Website under construction. Please refrain from using any material for references or verification.

ویب سائٹ زیرِ تعمیر ہے۔ براہِ کرم حوالہ جات یا تصدیق کے لیے کسی بھی مواد کے استعمال سے گریز کریں۔

Saturday, Jumada I 7, 1448 AH · Oct 17, 2026

Preserving the Prophetic ﷺ tradition for every generation

favorite Support This Mission
logo

Hadith e Nabvi

    SearchBooksTopicsNarratorsTerminologyAbout
person Sign in

About

  • Our Mission
  • Contact

Resources

  • FAQ
  • Book Catalog
  • Narrator Database
  • Topics

Contribute

  • Become a Translator
  • Report an Error
  • Donate

Learn

  • Terminology
  • Science of Hadith
  • Need of Hadith
  • Authority of Hadith

© 2026 Hadith Nabvi Platform · A project by Learning SoulsHadith e Nabawai (PBUH)
homeHomesearchSearchmenu_bookBooksgroupsNarratorstopicTopics

الكفر

Kufr

  • Kufr
  • کفر

2752 hadiths

تعظيم قدر الصلاة لمحمد بن نصر المروزي · بَابُ ذِكْرِ الْأَخْبَارِ الَّتِي احْتَجَّتْ بِهِ هَذِهِ الطَّائِفَةُ الَّتِي لَمْ تُكَفِّرْ بِتَرْكِ الصَّلَاةِ. ‹ باب · حديث 1065

1065 - فَكَانَ الشَّافِعِيُّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يُوجِبُ عَلَيْهِ قَضَاءَ جَمِيعَ ذَلِكَ [ص:981] حَكَى الْبَصْرِيُّونَ عَنْهُ أَنَّهُ قَالَ: وَإِنْ غُلِبَ عَلَى عَقْلِهِ فِي رِدَّتِهِ بِمَرَضٍ أَوْ غَيْرِهِ قَضَى الصَّلَاةَ فِي أَيَّامِ غَلَبَتِهَا عَلَى عَقْلِهِ، قَالَ: كَمَا يَقْضِيَهَا فِي أَيَّامِ عَقْلِهِ، قَالَ: فَإِنْ قِيلَ: فَلِمَ لَمْ تَجْعَلْهُ قِيَاسًا عَلَى الْمُشْرِكِ يَسْلَمُ فَلَا تَأْمُرْهُ بِإِعَادَةِ صَلَاةٍ قِيلَ: فَرَّقَ اللَّهُ تَعَالَى بَيْنَهُمَا فَقَالَ عَزَّ وَجَلَّ: {قُلْ لِلَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ يَنْتَهُوا يُغْفَرْ لَهُمْ مَا قَدْ سَلَفَ} [الأنفال: 38] . وَأَسْلَمَ رِجَالٌ فَلَمْ يَأْمُرْهُمْ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِقَضَاءِ صَلَاةٍ، وَمَنَّ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى الْمُشْرِكِينَ، وَحَرَّمَ اللَّهُ تَعَالَى دِمَاءَ أَهْلِ الْكِتَابِ وَمَنَعَ أَمْوَالَهُمْ بِإِعْطَاءِ الْجِزْيَةِ، وَلَمْ يَكُنِ الْمُرْتَدُّ فِي هَذِهِ الْمَعَانِي، بَلْ أَحْبَطَ اللَّهُ تَعَالَى عَمَلَهُ بِالرِّدَّةِ، وَأَبَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّ عَلَيْهِ الْقَتْلَ إِنْ لَمْ يَتُبْ بِمَا تَقَدَّمَ لَهُ مِنْ حُكْمِ الْإِيمَانِ، وَكَانَ مَالُ الْكَافِرِ غَيْرُ الْمُعَاهِدِ مَغْنُومًا بِحَالٍ، وَمَالُ الْمُرْتَدِّ مَوْقُوفًا لِيُغْنَمَ إِنْ مَاتَ عَلَى الرِّدَّةِ أَوْ يَكُونُ عَلَى مِلْكِهِ إِنْ تَابَ، وَمَالُ الْمُعَاهِدِ لَهُ عَاشَ أَوْ مَاتَ فَلَمْ يَجُزْ إِلَّا أَنْ يَقْضِيَ الصَّلَاةَ وَالصَّوْمَ وَالزَّكَاةَ كُلَّ مَا كَانَ يَلْزَمُ مُسْلِمًا لِأَنَّهُ كَانَ عَلَيْهِ أَنْ يَفْعَلَ فَلَمْ تَكُنْ مَعْصِيَتُهُ بِالرِّدَّةِ تُخَفِّفُ عَنْهُ فَرْضًا كَانَ عَلَيْهِ [ص:982]. فَإِنْ قِيلَ: وَكَيْفَ يَقْضِي وَهُوَ لَوْ صَلَّى فِي تِلْكَ الْحَالِ لَمْ يُقْبَلْ عَمَلُهُ؟ قِيلَ لَهُ: لِأَنَّهُ كَانَ لَوْ صَلَّى فِي تِلْكَ الْحَالِ صَلَّى عَلَى غَيْرِ مَا أُمِرَ بِهِ فَكَانَتْ عَلَيْهِ الْإِعَادَةُ إِذَا أَسْلَمَ أَلَا تَرَى أَنَّهُ لَوْ صَلَّى قَبْلَ الْوَقْتِ وَهُوَ مُسْلِمٌ أَعَادَ، وَالْمُرْتَدُّ صَلَّى قَبْلَ الْوَقْتِ الَّتِي تَكُونُ الصَّلَاةُ مَكْتُوبَةٌ لَهُ فِيهِ لِأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى قَدْ أَحْبَطَ عَمَلَهُ بِالرِّدَّةِ. فَإِنْ قِيلَ: مَا أَحْبَطَ مِنْ عَمَلِهِ؟ قِيلَ: أَجْرُ عَمَلِهِ لَا أَنَّ عَلَيْهِ أَنْ يُعِيدَ فَرْضًا أَدَّاهُ مِنْ صَلَاةٍ وَلَا صَوْمٍ وَلَا غَيْرِهِ، قَبْلَ أَنْ يَرْتَدَّ لِأَنَّهُ أَدَّاهُ مُسْلِمًا. فَإِنْ قِيلَ: وَمَا يُشْبِهُ هَذَا؟ قِيلَ: أَلَا تَرَى أَنَّهُ لَوْ أَدَّى زَكَاةً كَانَتْ عَلَيْهِ أَوْ نَذْرًا نَذَرَهُ لَمْ يَكُنْ عَلَيْهِ إِذَا حَبِطَ أَجْرُهُ فِيهَا أَنْ يَبْطُلَ فَيَكُونُ كَمَا لَمْ يَكُنْ، أَوَ لَا تَرَى أَنَّهُ لَوْ أُخِذَ مِنْهُ حَدًّا أَوْ قِصَاصًا ثُمَّ ارْتَدَّ ثُمَّ أَسْلَمَ لَمْ يُعِدْ عَلَيْهِ، وَكُلُّ هَذَا فَرْضٌ عَلَيْهِ، وَلَوْ حَبِطَ بِهَذَا الْمَعْنَى فَرْضٌ حَبِطَ كُلُّهُ [ص:983] قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ: فَاعْتَرَضَ مُعْتَرِضٌ مِمَّنْ يَنْتَحِلُ الشَّافِعِيَّ بِمُنَاقَضَةِ الشَّافِعِيِّ فِي هَذَا الْبَابِ فَقَالَ: الْمُرْتَدُّ فِي حَالِ رِدَّتِهِ لَوْ صَلَّى لَكَانَتْ صَلَاتُهُ غَيْرُ جَائِزَةٍ، وَإِذَا كَانَتِ الصَّلَاةُ فِي وَقْتِ الرِّدَّةِ غَيْرَ جَائِزَةٍ فَغَيَّرَ جَائِزٍ أَنْ تَجِبَ عَلَيْهِ إِعَادَتُهَا فِي الْوَقْتِ الثَّانِي بَعْدَ إِسْلَامِهِ. فَعَارَضَ هَذَا مُعَارِضٌ يَحْتَجُّ لِلشَّافِعِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَقَالَ: لَا حُجَّةَ لَكَ فِيمَا ذَكَرْتَ لِأَنَّهُ لَيْسَ كُلُّ مَنْ كَانَ لَوْ صَلَّى فِي وَقْتٍ لَمْ يُجْزِهِ صَلَاتُهُ لَا يَجِبُ عَلَيْهِ قَضَاؤُهَا إِذَا هُوَ تَرَكَهَا فِي ذَلِكَ الْوَقْتِ مِنْ ذَلِكَ أَنَّ جُنُبًا لَوْ صَلَّى وَهُوَ جُنُبٌ قَبْلَ أَنْ يَتَطَهَّرَ لَمْ يُجْزِهِ صَلَاتُهُ، وَلَوْ تَرَكَهَا فَلَمْ يُصَلِّهَا حَتَّى ذَهَبَ الْوَقْتُ سَاهِيًا أَوْ عَامِدًا ثُمَّ اعْتَقَلَ لَوَجَبَ عَلَيْهِ قَضَاؤُهَا، وَكَذَلِكَ الْمُحْدِثُ الَّذِي لَمْ يَتَوَضَّأْ، وَكَذَلِكَ الْمُرْتَدُّ فِي حَالِ رِدَّتِهِ لَا يُجْزِئُهُ صَلَاتُهُ حَتَّى يُسْلِمَ ثُمَّ يُصَلِّي كَمَا كَانَ الْجُنُبُ وَغَيْرُ الْمُتَوَضِّئِ لَا يُجْزِئُهُ صَلَاتُهُ فِي حَالِ حَدَثِهِ حَتَّى يَتَطَهَّرَ ثُمَّ يُصَلِّي فَإِنْ قَالَ: إِنَّ الْفَرْضَ عَلَى الْجُنُبِ أَنْ يَتَطَهَّرَ وَيُصَلِّي قِيلَ: وَكَذَلِكَ الْمُرْتَدُّ الْفَرْضُ عَلَيْهِ أَنْ يُسْلِمَ وَيُصَلِّي وَإِنْ صَلَّى قَبْلَ أَنْ يَسْلَمَ لَمْ تُجْزِهِ صَلَاتُهُ، كَمَا أَنَّ الْجُنُبَ [ص:984] إِنْ صَلَّى قَبْلَ أَنْ يَغْتَسِلَ لَمْ تُجْزِهِ صَلَاتُهُ ثُمَّ قَالَ: الدَّلِيلُ عَلَى أَنَّ الصَّلَاةَ لَا تَجِبُ إِعَادَتُهَا عَلَى الْمُرْتَدِّ إِذَا أَسْلَمَ أَنَّ الْمُرْتَدَّ فِي حَالِ رِدَّتِهِ كَافِرٌ، وَعَلَى الْكَافِرِ أَنْ يُسْلِمَ ثُمَّ يُصَلِّي وَإِذَا صَلَّى فِي حَالِ كُفْرِهِ لَمْ تُجْزِهِ صَلَاتُهُ. قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ: وَهَذَا كَلَامٌ مُكَرَّرٌ قَدْ مَرَّ بَعْضُهُ فِيمَا مَضَى وَهُوَ أَنَّ عَلَى الْجُنُبِ أَنْ يَغْتَسِلَ ثُمَّ يُصَلِّي كَمَا كَانَ عَلَى الْكَافِرِ أَنْ يَسْلَمَ ثُمَّ يُصَلِّي ثُمَّ قَالَ: وَقَدْ أَسْلَمَ مَنْ أَسْلَمَ مِنْ أَهْلِ الْكُفْرِ فَلَمْ يَأْمُرْهُمُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِإِعَادَةِ صَلَاةٍ سَلَفَتْ، قَالَ: فَكَذَلِكَ الْمُرْتَدُّ لَا يَجِبُ عَلَيْهِ ذَلِكَ فَجَعَلَ الْمُرْتَدَّ قِيَاسًا عَلَى الْكَافِرِ الَّذِي لَمْ يُسْلِمْ قَطُّ، وَهُوَ يَزْعُمُ أَنَّ الْقِيَاسَ بَاطِلٌ لَا يَجُوزُ الْعَمَلُ بِهِ، وَفِي اقْتِيَاسِهِ الْمُرْتَدَّ عَلَى الَّذِي لَمْ يَسْلَمْ قَطُّ تَرْكٌ لِأَصْلِهِ وَخُرُوجٌ مِنْ مَذْهَبِهِ وَزَعَمَ أَنَّ الصَّلَاةَ فِي حَالِ الرِّدَّةِ غَيْرُ وَاجِبَةٍ فَغَيْرَ وَاجِبٍ أَنْ تُعَادَ بَعْدَ الْإِسْلَامِ فَقَوْلُهُ: إِنَّ الصَّلَاةَ غَيْرُ وَاجِبَةٍ عَلَى الْمُرْتَدِّ خِلَافُ مَا دَلَّ عَلَيْهِ كِتَابُ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ وَسُنَّةُ رَسُولِهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَخُرُوجٌ مِنَ الْمَعْقُولِ وَالنَّظَرِ [ص:985] وَيَلْزَمُهُ أَنْ يَكُونَ الرَّجُلُ إِذَا تَرَكَ الصَّلَاةَ وَسَائِرَ الْفَرَائِضِ جَاحِدًا لَهَا مُسْتَكْبِرًا عَنْهَا وَهُوَ يَعْلَمُ أَنَّهَا حَقٌّ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ تَعَالَى، وَأَصَرَّ عَلَى ذَلِكَ إِلَى أَنْ مَاتَ لَا يَكُونُ عَاصِيًا لِلَّهِ تَعَالَى فِي تَرْكِهِ الْفَرَائِضَ عَلَى هَذَا الْوَجْهِ وَلَا مَلُومًا وَلَا مَذْمُومًا وَلَا مُعَاقَبًا عَلَى ذَلِكَ بَلْ يَلْزَمُهُ أَنْ يَزْعُمَ أَنَّ ذَلِكَ مُبَاحٌ لَهُ إِذْ كَانَ غَيْرُ وَاجِبٍ عَلَيْهِ فَإِنْ زَعَمَ أَنَّهُ أَوَّلُ مَا يَتْرُكُ الصَّلَاةَ جَاحِدًا لَهَا كَافِرٌ عَاصٍ ثُمَّ إِذَا كَرَّرَ الْجُحُودَ بِهَا وَالتَّرْكَ لَهَا لَمْ يَكُنْ عَاصِيًا. قِيلَ لَهُ: وَكَيْفَ صَارَ التَّرْكُ الْأَوَّلُ وَالْجُحُودُ مَعْصِيَةً، وَالثَّانِي لَا مَعْصِيَةَ وَهُوَ مِثْلُ الْأَوَّلِ سَوَاءٌ تَرْكٌ كَتَرْكٍ، وَجُحُودٌ كَجُحُودٍ، وَالنَّهْيُ قَائِمٌ عَنْهُمَا جَمِيعًا، وَهُوَ فِي جَمِيعِ أَحْوَالِهِ عَالِمٌ بِأَنَّ الصَّلَاةَ وَجَمِيعَ الْفَرَائِضِ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ تَعَالَى قَدْ أَنْزَلَهَا اللَّهُ تَعَالَى فِي كِتَابِهِ، وَجَاءَ بِهَا رَسُولُهُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَإِنَّهُ مُتَعَمِّدٌ لِلْكَذِبِ عَلَى اللَّهِ تَعَالَى عِنَادًا وَتَكَبُّرًا عَنْ قَبُولِ الْحَقِّ وَالْخُضُوعِ لَهُ. مَنْ زَعَمَ أَنَّ هَذَا غَيْرُ عَاصٍ لِلَّهِ تَعَالَى فِي تَرْكِهِ الْفَرَائِضَ تَكَبُّرًا، وَعُنُودًا، وَجُحُودًا خَشِيتُ أَنْ يَكُونَ مُنْسَلِخًا مِنَ الْإِسْلَامِ [ص:986] وَلَعَلَّ هَذَا دِينٌ عَارَضَ الشَّافِعِيُّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ بِهَذِهِ الْعَارِضَةِ يُوهِمُ أَنَّ الشَّافِعِيَّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ كَانَ لَا يُوجِبُ الْفَرَائِضَ عَلَى الْكُفَّارِ، وَلَا يُلْزِمُهُمُ الْمَعْصِيَةَ فِي تَرْكِهَا وَالْعُقُوبَةَ فِي تَضْيِيعِهَا وَلَيْسَ هَذَا مِنْ مَذْهَبِ الشَّافِعِيِّ، بَلْ مَذْهَبُهُ أَنَّ الْفَرَائِضَ مِنَ الصَّلَاةِ وَالصِّيَامِ وَغَيْرُهُمَا لَازِمَةٌ لِجَمِيعِ الْكُفَّارِ وَجَمِيعِ مَا حَرَّمَ اللَّهُ تَعَالَى عَلَى الْمُؤْمِنِينَ حَرَامٌ عَلَيْهِمْ وَهُمْ مُعَاقَبُونَ عَلَى تَرْكِهِمُ الْفَرَائِضَ، وَجُحُودِهِمْ إِيَّاهَا مُعَذَّبُونَ عَلَى اسْتِحْلَالِهِمْ مَا حَرَّمَ اللَّهُ تَعَالَى مِنَ الزِّنَا، وَقَتْلِ النَّفْسِ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ، وَشُرْبِ الْخَمْرِ، وَالدَّمِ، وَأَكَلِ الْمَيْتَةِ، وَالرِّبَا وَغَيْرِ ذَلِكَ مِمَّا حَرَّمَ اللَّهُ تَعَالَى.

