Website under construction. Please refrain from using any material for references or verification.

ویب سائٹ زیرِ تعمیر ہے۔ براہِ کرم حوالہ جات یا تصدیق کے لیے کسی بھی مواد کے استعمال سے گریز کریں۔

Saturday, Jumada I 7, 1448 AH · Oct 17, 2026

Preserving the Prophetic ﷺ tradition for every generation

favorite Support This Mission
logo

Hadith e Nabvi

    SearchBooksTopicsNarratorsTerminologyAbout
person Sign in

About

  • Our Mission
  • Contact

Resources

  • FAQ
  • Book Catalog
  • Narrator Database
  • Topics

Contribute

  • Become a Translator
  • Report an Error
  • Donate

Learn

  • Terminology
  • Science of Hadith
  • Need of Hadith
  • Authority of Hadith

© 2026 Hadith Nabvi Platform · A project by Learning SoulsHadith e Nabawai (PBUH)
homeHomesearchSearchmenu_bookBooksgroupsNarratorstopicTopics

الكفر

Kufr

  • Kufr
  • کفر

2752 hadiths

بحر الفوائد المشهور بمعاني الاخبار · 1-1- كتاب الطهارة ‹ حديث آخر · حديث 59

59 - ويدل على ذلك ما حدثنا عبد العزيز ، قال : حدثنا محمد بن إبراهيم السكندي ، قال : ح محمد بن إسحاق العدوي قال : ح ابن أبي الزناد ، عن أبيه ، عن الأعرج ، عن أبي هريرة ، رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : « أتاكم أهل اليمن هم أضعف قلوبا ، وأرق أفئدة ، والفقه يمان ، والحكمة يمانية » ويدل على ذلك إجابة الكثير منهم الأسود العبسي ، وطلحة الأسدي لما تنبآ بعد النبي صلى الله عليه وسلم فذلك لرقة أفئدتهم ، وضعف رؤية أفئدتهم ؛ لأن الفؤاد عين القلب ، لما ضعف إبصار قلوبهم لم يشاهدوا ما أجابوا إليه أول مرة من صحة نبوة محمد صلى الله عليه وسلم فلما دعاهم غيره أجابوه ، وهذه صفة عوامهم ، فأما خواصهم فرقت أفئدتهم فنفذت في خلال الحجب فخرقتها فشاهدت العيوب فقوي إيمانهم فثبتوا عليه . قوله صلى الله عليه وسلم : « رأس الكفر قبل المشرق » يجوز أن يكون المراد فيه كفر النعمة ، لا كفر الجحود ، وذلك أن أكثر الفتن التي كانت في الإسلام ظهرت من قبل المشرق ، وهو العراق وما وراءه ، فإن الجمل وهو أعظم الفتن التي كانت في الإسلام بعد قتل عثمان رضي الله عنه كان بالعراق ، وكذلك الصفين والنهروان ، وقتل الحسين رضي الله عنه بالعراق ، وفيها كانت فتنة ابن الزبير تسع سنين ، وفتنة الجماجم ، قالوا : قتل فيها خمسمائة من قراء التابعين ، ثم فتنة أبي مسلم كان ظهوره من قبل المشرق ، هذا وغيرها من الفتن والأحداث أكثرها كانت من قبل المشرق ، وسبب الفتنة وإراقة دماء المسلمين كفران نعمة الإسلام ، ويجوز أن يكون المراد فيه الكفر الذي هو ضد الإيمان ، ويكون ذلك خروج الدجال ، فإن أكثر الروايات على أن خروجه يكون من قبل الترك

أَبِي هُرَيْرَةَ، ← الْأَعْرَجِ ← أَبِيهِ ← ابْنُ أَبِي الزِّنَادِ، ← محمد بن إسحاق العدوي ← محمد بن إبراهيم السكندي ← عَبْدُ الْعَزِيزِ، ← ويدل على ذلك ما

Bahar ul Fawaid Al Mashhoor Bmani Al Akhbar · Sea of ​​benefits named the meanings of the good guys › Another hadith · Hadith 59

بحر الفوائد المشهور بمعاني الاخبار · 1-1- كتاب الطهارة ‹ حديث آخر · حديث 93

93 - وحدثنا محمد بن نعيم بن ناعم ، قال : ح أبي قال : ح عثمان بن أبي شيبة قال : ح عبيد الله بن موسى قال : ح سفيان ، عن حكيم بن الديلمي ، عن أبي هريرة ، عن أبي موسى ، نحوه ، وقال : « حجابه النهار » . قال الشيخ الإمام المصنف رحمه الله : قوله صلى الله عليه وسلم : « إن الله تعالى لا ينام » نفى عنه النوم الذي هو الاستراحة من التعب والنصب ، والله تعالى يتعالى عن . . . . استراحة له بصفة ، والنوم غفلة ، والله عز وجل يتعالى عن ذلك ، ونفى بقوله : « لا ينبغي أن ينام » جوازه عليه ، أي : لا ينام ، ولا يجوز النوم عليه لأنه آفة ، والآفة حدث ، وليس عز وجل بمحل للحوادث تعالى عز وجل عن ذلك علوا كبيرا . وقوله : « يخفض القسط ويرفعه » يجوز أن يريد به رفع أهل القسط وهو العدل ، ويضع أهل الجور ، أي برفع قدر أهل العدل في الدنيا بين الناس بالثناء الحسن ، والحفظ لهم والعون ، وفي الآخرة بالثواب والدرجات ، ويضع أهل الجور في الدنيا بالبغض لهم من الناس ، والعاقبة الوبئة ، وفي الآخرة بالعقوبة ، وخفة الميزان ، فلا يقيم لهم يوم القيامة وزنا ، فكأنه قال : يخفض أقواما لأجل القسط لأنهم تركوه ، ولم يعملوا به ، ويرفع أقواما لأجل القسط لأنهم عملوا به ، ويجوز أن يكون يخفض بالقسط ويرفع بالقسط ، ومعناه يرفع أقواما في الدين والدنيا بالعلم والقدرة والهداية والإيمان ومراتبه ، ويضع آخرين بالذل والجهل والضلال والكفر ، وهو في ذلك عادل غير ظالم لهم ، ولا جائر عليهم ؛ لأن الظلم لا يكون منه ، والجور لا يجوز عليه ؛ لأنه ليس تحت قدرة قادر ، ولا فوقه آمر ، ولا زاجر ، فيكون ظالما بترك الأمر ، أو جائرا عن سنن الحق تعالى الله عز وجل عن ذلك علوا كبيرا . ويجوز أن يكون معنى « يخفض القسط » ، أي : ينقص العدل في الأرض بغلبة الجور وأهله ، ويرفعه بالبسط في الأرض بغلبة العدل وأهله ، فقد كان القسط والعدل والإيمان غير موجود ، ولا معروف بغلبة فرعون وملئه ، ثم بسطه الله تعالى بإرسال موسى عليه السلام ، ثم ظهر الجور والكفر حتى أرسل الله محمدا صلى الله عليه وسلم ، فبسط القسط ، وأظهر الإيمان ، ومحق الكفر ، ثم قال صلى الله عليه وسلم في شأن المهدي : « فيملأ الأرض قسطا وعدلا كما ملئت ظلما وجورا » . وقوله صلى الله عليه وسلم : « باسط يده لمسيء الليل أن يتوب إلى النهار » ، اليد صفة الله تعالى وصف بها نفسه ، ولو لم يرد السمع لم يجز القول ؛ لأنه من الصفات المتشابهة ، فلما ورد السمع به وجب التصديق له ، والإيمان به ، وتأويله على ما يليق به ، ونفي التشبيه وأوصاف الحدث عنه ، قال أهل الحديث وسائر المثبتة : له يد لا كالأيدي ، كما أنه موجود لا كالموجودين ، وشيء لا كالأشياء . وقال بعض المثبتة : إنها يد صفة ، وليست بيد جارحة ، ولا جزء ، ولا بعض كما أن ذاته ليس بجسم ، ولا جوهر ، ولا عرض ، قال الله تعالى يد الله فوق أيديهم (1) ، وقال عز وجل ما منعك أن تسجد لما خلقت بيدي (2) ، وقال تعالى يداه مبسوطتان (3) وورد الخبر بقوله : « باسط يده » ، فصدقه القرآن ، فوجب تصديقه ، والقول به على ما قلنا . وقوله صلى الله عليه وسلم : « باسط يده لمسيء الليل إلى النهار » ، يجوز أن يكون معناه أن لا يثبت إساءته في ديوانه ليلته ، ويمهله إلى النهار كما

حجابه النهار ← أبي موسى نحوه ← أَبِي هُرَيْرَةَ، ← حَكِيمِ بْنِ الدَّيْلَمِيِّ، ← سُفْيَانَ، ← عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى ← عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ← أَبِي ← محمد بن نعيم بن ناعم

Bahar ul Fawaid Al Mashhoor Bmani Al Akhbar · Sea of ​​benefits named the meanings of the good guys › Another hadith · Hadith 93

بحر الفوائد المشهور بمعاني الاخبار · 1-1- كتاب الطهارة ‹ حديث آخر · حديث 114

114 - قال : حدثنا الفضل بن عمير بن عثمان المروزي ، قال : ح إسماعيل بن أبي أويس قال : ح أبي ، عن عاصم بن محمد ، عن عبد الله بن يسار ، مولى ابن عمر رضي الله عنه أنه قال : أشهد لسمعت سالما يقول : قال عبد الله بن عمر : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : « ثلاثة لا ينظر الله تعالى إليهم يوم القيامة : الحالف بعد العصر كذبا ، ومدمن الخمر ، والمنان بما أعطى » قال الشيخ الإمام المصنف رحمه الله : يجوز أن يكون تخصيص الوقت للحلف كاذبا بعد العصر أراد به ختم عمله ؛ لأن بعد العصر آخر النهار ، وحلفه كاذبا في ذلك الوقت ختم عمل نهاره بعمل سيئ ، وقال النبي صلى الله عليه وسلم : « إنما الأعمال بالخواتيم » وفي رواية « خواتمها » . وقال : « إن الرجل ليعمل بعمل أهل الجنة حتى لا يكون بينه وبينها إلا قيد شبر فيسبق عليه الكتاب فيعمل بعمل أهل النار » ، فهذا الحالف في آخر نهاره قد ختم نهاره بعمل من أعمال أهل النار ، وعسى يكون هذا آخر نهار عمره فيكون آخر عمله عمل سيئ ، فلا ينظر الله إليه . وكذلك مدمن الخمر ؛ لأن من أدمن على عمل ، وأقام عليه أدركه الموت عليه ، وكان ذلك آخر عمله ، ولعن رسول الله صلى الله عليه وسلم عاصر الخمر ومعتصرها « ، والمدمن لها جامع لهذه الأوصاف ، فهو جامع لهذه الملاعن كلها ، وأقام عليها ، ولم ينتقل عنها ، فأدركه الموت ، فيختم له به . والمنان بما أعطى منازع لله تعالى صفته التي لا يستحقها غيره ؛ لأن المنة بالعطاء لا يستحقها إلا الله عز وجل وحده ؛ لأنه يعطي من ملك نفسه ، ويعطي ما يعطي من غير وجوب ، فإن الله عز وجل ليس بواجب عليه فعل شيء إذ له أن يعطي وله أن يمنع ، فإذا أعطى من غير وجوب وأعطى من ملكه لا من ملك غيره استحق الامتنان ، فأما من دونه فإنه إذا أعطى أعطى من ملك غيره ، لا من ملك نفسه ؛ لأن ما في أيدي العباد فملكه على الحقيقة لله عز وجل ، وما أعطى أعطى بوجوب ؛ لأن الله تعالى أوجب عليه الإعطاء ، ومن أعطى ما أعطى من ملك غيره لم يجز له أن يمن على من أعطى ، ومن أعطى ما وجب عليه لم يستوجب المنة ، فهو إذا من بما أعطى كأنه ادعى لنفسه الملك والحرية ، وانتفى من العبودية ، ونازع الله تعالى في صفته ، فلا ينظر الله عز وجل إليه ، قال الله تعالى يا أيها الذين آمنوا لا تبطلوا صدقاتكم بالمن والأذى (1) وقوله : » لا ينظر الله تعالى « يفهم أي : لا يرحمهم ، ولا يتحنن عليهم ، ومعناه أن لا يرحم رحمة لا يعذبهم ، ولا يرحمهم رحمة لا يخلدهم في النار ، فيجوز أن لا يرحمهم عند الموت ، ولا يتحنن عليهم فينزل عليهم الملائكة بأن لا خوف عليكم ، ولا أنتم تحزنون ، ولم يرحمهم إذا أدخلوا حفرهم ، فقد قيل : أرحم ما يكون الله بعبده إذا دخل حفرته ، ورجع عنه مشيعوه ، ويجوز أن لا يرحمه في قبره ويرحمه في القيامة ، ويجوز أن لا يرحمهم في القيامة ويرحمهم بشفاعة النبي صلى الله عليه وسلم ، أو يرحمهم بعد أن يدخلهم النار ، ثم يرحمهم بإيمانهم ، فيخرجهم من النار ، وقد امتحشوا على ما جاء في الحديث . وقوله في الخبر الآخر : » فيعمل بعمل أهل النار « إنما هو الكفر والجحود والشرك الذي لا يجوز أن يغفره الله تعالى ؛ لأن أهل النار على الإطلاق هم المخلدون فيها ، ولا يخلد في النار إلا كل كفار أثيم ، فأما أهل الصلاة فهم أهل الجنة على الحقيقة ؛ لأنهم إليها صائرون ، وفيها مخلدون ، ودخولهم النار تأديب لهم وتطهير ، قال النبي صلى الله عليه وسلم : » أما أهل النار الذين هم أهلها ، فإنهم لا يموتون فيها ، وأما قوم يريد الله بهم الرحمة ، فإذا ألقوا فيها أماتهم « الحديث ، فأخبر أن أهل النار هم الأشقون الذين يصلون النار الكبرى فلا يموتون ولا يحيون ، وهم كفار ، وأما أهل الصلاة فليسوا من أهل النار بالحقيقة ، فإذا كان أهل النار هم الكفار كان عمل أهل النار على الإطلاق ، أو قد يجوز وقوعها من الأولياء ، وأفاضل المؤمنين ، ولا يجوز وقوع الكفر منهم ، إذ لا يجامع الكفر الإيمان ، وقد تجامع المعصية التي هي دون الكفر الإيمان ، قال الله تعالى خلطوا عملا صالحا وآخر سيئا (2) ، وقال الله تعالى يا أيها الذين آمنوا توبوا إلى الله توبة نصوحا (3) ، وقال الله تعالى يا أيها الذين آمنوا لم تقولون ما لا تفعلون (4) ، وأمثالها في القرآن كثير

عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ ← أشهد لسمعت سالما ← عبد الله بن يسار مولى ابن عمر أنه ← عَاصِمُ بْنُ مُحَمَّدٍ ← أَبِي ← اِسْمَاعِیْلُ بْنُ اَبِیْ اُوَیْسٍ ← الفضل بن عمير بن عثمان المروزي

Bahar ul Fawaid Al Mashhoor Bmani Al Akhbar · Sea of ​​benefits named the meanings of the good guys › Another hadith · Hadith 114

بحر الفوائد المشهور بمعاني الاخبار · 1-1- كتاب الطهارة ‹ حديث آخر · حديث 115

115 - قال : حدثنا أبو العباس أحمد بن سباع بن الوضاج قال : ح أبو عبد الله سليمان بن الأحوص قال : ح أبو سعيد عبد الرحمن بن إبراهيم الدمشقي ولقبه دحيم بن اليتيم قال : ح الوليد قال : ح الأوزاعي قال : ح إسحاق هو ابن عبد الله بن أبي طلحة الأنصاري قال : ح جعفر بن عياض قال : ح أبو هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : « تعوذوا بالله من الفقر والقلة والذلة وأن تظلم وتظلم » قال الشيخ الإمام العارف رحمه الله : الفقر على وجوه منها : عدم المال والمرافق ، وخلو اليد عن الأملاك ، ومنها عدم العلم ، وهو الجهل ، وهو الفقر الأعظم ، ومنها فقر الآخرة ، وهو الخسران المبين ، فأما عدم المال ، وخلو الأيدي من الأملاك إذا قارنه الصبر وصح التوكل على الله والرضا بما قضى الله عز وجل فهو حلية الأنبياء ، وزي الأولياء ، وشعار الصالحين ، وزين المؤمنين ، وفيما أوصى الله تعالى إلى موسى صلى الله عليه وسلم : إذا رأيت الفقر مقبلا فقل : مرحبا بشعار الصالحين . وعن النبي صلى الله عليه وسلم : « للفقر أزين للمؤمن من العذار الجيد على خد الفرس » ، وقال النبي صلى الله عليه وسلم : « اللهم من أحبني فأقلل ماله وولده » ، وإذا خلا الفقر عن هذه الخصال وكان معه التسخط على الله تعالى والتتبع لما نهى الله عنه والجزع فيه ، فهو الفقر المسيء الذي أمر النبي صلى الله عليه وسلم بمبادرته بقوله صلى الله عليه وسلم : « بادروا بالأعمال خمسا : هرما مقترا ، وسقما مفسدا ، وغنى مطغيا ، وفقرا مسيئا ، وموتا مجهزا » ، والله تعالى أعلم بسياق الحديث ، فهذا يجوز أن يكون الفقر الذي أمر النبي صلى الله عليه وسلم بالاستعاذة منه . وأما عدم العلم فهو الذي قال النبي صلى الله عليه وسلم : « كاد الفقر يكون كفرا » ، فإن الجهل أقرب شيء إلى الكفر نعوذ بالله تعالى منه

