنْفُسِنَا فِي عِلْمٍ قَدْ سَبَقَ، فَقُلْتُمْ: لَا يَكُونُ ذَلِكَ حَتَّى يَكُونَ بَدْؤُهَا مِنْ أَنْفُسِنَا، كَمَا بَدْءُ السَّيِّئَاتِ مِنْ أَنْفُسِنَا، وَهَذَا رَدٌّ لِلْكِتَابِ مِنْكُمْ، وَنَقْضٌ لِلدِّينِ. وَقَدْ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ حِينَ نَجَمَ الْقَوْلَ بِالْقَدَرِ: هَذَا أَوَّلُ شِرْكٍ هَذِهِ الْأُمَّةِ، وَاللهِ مَا يَنْتَهِي بِهِمْ سُوءُ رَأْيِهِمْ حَتَّى يُخْرِجُوا اللهَ مِنْ أَنْ يَكُونَ قَدَّرَ خَيْرًا، كَمَا أَخْرَجُوهُ مِنْ أَنْ يَكُونَ قَدَّرَ شَرًّا، فَأَنْتُمْ تَزْعُمُونَ بِجَهْلِكُمْ أَنَّ مَنْ كَانَ فِي عِلْمِ اللهِ ضَالًّا فَاهْتَدَى فَهُوَ بِمَا مَلَكَ ذَلِكَ حَتَّى كَانَ فِي هُدَاهُ مَا لَمْ يَكُنِ اللهُ عَلِمَهُ فِيهِ، وَأَنَّ مَنْ شَرَحَ صَدْرَهُ لِلْإِسْلَامِ فَهُوَ بِمَا فَوَّضَ إِلَيْهِ قَبْلَ أَنْ يَشْرَحَهُ اللهُ لَهُ، وَأَنَّهُ إِنْ كَانَ مُؤْمِنًا فَكَفَرَ فَهُوَ مِمَّا شَاءَ لِنَفْسِهِ، وَمَلَكَ مِنْ ذَلِكَ لَهَا، وَكَانَتْ مَشِيئَتُهُ فِي كُفْرِهِ أُنْفَذُ مِنْ مَشِيئَةِ اللهِ فِي إِيمَانِهِ، بَلْ أَشْهَدُ أَنَّهُ مَنْ عَمِلَ حَسَنَةً فَبِغَيْرِ مَعُونَةٍ كَانَتْ مِنْ نَفْسِهِ عَلَيْهَا، وَأَنَّ مَنْ عَمِلَ سَيِّئَةً فَبِغَيْرِ حُجَّةٍ كَانَتْ لَهُ فِيهَا [ص:352]، وَأَنَّ الْفَضْلَ بِيَدِ اللهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشَاءُ، وَأَنْ لَوْ أَرَادَ اللهُ أَنْ يَهْدِي النَّاسَ جَمِيعًا لَنَفَذَ أَمْرُهُ فِيمَنْ ضَلَّ حَتَّى يَكُونَ مُهْتَدِيًا فَقُلْتُمْ: بِمَشِيئَتِهِ شَاءَ لَكُمْ تَفْوِيضَ الْحَسَنَاتِ إِلَيْكُمْ، وَتَفْوِيضَ السَّيِّئَاتِ، أَلْقَى عَنْكُمْ سَابِقَ عِلْمِهِ فِي أَعْمَالِكُمْ، وَجَعَلَ مَشِيئَتَهُ تَبَعًا لِمَشِيئَتِكُمْ، وَيْحَكُمْ فَوَاللهِ مَا أَمْضَى لِبَنِي إِسْرَائِيلَ مَشِيئَتَهُمْ حِينَ أَبَوْا أَنْ يَأْخُذُوا مَا آتَاهُمْ بِقُوَّةٍ حَتَّى نَتَقَ الْجَبَلَ فَوْقَهُمْ كَأَنَّهُ ظُلَّةٌ، فَهَلْ رَأَيْتُمُوهُ أَمْضَى مَشِيئَتَهُ لِمَنْ كَانَ فِي ضَلَالَتِهِ حِينَ أَرَادَ هُدَاهُ حَتَّى صَارَ إِلَى أَنْ أَدْخَلَهُ بِالسَّيْفِ إِلَى الْإِسْلَامِ كُرْهًا بِمَوْضِعِ عِلْمِهِ بِذَلِكَ فِيهِ، أَمْ هَلْ أَمْضَى لِقَوْمِ يُونُسَ مَشِيئَتَهُمْ حِينَ أَبَوْا أَنْ يُؤْمِنُوا حَتَّى أَظَلَّهُمُ الْعَذَابُ فَآمَنُوا وَقَبِلَ مِنْهُمْ، وَرَدَّ عَلَى غَيْرِهِمُ الْإِيمَانَ، فَلَمْ يَقْبَلْ مِنْهُمْ، وَقَالَ تَعَالَى: {فَلَمَّا رَأَوْا بَأْسَنَا قَالُوا آمَنَّا بِاللهِ وَحْدَهُ وَكَفَرْنَا بِمَا كُنَّا بِهِ مُشْرِكِينَ فَلَمْ يَكُ يَنْفَعُهُمْ إِيمَانُهُمْ لَمَّا رَأَوْا بَأْسَنَا سُنَّةَ اللهِ الَّتِي قَدْ خَلَتْ فِي عِبَادِهِ}. أَيْ عِلْمُ اللهِ الَّذِي قَدْ خَلَا فِي خَلْقِهِ: {وَخَسِرَ هُنَالِكَ الْكَافِرُونَ} [غافر: 85]. وَذَلِكَ كَانَ مَوْقِعَهُمْ عِنْدَهُ أَنْ يُهْلَكُوا بِغَيْرِ قَبُولٍ مِنْهُمْ بَلِ الْهُدَى وَالضَّلَالَةُ وَالْكُفْرُ وَالْإِيمَانُ وَالْخَيْرُ وَالشَّرُّ بِيدِ اللهِ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ وَيذَرُ مَنْ يَشَاءُ فِي طُغْيَانِهِمْ يَعْمَهُونَ. كَذَلِكَ قَالَ إِبْرَاهِيمُ عَلَيْهِ السَّلَامُ: {وَاجْنُبْنِي وَبَنِيَّ أَنْ نَعْبُدَ الْأَصْنَامَ} [إبراهيم: 35]. وَقَالَ عَلَيْهِ السَّلَامُ: {رَبَّنَا وَاجْعَلْنَا مُسْلِمَيْنِ لَكَ وَمِنْ ذُرِّيَّتِنَا أُمَّةً مَسْلَمَةً لَكَ} [البقرة: 128]. أَيْ أَنَّ الْإِيمَانَ وَالْإِسْلَامَ بِيدِكَ، وَإِنَّ عِبَادَةَ مَنْ عَبَدَ الْأَصْنَامَ بِيدِكَ، فَأَنْكَرْتُمْ ذَلِكَ وَجَعَلْتُمُوهُ مِلْكًا بِأَيْدِيكُمْ دُونَ مَشِيئَةِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ. وَقُلْتُمْ فِي الْقَتْلِ أَنَّهُ بِغَيْرِ أَجَلٍ وَقَدْ سَمَّاهُ اللهُ لَكُمْ فِي كِتَابِهِ فَقَالَ لِيَحْيَى: {وَسَلَامٌ عَلَيْهِ يَوْمَ وُلِدَ وَيوْمَ يَمُوتُ وَيوْمَ يُبْعَثُ حَيًّا} [مريم: 15]. فَلَمْ يَمُتْ يَحْيَى إِلَّا بِالْقَتْلِ وَهُوَ مَوْتٌ كَمَا مَاتَ مَنْ قُتِلَ مِنْهُمْ شَهِيدًا، أَوْ قُتِلَ عَمْدًا، أَوْ قُتِلَ خَطَأً، كَمَنْ مَاتَ بِمَرَضٍ، أَوْ فَجْأَةً، كُلُّ ذَلِكَ مَوْتٌ بِأَجَلٍ تَوَفَّاهُ، وَرِزْقٍ اسْتَكْمَلَهُ، وَأَثَرٍ بَلَغَهُ، وَمَضْجَعٍ بَرَزَ إِلَيْهِ: {وَمَا كَانَ لِنَفْسٍ أَنْ تَمُوتَ إِلَّا بِإِذْنِ اللهِ كِتَابًا مُؤَجَّلًا} [آل عمران: 145]. وَلَا تَمُوتُ نَفْسٌ وَلَهَا فِي