فَكَانَ الشَّافِعِيُّ يُوجِبُ عَلَيْهِ قَضَاءَ جَمِيعَ ذَلِكَ حَكَى الْبَصْرِيُّونَ عَنْهُ

Tazeem Qadar Al Salah · Chapter mentioning the news that this sect invoked that did not expiate the neglect of prayer. › Door · Hadith 1065

تعظيم قدر الصلاة لمحمد بن نصر المروزي · بَابُ ذِكْرِ الْأَخْبَارِ الَّتِي احْتَجَّتْ بِهِ هَذِهِ الطَّائِفَةُ الَّتِي لَمْ تُكَفِّرْ بِتَرْكِ الصَّلَاةِ. ‹ باب · حديث 1067

1067 - قَالَ الشَّافِعِيُّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: وَحَلَالُ اللَّهِ تَعَالَى لِجَمِيعِ خَلْقِهِ وَحَرَامُهُ عَلَيْهِمْ وَاحِدٌ قَالَ: فَالْخَمْرُ وَالْخِنْزِيرُ وَثَمَنُهُمَا مُحَرَّمٌ عَلَى النَّصْرَانِيِّ كَهُوَ عَلَى الْمُسْلِمِينَ. وَقَالَ: فَإِنْ قَالَ قَائِلٌ: لِمَ لَا تَقُولُ: إِنَّ ثَمَنَ الْخَمْرِ وَالْخِنْزِيرِ حَلَالٌ لِأَهْلِ الْكِتَابِ وَأَنْتَ لَا تَمْنَعُهُمْ مِنِ اتِّخَاذِهِ وَالتَّبَايُعِ بِهِ. قِيلَ: قَدْ أَعْلَمَنَا اللَّهُ تَعَالَى أَنَّهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ بِهِ وَلَا بِالْيَوْمِ الْآخِرِ وَلَا يُحَرِّمُونَ مَا حَرَّمَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَلَا يَدِينُونَ دِينَ الْحَقِّ فَكَيْفَ يَجُوزُ لِأَحَدٍ عَقَلَ عَنِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ أَنْ يَزْعُمَ أَنَّهَا لَهُمْ حَلَالٌ، وَقَدْ أَخْبَرَ اللَّهُ تَعَالَى أَنَّهُمْ لَا يُحَرِّمُونَ مَا حَرَّمَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ. فَإِنْ قَالَ: فَأَنْتَ تُقِرُّهُمْ عَلَيْهَا؟ قُلْتُ: نَعَمْ، وَعَلَى الشِّرْكِ بِاللَّهِ تَعَالَى لِأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى أَذِنَ لَنَا أَنْ نُقِرَّهُمْ عَلَى الشِّرْكِ بِهِ وَاسْتِحْلَالِهِمْ شُرْبِهَا وَتَرْكِهِمْ دِينَ الْحَقِّ بِأَنْ نَأْخُذَ مِنْهُمُ الْجِزْيَةَ قُوَّةً لِأَهْلِ دِينِهِ، وَحُجَّةُ اللَّهِ تَعَالَى عَلَيْهِمْ قَائِمَةٌ لَا مَخْرَجَ لَهُمْ مِنْهَا، وَلَا عُذْرَ لَهُمْ فِيهَا حَتَّى يُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ، وَيُحَرِّمُوا مَا حَرَّمَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ [ص:988]. قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ: قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ فِيمَا يُؤَبِّخُ بِهِ الْكَافِرَ عَلَى كُفْرِهِ بِهِ وَتَرْكِهِ الصَّلَاةَ لَهُ وَسَائِرَ الْفَرَائِضِ: {فَلَا صَدَّقَ وَلَا صَلَّى وَلَكِنْ كَذَّبَ وَتَوَلَّى} [القيامة: 31] . {فَلَا صَدَّقَ} [القيامة: 31] لَا آمَنَ بِاللَّهِ تَعَالَى {وَلَا صَلَّى} [القيامة: 31] لِلَّهِ عَزَّ وَجَلَّ، {وَلَكِنْ كَذَّبَ} [القيامة: 32] بِاللَّهِ تَعَالَى وَبِكِتَابِهِ، {وَتَوَلَّى} [يوسف: 84] عَنْ طَاعَتِهِ مِنْ إِقَامَةِ الصَّلَاةِ وَسَائِرِ الْفَرَائِضِ، ثُمَّ أَوْعَدَهُ عَلَى ذَلِكَ كُلِّهِ وَعِيدًا بَعْدَ وَعِيدٍ فَقَالَ تَعَالَى: {أَوْلَى لَكَ فَأَوْلَى ثُمَّ أَوْلَى لَكَ فَأَوْلَى} [القيامة: 34] ، وَقَالَ عَزَّ وَجَلَّ: {فَخَلَفَ مِنْ بَعْدِهِمْ خَلْفٌ أَضَاعُوا الصَّلَاةَ وَاتَّبَعُوا الشَّهَوَاتِ فَسَوْفَ يَلْقَوْنَ غَيًّا} [مريم: 59] فَأَوْعَدَهُمْ وَعِيدًا غَلِيظًا عَلَى إِضَاعَتِهِمُ الصَّلَاةَ وَاتِّبَاعِهِمُ الشَّهَوَاتِ وَهُمْ كُفَّارٌ، وَالدَّلِيلُ عَلَى كُفْرِهِمْ قَوْلُهُ تَعَالَى: {إِلَّا مَنْ تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا} [مريم: 60] قَالَ الْمُفَسِّرُونَ: {تَابَ} [المائدة: 39] مِنَ الشِّرْكِ، {وَآمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا} [مريم: 60] أَدَاءُ الْفَرَائِضِ وَقَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ فِيمَا حَكَى عَنِ الْكُفَّارِ أَنَّهُمْ سُئِلُوا بَعْدَ دُخُولِهِمُ النَّارَ {مَا سَلَكَكُمْ فِي سَقَرَ قَالُوا لَمْ نَكُ مِنَ الْمُصَلِّينَ وَلَمْ نَكُ نُطْعِمُ الْمِسْكِينَ} [المدثر: 42] فَأَخْبَرُوا أَنَّهُمْ عُذِّبُوا عَلَى تَرْكِهِمُ الصَّلَاةَ، وَإِطْعَامِ الْمِسْكِينَ، وَيُشْبِهُ أَنْ يَكُونُوا أَرَادُوا بِتَرْكِهِمْ إِطْعَامَ الْمِسْكِينِ مَنْعَهُمُ الزَّكَاةَ [ص:989]. الدَّلِيلُ عَلَى ذَلِكَ قَوْلُهُ تَعَالَى: {وَيْلٌ لِلْمُشْرِكِينَ الَّذِينَ لَا يُؤْتُونَ الزَّكَاةَ} [فصلت: 6] . قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ: وَأَخْبَرَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي حَدِيثِ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ اللَّهَ افْتَرَضَ عَلَى عِبَادِهِ خَمْسَ صَلَوَاتٍ لَمْ يَخُصَّ مُسْلِمًا مِنْهُمْ دُونَ كَافِرٍ، فَأَخْبَرَ أَنَّ الصَّلَوَاتِ مُفْتَرَضَاتٌ عَلَى جَمِيعِ الْعِبَادِ. قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ: فَثَبَتَ بِالدَّلَائِلِ الَّتِي ذَكَرْنَاهَا أَنَّ الصَّلَاةَ وَجَمِيعَ الْفَرَائِضِ لَازِمَةٌ لِجَمِيعِ الْكُفَّارِ كَلُزُومِهَا الْمُسْلِمِينَ، وَكَذَلِكَ جَمِيعُ مَا حَرَّمَ اللَّهُ تَعَالَى عَلَى الْمُسْلِمِينَ فَهُوَ عَلَيْهِمْ حَرَامٌ فَإِذَا ارْتَدَّ الرَّجُلُ عَنِ الْإِسْلَامِ فَكَفَرَ بِاللَّهِ تَعَالَى وَرَسُولِهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، ثُمَّ تَرَكَ الصَّلَاةَ جَاحِدًا لَهَا مُتَكَبِّرًا عَنْهَا ازْدَادَ كُفْرًا إِلَى كُفْرِهِ، وَمَعْصِيَةً إِلَى مَعْصِيَتِهِ وَكَذَلِكَ جَمِيعُ الْفَرَائِضِ إِذَا تَرَكَهَا بَعْدَ الِارْتِدَادِ وَجُحُودًا وَاسْتِكْبَارًا ازْدَادَ كُفْرًا وَمَعْصِيَةً، وَكَذَلِكَ هُوَ فِي اسْتِحْلَالِهِ جَمِيعَ مَا حَرَّمَ اللَّهُ تَعَالَى مِنْ قِبَلِ الْمُؤْمِنِينَ، وَاغْتِصَابِ أَمْوَالِهِمْ، وَالزِّنَا، وَشُرْبِ الْخَمْرِ وَغَيْرِ ذَلِكَ، فَهُوَ يَزْدَادُ بِاسْتِحْلَالِ ذَلِكَ كُلِّهِ كُفْرًا إِلَى كُفْرِهِ، وَمَعْصِيَةً إِلَى مَعْصِيَتِهِ [ص:990]. قَالَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى: {وَإِذَا مَا أُنْزِلَتْ سُورَةٌ فَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ أَيُّكُمْ زَادَتْهُ هَذِهِ إِيمَانًا فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا فَزَادَتْهُمْ إِيمَانًا وَهُمْ يَسْتَبْشِرُونَ وَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ فَزَادَتْهُمْ رِجْسًا إِلَى رِجْسِهِمْ} [التوبة: 124] . قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ: فَإِذَا أَسْلَمَ الْكَافِرُ وَقَدْ تَرَكَ الصَّلَاةَ وَسَائِرَ الْفَرَائِضِ فِي كُفْرِهِ، ثُمَّ تَابَ مِنْ ذَلِكَ كُلِّهِ وَآمَنَ لَمْ يَجِبْ عَلَيْهِ قَضَاءُ شَيْءٍ مِمَّا تَرَكَ مِنَ الْفَرَائِضِ، وَلَمْ يُؤَاخَذْ بِشَيْءٍ مِمَّا ارْتَكَبَ مِنَ الْمَحَارِمِ، وَلَيْسَ ذَلِكَ لِأَنَّهَا لَمْ تَكُنْ وَاجِبَةً عَلَيْهِ فِي كُفْرِهِ وَلَمْ يَكُنْ مُؤَاخَذًا بِمَا ضَيَّعَ مِنْهَا مُعَاقَبًا عَلَى مَا ارْتَكَبَ مِنَ الْمَحَارِمِ لَوْ مَاتَ عَلَى كُفْرِهِ، وَلَكِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ تَفَضَّلَ عَلَيْهِ بِالْإِيمَانِ، وَالتَّوْبَةِ فَغَفَرَ لَهُ ذُنُوبَهُ السَّالِفَةِ وَدَفَعَ عَنْهُ قَضَاءَ الْفَرَائِضِ الَّتِي تَرَكَهَا فِي كُفْرِهِ. قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: {قُلْ لِلَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ يَنْتَهُوا يُغْفَرْ لَهُمْ مَا قَدْ سَلَفَ} [الأنفال: 38] . وَقَالَ تَعَالَى: {إِنِّي لَغَفَّارٌ لِمَنْ تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا ثُمَّ اهْتَدَى} [طه: 82] [ص:991] وَقَالَ عَزَّ وَجَلَّ: {وَالَّذِينَ لَا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ وَلَا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ وَلَا يَزْنُونَ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ يَلْقَ أَثَامًا يُضَاعَفْ لَهُ الْعَذَابُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَيَخْلُدْ فِيهِ مُهَانًا} [الفرقان: 68] ثُمَّ قَالَ تَعَالَى: {إِلَّا مَنْ تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ عَمَلًا صَالِحًا} [الفرقان: 70] وَقَالَ عَزَّ وَجَلَّ: {قُلْ يَا عِبَادِي الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا} [الزمر: 