أَبُو هُرَيْرَةَ ← جَعْفَرُ بْنُ عِيَاضٍ، ← إسحاق هو ابن عبد الله بن أبي طلحة الأنصاري ← الْاَوْزَاعِیُّ ← الْوَلِیْدُ ← أبو سعيد عبد الرحمن بن إبراهيم الدمشقي ولقبه دحيم بن اليتيم ← أبو عبد الله سليمان بن الأحوص ← أبو العباس أحمد بن سباع بن الوضاج

Bahar ul Fawaid Al Mashhoor Bmani Al Akhbar · Sea of ​​benefits named the meanings of the good guys › Another hadith · Hadith 115

بحر الفوائد المشهور بمعاني الاخبار · 1-1- كتاب الطهارة ‹ حديث آخر · حديث 188

188 - قال : ح بكر بن محمد بن حمدان قال : ح أبو قلابة وهو عبد الملك بن محمد قال : ح أبو عاصم قال : ح سفيان الثوري ، عن عبد الكريم ، عن زياد ، عن معقل ، عن عبد الله بن مسعود ، رضي الله عنهما ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : « الندم توبة » قال الشيخ رحمه الله : معنى التوبة : الرجوع ، وكذلك الأوبة والإنابة ، فتاب وآب ، وأناب بمعنى واحد ، وهو الرجوع . قال النبي صلى الله عليه وسلم : « آيبون تائبون لربنا حامدون » ، وقال الله تعالى وأنيبوا إلى ربكم (1) وقال تعالى وتوبوا إلى الله جميعا أيها المؤمنون ، غير أن تحت كل لفظة خاصية وزيادة فائدة ، فأكثر ما جاء ذكر التوبة في كتاب الله تعالى ، وإنما جاءت في الرجوع عن المعاصي ، قال الله تعالى فإن تابوا وأقاموا الصلاة وآتوا الزكاة (2) ، أي : رجعوا من الشرك إلى التوحيد ، ومن الكفر إلى الإيمان . وقال الله تعالى إنما التوبة على الله للذين يعملون السوء بجهالة ثم يتوبون من قريب (3) ، وقال الله تعالى والذين لا يدعون مع الله إلها آخر (4) إلى قوله ومن يفعل ذلك يلق أثاما ، إلى قوله إلا من تاب وآمن (5) ، ومثلها كثير . والأوبة فأكثر ما جاء في حال الطاعة والفعل المرضي ، قال الله تعالى إنا وجدناه صابرا نعم العبد إنه أواب (6) ، وقال إن تكونوا صالحين فإنه كان للأوابين غفورا (7) والإنابة رجوع القلب ، قال الله تعالى وجاء بقلب منيب (8) ، وقال تعالى وأنيبوا إلى ربكم ، مجازي ارجعوا إلى ربكم ببواطنكم ونياتكم واستسلموا لأحكامه وأوامره بظواهركم وأفعالكم وقال الله تعالى واذكر عبدنا داود ذا الأيد إنه أواب (9) ، وقال تعالى فاستغفر ربه وخر راكعا وأناب (10) استغفر بلسانه وخضع بأركانه ، وأناب بجنانه ، فالراجع إلى الله من أوصافه الذميمة ، وأفعاله المشينة ثواب ، والراجع إلى الله في أوصافه الحميدة ، وأفعاله المرضية أواب ، والراجع بقلبه في الأحوال كلها إلى ربه منيب ، هجيري التواب : أستغفر الله ، وهجيري الأواب : الحمد لله ، وهجيري المنيب : لا إله إلا الله ، فالتوبة هي الرجوع عن حال المعصية إلى حال الطاعة ، ومن المخالفة إلى الموافقة ، والمعاصي والمخالفات فيها ما بين العبد وبين الله تعالى ، ومنها ما بينه وبين خلق الله تعالى ، فما بينه وبين الله تعالى تضييع أوامره وارتكاب مناهيه ، وما بينه وبين خلق الله تعالى فأخذ أموالهم ، وخرق أعراضهم والندم : هو التلهف على ما فعل ، وتمني أن يكون تركه ، والحسرة على ما ترك وتمني أن يكون فعله ، فمن عصى في ارتكاب ما نهى الله عز وجل وشتم أعراض خلق الله تعالى ، وتناول ما حرم الله ، ثم رجع عن ذلك إلى الله تاركا لما نهى الله عنه ، نادما على ما كان منه في ذلك فليس عليه إلا الاستغفار ، فيما ارتكب من نهي ربه ، والاستغفار لإخوانه فيما استحل من أعراضهم ، فقد قال النبي صلى الله عليه وسلم فيما

عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ ← مَعْقِلٌ، ← زِيَادٍ، ← عَبْدِ الْکَرِيمِ ← سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ ← أَبُو عَاصِمٍ ← أبو قلابة وهو عبد الملك بن محمد ← بَكْرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَمْدَانَ

Bahar ul Fawaid Al Mashhoor Bmani Al Akhbar · Sea of ​​benefits named the meanings of the good guys › Another hadith · Hadith 188

بحر الفوائد المشهور بمعاني الاخبار · 1-1- كتاب الطهارة ‹ حديث آخر · حديث 198

198 - قال : ح عبد الله بن محمد قال : ح عبد الله بن حماد قال : ح يحيى بن بكير قال : حدثني يعقوب بن عبد الرحمن ، عن سهيل ، عن أبيه ، عن أبي هريرة ، رضي الله عنه ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : « من تولى قوما بغير إذن مواليه ، فعليه لعنة الله والملائكة ، ولا يقبل منه صرف (1) ، ولا عدل » قال الشيخ رحمه الله : المتولي بغير إذن مواليه رغبة عن مواليه ، ومن أنعم الله به عليه كافر للنعمة ، جاحد للحق ظالم ؛ لأنه وضع الولاء في غير موضعه ، وستر نعمة منعمه ، ومن كفر نعمة عباد الله ، فهو لكفران نعم الله أجدر ، وكافر النعمة ، ومولي الشكر غير منعمه ظالم ، وقد قال عز وجل : ألا لعنة الله على الظالمين (2) . فيجوز أن تكون اللعنة ها هنا العذاب ، والهوان ، والخزي في الكفار ، وللمؤمنين دخول النار للتأديب دون اللعنة التي هي الطرد ، والإياس من رحمة الله ، فإذا كانت الآية في الكفار ، فهو الطرد ، ولعنة الملائكة إبعادهم إياه عن الدعاء والاستغفار له ، وأنهم يتركونه من استغفار الله لهم ، فإن الملائكة عليهم السلام يستغفرون لمن في الأرض ، قال الله تعالى : يسبحون بحمد ربهم ويستغفرون لمن في الأرض (3) ، وحملة العرش يستغفرون للتائبين من المؤمنين إلى قوله : فاغفر للذين تابوا (4) ، فيجوز أن تكون لعنة الملائكة لهؤلاء ، وإن كانوا في جملة المسلمين تركهم الاستغفار لهم . وأما الصرف ، والعدل ، فقد اختلف الناس في تفسيره ، فقال بعضهم : الصرف هو الفريضة ، والعدل هو التطوع ، وقال بعضهم : الصرف التطوع ، والعدل الفريضة ، وقال بعضهم : الصرف التوبة ، والعدل الفدية . فمن حمله على التوبة والفدية ، فهو معناه في الآخرة ، أي : لا يقبل منه توبة في الآخرة ، ولا فدية ، أي : لا يكون له فدية ، لا يجد فدية يفدي بها نفسه ، ولا تقبل توبته ، ويكون ذلك قوله تعالى : لا تنفعها شفاعة ، أي : لا يشفع لها شافع ، ثم لا تنفعها شفاعته كذلك قوله صلى الله عليه وسلم : « لا يقبل منه فدية » ، أي : ليس له ما يفدي به نفسه ، وتوبته في الآخرة لا تقبل ، فأما التوبة ، فإنها تقبل في الدنيا ، ويمحو الله تعالى السيئات بالحسنات ، ومن قبلت حسنته فداه الله تعالى يوم القيامة بأهل الأديان من اليهود ، والنصارى ، وبه جاء الخبر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم . ومما يدل على أنه أراد بالتوبة والفدية في الآخرة ، ما جاء في رواية علي بن أبي طالب رضي الله عنه ، عن النبي صلى الله عليه وسلم : « من والى قوما بغير إذن مواليه ، فعليه لعنة الله ، والملائكة ، والناس أجمعين ، لا يقبل منه يوم القيامة صرف ، ولا عدل » ، ومن حمل معنى الصرف ، والعدل على الفريضة ، والتطوع ، فإن معناه ، أن لا يقبل فريضة قبول رضاء ، وتزكية ، وإن كان يقبل جزاء وثوابا ، لأن الله تعالى لا يظلم عباده مثقال ذرة ، وإن تك حسنة يضاعفها ، فكيف لا يقبل فريضة من أداها بشرائطها على قدر وسعه ، بل يجوز أن يعاقبه على معصيته إن شاء ، ويثيبه على أداء فريضته ، لا محالة ، ولو عاقبه على معصيته ولم يثبه على طاعته ، لكان مستوفيا حق نفسه من عبده غير موفيه حقه من نفسه ، وهذا غير لائق بالله وكرمه ، ولو كان الأمر كما يدعيه من يقول بالإحباط من المعتزلة لم يكن لقوله : خلطوا عملا صالحا وآخر سيئا (5) ، معنى ؛ لأن أعماله الصالحة هذه أحبطتها السيئات ، فلم يبق إلا السيئات ، فإن أولوا السيئات بالصغائر عندهم لم يستقم ؛ لأن الصغائر مغفورة باجتناب الكبائر ، والمغفورة لا يجب أن تكون مثبتة إذا ، فصاحب الكبائر لا طاعة له عندهم ؛ لأن الكبائر تحبط طاعتهم ، ومجتنب الكبائر لا معصية له ، ولا ذنب ؛ لأن الصغائر مغفورة باجتناب الكبائر ، فمن هذا الذي خلط عملا صالحا ، وآخر سيئا ؟ وقولهم بالإحباط ينفي الكاتبين ، وينفي الوزن يوم القيامة ، وينفي الحساب ، وآيات من القرآن كثيرة يبطلها قولهم ، لأن الكاتبين أحدهما يكتب الحسنات ، والآخر السيئات ، والأخبار بهذا جاءت ، والوزن إنما هو للحسنات ، والسيئات ، فمن ثقلت موازينه بالحسنات نجا ، ومن ثقلت بالسيئات ، وخفت بالحسنات هلك ، فإذا لم يجتمع للعبد حسنات ، وسيئات فما معنى الوزن ؟ وما الذي يوزن ؟ ومن الذي استوت حسناته ، وسيئاته ، فصار من أصحاب الأعراف ؟ والأخبار في الوزن ، وأنه ميزان ، وله كفتان ، يوضع في إحديهما الحسنات ، وفي الأخرى السيئات كثيرة صحيحة ، وكل هذه الأشياء يبطلها القول بالإحباط . ومعنى قوله تعالى : لا ترفعوا أصواتكم فوق صوت النبي (6) إلى قوله : أن تحبط أعمالكم ، معناه عندنا : أي لا تثابون على محاورة النبي صلى الله عليه وسلم ، ومساءلته ، والاسترشاد منه ، والأخذ عنه ، والتعلم منه بالمخاطبة له إذا رفعتم أصواتكم فوق صوت النبي صلى الله عليه وسلم ، ولو أنهم خفضوا أصواتهم عند المساءلة ، والاسترشاد منه لأثيبوا على ذلك ثوابا كبيرا ، وأعطوا عليه أجرا عظيما ، فكأنهم أحبطوا أجورهم ، وخسروا ثوابهم ، وأبطلوا أعمالهم برفعهم أصواتهم فوق صوته ، وإن لم يحبط ذلك سائر أعمالهم . وكذلك قوله عز وجل : لا تبطلوا صدقاتكم بالمن والأذى (7) ، فيها أي : لا تفوتوا أنفسكم ثوابها ، ولا تذهبوا بأجوركم على الصدقات بالمن بها ، والأذى ، والله أعلم . وأما غفران السيئات باجتناب الكبائر ، فيجوز أن يكون المراد بالكبائر الشرك ، فيكون ما دون الشرك ، يجوز غفرانها ، ويجوز العقوبة عليها مدة معلومة ، ثم يتوبون بحسناتهم ، وإيمانهم ثوابا دائما ، وقد قرأ بعضهم : ( إن يجتنبوا كبائر ما تنهون عنه ) ، فيكون معناه الشرك ، والكفر ، كما قال الله تعالى : إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء (8) ، فيكون ما دون الشرك مغفورا إما بالمشيئة ، وإما بالشفاعة ، وإما بدخول النار إلى مدة ، ثم الجنة من وراء ذلك بالإيمان ، والثواب بسائر الأعمال على قدرها . وأما على قراءة العامة ، فيكون معنى الكبائر على معنى أن الكفر ، والشرك أنواع : اليهودية ، والنصرانية ، والمجوسية ، والقول بالدهر ، والتثنية ، والتخميس ، وسائر أنواع الكفر والشرك ، فكلها كبائر ، وكلها شرك ويجوز أن يكون معنى قوله : كبائر ما تنهون عنه (9) ، الشرك ، ويكون معنى الجمع بمعنى وفاق الخطاب ؛ لأن الخطاب ورد على الجمع ، لقوله تعالى : إن تجتنبوا وقوله عز وجل : تنهون عنه ، فيجوز أن يكون جمع الكبائر لذلك ؛ لأن كبيرة كل واحد إذا جمعت إلى كبيرة صاحبه صارت كبائر ، وإن كان الشرك كله عملا واحدا فإذا كان كذلك ، فلا يكون معنى قوله صلى الله عليه وسلم : « لا يقبل الله منه فريضة ، ولا نافلة » نفيه ، بل يقبل فرائضه ، ونوافله قبول ثواب عليها ، وإن لم يقبل قبول ثناء عليه بها . ويجوز أن يكون معناه ، أي : لا يقبل فرائضه قبولا يكفر بها هذه السيئة التي هي التولي بغير مواليه ، وإن كانت صلواته مكفرة لغيرها من السيئات ؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال : « الصلوات الخمس كفارة ما بينها »

أَبِي هُرَيْرَةَ، ← أَبِيهِ ← سُهَيْلٍ، ← يَعْقُوبُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ← يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ، ← عبد الله بن حماد ← عَبْدُ اللہِ بْنُ مُحَمَّدٍ،

Bahar ul Fawaid Al Mashhoor Bmani Al Akhbar · Sea of ​​benefits named the meanings of the good guys › Another hadith · Hadith 198

بحر الفوائد المشهور بمعاني الاخبار · 1-1- كتاب الطهارة ‹ حديث آخر · حديث 267

267 - حدثنا حاتم ، قال : ح يحيى قال : ح يحيى قال : أخبرنا ابن عيينة ، عن جامع بن أبي راشد ، عن منذر ، عن الحسن بن محمد ، عن امرأة ، عن عائشة رضي الله عنها قالت : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : « إذا ظهر السوء في الأرض أنزل الله بأهل الأرض بأسه » فقلت : يا رسول الله : وفيهم طاعة الله ؟ قال : « نعم ، ثم يصيرون إلى رحمة الله » فأخبر بأنه يخسف بمن يفضي إلى رحمة الله ، فقد ظهر بأن الاختلاف في الدين والفرقة في أصل التوحيد الذي يؤدي إلى الكفر والشرك أشد من الخسف والقذف ، والله أعلم . ويجوز أن يكون رجوع قوله صلى الله عليه وسلم « هذا أهون » إلى قوله يذيق بعضكم بأس بعض (1) دون قوله أو يلبسكم شيعا (2)

عَائِشَةَ ← امْرَأَةٌ ← الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ، ← مُنْذِرٍ ← جَامِعُ بْنُ أَبِي رَاشِدٍ ← ابْنُ عُيَيْنَةَ، ← يَحْيَى ← يَحْيَى ← حَاتِمٌ،

Bahar ul Fawaid Al Mashhoor Bmani Al Akhbar · Sea of ​​benefits named the meanings of the good guys › Another hadith · Hadith 267

بغية الباحث عن زوائد مسند الحارث · ( 23 كتاب الجهاد ) ‹ ( 11 باب عرض الإسلام والدعاء إليه ) · حديث 643

