Website under construction. Please refrain from using any material for references or verification.

ویب سائٹ زیرِ تعمیر ہے۔ براہِ کرم حوالہ جات یا تصدیق کے لیے کسی بھی مواد کے استعمال سے گریز کریں۔

Sunday, Jumada I 8, 1448 AH · Oct 18, 2026

Preserving the Prophetic ﷺ tradition for every generation

favorite Support This Mission
logo

Hadith e Nabvi

    SearchBooksTopicsNarratorsTerminologyAbout
person Sign in

About

  • Our Mission
  • Contact

Resources

  • FAQ
  • Book Catalog
  • Narrator Database
  • Topics

Contribute

  • Become a Translator
  • Report an Error
  • Donate

Learn

  • Terminology
  • Science of Hadith
  • Need of Hadith
  • Authority of Hadith

© 2026 Hadith Nabvi Platform · A project by Learning SoulsHadith e Nabawai (PBUH)
homeHomesearchSearchmenu_bookBooksgroupsNarratorstopicTopics

الشرك

Shirk

  • Shirk
  • شرک

2863 hadiths

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول · المجلد السابع ‹ الأصل السابع والثمانون والمئتان · حديث 1552

أنا الحسن بن قزعة البصري، قال: أنا سفيان بن حبيب التمار، قال: أنا شعبة، عن ثوير، عن أبيه، عن الطفيل بن أبي بن كعب، عن أبيه: أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: {وألزمهم كلمة التقوى وكانوا أحق بها وأهلها}، قال: لا إله إلا الله)).قال أبو عبد الله رحمه الله:وإنما سميت هذه الكلمة: كلمة التقوى؛ لأنها صارت وقاية لتوحيده؛ لأنه أثبت عقد المعرفة بإلهه قلباً، وباللسان نطقاً أنه إلهه، فلما أحدث الأعداء هذا الحدث، وهو الشرك، فأشركوا في ملكه غيره، وذهبوا بوَلَهِ قلوبهم في الضر والنفع إلى ذلك الذي قصدوه بالعبودة؛ رجاءً وتأميلاً لنوال نفعٍ ودفع ضرٍّ، اقتضى الله من المؤمنين كلمة التقى لنفي ذلك الحدث، وهو قوله: ((لا))، فنفوا بقولهم (لا) هذا الحدث الذي أحدثته الفجرة الغواة الظلمة.فصار قوله: ((لا)) نزاهة لرجاسة ما أتوا به، وطهارة لنجاسته، ووقاية لذلك العقد الذي عقده، وحصناً كثيفاً لما في ذلك العقد، وهو: التوحيد، ونور المعرفة، فنسبت هذه الكلمة إلى التقوى.وإنما هو في الأصل: وقوى؛ مأخوذ من الوقاية؛ أي: صار وقاية لعقدة التوحيد أن لا يمازجه شرك يأتي معه؛ فإنه واحد لا ثاني له، واحدٌ لا نظير له، وهذه الكلمة في قالب الافتعال، لا في قالب فعل؛ لأن فعل هو قالب الظاهر، وافتعل قالب الباطن، فقيل: اتقى، وكان حقه أن يكون اوتقى لأن الواو في أصل الكلمة موضوعة لا أصلية من قوله: وقى يقي وقاية، فلما صار إلى افتعل، كان حقه أن يكون اوتقى، فثقلت على الألسن؛لاجتماع الواو والتاء، فأدغمت الواو في التاء، وشددت، فقيل: اتقى يتقي اتقاءً، والاسم منه: تقوى.وقوله: ((لا إله)) نفيٌ، وقوله: ((إلا الله) استثناءٌ؛ لئلا يقع النفي على الجميع، ولو قال: ((لا إله))، ثم اقتصر عليه، لكان قد نفى الجميع، فابتدأ بنفي الحدث بقوله: ((لا إله))، ثم استثنى فقال: ((إلا الله))؛ لئلا يقع النفي على هذا الاسم الآخر، وهو قوله: ((الله))؛ فإنما هما كلمتان: نفى بقوله: ((لا))، وأثبت بقوله: ((إلا الله))، فقوله: ((لا)) حرفان: لام، ثم ألف، و ((إلا)) أربعة أحرف: ألف، ثم لامان مدغمة إحداهما في الأخرى، ثم ألف، فمبتدأ ظهور القوة من اللام؛ لأن عظم القوة فيها.فلذلك ابتدأ بها في النفي، وكانت كلمة النفي عموماً للجميع، فلما استثنى، فكأنه رد ما نفي؛ لئلا يقع النفي على الذي هو ثابت، فاحتيج إلى ذي لامين متضاعفين، فأدغمت إحداهما في الأخرى، فقيل: ((إلا))، وإنما هو ألف مخفوضة، ولامٌ مضاعفة مشددة، وألفٌمفتوحة، وإنما خرجت هذه الكلمة على صورة إشارات القلوب وقصدها؛ لأن القلب لما حيي بنور الحياة، وانفتحت عينا الفؤاد بالنور، وجاء نور الهداية، وجاء نور المعرفة، فتراءى لعيني الفؤاد، انزعج القلب مرتحلاً عن وطنه إلى ذلك النور الذي عاين، حتى لقيه فاطمأن، وسكن إلى معبوده، وبذل النفس للعبودة، ثم خطر بقلبه بال إلهه، وأنه قد أشرك في ملكه غيره، وأن قلوباً ولهت إلى غيره افتقاراً، فهاجت منه المحبة التي هي منطوية في نور التوحيد، والهداية، والمعرفة، فحمي القلب من حرارة المحبة، فمن تلك الحرارة قوي القلب حتى قام على الذنب منزعجاً بعضلاته وعروقه، فنفى ولههم وافتقارهم إلى من دونه، وأبطله.فلما احتاج إلى إبراز تلك القوة للنفي، أبرز باللام ثم بالألف، وإنما ابتدئ باللام؛ لأن عظم القوة فيها، وهي نزيع الألف؛ فإنه كان أولاً ألفاً، ثم نزع منها لام، وعظم القوة في اللام، فنفى القلب كل رب يدعي العباد له ربوبية، وولهت قلوبهم إليه دونه، فابتدأ هذا القلب الذي وصفنا في النفي لأرباب الأرض، ثم سما عالياً حتى انتهى إلى الرب الأعلى، فوقف عنده، وتذلل وخشع له، واطمأن ووله إليه، وقال الله سبحانه لنبيه صلى الله عليه وسلم: {سبح اسم ربك الأعلى}.أي: إن هذه أربابٌ متفرقون، والرب الله الواحد القهار، فهداه إلى الرب الأعلى، وقال تعالى: {وأن إلى ربك المنتهى}.فهذه صورة فعل القلب، فلما احتاج إلى النطق والإبراز باللسان، أعطي تلك الحروف، ففي النفي لام وألف، وفي المستثنى الذي هو المنتهى ألف مخفوضة ولامان وألف؛ لاجتماع قوة اللامين على صورة فعل القلب، يدلك على ذلك من قولنا: كسر الألف وخفضها؛ لأن القلب من السفول ينزعج، نافياً للأرباب، ويصعد إلى الرب الأعلى بالألف الأخير من قوله: ((إلا))؛ ليثبته رباً لا شريك له، وواحداً لا ثاني له، ولا نظير له، وفرداً لا ند له، وصمداً لا شبه له، وحياً لا موت له، وقيوماً لا زوال له، وإلهاً لا وله إلا إليه.فأما قوله سبحانه: {وألزمهم كلمة التقوى}، ثم قال:{وكانوا أحق بها وأهلها}؛ فإنه ألزم قلوبهم هذه الكلمة بنور المحبة، حتى نطقوا بها، وذلك أنهم أعطوا المعرفة مع المحبة، وأعطوا العقل، والعقل من نور البهاء، ووجد القلب حلاوة المحبة، ووجدت النفس حلاوة زينة نور البهاء، فسكن القلب واطمأن إلى الحلاوة، واستقرت النفس للزينة، فتيسر عليه التكلم بقول: لا إله إلا الله، وهو قوله تعالى: {حبب إليكم الإيمان وزينه في قلوبكم}.فبحلاوة الحب، وزينة البهاء، صارت الكلمة لازمة لقلوبهم، حتى خرجت إلى اللسان، فذلت الألسنة بها، ودارت بحروفها التي نطقت بمعناها، فصارت منطقاً أحاط بمعناها، ولزمها، وشددها، كما أحاطت المنطقة بوسط الرجل، وشددت قوته، فهو الذي ألزمهم هذه الكلمة بما من عليهم بحلاوة الحب، وزينة البهاء.وأما قوله: {وكانوا أحق بها وأهلها}، فإنما صاروا كذلك؛ لأن الله تعالى خلق المقادير قبل خلق السماوات والأرض بخمسين ألف عام، فيما روي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((وكان الله ولا شيء، فخلق المقادير، وخلق الخلق في ظلمةٍ، ثم رش عليهم من نوره، فمن أصابه من ذلك النور، اهتدى، ومن أخطأه، ضل)).فقد علم من يخطئه ممن يصيبه.

أَبِيهِ ← الطُّفَيْلِ بْنِ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ، ← أَبِيهِ ← ثُوَيْرٍ ← شُعْبَةُ، ← سفيان بن حبيب التمار، ← الحسن بن قزعة البصري،

Nawadar Al Asool Fi Marfa Al Hadith Al Rasool · Volume Seven › The original eighty-seventh and two hundred · Hadith 1552

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول · المجلد السابع ‹ الأصل الثامن والثمانون والمئتان · حديث 1566

نا الجارود، قال: نا جرير، ووكيع، عن الأعمش، عن إبراهيم، عن علقمة، عن عبد الله، قال: لما نزلت: {الذين آمنوا ولم يلبسوا إيمانهم بظلمٍ}، شق ذلك على المسلمين، فقالوا: وأينا لم يظلم؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((ليس بذلك، ألم تسمعوا إلى قول لقمان: {إن الشرك لظلمٌ عظيمٌ}؟)).

وأينا لم يظلم؟ ← لما نزلت: {الذين آمنوا ولم يلبسوا إيمانهم بظلمٍ}، شق ذلك على المسلمين، ← عَبْدُ اللَّهِ ← عَلْقَمَةَ ← إِبْرَاهِيمَ، ← الْاَعْمَشِ ← جَرِيرٌ، وَوَكِيعٌ ← الْجَارُودِ،

Nawadar Al Asool Fi Marfa Al Hadith Al Rasool · Volume Seven › The original eighty-eighth two hundred · Hadith 1566

Sahih

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول · المجلد السابع ‹ الأصل الثامن والثمانون والمئتان · حديث 1568

نا صالح بن محمد، قال: نا أبان بن البختري، عن عباد بن العوام، عن زياد بن ميمون، عن الحسن، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم في قوله تعالى: {إن الذين قالوا ربنا الله ثم استقاموا}، فقال: ((أمتي ورب الكعبة! مرتين أو ثلاثاً))، فقال عمر بن الخطاب: يا رسول الله! ما ذكرك هذه الآية؟ قال صلى الله عليه وسلم: ((إن اليهود قالوا: ربنا الله، فلم يستقيموا، فقالوا في عزيرٍ ما قالوا، وإن النصارى قالوا: ربنا الله، ثم لم يستقيموا، فقالوا في المسيح ما قالوا، وإن أمتي قالت: ربنا الله، ثم استقاموا، فلم يشركوا)).قال أبو عبد الله:فهاتان كلمتان إنما هما اسمان لازمان لفعل، ولكل فعل حدان، فحدٌّ منه مبتدؤه، والحد الآخر منتهاه.فالاستقامة: مبتدؤها: انتصاب القلب له رقًّا وتذللاً، وإلقاءً باليدين سلماً، فهذا أول العبودة والاستقامة، ثم من بعد انقضاء هذا الوقت يأتي عليه وقتٌ آخر، وقد مالت شهوته بتلك الاستقامة عن الله، فزاغ يميناً وشمالاً عن الانتصاب لله تذللاً وخشعةً، وناله تجبر الكبرياء، ثم تاب، فرجع إلى الله، وعاد إلى مقامه من التذلل والرق، وصار إلى الاستقامة في مقامه، فلا يزال هذا دأبه، مرةً هكذا، ومرة هكذا، يقطع عمره على هذه الصفة، فيختم له بإحدى المنزلتين.ومن أيد في الاستقامة حتى يمر إلى الله تعالى، ولا يروغ في سيره يميناً وشمالاً، فإذا وصل إلى الله، فقد ذهب الروغان، واستقام على الباب.ورأيت فيما يرى النائم: كأن سائلاً سألني عن قوله تعالى: {إن الذين قالوا ربنا الله ثم استقاموا}، فأردت أن أجيبه بما عندي من ظاهر العلم، فرأيت قبالتي شخصاً بيده صحيفة يقابل بها وجهي، فيها مكتوب: {إن الذين قالوا ربنا الله ثم استقاموا} أي: اشتاقوا إلى لقائه، ثم انتبهت، فقلت في نفسي: هذا عين التفسير.وإذا نزل العبد منزلة المشتاقين، فنهمته وشهوته اللحوق بربه، فقلبه بالباب عاكف، والعاكف على الله لا تزول استقامته، فالناس فيما بين الحدين من مبتدئه إلى أعلاه، كلٌّ قد أخذ من هذا بحظ، فالديان يحاسبهم، فيعطيهم من ثواب هذه الاستقامة كلاًّ على قدر ثباته، وانتصابه لله، وتوقيه للروغان عنه، وكذلك قوله تعالى: {ولم يلبسوا إيمانهم بظلمٍ}.فالإيمان: هو طمأنينة القلب إلى الله، واستقرار النفس بما استقر القلب، وإنما صار ذلك كذلك بالنور، فذلك النور اكتساب القلب، به يكرم، وبه يثاب، وبه يجوز الصراط إلى دار السلام، فإذا أذنب، فالذنب ظلمة، فقد ألبس ذلك النور ظلمة، وهو قول رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((إذا أذنب العبد، نكتت في قلبه نكتةٌ سوداء، فإذا عاد، نكتت أخرى، فلا يزال كذلك حتى يسود القلب، فإذا تاب ونزع، صقل قلبه)).قال أبو عبد الله:يعني: ترفع تلك النكت، فينجلي القلب بنوره؛ بمنزلة شمس خرجت عن كسوفها، فتجلت، فأقل الظلم: ترك أصغر شيء من أمر الله، وأعظم الظلم: الشرك، فذاك مبتدؤه، وهذا منتهاه، فترك أدنى أمر الله هو ظلم، ويقدر ذلك أطبق على نور الإيمان، وأظلم الصدر منه بقدر ذلك؛ لأنه افتقد إشراق ذلك النور على قدر ما أطبق، فكلما ازداد ذنباً، ازداد افتقاراً للإشراق، وازداد ظلمة، حتى يطبق عليه كله إذا انتهى إلى منتهاه، وهو رأس الذنوب وأعلاها، والخلق فيما بين الحدين: كلٌّ قد ألبس إيمانه؛ يعني: من هذا الظلم، مثل ذلك مثل الشمس إذا انكسفت، فعلى قدر ما ينكسف منها، يفتقد الخلق إشراقها من الأرض، فإذا انكسفت كلها، صار نهارهم كالليل.فأعلم رسول الله صلى الله عليه وسلم الخلق منتهاه في حديث، ومبتدأه في حديث آخر، وكذلك أبو بكر، وعمر، فقال أبو بكر: استقاموا فلم يشركوا، وقال عمر: استقاموا فلم يروغوا، روغان الثعالب، فقصد أبو بكر لأدناه، وعمر لأعلاه.وأما حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم:

الْحَسَنِ، ← زِيَادُ بْنُ مَيْمُونٍ، ← عَبَّادُ بْنُ الْعَوَّامِ ← أبان بن البختري، ← صالح بن محمدٍ،

Nawadar Al Asool Fi Marfa Al Hadith Al Rasool · Volume Seven › The original eighty-eighth two hundred · Hadith 1568

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول · المجلد السابع ‹ الأصل الرابع والتسعون والمئتان (1) · حديث 1629

حدثنا محمد بن رزام الأبلي: ثنا أحمد ابن عطاء الهجيمي، قال: حدثني محمد بن نصير، عن عطاء بن أبي رباح، عن ابن عباس -رضي الله عنهما-، قال: تلا رسول الله صلى الله عليه وسلم هذه الآية: {قال رب أرني أنظر إليك}، فقال: ((يا موسى! إنه لا يراني حيٌّ إلا مات، ولا يابسٌ إلا تدهده، ولا رطبٌ إلا تفرق، إنما يرانيأهل الجنة الذين لا تموت أعينهم، ولا تبلى أجسادهم)).فقد أعلمك سبب عدم الرؤية في دار الفناء، وألقى عذره إلى عبده موسى حيث قال: {ولكن انظر إلى الجبل فإن استقر مكانه فسوف تراني}.فحل بموسى من الصعق ما حل، وبالجبل من الدك ما حل، يعلمه أنه لا يطيقه احتماله، وأن الجنة خلقت، فزينها ببهائه، فاحتملت الجنة تجليه، والدنيا خلقت من كدورة وزبدة، فذللها بسلطانه، وزينها بنثاره من الجنة، مستورة عن الأرض زينتها، ومزجها بالشهوات التي حفت بالنار، وذلك حظ إبليس، فلا الجبل احتمل تجليه، ولا موسى.ولذلك قال: {تبت إليك}؛ لأنه سأل ذلك في دارٍ دنيةٍ فانية خربة، قد قذرت بالشرك والمعاصي، ذهبت رؤيته في ذلك الوقت بشغوفه بربه، وزلة عقله، فلطف الله له أن ألقى إليه عذره في ترك إجابته، وألجأه إلى التوبة، إذ تدين له، حتى فزع إلى التنزيه، وإلى التوبة، ومن هاهنا عقلنا قوله: {يوم تبدل الأرض غير الأرض}: أن هذه الأرض بدلت بها أرض طاهرة لم تدنس بمعصية لنور الله تعالى، وهو قوله: {وأشرقت الأرض بنور ربها}.فلم تكن الأرض النجسة بالمعاصي بمستحقة لذلك، فبدلت بها أرض طاهرة لكلام الله وجنته، وإشراقها بنوره.وقد أبت هذه الطبقة الغالية المعطلة احتمال هذه الخطة من جود ربنا سبحانه وكرمه، فقالوا: إن هذه صفة من صفاته؛ أي: لا ترى في الدنيا، ولا في الآخرة.واحتجوا بقوله: {لا تدركه الأبصار}.وزعمت أن هذه صفة من صفاته، فلا تنسخ، ولا تتغير صفته، فتكون في الدنيا بخلاف الآخرة.فلما قيل لهم: فمن عطل صفة من صفاته، أليس قد انقطع نظام توحيده؛ لأن العباد وحدوا رباً بجميع صفاته، فإذا عطلت صفة، فقد خرجت من توحيده؟ أفتزعمون أنه حين سأل الرؤية قطع النظام، وعطل صفة من صفاته؟ ففزعوا من هذا القول، والتجؤوا إلى أن موسى -عليه الصلاة والسلام- لم يسأل رؤية العين، إنما سأل مشاهدة القلب.فلما قيل: فإنما قال موسى: {رب أرني أنظر إليك}، ولم يقل: أر قلبي ينظر إليك، فإن كان هذا السؤال للقلب، فلم تجلى للجبل؟فأنكروا هذا، وقالوا: إنما جعل في الجبل آية من آياته، فتجلت الآية للجبل، فقلنا: يا ممسوخ القلب! يقول الله تعالى: {فلما تجلى ربه للجبل}، وأنت تقول: إنما تجلت آية من آياته! كفى بذلك خزياً، وحدثنا عن الآية! التي احتجيت بها في قوله تعالى: {لا تدركه الأبصار وهو يدرك الأبصار}، وأن هذه صفة من صفاته، هل عقلت أي شيء هو؟ وأين هذا من ذاك؟إنما قال: لا تدرك، فقد تم الكلام، ثم قال: هو، فـ ((هو)): اسمٌ، لا صفةٌ له، ومن الهوية خرجت الصفات، وإلى ((هو)) إشارة القلب إلىالمعروف الموصوف.ألا ترى إلى قوله: {هو}، ثم قال: {الله الذي لا إله إلا هو عالم الغيب والشهادة}، ثم قال: {هو الرحمن الرحيم}، ثم قال: {هو}، ثم قال: {الملك القدوس}، ثم قال: {هو}، ثم قال: {الخالق البارئ المصور}؛ فـ ((هو)) أصل الأسماء، وإليه يشير القلب؛ لأنه الباطن الذي لا يدري كيف.فكذلك الله تعالى وصف نفسه، وسمى صفاته، فإنما وصف وسمى صفاته لدرك العباد، وأما هو فلا تدرك العباد منه معنًى ولا صفةً، ولا تدرك الأبصار ذلك المعنى والإشارة، فأين هذا من التجلي بصفةٍ من صفاته؛ بجلال، أو بعظمة، أو بهاء؟ ما أحسب أن الله تعالى صرف قلوبهم عن هذا، إلا أنه حبسهم عن ذلك في دار البقاء، وأشقاهم، جعل لصفاته أسماء بحروف مؤلفة دارت الألسن عليها نطقاً بما تراءت في القلوب هذه الصفات، فصير عينا يوم الموقف التي كانت على القلوب، وللصفات معنى، ولا تدرك ألوهيته؛ لأنه لا معنى له، ولا يحاط به علماً.فأما قوله: ((إن المتشابه زينة المحكم)).مثل قوله في مبتدأ السورة: {الم}، فإنما ذكر حروف المعجم مؤلفة شبه بها عن العامة، وطوى علمها عنهم، وأوصلها إلى أهلها، يعلمهم حشو ما في السورة للعباد من زاد الإيمان، وإنما ظهر عندهم وعنهم الإيمان.ومثل قوله: {طسم} يعلمهم بهذه الحروف حشو ما في هذه السورة.ومثل قوله: {يس} يعلمهم حشو ما في هذه السورة -بالياء والسين-،فهذا لا يدركه إلا حكماء الله في أرضه، وأوتاد أرضه وصلوا إليه، فبه نالوا هذه الحكمة؛ لأن هذه حكمة الحكمة، وكما أن للعلم باطن، كذلك للحكمة باطن، فهذا باطن الحكمة.وروي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم: أنه قال: ((العلم علمان: فعلمٌ في القلب، فذاك العلم النافع، وعلمٌ على اللسان، فذلك حجة الله سبحانه على ابن آدم)).فالعلم الذي على اللسان هو العلم الظاهر، والعلم الذي على القلب فهو الباطن، وهو الحكمة.وروي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم: أنه قال: ((ما من آيةٍ إلا ولها ظهرٌ وبطنٌ)).فهذا تحقيق ما قلنا بدءاً.كما أن العلم علمان، فكذلك الحكمة حكمتان:حكمة ظاهرة يعلمها الحكماء، وحكمة باطنة يعلمها نجباء الحكماء، من وصلت قلوبهم إلى فردانيته، فتناولوا هذا العلم من الفردية، وهو علم حروف المعجم، وبهذه الحروف تعرف العلوم كلها، وبالحروف ظهرت أسماؤه، حتى عبروها بالألسنة، وفهموا معانيها من قبل الحروف، فهذه حكمة العلماء من الفردية خرجت إلى العباد، فإنما شبه علمه على العباد؛لأن قلوبهم لا تحتمل ذلك، وعقولهم لا تهتدي لذلك، إنما يهتدي لذلك من وصفهم رسول الله صلى الله عليه وسلم فيما يحكي عن الله: أنه قال: ((ما تقرب إلي عبدي بمثل أداء ما افترضت عليه، ثم إنه يتقرب إلي بعد ذلك بالنوافل حتى أحبه، فإذا أحببته، كنت سمعه وبصره، ويده، ورجله، ولسانه وفؤاده، فبي يسمع، وبي يبصر، وبي يبطش، وبي يمشي، وبي ينطق، وبي يعقل)).فالمتشابه زينة المحكم؛ لأن المحكم في السورة، وفي المحكم لطائف، وتأديب، وتنبيه، ومعاريض، وندبة، وتشويق، وحداثة، فأجمل ذلك كله في مفتتح السورة؛ ليعلم أهله ما في حشو هذه السورة، وهو كالبشرى لهم، تبتهج [به] قلوبهم، وتتورد نفوسهم، وتزدهر وتينع ثمراتها.فالعباد محتاجون إلى ذلك؛ لأنهم يسيرون إليه في مفازة جرداء؛ أعني: دنياهم، فزادهم فيها الأعمال بالجوارح، ويسيرون إليه بقلوبهم في بحر عميق مظلم، فقليل منهم يخلص من هذا البحر.فالعامة قد غرقت فيه، وانكسرت سفائنهم، فمتعلق بحبل، ومتعلق بلوح منها، هذه أحوالهم في البحر، وأكثرهم غرقى هلكى أموات، فهم قتلى هذا البحر، وهم المشركون، والمنافقون، والموحدون قد تعلقوا بمثل ما وصفنا.وأما القليل المتخلصون من هذا البحر، فهم الصديقون، جاهدوا نفوسهم في الله حق جهاده، حتى أمطروا، فأدركتهم رحمة الله تعالى حينجأروا إلى الله عز وجل، فاستجاب لهم، واجتباهم، وهداهم إليه، فمن بين واصل إليه، وبين منقطع موقوف به على مقام من تلك المقام.قال الله تعالى: {أمن يجيب المضطر إذا دعاه ويكشف السوء ويجعلكم خلفاء الأرض}.فهذا سر لا يقدر العبد في جهده أن يكشف عن نفسه، حتى يتولاه فيكشفه عنه، ويجعله من خلفاء الأرض، فخاصة الله من الصديقين هم الذين وصلوا إلى ملك الملك، حتى نالوا علم هذه الأشياء من الفردية، فهذا نوع من المتشابه، ونوع آخر قد حازت خطته أن يصل إليه أحد من الرسل فمن دونهم، وهو ستر القدر، لا ينكشف لهم ذلك إلا في داره، وذلك عندما زالت العبودية عنهم؛ لأن علم القدر لا يستقيم لهم مع العبودة، ولو كشف، لفسدت العبودة عليهم، فطواه عن الرسل، وعن الملائكة؛ لأنهم في العبودة، فإذا زالت العبودة، احتملوه؛ فإن ذلك من جهاز الإيمان.ألا ترى أن الله تعالى وصف الراسخين في العلم أنهم قالوا: {آمنا به كلٌّ من عند ربنا}، وذلك أنهم تلوا آية العبودية، ثم تلوا آية القدر، فاستحال عندهم في تدبيره الذي وصفه لهم، فسلموا ذلك إليه، فقالوا: {آمنا به كلٌّ من عند ربنا}، فردوا علم ذلك الذي شبه لهم إلى عالمه.ثم خافوا شره النفس لطلبها؛ لأن العلم لذيذ، وفتنة تلك اللذة لها شره، ففزعوا إلى ربهم، فقالوا: {ربنا لا تزغ قلوبنا} الآية، علموا أن الرحمة تطفئ تلك الفتنة من نفوسهم، ثم قالوا: {ربنا إنك جامع الناس ليومٍ لا ريب فيه إن الله لا يخلف الميعاد}.يتساءلون بمجيء ذلك اليوم، وانكشاف ستر القدر؛ لأن فيه الفرج كل الفرج لقلوبهم، وإنما طوي عنهم؛ لأنهم لم يحتملوا ذلك هاهنا، فكانت الفتنة تفسدهم، فأولئك الطبقة إذا بلغوا من التلاوة تلك المواضع؛ وجدوا حرقات تلك الأسرار على قلوبهم، ولا يجترئون على أن يلاحظوه بقلوبهم على جهة التفتيش، فيردون علمه إلى عالمه، ويسألونه السلامة من الزيغ في فتنة اللذة، ويتسلون بجمع الناس في ذلك اليوم وميعادهم؛ لانكشاف ذلك، فيبرز الله عز وجل مكرمة الموحدين وجاههم وإقرارهم هناك.وفي القرآن آيات كثيرة عجزت علماء العامة عن دركها، ونالتها الحكماء؛ أعني: خاصة الله تعالى، وآيات عجز الحكماء أيضاً عنها؛ مثل: القدر، ونحوه.