53] . يَعْنِي بِالْإِيمَانِ وَالتَّوْبَةِ دَلَّ عَلَى ذَلِكَ بِقَوْلِهِ تَعَالَى: {وَأَنِيبُوا إِلَى رَبِّكُمْ وَأَسْلِمُوا لَهُ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَكُمُ الْعَذَابُ} [الزمر: 54] وَجَاءَ الْخَبَرُ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ: «الْإِسْلَامُ يَهْدِمُ مَا قَبْلَهُ» . قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ: وَلَمْ يَخْتَلِفِ الْمُسْلِمُونَ فِي أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمْ يَأْمُرْ أَحَدًا مِنَ الْكُفَّارِ أَسْلَمَ بِقَضَاءِ شَيْءٍ مِنَ الْفَرَائِضِ، وَاتَّفَقَ عَلَى الْقَوْلِ بِذَلِكَ أَهْلُ الْفَتْوَى مِنْ عُلَمَاءِ [ص:992] أَهْلِ الْإِسْلَامِ فَبِهَذِهِ الْحُجَجِ يَسْقُطُ قَضَاءُ الْفَرَائِضِ عَنْ مَنْ أَسْلَمَ مِنْ أَهْلِ الْكُفْرِ لَا لِأَنَّهَا لَمْ تَكُنْ بِوَاجِبَةٍ عَلَيْهِمْ. فَإِنْ قَالَ قَائِلٌ فَيَقُولُ: إِنَّ الْفَرَائِضَ عَلَى الْكُفَّارِ أَنْ يَأْتُوا بِالصَّلَاةِ وَسَائِرِ الْفَرَائِضِ قَبْلَ أَنْ يُسْلِمُوا. قِيلَ لَهُ: هَذَا خَطَأٌ لِأَنَّ هَذَا يُوهِمُ أَنَّ لَهُمْ أَنْ يُؤَخِّرُوا الْإِسْلَامَ إِلَى أَنْ يَأْتُوا بِالْفَرَائِضِ، وَلَا يَحِلُّ لِأَحَدٍ مِنْ أَهْلِ الْإِدْرَاكِ وَالْعَقْلِ أَنْ يُؤَخِّرَ الْإِسْلَامَ كَمَا قَدْ عُيِّنَ، وَلَكِنَّا نَقُولُ: الْفَرْضُ عَلَى الْكُفَّارِ أَنْ يُسْلِمُوا وَيُصَلُّوا وَيُؤَدُّوا الْفَرَائِضَ، وَيَجْتَنِبُوا الْمَحَارِمَ كُلَّهَا، وَيُقْدِمُوا عَلَى الْإِسْلَامِ قَبْلَ ذَلِكَ كُلِّهِ لِأَنَّ الْفَرَائِضَ وَجَمِيعَ الْأَعْمَالِ الصَّالِحَةِ لَا تُقْبَلُ إِلَّا بِالْإِسْلَامِ فَإِنَّهُمُ امْتَنَعُوا مِنَ الْإِسْلَامِ، وَأَدَاءِ الْفَرَائِضِ وَارْتَكَبُوا الْمَحَارِمَ، وَمَاتُوا عَلَى ذَلِكَ فَهُمْ عُصَاةٌ فِي جَمِيعِ ذَلِكَ مُعَاقَبُونَ عَلَى ذَلِكَ كُلِّهِ. وَهَذَا كَمَا نَقُولُ: الْفَرْضُ عَلَى الْجُنُبِ وَغَيْرِ الْمُتَوَضِّئِ أَنْ يَتَطَهَّرَ وَيُصَلِّي وَلَوْ صَلَّى الْجُنُبُ قَبْلَ أَنْ يَتَطَهَّرَ لَمْ تُجْزِهِ صَلَاتُهُ لِأَنَّ الصَّلَاةَ لَا تُقْبَلُ إِلَّا بِطَهَارَةٍ، كَمَا أَنَّ الْكَافِرَ لَا تُقْبَلُ مِنْهُ الصَّلَاةُ إِلَّا بِإِسْلَامٍ وَطَهَارَةٍ فَإِنْ أَخَّرَ الْجُنُبُ الطَّهَارَةَ وَالصَّلَاةَ جَمِيعًا حَتَّى ذَهَبَ الْوَقْتُ ثُمَّ مَاتَ مُصِرًّا عَلَى ذَلِكَ مَاتَ عَاصِيًا فِي الْأَمْرَيْنِ جَمِيعًا مُسْتَوْجِبًا لِلْعُقُوبَةِ عَلَى تَرْكِهَا جَمِيعًا [ص:993]. وَكَذَلِكَ الْكَافِرُ إِذَا أَخَّرَ الْإِسْلَامَ وَالَصَلَاةَ حَتَّى ذَهَبَ وَقْتُهَا ثُمَّ مَاتَ مُصِرًّا عَلَى ذَلِكَ. وَلَا يَجُوزُ أَنْ يَقُولَ: الْفَرْضُ عَلَى الْجُنُبِ أَنْ يُصَلِّيَ قَبْلَ أَنْ يَغْتَسِلَ كَمَا لَا يَجُوزُ أَنْ يَقُولَ: الْفَرْضُ عَلَى الْكَافِرِ أَنْ يُصَلِّيَ قَبْلَ أَنْ يُسْلِمَ لَكِنَّا نَقُولُ عَلَى هَذَا أَنْ يَتَطَهَّرَ وَيُصَلِّي وَعَلَى الْكَافِرِ أَنْ يُسْلِمَ وَيُصَلِّي. فَإِنْ قَالَ قَائِلٌ: فَإِنَّمَا قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: {إِنَّ الصَّلَاةَ كَانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتَابًا مَوْقُوتًا} [النساء: 103] . وَقَالَ عَزَّ وَجَلَّ: {قُلْ لِعِبَادِي الَّذِينَ آمَنُوا يُقِيمُوا الصَّلَاةَ} [إبراهيم: 31] . وَقَالَ جَلَّ وَعَلَا: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ} [البقرة: 183] فَأَوْجَبَ الصَّلَاةَ وَالصِّيَامَ وَسَائِرَ الْفَرَائِضِ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ. قِيلَ لَهُ: لَيْسَ فِي إِيجَابِهِ الصَّلَاةَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ إِسْقَاطٌ لَهَا عَنِ الْكُفَّارِ وَالْمُنَافِقِينَ، وَلَكِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ وَضَعَ أَقْدَارَ الْكُفَّارَ عَنْ أَنْ يُخَاطِبَهُمْ بِإِيجَابِ الْفَرَائِضِ عَلَيْهِمْ بِاسْمِ الْكُفْرِ اسْتِصْغَارًا لَهُمْ وَوَضْعًا لِأَقْدَارِهِمْ، وَخَاطَبَ الْمُؤْمِنِينَ بِاسْمِ الْإِيمَانِ وَسَائِرِ الْفَرَائِضِ عَلَيْهِمْ بِاسْمِ الْإِيمَانِ [ص:994]. وَدَلَّ عَلَى وُجُوبِ ذَلِكَ عَلَى الْكُفَّارِ بِمَا أَوْعَدَهُمْ عَلَى تَضْيِيعِهَا مِنَ الْعَذَابِ، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا آمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ} [النساء: 136] كَمَا قَالَ عَزَّ وَجَلَّ: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ} [المائدة: 6] . وَ {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ} [البقرة: 183] . فَلَمْ يَكُنْ فِي مُخَاطَبَتِهِ الْمُؤْمِنِينَ بِإِيجَابِ الْإِيمَانِ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ عَلَيْهِمْ إِسْقَاطُ الدَّعْوَةِ لِلْكُفَّارِ لِأَنَّهُ قَدْ دَلَّ عَلَى إِيجَابِ ذَلِكَ عَلَيْهِمْ بِمَا هُوَ أَدَلُّ عَلَى الْوُجُوبِ مِنَ الْأَمْرِ وَهُوَ تَغْلِيظُ الْوَعِيدِ عَلَيْهِمْ بِإِيجَابِ تَخْلِيدِهِمُ النَّارَ لِتَرْكِهِمُ الْإِيمَانَ وَكُفْرِهِمْ بِاللَّهِ تَعَالَى. قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: {وَمَنْ لَمْ يُؤْمِنْ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ فَإِنَّا أَعْتَدْنَا لِلْكَافِرِينَ سَعِيرًا} [الفتح: 13] وَلَوْ ذَهَبْنَا نَتْلُو الْآيَاتِ الَّتِي أَوْعَدَ اللَّهُ تَعَالَى فِيهَا الْكُفَّارَ التَّخْلِيدَ فِي النَّارِ، وَآيَسَهُمْ مِنْ مَغْفِرَتِهِ وَرَحْمَتِهِ لَكَثُرَ الْكِتَابُ وَطَالَ، وَلَوْلَا أَنَّ الْمُسْلِمِينَ لَا اخْتِلَافَ بَيْنَهُمْ فِي ذَلِكَ لَتَكَلَّفْنَا تِلَاوَتَهَا وَقَدْ أَمَرَ رَسُولَهُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِأَنْ يَأْمُرَهُمْ بِالْإِيمَانِ بِهِ تَعَالَى وَبِرَسُولِهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِاسْمِ النَّاسِ لَا بِاسْمِ [ص:995] الْكُفَّارِ فَقَالَ تَعَالَى: {قُلْ يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ جَمِيعًا} [الأعراف: 158] إِلَى قَوْلِهِ تَعَالَى: {فَآمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ} [الأعراف: 158] . وَقَالَ عَزَّ وَجَلَّ لِأَهْلِ الْكِتَابِ مِنْهُمْ: {يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لَسْتُمْ عَلَى شَيْءٍ حَتَّى تُقِيمُوا التَّوْرَاةَ وَالْإِنْجِيلَ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ مِنْ رَبِّكُمْ} [المائدة: 68] . وَفِي التَّوْرَاةِ الْأَمْرَ بِإِقَامِ الصَّلَاةِ وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ وَالصِّيَامِ وَسَائِرِ الْفَرَائِضِ وَتَحْرِيمِ الْمَحَارِمِ. وَقَالَ تَعَالَى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا} [الأحزاب: 70] وَ {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَلْتَنْظُرْ نَفْسٌ مَا قَدَّمَتْ لِغَدٍ} [الحشر: 18] فَلَمْ يَكُنْ إِيجَابُهُ التَّقْوَى عَلَى الْمُؤْمِنِينَ بِمُسْقِطِ ذَلِكَ عَنِ الْكُفَّارِ بَلْ قَدْ أَوْجَبَ ذَلِكَ عَلَيْهِمْ بِاسْمِ النَّاسِ. وَقَالَ: {يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ} [النساء: 1] وَقَالَ تَعَالَى: {وَاتَّقُونِ يَا أُولِي الْأَلْبَابِ} [البقرة: 197] وَالتَّقْوَى مُنْتَظَمٌ لِأَدَاءِ الْفَرَائِضِ وَاجْتِنَابِ الْمَحَارِمِ كُلِّهَا [ص:996]. وَقَالَ عَزَّ وَجَلَّ: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ} [النساء: 59] فَلَمْ يَكُنِ افْتِرَاضُهُ طَاعَتَهُ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا بِمُسْقِطِ طَاعَتِهِ عَنِ الْكُفَّارِ. فَكَذَلِكَ لَيْسَ فِي افْتِرَاضِهِ الصَّلَاةَ وَالصِّيَامَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ دَلِيلٌ عَلَى إِسْقَاطِهَا عَنِ الْكُفَّارِ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ: فَإِذَا تَرَكَ الرَّجُلُ صَلَاةً مُتَعَمِّدًا حَتَّى يَذْهَبَ وَقْتُهَا فَعَلَيْهِ قَضَاؤُهَا لَا نَعْلَمُ فِي ذَلِكَ اخْتِلَافًا إِلَّا مَا يُرْوَى عَنِ الْحَسَنِ، فَمَنْ أَكْفَرَهُ بِتَرْكِهَا اسْتَتَابَهُ وَجَعَلَ تَوْبَتَهُ وَقَضَاءَهُ إِيَّاهَا رُجُوعًا مِنْهُ إِلَى الْإِسْلَامِ، وَمَنْ لَمْ يُكَفِّرْ تَارِكَهَا أَلْزَمَهُ الْمَعْصِيَةَ وَأَوْجَبَ عَلَيْهِ قَضَاءَهَا.