643 - حدثنا داود بن المحبر ثنا أبي قحذم عن المسور بن عبد الله الباهلي عن بعض ولد الجارود عن الجارود أنه أخذ هذه النسخة من نسخة عهد العلاء بن الحضرمي الذي كتبه له النبي صلى الله عليه و سلم حين بعثه الى البحرين Y بسم الله الرحمن الرحيم هذا كتاب محمد بن عبد الله النبي الأمي القرشي الهاشمي رسول الله ونبيه الى خلقه كافة للعلاء بن الحضرمي ومن معه من المسلمين عهدا عهده إليهم أتقوا الله أيها المسلمون ما استطعتم فإني قد بعثت عليكم العلاء بن الحضرمي وأمرته أن يتقي الله وحده لا شريك له وأن يلين لكم الجناح ويحسن فيكم السيرة بالحق ويحكم بينكم وبين من لقي من الناس بما أنزل الله عز و جل في كتابه من العدل وأمرتكم بطاعته إذا فعل ذلك وقسم فأقسط واسترحم فرحم فأسمعوا له وأطيعوا وأحسنوا مؤازرته ومعاونته فان لي عليكم من الحق طاعة وحقا عظيما لا تقدرون كل قدره ولا يبلغ القول كنه حق عظمة الله وحق رسوله وكما أن لله ولرسوله على الناس عامة وعليكم خاصة حقا واجبا بطاعته والوفاء بعهده ورضي الله عمن اعتصم بالطاعة وعظم حق أهله وحق ولاتها كذلك للمسلمين على ولاتهم حقا واجبا وطاعة فان في الطاعة دركا لكل خير تبتغي به ونجاة من كل شر يتقى وأنا أشهد الله على من وليته شيئا من أمر المسلمين قليلا أو كثيرا لم يعدل فيهم فلا طاعة له وهو خليع مما وليه وقد برئت للذين معه من المسلمين أيمانهم وعهدهم وذمتهم فليستخيروا الله عند ذلك ثم ليستعملوا عليهم أفضلهم في [ ص 666 ] أنفسهم ألا وإن أصابت العلاء بن الحضرمي مصيبة فخالد بن الوليد سيف الله خلف فيكم للعلاء بن الحضرمي فاسمعوا له وأطيعوا ما عرفتم أنه على الحق حتى يخالف الحق الى غيره فسيروا على بركة الله وعونه ونصره وعافيته ورشده وتوفيقه فمن لقيتم من الناس فأدعوهم الى كتاب الله المنزل وسننه وسنة رسوله وإحلال ما أحل الله لهم في كتابه وتحريم ما حرم الله عليهم في كتابه وأن يخلعوا الأنداد ويتبرأوا من الشرك والكفر وأن يكفروا بعبادة الطاغوت واللات والعزى وأن يتركوا عبادة عيسى بن مريم وعزيز بن حروة والملائكة والشمس والقمر والنيران وكل شيء يتخذ ضدا من دون الله وأن يتولوا الله ورسوله وأني يتبرأوا فمن بريء الله ورسوله منه فإذا فعلوا ذلك وأقروا به ودخلوا في الولاية فبينوا لهم عند ذلك ما في كتاب الله الذي تدعونهم اليه وأنه كتاب الله المنزل مع الروح الأمين على صفيه من العالمين محمد بن عبد الله ورسول الله ونبيه أرسله رحمة للعالمين عامة الأبيض منهم والأسود والأنس والجن كتاب فيه نبأ كل شيء كان قبلكم وما هو كائن بعدكم ليكون حاجزا بين الناس يحجز الله به بعضهم عن بعض وإعراض بعضهم عن بعض وهو كتاب الله مهيمنا على الكتب مصدقا لما فيها من التوراة والإنجيل والزبور يخبركم الله فيه بما كان قبلكم مما قد فاتكم دركه في أبائكم الأولين الذين اتتهم رسل الله وأنبياؤه كيف كان جوابهم لرسلهم وكيف كان تصديقهم بآيات الله وكيف كان تكذيبهم بآيات الله فأخبر الله عز و جل في كتابه هذا أنسابهم وأعمالهم وأعمال من ملك منهم بدينه ليجتنبوا ذلك أن يعملوا بمثله كيلا يحق عليهم في كتاب الله من عقاب الله وسخطه ونقمته مثل الذي حل عليهم من سوء أعمالهم وتهاونهم بأمر الله وأخبركم في كتابه هذا بأعمال من نجا ممن كان قبلكم لكي تعملوا بمثل اعمالهم فكتب لكم في كتابه هذا نبأ ذلك كله [ ص 667 ] رحمة منه لكم وشفقا من ربكم عليكم وهو هدى من الضلالة وتبيان من العمى واقالة من العثرة ونجاة من الفتنة ونور من الظلمة وشفاء عند الأحداث وعصمة من الهلكة ورشد من الغواية وبيان من اللبس وبيان ما بين الدنيا الى الآخرة فيه كمال دينكم فإذا عرضتم هذا عليهم فأقروا لكم به استكملوا الولاية فأعرضوا عليهم عند ذلك الإسلام والإسلام الصلوات الخمس وايتاء الزكاة وحج البيت وصيام رمضان والغسل من الجنابة والطهور قبل الصلاة وبر الوالدين وصلة الرحم المسلمة وحسن صحبة الوالدين المشركين فإذا فعلوا ذلك فقد أسلموا فادعوهم من بعد ذلك الى الإيمان وانصبوا لهم شرائعه ومعالمه ومعالم الإيمان شهادة ان لا اله الا الله وحده لا شريك له وان محمدا عبده ورسوله وان ما جاء به محمد الحق وان ما سواه الباطل والإيمان بالله وملائكته وكتبه ورسله وانبيائه واليوم الآخر والإيمان بما بين يديه وما خلفه وبالتوراة والإنجيل والزبور والإيمان بالسيئات والحسنات والجنة والنار والموت والحياة والإيمان لله ولرسوله والمؤمنين كافة فإذا فعلوا ذلك فأقروا به فهم مسلمون مؤمنون ثم تدلوهم بعد ذلك على الإحسان وعلموهم الإحسان ان يحسنوا فيما بينهم وبين الله في أداء الأمانة وعهده الذي عهد الى رسله وعهد رسله الى خلقه وائمة المؤمنين والتسليم وسلامة المسلمين من كل غائلة لسان أو يد وأن تبتغوا لبقية المسلمين كما يبتغي المرء لنفسه والتصديق بمواعيد الرب ولقائه ومعاتبته والوداع من الدنيا في كل ساعة والمحاسبة للنفس عند استئناف كل يوم وليلة وتزودوا من الليل والنهار والتعاهد لما فرض الله يؤدونه اليه في السر والعلانية فإذا فعلوا ذلك فهم مسلمون مؤمنون محسنون ثم انصبوا أو انعتوا لهم الكبائر [ ص 668 ] ودلوهم عليها وخوفوهم من الهلكة في الكبائر وان الكبائر هي الموبقات وأولاهن الشرك بالله ان الله لا يغفر أن يشرك به والسحر وما للساحر من خلق وقطيعة الرحم لعنهم الله والفرار من الزحف فقد باء بغضب من الله والغلول يأت بما غل يوم القيمة لا يقبل منهم وقتل النفس المؤمنة فجزاؤه جهنم وقذف المحصنة لعنوا في الدنيا والآخرة وأكل مال اليتم يأكلون في بطونهم نارا وسيصلون سعيرا وأكل الربا فأذنوا بحرب من الله ورسوله فإذا انتهوا عن الكبائر فهم مسلمون مؤمنون محسنون متقون وقد استكملوا التقوى فادعوهم عند ذلك الى العبادة والعبادة الصيام والقيام والخشوع والركوع والسجود واليقين والانابة والإحسان والتهليل والتسبيح والتحميد والتكبير والصدقة بعد الزكاة والتواضع التسكين والسكون والمساواة والدعاة والتضرع والاقرار بالملائكة والعبودية والاستقلال لما كثر من العمل الصالح فإذا فعلوا ذلك فهم مسلمون مؤمنون محسنون متقون عابدون وقد استكملوا العبادة فادعوهم عند ذلك الى الجهاد وبينوه لهم ورغبوهم فيها رغبهم الله من فضيلة الجهاد وثوابه عند الله فإن انتدبوا فبايعوهم وادعوهم حتى تبايعوهم الى سنة الله وسنة رسوله عليكم عهد الله وذمته وسبع كفالات قال داود بن المحبر يقول الله كفيل على الوفاء سبع مرات لا تنكثوا أيديكم من بيعة ولا تنقضون أمر وال من ولات المسلمين فإذا أقروا بهذا فبايعوهم واستغفروا الله لهم فإذا خرجوا [ ص 669 ] يقاتلون في سبيل الله غضبا لله ونصرا لدينه فمن لقوا من الناس فليدعوهم الى مثل ما دعوا اليه من كتاب الله إجابته وإسلامه وإيمانه وإحسانه وتقواه وعبادته وهجرته فمن اتبعهم فهو المستجيب المسكين المؤمن المحسن المتقي العابد المهاجر له ما لكم وعليه ما عليكم ومن أبى هذا عليكم فقاتلوهم حتى يفيء الى أمر الله والفيء الى دينه ومن عاهدتم وأعطيتموهم ذمة ففوا له بها ومن أسلم وأعطاكم الرضا فهو منك وأنتم منه ومن قاتلكم على هذا من بعد ما بينتموه لهم فاقتلوه ومن حاربكم فحاربوه ومن كايدكم فكايدوه ومن جمع لكم فاجمعوا له أو غالكم فغيلوه أو خادعكم فاخدعوه من غير أن تعتدوا أو ماكركم فامكروا له من غير أن تعدوا سرا وعلانية فإنه من ينتصر من بعد ظلمه فاولئك ما عليهم من سبيل واعلموا ان الله معكم يراكم ويرى أعمالكم ويعلم ما تصنعون كله فاتقوا الله وكونوا على حذر فانما هذه أمانة ائتمنني ربي عليها أبلغها عباده عذرا منه إليهم وحجة منه احتج بها على من بلغه هذا الكتاب من الخلق جميعا فمن عمل بها بما فيه نجا ومن اتبع ما فيه اهتدى ومن خاصم به فلج ومن قاتل به نصر ومن تركه ضل حتى يراجعه فتعلموا ما فيه واسمعوه اذانكم واوعوه أجوافكم واستحفظوه قلوبكم فإنه نور للأبصار وربيع للقلوب وشفاء لما في الصدور وكفى بهذا أمرا ومعتبرا وزاجرا وعظة وداعيا الى الله ورسوله فهذا هو الخير الذي لا شر فيه كتاب محمد بن عبد الله رسول الله ونبيه للعلاء بن الحضرمي حين بعثه الى البحرين يدعو الى الله ورسوله بأمره الى ما فيه من حلال وينهى عما فيه من حرام ويدل على ما فيه من رشد وينهى عما فيه من غي كتاب ائتمنني عليه نبي الله العلاء بن الحضرمي وخليفته خالد بن الوليد سيف الله وقد اعدت إليهما في الوصية مما في هذا الكتاب الى من معهما من المسلمين ولم يجعل لأحد منهم عذر في اضاعة شيء منه للولاية ولا المتولى عليهم فمن بلغه هذا الكتاب من الخلق جميعا فلا عذر له ولا حجة ولا يعذر بجهالة شيء مما في هذا الكتاب كتب هذا الكتاب لثلاث من ذي القعدة ولأربع سنين مضين من ظهور رسول الله صلى الله عليه و سلم الا شهرين شهد الكتاب يوم كتب بن أبي سفيان وعثمان بن عفان يمله عليه ورسول الله صلى الله عليه و سلم جالس والمختار بن قيس القرشي وأبو ذر الغفاري وحذيفة بن اليمان العبسي وقصي بن أبي عمير والحميري وشبيب بن أبي مرثد والمستنير بن أبي صعصعة الخزاعي وعوانه بن شماخ الجهني وسعد بن مالك الأنصاري وسعد بن عبادة الأنصاري وزيد بن عمرو والنقباء رجل من قريش ورجل من جهينة وأربعة من الأنصار حين دفعه رسول الله صلى الله عليه و سلم الى العلاء بن الحضرمي وخالد بن الوليد سيف الله

الْجَارُودِ، ← بعض ولد الجارود ← المسور بن عبد الله الباهلي ← أَبِي قَحْذَمٍ ← دَاوُدُ بْنُ الْمُحَبَّرِ

Baghya Al Bahas Un Zawaid Musnad Al Haris · (The Book of 23 Jihad) › (11 Chapter Presenting and Praying for Islam) · Hadith 643

عمل اليوم والليلة · کتاب ‹ نَوْعٌ آخَرُ · حديث 70

69 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ، حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ الْعَظِيمِ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ عَبْدِ الْجَلِيلِ بْنِ عَطِيَّةَ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مَيْمُونٍ، حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرَةَ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّهُ قَالَ لِأَبِيهِ: يَا أَبَتِ، إِنِّي أَسْمَعُكَ تَدْعُو كُلَّ غَدَاةٍ: «اللَّهُمَّ عَافِنِي فِي بَدَنِي، اللَّهُمَّ عَافِنِي فِي سَمْعِي، اللَّهُمَّ عَافِنِي فِي بَصَرِي، لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ» ، ثَلَاثًا، يَعْنِي حِينَ تُصْبِحُ، وَثَلَاثًا حِينَ تُمْسِي، وَتَقُولُ: «اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ الْكُفْرِ وَالْفَقْرِ، اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ» ، تُعِيدُهَا ثَلَاثًا حِينَ تُصْبِحُ، وَثَلَاثًا حِينَ تُمْسِي؟ قَالَ: نَعَمْ يَا بُنَيَّ؛ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَدْعُو بِهِنَّ حِينَ يُصْبِحُ وَيُمْسِي، فَأَنَا أُحِبُّ أَنْ أَسْتَنَّ بِسُنَّتِهِ "

نبی ﷺ کی زوجہ محترمہ میمونہ کے غلام مسلم بن زیاد بیان کرتے ہیں میں نے انس بن مالک ؓ سے سنا وہ کہتے ہیں رسول اللہ ﷺ نے فرمایا جو شخص صبح کے وقت یہ دعا پڑھے تو اللہ اس کے ایک چوتھائی حصے کو دوزخ سے آزاد کر دے گا اور اگر چار بار پڑھے گا تو اللہ اس کو بللکل دوزخ سے آزاد کر دے گا۔ دعا: اے اللہ! میں نے صبح کی میں تجھ کو اور عرش کو اٹھانیوالے فرشتوں اور دوسرے فرشتوں اور ساری مخلوق اوع ساری مخلوق کو گواہ بناتا ہوں کہ تو ایک ہی ہے تیرے سوا کوئی عبادت کے لائق نہیں ہے تو اکلیلا ہے، تیرا کوئی شریک نہیں ہے اور محمد ﷺ تیرے بندے اور رسول ہیں۔

عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بَکْرَةَ ← جَعْفَرُ بْنُ مَيْمُونٍ ← عَبْدِ الْجَلِيلِ بْنِ عَطِيَّةَ ← عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عَمْرٍو ← الْعَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ الْعَظِيمِ ← أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ

Amal Al Yoom w Al Lail · Book › another type · Hadith 70

عمل اليوم والليلة · کتاب ‹ نَوْعٌ آخَرُ · حديث 112

111 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ عُثْمَانَ الشَّحَّامِ، عَنْ مُسْلِمِ بْنِ أَبِي بَكْرَةَ، قَالَ: " كَانَ أَبِي يَقُولُ فِي دُبُرِ كُلِّ الصَّلَاةِ: «اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ الْكُفْرِ وَالْفَقْرِ، وَعَذَابِ الْقَبْرِ» وَكُنْتُ أَقُولُهُنَّ، فَقَالَ لِي أَبِي: أَيْ بُنَيَّ، عَمَّنْ أَخَذْتَ هَذَا؟ قُلْتُ: عَنْكَ. قَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَقُولُهُنَّ فِي دُبُرِ كُلِّ صَلَاةٍ "

فضالہ بن عبید بیان کرتے ہیں رسول اللہ ﷺ نے فرمایا تم میں سے کوئی دعاء مانگے تو پہلے اللہ تعالیٰ کی حمد و ثنا ء کرے پھر نبی ﷺ پر درود پڑھے پھر جو چاہے دعا ء مانگے۔

مُسْلِمِ بْنِ أَبِي بَكْرَةَ، ← عُثْمَانَ الشَّحَّامِ، ← يَحْيَی بْنُ سَعِيدٍ ← عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ، ← أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ

Amal Al Yoom w Al Lail · Book › another type · Hadith 112

مختصر [قيام الليل وقيام رمضان وكتاب الوتر] · مختصر قيام رمضان ‹ بَابُ طَلَبِهَا فِي لَيْلَةِ سَابِعَ عَشْرَةَ وَتَاسِعَ عَشْرَةَ · حديث 319.1

عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: «الْتَمِسُوا لَيْلَةَ الْقَدْرِ لِسَبْعَ عَشْرَةَ خَلَتْ مِنْ رَمَضَانَ صَبِيحَةَ يَوْمِ بَدْرٍ , يَوْمِ الْفُرْقَانَ , يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعَانِ , وَوَاحِدٍ وَعِشْرِينَ وَثَلَاثٍ وَعِشْرِينَ فَإِنَّهَا لَا تَكُونُ إِلَّا فِي وِتْرٍ» وَفِي لَفْظٍ: " الْتَمِسُوهَا فِي سَبْعَ عَشْرَةَ أَوْ تِسْعَ عَشْرَةَ أَوْ إِحْدَى وَعِشْرِينَ أَوْ ثَلَاثٍ وَعِشْرِينَ وَهُوَ يَقُولُ: أَمَّا فِي سَبْعَ عَشْرَةَ أَوْ تِسْعَ عَشْرَةَ فَإِنَّ صَبِيحَتَهَا يَوْمُ بَدْرٍ , وَقَرَأَ: {وَمَا أَنْزَلْنَا عَلَى عَبْدِنَا يَوْمَ الْفُرْقَانِ يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعَانِ} [الأنفال: 41] «وَعَنْ خَارِجَةَ بْنِ زَيْدٍ , أَنَّ زَيْدَ بْنَ ثَابِتٍ» كَانَ لَا يُحْيِي لَيْلَةً مِنْ رَمَضَانَ كَإِحْيَائِهِ لَيْلَةَ سَبْعٍ وَعِشْرِينَ , وَلَيْلَةَ ثَلَاثٍ وَعِشْرِينَ , قَالَ خَارِجَةُ: وَلَا كَإِحْيَائِهِ لَيْلَةَ سَبْعَ عَشْرَةَ وَكَانَ يُصْبِحُ صَبِيحَتَهَا وَعَلَى وَجْهِهِ السَّجْدَةُ يَعْنِي الْوَرَمَ وَالصُّفْرَةَ وَأَثَرَ السَّهَرِ " قَالَ زَيْدٌ: إِنَّهَا لَيْلَةٌ أَنْزَلَ اللَّهُ فِيهَا الْقُرْآنَ وَأَعَزَّ فِي صَبِيحَتِهَا الْإِسْلَامَ , وَأَذَلَّ فِيهَا أَئِمَّةَ الْكُفْرِ , وَفَرَّقَ فِي صُبْحِهَا بَيْنَ الْحَقِّ وَالْبَاطِلِ " وَعَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: «كَانَ أَوَّلُ مَشْهَدٍ شَهِدَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَدْرًا , فَالْتَقَوْا بِبَدْرٍ يَوْمَ الْجُمُعَةِ لِتِسْعَ عَشْرَةَ أَوْ سَبْعَ عَشْرَةَ مَضَتْ مِنْ رَمَضَانَ»