يَا مُوسَى ← تَلَا رَسُولُ اللَّهِ هَذِهِ الْآيَةَ: ← ابْنِ عَبَّاسٍ، ← عَطَاءُ بْنُ اَبِیْ رَبَاحٍ ← مُحَمَّدُ بْنُ نُصَيْرٍ، ← أحمد ابن عطاء الهجيمي، ← محمد بن رزام الأبلي

Nawadar Al Asool Fi Marfa Al Hadith Al Rasool · Volume Seven › Original Ninety-fourth (1) · Hadith 1629

الجامع الکبير السيوطي · الهمزة مع النون ‹ ال مع الظاء · حديث 11312

الظُّلْمُ ثَلاثَةٌ فَظُلْمٌ لَا يتَركُه الله، وظُلْم يُغْفَرُ، وظُلْم لا يُغْفَرُ، فَأمَّا الظُّلْمُ الَّذي لَا يُغْفَر، فالشِّرك لا يَغْفِرُه الله. وَأَمَّا الظُّلْمِ الَّذِي يَغْفِرهُ الله فَظُلْم العَبْدِ فيما بَينَهُ وَبَين رَبِّه وَأَمَّا الَّذِي لَا يُتْركُ يَقَصُّ الله بَعْضهم مِنْ بَعْضٍ (2) . ط عن أَنس.

أَنَسٍ، ← بَين رَبِّه وَأَمَّا الَّذِي لَا يُتْركُ يَقَصُّ الله بَعْضهم مِنْ بَعْضٍ ط ← أَمَّا الظُّلْمِ الَّذِي يَغْفِرهُ الله فَظُلْم العَبْدِ فيما بَينَهُ

Al Jaami Al Kabir Al Suyuti · Hamza with Noon › The with the ablution · Hadith 11312

الجامع الکبير السيوطي · الهمزة مع النون ‹ حرف القاف · حديث 16134

قَال اللهُ -تَعَالى-.: أنْا أغنَى الشرَكَاء عَن الشرك، مَن عَمِلَ عَمَلًا أشْرَكَ فِيه مَعِى غَيرِى تَرَكْتُه وَشِركَهُ. م، هـ عن أبي هريرة (1).

أَبِي هُرَيْرَةَ، ← الشرك، مَن عَمِلَ عَمَلًا أشْرَكَ فِيه مَعِى غَيرِى تَرَكْتُه وَشِركَهُ. م، هـ ← أغنَى الشرَكَاء ← اللَّهُ تَعَالَى.

Al Jaami Al Kabir Al Suyuti · Hamza with Noon › Letter qaf · Hadith 16134

الجامع الکبير السيوطي · باب كان ‹ حرف اللام · حديث 18382

لَيسَ بَينَ الْعَبْد. والشِّرْك إِلا تَرْكُ الصَّلاة، فَإذَا تَرَكها فَقَدْ أشْرَكَ. هـ عن أنس، حم، والدارمي، وأبو عوانة حب عن جابر (3).

جَابِرٍ ← أنس، حم، والدارمي، وأبو عوانة حب ← لَيسَ بَينَ الْعَبْد. والشِّرْك إِلا تَرْكُ الصَّلاة، فَإذَا تَرَكها فَقَدْ أشْرَكَ. هـ

Al Jaami Al Kabir Al Suyuti · Door was › The character lam · Hadith 18382

الجامع الکبير السيوطي · 1-1- كتاب الطهارة ‹ الهمزة مع الذال · حديث 1057

"إذا أخذت مَضْجعَك من الليل، فاقرأ: {قُلْ يَاأَيُّهَا الْكَافِرُونَ} ثم نم على خاتمتها، فإنها براءة من الشِرْكِ" (3).ش، د، ت، (4) طب، وابن السنى عن فروة بن نوفل (5) الأشجعى عن أبيه، ن، والبغوى، والباوردى، وابن قانع، طس، ض عن جبلة بن حارثة الكلبى (6) وهو أخو زيد بن حارثة، حم عن الحارث بن جبلة.

الْحَارِثِ بْنِ جَبَلَةَ ← جبلة بن حارثة الكلبى وهو أخو زيد بن حارثة، حم ← أبيه، ن، والبغوى، والباوردى، وابن قانع، طس، ض ← فَرْوَةَ بْنِ نَوْفَلٍ الْأَشْجَعِيِّ،

Al Jaami Al Kabir Al Suyuti · Hamza character › Hamza with Zhaal · Hadith 1057

الجامع الکبير السيوطي · الهمزة مع الميم ‹ في الصغير وليس في الكبير · حديث 4410

أمْرَان أتخَوَّفَهُمَا عَلَى أُمَّتِي. الشرك والشهْوَةُ الخفِيةُ، أمَّا إِنهُمْ لا يَعْبُدونَ شمسًا, ولا قمَرًا، ولا حَجَرًا, ولا وثنًا, ولكنهُمْ يُرَاءُون بأعْمَالهم، قيل: وما الشهوة الخفية؟ قال: يُصْبحُ العبدُ صَائمًا فتعرضُ له شهوةٌ من شهواته، فَيُوفِقُهَا (2) ويَدع صومه. حم، والحكيم، طب، ك، هب عن شداد بن أوس.

شَدَّادِ بْنِ أَوْسٍ،

Al Jaami Al Kabir Al Suyuti · Hamza with the meme › In the young, not the old · Hadith 4410

الجامع الکبير السيوطي · الهمزة مع النون ‹ في الصغير وليس في الكبير · حديث 4681

إِن (2) الله عَزَّ وَجَلَّ اسْتَقبَل بي الشامَ، وَولَّى ظهرِى اليمن. وقال لي: يا محمَّد إِنى جعَلت لك ما تجاهك غنيمة ورزقًا، وما خلف ظهرِك مددا, ولا يزال الإِسلام يزيد، وينقص الشِّرك وأهله، حتى تسِير المرأَتانِ لا تخشيانِ إِلا جورا والذي نفسي بيده؛ لا تذهب الأَيام والليالى حتى يبلغ هذا الدين مبلغَ هذا النجْم. طب، حل، كر، وابن النجَّار عن أبي أُمَامَة.

اَبِیْ اُمَامَۃَ،

Al Jaami Al Kabir Al Suyuti · Hamza with Noon › In the young, not the old · Hadith 4681

الجامع الکبير السيوطي · الهمزة مع النون ‹ في الصغير وليس في الكبير · حديث 5307

إِن الله (4) تَعَالى يَقولُ لأهْوَنِ أهْلِ النار عَذابًا: لَوْ أنَّ لَكَ مَا في الأرْضِ مِنْ شَيء كنت تَفْتَدِى بِهِ؟ قَال نَعَمْ. قَال: فَقَدْ سَألتُكَ مَا هُوَ أهْوَنُ مِنْ هَذَا، وأنتَ في صُلبِ (5) آدَمَ أن لا تُشْركَ بى فَأبَيتَ إِلا الشرْكَ. خ، م عن أنس.