قَائِلٌ: لِمَ لَا تَقُولُ: ← فَإِنْ ← فَالْخَمْرُ وَالْخِنْزِيرُ وَثَمَنُهُمَا مُحَرَّمٌ عَلَى النَّصْرَانِيِّ كَهُوَ عَلَى الْمُسْلِمِينَ. ← الشَّافِعِيُّ وَحَلَالُ اللَّهِ تَعَالَى لِجَمِيعِ خَلْقِهِ وَحَرَامُهُ عَلَيْهِمْ وَاحِدٌ

Tazeem Qadar Al Salah · Chapter mentioning the news that this sect invoked that did not expiate the neglect of prayer. › Door · Hadith 1067

تعظيم قدر الصلاة لمحمد بن نصر المروزي · بَابُ ذِكْرِ الْأَخْبَارِ الَّتِي احْتَجَّتْ بِهِ هَذِهِ الطَّائِفَةُ الَّتِي لَمْ تُكَفِّرْ بِتَرْكِ الصَّلَاةِ. ‹ باب · حديث 1078

1078 - قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: فَأَمَّا الْمَرْوِيُّ عَنِ الْحَسَنِ، فَإِنَّ إِسْحَاقَ حَدَّثَنَا قَالَ: حَدَّثَنَا النَّضْرُ، عَنِ الْأَشْعَثَ، عَنِ الْحَسَنِ، قَالَ: «إِذَا تَرَكَ الرَّجُلُ صَلَاةً وَاحِدَةً مُتَعَمِّدًا فَإِنَّهُ لَا يَقْضِيَهَا» قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ: وَقَوْلُ الْحَسَنِ هَذَا يَحْتَمِلُ مَعْنَيَيْنِ أَحَدُهُمَا أَنَّهُ كَانَ يُكَفِّرُهُ بِتَرْكِ الصَّلَاةِ مُتَعَمِّدًا فَذَلِكَ لَمْ يَرَ عَلَيْهِ الْقَضَاءَ لِأَنَّ الْكَافِرَ لَا يُؤْمَرُ بِقَضَاءِ مَا تَرَكَ مِنَ الْفَرَائِضِ فِي كُفْرِهِ، وَالْمَعْنَى الثَّانِي أَنَّهُ إِنْ لَمْ يَكُنْ يُكَفِّرُهُ بِتَرْكِهَا فَإِنَّهُ ذَهَبَ إِلَى أَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ إِنَّمَا افْتَرَضَ عَلَيْهِ أَنْ يَأْتِيَ بِالصَّلَاةِ فِي وَقْتٍ مَعْلُومٍ فَإِذَا تَرَكَهَا حَتَّى [ص:1001] يَذْهَبَ وَقْتُهَا فَقَدْ لَزِمَتْهُ الْمَعْصِيَةُ لِتَرْكِهِ الْفَرْضَ فِي الْوَقْتِ الْمَأْمُورِ بِإِتْيَانِهِ بِهِ فِيهِ فَإِذَا أَتَى بِهِ بَعْدَ ذَلِكَ فَإِنَّمَا أَتَى بِهِ فِي وَقْتٍ لَمْ يُؤْمَرْ بِإِتْيَانِهِ بِهِ فِيهِ، فَلَا يَنْفَعُهُ أَنْ يَأْتِيَ بِغَيْرِ الْمَأْمُورِ بِهِ عَنِ الْمَأْمُورِ بِهِ. وَهَذَا الْقَوْلُ غَيْرُ مُسْتَنْكَرٍ فِي النَّظَرِ لَوْلَا أَنَّ الْعُلَمَاءَ قَدْ أَجْمَعَتْ عَلَى خِلَافِهِ. وَمَنْ ذَهَبَ إِلَى هَذَا قَالَ فِي النَّاسِي لِلصَّلَاةِ حَتَّى يَذْهَبَ وَقْتُهَا وَفَى النَّائِمِ أَيْضًا: إِنَّهُ لَوْ لَمْ يَأْتِ الْخَبَرُ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ: «مَنْ نَامَ عَنْ صَلَاةٍ أَوْ نَسِيَهَا فَلْيُصَلِّهَا إِذَا اسْتَيْقَظَ أَوْ ذَكَرَ» ، وَأَنَّهُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَامَ عَنْ صَلَاةِ الْغَدَاةِ فَقَضَاهَا بَعْدَ ذَهَابِ الْوَقْتِ لِمَا وَجَبَ عَلَيْهِ فِي النَّظَرِ قَضَاؤُهَا أَيْضًا فَلَمَّا جَاءَ الْخَبَرُ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِذَلِكَ وَجَبَ عَلَيْهِ قَضَاؤُهَا وَبَطُلَ حَظُّ النَّظَرِ [ص:1002]. قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ: وَأَمَّا اقْتِيَاسُهُمْ تَرْكَ الصَّلَاةِ عَلَى تَرْكِ سَائِرِ الْفَرَائِضِ فَقَدْ ذَكَرْنَا فِي صَدْرِ كِتَابِنَا هَذَا الدَّلِيلَ عَلَى تَعْظِيمِ قَدْرِ الصَّلَاةِ وَمُبَايَنَتِهَا سَائِرَ الْأَعْمَالِ فِي الْفَضْلِ وَعِظَمِ الْقَدْرِ مَا فِيهِ كِفَايَةٌ، وَدَلِيلٌ عَلَى أَنَّهُ لَا يَجُوزُ أَنْ تُجْعَلَ قِيَاسًا عَلَى سَائِرِ الْفَرَائِضِ، وَمَنْ قَبِلَ أَنَّ الصَّلَاةَ لَمْ تَزَلْ مِفْتَاحَ شَرَائِعِ دِينِ الْإِسْلَامِ وَعَقْدَهُ لَا تَزُولُ عَنْهُ أَبَدًا لَمْ تَزَلْ مَقْرُونَةً بِالْإِيمَانِ فِي دِينِ الْمَلَائِكَةِ وَالْأَنْبِيَاءِ وَالْخَلْقِ أَجْمَعِينَ لَمْ يَكُنْ لِلَّهِ عَزَّ وَجَلَّ دِينٌ بِغَيْرِهَا قَطُّ، وَسَائِرُ الْفَرَائِضِ لَيْسَ كَذَلِكَ لَيْسَ عَلَى الْمَلَائِكَةِ زَكَاةٌ وَلَا صِيَامٌ وَلَا حَجٌّ، وَالصَّلَاةُ لَا تَسْقُطُ عَنْهُمْ، وَلَا يُزَايِلُ التَّوْحِيدَ فَهِيَ أَعَمُّ الشَّرَائِعِ فَرْضًا بِهَا يَفْتَتِحُ اللَّهُ ذِكْرَهَا وَبِهَا يَفْتَتِحُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَعْلَامَ الْإِيمَانِ أَيْنَمَا ذَكَرَهَا وَهِيَ أَخَصُّ الْفَرَائِضِ لُزُومًا لِلدَّاخِلِ فِي الْإِسْلَامِ وَأَشْهَرِهَا مَنَارًا لِلدِّينِ، وَمَعْلَمًا بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ وَالْمُشْرِكِينَ أَلَا تَرَى أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ إِذَا غَزَا قَوْمًا لَمْ يَغْزُ عَلَيْهِمْ حَتَّى يُصْبِحَ فَإِنْ سَمِعَ أَذَانًا أَمْسَكَ وَإِنْ لَمْ يَسْمَعْهُ أَغَارَ عَلَيْهِمْ [ص:1003] وَكَذَلِكَ كَانَ الصِّدِّيقُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يَفْعَلُ فَهِيَ أَشْهَرُ مَعَالِمِ التَّوْحِيدِ مَنَارًا بَيْنَ مِلَّةِ الْإِسْلَامِ وَمِلَّةِ الْكُفْرِ، لَنْ يَسْتَحِقَّ دِينَ الْإِسْلَامِ وَمُشَارَكَةَ أَهْلِ الْمِلَّةِ وَمُبَايَنَةَ مِلَّةِ الْكُفْرِ إِلَّا بِإِقَامَتِهَا، فَإِنْ تَرَكَتْهَا الْعَامَّةُ انْطَمَسَ مَنَارُ الدِّينِ كُلِّهِ فَلَا يَبْقَى لِلدِّينِ رَسْمٌ وَلَا عَلَمٌ يُعْرَفُ بِهِ، فَلَيْسَ تَعْطِيلُ مَا لَوْ تَرَكَتْهُ الْعَامَّةُ شَمِلَهُمْ تَعْطِيلُ الدِّينِ حَتَّى لَا يَبْقَى لَهُ رَسْمٌ كَتَرْكِ مَا لَا يَشْمَلُ الْعَامَّةَ فَالصَّلَاةُ شَامِلَةٌ لَهُمْ يَجْمَعُهُمْ إِقَامَتُهَا عَلَى مُبَايَنَةِ مِلَّةِ الْكُفْرِ شَهَّرَ اللَّهُ تَعَالَى أَمْرَهَا بِالنِّدَاءِ إِلَيْهَا وَالتَّجَمُّعِ فِيهَا عَلَى إِقَامَتِهَا، وَجَعَلَهَا الشَّرْعُ فِي الْمِلَّةِ فَمَنْ تَخَلَّى مِنْهَا فَمَا حَظُّهُ فِي الْإِسْلَامِ بِلَا مِصْدَاقٍ وَلَا عِلْمٍ تُحَقِّقُهُ بِهِ وَهُوَ كَمَا قَالَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: لَا حَظَّ فِي الْإِسْلَامِ لِمَنْ تَرَكَ الصَّلَاةَ. وَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: لَا دِينَ لِمَنْ لَا صَلَاةَ لَهُ. وَكَذَلِكَ الرِّوَايَةُ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ: «الْعَهْدُ الَّذِي بَيْنَنَا وَبَيْنَهُمُ الصَّلَاةُ فَمَنْ تَرَكَهَا فَقَدْ كَفَرَ» [ص:1004]. وَأَكْثَرُ مِنْ ذَلِكَ كُلِّهِ مَا قَدْ تَلَوْنَاهُ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ فِي صَدْرِ كِتَابِنَا مِنْ إِيعَادِهِ مُضَيِّعَ الصَّلَاةِ وَتَارِكِهَا الْوَعِيدَ الْغَلِيظَ الَّذِي لَمْ يَفْعَلْهُ بِمُضَيِّعِ سَائِرِ الْفَرَائِضِ نَحْوَ قَوْلِهِ تَعَالَى: {فَخَلَفَ مِنْ بَعْدِهِمْ خَلْفٌ أَضَاعُوا الصَّلَاةَ وَاتَّبَعُوا الشَّهَوَاتِ فَسَوْفَ يَلْقَوْنَ غَيًّا} [مريم: 59]

Tazeem Qadar Al Salah · Chapter mentioning the news that this sect invoked that did not expiate the neglect of prayer. › Door · Hadith 1078

تعظيم قدر الصلاة لمحمد بن نصر المروزي · بَابُ ذِكْرِ الْأَخْبَارِ الَّتِي احْتَجَّتْ بِهِ هَذِهِ الطَّائِفَةُ الَّتِي لَمْ تُكَفِّرْ بِتَرْكِ الصَّلَاةِ. ‹ باب · حديث 1080