Mukhtsar Qayam Al Lail w Qayam Ramzan w Qayam Al Wittar · Book › Chapter · Hadith 319.1

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول · 1-1- كتاب الطهارة ‹ الأصل الخامس عشر · حديث 91

حدثنا قتيبة بن سعيد، قال: حدثنا المفضل بن فضالة، عن ربيعة بن سيفٍ المعافري، عن أبي عبد الرحمن الحبلي، عن عبد الله بن عمرو بن العاص، قال: قبرنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم يوماً، فلما انصرف رسول الله صلى الله عليه وسلم، وانصرفنا معه، فلما حاذى بابه، وقف، وتوسط الطريق، فإذا هو بامرأة مقبلة، لا نظنه عرفها، فلما دنت، إذا هي فاطمة، فقال لها رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((ما أخرجك من بيتك يا فاطمة؟))، قالت: أتيت أهل هذا الميت، فرحمت إليهم ميتهم، أو عزيتهم -لا يحفظ ربيعة أي ذلك قال-، فقال لها رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((فلعلك بلغت معهم الكداء؟))، قالت: معاذ الله! وقد سمعتك تذكر فيهم ما تذكر، قال: ((لو بلغت معهم الكداء، ما رأيت الجنة حتى يراها جدك أبو أبيك)).قال قتيبة: الكداء: المقبرة.قال أبو عبد الله: فبعث الله محمداً صلى الله عليه وسلم لمحق آثار الجاهلية وطمسها، فكان من شأنهم إذا مات لهم ميتٌ أن يخمشوا الوجوه، وينتفوا الشعور، ويشقوا الجيوب، ويخرقوا البيوت، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((ليس منا من حلق أو خرق أو سلق)). ولعن في حديثٍ آخر: ناشرات الشعور، واللاتي ينعون بأصوات الحمير، وزجرهم عن ذلك زجراً شديداً، ونهاهم عن زيارة القبور؛ لحداثة عهدهم بالكفر، ولما كان لهم في زيارة القبور من الفتنة، حتى إذا رآهم قد استحكموا الإسلام، وصاروا أهل يقين وبرٍّ وتقوى، وصارت القبور لهم معتبراً بعد أن كانت مفتتناً، خلى عنهم. فقال: ((إني نهيتكم عن زيارة القبور، ألا فزوروها؛ فإن لكم فيها معتبراً)).وسكت عن ذكر النساء؛ لضعفهن ورقتهن وسرعة افتتانهن، وأنهم لسن بموضع ثقة من ذلك، وأن عقولهن على النصف من عقول الرجال.وقال -عليه الصلاة والسلام- فيما روي عنه: ((ما رأيت من نواقص عقولٍ ودينٍ أغلب للرجال منهن))، فقيل: ما نقصان عقولهن ودينهن يا رسول الله؟ قال: ((أما نقصان عقولهن، فشهادة امرأتين بشهادة رجلٍ، وأما نقصان دينهن، فترك الصلاة والصوم في الحيض)).وبايعهن رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم فتح مكة على ما نطق به التنزيل من قوله: {ولا يعصينك في معروفٍ}، فبايعهن، وأخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم في البيعة: أن لا ينحن.

عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ ← أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحُبُلِيِّ ← رَبِيعَةُ بْنُ سَيْفٍ الْمَعَافِرِيُّ ← الْمُفَضَّلُ بْنُ فَضَالَةَ، ← قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ

Nawadar Al Asool Fi Marfa Al Hadith Al Rasool · First volume › The original fifteenth · Hadith 91

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول · 1-1- كتاب الطهارة ‹ الأصل الثالث والعشرون · حديث 147

حدثنا هارون بن حاتمٍ، ثنا محمد بن عبد الرحمن، عن عبد الله بن أبي مليكة، عن القاسم بن محمدٍ، قال: سمعت عائشة -رضي الله عنها- تقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((من حرم حظه من الرفق فقد حرم حظه من خير الدنيا والآخرة، ومن أعطي حظه من الرفق، فقد أعطي حظه من خير الدنيا والآخرة)). ومن الرفق والتعليل: ما روي لنا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم: أنه قال: ((لما انتهيت إلى سدرة المنتهى، فتدلى النور الأكبر، فغشي السدرة، فحار بصري، فحال دونه فراشٌ من ذهبٍ)). يعلله بذاك حتى يقوى بصره على رؤية النور؛ لأن الفراش إذا طار هكذا وهكذا، حجبه مرة، وانكشف له مرةً. وما روي عنه في قصة المعراج أنه قال: ((لما انتهيت إلى قرب العرش، تدلى لي رفرفٌ، وأخذني من جبريل، تناولاً إلى سند العرش، فجعل يهوي بي، يخفضني مرةً، ويرفعني أخرى)). فذاك تعليل للنفس، وذلك أنها لا تقوى على مباشرة الأمور في دفعة واحدةٍ، إلا قليلاً قليلاً، فقربه الرفرف حتى رفعه في مرفعه إلى العرش، ثم خفضه، ثم رفعه، لكي يتمالك النفس، ولو كانت في دفعة واحدة؛ لكان قمناً أن لا يتمالك. فكان الرفرف سبباً لتداريه، ورفقاً به. ويقال: إن الرفرف خلقٌ من خلق الله ممن اختصه للخدمة بين يديه، فمن حاله هذه الأمور، وإنما قيل: رفرف؛ لأنه يرفرف حول المشاهد والقربة بين يديه، ويقال: هو أخضر من الدر والياقوت فيما جاء به الخبر. فإنما أردنا بما ذكرناه من هذه الأشياء: إقامة شأن المراجيح للصبيان أنه يحتاج الصبي لصباه، وطفوليته على الأشياء المحبوبة، أن يعلل؛ كي يقوى على مقاساة ما يفطمه عنه، فمن شأن الصبي التردد والتقلب في لهوه فلا يستقر؛ لينام وهو محتاج إلى ذلك، فيوضع في المرجاح فيرجح نفسه هكذا وهكذا حتى يجد الصبر على الاستقرار في موطن واحد، وإنما قيل رجحان الميزان من هذا؛ لأنه يميل إحدى الكفتين، فإذا كان هذا للحاجة إليه لمريض أو صبي لا يجد قراراً، فهو خارج من النهي. وإنما وقع النهي عندنا: على من تشبه بأهل البطالة في ذلك اليوم، وبالملوك الفراعنة الذين تلذذوا به، فتلذذ هذا بمثل ذلك، فإن ذلك فعل ملهٍ مطربٌ مع الغناء والجواري، والسماع على شواطئ الأنهار في تلك الخضر، ونور الربيع، وأخذت الأرض زينتها وزخرفها في أيام النيروز مع طيب الهواء، وبنفس البرد، وتأخر الحر، وسجسجة الجو، تنزهوا في نزه الدنيا، وتنعموا بالألوان، وقضوا المنى والشهوات، وحف بهم المعازف، وركبوا المراجيح، فتعجلوا طيباتهم في حياتهم الدنيا. قال الله تعالى: {أذهبتم طيبتاكم في حياتكم الدنيا واستمتعتم بها فاليوم تجزون عذاب الهون بما كنتم تستكبرون في الأرض بغير الحق وبما كنتم تفسقون}. فبلغنا أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه كلم في امتناعه من التوسع من النعيم، فتلا هذه الآية، فقيل له: يا أمير المؤمنين! أليس هذا للكفار؟ فقال: ثكلتك أمك! الكفار أهون على الله من أن يعاتبهم. فنظرت في هذه الآية، فوجدت مبتدأها ذكر الكفار، وهو قوله تعالى: {ويوم يعرض الذين كفروا على النار}، ثم قال في آخره: {فاليوم تجزون عذاب الهون بما كنتم تستكبرون في الأرض بغير الحق}. فنظرت في هذه الآية، فوجدت مبتدأها ذكر الكفار، وهو قوله تعالى: {ويوم يعرض الذين كفروا على النار}، ثم قال في آخره: {فاليوم تجزون عذاب الهون بما كنتم تستكبرون في الأرض بغير الحق}. فأخبر أنه إنما جزاؤهم العذاب الهون بالاستكبار بغير الحق، وبالفسق؛ ليحذر المؤمن أن يستكبر في أرضه بغير الحق، أو أن يفسق؛ فإن دخول النار بالكفر، وتضاعف العذاب، وقسمة الدركات بالأعمال السيئة، ودخول الجنة بالإيمان، وتضاعف النعيم، وقسمة الدرجات بالأعمال الصالحة، والأخلاق الحسنة، فإنما عير الكفار بالكبر والفسق، ففزع عمر رضي الله عنه من ذلك، وحق له أن يفزع من تعجيل بعض الطيبات في الحياة الدنيا، والاستمتاع بها. ومن هاهنا ما روي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم: أنه أتي بعسلٍ قد خيض بماءٍ فرده وقال: ((أما إني لا أحرمه، ولكن أتركه تواضعاً لله)). كأنه رأى: أن النفس إذا أعطيت شهواتها، فذلك من الاستكبار، وإذا منعت، فذلك من التواضع لله تعالى، هذا فيما حل وأطلق له، فكيف بما حرم عليه؟ وأن الله تبارك وتعالى خلق الجنة، فحشاها بالنعيم ثواباً لأهلها، وخلق النار وحشاها بالعذاب عقاباً لأهلها، وخلق الدنيا فحشاها بالآفات والنعيم محنة وابتلاءً، ثم خلق الخلق، والجنة والنار في غيب منهم لم يعاينوه.فالنعيم والآفات التي هي في الدنيا هي أنموذج الآخرة، ومذاقه ما فيهما.وخلق في الأرض من عبيده ملوكاً، أعطاهم سلطاناً أرغب به القلوب، وملك به النفوس قهراً أنموذجاً ومثالاً لتدبيره وملكه، ونفاذ أمره ومعاملته، فجعل خبر ذلك كله تنزيلاً، فوصف الدارين، ووصف ملكه، وقدرته، وتدبيره، ومنته، وصنائعه، وضرب الأمثال على ذلك، ثم قال: {وتلك الأمثال نضربها للناس وما يعقلها إلا العالمون}.فالعلماء بالله فهموا عن الله أمثاله؛ لأن المثل إنما هو صفة شيء قد شاهدته، يريك صفة ما غاب عنك، ويبصرك ما تبصره بعينك؛ لينفذ بصر قلبك إلى ما لا تبصره عينك، فيعقل قلبك ما خوطبت به من خبر الملكوت، وخبر الدارين في معاملة ملك الملوك، فليس في الدنيا نعمة ولا شهوة إلا وهي أنموذج الجنة وذوقها، ثم من وراء ذلك فيها: ما لا عينٌ رأيت، ولا أذنٌ سمعت، ولا خطر على قلب بشرٍ.فلو سمى للعباد منها، لم ينتفعوا بتلك الأسماء؛ لأنهم لم يعقلوه هاهنا، ولا رأوه، وليس لها أنموذج في الدنيا، والجنة مئة درجة، وإنما وصف منها ثلاث درجات: الذهب، والفضة، والنور، ثم من وراء ذلك غير معقول، ولا تحتمله العقول.وكذلك ما في الدنيا من الشدة والعذاب، فهو أنموذج دار العقاب، ثم من وراء ذلك ما لا تحتمله العقول من ألوان العذاب، كل ذلك يخرج لهم من غضبه، ولأهل الجنة من رحمته، وكل من تناول من عبيده من دنياه مما أبيح له، وشكره عليها، أبدل له من الجنة ما يدق هذا في جنبه، ومن تناول مما لم يبح له، فقد حرم نفسه حظه من الدرجات، ومن كذب بها، حرم الجنة بما فيها أجمع، فلأهل الجنة عرائس وولائم وضيافات. فالعرائس: الدعوة، وذلك أن رب العزة دعاهم إلى دار السلام؛ ليجدد لهم أبداناً طرية، وأعماراً أبدية، فأجابوه.والولائم للأرواح، والضيافات للزيارة، ولأهل الجنة تلاقٍ وزيارات فيما بينهم، ومتحدث في مواطن الألفة، ومجتمع في ظل طوبى، يلقون الرسل هناك ويزورونهم.ومجالس الملائكة فيما بينهم، وأسواق يأتونها يتخيرون فيها الصور، وهدايا من الرحمن في أوقات الصلوات.ويغدى ويراح عليهم من ألوان الأطعمة والأشربة والفواكه بكرةً وعشياً، أرزاقهم دارة، لا مقطوعة ولا ممنوعة، ومزيد من الله يوماً بيوم، فإذا أتاهم المزيد، نسوا ما قبله.ثم لهم متنزه يخرجون إليها في رياض على شاطئ نهر الكوثر، عليه خيام الدر مضروبة، الخيمة ستون ميلاً في عرض مثله، من لؤلؤة واحدة، ليس لها باب، فيها جوارٍ عبقات أبكار لم ينظر إليهن ملك، ولا أحد من أهل الجنة من الخدم والحور، وهو قوله تعالى: {فيهن خيراتٌ حسانٌ}.وإذا قال الله تعالى لهن: حسان، فمن يقدر أن يصف حسنهن؟ ثم قال: {حورٌ مقصوراتٌ في الخيام}. فتلك خيرة الرحمن اختار صورهن الحسان من الصور، يدعى من سحائب الرحمة، فأمطرت جواري حساناً على مشيئة الكريم، نور وجوههن من نور العرش، فضربت عليهن خيام الدر، فلم يرهن أحد مذ خلقهن، فهن مقصورات في الخيام، قد قصرن؛ أي: حبسن على أزواجهن من جميع الخلق.فأهل الجنة يتنعمون في القصور مع الأزواج، ويلبثون في النعمة ما شاء الله، حتى إذا كان اليوم الذي يريد الله عز وجل أن يجدد لهم نعمةً ونزهةً، نودي في درجات الجنان: يا أهل الجنان! إن هذا يوم نزهة وسرور، وتفسح وحبور، فاخرجوا إلى متنزهكم، فيخرجون على خيول الدر والياقوت من أبواب مدائنهم إلى تلك الميادين، ثم يسيرون من تلك الميادين إلى تلك الرياض على شاطئ نهر الكوثر، فيهديهم الله تعالى إلى منازلهم، فينزل كل رجل منهم عند خيمته، ولا باب لها، فتنصدع الخيمة عن باب، وذلك بعين ولي الله؛ ليعلم أن التي فيها لم يطلع عليها أحد، وفاء لما قدم الله عز وجل من الوعد في دار الدنيا حيث قال: {فيهن خيراتٌ حسانٌ}، ثم قال: {حورٌ مقصوراتٌ في الخيام}، ثم قال: {لم يطمثهن إنسٌ قبلهم ولا جانٌ}. ويستوي معها على سرير النزهة في تلك الحجال، فيمال عليهم من وليمتها، فإذا طعموا الولائم، سقاهم الله شراباً طهوراً، وتفكهوا بطرف الفواكه التي جدد الله لهم من تلك الهدايا في ذلك اليوم، وأحلى الحلل، يخلع عليهم كسوة الرحمن، واشتغلوا بالخيرات الحسان يقضون منهن الأوطار والنهمات، ثم يتحولون إلى مجالس العبقريات المنشآت بألوان النقوش على شواطئ الأنهار في تلك الرياض، يركبون الرفارف الخضر، ويتكئون عليها، وهو قوله تعالى: {متكئين على رفرفٍ خضرٍ وعبقريٍ حسانٍ}.وإذا قال الله عز وجل لشيء: حسان، فماذا بقي؟فالرفرف: هو شيء إذا استوى عليه رفرف به، وأهوي به، كالمرجاح يميناً وشمالاً، ورفعاً وخفضاً، يتلذذ به مع أنيسه، وإذا ركبوا الرفارف، أخذ إسرافيل في السماع.وروي في الخبر: أنه ليس أحد من خلق الله أحسن صوتاً من إسرافيل، فإذا أخذ في السماع، قطع على أهل سبع سماوات صلاتهم وتسبيحهم، فإذا ركبوا الرفارف، وأخذ إسرافيل في السماع بألوان الأغاني تسبيحاً وتقديساً للملك القدوس، فلم يبق في الجنة شجرة إلا وردت، ولم يبق ستر ولا باب إلا ارتج وانفتح، ولم يبق حلقة على باب إلا رنت وطنت بألوان طنينها، ولم يبق أجمة من آجام الذهب إلا وقع هبوب الصوت في مقاصبها، فزمرت تلك المقاصب بفنون الزمر، ولم يبق جارية من جواري الحور العين إلا غنت بأغانيها، والطير بألحانها.ويوحي الله تعالى إلى الملائكة: أن جاوبوهم، وأسمعوا عبادي الذين نزهوا أسماعهم عن مزامير الشيطان، فيجاوبونهم بألحان وأصوات روحانيين، فتختلط هذه الأصوات فتصير رجة واحدة، ثم يقول الله عز وجل:يا داود! قم عند ساق عرشي، فمجدني، فيندفع داود في تمجيد ربه بصوت يغمر الأصوات ويجليها، وتتضاعف اللذة، وأهل الخيام على تلك الرفارف تهوي بها، وقد حفت بهم أفانين اللذات والأغاني، فذلك قوله عز وجل: {فهم في روضةٍ يحبرون}.

عَائِشَةَ تَقُولُ: ← الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ، ← عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي مُلَيْکَةَ ← مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، ← هارون بن حاتمٍ،

Nawadar Al Asool Fi Marfa Al Hadith Al Rasool · First volume › The Twenty-third Origin · Hadith 147

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول · 2-الهمزة مع الفاء ‹ الأصل الرابع والأربعون · حديث 268

حدثنا الحسين بن علي العجلي الكوفي، قال: حدثنا يحيى بن آدم، قال: حدثنا ابن أبي ذئبٍ، عن سعيدٍ المقبري، عن أبي هريرة رضي الله عنه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((إذا حدثتم عني بحديثٍ تعرفونه ولا تنكرونه، قلته أو لم أقله، فصدقوا به؛ فإني أقول ما يعرف ولا ينكر، وإذا حدثتم عني بحديثٍ تنكرونه ولا تعرفونه، فكذبوا به؛ فإني لا أقول ما ينكر ولا يعرف)). قال أبو عبد الله رحمه الله: فالرسل بعثت إلى الخلق بحمل الأمور، ومعرفة التدبير في الأمور، وكيف ولم، وكنه الأمور عندهم مكنونٌ، قد أفشى الله من ذلك إلى الرسل من غيبه ما لا تحتمله عقول من دونهم، وبفضل النبوة قدروا على احتماله.فالعلم إنما بدأ من عند الله إلى الرسل، ثم من الرسل إلى الخلق، فالعلم بمنزلة البحر، فأجري منه وادٍ، ثم أجري من الوادي نهرٌ، ثم أجري من النهر جدولٌ، ثم من الجدول إلى ساقية، فلو أجري إلى الجدول ذلك الوادي، لغرقه، وأفسده، ولو مال البحر على الوادي، لأفسده، وهو قوله في تنزيله: {أنزل من السماء ماءً فسالت أوديةٌ بقدرها}.فبحور العلم عند الله، فأعطى الرسل منها أوديةً، ثم أعطت الرسل من أوديتهم أنهاراً إلى العلماء، ثم أعطت العلماء إلى العامة جداول صغاراً على قدر طاقتهم، ثم أجرت العامة إلى سواقيهم من أهاليهم وأولادهم ومماليكهم بقدر طاقة تلك السواقي.ومن هاهنا:ما روي في الخبر: أن لله سراً، لو أفشاه، لفسد التدبير، وللأنبياء سراً، لو أفشوه، لفسدت نبوتهم، وللملوك سراً، لو أفشوه، لفسد ملكهم، وللعلماء سراً، لو أفشوه، لفسد علمهم.وإنما يفسد ذلك؛ لأن العقول لا تحتمله، فلما زيدت الأنبياء في عقولهم، قدروا على احتمال النبوة، وزيدت العلماء في عقولهم، وبذلك نالوا العلم، فقدروا على احتمال ما عجزت العامة عنه.وكذلك علماء الباطن، وهم الحكماء زيدت في عقولهم، فقدروا على احتمال ما عجزت عنه علماء الظاهر، ألا ترى أن كثيراً من علماء الظاهر دفعوا أن تنقطع الوسوسة من الآدمي في صلاته، ودفعوا أن يكون له مشيٌ على الماء، أو تطوى له الأرض، أو يهيأ له رزق من غير وجود الآدميين، حتى أنكروا عامة هذه الروايات التي جاءت في مثل هذه الأشياء، فلو عقلوا، لقالوا مثل ما قال مطرف بن عبد الله حين سار ليلةً مع صاحبٍ له، فأضاء له طرف عصاه كالسراج معه، فقال له صاحبه:لو حدثنا بهذا، كذبنا، فقال مطرف: المكذب بنعم الله يكذب بهذا.فلو نظر علماء الظاهر إلى ما أعطاهم الله فأبصروه؛ لاستحيوا من مقالتهم ودفعهم هذه الأشياء، ولكن لم ينظروا إلى ما أعطاهم الله من نعمه من عبد يرزقه الله معرفته، وهو أعظم في السماوات والأرض، فلا تستعظمه، (فإذا رزقه دستجة من جزر في برية من الأرض، أو رغيفاً، تعجب به، واستعظمه)، وقال: من أين هذا؟ ألا يرجع إلى نفسه فيقول: هذا الذي أعطاني مما هو أثقل من سبع سماوات، وسبع أرضين، فجعل له قراراً على قلبي، وأنطق بتعبيرها لساني من أين هذا؟ أهو لأنك أعطيت هذا العطاء الجليل، فلم ترعه حق رعايته، ولم تشكر المعطي، وسهوت ولهوت، وتبطلت، وبقيت في صورة الكفور للنعمة، مقبلاً على الدنيا.والذي انتبه لما أعطي، فانكشف غطاء قلبه، رعى ما أعطي، وعز عليه أن يدنس خلعة الله التي خلع على قلبه، كما عز عليك أن تدنس خلعة الملوك في دار الدنيا، فلو أن ملكاً خلع على أحدهم من هذه الثياب المرتفعة من الخزوز وما أشبهها؛ لوقاه أن يتخذه بذلة أو مهنة، لكن يصونه ويستره ويلبسه في الأعياد، فكيف بالخلعة التي خلعها رب العالمين على قلوب الموحدين. فاشتعل في قلوبهم نور التوحيد حتى عرفوه، وآمنوا به، وأشرقت صدورهم، ونزع عنها ظلمة الكفر، وخلعها عنهم، وخلع عليهم لباس التقوى، ثم قال في تنزيله: {ذلك خيرٌ ذلك من آيات الله}.فيصير ذلك وقاية لهم يوم ممرهم على النار حتى لا تصيبهم النار، فسمي لباس التقوى، وهو مشتق من الوقاية.وقال: {حبب إليكم الإيمان وزينه في قلوبكم}، فهو ذلك النور، ثم قال: {حبب إليكم الإيمان وزينه في قلوبكم وكره إليكم الكفر والفسوق والعصيان أولئك هم الراشدون. فضلاً من الله ونعمةً}، ثم قال: {والله عليمٌ حكيمٌ}.عليم: بما أعطى، من هو من عباده، ومن أي طينة خلقه. حكيمٌ: في أمره بالحكمة، فعل هذا لا بالجزاف، {وهو أعلم بكم إذ أنشأكم من الأرض}؛ حيث كنتم تراباً {وإذ أنتم أجنةٌ في بطون أمهاتكم}.فمن انتبه لهذه النعمة، ولهذا الفضل الذي أعطاه رب العالمين، لا يستعظم أن تطوى له الأرض، أو يعطى له رغيف في برية، وهو الذي يقول في تنزيله: {ويستجيب الذين آمنوا وعملوا الصالحات ويزيدهم من فضله}.قال: الشفاعة يوم القيامة، فرجل شفع يوم القيامة في أهل النار، وصار ممن يجوز قوله بين يدي رب العزة في ذلك الموقف، إن أعطاه في الدنيا رغيفاً في مفازةٍ من حيث لا يقدر عليه، ماذا يكون فيه حتى ينكر هذا، وما يخرج إنكار هذا إلا من قوم جهلوا صنع الله وتدبيره في خلقه، ولم يتبين لهم كرامة الله إياهم.وما جاء عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: ((لو عرفتم الله حق معرفته، لزالت بدعائكم الجبال))فعلماء الظاهر عرفوا الله، ولكن لم ينالوا حق المعرفة، فلذلك عجزوا عن هذه المرتبة، ودفعوا أن يكون هذا لأحد كائناً، ولو عرفوه حق المعرفة، لماتت عنهم شهوات الدنيا، وحب الرئاسة، والشح على الدنيا، والتنافس في أحوالها، فطلبوا العز وحب الثناء والمحمدة، ترى أحدهم قد بقي سمعه مصغياً إلى ما يقول الناس له وفيه، وعينه شاخصةً إلى ما ينظر الناس إليه منه، وقد عميت عيناه عن النظر إلى صنع الله وتدبيره؛ فإن الله {كل يومٍ هو في شأنٍ}، وقد صم سمعه عن مواعظ الله، يقرأ القرآن، ولا يلتذ به، ولا يجد له حلاوةً، كأنه إنما عنى بذلك غيره، فكيف يلتذ بما كلم به غيره، وإنما صار كذلك؛ لأن الله تعالى إنما خاطب أولي العقول والبصائر والألباب، فمن ذهب عقله وبصيرته ولبه في شأن نفسه ودنياه، كيف يفهم كلام رب العالمين، ويلتذ به، ويجلو بصره، وهو يرى صفة غيره، وإنما وقع البر واللطف على أهل تلك الصفة، وإياهم خاطب.(وقد تبدلت صفة هذا وقعنا في واد عريض مما كنا فيه، فلا نقدر أن نستقصي صفة ذلك، ولا يفرغ ما في صدورنا إلى يوم القيامة بين يدي رب العالمين، وإنما خاطب الله بما خاطب من هذه اللطائف في تنزيله لذوي العقول منهم، لا الأبدان، فإذا ذهبت العقول، ضاعت المخاطبة، فإذا ردوا العقول إلى الله منيبين إليه، أدركتهم مخاطبته، فلذوا بلطائفه)).عدنا إلى حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم من قوله: ((إذا حدثتم عني بحديثٍ تعرفونه ولا تنكرونه، قلته أو لم أقله، فصدقوا به؛ فإني أقول ما يعرف ولا ينكر، وإذا حدثتم عني بحديثٍ تنكرونه ولا تعرفونه، فكذبوا به؛ فإني لا أقول ما ينكر ولا يعرف)).فمن تكلم بعد الرسول بشيء من الحق، وعلى سبيل الهدى، فالرسول سابق إلى ذلك القول، وإن لم يكن تكلم بذلك اللفظ الذي أتى به من بعده، فقد أتى الرسول بأصله مجملاً، فلذلك قال: ((فصدقوا به، قلته أو لم أقله))، وإن لم أقله بذلك اللفظ الذي تحدث به عني، فقد قلته؛ إذ جئت بالأصل، والأصل يؤدي إلى الفرع، فجاء الرسول بالأصل، ثم تكلم أصحابه والتابعون من بعده بالفروع، فإذا كان الكلام معروفاً عند أهل التحقيق، غير منكر، فهو قول الرسول، قاله أو لم يقله، يجب علينا تصديقه؛ لأن الأصل قد قاله الرسول صلى الله عليه وسلم، وأعطاناه، وإنما قال ذلك لأصحابه الذين قد عرفهم بالحق، فإنما يعرف الحق المحق، وهم أولو الألباب والبصائر، فأما المخلط المكب على شهوات الدنيا، المحجوب عقله عن الله، فليس هو المعني بهذا؛ لأن صدره مظلم، فكيف يعرف الحق، وإنما شرط رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: ((إذا جاءكم عني حديثٌ تعرفونه ولا تنكرونه)). فإنما يعرف، وتنكر العقول التي لها إلى الله سبيلٌ، يصل إلى الله، فنور الله: سراجه، والعقل: بصيرته، والحق: جنيبته، والسكينة: طبائعه، فيرجع إلى خلقه، فالحق عنده أبلج، يضيء في قلبه كضوء السراج يقيناً وعلماً به كما قال ربيع بن خثيم:

أَبِي هُرَيْرَةَ، ← سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، ← ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ ← يَحْيَی بْنُ آدَمَ ← الحسين بن علي العجلي الكوفي،

Nawadar Al Asool Fi Marfa Al Hadith Al Rasool · 2- Al-Hamzah with Faa'a › The original forty-fourth · Hadith 268

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول · 2-الهمزة مع الفاء ‹ الأصل السادس والستون · حديث 386