Al Jaami Al Kabir Al Suyuti · Hamza with Noon › In the young, not the old · Hadith 5307

الجامع الکبير السيوطي · الهمزة مع النون ‹ في الصغير وليس في الكبير · حديث 7864

إِنَّهُ لمْ يكُنْ نبىٌّ إِلَّا وَقدْ أَنذَرَ بالدَّجَّالِ أُمَّتهُ، وَإِنِّى أُنذركُمُوهُ، إِنَّهُ أَعْوَرُ ذو حَدَقة جاحِظة لا تخُفَى كأَنَّها نُخاعةُ في جنْب جدارٍ، وعينُه اليُسْرَى كأَنَّها كوْكبٌ دُرِّىٌّ، وَمَعَهُ مَثْل الجنَّة، ومثْلُ النَّارِ، وجنَّتُهُ غُبراءُ ذاتُ دُخان، ونارُه روْضةٌ خضْراءُ، وبيْنَ يديْه رجُلَان يُنْذِران أَهْل القُرى، كُلَّما خرجا منْ قرية دَخَلَ أَوائِلُهُم وَيُسَلَّطُ على رَجُل لَا يُسَلَّطُ على غيْره فيذْبَحُهُ، ثُمَّ يَضْربُه بعصًا، ثُمَّ يقولُ: قُمْ فيقومُ، فيقُول لأصحابه كَيْفَ ترونَ؟ فَيشْهدُونَ لَهُ بالشِّرْكِ، وَيَقُولُ المذبوحُ: يأَيُّهَا النَّاسُ، إِنَّ هَذَا المسيحُ الدَّجَّالُ الذى أنْذَرَنَاهُ رسولُ اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-، مَا زَادنى هذا فِيكَ إِلا بَصيِرَةً (4) فيعودُ (فيذْبَحهُ فيضربُه بعَصًا معه، فيقولُ: قُمْ فيقوم، فيقولُ كيفَ ترونَ؛ فيشْهَدُونَ له بالشِّرْكِ، فيقولُ الرَّجلُ: يأَيُّهَا النَّاسَ، إِنَّ هذا المسيحُ الدَّجَّالُ الذى أنْذَرَنَاهُ رسولُ اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-، واللَّه ما زَادَنى هذا فِيكَ إِلَّا بَصِيرَة فيعود فيذبحه فيضربه بعصا معه فيقول: قم، فيقول لأصحابه: كيف ترون؟ فيشهدون له بالشرك فيقول المذبوح: يأَيُّهَا النَّاس إِنَّ هذا المسيحَ الذى أنذرناه رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- واللَّه ما زادنى هذا فيك إلا بصيرة. فيعودَ الرابعةَ ليذبَحه فيضْرِبُ اللَّه على حَلقِه صَفيحةً من نحاسٍ فيريدُ أَنْ يذْبَحه فلا يستطيعُ ذبْحَه".عبد بن حميد، ع، كر عن أَبى سعيد.

Al Jaami Al Kabir Al Suyuti · Hamza with Noon › In the young, not the old · Hadith 7864

مناقب أمير المؤمنين علي بن أبي طالب المغازلي · 1-1- كتاب الطهارة ‹ [193] قوله صلى الله عليه وسلم: ((فاطمة بضعة مني)) · حديث 455

455 - أخبرنا أبو إسحاق بن غسان الدقاق البصري فيما كتب به إلي، حدثنا أبو علي الحسين بن أحمد بن محمد، حدثنا أبو القاسم عبد الله بن أحمد بن عامر الطائي، حدثنا أبي حدثني أبو الحسن علي بن موسى الرضا قال: حدثني أبي موسى بن جعفر قال: حدثني أبي جعفر بن محمد قال: حدثني أبي محمد بن علي قال: حدثني أبي علي بن الحسين قال: حدثني أبي الحسين بن علي قال: حدثني أبي علي بن أبي طالب عليهم السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((يا علي إنا الله عز وجل قد غفر لك ولأهلك ولشيعتك ولمحبي شيعتك، فأبشر فإنك الأنزع البطين، المنزوع من الشرك، البطين من العلم)).

أبي علي بن أبي طالب عليهم السلام ← أبي الحسين بن علي ← أبي علي بن الحسين ← أبي محمد بن علي ← أبي جعفر بن محمد ← أبي موسى بن جعفر ← أبو الحسن علي بن موسى الرضا ← أَبِي ← أبو القاسم عبد الله بن أحمد بن عامر الطائي، ← أبو علي الحسين بن أحمد بن محمد، ← به إلي، ← أبو إسحاق بن غسان الدقاق البصري فيما

Manaqib Ameer Al Momineen Ali Bin Abi Talib Moghazli · The virtues of Fatima, may God bless her and her father › Chapter · Hadith 455

حديث السراج · 11-11- كِتَابُ الاِفْتِتَاحِ ‹ باب · حديث 2664

2664- حدثنا إسحاق بن إبراهيم، أبنا أبو عامر العقدي، ثنا شعبة بذا الإِسْنَادِ مِثْلَهُ، وَقَالَ: ((مَا أَنْتُمْ فِي الشِّرْكِ)) وَقَالَ: ((لا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ إِلا نَفْسٌ مُسْلِمَةٌ)) .

((لا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ إِلا نَفْسٌ مُسْلِمَةٌ)) ← ((مَا أَنْتُمْ فِي الشِّرْكِ)) ← شعبة بذا الإِسْنَادِ مِثْلَهُ، ← إسحاق بن إبراهيم، أبنا أَبُو عَامِرٍ الْعَقَدِيُّ،

Hadith Siraj · The eleventh volume of the hadith of Abu al-Abbas Muhammad bin Ishaq bin Ibrahim bin Mahran al-Sarraj, may God have mercy on him › Door · Hadith 2664

حديث الزهري · کتاب ‹ باب · حديث 195

195 - أَخْبَرَكُمْ أَبُو الْفَضْلِ الزُّهْرِيُّ، نا عُبَيْدُ اللَّهِ، نا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، نا عَفَّانُ، نا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ يُونُسَ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُغَفَّلِ، أَنَّ رَجُلًا، لَقِيَ امْرَأَةً كَانَتْ بَغِيًّا فِي الْجَاهِلِيَّةِ , فَجَعَلَ يُلَاعِبُهَا حَتَّى بَسَطَ يَدَهُ إِلَيْهَا , فَقَالَتْ: مَهْ، قَدْ ذَهَبَ اللَّهُ بِالشِّرْكِ , وَجَاءَ بِالْإِسْلَامِ، فَتَرَكَهَا الرَّجُلُ وَوَلَّى، فَجَعَلَ يَلْتَفِتُ وَيَنْظُرُ إِلَيْهَا، فَأَصَابَ وَجْهَهُ الْحَائِطُ، فَأَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَالدَّمُ يَسِيلُ عَلَى وَجْهِهِ، فَأَخْبَرَهُ بِالْأَمْرِ، فَقَالَ: «أَنْتَ عَبْدٌ أَرَادَ اللَّهُ بِكَ خَيْرًا» , ثُمَّ قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِذَا أَرَادَ اللَّهُ بِعَبْدٍ خَيْرًا عَجَّلَ لَهُ عُقُوبَةَ ذَنْبِهِ، وَإِذَا أَرَادَ بِعَبْدٍ شَرًّا أَمْسَكَ عُقُوبَةَ ذَنْبِهِ حَتَّى يَلْقَاهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ كَأَنَّهُ عَائِرٌ»

عَبْدِ اللهِ بْنِ مُغَفَّلٍ ← الْحَسَنِ، ← يُونُسَ ← حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، ← عَفَّانُ، ← عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللهِ، ← عُبَيْدِ اللَّهِ ← أَخْبَرَكُمْ أَبُو الْفَضْلِ الزُّهْرِي،

Hadith Zohri · the third part › Door · Hadith 195

حجة الوداع لابن حزم · 1-1- كتاب الطهارة ‹ الْبَابُ الرَّابِعُ وَالْعِشْرُونَ: الْأَحَادِيثُ الْوَارِدَةُ فِي أَمْرِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِفَسْخِ الْحَجِّ بِعُمْرَةٍ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ، وَالْأَحَادِيثُ الَّتِي يُظَنُّ أَنَّهَا مُعَارِضَةٌ لَهَا أَوْ نَاسِخَةٌ · حديث 433