1080 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو غَسَّانَ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الْكِنَانِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبِي، عَنِ ابْنِ أَخِي الزُّهْرِيِّ، قَالَ: قَالَ مُحَمَّدٌ: أَخْبَرَنِي يَحْيَى بْنُ عُمَارَةَ بْنِ أَبِي حَسَنٍ الْأَنْصَارِيُّ ثُمَّ الْمَازِنِيُّ أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ رَجُلًا مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَأَلُوا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنِ الْوَسْوَسَةِ ثُمَّ ذَكَرَ بِمِثْلِ حَدِيثِ يَعْقُوبَ، وَزَادَ قَالَ ابْنُ شِهَابٍ: فَحَدَّثْتُ الْحَدِيثَ مُحَمَّدَ بْنَ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ فَأَخْبَرَنِي أَنَّ أَبَا بَكْرٍ سَمِعَ ذَاكَ مِنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِي رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى: قُلْتُ أَنَا: هَذَا عِنْدَنَا كَأَنَّهُ يَقُولُ إِنَّ أَبَا بَكْرٍ سَمِعَ ذَاكَ مِنْ يَحْيَى بْنِ عُمَارَةَ سَمِعَهُ مِنْ أَبِي سَعِيدٍ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِأَنَّهُ ذَكَرَ أَبَا سَعِيدٍ وَكَانَ يَحْيَى بْنُ عُمَارَةَ عَامَّةَ رِوَايَتِهِ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ وَلَمْ يَسْمَعْ أَبُو بَكْرِ بْنُ حَزْمٍ مِنْ أَبَى سَعِيدٍ فَكَأَنَّ الْحَدِيثَ قَدْ صَارَ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ يَحْيَى بْنِ عُمَارَةَ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَالْحَدِيثُ مِنْ حَدِيثِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ وَابْنِ أَخِي الزُّهْرِيِّ جَمِيعًا عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ يَحْيَى بْنِ عُمَارَةَ مُطْلَقًا عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقَالَ تَعَالَى: {وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَلَا تَكُونُوا مِنَ [ص:1006] الْمُشْرِكِينَ} [الروم: 31] فَبَيَّنَ أَنَّ عَلَامَةَ أَنْ يَكُونَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ تَرْكُ إِقَامَةِ الصَّلَاةِ، وَقَالَ عَزَّ وَجَلَّ: {إِنَّمَا تُنْذِرُ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ بِالْغَيْبِ وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ} [فاطر: 18] فَخَصَّ بِالْإِنْذَارِ أَهْلَ الصَّلَاةِ، وَأَبَانَ أَنَّ مَنْ لَمْ يُصَلِّ فَغَيْرَ نَاذِرٍ بِنَذْرِ اللَّهِ وَقَالَ تَعَالَى: {وَالَّذِينَ يُمَسَّكُونَ بِالْكِتَابِ وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ} [الأعراف: 170] ، {وَالَّذِينَ اسْتَجَابُوا لِرَبِّهِمْ وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ} [الشورى: 38] ، {وَالَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ يُؤْمِنُونَ بِهِ وَهُمْ عَلَى صَلَاتِهِمْ يُحَافِظُونَ} [الأنعام: 92] فَمَنْ يَزْعُمُ أَنَّ مَنْ لَمْ يُحَافِظْ عَلَى الصَّلَاةِ مُؤْمِنٌ فَقَدْ قَالَ بِخِلَافِ مَا قَدْ دَلَّ عَلَيْهِ كِتَابُ اللَّهِ تَعَالَى. وَقَالَ جَلَّ ثَنَاؤُهُ: {وَكُنْ مِنَ السَّاجِدِينَ وَاعْبُدْ رَبَّكَ حَتَّى يَأْتِيَكَ الْيَقِينُ} [الحجر: 99] ، {وَاسْجُدِي وَارْكَعِي مَعَ الرَّاكِعِينَ} [آل عمران: 43] ، {كَلَّا لَا تُطِعْهُ وَاسْجُدْ وَاقْتَرِبْ} [العلق: 19] ، {فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ} [الكوثر: 2] {فَاسْجُدُوا لِلَّهِ وَاعْبُدُوا} [النجم: 62] وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ مِنْ إِفْرَادِ الصَّلَاةِ مِنْ بَيْنِ سَائِرِ الشَّرَائِعِ. وَفِي ذَلِكَ دَلَالَةٌ عَلَى أَنَّهُ أَوْلَى الشَّرَائِعِ بِتَحْقِيقِ الْإِيمَانِ [ص:1007] بَيَانًا بَيْنَ مِلَّةِ الْإِيمَانِ وَمِلَّةِ الْكُفْرِ. أَوَ لَا تَرَاهُ أَبَانَ أَنَّ أَهْلَ الْمَعَادِ إِلَى الْجَنَّةِ الْمُصَلِّينَ وَأَنَّ الْمُسْتَوْجِبِينَ لِلْإِيَاسَ مِنَ الْجَنَّةِ الْمُسْتَحِقِّينَ لِلتَّخْلِيدِ فِي النَّارِ مَنْ لَمْ يَكُنْ مِنْ أَهْلِ الصَّلَاةِ بِإِخْبَارِهِ تَعَالَى عَنِ الْمُخَلَّدِينَ فِي النَّارِ حِينَ سُئِلُوا: {مَا سَلَكَكُمْ فِي سَقَرَ قَالُوا لَمْ نَكُ مِنَ الْمُصَلِّينَ} [المدثر: 42]

يَحْيَى بْنُ عُمَارَةَ بْنِ أَبِي حَسَنٍ الْأَنْصَارِيُّ ثُمَّ الْمَازِنِيُّ ← مُحَمَّدٍ ← ابْنِ أَخِي الزُّهْرِيِّ ← أَبِي ← أَبُو غَسَّانَ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الْكِنَانِيُّ ← مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى

Tazeem Qadar Al Salah · Chapter mentioning the news that this sect invoked that did not expiate the neglect of prayer. › Door · Hadith 1080

تعظيم قدر الصلاة لمحمد بن نصر المروزي · بَابُ ذِكْرِ الْأَخْبَارِ الَّتِي احْتَجَّتْ بِهِ هَذِهِ الطَّائِفَةُ الَّتِي لَمْ تُكَفِّرْ بِتَرْكِ الصَّلَاةِ. ‹ باب · حديث 1081

1081 - حَدَّثَنَا أَبُو الْحَسَنِ، قَالَ: قَرَأْتُ عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ، وَقُلْتُ لَهُ: حَدَّثَكُمْ مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، وَمُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، قَالَا: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْأَنْصَارِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا صُرَدُ بْنُ أَبِي الْمَنَازِلِ، قَالَ: سَمِعْتُ حَبِيبَ بْنَ أَبِي فَضَالَةَ الْمَالِكِيَّ، قَالَ: لَمَّا بُنِيَ هَذَا الْمَسْجِدُ مَسْجِدُ الْجَامِعِ قَالَ: وَعِمْرَانُ بْنُ حُصَيْنٍ جَالِسٌ فَذَكَرُوا عِنْدَهُ الشَّفَاعَةَ فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ: يََا أَبَا نُجَيْدِ إِنَّكُمْ لَتُحَدِّثُونَا بِأَحَادِيثَ مَا نَجِدُ لَهَا أَصْلًا فِي الْقُرْآنِ فَغَضِبَ عِمْرَانُ وَقَالَ لِلرَّجُلِ: قَرَأْتَ الْقُرْآنَ؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: فَهَلْ وَجَدْتَ فِيهِ صَلَاةَ الْمَغْرِبِ ثَلَاثًا وَصَلَاةَ الْعِشَاءِ أَرْبَعًا وَالْغَدَاةَ رَكْعَتَيْنِ وَالْأُولَى أَرْبَعٌ وَالْعَصْرَ أَرْبَعًا قَالَ: لَا، قَالَ: فَمِمَّنْ أَخَدْتُمْ هَذَا الشَّأْنَ؟ أَلَسْتُمْ عَنَّا أَخَذْتُمُوهُ وَأَخَذْنَاهُ عَنْ نَبِيِّ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ [ص:1008]، أَوَجَدْتُمْ فِي ذَلِكَ في أَرْبَعِينَ دِينَارًا دِينَارٌ، وَفِي كُلِّ كَذَا وَكَذَا شَاةٍ، وَكُلُّ كَذَا وَكَذَا بَعِيرٍ كَذَا أَوَجَدْتُمْ هَذَا فِي الْقُرْآنِ؟ قَالَ: لَا، قَالَ: فَعَنْ مَنْ أَخَذْتُمْ هَذَا الشَّأْنَ؟ أَخَذْنَاهُ عَنْ نَبِيِّ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَخَذْتُمُوهُ عَنَّا هَلْ وَجَدْتُمْ فِي الْقُرْآنِ: {وَلْيَطَّوَّفُوا بِالْبَيْتِ الْعَتِيقِ} [الحج: 29] وَجَدْتُمْ: طُوفُوا سَبْعًا وَارْكَعُوا رَكْعَتَيْنِ خَلْفَ الْمَقَامِ أَوَجَدْتُمْ هَذَا فِي الْقُرْآنِ؟ عَنْ مَنْ أَخَذْتُمُوهُ أَلَسْتُمْ أَخَذْتُمُوهُ عَنَّا وَأَخَذْنَاهُ عَنْ نَبِيِّ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟ قَالَ: بَلَى، فَقَالَ: وَجَدْتُمْ فِي الْقُرْآنِ: لَا جَلْبَ، وَلَا جُنُبَ، وَلَا شِغَارَ فِي الْإِسْلَامِ؟ قَالَ: لَا، قَالَ عِمْرَانُ: فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «لَا جَلْبَ، وَلَا جُنُبَ، وَلَا شِغَارَ فِي الْإِسْلَامِ» أَسَمِعْتُمُ اللَّهَ تَعَالَى يَقُولُ لِأَقْوَامٍ فِي كِتَابِهِ: {مَا سَلَكَكُمْ فِي سَقَرَ قَالُوا لَمْ نَكُ مِنَ الْمُصَلِّينَ وَلَمْ نَكُ نُطْعِمُ الْمِسْكِينَ} [المدثر: 43] حَتَّى بَلَغَ: {فَمَا تَنْفَعُهُمْ شَفَاعَةُ الشَّافِعِينَ} [المدثر: 48] قَالَ حَبِيبٌ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: فَأَنَا سَمِعْتُ عِمْرَانَ بْنَ حُصَيْنٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يَقُولُ: " الشَّفَاعَةُ نَافِعَةٌ دُونَ مَا يَسْمَعُونَ [ص:1009] قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ: أَفَلَا تَرَى أَنَّ تَارِكَ الصَّلَاةِ لَيْسَ مِنْ أَهْلِ مِلَّةِ الْإِسْلَامِ الَّذِينَ يُرْجَى لَهُمُ الْخُرُوجُ مِنَ النَّارِ وَدُخُولُ الْجَنَّةِ بِشَفَاعَةِ الشَّافِعِينَ كَمَا قَالَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي حَدِيثِ الشَّفَاعَةِ الَّذِي رَوَاهُ أَبُو هُرَيْرَةَ وَأَبُو سَعِيدٍ جَمِيعًا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا أَنَّهُمْ يَخْرُجُونَ مِنَ النَّارِ يُعْرَفُونَ بِآثَارِ السُّجُودِ فَقَدْ بَيَّنَ لَكَ أَنَّ الْمُسْتَحِقِّينَ لِلْخُرُوجِ مِنَ النَّارِ بِالشَّفَاعَةِ هُمُ الْمُصَلُّونَ [ص:1010]. أَوَ لَا تَرَى أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى مَيَّزَ بَيْنَ أَهْلِ الْإِيمَانِ وَأَهْلِ النِّفَاقِ بِالسُّجُودِ فَقَالَ تَعَالَى: {يَوْمَ يُكْشَفُ عَنْ سَاقٍ وَيُدْعَوْنَ إِلَى السُّجُودِ فَلَا يَسْتَطِيعُونَ} [القلم: 42] وَقَدْ ذَكَرْنَا الْأَخْبَارَ الْمَرْوِيَّةَ فِي تَفْسِيرِ الْآيَةِ فِي صَدْرِ كِتَابِنَا، فَقَالَ اللَّهُ تَعَالَى: {وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ ارْكَعُوا لَا يَرْكَعُونَ} [المرسلات: 48] ، {وَإِذَا قُرِئَ عَلَيْهِمُ الْقُرْآنُ لَا يَسْجُدُونَ} [الانشقاق: 21] . أَفَلَا تَرَاهُ جَعَلَ عَلَامَةَ مَا بَيْنَ مِلَّةِ الْكُفْرِ وَالْإِسْلَامِ وَبَيْنَ أَهْلِ النِّفَاقِ وَالْإِيمَانِ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ الصَّلَاةَ. قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ: وَمَعَ هَذَا كُلِّهِ فَقَدْ وَجَدْنَا عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَخْبَارًا مُفَسَّرَةً تُبَيِّنُ أَنَّ تَارِكَ الزَّكَاةِ وَالصِّيَامِ لَيْسَ كَافِرًا يَسْتَوْجِبُ الْخُلُودَ فِي النَّارِ

حَبِيبَ بْنَ أَبِي فَضَالَةَ الْمَالِكِيَّ، ← صُرَدُ بْنُ أَبِي الْمَنَازِلِ ← مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الأَنْصَارِيِّ ← مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى ← قُلْتُ لَهُ: حَدَّثَكُمْ مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، ← عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ، ← أَبُو الْحَسَنِ

Tazeem Qadar Al Salah · Chapter mentioning the news that this sect invoked that did not expiate the neglect of prayer. › Door · Hadith 1081

تعظيم قدر الصلاة لمحمد بن نصر المروزي · بَابُ ذِكْرِ الْأَخْبَارِ الَّتِي احْتَجَّتْ بِهِ هَذِهِ الطَّائِفَةُ الَّتِي لَمْ تُكَفِّرْ بِتَرْكِ الصَّلَاةِ. ‹ باب · حديث 1086