حدثنا عمر بن أبي عمر، قال: حدثنا عثمان ابن الهيثم، عن عبد الوهاب بن مجاهدٍ، عن أبيه، عن أبي هريرة رضي الله عنه، قال: كان من دعاء رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((اللهم إني أسألك التوفيق لمحابك من الأعمال، وصدق التوكل عليك، وحسن الظن بك)).فانظر إلى هذه الخصال الثلاث التي سأل كيف يشبه بعضها بعضاً،وكأنها نظامٌ واحدٌ، سأله التوفيق لمحابه، ومحابه في الغيب لا تدرى، فربما كان محابه في شيء هو في الظاهر دون غيره، فإذا استقبل النفس ذلك، واحتاج إلى أن يؤثره على الذي هو في الظاهر أعلى، تلكأت النفس، وترددت، فسأله صدق التوكل.والتوكل: هو التفويض إليه في جميع الأمور، وأن يتخذه وكيلاً في جميع ذلك، فسأله صدق ذلك التوكل، وصدقه: أنه إذا استقبلك أمر هو عندك في ظاهر العلم دون غيره، وبين يديك أمر أعلى من ذلك، فوفقك الله في ذلك الوقت إلى هذا الأدون، وهو دون محابه في ذلك الوقت، ومختاره أن لا تتردد نفسك، ولا تتلكأ فيه، وتسارع فيه كما تسارع في الذي كان عندها أعلى، فهذا صدق التوكل قد اتخذ الله وكيلاً في أمره، وفوضه إليه، فوفقه للأدون، فلم يتحرك، ولم يتبرم، ومر فيه مسرعاً.قال: ((وأسألك حسن الظن بك))؛ فإن النفس إذا مرت في الأدون، دخلها سوء الظن من قبلها، يقول: لعلي فيها مخذول، فأقبل على الأدون، وأعرض عما هو أعلى منه، فسأله توفيقاً لمحابه من الأعمال، ثم سأله صدق التوكل؛ ليجعله إذا وفقه لذلك لا تتلكأ نفسه ولا تتردد، ثم سأله أن يرزقه حسن الظن به، فلا تأخذه الحيرة من ربه، ولا يخاف أن يكون قد خذل، ويسخط بهذا الأمر، فهذه الخصال كلها منظومة محتاجة إليها في طلق واحد لا يستغني ببعضها عن بعض لمن سأله أن يختار له محبوبه، ويوفقه لمحابه من الأمور، فجاءت الرواية عن رسول الله صلى الله عليه وسلم بهاتين اللفظتين، وكلتا هما تؤديان إلى معنى واحد.قوله: ((اختر لي))، وقوله: ((وفقني لمحابك))، فالاختيار: من الخير، هو محابه في ذلك الوقت.قال قائل: صف لنا واحدةً من هذه الأمور نعتبر بها ما سواها؟قال: نعم، خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم معتمراً يزور بيت الله الحرام لبعدعهده به فصد عن البيت، فكان محاب الله في ذلك أن يصالحهم، ويعطيهم ما يحبون ويريدون من ذلك؛ فإنهم كانوا يريدون أن لا يدخل مكة في تلك الهيئة، فحصر دون قضاء العمرة، ونحر الهدي، ولم يصل إلى البيت، ولم يبلغ محلها، وكان في الظاهر تعظيم البيت، والاعتمار، والوفاء بالنذر، وهو الإحرام، وهدي البدن، وهي سبعون بدنةً، أعلى عندهم وأشرف، والصلح والرجوع عنهم محاب الله في ذلك الوقت، فاتسع في هذا الأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولم يضق به ذرعاً.واتسع أبو بكر، وضاق عمر، حتى صار إلى أبي بكر، فقال: يا أبا بكرٍ! أليس هذا رسول الله صلى الله عليه وسلم، أوليس نحن المسلمون؟ فقال: نعم، فقال: فعلام ما نعطي الدنية في ديننا، وهم الكفار؟! قال أبو بكر: يا عمر! الزم غرز رسول الله صلى الله عليه وسلم -أي: بركابه-، واسمع، وأطع؛ فإني أشهد أنه رسول الله، فقال: وأنا أشهد، فلم يصبر على ذلك، فأتى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: يا رسول الله! ألست برسول الله، أولسنا بالمسلمين أوليسوا بالمشركين؟ قال: ((بلى))، قال: فعلام نعطي الدنية في ديننا وهم الكفار؟! قال: ((أنا عبد الله ورسوله، ولن أخالف أمره، ولن يضيعني)).قال عمر رضي الله عنه: فما زلت أصوم، وأصلي، وأتصدق، وأعتق من الذي صنعت، مخافة الكلام الذي تكلمت به يومئذٍ، فصالح رسول الله صلى الله عليه وسلم المشركين، وكتب الكتاب فيما بينهم على وضع الحرب عشر سنين، يأمن فيهن الناس، ويكف بعضهم عن بعضٍ، فأمنوا، ولقي بعضهم بعضاً، وخالطوهم، فاستمعوا إلى القرآن، وإلى ما جاء به عن الله عز وجل، والرجل يكلم أخاه، وصديقه، ورحمه بذلك، فدخل الناس أفواجاً في دين الله، مثلما دخلوا في سنين كثيرةٍ.فانظر إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم كيف فوض أمره إلى الله، وأبرز صدق توكله، وكيف حسن ظنه بالله، فقال: ((إني لن أخالف أمره، ولن يضيعني))، وكيف تابعه على ذلك أبو بكر رضي الله عنه، واتسع فيه، وكيف ضاق عمر رضي الله عنه به، ومن بعد عمر عامة أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، حتى بلغ من أمرهم: أنه أمر مناديه فنادى بأن يحلقوا رؤوسهم، فلم يحلقوا حتى دخل رسول الله صلى الله عليه وسلم الخيمة، فقال:((يا أم سلمة! ألا ترين أن الناس لا يحلقون؟!))، فقالت: يا نبي الله! بأبي وأمي أنت، احلق أنت، فلو رأوك قد حلقت، لقد فعلوه، فحلق رسول الله صلى الله عليه وسلم رأسه، فأخذ الناس يحلقون رؤوسهم، ومنهم من قصر، فقال: ((اللهم اغفر للمحلقين))، قالوا: والمقصرين يا رسول الله؟ قال: ((اللهم اغفر للمحلقين))، قالوا: والمقصرين يا رسول الله؟ قال: ((والمقصرين))، قالوا: ظاهرت بالترحم والمغفرة للمحلقين، قال: ((لأنهم لم يشكوا)).فليس هذا شكاً في أصل الفعل، إنما الشك هنا ضيق الصدر بذلك الفعل، احتاجوا إلى أن يحلقوا وهم في إحرامٍ، ولم يحلوا بعد؛ لأن السبيل كان عندهم في الجاهلية وراثةً أن لا يحل أحد من إحرامه دون الطواف بالبيت، فلما أمرهم بالحلق، استعظموا ذلك، وضاقت صدورهم، ثم اتبعوه، وقصروا، كأنهم على كراهية شديدةٍ، وهذا من خلق النفس وكزازتها، فحرموا الدعوة للكزازة التي فيهم، وركوب الهوى.وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((إني لن أخالف أمره ولا يضيعني)) فلا نعلم أنه أمر بالرجوع أمراً ولكن عنى بقوله: ((لن أخالف أمره))؛ أي: إني لن أخالف ما استقبلني من وجه الأمر، ومن توفيقه لما هو أحب إليه، وذلك أن أهل مكة لما تلقوه ليردوه في جمعهم، أخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم في أسفل مكة، فلما بلغ الحديبية بركت ناقته، فقال الناس: خلأت [القصواء]؛ أي: حرنت، فقال: ((ما خلأت، وما لها ذلك بخلقٍ)).كأن معناه: أن هذه ناقة مسخرة لصاحبها، وصاحبها ليس بمحرون، فإذا لم يحرن الذي سخرت له على ربه، لم تحرن المسخرة، فقال: ((ما خلأت، ولكن حبسها حابس الفيل)).فعلم أن بروك هذه الناقة هاهنا ليس من الحرانة؛ لأنه لم يحرن على ربه في أمره ونهيه، ولكن هذا شيءٌ بديعٌ قد اختار له ربه ما هو أحب إليه.فنزل، وعسكر هناك، وانتظر ما يكون، ثم وجه الرسل إلى أهل مكة واحداً بعد آخر: ((إني لم أجئكم للحرب، وإنما جئت معظماً للبيت،ومعي هذا)). فعاهدوا الله أن لا يدخلها أبداً أو نحاربك ما قدرنا، ثم كان في تلك الرسل: عثمان بن عفان، وأتاه الخبر: أن عثمان قد قتل، فانتدب رسول الله صلى الله عليه وسلم لحربهم، وقال: ((لا نبرح حتى نناجزهم))، فدعا إلى البيعة تحت الشجرة، فبايعوه، فقال أصحابه بعد ذلك: نحن بايعنا رسول الله صلى الله عليه وسلم على الموت، وقال آخرون ممن فهم الأمر: لم نبايعه على الموت، ولكن بايعناه على أن لا نفر، فأنزل -الله تبارك اسمه-: {لقد رضي الله عن المؤمنين إذ يبايعونك تحت الشجرة} الآية، فأوجب لهم رضاه، وبشرهم بذلك، ووعدهم النصرة والفتح.وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم رأى في الطريق رؤيا أن يدخل المسجد الحرام مع أصحابه محلقين رؤوسهم ومقصرين، لا يخافون، فأخبر بها أصحابه، فلم يشكوا إلا أنها تفتح لهم، فلما استقبلهم هذا الصلح، شكوا في الرؤيا، وساءت ظنون كثير منهم، فقال الله تعالى: {فجعل من دون ذلك فتحاً قريباً}، فصالحوا، وانصرفوا، فخرجوا إلى خيبر، ففتحها الله عليهم، فاستأصلوا اليهود، وهم أحد الأعداء، وغنموا الغنائم الكثيرة، وتقووا بما غنموا، وأخذوا العدة من الكراع والسلاح، وبلغ المشركين ذلك، فذلوا، وانقصموا.وعاد رسول الله صلى الله عليه وسلم من العام المقبل، يقضي عمرته، وأخلوا له مكة من نسائهم وأولادهم حتى انصرف، ثم عاد من العام المقبل لفتح مكة في عشرة آلاف رجلٍ، وكان ذلك العام الذي صد عنه في تسع مئة، وكثر أصحابه؛ لدخول الناس في دين الله، وذلك للصلح الذي كان بينهم وما التقوا، فوعظ بعضهم بعضاً، وقرأ عليه ما نزل.فانظر إلى محاب الله، ومختاره، وإلى محاب الخلق، ومختارهم، فكان مختار الخلق: أن يدخلوها عنوةً، فيقتلون، ويقتلون، وقد كان لله فيها أولياء، قد اجتباهم واختارهم، وسبقت لهم منه الحسنى، ولم يجيء وقت إسلامهم بعد.وفيهم أيضاً من قد أسلم من المستضعفين نساء وشيوخ وعجزة، فلو دخلوها بقتال، لأصابهم معرة الجيش، فقال الله تعالى في تنزيله: {وهو الذي كف أيديهم عنكم وأيديكم عنهم ببطن مكة من بعد أن أظفركم عليهم}.وكانت طائفة من أهل مكة خرجوا عليه من وراء عسكره، فهزمهم أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأخذوهم أسرى، وأعتقهم رسول الله صلى الله عليه وسلم، فذلك قوله: {من بعد أن أظفركم عليهم}، ثم قال: {ولولا رجالٌ مؤمنون ونساءٌ مؤمناتٌ لم تعلموهم أن تطئوهم فتصيبكم منهم معرةٌ بغير علمٍ ليدخل الله في رحمته من يشاء لو تزيلوا لعذبنا الذين كفروا منهم عذاباً أليماً}.فهؤلاء: رجال مؤمنون، ونساء مؤمناتٌ، قد كانوا هناك مستضعفين، في أيديهم، فلو دخلتم للحرب، لوطئتهم الخيل، فهلكوا، ولو تزيلوا؛ أي: فارقوهم وزايلوهم، لعذبنا الذين كفروا؛ أي: نسلطكم عليهم بالحرب حتى تقتلوهم، ولكن هيأ الصلح، وحبس الناقة فبركت، فلما بركت، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((حبسها حابس الفيل، لا تدعوني قريشٌ اليوم إلى خطةٍ فيها صلة الرحم إلا أعطيتهم إياها)).وكان رجال مؤمنون، ونساء مؤمناتٌ في أصلاب الآباء، وأرحام الأمهات، لم يخرجهم الله إلى دار الدنيا، وكان في سابق علمه أنه سيخرجهم إلى مدةٍ، وأسماؤهم مكتوبة في اللوح المحفوظ بالسعادة من الله، فلو دخلها عنوةً، لهلك آباؤهم وأمهاتهم في الحرب، ومعرة الجيش، فلو تزيلوا؛ أي: لو زايلوا الأصلاب والأرحام، لعذبنا الذين كفروا؛ أي: الآباء والأمهاتالكفرة، وأنجينا هؤلاء الأطفال الذين هم في علمي أولياء، فهيأ الله الصلح بينهم.حتى توالدوا، وخرج من أصلابهم من يعبد الله وحده، وتهيأ للمستضعفين حالة نجاةٍ، وفتح الله مكة من العام الثالث عليهم، وأظفره بهم، ومن قبل فتح مكة سهل الله سبيله، حتى جاء قاضياً لعمرته في ذلك الشهر الذي كان جاء أول عام الحديبية، فاعتمر، وغاظ المشركين في ذلك، واقتص الله لنبيه منهم كما ردوه وصدوه عن العمرة، فأنزل الله: {الشهر الحرام بالشهر الحرام والحرمات قصاصٌ}.ثم فتح الله عليه مكة من العام الثالث من الحديبية، وهو سنة ثمان من الهجرة، وكانت الحديبية سنة ستٍّ، وقضاء العمرة في سنة سبعٍ، وافتتح مكة سنة ثمانٍ، فغص المسجد الحرام بأصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، وكان في عشرة آلاف حتى لم تجد ناقته موضعاً تبرك فيه في المسجد حتى دنا من البيت فاحتملوه على أيدي الرجال، فدعا بالمفتاح، ففتح له، فدخل البيت فصلى فيه، ثم خرج فوقف على الباب فقال: ((الله أكبر، الله أكبر، الله أكبر، صدق الله وعده، ونصر عبده، وهزم الأحزاب وحده)).فانظر إلى هذه الكلمات: عظم ربه، وصغر ما دونه بتعظيمه.ثم قال: ((صدق الله وعده)): نشر عن ربه الجميل بأنه وفى له.ثم قال: ((ونصر عبده)): رأى النصرة من عنده، ورأى دوران الأمور به كيفما دارت، ونظر إلى تدبيره من لدن مبعثه، وما لقي منهم من الأذى، والضرب، والشتم، والمصائب، وما حرم أقاربه وأرحامه من بركة ما جاء به، وإلى ناسٍ من أفناء الناس غرباء كيف رزقوا ذلك، واحداً من الروم، وواحداً من الحبشة، وآخر من فارس، وواحداً من الخيام، وآخر من حضرموت، وبلاد الشام، وأبو طالبٍ، وأبو لهبٍ، وولد عمومته حاربوه، وعادوه، وأخرجوه من بلده ووطنه، وبيت الله الحرام، وغربوه، وتواطؤوا على قتله، وطلبوه، فلم يظفروا به.وانظر إلى تدبير الله في الأنصار، وبذلهم أنفسهم، قال تعالى: {فإن يكفر بها هؤلاء فقد وكلنا بها قوماً ليسوا بها بكافرين}.ثم حروبهم ببدرٍ وأحدٍ، وتلك العجائب التي كانت هناك مرةً لهم، ومرةً عليهم، إلى يوم الحديبية، وصلحه، وأنهم قد وضعوا الحرب فيما بينهم عشر سنين، فضاق بذلك عمر رضي الله عنه يوم الحديبية، ولا يعلم أن الله سيفتح عليهم مكة في العام الثالث من عامهم، في أعز نصرٍ، وأوفر جمعٍ، فحسن الظن، وسوء الظن يتبين، فرأى رسول الله صلى الله عليه وسلم يومئذ جميل صنع الله فيه وفي أمرهم، وقال: ((الله أكبر، صدق الله وعده، ونصر عبده، وهزم الأحزاب وحده)).فلو شاء الله، لبعث مع محمد صلى الله عليه وسلم ملائكة معهم الشهب، فيحرقوا ويدمروا على من جحده، ولكن تدبير الله في عباده على التؤدة، والرفق بهم، ليتسعوا مع تدبيره؛ فإن الاتساع في أمره عبودةٌ، والضيق من الاستبداد، وخلق النفس، والعبودة الصادقة أن يدور مع تدبير الله في الأحوال كيفما دارت الأحوال، فهناك تكون عند الله راضياً في أحوالك فيرضى الله عنك، وهو قوله: {يأيتها النفس المطمئنة. ارجعي إلى ربك راضيةً مرضيةً}.اطمأنت إلى الله، وماتت شهواتها، وذهب استبدادها، فرضيت عن اللهفي أحوالها على اختلاف محبوبها ومكروهها، فرضي الله عنها، فلما تكلم على باب الكعبة بما تكلم، قال لأهل مكة وهم حوله: ((ماذا تقولون وماذا ترون أني صانعٌ بكم؟))، قالوا: أخٌ كريمٌ وابن أخٍ كريمٍ، قال: ((فإني أقول كما قال أخي يوسف: {لا تثريب عليكم اليوم يغفر الله لكم وهو أرحم الراحمين})).قال عمر رضي الله عنه: فانتضحت عرقاً من الحياء من قول رسول الله صلى الله عليه وسلم، وذلك أني قد كنت قلت لهم حين دخلنا مكة: اليوم ننتقم منكم، ونفعل ما نفعل، فلما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ما قال، استحييت من قولي.فهكذا يكون فعل الناظر إلى تدبير الله المعاين له؛ رفق بهم، وألان لهم القول، وطيب نفوسهم لما رأى تدبير الله فيهم من قبل في تلك الأمور الماضية.وأيضاً قصة أخرى: في شأن أبي جندل بن سهيل بن عمرو، وكان مسلماً في أيدي المشركين، مقيداً بمكة، فلما جاء سهيل بن عمرٍو أبوه يراجع رسول الله صلى الله عليه وسلم في الصلح، وهو بعض رؤسائهم، أبرم الصلح، وكتب الكتاب، فجاء ابنه أبو جندل يرسف في قيوده، قد انفلت من محبسه، فقال: يا محمد! يا رسول الله! إني مسلمٌ في أيدي المشركين، واستغاث برسول الله صلى الله عليه وسلم وبالمسلمين، فقام إليه أبوه، فضرب وجهه، ورده، وقال: يا محمد! قد نجزت القضية فيما بيننا، فتركه رسول الله صلى الله عليه وسلم في يده، حتى رده، فكاد المسلمون أن يفتتنوا في ذلك الأمر، وأخذهم الغيظ الشديد، ولم يقدروا على شيءٍ للصلح، وكان قد وقع الصلح بينهم على أنه من صار من المشركين إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، أن يرد عليهم، ومن صار من المسلمين إليهم مرتداً، لم يطلب، فأجابهم رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى ذلك، فتحرك أصحابه في ذلك، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((من جاءنا منهم مسلماً، فرددناه عليهم، فإن الله جاعلٌ له فرجاً ومخرجاً، ومن صار إليهم مرتداً، فإلى النار، فما نصنع بمن ارتد عن دين الله؟)).فانظر إلى حسن ظنه، حيث قال: ((فإن الله جاعلٌ له فرجاً))، وكيف لا يحسن ظنه، وقد أوحى الله إليه: {ومن يتق الله يجعل له مخرجاً. ويرزقه من يث لا يحتسب}.فالوحي قد نجع فيه، وانكشف الغطاء عن قلبه، حتى عاين حسن تدبير الله، وصنائع ربه، وعرفه بالمجد والكرم.فذهب سهيل بن عمرو بابنه إلى مكة في قيوده، فرجع رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى المدينة، ففتح خيبر، حتى قال عمر رضي الله عنه: كنت أماشي أبا جندلٍ وهو في قيوده، وهو إلى جنب أبيه، وأهوي بمقبض سيفي نحوه، وأدنيه منه، وأقول: يا أبا جندل! ليهن عليك، فإنما دم أحدهم كدم كلب، وأدني قائمة السيف منه رجاء أن يأخذ السيف فيضرب به أباه، قال: فضن الرجل بأبيه وسهيل آخذٌ بتلبيبه يجره إلى المنزل، وأبو جندل يصرخ: يا معشر المسلمين! أرد إلى المشركين، فيفتنوني عن ديني؟! فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((اصبر واحتسب أبا جندلٍ، فإن الله جاعلٌ لك وللمستضعفين فرجاً، إنا قد عقدنا بيننا وبين القوم صلحاً، وأعطيناهم على ذلك عهداً، وإنا لن نغدر)).فلما رجع رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى المدينة، فلم يلبث إلا يسيراً حتى انفلت أبو جندل من قيوده، ومر إلى ناحية البحر على طريق الشام، فقعد هناك؛ لأنه قد علم أنه إن صار إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، لم يجد بداً من رده عليهم؛ لما جرى بينهم في الصلح من ذلك، فأقام هناك أياماً، فكان كل من سمع به من الشداد المنفلتين ممن هم في محابس المشركين لحق به، حتى توافوا نحواً من سبعين رجلاً، فقطعوا الطريق على المشركين عيرهم، وأخذوا أموالهم،وقتلوا وأضروا حتى بلغ من أمرهم، وما تأذى بهم المشركون أن وجهوا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم يسألونه أن يضمهم إلى نفسه؛ كي يرتفع عنهم ضررهم، ثم أسلم سهيل بن عمرو، وقتل شهيداً في خلافة عمر رضي الله عنه.فأهل سعة الصدور عاشوا مع الله في دار الحبس، والضيق، عيش أهل الجنان، وإنما نالوا ذلك كله بذلك النور الذي انشرحت به صدورهم، فاتسعت لتدبير الله، وأن الله -تبارك اسمه- دبر للعباد أموراً فقد مرنت النفوس سلوك طريق ذلك التدبير، وعرفوه، ووطنوه، ثم له -تبارك اسمه- في ذلك التدبير تدبير آخر مختصر.فأهل الضيق يتحيرون هناك، ويضيقون، ومن عاين الصنفين، والتدبيرين، لم يضق، فإن لله في كل تدبير مشيئةً، إن شاء أمضاه، وإن شاء أخره، فالتدبير الذي قد وطنه الناس: أن يكون الولد من ذكرٍ وأنثى، فاختص الله لعيسى تدبيراً، فحملت به مريم من غير ذكرٍ، فتحير فيه علماء ذلك الزمان، وأحبارهم، وهلك فيه العوام والسفهاء، وأدركت مريم بعض تلك الحيرة، فقالت: {أنى يكون لي ولدٌ ولم يمسسني بشرٌ قال كذلك الله يخلق ما يشاء}، فأبصرت وأذعنت لحكم ربها، فاستوجبت بذلك أن أثنى عليها رب العالمين فقال: {وصدقت بكلمات ربها}، وقال: {وأمه صديقةٌ}.فمن سماها الله في تنزيله صديقة هو البالغ في الصدق بشهادة الله له بذلك، وكذلك فعل زكريا فيما بشر به من الولد بعد الكبر، وكذلك رزق مريم: {كلما دخل عليها زكريا المحراب وجد عندها رزقاً قال يا مريم أنى لك هذا قالت هو من عند الله إن الله يرزق من يشاء بغير حسابٍ}؛ أي بغير محسبة، فقد علم الناس أرزاقهم من مظانها من السوق، ومن الكرس، ومن الكرم، ومن الكيس، ومن أيدي الخلق، فرزقها على وجه التدبير المختص مما لم تمسه أيدي العالمين، فأبصر رسول الله صلى الله عليه وسلم التدبيرين، ودخول أحدهما في الآخر، وخفاء شأنهما، فسأل التوفيق، وسأل مع التوفيق أن لا يكون من نفسه إذا وفقه تلك، وسأله إذا وفقه، فلم يوافق شهوة نفسه أن لا تتلكأ نفسه، ويحسن الظن به.فقد يكون الرجل من أهل الغفلة يقول: اللهم اختر لي، ووفق لي، فإذا وفقه، هرب من مختار الله، ودفع عن نفسه حلول ذاك به، وعصى الله في الدفع عن نفسه، فانظر أي جهلٍ في هذا الآدمي؟وبلغنا: أن موسى -صلوات الله عليه- قال: يا رب! أي عبادك أكبر ذنباً؟ قال: الذي يتهمني، قال: ومن يتهمك يا رب؟ قال: الذي يستخيرني في الأمور، فإذا اخترت له، لم يرض بقضائي وخيرتي.وأيضاً قصة أخرى في شأن بدرٍ: وعدهم الله إحدى الطائفتين أنها لهم: الظفر بالعير، أو الظفر بالعدو الذي انتدب من مكة، وهم رؤساء الكفر، وصناديد قريش.وكان محاب الله في ذلك أن يظفروا بالعدو، فيقتلهم على أيديهم، ويقطع دابرهم، ومحابهم الظفر بالعير؛ ليقووا به وينكثوا فيهم، وقال في تنزيله: {وتودون أن غير ذات الشوكة تكون لكم ويريد الله أن يحق الحق بكلماته ويقطع دابر الكافرين. ليحق الله ويبطل الباطل}.ومثل ما جاء عن رسول الله صلى الله عليه وسلم: أنه كان يخطب على المنبر، فدخل رجل فقال: يا رسول الله! جئت امرأ لا أعقل شيئاً من أمر الإسلام، فنزل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن منبره، وترك خطبته، ووضع له كرسي، فجلس عليه، فعلمه.فمثل هذا كثير أكثر من نحصيه، فكان يدعو: ((اللهم خر لي، واختر لي من الأمور الخير، ومن الخير مختارك، فاختر لي)).ومثل ما جاء: أنه أمر بقتال أهل سبأ، فنزلت قصتهم: {كلوا من رزق ربكم واشكروا له بلدةٌ طيبةٌ وربٌّ غفورٌ}. فبعث على إثر ذلك الرجل الذي أمره بقتالهم، فرده، وأمره أن يدعوهم إلى الإسلام، ويكف؛ لما رأى من جميل نظر الله لهم، ورفقه بهم، فعلم محاب الله فيهم، فكان في الظاهر أنه يقاتلهم كما يقاتل سائر الخلق على إقامة الكلمة العليا، فلما ظهر محاب الله فيهم، كف عنهم، وكان سبأ أبو الأنصار، وعمران بن عامر أبو الأنصار من ولد سبأ، تحول إلى المدينة حين أتاهم العذاب من قبل ذلك.