433 - بِمَا حَدَّثَنَاهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ فَتْحٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عِيسَى، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ، حَدَّثَنَا مُسْلِمٌ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ حَاتِمٍ، حَدَّثَنَا بَهْزٌ هُوَ ابْنُ أَسَدٍ، حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: كَانُوا يَرَوْنَ الْعُمْرَةَ فِي أَشْهُرِ الْحَجِّ مِنْ أَفْجَرِ الْفُجُورِ فِي الْأَرْضِ، وَيَجْعَلُونَ الْمُحَرَّمَ صَفَرًا، وَيَقُولُونَ: إِذَا بَرَأَ الدَّبَرُ وَعَفَا الْأَثَرُ، وَانْسَلَخَ صَفَرٌ حَلَّتِ الْعُمْرَةُ لِمَنِ اعْتَمَرَ، فَقَدِمَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَصْحَابُهُ صَبِيحَةَ رَابِعَةٍ مُهِلِّينَ بِالْحَجِّ، فَأَمَرَهُمْ أَنْ يَجْعَلُوهَا عُمْرَةً، فَتَعَاظَمَ ذَلِكَ عِنْدَهُمْ، فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَيُّ الْحِلِّ؟ قَالَ: «الْحِلُّ كُلُّهُ» ، قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ رَحِمَهُ اللَّهُ: فَقَالَ قَائِلُهُمْ إِنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِنَّمَا أَمَرَهُمْ بِفَسْخِ الْحَجِّ فِي عُمْرَةٍ لِيُرِيَهُمْ جَوَازَ الْعُمْرَةِ فِي أَشْهُرِ الْحَجِّ، وَلِيُوقِفَهُمْ عَلَى إِبَاحَتِهَا عَمَلًا وَقَوْلًا، بِخِلَافِ مَا كَانُوا يَعْتَقِدُونَ مِنْ تَحْرِيمِهَا فِي أَشْهُرِ الْحَجِّ، قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ رَحِمَهُ اللَّهُ: وَهَذَا الْقَوْلُ بَاطِلٌ مِنْ وُجُوهٍ تِسْعَةٍ: أَوَّلُهَا: أَنَّهُ دَعْوَى مُجَرَّدَةٌ بِلَا دَلِيلٍ، لِأَنَّهُمْ لَا يَجِدُونَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ [ص:377]: إِنِّي إِنَّمَا أَمَرْتُكُمْ بِفَسْخِ الْحَجِّ بِعُمْرَةٍ لِأُرِيَكُمْ إِبَاحَتَهَا فِي أَشْهُرِ الْحَجِّ، وَلَا يَجِدُونَ ذَلِكَ عَنْ صَاحِبٍ أَصْلًا، وَإِنَّمَا قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: كَانُوا يَرَوْنَ الْعُمْرَةَ فِي أَشْهُرِ الْحَجِّ مِنْ أَفْجَرِ الْفُجُورِ، فَأُخْبِرَ عَمَّا كَانُوا عَلَيْهِ، وَلَمْ يَقُلْ: إِنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِنَّمَا أَمَرَهُمْ بِالْفَسْخِ مِنْ أَجْلِ ذَلِكَ، وَإِذَا لَمْ يُوجَدْ هَذَا مَنْقُولًا عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلَا عَنْ صَاحِبٍ مِنَ الصَّحَابَةِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ، فَالْقَائِلُ بِذَلِكَ قَافٍ مَا لَا عِلْمَ لَهُ بِهِ، وَقَائِلٌ بِمَا لَا يَعْلَمُ، وَهَذَا حَرَامٌ، وَلَقَدْ يُتَوَقَّعُ عَلَى قَائِلِ ذَلِكَ الدُّخُولُ فِي الْكَذِبِ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الَّذِي هُوَ أَعْظَمُ الْكَبَائِرِ بَعْدَ الشِّرْكِ؛ لِأَنَّ مَنْ أَخْبَرَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِخَبَرٍ لَمْ يُسْنَدْ إِلَيْهِ، وَإِنَّمَا قَالَهُ تَظَنِّيًا، فَقَدْ قَالَ عَلَيْهِ مَا لَمْ يَقُلْ، وَقَدْ أَخْبَرَ عَلَيْهِ السَّلَامُ أَنَّ مَنْ قَالَ عَلَيْهِ مَا لَمْ يَقُلْ وَلَجَ النَّارَ، وَإِذَا كَانَ هَذَا الظَّنُّ دَعْوَى بِلَا دَلِيلٍ، فَقَدْ سَقَطَ وَحَرُمَ الْقَوْلُ بِهِ. وَالْوَجْهُ الثَّانِي: أَنَّ الْمُخْبِرَ بِمَا شَغَبُوا بِهِ مِنْ أَنَّهُمْ كَانُوا يَرَوْنَ الْعُمْرَةَ فِي الْأَشْهُرِ الْحُرُمِ مِنْ أَفْجَرِ الْفُجُورِ فِي الْأَرْضِ، وَهوَ أَعْلَمُ بِمَا وَصَفَ مِنْ ذَلِكَ عَلَى أُصُولِهِمْ فِي أَكْثَرِ فَتَاوِيهِمْ إِذْ يَتْرُكُونَ رِوَايَةَ الصَّاحِبِ لِرَأْيِهِ، وَيَقُولُونَ: هُوَ أَعْلَمُ بِمَعْنَى مَا رَوَى، وَإِنَّمَا نُورِدُ هَذَا حُجَّةً عَلَيْهِمْ مِنْ أُصُولِهِمُ الْهَامَّةِ لِفُرُوعِهِمْ، وَأَمَّا نَحْنُ فَلَا حُجَّةَ عِنْدَنَا فِي أَحَدٍ بَعْدَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَّا فِي إِجْمَاعٍ مُتَيَقَّنٍ رَاجِعٍ إِلَى التَّوْقِيفِ، فَإِذَا لَمْ يَرَ ابْنُ عَبَّاسٍ هَذَا الْأَمْرَ عِلَّةَ الْفَسْخِ، وَرَأَى الْفَسْخَ وَاجِبًا، فَمِنْ أَيْنَ لَهُمْ أَنْ يَتَزَيَدُوا عَلَيْهِ مَا لَمْ يَقُلْ وَلَا رَوَوْهُ عَنْهُ. وَالْوَجْهُ الثَّالِثُ: أَنَّهُ لَوْ كَانَتِ الْعِلَّةُ فِي أَمْرِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمَا ذَكَرُوا مِنْ أَنْ يُرِيَهُمُ الْعُمْرَةَ جَائِزَةً فِي أَشْهُرِ الْحَجِّ، بِخِلَافِ مَا كَانُوا يَعْتَقِدُونَ، لَكَانَ هَذَا مُحَالًا، لِأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدِ اعْتَمَرَ بِهِمْ قَبْلَ حَجَّةِ الْوَدَاعِ بِثَلَاثَةِ أَعْوَامٍ، كُلُّ عُمْرَةٍ مِنْهَا فِي ذِي الْقَعْدَةِ، وَهُوَ مِنْ أَشْهُرِ الْحَجِّ، فَأَوَّلُهَا عُمْرَةُ الْحُدَيْبِيَةِ، الَّتِي صُدَّ عَنْهَا فِي ذِي الْقَعْدَةِ، ثُمَّ عُمْرَةُ الْقَضَاءِ مِنَ الْعَامِ الثَّانِي فِي ذِي الْقَعْدَةِ، ثُمَّ عُمْرَةُ الْجِعْرَانَةِ بَعْدَ الْفَتْحِ فِي ذِي الْقَعْدَةِ [ص:378]، فَإِذَا لَمْ يَعْرِفُوا بِعَمَلِ ثَلَاثَةِ أَعْوَامٍ أَنَّ الْعُمْرَةَ فِي أَشْهُرِ الْحَجِّ جَائِزَةٌ، فَمُحَالٌ أَنْ يَعْرِفُوا ذَلِكَ بِعَمَلِ الْعَامِ الرَّابِعِ، وَمِنَ الْمُمْتَنَعِ أَنْ يُظَنَّ بِالصَّحَابَةِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ، وَهُمْ أَصَحُّ النَّاسِ أَذْهَانًا وَأَقْوَاهُمْ فَهْمًا، وَأَطْوَعُهُمْ لِلَّهِ تَعَالَى وَلِرَسُولِهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُمْ لَمْ يَفْهَمُوا وَلَا عَلِمُوا جَوَازَ الْعُمْرَةِ فِي أَشْهُرِ الْحَج، وَهُمْ قَدْ عَمِلُوهَا مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثَلَاثَةَ أَعْوَامٍ مُتَّصِلَةٍ، كُلُّهَا فِي أَشْهُرِ الْحَجِّ، ثُمَّ لَا يَعْرِفُونَ بِهَذَا الْعَمَلِ الْمُتَّصِلِ الظَّاهِرِ الْمَقْصُودِ لَهُ مِنَ الْمَدِينَةِ، أَنَّ الَّذِيَ عَمِلُوهُ جَائِزٌ، هَذَا أَمْرٌ لَا يَظُنُّهُ بِالصَّحَابَةِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ إِلَّا أَنْوَكُ تَامُّ السَّخْفِ. وَلَعَلَّ نَاقِصَ الْعَقْلِ يَقُولُ: كَانَتْ تِلْكَ الْعُمْرَةُ فِي ذِي الْقَعْدَةِ، فَأَرَادَ عَلَيْهِ السَّلَامُ أَنْ يُرِيَهُمْ جَوَازَ الْعُمْرَةِ فِي ذِي الْحِجَّةِ، فَيُقَالُ لَهُ وَبِاللَّهِ تَعَالَى التَّوْفِيقُ: تَمَامُ مَا تَقُولُ أَنْ يَعْتَمِرَ بِهِمْ أَيْضًا فِي شَوَّالٍ؛ لِأَنَّهُ أَيْضًا مِنْ أَشْهُرِ الْحَجِّ، وَلِيُرِيَهُمْ جَوَازَ الْعُمْرَةِ فِيهِ، وَهَذَا لَا يَتَعَلَّقُ بِهِ إِلَّا مَنْ يَكَادُ أَنْ يَكُونَ الْقَلَمُ مَرْفُوعًا عَنْهُ، وَهَذَا بَيِّنٌ غَايَةَ الْبَيَانِ فِي إِخْلَالِ ظَنِّ مَنْ ظَنَّ أَنَّ الْفَسْخَ إِنَّمَا كَانَ لِيُرِيَهُمْ جَوَازَ الْعُمْرَةِ فِي أَشْهُرِ الْحَجِّ، وَبِاللَّهِ تَعَالَى التَّوْفِيقُ. وَالْوَجْهُ الرَّابِعُ: أَنَّنَا قَدْ ذَكَرْنَا حَدِيثَ عَائِشَةَ وَابْنَ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا فِيمَا خَلَا مِنْ كِتَابِنَا هَذَا، إِذْ يَقُولَانِ: إِنَّ النَّاسَ أَهَلُّوا بِعُمْرَةٍ وَحَجٍّ، وَتَقُولُ هِيَ: إِنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَبَاحَ لَهُمْ مُفْرَدَةً وَبِالْحَجِّ مُفْرَدًا، وَبِالْعُمْرَةِ وَالْحَجِّ مَعًا، وَإِنَّهُمْ أَهَلُّوا مَعَهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ بِكُلِّ ذَلِكَ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ، فَقَدْ كَانَ كَمَا تَرَى فِي تِلْكَ الْحَجَّةِ خَلْقٌ أَهَلُّوا بِالْعُمْرَةِ وَعَائِشَةُ مِنْ جُمْلَتِهِمْ، وَخَلْقٌ أَهَلُّوا بِالْعُمْرَةِ وَالْحَجِّ مَعًا، فَقَدْ صَحَّ بِهَذَا أَنَّهُمْ قَدْ عَلِمُوا أَنَّ الْعُمْرَةَ فِي أَشْهُرِ الْحَجِّ جَائِزَةٌ، وَعَمِلُوا بِهَا، فَبَطَلَ بِذَلِكَ قَوْلُ مَنْ قَالَ: إِنَّهُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِنَّمَا أَمَرَهُمْ [ص:379] بِفَسْخِ الْحَجِّ لِيُعَلِّمَهُمْ أَنَّ الْعُمْرَةَ فِي أَشْهُرِ الْحَجِّ جَائِزَةٌ؛ لِأَنَّهُمْ قَدْ كَانُوا عَمِلُوا ذَلِكَ، فَكَيْفَ يُعَلِّمُهُمْ مَا قَدْ عَمِلُوهُ بَعْدَ مَا عَلِمُوا بِهِ؟ . وَالْوَجْهُ الْخَامِسُ: أَنَّهُ لَوْ كَانَ ذَلِكَ الْأَمْرُ بِفَسْخِ الْحَجِّ لِيُعَلِّمَهُمْ أَنَّ الْعُمْرَةَ فِي أَشْهُرِ الْحَجِّ جَائِزَةٌ، بِخِلَافِ مَا كَانُوا يَعْتَقِدُونَ، لَمَّا خَصَّ عَلَيْهِ السَّلَامُ بِالْأَمْرِ بِالْفَسْخِ مَنْ لَا هَدْيَ مَعَهُ، وَلَعَمَّ بِذَلِكَ مَنْ مَعَهُ هَدْيٌ، وَمَنْ لَا هَدْيَ مَعَهُ لِيَعُمَّهُمْ بِالتَّعْلِيمِ، وَفِي هَذَا بُطْلَانُ مَا ظَنُّوهُ مِنْ ذَلِكَ جُمْلَةً، وَارْتِفَاعُ الرِّيَبِ، وَبَيَانٌ أَنَّ الْفَسْخَ حُكْمُ مَنْ لَا هَدْيَ مَعَهُ، وَلَيْسَ حُكْمُ مَنْ مَعَهُ هَدْيٌ؛ كَمَا أَمَرَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَلَا مَزِيدَ وَلَا عِلَّةَ لِذَلِكَ، كَمَا لَا عِلَّةَ لِكَوْنِ الصَّلَوَاتِ خَمْسًا، وَلَا لِاخْتِصَاصِ رَمَضَانَ بِالصَّوْمِ دُونَ شَوَّالٍ، وَبِاللَّهِ تَعَالَى التَّوْفِيقُ. وَالْوَجْهُ السَّادِسُ: أَنْ يُقَالَ لَهُمْ، وَبِاللَّهِ تَعَالَى التَّوْفِيقُ،: كَانَ أَمْرُهُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالْفَسْخِ حَقًّا يَجِبُ الِائْتِمَارُ بِهِ، وَشَرِيعَةً مِنْ عِنْدِ اللَّهِ تَعَالَى، أَوْ كَانَ غَيْرَ حَقٍّ. فَإِنْ قَالُوا: كَانَ غَيْرَ حَقٍّ كَفَرُوا، وَقَالُوا: إِنَّهُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَمَّ النَّاسَ بِغَيْرِ الْحَقِّ، وَإِنْ قَالُوا: بَلْ كَانَ حَقًّا، وَشَرِيعَةً مِنْ عِنْدِ اللَّهِ تَعَالَى، قِيلَ لَهُمْ: صَدَقْتُمْ، فَالْحَقُّ بَاقٍ، مَا لَمْ يَأْتِ نَصٌّ صَحِيحٌ، أَوْ إِجْمَاعٌ بِنَسْخِهِ وَلَا نُبَالِي لِعِلَّةٍ كَانَ عَلَى دَعْوَاهُمْ، أَمْ لِغَيْرِ عِلَّةٍ، وَقَدْ قَالَ عَلَيْهِ السَّلَامُ: «لَوْلَا أَنْ أَشُقَّ عَلَى أُمَّتِي لَأَمَرْتُهُمْ بِالسِّوَاكِ عِنْدَ كُلِّ صَلَاةٍ» أَوْ كَمَا قَالَ عَلَيْهِ السَّلَامُ، وَقَدْ عَلِمَ كُلُّ مُسْلِمٍ أَنَّ السِّوَاكَ لَوْ كَانَ وَاجِبًا لِكُلِّ صَلَاةٍ لَأَمَرَهُمْ بِهِ، شَقَّ أَوْ لَمْ يَشُقَّ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ وَاجِبًا لِكُلِّ صَلَاةٍ لَمْ يَأْمُرْهُمْ بِهِ [ص:380]، فَالْفَسْخُ إِذْ أَمَرَهُمْ بِهِ وَاجِبٌ عَلَيْهِمْ أَبَدًا بِلَا شَكٍّ، وَلَوْ كَانَ غَيْرَ وَاجِبٍ عَلَيْهِمْ لَمَا أَمَرَهُمْ بِهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ أَمْرَ إِلْزَامٍ وَحَتْمٍ، كَمَا لَمْ يَأْمُرْهُمْ بِالسِّوَاكِ وَهُوَ أَحَبُّ التَّطَوُّعِ إِلَيْهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَقَدْ أَخْبَرَ عَلَيْهِ السَّلَامُ أَنَّهُ لَا يَأْمُرُ إِلَّا بِوَاجِبٍ، لَا سِيَّمَا بِمَا شَقَّ عَلَيْهِمْ، كَمَا يَشُقُّ عَلَيْهِمُ الْفَسْخَ، وَلَا يَسَعُ مُسْلِمًا أَنْ يَظُنَّ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَأْمُرُ بِمَا لَيْسَ مِنَ الشَّرِيعَةِ، أَوْ بِمَا لَا يَلْزَمُ النَّاسَ، نَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْ ذَلِكَ، وَبِهِ تَعَالَى نَعْتَصِمُ. وَالْوَجْهُ السَّابِعُ: أَنَّهُ حَتَّى لَوْ صَحَّ مَا قَالُوا، وَوُجِدَ نَصٌّ صَحِيحٌ أَنَّهُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِنَّمَا أَمَرَهُمْ بِفَسْخِ الْحَجِّ تَعْلِيمًا لَهُمْ بِجَوَازِ الْعُمْرَةِ فِي أَشْهُرِ الْحَجِّ، وَقَطْعًا لِمَا كَانُوا يَظُنُّونَهُ مِنْ تَحْرِيمِ ذَلِكَ، لَكَانَ ذَلِكَ بَاقِيًا إِلَى الْيَوْمِ وَأَبَدًا، وَقَدْ أَمَرَ عَلَيْهِ السَّلَامُ بِالرَّمَلِ؛ لِيُرِيَ الْمُشْرِكِينَ قُوَّةَ أَصْحَابِهِ، وَكَانَ ذَلِكَ بَاقِيًا وَإِنِ ارْتَفَعَ السَّبَبُ، وَهَكَذَا لِكُلِّ مَا أَمَرَ بِهِ، فَكَانَ فَسْخُ الْحَجِّ بَاقِيًا أَيْضًا كَذَلِكَ، فَكَيْفَ وَلَا يُوجَدُ مَا ظَنُّوهُ، وَلَا يَصِحُّ أَبَدًا، وَإِنَّمَا الْحَقُّ مَا ذَكَرَهُ جَابِرٌ: إِنَّهُمْ كَانُوا يَنْتَظِرُونَ أَمْرَهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ، وَعَلَيْهِ يَنْزِلُ الْقُرْآنُ، وَهُوَ يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ، فَالْأَمْرُ بِفَسْخِ الْحَجِّ وَحْيٌ أَوْحَاهُ اللَّهُ تَعَالَى إِلَيْهِ، لَازِمٌ أَبَدًا كَمَا أَخْبَرَ عَلَيْهِ السَّلَامُ أَنَّ ذَلِكَ لِأَبَدِ الْأَبَدِ. وَالْوَجْهُ الثَّامِنُ: أَنَّنَا نَقُولُ لَهُمْ: إِذَا كَانَ الصَّحَابَةُ عَلَى قَوْلٍ لَمْ يَكْتَفُوا بِإِخْبَارِهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ إِيَّاهُمْ أَنَّ الْعُمْرَةَ فِي أَشْهُرِ الْحَجِّ جَائِزَةٌ، وَلَا بِعَمَلِ ثَلَاثَةِ أَعْوَامٍ مُتَّصِلَةٍ يَعْمَلُونَهَا مَعَهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ فِي أَشْهُرِ الْحَجِّ، حَتَّى يَأْمُرَهُمْ بِفَسْخِ حَجِّهِمْ فِي عُمْرَةٍ، فَنَحْنُ أَحْرَى بِذَلِكَ مِنْهُمْ، فَالْعَمَلُ بِذَلِكَ بَاقٍ عَلَيْنَا أَبَدًا، لَا أَنْ يَقُولَ أَحْمَقُ: إِنَّنَا نَحْنُ اكْتَفَيْنَا مِنْ ذَلِكَ بِأَقَلَّ مِمَّا اكْتَفَى بِهِ الصَّحَابَةُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ، فَأَيْنَ تَقْلِيدُهُمْ لِلصَّحَابَةِ، وَقَوْلُهُمْ بِأَنَّ عُقُولَهُمْ لَا تُبِيحُ التَّمَيُّزَ، وَأَنَّ اتِّهَامَهَا لِأَقْوَالِ الصَّحَابَةِ وَاجِبٌ [ص:381]. وَالْوَجْهُ التَّاسِعُ: لَا يَحِقُّ لِمَنْ يَتَمَسَّكُ مِنَ الْإِسْلَامِ بِشُعْبَةٍ أَنْ يَظُنَّ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الَّذِي لَا يَأْمُرُ إِلَّا بِالْحَقِّ أَمَرَ أَصْحَابَهُ بِالْفَسْخِ الَّذِي لَا يَحِلُّ لِيُعْلِمَهُمْ بِذَلِكَ جَوَازَ الْعُمْرَةِ فِي أَشْهُرِ الْحَجِّ، وَهَذَا ظَنٌّ لَيْسَ فِي الْوَسْوَاسِ أَشَدُّ مِنْهُ، وَلَا يَحِلُّ لِمُسْلِمٍ أَنْ يُبِيحَ الْحَرَامَ لِيُعْلِمَ الْجُهَّالَ مَا يَجُوزُ لَهُمْ. فَإِنْ قَالُوا: لَيْسَ الْفَسْخُ حَرَامًا تَرَكُوا قَوْلَهُمْ، وَرَجَعُوا إِلَى قَوْلِنَا فِي إِيجَابِهِ، أَوْ إِلَى قَوْلِ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ فِي إِبَاحَتِهِ، وَلَا بُدَّ لَهُمْ مِنْ أَحَدِ الْوَجْهَيْنِ، وَهَذَا كُلُّهُ يُبَيِّنُ بُطْلَانَ هَذَا الشَّغَبِ الْفَاسِدِ السَّاقِطِ الَّذِي مَوَّهَ بِهِ مَنْ مَوَّهَ، وَبِاللَّهِ تَعَالَى التَّوْفِيقُ. وَقَدْ شَغَبَ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الطَّحَاوِيُّ فِي هَذَا الْفَصْلِ بِشَيْءٍ وَجَبَ أَيْضًا عَلَيْنَا إِيرَادُهُ وَنَقْضُهُ بِحَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى وَقُوَّتِهِ، وَهُوَ: أَنْ جَعَلَ الْأَحَادِيثَ فِي ذَلِكَ مُتَعَارِضَةً، فَجَعَلَ حَدِيثَ عَائِشَةَ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ فِي أَوَّلِ هَذَا الْبَابِ مِنْ طَرِيقِ الْعَقَدِيِّ، عَنِ ابْنِ الْمَاجِشُونِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، وَفِيهِ: خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَا نَذْكُرُ إِلَّا الْحَجَّ، يُعَارِضُهُ حَدِيثُهَا الَّذِي ذَكَرْنَاهُ فِي مَا خَلَا مِنْ هَذَا الْكِتَابِ فِي بَابِ: أَمْرِهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَنْ سَاقَ الْهَدْيَ بِأَنْ يُهِلَّ بِالْحَجِّ مَعَ الْعُمْرَةِ، ذَكَرْنَاهُ مِنْ طَرِيقِ مَالِكٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ. فَقَالَ الطَّحَاوِيُّ: فَدَلَّ هَذَا الْحَدِيثُ عَلَى أَنَّهُ إِنَّمَا أَمَرَهُمْ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالْإِحْلَالِ مِنْ عُمْرَةٍ لَا مِنْ حَجٍّ. قَالَ الْإِمَامُ أَبُو مُحَمَّدٍ رَحِمَهُ اللَّهُ: وَهَذَا هَذْرٌ بِهِ مَا شِئْتَ مِنْهُ، وَمَا كَانَ يَخْفَى [ص:382] مِثْلُ هَذَا الْكَلَامِ الْفَاسِدِ عَلَى مِثْلِ الطَّحَاوِيِّ لَوْلَا الْهَوَى وَفَرْطُ التَّقْلِيدِ الَّذِي يُعْمِي وَيُصِمُّ؛ لِأَنَّ أَمْرَهُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَهُمْ فِي حَدِيثِ عَائِشَةَ الْمَذْكُورِ: بِأَنْ يُهِلَّ مَنْ مَعَهُ هَدْيٌ بِالْحَجِّ مَعَ الْعُمْرَةِ، هُوَ أَمْرٌ لَهُمْ بِالْقِرَانِ بَيْنَهُمَا، وَلَمْ يَأْمُرْ قَطُّ عَلَيْهِ السَّلَامُ هَؤُلَاءِ بِالْإِحْلَالِ، وَهَكَذَا نَصُّ الْحَدِيثِ فِي رِوَايَتِنَا. وَفِي رِوَايَةِ الطَّحَاوِيِّ أَنَّهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ قَالَ: «ثُمَّ لَا يَحِلُّ حَتَّى يَحِلَّ مِنْهُمَا جَمِيعًا» ، فَهُوَ يُقِرُّ بِلِسَانِهِ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَأْمُرُهُمْ أَنْ لَا يَحِلُّوا حَتَّى يَحِلُّوا مِنَ الْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ جَمِيعًا، ثُمَّ يَقُولُ هُوَ: إِنَّمَا أَحَلُّوا مِنْ عُمْرَةٍ فَقَطْ، وَيَرَى فِي سَائِرِ الْأَحَادِيثِ أَنَّ الْمَأْمُورِينَ بِالْإِحْلَالِ إِنَّمَا كَانُوا الَّذِينَ لَا هَدْيَ مَعَهُمْ، وَهُمْ غَيْرُ هَؤُلَاءِ الَّذِينَ مَعَهُمُ الْهَدْيُ الَّذِينَ أُمِرُوا أَنْ لَا يَحِلُّوا، ثُمَّ يَخْلِطُ هَذَا التَّخْلِيطَ، وَيَأْتِي بِهَذَا الْأَمْرِ الْفَاحِشِ. ثُمَّ حَتَّى لَوْ وَجَدَ مُتَعَلِّقًا أَنَّ هَؤُلَاءِ الْمَذْكُورِينَ فِي حَدِيثِ عَائِشَةَ الْمَأْمُورِينَ بِجَمْعِ الْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ كَانُوا هُمُ الَّذِينَ أُمِرُوا بِالْإِحْلَالِ، وَهُوَ لَا يَحِلُّ ذَلِكَ أَبَدًا لَكَانَ ذَلِكَ عَلَيْهِ لَا لَهُ؛ لِأَنَّ نَصَّ كَلَامِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِيهِ: «ثُمَّ لَا يَحِلُّ حَتَّى يَحِلَّ مِنْهُمَا جَمِيعًا» ، فَالنَّصُّ يُوجِبُ أَنَّهُمْ كَانُوا يَكُونُونَ مُحِلِّينَ مِنَ الْحَجِّ وَمِنَ الْعُمْرَةِ مَعًا، فَخِلَافُ الْخَطَلِ الَّذِي أَتَى بِهِ الطَّحَاوِيُّ مِنْ أَنَّهُمْ إِنَّمَا أَحَلُّوا مِنْ عُمْرَةٍ لَا مِنْ حَجَّةٍ [ص:383]. وَإِنَّ الْعَجَبَ لَيَكْثُرُ مِمَّنْ يَسْتَجِيزُ الِاحْتِجَاجَ بِمِثْلِ هَذِهِ الْمَصَايِبِ، وَهَذَا الْعَمَى الظَّاهِرُ الَّذِي إِنْ سُلِّمَ بِأَنْ يَكُونَ جَهْلًا مُظْلِمًا، لَمْ يَسْلَمْ مِنْ أَنْ يَكُونَ كَذِبًا فَاحِشًا، وَغُرُورًا ظَاهِرًا، وَتَدْلِيسًا فِي دِينِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ بَيْنَنَا، وَنَعُوذُ بِاللَّهِ مِنَ الْخُذْلَانِ، فَكَيْفَ وَالْحَدِيثَانِ الْمَذْكُورَانِ لَا تَعَارُضَ بَيْنَهُمَا أَصْلًا؟ لِأَنَّ قَوْلَهَا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا فِي رِوَايَةِ الْأَسْوَدِ وَالْقَاسِمِ عَنْهَا: خَرَجْنَا لَا نَذْكُرُ إِلَّا الْحَجَّ إِخْبَارٌ عَنْ بَدْءِ الْحَالِ وَعَنْ نِيَّتِهِمْ حِينَ خُرُوجِهِمْ مِنَ الْمَدِينَةِ، وَمِنْ ذِي الْحُلَيْفَةِ عَلَى نَصِّ قَوْلِهَا فِيهِ مِنْ لَفْظِهَا: خَرَجْنَا. وَفِي حَدِيثِ عُرْوَةَ أَنَّهُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَمَرَ مَنْ كَانَ مَعَهُ هَدْيٌ بِأَنْ يُهِلَّ بِالْحَجِّ مَعَ الْعُمْرَةِ، كَانَ بَعْدَ ذَلِكَ يَبْقَى لَفْظُهَا فِي الْحَدِيثِ تَبِعَةً مِنْ أَنَّ ذَلِكَ كَانَ بَعْدَ إِهْلَالِ مَنْ أَهَلَّ بِالْعُمْرَةِ. أَفَلَا يَتَّقِي اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ حِينَ يَجْعَلُ هَذَا تَعَارُضًا؟ وَلَكِنَّهُمْ يَأْبَوْنَ إِلَّا تَسْوِيدَ الْقَرَاطِيسِ، وَتَسْخِيمَ وُجُوهِ مَنْ يُغْتَرُّ بِهِمْ وَيُقَلِّدُهُمْ دِينَهُ، وَتَكْفِينَا الْمَئُونَةُ فِي بَيَانِ هَذَا الْهَذَيَانِ الَّذِي يَأْتُونَ بِهِ، وَلَكِنْ فِي الْأَجْرِ عَلَى ذَلِكَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى أَجَلُّ عِوَضٍ. نَسْأَلُ اللَّهَ تَعَالَى أَنْ يَجْعَلَ نِيَّاتِنَا وَعَمَلَنَا وَقَوْلَنَا خَالِصًا آمِينَ آمِينَ. ثُمَّ جَعَلَ الطَّحَاوِيُّ حَدِيثَ جَابِرٍ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ فِي هَذَا الْبَابِ مِنْ طُرُقٍ، وَفِيهِ مِنْ وَصْفِ حَالِهِمْ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ: لَسْنَا نَنْوِي إِلَّا الْحَجَّ، لَسْنَا نَعْرِفُ الْعُمْرَةَ، لَمْ يَأْتِ عَنْ جَابِرٍ مَا يُعَارِضُهُ، وَذَكَرَ أَنَّ بَعْضَ الْقَائِلِينَ ادَّعَى أَنَّ هَا هُنَا حَدِيثًا يُعَارَضُ هَذَا وَهُوَ الْحَدِيثُ الَّذِي حَدَّثَنَاهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَبِيعٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُثْمَانَ [ص:384]، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ خَالِدٍ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، حَدَّثَنَا الْحَجَّاجُ بْنُ الْمِنْهَالِ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ عَاصِمٍ الْأَحْوَلِ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْأَنْصَارِيِّ قَالَ: تَمَتَّعْنَا مُتْعَتَيْنِ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَلَمَّا كَانَ عُمَرُ نَهَانَا عَنْهَا فَانْتَهَيْنَا. قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ رَحِمَهُ اللَّهُ: لَا أَدْرِي مَاذَا تَوَهَّمَ الْقَائِلُ فِي هَذَا الْحَدِيثِ؟ وَلَكِنْ مَنْ لَمْ يَتَّقِ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ قَالَ مَا قَالَ، وَمَا هَذَا الْحَدِيثُ مِنْ جَابِرٍ إِلَّا مُوَافِقٌ كَسَائِرِ الْأَحَادِيثِ عَنْهُ؛ لِأَنَّهُمْ أَهَلُّوا بِالْحَجِّ، فَأَمَرَهُمْ عَلَيْهِ السَّلَامُ بِفَسْخِهِ، وَأَنْ يَحِلُّوا مِنْهُ، وَأَنْ يَجْعَلُوهُ عُمْرَةً، ثُمَّ يُهِلُّوا بِالْحَجِّ يَوْمَ التَّرْوِيَةِ فَفَعَلُوا، فَصَارُوا مُتَمَتِّعِينَ. فَأَيُّ اخْتِلَافٍ هَا هُنَا؟ وَهَلْ فِي الِاتِّفَاقِ شَيْءٌ أَكْثَرُ مِنْ هَذَا؟ وَهَذَا الَّذِي قُلْنَاهُ مَنْصُوصٌ كُلُّهُ فِي حَدِيثِ جَابِرٍ مِنْ جَمِيعِ طُرُقِهِ، وَبِاللَّهِ تَعَالَى التَّوْفِيقُ. قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ رَحِمَهُ اللَّهُ: وَجَعَلَ الطَّحَاوِيُّ أَيْضًا حَدِيثَ ابْنِ عُمَرَ الَّذِي أَوْرَدْنَاهُ فِي صَدْرِ هَذَا الْبَابِ مِنْ طَرِيقِ بَكْرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْمُزَنِيِّ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، وَفِيهِ: أَنَّ النَّاسَ أَهَلُّوا بِالْحَجِّ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَمَرَ عَلَيْهِ السَّلَامُ مَنْ لَا هَدْيَ مَعَهُ مِنْهُمْ بِالْإِحْلَالِ، يُعَارِضُهُ حَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ الَّذِي أَوْرَدْنَاهُ أَيْضًا: مِنْ طَرِيقِ سَالِمٍ، عَنْ أَبِيهِ فِي صَدْرِ هَذَا الْكِتَابِ مُتَّصِلًا بِالْحَدِيثِ الْمَذْكُورِ مِنْ طَرِيقِ بَكْرٍ الْمُزَنِيِّ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، وَفِيهِ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَدَأَ فَأَهَلَّ بِالْعُمْرَةِ، ثُمَّ أَهَلَّ بِالْحَجِّ، وَأَنَّهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ، وَتَمَتَّعَ النَّاسُ مَعَهُ [ص:385] بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ، فَأَمَرَ عَلَيْهِ السَّلَامُ مَنْ لَا هَدْيَ مَعَهُ مِنْهُمْ بِالْإِحْلَالِ. قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ رَحِمَهُ اللَّهُ: هَذَانِ الْحَدِيثَانِ مُتَّفِقَانِ، لَا تَعَارُضَ بَيْنَهُمَا؛ لِأَنَّ النَّاسَ لَوْ أَحَلُّوا مِنْ عُمْرَةٍ لَا حَجَّ مَعَهَا لَمَّا خَصَّ بِذَلِكَ مَنْ لَا هَدْيَ مَعَهُ دُونَ مَنْ مَعَهُ الْهَدْيُ، وَنَصُّ الْحَدِيثَيْنِ الْمَذْكُورَيْنِ مُتَّفِقٌ عَلَى أَنَّهُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِنَّمَا خَصَّ بِالْإِحْلَالِ مَنْ لَا هَدْيَ مَعَهُ، وَأَمَرَ مَنْ مَعَهُ الْهَدْيُ بِأَنْ لَا يَحِلَّ، وَلَيْسَ هَذَا حُكْمَ الْمُعْتَمِرِ الْمُفْرِدِ لِلْعُمْرَةِ الْمَزِيدِ لِلْحَجِّ مِنْ عَامِهِ؛ لِأَنَّ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَهُ عَنْهَا قَدْ رَوَتْ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَمَرَ مَنْ مَعَهُ الْهَدْيُ بِأَنْ يَجْعَلَ مِنْ عُمْرَتِهِ حَجًّا، وَأَنْ يُهِلَّ بِالْحَجِّ مَعَ الْعُمْرَةِ، رَوَاهُ عُرْوَةُ عَنْهَا، وَقَالَ عَلَيْهِ السَّلَامُ لِمَنْ لَا هَدْيَ مَعَهُ قَبْلَ أَنْ يَصِلَ إِلَى مَكَّةَ: «مَنْ أَحَبَّ مِنْكُمْ أَنْ يَجْعَلَهَا عُمْرَةً فَلْيَفْعَلْ، وَأَمَّا مَنْ مَعَهُ الْهَدْيُ فَلَا» . هَذَا نَصُّ قَوْلِهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ عَنْ عَائِشَةَ. فَكَيْفَ يَسُوغُ لِذِي عِلْمٍ وَدِينٍ أَنْ يَقُولَ: إِنَّهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ إِنَّمَا أَمَرَ مَنْ مَعَهُ الْهَدْيُ أَنْ لَا يَحِلَّ أَيْضًا مِنْ عُمْرَةٍ مُفْرَدَةٍ فَقَطْ، وَهَلْ فِي الْهَذَيَانِ أَعْظَمُ مِنْ هَذَا؟ وَيَخْرُجُ هَذَا الْقَوْلُ الْفَاسِدُ أَنَّ مَنْ كَانَ مَعَهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ كَانُوا مُهِلِّينَ بِعُمْرَةٍ فَقَطْ كُلُّهُمْ أَجْمَعُونَ؛ لِأَنَّهُمْ لَيْسَ فِيهِمْ إِلَّا مَنْ أُمِرَ بِالْإِحْلَالِ، وَنُهِيَ عَنْهُ، وَلَا مَزِيدَ " وَهَذَا قَوْلٌ بَاطِلٌ بِلَا خِلَافٍ مِنْ أَحَدٍ مِنَ النَّاسِ، وَحَدِيثُ سَالِمٍ، عَنْ أَبِيهِ الْمَذْكُورُ زَائِدٌ عَلَى حَدِيثِ بَكْرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بَيَانًا فِي صِفَةِ إِهْلَالِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَأَمَّا فِي فَسْخِ الْحَجِّ فَلَا اخْتِلَافَ بَيْنَ الْحَدِيثَيْنِ الْمَذْكُورَيْنِ فِي شَيْءٍ مِنْهُ، وَلَا بَيْنَ أَحَادِيثِ ابْنِ عُمَرَ كُلِّهَا فِي ذَلِكَ اخْتِلَافٌ أَصْلًا، وَإِنَّمَا جَاءَ الِاخْتِلَافُ عَنْهُ فِي صِفَةِ إِهْلَالِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، مَرَّةً قَالَ: أَهَلَّ بِحَجٍّ مُفْرَدٍ، وَمَرَّةً قَالَ: تَمَتَّعَ، ثُمَّ وَصَفَ صِفَةَ الْقِرَانِ بَيْنَ الْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ، وَلَيْسَ هَذَا مِنَ الْفَسْخِ فِي شَيْءٍ؛ لِأَنَّ أَحَادِيثَهُ كُلَّهَا مُتَّفِقَةٌ عَلَى أَنَّ النَّاسَ فَسَخُوا حَجَّهُمْ أَوْ قِرَانَهُمْ بِعُمْرَةٍ، لَعَلَّ بِهَا مِنْهُمْ مَنْ لَا هَدْيَ [ص:386] مَعَهُ، وَتَمَادَى عَلَى إِحْرَامِهِ مِنْهُمْ مَنْ مَعَهُ الْهَدْيُ، وَبِاللَّهِ تَعَالَى التَّوْفِيقُ. وَأَيَّدَ الطَّحَاوِيُّ قَوْلَهُ الْفَاسِدَ فِي تَعَارُضِ حَدِيثَيِ ابْنِ عُمَرَ الْمَذْكُورَيْنِ بِقَوْلِ حَفْصَةَ