الدُّنْيَا عُمْرُ سَاعَةٍ إِلَّا بَلَغَتْهُ، وَلَا مَوْضِعُ قَدَمٍ إِلَّا وَطِئَتْهُ، وَلَا مِثْقَالُ حَبَّةٍ مِنْ رِزْقٍ إِلَّا اسْتَكْمَلَتْهُ، وَلَا مَضْجَعٌ بِحَيْثُ كَانَ إِلَّا بَرَزَتْ إِلَيْهِ، يُصَدِّقُ ذَلِكَ قَوْلَ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ: {قُلْ لِلَّذِينَ كَفَرُوا سَتُغْلَبُونَ وَتُحْشَرُونَ [ص:353] إِلَى جَهَنَّمَ} [آل عمران: 12]. فَأَخْبَرَ اللهُ سُبْحَانَهُ بِعَذَابِهِمْ بِالْقَتْلِ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ بِالنَّارِ، وَهُمْ أَحْيَاءٌ بِمَكَّةَ، وَتَقُولُونَ أَنْتُمْ أَنَّهُمْ قَدْ كَانُوا مَلَكُوا رَدَّ عِلْمِ اللهِ فِي الْعَذَابَيْنِ اللَّذَيْنِ أَخْبَرَ اللهُ وَرَسُولُهُ أَنَّهُمَا نَازِلَانِ بِهِمْ، وَقَالَ تَعَالَى: {ثَانِيَ عِطْفِهِ لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِ اللهِ لَهُ فِي الدُّنْيَا خِزْيٌ} [الحج: 9]. يَعْنِي الْقَتْلَ يَوْمَ بَدْرٍ، {وَنُذِيقُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَذَابَ الْحَرِيقِ} [الحج: 9]. فَانْظُرُوا إِلَى مَا أَرْدَاكُمْ فِيهِ رَأْيَكُمْ وَكِتَابًا سَبَقَ فِي عِلْمِهِ بِشَقَائِكُمْ إِنْ لَمْ يَرْحَمْكُمْ، ثُمَّ قَوْلُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " بُنِيَ الْإِسْلَامُ عَلَى ثَلَاثَةِ أَعْمَالٍ: الْجِهَادُ مَاضٍ مُنْذُ يَوْمِ بَعَثَ اللهُ رَسُولَهُ إِلَى الْقِيَامَةِ، فِيهِ عِصَابَةٌ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ يُقَاتِلُونَ الدَّجَّالَ لَا يَنْقُضُ ذَلِكَ جَوْرُ جَائِرٍ وَلَا عَدْلُ مَنْ عَدَلَ، وَالثَّانِيَةُ: أَهْلُ التَّوْحِيدِ لَا تُكَفِّرُوهُمْ وَلَا تَشْهَدُوا عَلَيْهِمْ بِشِرْكٍ، وَالثَّالِثَةُ: الْمَقَادِيرُ كُلُّهَا خَيْرُهَا وَشَرُّهَا مِنْ قَدَرِ اللهِ «فَنَقَضْتُمْ مِنَ الْإِسْلَامِ جِهَادَهُ، وَنَقَضْتُمْ شَهَادَتَكُمْ عَلَى أُمَّتِكُمْ بِالْكُفْرِ وَبَرِئْتُمْ مِنْهُمْ بِبِدْعَتِكُمْ، وَكَذَّبْتُمْ بِالْمَقَادِيرِ كُلِّهَا وَالْآجَالِ وَالْأَعْمَالِ وَالْأَرْزَاقِ، فَمَا بَقِيتْ فِي أَيْدِيكُمْ خَصْلَةٌ يَنْبَنِي الْإِسْلَامُ عَلَيْهَا إِلَّا نَقَضْتُمُوهَا وَخَرَجْتُمْ مِنْهَا»