أَبِي هُرَيْرَةَ، ← أَبِيهِ ← عَبْدِ الْوَهَّابِ بْنِ مُجَاهِدٍ، ← عُثْمَانُ ابْن الْهَيْثَمِ ← عمر بن أبي عمر،

Nawadar Al Asool Fi Marfa Al Hadith Al Rasool · 2- Al-Hamzah with Faa'a › The Sixty-sixth Original · Hadith 386

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول · 2-الهمزة مع الفاء ‹ الأصل الخامس والسبعون · حديث 452

حدثنا الجارود، قال: حدثنا بكار بن عبد الله الزبيري، قال: حدثنا موسى بن عبيدة، قال: أخبرنا يحيى بن شبل بن محمد بن جبيرٍ، أو أيوب بن خالدٍ، وسمعت من غير واحد من أصحابنا: أن العبد ليوقف على الميزان يوم القيامة، فينظر في الميزان، وينظر إلى صاحب الميزان، فيقول: صاحب الميزان: يا عبد الله! أتفقد من عملك شيئاً؟ فيقول: نعم، فيقول: ماذا؟ فيقول: لا إله إلا الله وحده لا شريك له، فيقول صاحب الميزان: هي أعظم من أن توضع في الميزان.قال بكار: قال موسى: سمعت أنها تأتي يوم القيامة تجادل عمن كان يقولها في الدنيا جدال الخصم.وإنما استحال أن توضع شهادة التوحيد في الميزان؛ لأن من شأن الميزان أن يوضع في كفته شيء، وفي الأخرى ضده، فتوضع الحسنات في كفة، والسيئات في كفة، فهذا غير مستحيل؛ لأن العبد قد يأتي بهما جميعاً، ويستحيل أن يأتي بالكفر والإيمان جميعاً عبد واحد حتى يوضع الإيمان في كفة، والكفر في كفة، فلذلك استحال أن توضع شهادة التوحيد فيكفة الميزان، وأما بعد ما آمن العبد، فإن النطق منه بلا إله إلا الله حسنة توضع في الميزان مع سائر الحسنات.وفي حديث الليث بن سعد قد أخبر: أن في البطاقة شهادة، وليست الشهادة كالقول؛ لأن القول خبر.ومما يحقق ما قلنا من شهادة المخلص:

يحيى بن شبل بن محمد بن جبيرٍ، أو أيوب بن خالدٍ، ← موسى بن عبيدة ← بكار بن عبد الله الزبيري، ← الْجَارُودِ،

Nawadar Al Asool Fi Marfa Al Hadith Al Rasool · 2- Al-Hamzah with Faa'a › The original seventy-fifth · Hadith 452

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول · 2-الهمزة مع الفاء ‹ الأصل الثالث والثمانون · حديث 521

حدثنا علي بن عيسى بن يزيد البغدادي، قال: حدثنا عبد الوهاب بن عطاءٍ، قال: حدثنا هشامٌ، عن قتادة، عن الحسن، عن عمران بن حصينٍ، عن عبد الله بن مسعودٍ رضي الله عنه، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، بمثله.ولكن هذا غير داخل فيما نحن فيه من هذا النوع.إنما كره رسول الله صلى الله عليه وسلم لهم الكي، واستعمال النار في الأدوية، وكذلك الرقى؛ لأن أكثر الرقى يشوبه الشرك؛ لأنها بلغة الهند.وروي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم: أنه قال: ((أقرب الرقى إلى الشرك: رقية الحية والجنون)).فهذا الرقي بلغات شتى من لغات أهل الكفر، وإنما كره من أجل ذلك.وكذلك الطيرة من فعل أهل الجاهلية، فهل ذكر أنهم لا يتداوون، فيكون لهم في ذلك؟ فقال: فلم يصفهم بترك ذلك من أجل أنهم تركوا التكلف بذلك، وأن التوكل إنما يقوم بترك التكلف، وإنما ذكر الخصال المكروهة أنهم تركوها تورعاً، وتوكلوا على ربهم، وكيف يجوز ترك التكلف، وأعظم التكلف طلب المعاش، والزراعة، والحراثة، والتجارة،وكل ذلك دأب الأنبياء، قال الله -تبارك اسمه-: {وقالوا مال هذا الرسول يأكل الطعام ويمشي في الأسواق لولا أنزل إليه ملكٌ فيكون معه نذيراً. أو يلقى إليه كنزٌ أو تكون له جنةٌ يأكل منها}.قال الله -تبارك اسمه-: {وما أرسلنا قبلك من المرسلين إلا أنهم ليأكلون الطعام ويمشون في الأسواق}؛ أي طالبين المعاش، فالرسل هم طلاب المعاش، وأهل الحرف، والتجارات.وروي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم: أنه قال: ((إن الله يحب أن يرى العبد محترفاً)).

((أقرب الرقى إلى الشرك: رقية الحية ← استعمال النار في الأدوية، وكذلك الرقى؛ لأن أكثر الرقى يشوبه الشرك؛ لأنها بلغة الهند.وروي ← عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ ← عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ ← الْحَسَنِ، ← قَتَادَةَ ← هِشَامٍ ← عَبْدُ الْوَھَّابِ بْنُ عَطَاءٍ ← علي بن عيسى بن يزيد البغدادي،

Nawadar Al Asool Fi Marfa Al Hadith Al Rasool · 2- Al-Hamzah with Faa'a › The Eighty-third Origin · Hadith 521

Sahih

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول · کتاب ‹ الأصل التسعون · حديث 554

حدثنا بذلك عبد الله بن أبي زياد القطواني، قال: حدثنا سيارٌ، قال: حدثنا جعفر بن سليمان، قال: حدثنا أبو حمزة، عن أبي العفيف، وكان من أصحاب معاذ بن جبلٍ رضي الله عنه.وروي عن ابن عمر رضي الله عنهما عن رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((إن من أهل الجنة من ينظر إلى الله غدوةً وعشيةً)).وروي في الحديث الآخر: ((أن أهل الجنة يزورون في كل يوم جمعةٍ، فينظرون إلى الله))؛ ليعلم أن للنظر إليه درجات، وللقوم في ذلك منازل متفاوتة.وقوله: ((لأحرقت سبحات وجهه))؛ أي: نزهات وجهه كل شيء أدركه بصره؛ لأن المنزه عن شبه الأشياء لا تقوم له الأشياء، فمتى أدركه بصره، أهلكه، وإنما حجب بالنار، والنار مخلوقة؛ لكي يلاقي المخلوقالمخلوق، فيقوم له، فالقدرة حجبت عن النار حتى تقوم له النار على ما يشاء، وهو دنو الحجاب إليهم دنواً وقرباً كما شاء، لا كما تعقله العقول.وأما الأنهار: فهو ما ذكره الله في التنزيل: {أنهارٌ من ماءٍ غير آسنٍ وأنهارٌ من لبنٍ لم يتغير طعمه وأنهارٌ من خمرٍ لذةٍ للشاربين وأنهارٌ من عسلٍ مصفى}، فهذه أربعة أصناف تجري في أنهارها لعامة أهل الجنة في غير أخدود.وأما العيون: فهي أربعة: تسنيم، وزنجبيل، وكافور، وسلسبيل.فأما الأبرار: فلهم الكافور خاصة، والأبرار: الصادقون.وأما المقربون: فلهم التسنيم، وهو الصديقون، فذكرهم الله في تنزيله، فقال: {إن الأبرار يشربون من كأسٍ كان مزاجها كافوراً}، والكأس: الخمر، فيمزج الخمر لهم بالكافور، ثم وصف الكافور، فقال: {عيناً يشرب بها عباد الله يفجرونها تفجيراً}.فهذا لهم خاصة، ويمزج من الكافور لسائر أهل الجنة أشربتهم، فأما الشرب، فهو للأبرار، وهم عباد الله، ثم قال في قصتهم: {ويسقون فيها كأساً كان مزاجها زنجبيلاً. عيناً فيها تسمى سلسبيلاً}، فأخبر أن للأبرار منها مزاجاً تمزج أشربتهم من الزنجبيل، ولم يذكر أنها لهم شرب كما ذكر الكافور.ثم قال في سورة أخرى: إن الأبرار {يسقون من رحيقٍ مختومٍ. ختامه مسكٌ}.ثم قال: {ومزاجه من تسنيمٍ}، فأخبر أن للأبرار منها مزاجاً يمزج أشربتهم من التسنيم، ثم أخبر عن التسنيم لمن هي لهم مشرب، فقال: {عيناً يشرب بها المقربون}.فأخبر أن هذه العين التي اسمها التسنيم هي للمقربين خاصة شرباً، كما أخبر هناك أن الكافور عيناً للأبرار شرباً.وإنما سمي تسنيماً، لأنه أشرف شراب في الجنة وأعلى، مأخوذ من السنام، فقد تسنم العيون والمياه، وأشرف عليهم، تجري من أعلى العرش.تحقق ذلك مما رواه أبو مقاتل، عن صالح بن سعيد، عن أبي سهل، عن الحسن -رحمة الله عليه-، قال: رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((أربع عيونٍ في الجنة: عينان تجريان تحت العرش، إحداهما التي ذكر الله: {يفجرونها تفجيراً}، والأخرى: زنجبيلٌ، وعينان نضاختان من فوق العرش، إحداهما التي ذكر الله عز وجل: {سلسبيلاً}، والأخرى: التسنيم للمقربين.فالتسنيم خاصة شرباً لهم، والكافور للأبرار خاصة شرباً لهم، ويمزج للأبرار من التسنيم بشرابهم، وأما الزنجبيل والسلسبيل، فللأبرار منها مزاج، هكذا ذكره في التنزيل، وسكت عن ذكر ذلك لمن هي شرب لهم، ولا نعلم أهل عليين إلا هذين النصفين: المقربون، والأبرار، فالمقربون: الصديقون، والأبرار: الصادقون، فما كان للأبرار مزاجاً، فهو للمقربين صرفاً، وما كان كان للأبرار صرفاً، فهو لسائر أهل الجنة مزاج.والكافور: الشيء المغطى، والكفر: التغطية، ومنه سمي الكفر؛ لأنه غطاء على القلوب، فهذا على تقدير فاعول.والزنجبيل: إنما هو زنجب وإيل بالعبرانية؛ كقولك: عبد الله، وكذلك جبريل وميكائيل، فإيل: هو الله، وإنما هي عبرانية عربت، فقيل: إيل.وأما الزنجب في اللغة: فهو الثوب الذي يلي الحائض إذا حاضت،لبست تحت ثوبها ثوباً، فذلك الزنجب، وهو ما بطن من ثيابها، ويلي جسدها.والسلسبيل: هو الذي يشتد جريه، فإنما هو سلسابٍ، وإيل هو الله؛ كقولك: يا الله سلساب من معين القربة.وفي حديث أبي مقاتل ما يحقق هذه الآية، قال: {عينان نضاختان} من فوق العرش، إحداهما سلسبيل، والأخرى التسنيم، فوصف السلسبيل بالنضخ، وهو من شدة الجري.