1086 - قَرَأْتُ عَلَيْهِ وَقُلْتُ: حَدَّثَكُمْ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ شَبِيبٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي إِسْمَاعِيلُ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَحْوَهُ. قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ: فَهَذَا الْحَدِيثُ حُجَّةٌ عَلَى أَهْلِ [ص:1015] الْأَهْوَاءِ كُلِّهِمْ مِنَ الْخَوَارِجِ وَالْمُعْتَزِلَةِ وَغَيْرِهِمْ لِأَنَّهُمْ كُلُّهُمْ خَلَا الْمُرْجِئَةِ يَزْعُمُونَ أَنَّ مَانِعَ الزَّكَاةِ إِذَا مَاتَ غَيْرَ تَائِبٍ أَنَّهُ مِنْ أَهْلِ النَّارِ خَالِدًا مُخَلَّدًا لَا يَخْرُجُ مِنْهَا أَبَدًا، وَآيَسُوهُ مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ تَعَالَى وَمِنْ شَفَاعَةِ الشَّافِعِينَ، فَأَمَّا الْخَوَارِجُ فَشَهِدُوا عَلَيْهِ بِالْكُفْرِ وَأَخْرَجُوهُ مِنَ الْمِلَّةِ، وَأَمَّا الْمُعْتَزِلَةُ فَأَخْرَجُوهُ مِنَ الْإِيمَانِ، وَلَمْ يُلْحِقُوهُ بِالْكُفْرِ زَعَمُوا أَنَّهُ فَاسِقٌ لَيْسَ بِمُؤْمِنٍ وَلَا كَافِرٍ. فَأَكْذَبَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَقَالَتَهُمْ فِي الْحَدِيثِ فَأَخْبَرَهُ أَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ يُعَاقِبُ مَانِعَ الزَّكَاةِ بِالْعُقُوبَةِ الَّتِي ذَكَرَهَا، ثُمَّ يَرَى سَبِيلَهُ إِمَّا إِلَى الْجَنَّةِ وَإِمَّا إِلَى النَّارِ فَأَطْمَعَهُ فِي دُخُولِ الْجَنَّةِ وَلَمْ يُؤْيِسُهُ مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ تَعَالَى خَوَّفَهُ دُخُولَ النَّارِ وَلَمْ يُؤَمِّنْهُ مِنْهَا. فَدَلَّ مَا ذَكَرْنَا أَنَّ مَانِعَ الزَّكَاةِ لَيْسَ بِكَافِرٍ وَلَا مُشْرِكٍ إِذْ أَطْمَعَهُ فِي دُخُولِ الْجَنَّةِ لِقَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: {إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ} [النساء: 48] وَدَلَّ ذَلِكَ أَيْضًا عَلَى أَنَّهُ مُؤْمِنٌ إِذَ أَطْمَعَهُ فِي دُخُولِ الْجَنَّةِ لِقَوْلِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ إِلَّا مُؤْمِنٌ» وَقَدْ ذَكَرْنَا هَذَا الْبَابَ وَلَمْ نَقُلْ فِيهِ: قَدْ كَفَرَ وَنَسْتَتِيبُهُ مِنَ الْكُفْرِ [ص:1016]. وَقَدِ اتَّفَقَ أَهْلُ الْفَتْوَى وَعُلَمَاءُ أَهْلِ الْأَمْصَارِ عَلَى أَنَّ مَنْ أَفْطَرَ فِي رَمَضَانَ مُتَعَمِّدًا أَنَّهُ لَا يُكَفَّرُ بِذَلِكَ، وَاخْتَلَفُوا فِيمَا يَجِبُ عَلَيْهِ عِنْدَ ذَلِكَ فَمِنْهُمْ مَنْ أَوْجَبَ عَلَيْهِ مَكَانَ كُلَّ يَوْمٍ أَفْطَرَهُ صَوْمَ يَوْمٍ لَمْ يُوجِبْ عَلَيْهِ أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ إِلَّا التَّوْبَةَ وَالِاسْتِغْفَارَ، وَمِنْهُمْ مَنْ أَوْجَبَ عَلَيْهِ بَدَلَ كُلِّ يَوْمٍ أَفْطَرَهُ صِيَامُ شَهْرٍ مَعَ التَّوْبَةِ وَالِاسْتِغْفَارِ، وَمِنْهُمْ مَنْ أَوْجَبَ عَلَيْهِ الْكَفَّارَةَ مَعَ قَضَاءِ يَوْمٍ فَإِنْ أَفْطَرَ رَمَضَانَ كُلَّهُ مُتَعَمِّدًا فَمِنْهُمْ مَنْ أَوْجَبَ عَلَيْهِ لِكُلِّ يَوْمٍ كَفَّارَةً مَعَ الْقَضَاءِ وَمِنْهُمْ مَنْ قَالَ: تُجْزِئُهُ كَفَّارَةٌ وَاحِدَةٌ مَا لَمْ يَكْفُرْ ثُمَّ يَعُودُ، وَلَمْ يَقُلْ أَحَدٌ مِنَ الْعُلَمَاءِ أَنَّهُ قَدْ كَفَرَ بَلْ يَجِبُ أَنْ يُسْتَتَابَ فَإِنْ تَابَ وَإِلَّا قُتِلَ فَبِهَذِهِ الدَّلَائِلِ فَرَّقُوا بَيْنَ الصَّلَاةِ وَسَائِرِ الْفَرَائِضِ. وَأَمَّا تَمْثِيلُهُمُ الْأَخْبَارَ الَّتِي جَاءَتْ فِي الْإِكْفَارِ بِتَرْكِ الصَّلَاةِ بِالْأَخْبَارِ الَّتِي جَاءَتْ فِي إِكْفَارٍ بِسَائِرِ الذُّنُوبِ نَحْوَ قَوْلِهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «سِبَابُ الْمُسْلِمِ فُسُوقٌ وَقِتَالُهُ كُفْرٌ» [ص:1017] وَقَوْلُهُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لَا تَرْجِعُوا بَعْدِي كُفَّارًا يَضْرِبُ بَعْضُكُمْ رِقَابَ بَعْضٍ» وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ. فَسَنَذْكُرُ مَا حَضَرَنَا مِنَ الْأَخْبَارِ الْمَرْوِيَّةِ فِي ذَلِكَ عَلَى وَجْهِهَا وَنُبَيِّنُ الْفَرْقَ بَيْنَهَا وَبَيْنَ الْأَخْبَارِ الَّتِي جَاءَتْ فِي الْإِكْفَارِ بِتَرْكِ الصَّلَاةِ بِالْحُجَجِ النَّيِّرَةِ وَالْبَرَاهِينَ الْوَاضِحَةَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى

أَبُو عَبْدِ اللَّهِ: فَهَذَا الْحَدِيثُ حُجَّةٌ عَلَى أَهْلِ الْأَهْوَاءِ كُلِّهِمْ مِنَ الْخَوَارِجِ ← أَبِي هُرَيْرَةَ، ← اَبِیْ صَالِحٍ ← أَبِيهِ ← عبد الرحمن بن زيد ← إِسْمَاعِيلُ ← عَلَيْهِ وَقُلْتُ: حَدَّثَكُمْ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ شَبِيبٍ،

Tazeem Qadar Al Salah · Chapter mentioning the news that this sect invoked that did not expiate the neglect of prayer. › Door · Hadith 1086

حديث علي بن حجر السعدي عن إسماعيل بن جعفر المدني · 1-1- كتاب الطهارة ‹ بَابُ الْمَاءِ الْمُتَغَيِّرِ · حديث 105

105 - حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ، عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: " ثَلَاثٌ مِنْ كُنَّ فِي قَلْبِهِ وَجَدَ بِهِنَّ حَلَاوَةَ الْإِسْلَامِ: مَنْ كَانَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَحَبَّ إِلَيْهِ مِمَّا سِوَاهُمَا، وَمَنْ أَحَبَّ الْمَرْءَ لَا يُحِبُّهُ إِلَّا لِلَّهِ، وَمَنْ [ص:204] يَكْرَهُ أَنْ يَرْجِعَ إِلَى الْكُفْرِ كَمَا يَكْرَهُ أَنْ يُلْقَى فِي النَّارِ "

أَنَسٍ، ← حُمَيْدٍ

Ahadith Ismaeel Bin Jafar · Book › Chapter · Hadith 105

Sahih

حديث علي بن حجر السعدي عن إسماعيل بن جعفر المدني · 1-1- كتاب الطهارة ‹ بَابُ الْبِئْرِ إِذَا وَقَعَ فِيهَا حَيَوَانٌ · حديث 278

278 - حَدَّثَنَا الْعَلَاءُ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «الْإِيمَانُ يَمَانٍ، وَالْكُفْرُ مِنْ قِبَلِ الْمَشْرِقِ، وَالسَّكِينَةُ فِي أَهْلِ الْغَنَمِ، وَالْفَخْرُ وَالرِّيَاءُ فِي الْفَدَّادِينَ مِنْ أَهْلِ [ص:343] الْخَيْلِ وَالْوَبَرِ»

أَبِي هُرَيْرَةَ، ← أَبِيهِ ← الْعَلَاءِ

Ahadith Ismaeel Bin Jafar · Book › Chapter · Hadith 278

Sahih

حلية الأولياء وطبقات الأصفياء · 1-1- كتاب الطهارة ‹ عَبْدُ اللهِ بْنُ زَيْدٍ الْجَرْمِيُّ · حديث 2454

حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ مَالِكٍ، قَالَ: ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ: ثنا عَبْدُ الْوَهَّابِ، قَالَ: ثنا أَيُّوبُ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " ثَلَاثٌ مَنْ كُنَّ فِيهِ وَجَدَ بِهِنَّ حَلَاوَةَ الْإِيمَانِ: أَنْ يُحِبَّ الْمَرْءَ لَا يُحِبُّهُ إِلَّا لِلَّهِ عَزَّ وَجَلَّ، وَأنْ يكُونَ اللهُ وَرَسُولُهُ أَحَبَّ إِلَيْهِ مِمَّا سِوَاهُمَا، وَأنْ يَكْرَهَ أَنْ يعُودَ فِي الْكُفْرِ بَعْدَ إِذْ أَنْقَذَهُ اللهُ مِنْهُ كَمَا يَكْرَهُ أَنْ يُوقَدَ لَهُ نَارٌ فَيُقْذَفَ فِيهَا " رَوَاهُ عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عَمْرٍو، وَعَبَّادُ بْنُ مَنْصُورٍ، وَوهَيْبُ بْنُ خَالِدٍ، عَنْ أَيُّوبَ مِثْلَهُ وَهُوَ حَدِيثٌ صَحِيحٌ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ، وَالَّذِي تَقَدَّمَهُ كَمِثْلِهِ

اَنَسِ بْنِ مَالِکٍ، ← أَبِي قِلَابَةَ، ← أَيُّوبَ، ← عَبْدُ الْوَهَّابِ، ← أَبِي ← عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ ← أَبُو بَكْرِ بْنُ مَالِكٍ،

Hilyah Al Awliya w Tabqat Al Sifaya · Book › Chapter · Hadith 2454

حلية الأولياء وطبقات الأصفياء · 1-1- كتاب الطهارة ‹ سُلَيْمَانُ بْنُ طَرْخَانَ · حديث 3101

حَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَدَ الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ التَّيْمِيُّ، قَالَ: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ، قَالَ: ثَنَا حَسَّانُ بْنُ عَبَّادٍ الْبَصْرِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ سُلَيْمَانَ، عَنْ أَبِي مِجْلَزٍ، وَعِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُمَا، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «الشِّرْكُ أَخْفَى فِي أُمَّتِي مِنْ دَبِيبِ الذَّرِّ عَلَى الصَّفَا، وَلَيْسَ بَيْنَ الْعَبْدِ [ص:37] وَالْكُفْرِ إِلَّا تَرْكُ الصَّلَاةِ» غَرِيبٌ مِنْ حَدِيثِ سُلَيْمَانَ، عَنْ أَبِي مِجْلَزٍ وَعِكْرِمَةَ، لَمْ نَكْتُبْهُ إِلَّا مِنْ هَذَا الْوَجْهِ

ابن عباس رضي الله تعالى عنهما ← أبي مجلز، وعكرمة، ← سُلَیْمَانَ ← أَبِي ← حَسَّانُ بْنُ عَبَّادٍ الْبَصْرِيُّ، ← مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ ← أَبُو أَحْمَدَ الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ التَّيْمِيُّ،

Hilyah Al Awliya w Tabqat Al Sifaya · Book › Chapter · Hadith 3101

حلية الأولياء وطبقات الأصفياء · 1-1- كتاب الطهارة ‹ فَرْقَدٌ السَّبَخِيُّ · حديث 3146

حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ، قَالَ: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ فُورَكٍ، قَالَ: ثَنَا رَجَاءُ بْنُ صُهَيْبٍ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ حَمَّادٍ - شَيْخٌ كُوفِيٌّ - عَنِ ابْنِ عُتْبَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ النَّضْرِ الْحَارِثِيِّ، عَنْ فَرْقَدٍ، قَالَ: «الشِّبَعُ أَبُو الْكُفْرِ»

«الشِّبَعُ أَبُو الْكُفْرِ» ← فَرْقَدٌ، ← مُحَمَّدِ بْنِ النَّضْرِ الْحَارِثِيِّ ← ابْنُ عُتْبَةَ، ← إِسْمَاعِيلَ بْنِ حَمَّادٍ شَيْخٌ كُوفِيٌّ ← رَجَاءُ بْنُ صُهَيْبٍ، ← مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ فُورَكٍ، ← عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ،

Hilyah Al Awliya w Tabqat Al Sifaya · Book › Chapter · Hadith 3146

حلية الأولياء وطبقات الأصفياء · 1-1- كتاب الطهارة ‹ لَاحِقُ بْنُ حُمَيْدٍ · حديث 3466

حَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَدَ الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ التَّمِيمِيُّ النَّيْسَابُورِيُّ قَالَ: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ قَالَ: ثنا حَسَّانُ بْنُ عَبَّادٍ الْبَصْرِيُّ قَالَ: ثنا أَبِي، عَنْ سُلَيْمَانَ التَّيْمِيِّ، عَنْ أَبِي مِجْلَزٍ، وَعِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «الشِّرْكُ فِي أُمَّتِي أَخْفَى مِنْ دَبِيبِ الذَّرِّ عَلَى الصَّفَا، وَلَيْسَ بَيْنَ الْعَبْدِ وَبَيْنَ الْكُفْرِ إِلَّا تَرْكُ الصَّلَاةِ» غَرِيبٌ مِنْ حَدِيثِ سُلَيْمَانَ، وَأَبِي مِجْلَزٍ، وَعِكْرِمَةَ، تَفَرَّدَ بِهِ عَبَّادٌ الْبَصْرِيُّ وَعَنْهُ ابْنُهُ حَسَّانُ