Hilyah Al Awliya w Tabqat Al Sifaya · Book › Chapter · Hadith 7398

حلية الأولياء وطبقات الأصفياء · 1-1- كتاب الطهارة ‹ أَبُو تُرَابٍ النَّخْشَبِيُّ · حديث 14216

حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ حِبَّانَ , ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زَكَرِيَّا , ثنا أَبُو تُرَابٍ , ثنا أَحْمَدُ بْنُ نَصْرٍ النَّيْسَابُورِيُّ , عَنْ أَبِي غَسَّانَ الْكُوفِيِّ , ثنا مَسْلَمَةُ بْنُ جَعْفَرٍ قَالَ: قَالَ وَهْبُ بْنُ مُنَبِّهٍ: " ثَلَاثٌ مِنَ الْعِلْمِ: وَرَعٌ يَحْجِزُهُ عَنْ مَعَاصِي اللَّهِ , وَخُلُقٌ , يدَارِي بِهِ النَّاسَ , وَحِلْمٌ يَرُدُّ بِهِ جَهْلَ الْجَاهِلِ , وَثَلَاثٌ مَنْ كُنَّ فِيهِ أَصَابَ الْبِرَّ: سَخَاوَةُ النَّفْسِ وَالصَّبْرُ عَلَى الْأَذَى وَطِيبُ الْكَلَامِ , وَثَلَاثٌ مِنْ مَنَاقِبِ الْإِيمَانِ: الِاسْتِعْدَادُ لِلْمَوْتِ وَالرِّضَا بِالْكَفَافِ وَالتَّفْوِيضُ إِلَى اللَّهِ فِي حَالَاتِ الدُّنْيَا , وَثَلَاثٌ مِنْ مَنَاقِبِ الْكُفْرِ: الْغَفْلَةُ عَنِ اللَّهِ , وَالطِّيَرَةُ , وَالْحَسَدُ , وِلِلْحَاسِدِ ثَلَاثُ عَلَامَاتٍ: يَتَمَلَّقُ إِذَا شَهِدَ وَيَغْتَابُ إِذَا غَابَ وَيَشْمَتُ بِالْمُصِيبَةِ "

وَهْبُ بْنُ مُنَبِّهٍ: ثَلَاثٌ مِنَ الْعِلْمِ: وَرَعٌ يَحْجِزُهُ ← مَسْلَمَةَ بْنِ جَعْفَرٍ، ← أَبِي غَسَّانَ الْكُوفِيِّ ← أَحْمَدُ بْنُ نَصْرٍ النَّيْسَابُورِيُّ ← أَبُو تُرَابٍ، ← عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زَكَرِيَّا، ← أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ حَبَّانَ

Hilyah Al Awliya w Tabqat Al Sifaya · Book › Chapter · Hadith 14216

حلية الأولياء وطبقات الأصفياء · 1-1- كتاب الطهارة ‹ الْحَارِثُ بْنُ أَسَدٍ الْمُحَاسِبيُّ · حديث 14317

أَخْبَرَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ، فِي كِتَابِهِ , وَحَدَّثَنِي عَنْهُ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: سَمِعْتُ الْجُنَيْدَ بْنَ مُحَمَّدٍ، يَقُولُ: سَمِعْتُ الْحَارِثَ بْنَ أَسَدٍ، يَقُولُ: " الْمُحَاسَبَةُ وَالْمُوَازَنَةُ فِي أَرْبَعَةِ مَوَاطِنَ فِيمَا بَيْنَ الْإِيمَانِ وَالْكُفْرِ وَفِيمَا بَيْنَ الصِّدْقِ وَالْكَذِبِ وَبَيْنَ التَّوْحِيدِ وَالشِّرْكِ، قَالَ: وَسَمِعْتُ الْحَارِثَ، يَقُولُ: الَّذِي يَبْعَثُ الْعَبْدَ عَلَى التَّوْبَةِ تَرْكُ الْإِصْرَارِ، وَالَّذِي يَبْعَثُهُ عَلَى تَرْكِ الْإِصْرَارِ مُلَازَمَةُ الْخَوْفِ، وَقَالَ الْحَارِثُ: الْعُبُودِيَّةُ أَنْ لَا تَرَى لِنَفْسِكَ مِلْكًا وَتَعْلَمَ أَنَّكَ لَا تَمْلِكُ لِنَفْسِكَ ضُرًّا وَلَا نَفْعًا، وَالتَّسْلِيمُ هُوَ الثُّبُوتُ عِنْدَ نُزُولِ الْبَلَاءِ مِنْ غَيْرِ تَغَيُّرٍ مِنْهُ ظَاهِرًا وَبَاطِنًا، وَالرَّجَاءُ هُوَ الطَّمَعُ فِي فَضْلِ اللَّهِ وَرَحْمَتِهِ، وَأَقْهَرُ النَّاسِ لِنَفْسِهِ مَنْ رَضِيَ بِالْمَقْدُورِ، وَأَكْمَلُ الْعَاقِلِينَ مَنْ أَقَرَّ بِالْعَجْزِ أَنَّهُ لَا يَبْلُغُ كُنْهَ مَعْرِفَتِهِ، وَالْخَلْقُ كُلُّهُمْ مُعْذُورُونَ فِي الْعَقْلِ مَأْخُوذُونَ فِي الْحُكْمِ، وَلِكُلِّ شَيْءٍ جَوْهَرٌ وَجَوْهَرُ الْإِنْسَانِ الْعَقْلُ وَجَوْهَرُ الْعَقْلِ الصَّبْرُ وَالْعَمَلُ بِحَرَكَاتِ الْقُلُوبِ فِي مُطَالَعَاتِ الْغُيوبِ أَشْرَفُ مِنَ الْعَمَلِ بِالْجَوَارِحِ " قَالَ الشَّيْخُ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى: قَدْ أَتَيْنَا عَلَى طَرَفٍ مِنْ كَلَامِ الْحَارِثِ بْنِ أَسَدِ مُجْتَزِيًا مِنْ فُنُونِ تَصَانِيفِهِ وَأَنْوَاعِ أَقْوَالِهِ وَأَحْوَالِهِ بِمَا ذَكَرْنَاه إِذْ هُوَ الْبَحْرُ الْعَمِيقُ وَرِوَايَاتُهُ عَنِ الْمُحَدِّثِينَ الْمَشْهُورِينَ فِي تَصَانِيفِهِ مُدَوَّنَةٌ اقْتَصَرْنَا مِنْ رِوَايَاتِهِ عَلَى مَا:

الْحَارِثُ بْنُ أَسَدٍ ← الْجُنَيْدَ بْنَ مُحَمَّدٍ، ← عَنْهُ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ← جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ

Hilyah Al Awliya w Tabqat Al Sifaya · Book › Chapter · Hadith 14317

حلية الأولياء وطبقات الأصفياء · 1-1- كتاب الطهارة ‹ سَهْلُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ · حديث 14536

سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبَا بَكْرٍ، يَقُولُ: سَمِعْتُ سَهْلَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ، يَقُولُ: " الْبَلْوَى مِنَ اللَّهِ عَلَى جِهَتَيْنِ: فَبَلْوَى رَحْمَةٍ وَبَلْوَى عُقُوبَةٍ، فَبَلْوَى رَحْمَةٍ يُبْعَثُ صَاحِبُهَا عَلَى إِظْهَارِ فَقْرِهِ وَفَاقَتِهِ إِلَى اللَّهِ وَتَرْكِ تَدْبِيرِهِ، وَبَلْوَى عُقُوبَةٍ يُتْرَكُ صَاحِبُهَا عَلَى اخْتِيَارِهِ وَتَدْبِيرِهِ وَقِيلَ: مَثَلُ الِابْتِلَاءِ مَثَلُ الْمَرَضِ وَالسَّقَمِ يَمْرَضُ الْوَاحِدُ مِائَةَ سَنَةٍ فَلَا يَمُوتُ فِيهِ وَيَمْرَضُ آخَرُ سَاعَةً وَاحِدَةً فَيَمُوتُ فِيهِ كَذَلِكَ يَعْصِي اللَّهَ عَبْدٌ مِائَةَ سَنَةٍ فَيُخْتَمُ لَهُ بِخَيْرٍ وَيَنْجُو، وَآخَرُ يَتَكَلَّمُ بِكَلِمَةِ مَعْصِيَةٍ فِي سَاعَةٍ فَيَجُرُّهُ إِلَى الْكُفْرِ فَيَهْلِكَ، فَمِنْ ذَلِكَ عَظُمَ الْخَطَرُ وَدَامَ الْجِدُّ وَاشْتَدَّ الْبَلَاءُ، وَقَالَ: الْغَضَبُ أَشَدُّ فِي الْبَدَنِ مِنَ الْمَرَضِ؛ إِذَا غَضِبَ دَخَلَ عَلَيْهِ مِنَ الْإِثْمِ أَكْثَرَ مِمَّا يَدْخُلُ عَلَيْهِ فِي الْمَرَضِ " قَالَ: وَسَمِعْتُ سَهْلًا، يَقُولُ: " قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: كُلُّ نِعْمَةٍ مِنِّي عَلَيْكُمْ إِذَا عَرَفْتُمُوهَا صَيَّرْتُهَا لَكُمْ شُكْرًا وَكُلُّ ذَنْبٍ كَانَ مِنْكُمْ إِذَا عَرَفْتُمُوهُ صَيَّرْتُهُ غُفْرَانًا وَقَالَ: لَيْسَ فِي خَزَائِنِ اللَّهِ أَكْبَرُ مِنَ التَّوْحِيدِ " وَقَالَ سَهْلُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ: " تُرْبَةُ الْمَعَاصِي الْأَمَلُ وَبِذْرُهَا الْحِرْصُ وَمَاؤُهَا الْجَهْلُ وَصَاحِبَهَا الْإِصْرَارُ وَتُرْبَةُ الطَّاعَةِ الْمَعْرِفَةُ وَبِذْرُهَا الْيَقِينُ وَمَاؤُهَا الْعِلْمُ وَصَاحِبَهَا السَّعِيدُ الْمُفَوِّضُ أُمُورِهِ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى وَقَالَ: مَنْ ظَنِّ ظَنَّ السُّوءِ حُرِمَ الْيَقِينَ، وَمَنْ تَكَلَّمَ فِيمَا لَا يَعْنِيهِ حُرِمَ الصِّدْقَ، وَمَنِ اشْتَغَلَ بِالْفُضُولِ حُرِمَ الْوَرَعُ، فَإِذَا حُرِمَ هَذِهِ الثَّلَاثَةَ هَلَكَ وَهُوَ مَثْبَتٌ فِي دِيوَانِ الْأَعْدَاءِ وَقَالَ: لَا يَطَّلِعْ عَلَى عَثَرَاتِ الْخَلْقِ إِلَّا جَاهِلٌ، وَلَا يَهْتِكُ سِتْرَ مَا اطَّلَعَ عَلَيْهِ إِلَّا مَلْعُونٌ وَقَالَ: مَنْ خَدَمَ خُدِمَ، وَمَعْنَاهُ مَنْ تَرَكَ التَّدْبِيرَ وَالِاخْتِيَارَ وُفِّقَ وَمَنْ لَمْ يُوَفَّقْ لَمْ يَتْرُكِ التَّدْبِيرَ فَإِنَّ الْفَرَجَ كُلَّهُ فِي تَدْبِيرِ اللَّهِ لَنَا بِرِضَاهُ، وَالشَّقَاءَ كُلَّهُ فِي تَدْبِيرِنَا وَلَا نَجِدُ السَّلَامَةَ حَتَّى نَكُونَ فِي التَّدْبِيرِ كَأَهْلِ الْقُبُورِ وَقَالَ: لِسَانُ الْإِيمَانِ التَّوْحِيدُ، وَفَصَاحَتُهُ الْعِلْمُ وَصِحَّةُ بَصَرِهِ الْيَقِينُ مَعَ الْعَقْلِ , [ص:197] وَقَالَ: النِّيَّةُ اسْمُ الْأَسَامِي، وَالطَّاعَاتُ أَسَامِي، وَالنِّيَّةُ الْإِخْلَاصُ، وَكَمَا يَثْبُتُ حُكْمُ الظَّاهِرِ بِالْفِعْلِ كَذَلِكَ يَثْبُتُ حُكْمُ السِّرِّ بِالنِّيَّةِ، وَمَنْ لَا يَعْرِفُ نِيَّتَهُ لَا يَعْرِفُ دِينَهُ، وَمَنْ ضَيَّعَ نِيَّتَهُ فَهُوَ حَيْرَانُ، وَلَا يَبْلُغُ الْعَبْدُ حَقِيقَةَ عِلْمِ النِّيَّةِ حَتَّى يُدْخِلَهُ اللَّهُ فِي دِيوَانِ أَهْلِ الصِّدْقِ وَيَكُونَ عَالِمًا بِعِلْمِ الْكِتَابِ وَعِلْمِ الْآثَارِ وَعِلْمِ الِاقْتِدَاءِ وَقَالَ: الْمُؤْمِنُ مَنْ رَاقَبَ رَبَّهُ وَحَاسَبَ نَفْسَهُ وَتَزَوَّدَ لِمَعَادِهِ وَقَالَ: الْهِجْرَةُ فَرْضٌ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ: مِنَ الْجَهْلِ إِلَى الْعِلْمِ وَمِنَ النِّسْيَانِ إِلَى الذِّكْرِ وَمِنَ الْمَعْصِيَةِ إِلَى الطَّاعَةِ، وَمِنَ الْإِصْرَارِ إِلَى التَّوْبَةِ وَقَالَ: مَنِ اشْتَغَلَ بِمَا لَا يَعْنِيهِ نَالَ الْعَدُوُّ مِنْهُ حَاجَتَهُ فِي يَقَظَتِهِ وَمَنَامِهِ وَقَالَ: أَلَمْ أَقُلْ لَكَ دَعْ دُنْيَاكَ عِنْدَ أَعْدَائِكَ وَضَعْ سَرَّكَ عِنْدَ أَحِبَّائِكَ؟ وَقَالَ: لَيْسَ مَنْ عَمِلَ بِطَاعَةِ اللَّهِ صَارَ حَبِيبَ اللَّهِ وَلَكِنْ مَنِ اجْتَنَبَ مَا نَهَى عَنْهُ اللَّهُ صَارَ حَبِيبَ اللَّهِ، وَلَا يَجْتَنِبُ الْآثَامَ إِلَّا صِدِّيقٌ مُقَرَّبٌ، وَأَمَّا أَعْمَالُ الْبِرِّ يَعْمَلُهَا الْبَرُّ وَالْفَاجِرُ "

سَهْلَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ، ← أبا بكر ← أَبِي

Hilyah Al Awliya w Tabqat Al Sifaya · Book › Chapter · Hadith 14536

حلية الأولياء وطبقات الأصفياء · 1-1- كتاب الطهارة ‹ سَهْلُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ · حديث 14554

سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ: سَمِعْتُ خَالِيَ أَبَا بَكْرٍ أَحْمَدَ بْنَ مُحَمَّدِ بْنِ يُوسُفَ يَقُولُ: قَالَ سَهْلُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ: " لَا يَصِحُّ الْإِخْلَاصُ إِلَّا بِتَرْكِ سَبْعَةٍ: الزَّنْدَقَةُ وَالشِّرْكُ وَالْكُفْرُ [ص:203]، وَالنِّفَاقُ وْالْبِدْعَةُ، وَالرِّيَاءُ وَالْوَعِيدُ " , وَقَالَ: " الْأَكْلُ خَمْسَةٌ: الضَّرُورَةُ وَالْقَوَامُ وَالْقُوتُ وَالْمَعْلُومُ وَالْفَقْرُ، وَالسَّادِسُ لَا خَيْرَ فِيهِ وَهُوَ التَخْلِيطُ، وَمَنْ لَمْ يَهْتَمَّ لِلرِّزْقِ سَلِمَ مِنَ الدُّنْيَا وَآفَاتِهَا وَقَالَ: ابْتِدَاءُ الْيَقِينِ الْمُكَاشَفَةُ لِقَوْلِهِ: لَوْ كُشِفَ الْغِطَاءُ مَا ازْدَدْتُ يَقِينًا، ثُمَّ الْمُعَايَنَةُ ثُمَّ الْمُشَاهَدَةُ وَقَالَ: الْيَقِينُ نَارٌ، وَالْإِقْرَارُ بِاللِّسَانِ فَتِيلُهُ وَالْعَمَلُ زَيْتُهُ وَقَالَ: مِنْ سَعَادَةِ الْمَرْءِ قِلَّةُ الْمَئُونَةِ وَتَخْفِيفُ الْحَالِ وَتَسْهِيلُ الصَّلَوَاتِ وَوِجْدَانُ لَذَّةِ الطَّاعَةِ وَسُئِلَ عَنْ ذِكْرِ اللَّذَّاتِ، قَالَ: إِذَا امْتَلَأَ الْقَلْبُ صَارَ رُوحًا وَقَالَ: مَنْ لَمْ يُمَازِجْ بِرَّهُ بِالْهَوَى شَاهَدَ قَلْبُهُ وَخَلُصَ عَمَلُهُ وَقَالَ: طُوبَى لِعَبْدٍ أَسَرَ نَفْسَهُ بِعِلْمِهِ بِأَنَّ اللَّهَ يُشَاهِدُهُ بِالِاسْتِمَاعِ مِنْهُ فَوَقَعَ بَصَرُهُ عَلَى مَقَامِهِ مِنْ إِيمَانِهِ حَتَّى اسْتَمْكَنَ مَقَامُهُ مِنَ الْقُرْبِ مِنْهُ وَأَوْصَلَ عِلْمَهُ وَصَيَّرَ لِسَانَهُ رَطْبًا بِذِكْرِهِ وَأَخْدَمَ جَوَارِحَهُ حَتَّى أَدْرَكَهُ الْمَدَدُ مِنْ رَبِّهِ وَسُئِلَ بِمَ يَعْرِفُ الْعَبْدُ عَقْلَهُ؟ قَالَ: إِذَا كَانَ وَقَّافًا عِنْدَ هُمُومِهِ حِينَئِذٍ يَعْرِفُ عَقْلَهُ وَلَا يَعْرِفُ وَلَا يَسْتَكْمِلُ إِلَّا بَعْدَ هَذَا، وَقَالَ: أَصْلُ الْعَقْلِ الصَّمْتُ وَفَرْعُ الْعَقْلِ الْعَافِيَةُ وَبَاطِنُ الْعَقْلِ كِتْمَانُ السِّرِّ وَظَاهِرُهُ الِاقْتِدَاءُ بِالنَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقَالَ: الْإِيمَانُ بِالْفَرَائِضِ وَعِلْمِهَا فَرْضٌ وَالْعَمَلُ بِهَا فَرْضٌ وَالْإِخْلَاصُ فِيهَا فَرْضٌ وَالْإِيمَانُ بِالسُّنَنِ فَرْضٌ بِأَنَّهَا سُنَّةٌ وَعِلْمُهَا سُنَّةٌ وَالْعَمَلُ بِهَا سُنَّةٌ وَالْإِخْلَاصُ فِيهَا فَرْضٌ، وَالْإِخْلَاصُ بِالْإِيمَانِ الْعَمَلُ بِهِ وَقَالَ: الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ وَعَدَهُمُ اللَّهُ الْجَنَّةَ عَلَى ثَلَاثَةِ مَقَامَاتٍ: وَاحِدٌ آمَنَ وَلَيْسَ لَهُ عَمَلٌ فَلَهُ الْجَنَّةُ، وَآخَرُ آمَنَ وَلَيْسَ لَهُ إِثْمٌ وَعَمِلَ صَالِحًا وَهَذَا فِي صِفَةِ {قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ} [المؤمنون: 1] وَالثَّالِثُ آمَنَ ثُمَّ أَذْنَبَ ثُمَّ تَابَ وَأَصْلَحَ فَهُوَ حَبِيبُ اللَّهِ فَلَهُ الْجَنَّةُ، وَالرَّابِعُ آمَنَ وَأَحْسَنَ وَأَسَاءَ يَتَبَيَّنُ لَهُمْ عِنْدَ الْمُوَازَنَةِ وَلِلَّهِ تَعَالَى فِيهِمْ مَشِيئَةٌ وَقَالَ: لَا يُخْرِجَنَّكُمْ تَنْزِيهُ اللَّهِ إِلَى التَّلَاشِي، وَلَا يُخْرِجَنَّكُمُ التَّشْبِيهُ إِلَى الْجَسَدِ، اللَّهُ يَتَجَلَّى لَهُمْ كَيْفَ شَاءَ وَقَالَ: لَيْسَ لِقَوْلِ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ ثَوَابٌ إِلَّا النَّظَرَ إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ، وَالْجَنَّةُ ثَوَابُ الْأَعْمَالِ , وَقَالَ: أَوَّلُ الْحَقِّ اللَّهُ، وَآخِرُ الْحَقِّ مَا يُرَادُ بِهِ وَجْهُ اللَّهِ "

خَالِيَ أَبَا بَكْرٍ أَحْمَدَ بْنَ مُحَمَّدِ بْنِ يُوسُفَ ← أَبِي

Hilyah Al Awliya w Tabqat Al Sifaya · Book › Chapter · Hadith 14554

chevron_left Previous
1…515253…138
Next chevron_right