ابْنِ عُمَرَ ← كان من أصحاب معاذ بن جبلٍ رضي الله عنه.وروي ← أبي العفيف ← أَبُو حَمْزَةَ ← جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ ← سَيَّارٍ، ← بذلك عبد الله بن أبي زياد القطواني

Nawadar Al Asool Fi Marfa Al Hadith Al Rasool · Third volume › The original ninety · Hadith 554

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول · المجلد الرابع ‹ الأصل التاسع والأربعون والمئة · حديث 842

قال: وحدثني الوليد، قال: حدثنا عثمان ابن أبي العاتكة: أنه كان في قول داود إذ هو خلوٌ من الخطيئة شدةٌ من الخطائين أن كان يقول: اللهم لا تغفر للخطائين، ثم صار إلى أن يقول: اللهم اغفر للخطائين؛ لكي تغفر لداود معهم، سبحان خالق النور، إلهي! خرجت أسأل أطباء عبادك أن يداووا لي خطيئتي، فكلهم عليك يدلني، إلهي! أخطأت خطيئة قد خفت أن تجعل حصادها عذابك يوم القيامة إن لم تغفرها، سبحان خالق النور، إلهي! إذا ذكرت خطيئتي، ضاقت الأرض برحبها علي، وإذا ذكرت رحمتك، ارتد إلي روحي.وروي في الحديث: أنه كان إذا ذكرها، انخلعت مفاصله، فكان لا يمسكها إلا الأسوأ، ثم يذكر رحمة الله، فترجع أوصاله إلى مكانها، ولقد كنت أمر زماناً طويلاً بهذه الآيات، ولا ينكشف لي المراد والمعنى من قوله: {وقالوا ربنا عجل لنا قطنا قبل يوم الحساب}.والقط: الصحيفة في اللغة، وذلك: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم تلا عليهم: {وأما من أوتي كتابه بشماله}، وقال لهم: ((ستجدون هذا كله في صحائفكم تعطونها بشمائلكم))، فقالوا: {ربنا عجل لنا قطنا}؛ أي: صحيفتنا {قبل يوم الحساب}.قال الله عز وجل: {فاصبر على ما يقولون}، {واذكر عبدنا داود ذا الأيد إنه أوابٌ}.فقص قصة خطيئته إلى منتهاه، فكنت أقول: أمره بالصبر على ما قالوا، وأمره بذكر داود، فأي شيء يريد من هذا الذكر؟ وكيف اتصل هذا بذاك؟فلا أقف على شيء يسكن قلبي عليه، حتى هداني الله له يوماً، فألهمته أن هؤلاء أنكروا قول: إنهم يعطون كتبهم بشمائلهم فيها ذنوبهم وخطاياهم، واستهزؤوا بأمره، وقالوا: {ربنا عجل لنا قطنا قبل يوم الحساب}، فأوجعه من استهزائهم، وأمر بالصبر على مقالتهم، وأن يذكر عبده داود سأل تعجيل خطيئته أن يراها منقوشة في كفه، فنزل به ما نزل من أنه كان إذا رآها، اضطرب، وامتلأ القدح من دموعه، فكان إذا رآها، بكى، حتى تنفذ سبعة أفرشة من الليف محشوة بالرماد، فإنما سألها بعد المغفرة، وبعد ضمان تبعة الخصم، وأن الله -تبارك اسمه- يستوهبه منه، وهو حبيبه ووليه وصفيه.فرؤية نقش الخطيئة بصورتها مع هذه المرتبة صنعت به هكذا، فكيف كان يحل بأعداء الله وعصاته من خلقه وأهل جزائه أن لو عجلت لهم صحائفهم، فنظروا إلى صور تلك الخطايا التي عملوها على الكفر والجحود، وماذا يحل بهم إذا ما نظروا إلى ما في تلك الصحائف، وقد أخبر الله عنهم فقال: {فترى المجرمين مشفقين مما فيه ويقولون يا ويلتنا مال هذا الكتاب لا يغادر صغيرةً ولا كبيرةً إلا أحصاها}؟!فداود -صلوات الله عليه- مع المغفرة، والبشرى، والعطف لم يقم لرؤية صورتها في كفه، وقد روينا في الحديث: إذا رآها يوم القيامة منقوشة في كفه، قلق حتى يقال له: هاهنا، ثم يرى فيقلق، ثم يقال له: هاهنا، ثم يرى فيقلق حتى يقرب فيسكن.وروي في حديث آخر: أنه يمكن له في الحجب، فإذا دخل الحجاب، سكن.وأما محمد صلى الله عليه وسلم:فإنه لما عاين زينب، فوقع في نفسه شأنها، وذلك أنه أبصرها قائمة في صحن الدار في درع وخمار أسود، فلما وقعت في نفسه، فزع إلى الله تعالى، ووضع يديه على وجهه، وقال: ((سبحان مقلب القلوب)). فانظر أي كلمة هذه؟.علم أن قلبه في قبضته، وأنه قلبه لما يشاء، فنزهه تعوذاً بالتنزيه، وتغوثاً بالاسم الذي منه حدث على قلبه التقلب على أنه يقلبه بمشيئته لشيء يورثه الحياء منه، والعويل واضطراب الصوت في الملكوت وفي العلا، كما أورث غيره من قبله من إخوانه، فصيره مفزعاً وملجأً.واستعمل التدبير الموضوع بين العباد أن غض بصره، واستحكم شأن الغض في أن قال بيديه على وجهه؛ ليكون في ذلك تمسكن، وتضرع، وافتقار، وهيبة العبيد؛ ليرحمه، فيصرف عنه الفتوة التي أحس بها، فيشكره على ذلك مولاه؛ حيث فزع إليه عندما نابه الأمر، ولم يفزع إلى نهمة النفس، أو إلى الحيل للوصول إلى ذلك.فروي في الخبر: أنه [لما] أمسى زيد، فأوى إلى فراشه، قالت زينب: لم يستطعني زيد، وما امتنع منه غير ما منعه الله مني، فلا يقدر علي.هذه رواية أبي عصمة نوح بن أبي مريم، رفع الحديث إلى زينب أنها قالت ذلك.وفي بعض الروايات: أن زيداً تورم ذلك منه حين أراد أن يقربها.فهذا قريب من ذلك.فعلم زيد بما أخبرته زينب من فعل رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقوله: حيث أبصرها، وصار إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: يا رسول الله! إن زينب تؤذيني بلسانها، وتفعل وتفعل، وإني أريد أن أطلقها، فقال له: ((أمسك عليك زوجك، واتق الله)).{وتخفي في نفسك ما الله مبديه}، فطلقها، فنزلت: {وإذ تقول للذي أنعم الله عليه}؛ أي: بالإسلام، {وأنعمت عليه}؛ أي: بالعتق، وهو زيد بن حارثة: {أمسك عليك زوجك واتق الله}؛ أي: اتق الله في أن تطلقها من غير جرم، {وتخفي في نفسك ما الله مبديه وتخشى الناس والله أحق أن تخشاه}.فعوتب في قوله: أمسك عليك زوجك، والحبيب يحب عتاب الحبيب، حتى يدوم الصفاء، ويكون العتاب بدل الوجد.قالت عائشة -رضي الله عنها-: لو أن محمداً صلى الله عليه وسلم قدر على أن يكتم شيئاً من الوحي، لكتم هذه الآية.وروي سبب العتاب على وجهين:أحدهما أوجه من الآخر، فقال ابن عباس رضي الله عنهما: وتخفي في نفسك الحب لها.وقال الضحاك: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول لزيد: ((أمسك عليك زوجك))، ويهوى أن يخلي سبيلها.وقال قتادة: كان الذي يخفي رسول الله صلى الله عليه وسلم في نفسه: ود أن لو طلقها زيد، وخشي نبي الله صلى الله عليه وسلم قالة الناس.وقال الحسن البصري -رحمة الله عليه- نحو ذلك.وذلك: أنه كان تبنى زيد بن حارثة، فيجد المنافقون سبيلاً، فيقولون: ينهانا عن نساء أبنائنا ويتزوج امرأة ابنه، فخشي القالة من هذا الوجه، وقالوها بعد تزويجه إياها، فنزلت: {ما كان محمدٌ أبا أحدٍ من رجالكم ولكن رسول الله وخاتم النبيين}، ونزلت: {ادعوهم لأبائهم هو أقسط عند الله فإن لم تعلموا}، فذهبت الدعوى.فقال هؤلاء المفسرون: إنما جاءت المعاتبة من قبل أنه قال له: ((أمسك عليك زوجك))، وهو يود في نفسه أن يطلقها، وقد كان في الغيب أن سيطلقها، ويبدي الله ما في نفس محمد صلى الله عليه وسلم إذا تزوجها، وأنه حمله على قوله: ((أمسك)) خشية الناس، فالله أحق أن تخشاه، فتنطق بحاجتك.وجه آخر أوجه من هذا:

عثمان ابن أبي العاتكة: ← الْوَلِیْدُ

Nawadar Al Asool Fi Marfa Al Hadith Al Rasool · Fourth volume › Original forty-ninth and hundredth · Hadith 842

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول · المجلد الرابع ‹ الأصل الخامس والستون والمئة · حديث 909

حدثنا عمر بن أبي عمر، قال: حدثنا شباب ابن خليفة، عن يوسف بن خالدٍ السمتي، عن سالم بن بشير بن جحلٍ، سمع حبيبـ[اً] المزني يحدث: أنه سمع أفلح مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم، يحدث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم: أنه قال: ((أخوف ما أخاف على أمتي ثلاثٌ: ضلالة الأهواء، واتباع الشهوات في البطن والفرج، والعجب)).قال محمد بن علي الحكيم رحمه الله:فهذا، وحديث شريح عن عائشة -رضي الله عنها- متفقان: أنهم ثلاثة أصناف: العجب، وهو البدعة، واتباع الشهوات، وهي الأهواء والضلالة.فإنما صار هؤلاء فرقاً؛ لأنهم فارقوا دينهم، فبمفارقة الدين تشتتـ[ت] أهواؤهم، فافترقوا.ألا ترى إلى ما قال الله تعالى في تنزيله: {إن الذين فرقوا دينهم}، ثم قال: {وكانوا شيعاً}، ثم قال: {لست منهم في شيءٍ}.فبرأه منهم، فوجدنا أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم من بعده قد اختلفوا في أحكام الدين، فلم يفترقوا، ولم يصيروا شيعاً؛ لأنهم لم يفارقوا الدين، وإنما اختلفوا فيما أذن لهم النظر فيه، والقول باجتهاد الرأي، فاختلفت آراؤهم،واختلفت أقوالهم، فإنما أمروا بذلك، فصاروا باختلافهم محمودين؛ لأنهم أدى كل واحد منهم على حياله بما أمر من جهة الرأي، والنظر فيه.فمن ذلك ما قال أبو بكر رضي الله عنه في مسألة الجد أنه بمنزلة الأب، وأن المال كله له دون الأخ.وقال علي وزيد رضي الله عنهما: المال بين الأخ والجد نصفان.ومثل ما قال عمر رضي الله عنه في بيع أمهات الأولاد: أن لا يبعن، وقال علي رضي الله عنه: يبعن.ومثل ما قالوا في الشركة، فمنهم من شرك، ومنهم من لم يشرك، وذلك في زوج، وأم، وأختين لأب وأم، وأختين لأم، فأعطوا الزوج النصف، والأم السدس، وأعطوا الأختين للأم الثلث.فمنهم من شرك الأختين للأم والأب في هذا الثلث؛ لأنهم كلهم لأم واحدة.ومنهم من لم يعط الأختين للأب والأم شيئاً، وجعل الثلث للأختين للأم، وقال: في فريضتهما في الكتاب بينة، ولكل وجهٍ مذهب.ومثل قول ابن عباس رضي الله عنهما: إن الفريضة لا تعول.وقال عامة أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم بالعول، وأنزلوه بمنزلة رجل ترك درهماً واحداً، ولرجل عليه ثلثا درهم، ولرجل آخر نصف درهم، فقالوا:يقسم هذا الدرهم الواحد بينهما على سبعة أسهم، على حصة دينهما.ومنهم من رأى طلاق السكران جائزاً، ومنهم من أبطله.ومثل قولهم في الطلاق قبل النكاح، فمنهم من أنزله، ومنهم من لم ينزله.وفي البيوع، وفي أشياء كثيرة من أمر الدين اختلفوا، فكان ذلك الاختلاف رحمة من الله على هذه الأمة، حيث أيدهم باليقين، ثم وسع على العلماء منهم النظر فيما لم يجدوا ذكره في التنزيل، ولا في سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم، حتى يلحقوه ببعض الأصول، فكانوا أهل مودةٍ، وعطف، متناصحين، أخوة الإسلام فيما بينهم قائمة.فلما حدثت هذه الأهواء المردية، الداعية صاحبها إلى النار، ظهرت العداوات، وتبيان الناس، وصاروا أحزاباً، دليل ذلك: أن هذا التباين والفرقة، إنما حدثت من المسائل المحدثة التي ابتدعها الشيطان، فألقاها على أفواه أوليائه؛ ليختلفوا، ويرمي بعضهم بعضاً بالكفر.فكل مسألة حدثت في الإسلام، فخاض فيها الناس واختلفوا، فلم يورث ذلك الاختلاف بينهم عداوة، ولا بغضاء، ولا فرقة، علمنا أن ذلك من مسائل الإسلام، يتناظر فيه، ويأخذ كل فريق بقول من تلك الأقوال، ثم يكون في أحوالهم من الشفقة، والرحمة، والألفة، والمودة، والنصيحة، كما فعل الصحابة والتابعون رضي الله عنهم.وكل مسألةٍ حدثت فاختلفوا فيها، فردهم اختلافهم في ذلك إلى التولي والإعراض، والتباين إلى الرمي بالكفر، علمنا أن ذلك ليس من أمر الدين في شيءٍ يجب على كل ذي عقل أن يجتنبها، ويعرض عن الخوض فيها.ومما يؤكد ما قلنا: ما ذكر الله في كتابه من حال أهل الإسلام كيف يكونون، فقال الله عز وجل: {واذكروا نعمت الله عليكم إذ كنتم أعداءً فألف بين قلوبكم فأصبحتم بنعمته إخواناً}.فذكر أنهم أصبحوا بالإسلام إخواناً، فلما جاءت مسألة مما إذا اختلف فيها، ذهبت الأخوة، وجاءت الفرقة، علمنا: أن هذه المسألة ليست من الإسلام في شيء؛ لأن شرط الله في تمسكنا بالإسلام، أنما نصبح بذلك إخواناً، فصاروا، بهذه المسألة أحزاباً، يكفر بعضهم بعضاً، ووجدنا أهل الخذلان، إنما أعرض الشيطان في قلوبهم بمثل هذه الأشياء، وذلك لما خلت قلوبهم من خشية الله، ومن خوف عقاب الله، بما قدمت أيديهم، ومن الأهواء التي أمامهم، وذكر الموت، والصيحة، والحساب، والاهتمام بصحة الأمور، وطلب الإخلاص فيما بينهم، والانتباه بحسن صنعه بهم في ليلهم ونهارهم، وطلب النجاة من رق النفوس إلى حرية العبودة لربهم، فلما خلت من هذه الأشياء خربت، وصارت في القلوب ثلم،فوجد العدو فرصةً، فألقى إليهم مثل هذه الأشياء التي يعلم المستنيرة قلوبهم: أن هذا تكلفٌ، وخوضٌ فيما لا يعنيه، مثل قولهم في الجبر، والقدر، وفي الاستطاعة قبل الفعل، ومعه، وفي طلب كيفية صفات الله، وفي الإيمان: مخلوقٌ هو أم لا؟ وفي القرآن: ما هو؟ وفي الإمامة: من استحقها بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم؟حتى أداهم ذلك أن رفضوا أبا بكر وعمر رضي الله عنهما، وجورهما، وأظهروا سبهما، فلولا أن هذا عبد قد خذله الله، ونكس قلبه، كان يشتغل بمثل هذا، وهم: قومٌ مضوا إلى الله بأعمالهم، فهو يقسم لهم المنازل بهواه، ويحمل بعضهم على بعض، وقد قال الله -جل ذكره-: {تلك أمةٌ قد خلت لها ما كسبت ولكم ما كسبتم ولا تسألون عما كانوا يعملون}.وإنما بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم مبلغاً، ومعلماً، وهادياً، فخرج من الدنيا، وقد بلغ الرسالة، وأدى الأمانة، وعلم، وهدى، وأبلغ في النصيحة، فأين القول منه للأمة في هذه الأشياء التي ذكرناها، وأين هدايته، وتعليمه لهم ذلك؟ فهل يوجد حديث واحد عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في الاستطاعة والجبر؟والقرآن ما هو؟ والإيمان مخلوق أم لا؟ فإن كان بعث مبلغاً، وقد بلغ، ولم يكتم شيئاً من الوحي، فأين هذا في الوحي؟ وأين هذا في السنن التي جاءت عنه، وكيف أدت عنه أئمة العلماء آداب الإسلام في طعامهم، وشرابهم، ونومهم، وخلائهم، ووضوئهم، ولباسهم، ومشيهم، وزيهم، وسائر أحوالهم، وتركوا مثل هذه الأشياء التي أدى اختلاف القائلين فيها إلى إكفار بعضهم بعضاً، ذلك ليعلم أنها مسائل الفتن، وأنها تؤدي إلى الحيرة، وأن الكلام في ذلك مما يؤذن لك فيه.ووجدنا أن الله -تبارك اسمه- أثنى على أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم، فقال: {محمدٌ رسول الله والذين معه أشداء على الكفار رحماء بينهم} إلى قوله: {ذلك مثلهم في التوراة}؛ أي: صفتهم في الترواة، فشهد لهم بهذه الخصال التي هي رأس الإيمان وذروته، فما ظنك بقوم يبلغ من أقدارهم ومحلهم أن يمدح لبني إسرائيل شأنهم، ويصف لهم محاسن خصالهم من قبل أن يخلقهم بكذا وكذا ألف سنة، ثم وصفهم في الإنجيل للأمة الأخرى، فقال: {يعجب الزراع ليغيظ بهم الكفار}.أخبر أن أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم غيظ الكفار، فمن وجدناه ممن ينتحل الإسلام قد صار كبراء أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم له غيظاً، فقد ساء ظننا به،ونخاف أن يكون في قلبه داهية تسلبه الإسلام، وهو لا يشعر.وروي في نحوٍ من ذلك عن رسول الله صلى الله عليه وسلم: أنه قال: ((من يخادع الله، يخدعه الله، ويخلعه من الإيمان وهو لا يشعر)).وروي عن أنس رضي الله عنه: أنه قال: من ذكر أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، فليس له في الفيء نصيب.وذلك أن الله قسم الفيء في تنزيله بين ثلاثة أصناف، فقال: {للفقراء المهاجرين الذين أخرجوا من ديارهم وأموالهم}، {والذين تبوءوا الدار والإيمان من قبلهم}، وهم الأنصار، {والذين جاءوا من بعدهم يقولون ربنا اغفر لنا ولإخواننا الذين سبقونا بالإيمان}، وهم التابعون إلى يوم القيامة.فإنما صار الفيء بين هؤلاء، فمن جاء من بعدهم، فتناولهم بالسوء، فقد خرج من هذا الصنف، ولا نصيب له.

حبيبـ المزني ← سالم بن بشير بن جحلٍ، ← يُوسُفُ بْنُ خَالِدٍ السَّمْتِيُّ، ← شباب ابن خليفة، ← عمر بن أبي عمر،

Nawadar Al Asool Fi Marfa Al Hadith Al Rasool · Fourth volume › The sixty-fifth and hundredth original · Hadith 909

chevron_left Previous
1…444546…138
Next chevron_right