ابْنِ عَبَّاسٍ، ← أبي مجلز، وعكرمة، ← سُلَيْمَانُ التَّيْمِيُّ، ← أَبِي ← حَسَّانُ بْنُ عَبَّادٍ الْبَصْرِيُّ، ← مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ ← أَبُو أَحْمَدَ الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ التَّمِيمِيُّ النَّيْسَابُورِيُّ

Hilyah Al Awliya w Tabqat Al Sifaya · Book › Chapter · Hadith 3466

حلية الأولياء وطبقات الأصفياء · 1-1- كتاب الطهارة ‹ مُحَمَّدُ بْنُ كَعْبٍ الْقُرَظِيُّ · حديث 3876

حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ حَيَّانَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ سُلَيْمَانَ الْهَرَوِيُّ، ثَنَا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى، ثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي الْقَاسِمُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ، عَنِ الْقُرَظِيِّ، قَالَ: «إِنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ ابْتَدَأَ خَلْقَ إِبْلِيسَ عَلَى الْكُفْرِ وَعَمِلَ بِعَمَلِ الْمَلَائِكَةِ، فَرَدَّهُ إِلَى مَا ابْتَدَأَ خَلْقَهُ عَلَيْهِ وَبَدَأَ خَلْقَ السَّحَرَةِ عَلَى السَّعَادَةِ، وَعَمِلُوا بِعَمَلِ السَّحَرَةِ فَرَدَّهُمْ إِلَى مَا ابْتَدَأَ خَلَقَهُمْ عَلَيْهِ مِنَ السَّعَادَةِ حَتَّى تَوَفَّاهُمْ عَلَى السَّعَادَةِ»

الْقُرَظِيَّ، ← مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ، ← الْقَاسِمِ بْنِ عَبْدِ اللهِ ← ابْنُ وَهْبٍ، ← یُوْنُسُ بْنُ عَبْدِ الْاِعْلٰی ← مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ سُلَيْمَانَ الْهَرَوِيُّ، ← أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ حَيَّانَ

Hilyah Al Awliya w Tabqat Al Sifaya · Book › Chapter · Hadith 3876

حلية الأولياء وطبقات الأصفياء · 1-1- كتاب الطهارة ‹ سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ · حديث 10600

حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ، ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَعْقُوبَ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ الْقَاسِمِ بْنِ عَطِيَّةَ، ثنا الدَّامَغَانِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عُيَيْنَةَ، يَقُولُ: «أَتَدْرُونَ مَا مَثَلُ الْعِلْمِ؟ مَثَلُ الْعِلْمِ مِثْلُ دَارِ الْكُفْرِ، وَدَارِ الْإِسْلَامِ , فَإِنْ تَرَكَ أَهْلُ الْإِسْلَامِ الْجِهَادَ جَاءَ أَهْلُ الْكُفْرِ فَأَخَذُوا الْإِسْلَامَ , وَإِنْ تَرَكَ النَّاسُ الْعِلْمَ صَارَ النَّاسُ جُهَّالًا»

ابْنُ عُيَيْنَةَ، ← الدَّامَغَانِيُّ، ← أَحْمَدُ بْنُ الْقَاسِمِ بْنِ عَطِيَّةَ، ← عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَعْقُوبَ، ← عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ،

Hilyah Al Awliya w Tabqat Al Sifaya · Book › Chapter · Hadith 10600

حلية الأولياء وطبقات الأصفياء · 1-1- كتاب الطهارة ‹ سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ · حديث 10671

حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، ثنا سَهْلُ بْنُ عُبَيْدِ اللهِ، ثنا بَعْضُ، أَصْحَابِنَا , ثنا أَبُو تَوْبَةَ الرَّبِيعُ بْنُ نَافِعٍ، قَالَ: " سُئِلَ سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ قَوْلِهِ: «يُوشِكُ أَنْ يَأْتِيَ عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ أَفْضَلُ عِبَادَتِهِمُ التَّلَاوُمُ وَيُقَالُ لَهُمُ النَّتْنَى» قَالَ سُفْيَانُ: أَلَا تَرَى أَنَّهُ يَبْلُغُ بِهِمُ الْكُفْرَ؟ إِنَّمَا قَالَ النَّتْنَى وَلَوْمَ أَنْفُسِهِمْ , فَإِذَا كَانُوا عَارِفِينَ بِالْحَقِّ فَهُوَ خَيْرٌ مِنْ أَنْ يُزَيَّنَ لَهُمْ سُوءُ أَعْمَالِهِمْ , وَلَكِنَّهُمْ قَوْمٌ يَعْرِفُونَ الْقَبِيحَ فَلَا يَتَرَفَّعُونَ عَنْهُ , وَلَيْسَ هَذَا كَقَوْلِهِمْ {يَا وَيْلَنَا إِنَّا كُنَّا ظَالِمِينَ} [الأنبياء: 14] لِأَنَّ [ص:298] هَؤُلَاءِ إِنَّمَا أَقَرُّوا بِالظُّلْمِ حِينَ رَأَوُا الْعَذَابَ {فَاعْتَرَفُوا بِذَنْبِهِمْ فَسُحْقًا لِأَصْحَابِ السَّعِيرِ} [الملك: 11] فَالظُّلْمُ شِرْكٌ , قَالَ سُفْيَانُ: وَمَنْ عَصَى اللهَ فَهُوَ مُنْتِنٌ , لِأَنَّ الْمَعْصِيَةَ نَتَنٌ " " وَسُئِلَ سُفْيَانُ، عَنْ قَوْلِ عَلِيٍّ: " الْفَقِيهُ كُلُّ الْفَقِيهِ مَنْ لَمْ يُقَنِّطِ النَّاسَ مِنْ رَحْمَةِ اللهِ , وَلَمْ يُرَخِّصْ لَهُمْ فِي مَعَاصِي اللهِ , فَقَالَ: صَدَقَ لَا يَكُونُ التَّرْخِيصُ إِلَّا فِي الْمُسْتَقْبَلِ , وَلَا التَّقْنِيطُ إِلَّا فِيمَا مَضَى " قَالَ سُفْيَانُ: وَقَالَ عَبْدُ اللهِ: " اثْنَتَانِ مُنْجِيَتَانِ , وَاثْنَتَانِ مُهْلِكَتَانِ , فَالْمُنْجِيَتَانِ: النِّيَّةُ وَالنُّهَى , فَالنِّيَّةُ أَنْ تَنْوِيَ أَنْ تُطِيعَ اللهَ فِيمَا يُسْتَقْبَلُ , وَالنُّهَى أَنْ تَنْهَى نَفْسَكَ عَمَّا حَرَّمَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ , وَالْمُهْلِكَتَانِ: الْعُجْبُ، وَالْقَنُوطُ " قَالَ سُفْيَانُ: " وَأَكْبَرُ الْكَبَائِرِ الشِّرْكُ بِاللهِ , وَالْقَنُوطُ مِنْ رَحْمَةِ اللهِ , وَالْيَأْسُ مِنْ رَوْحِ اللهِ , وَالْأَمْنُ مِنْ مَكْرِ اللهِ , ثُمَّ تَلَا {فَلَا يَأْمَنُ مَكْرَ اللهِ إِلَّا الْقَوْمُ الْخَاسِرُونَ} [الأعراف: 99] , وَ {إِنَّهُ مَنْ يُشْرِكْ بِاللهِ فَقَدْ حَرَّمَ اللهُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ} [المائدة: 72] , {لَا يَيْأَسُ مِنْ رَوْحِ اللهِ إِلَّا الْقَوْمُ الْكَافِرُونَ} [يوسف: 87] , {وَمَنْ يَقْنَطْ مِنْ رَحْمَةِ رَبِّهِ إِلَّا الضَّالُّونَ} [الحجر: 56] " قَالَ: " وَسُئِلَ عَنْ قَوْلِهِ: لَا شَيْءَ أَشَدُّ مِنَ الْوَرَعِ , قَالَ: إِنَّمَا مَعْنَى ذَلِكَ لِأَنَّهُ لَا شَيْءَ أَشَدُّ عَلَى الْجَاهِلِ مِنْ أَنْ يَكُونَ عَالِمًا يَعْلَمُ مَا لَهُ , وَعَلَيْهِ , وَكَيْفَ يَتَقَدَّمُ وَكَيْفَ يَتَأَخَّرُ. وَالْوَرِعُ عَلَى وَجْهَيْنِ: وَرَعٌ مُنْصِتٌ , وَهُوَ الَّذِي يَعْرِفُهُ الْعَامَّةُ , إِذَا سُئِلَ عَمَّا لَا يَعْلَمُ قَالَ: لَا أَعْلَمُ , فَلَا يَقُولُ إِلَّا فِيمَا يَعْلَمُ , وَوَرَعٌ مُنْطِقٌ يَلْزَمُهُ الْوَرَعُ الْقَوْلِيُّ , لِأَنَّهُ يَعْلَمُ فَلَا يَجِدُ بُدًّا مِنْ أَنْ يُنْكِرَ الْمُنْكَرَ , وَيَأْمُرَ بِالْخَيْرِ , وَيُحَسِّنَ الْحَسَنَ , وَيُقَبِّحَ الْقَبِيحَ , وَهُوَ الَّذِي أَخَذَ اللهُ بِهِ مِيثَاقَ أَهْلِ الْكِتَابِ لَيُبَيِّنُنَّهُ لِلنَّاسِ وَلَا يَكْتُمُونَهُ , وَهُوَ أَشَدُّ الْوَرَعَيْنِ وَأَفْضَلُهُمَا , وَالْعَامَّةُ لَا يَجْعَلُونَ الْوَرَعَ إِلَّا السُّكُوتَ , وَأَمَّا الْقَوْلُ وَالْجَرَاءَةُ عَلَى الْقَوْلِ - وَإِنْ كَانَ عَالِمًا - فَهُوَ عِنْدَهُمْ قِلَّةُ الْوَرَعِ "

قَوْلِهِ: «يُوشِكُ ← سئل سفيان بن عيينة ← أَبُو تَوْبَةَ الرَّبِيعُ بْنُ نَافِعٍ، ← بَعْضُ أَصْحَابِنَا ← سَهْلُ بْنُ عُبَيْدِ اللهِ، ← أَبِي ← عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ،

Hilyah Al Awliya w Tabqat Al Sifaya · Book › Chapter · Hadith 10671

حلية الأولياء وطبقات الأصفياء · 1-1- كتاب الطهارة ‹ وَهْبُ بْنُ مُنَبِّهٍ · حديث 4787

حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ، قَالَ: ثنا عَلِيُّ بْنُ إِسْحَاقَ، قَالَ: ثنا حُسَيْنٌ الْمَرْوَزِيُّ، قَالَ: ثنا الْهَيْثَمُ بْنُ جَمِيلٍ، قَالَ: ثنا صَالِحٌ الْمُرِّيُّ، عَنْ أَبَانَ، عَنْ وَهْبٍ، قَالَ: قَرَأْتُ فِي الْحِكْمَةِ: " لِلْكُفْرِ أَرْبَعَةُ أَرْكَانَ: رُكْنٌ مِنْهُ الْغَضَبُ، وَرُكْنٌ مِنْهُ الشَّهْوَةُ، وَرُكْنٌ مِنْهُ الطَّمَعُ، وَرُكْنٌ مِنْهُ الْخَوْفُ "

وَھْبٍ ← أَبَانُ، ← صالح المري ← الْهَيْثَمُ بْنُ جَمِيلٍ، ← حُسَيْنٌ الْمَرْوَزِيُّ، ← عَلِيُّ بْنُ إِسْحَاقَ ← عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ،

Hilyah Al Awliya w Tabqat Al Sifaya · Book › Chapter · Hadith 4787

حلية الأولياء وطبقات الأصفياء · 1-1- كتاب الطهارة ‹ إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَدْهَمَ · حديث 11075

أَخْبَرَنِي جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ فِي كِتَابِهِ وَحَدَّثَنِي عَنْهُ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ نَصْرٍ الْمَنْصُورِيُّ ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ بَشَّارٍ، قَالَ: وَقَفَ رَجُلٌ صُوفِيٌّ عَلَى إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَدْهَمَ فَقَالَ: يَا أَبَا إِسْحَاقَ لِمَ حُجِبَتِ الْقُلُوبُ عَنِ اللهِ، قَالَ: «لِأَنَّهَا أَحَبَّتْ [ص:13] مَا أَبْغَضَ اللهُ أَحَبَّتِ الدُّنْيَا وَمَالَتْ إِلَى دَارِ الْغُرُورِ وَالْلَهْوِ وَالْلَعِبِ وَتَرَكَتِ الْعَمَلَ لِدَارٍ فِيهَا حَيَاةُ الْأَبَدِ فِي نَعِيمٍ لَا يَزُولُ وَلَا يَنْفَدُ خَالِدًا مُخَلَّدًا فِي مُلْكٍ سَرْمَدٍ لَا نفادَ لَهُ وَلَا انْقِطَاعَ» قَالَ. وَسَمِعْتُ إِبْرَاهِيمَ بْنَ أَدْهَمَ يَقُولُ: «إِذَا أَرَدْتَ أَنْ تَعْرِفَ الشَّيْءَ بِفَضْلِهِ فَاقْلَبْهُ بِضِدِّهِ فَإِذَا أَنْتَ قَدْ عَرَفْتَ فَضْلَهُ اقْلِبِ الْأَمَانَةَ إِلَى الْخِيَانَةِ وَالصِّدْقِ إِلَى الْكَذِبِ وَالْإِيمَانِ إِلَى الْكُفْرِ فَإِذًا أَنْتَ قَدْ عَرَفْتَ فَضْلَ مَا أُوتِيتَ» قَالَ: وَسَمِعْتُ إِبْرَاهِيمَ يَقُولُ: " إِنَّ لِلْمَوْتِ كَأْسًا لَا يَقْوَى عَلَى تَجَرُّعِهِ إِلَّا خَائِفٌ وَجَلَّ طَائِعٌ كَانَ يَتَوَقَّعُهُ فَمَنْ كَانَ مُطِيعًا فَلَهُ الْحَيَاةُ وَالْكَرَامَةُ وَالنَّجَاةُ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ وَمَنْ كَانَ عَاصِيًا نَزَلَ بَيْنَ الْحَسْرَةِ وَالنَّدَامَةِ يَوْمَ الصَّاخَّةِ وَالطَّامَّةِ. قَالَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ بَشَّارٍ: فَقُلْتُ لِإِبْرَاهِيمَ بْنَ أَدْهَمَ: أَمَرَ الْيَوْمُ أَعْمَلُ فِي الطِّينِ فَقَالَ: يَا ابْنَ بَشَّارٍ إِنَّكَ طَالِبٌ وَمَطْلُوبٌ يَطْلُبُكَ مَنْ لَا تَفُوتُهُ وَتَطْلُبُ مَا قَدْ كُفِيتَهُ كَأَنَّكَ بِمَا غَابَ عَنْكَ قَدْ كُشِفَ لَكَ وَكَأَنَّكَ بِمَا أَنْتَ فِيهِ قَدْ نُقِلْتَ عَنْهُ يَا ابْنَ بَشَّارٍ كَأَنَّكَ لَمْ تَرَ حَرِيصًا مَحْرُومًا وَلَا ذَا فَاقَةٍ مَرْزُوقًا ثُمَّ قَالَ لِي: مَا لَكَ حِيلَةٌ: قُلْتُ: لِي عِنْدَ الْبَقَّالِ دَانِقٌ قَالَ: عَزَّ عَلَيَّ بِكَ تَمْلِكُ دَانِقًا وَتَطْلُبُ الْعَمَلَ " قَالَ: وَسَمِعْتُ إِبْرَاهِيمَ، يَقُولُ يَوْمًا لِأَبِي ضَمْرَةَ الصُّوفِيِّ وَقَدْ رَآهُ يَضْحَكُ: يَا أَبَا ضَمْرَةَ لَا تَطْمَعَنَّ فِيمَا لَا يَكُونُ فَقُلْتُ لَهُ: يَا أَبَا إِسْحَاقَ إِيشْ مَعْنَى هَذَا فَقَالَ: مَا فَهِمْتَهُ؟ قُلْتُ: لَا , قَالَ: لَا تَطْمَعَنَّ فِي بَقَائِكَ وَأَنْتَ تَعْلَمُ أَنَّ مَصِيرُكَ إِلَى الْمَوْتِ فَلَمْ يَضْحَكْ مَنْ يَمُوتُ وَلَا يَدْرِي إِلَى أَيْنَ يَصِيرُ بَعْدَ مَوْتِهِ إِلَى جَنَّةٍ أَمْ إِلَى نَارٍ وَلَا تَيْأَسُ مِمَّا يَكُونُ إِنَّكَ لَا تَدْرِي أَيَّ وَقْتٍ يَكُونُ الْمَوْتُ صَبَاحًا أَوْ مَسَاءً بِلَيْلٍ أَوْ نَهَارٍ ثُمَّ قَالَ: أَوِّهْ أَوِّهْ ثُمَّ سَقَطَ مَغْشِيًّا عَلَيْهِ "

إِبْرَاهِيمُ بْنُ بَشَّارٍ، ← عَنْهُ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ نَصْرٍ الْمَنْصُورِيُّ ← جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ،

Hilyah Al Awliya w Tabqat Al Sifaya · Book › Chapter · Hadith 11075

حلية الأولياء وطبقات الأصفياء · 1-1- كتاب الطهارة ‹ الْفُضَيْلُ بْنُ عِيَاضٍ · حديث 11447

حَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَدَ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ إِسْحَاقَ ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ بْنِ عَامِرٍ , ثنا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى , ثنا فُضَيْلُ بْنُ عِيَاضٍ , عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ مِهْرَانَ , عَنْ أَبِي سُفْيَانَ، عَنْ جَابِرٍ , قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لَيْسَ بَيْنَ الْكُفْرِ وَالْإِيمَانِ إِلَّا تَرْكُ الصَّلَاةِ» ثَابِتٌ مَشْهُورٌ مِنْ حَدِيثِ جَابِرٍ رَوَاهُ عَنْهُ عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ وَأَبُو الزُّبَيْرِ وَغَيْرُهُمَا وَرَوَاهُ الثَّوْرِيُّ عَنِ الْأَعْمَشِ , عَنْ أَبِي سُفْيَانَ مِثْلَهُ

جَابِرٍ ← أَبِي سُفْيَانَ ← سُلَيْمَانَ بْنِ مِهْرَانَ ← فُضَيْلُ بْنُ عِيَاضٍ، ← يَحْيَی بْنُ يَحْيَی ← مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ بْنِ عَامِرٍ ← أَبُو أَحْمَدَ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ إِسْحَاقَ

Hilyah Al Awliya w Tabqat Al Sifaya · Book › Chapter · Hadith 11447

حلية الأولياء وطبقات الأصفياء · 1-1- كتاب الطهارة ‹ بَابُ حُكْمِ الْمَاءِ إِذَا لَاقَتْهُ النَّجَاسَةُ · حديث 64

حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ جَعْفَرٍ، ثَنَا يُونُسُ بْنُ حَبِيبٍ، ثَنَا أَبُو دَاوُدَ، ثَنَا شُعْبَةُ، أَخْبَرَنِي قَتَادَةُ، قَالَ: سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ، يُحَدِّثُ , أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " ثَلَاثٌ مَنْ كُنَّ فِيهِ وَجَدَ بِهِنَّ حَلَاوَةَ الْإِيمَانِ: مَنْ يَكُنِ اللهُ وَرَسُولُهُ أَحَبَّ إِلَيْهِ مِمَّا سِوَاهُمَا , وَأَنْ يُقْذَفَ الرَّجُلُ فِي النَّارِ أَحَبُّ إِلَيْهِ مِنْ أَنْ يَرْجِعَ فِي الْكُفْرِ بَعْدَ إِذْ أَنْقَذَهُ اللهُ مِنْهُ , وَأَنْ يُحِبَّ الرَّجُلُ الْعَبْدَ لَا يُحِبُّهُ إِلَّا لِلَّهِ - أَوْ قَالَ: فِي اللهِ - عَزَّ وَجَلَّ " شَكَّ أَبُو دَاوُدَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ حَمْدَانَ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، ثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ، ثَنَا أَيُّوبُ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ أَنَسٍ، رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " ثَلَاثٌ مَنْ كُنَّ فِيهِ وَجَدَ بِهِنَّ حَلَاوَةَ الْإِيمَانِ: أَنْ يَكُونَ اللهُ تَعَالَى وَرَسُولُهُ أَحَبَّ إِلَيْهِ مِمَّا سِوَاهُمَا , وَأَنْ يُحِبَّ الْمَرْءَ لَا يُحِبُّهُ إِلَّا لِلَّهِ عَزَّ وَجَلَّ , وَأَنْ يَكْرَهَ أَنْ يَعُودَ فِي الْكُفْرِ بَعْدَ إِذْ أَنْقَذَهُ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ مِنْهُ كَمَا يَكْرَهُ أَنْ تُوقَدَ لَهُ نَارٌ فَيَقْذَفُ فِيهَا " قَالَ الشَّيْخُ رَحِمَهُ اللهُ: فَقَدْ ثَبَتَ بِمَا رُوِّينَا مِنْ حَدِيثِ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ وَغَيْرِهِ , أَنَّ التَّصَوُّفَ أَحْوَالٌ قَاهِرَةٌ , وَأَخْلَاقٌ طَاهِرَةٌ , تَقْهَرُهُمُ الْأَحْوَالُ فُتَأْسِرُهُمْ , وَيَسْتَعْمِلُونَ الْأَخْلَاقَ فَتُظْهِرُهُمْ , تَحْلُوا بِخَالِصِ الْخِدْمَةِ , فَكُفُوا طَوَارِقَ الْحَيْرَةِ , وَعُصِمُوا مِنَ الِانْقِطَاعِ وَالْفَتْرَةِ , وَلَا يَأْنَسُونَ إِلَّا بِهِ , وَلَا يَسْتَرِيحُونَ إِلَّا إِلَيْهِ , فَهُمْ أَرْبَابُ الْقُلُوبِ الْمُتَسَوِّرُونَ بِصَائِبِ فَرَاسَتِهِمْ عَلَى [ص:28] الْغُيُوبِ , الْمُرَاقِبُونَ لِلْمَحْبُوبِ , التَّارِكُونَ لِلْمَسْلُوبِ , الْمُحَارِبُونَ لِلْمَحْرُوبِ , سَلَكُوا مَسْلَكَ الصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِينَ , وَمَنْ نَحَى نَحْوَهُمْ مِنَ الْمُتَقَشِّفيِنَ وَالْمُتَحَقِّقِينَ الْعَالَمِينَ بِالْبَقَاءِ وَالْفَنَاءِ , وَالْمُمَيِّزِينَ بَيْنَ الْإِخْلَاصِ وَالرِّيَاءِ , وَالْعَارِفِينَ بِالْخَطْرَةِ وَالْهِمَّةِ وَالْعَزِيمَةِ وَالنِّيَّةِ , وَالْمُحَاسِبِينَ لِلضَّمَائِرِ , وَالْمُحَافِظِينَ لِلسَّرَائِرِ الْمُخَالِفِينَ لِلنُّفُوسِ , وَالْمُحَاذِرِينَ مِنَ الْخُنُوسِ بِدَائِمِ التَّفَكُّرِ وَقَائِمِ التَّذَكُّرِ طَلَبًا لِلتَّدَانِي , وَهَرَبًا مِنَ التَّوَانِي , وَلَا يَسْتَهِينُ بِحُرْمَتِهِمْ إِلَّا مَارِقٌ , وَلَا يَدَّعِي أَحْوَالَهُمْ إِلَّا مَائِقٌ , وَلَا يَعْتَقِدُ عَقِيدَتَهُمْ إِلَّا فَائِقٌ , وَلَا يَحِنُّ إِلَى مُوَالَاتِهِمْ إِلَّا تَائِقٌ فَهُمْ سُرُجُ الْآفَاقِ , وَالْمَمْدُودُ إِلَى رُؤْيَتِهِمْ بِالْأَعْنَاقِ , بِهِمْ نَقْتَدِي وَإِيَّاهُمْ نُوَالِي إِلَى يَوْمِ التَّلَاقِ قَالَ الشَّيْخُ رَحِمَهُ اللهُ: بَدَأْنَا بِذِكْرِ مَنِ اشْتُهِرَ مِنَ الصَّحَابَةِ بِحَالٍ مِنَ الْأَحْوَالِ , وَحُفِظَ عَنْهُ حَمِيدُ الْأَفْعَالِ , وَعُصِمَ مِنَ الْفُتُورِ، وَالْإِكْسَالِ , وَفُصِّلَ لَهُ الْعُهُودُ وَالْحِبَالُ , وَلَمْ يَقْطَعْهُ سَآمَةٌ وَلَا مَلَالٌ , فَمِنَ الْمُهَاجِرِينَ أَوَّلُهُمْ

اَنَسِ بْنِ مَالِکٍ، ← قَتَادَةَ ← شُعْبَةُ، ← أَبُو دَاوُدَ، ← يُونُسُ بْنُ حَبِيبٍ ← عَبْدِ اللهِ بْنِ جَعْفَرٍ

Hilyah Al Awliya w Tabqat Al Sifaya · Book › Chapter · Hadith 64

حلية الأولياء وطبقات الأصفياء · 1-1- كتاب الطهارة ‹ الزُّبَيْرُ بْنُ الْعَوَّامِ · حديث 295

حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ، ثَنَا أَبُو يَزِيدَ الْقَرَاطِيسِيُّ، ثَنَا أَسَدُ بْنُ مُوسَى، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ وَهْبٍ، ثَنَا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ أَبِي الْأَسْوَدِ، قَالَ: أَسْلَمَ الزُّبَيْرُ بْنُ الْعَوَّامِ وَهُوَ ابْنُ ثَمَانِي سِنِينَ، وَهَاجَرَ وَهُوَ ابْنُ ثَمَانِ عَشْرَةَ سَنَةً، كَانَ عَمُّ الزُّبَيْرِ يُعَلِّقُ الزُّبَيْرَ فِي حَصِيرٍ، وَيُدَخِّنُ عَلَيْهِ بِالنَّارِ، وَهُوَ يَقُولُ: ارْجِعْ إِلَى الْكُفْرِ، فَيَقُولُ الزُّبَيْرُ: «لَا أَكْفُرُ أَبَدًا»

الزُّبَيْرُ: «لَا أَكْفُرُ أَبَدًا» ← ارْجِعْ إِلَى الْكُفْرِ، ← هَاجَرَ وَهُوَ ابْنُ ثَمَانِ عَشْرَةَ ← أَسْلَمَ الزُّبَيْرُ بْنُ الْعَوَّامِ وَهُوَ ابْنُ ثَمَانِي سِنِينَ، ← أَبِي الْأَسْوَدِ ← اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ ← عَبْدِ اللهِ بْنِ وَهْبٍ ← أَسَدُ بْنُ مُوسَى، ← أَبُو يَزِيدَ الْقَرَاطِيسِيُّ، ← سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ

Hilyah Al Awliya w Tabqat Al Sifaya · Book › Chapter · Hadith 295

chevron_left Previous
1…505152…138
Next chevron_right