ابْنِ عَبَّاسٍ، ← أَبِيهِ ← عَبْدِ اللَّهِ بْنِ طَاوُسٍ، ← وُهَيْبٌ، ← بَهْزٌ هُوَ ابْنُ أَسَدٍ، ← مُحَمَّدُ بْنُ حَاتِمٍ ← مُّسْلِمٍ ← أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ ← أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ ← عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عِيسَى، ← أَحْمَدُ بْنُ فَتْحٍ، ← عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ، ← بِمَا

Hijatul Wadah Ibn Hazam · Book › Chapter · Hadith 433

Sahih

المجالسة وجواهر العلم · الجزء الثامن عشر ‹ باب · حديث 2452

2452 - حَدَّثَنَا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى، نا عِيسَى بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ ضَمْرَةَ، عَنِ الثَّوْرِيِّ فِي قوله تبارك تعالى: (وَإِنِّي لَغَفَّارٌ لِمَنْ تَابَ وَءامَنَ وَعَمِلَ صَالِحاً ثُمَّ اهْتَدَى (82)) [طه: 83] ؛ قَالَ: تَابَ مِنَ الذَّنْبِ، وَآمَنَ مِنَ الشِّرْكِ، وَعَمِلَ صَالِحًا صَامَ وَصَلَّى، [ص:132] ثُمَّ اهْتَدَى؛ عَلِمَ أَنَّ لِهَذَا ثَوَابًا.

ضَمْرَةُ ← عِيسَى بْنُ سُلَيْمَانَ، ← عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى

Al Mujalis w Jawahir Al Ailm · Part eighteen › Door · Hadith 2452

الكنى والأسماء للدولابي · مَنِ ابْتِدَاءُ كُنْيَتِهِ (ط) ‹ شَطْبٌ الْمَمْدُودُ أَبُو الطَّوِيلِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ · حديث 420

420 - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ هَارُونَ أَبُو نَشِيطٍ الْبَغْدَادِيُّ قَالَ:، ثَنَا عَبْدُ الْقُدُّوسِ بْنُ الْحَجَّاجِ الْحِمْصِيُّ قَالَ:، ثَنَا صَفْوَانُ بْنُ عَمْرٍو قَالَ:، ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ، عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي الطَّوِيلِ شَطْبٍ الْمَمْدُودِ أَنَّهُ قَالَ: أَتَيْتُ أَنَا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقُلْتُ: أَرَأَيْتَ رَجُلًا عَمِلَ الذُّنُوبَ كُلَّهَا وَلَمْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ شَيْئًا وَمَعَ ذَلِكَ لَمْ يَتْرُكْ حَاجَةً وَلَا دَاجَةً إِلَّا اقْتَطَعَهَا بِيَمِينِهِ فَهَلْ لِذَلِكَ مِنْ تَوْبَةٍ قَالَ: «هَلْ أَسْلَمْتَ» ؟ قُلْتُ: أَمَّا أَنَا فَأَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ وَأَنَّكَ رَسُولُ اللَّهِ. فَقَالَ: «نَعَمْ لِيَفْعَلِ الْخَيْرَاتِ وَيَتْرُكِ الشِّرْكَ، يَجْعَلُهُنَّ خَيْرَاتٍ كُلَّهُنَّ» . قَالَ: وَعُذْرَاتِي وَمُجْرَاتِي؟ قَالَ: «نَعَمْ فَإِنَّ اللَّهَ أَكْبَرُ» وَمَضَى فَمَا زَالَ يُكَبِّرُ حَتَّى تَوَارَى قَالَ أَبُو الْمُغِيرَةِ: فَسَمِعْتُ مُبَشِّرَ بْنَ عُبَيْدٍ وَكَانَ عَارَفًا بِالنِّحْوِ وَالْعَرَبِيَّةِ قَالَ: الْحَاجَةُ الَّتِي تَقْطَعُ عَلَى الْحَاجِّ إِذَا تَوَجَّهُوَا لِلْحَجِّ , وَالدَّاجَةُ الَّذِي يَقْطَعُ عَلَيْهِمْ إِذَا رَجَعُوا مِنَ الْحَجِّ

أَبِي الطَّوِيلِ شَطْبٍ الْمَمْدُودِ ← أَبِيهِ ← عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ ← صَفْوَانُ بْنُ عَمْرٍو، ← عَبْدُ الْقُدُّوسِ بْنُ الْحَجَّاجِ الْحِمْصِيُّ ← مُحَمَّدُ بْنُ هَارُونَ أَبُو نَشِيطٍ الْبَغْدَادِيُّ

Al Kuna w Al Asma Lil Dulabi · From the beginning of his nickname (i) › Chapter · Hadith 420

الكنى والأسماء للدولابي · الْمَفَارِيدُ ‹ بَابِ الْأَلْفِ · حديث 642

642 - حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ قَالَ:، ثَنَا عِيسَى بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ:، ثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ زِيَادٍ قَالَ:، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ عُبَيْدٍ الطَّائِيُّ قَالَ:، ثَنَا عُبَيْدٌ أَبُو الْأَشْعَرِ الْعَبْدِيُّ، عَنْ أَبِيهِ عَنْ زَيْدِ بْنِ صُوحَانَ قَالَ: قُلْتُ لِسَلْمَانَ الْفَارِسِيِّ: يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ مَنْ يَنْجُو مِنْ هَذِهِ الْآيَةِ {الَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمَانَهُمْ بِظُلْمٍ} [الأنعام: 82] الْآيَةَ، قَالَ: " يَا زَيْدُ أَلَمْ تَسْمَعِ اللَّهَ يَقُولُ: {إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ} [لقمان: 13] إِنَّمَا عَنَى بِهِ الشِّرْكَ. قَالَ زَيْدٌ: مَا يَسُرُّنِي أَنْ لِي بِمَا سَمِعْتُ مِنْكَ أَهْلِي وَمَالِي "

زَيْدِ بْنِ صُوحَانَ ← أَبِيهِ ← عُبَيْدٌ أَبُو الْأَشْعَرِ الْعَبْدِيُّ، ← سَعِيدُ بْنُ عُبَيْدٍ الطَّائِيُّ ← عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ زِيَادٍ، ← عِيسَى بْنُ إِبْرَاهِيمَ، ← مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ

Al Kuna w Al Asma Lil Dulabi · Benefits › Chapter · Hadith 642

الكنى والأسماء للدولابي · ذِكْرُ مَنْ كُنْيَتُهُ أَبُو بَكْرٍ مِنَ التَّابِعِينَ وَمَنْ بَعْدَهُمْ ‹ باب · حديث 652

652 - قَالَ أَبُو يَعْلَى، وَثَنَا عَوْنُ بْنُ الْحَكَمِ بْنِ سِنَانٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، قَالَ: كَتَبَ أَيُّوبُ السِّخْتِيَانِيُّ، فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ: يَا أَبَا بَكْرٍ الْمُنَى، قَالَ: مِنْ آلِ عَمَّارٍ، وَمَا أَقَرُّوا أَنَّهُمْ مَوَالِي عَنَزَةَ " قَالَ أَبُو بِشْرٍ: وَرُوِيَ عَنْ حَمَّادِ بْنِ زَيْدٍ قَالَ: رَأَيْتُ أَيُّوبَ وَضَعَ يَدَهُ عَلَى رَأْسِهِ، وَقَالَ: «الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي عَافَانِي مِنَ الشِّرْكِ» ، لَيْسَ بَيْنِي وَبَيْنَهُ إِلَّا أَبُو تَمِيمَةَ، وَقَالَ الْحُمَيْدِيُّ: اسْمُ أَبِي تَمِيمَةَ سِنْبَرُ أَبُو بَكْرٍ أَبَانُ بْنُ خَالِدٍ السَّعْدِيُّ، يَرْوِي عَنِ: ابْنِ سِيرِينَ تَعْبِيرَ الرُّؤْيَا إِلَى كَذَا فِي الْحَاشِيَةِ، وَقَالَ ابْنُ عُلَيَّةَ: وُلِدَ أَيُّوبُ سَنَةَ سِتٍّ وَسِتِّينَ وَمَاتَ سنَةَ إِحْدَى وَثَلَاثِينَ وَمِائَةٍ

ابْنِ سِيرِينَ تَعْبِيرَ الرُّؤْيَا إِلَى كَذَا فِي الْحَاشِيَةِ، ← الْحُمَيْدِيُّ: اسْمُ أَبِي تَمِيمَةَ سِنْبَرُ أَبُو بَكْرٍ أَبَانُ بْنُ خَالِدٍ السَّعْدِيُّ، يَرْوِي ← «الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي عَافَانِي مِنَ الشِّرْكِ» لَيْسَ بَيْنِي وَبَيْنَهُ إِلَّا أَبُو تَمِيمَةَ، ← رَأَيْتُ أَيُّوبَ وَضَعَ يَدَهُ عَلَى رَأْسِهِ، ← حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ ← أَبُو بِشْرٍ: وَرُوِيَ ← مِنْ آلِ عَمَّارٍ، وَمَا أَقَرُّوا أَنَّهُمْ مَوَالِي عَنَزَةَ ← لَهُ رَجُلٌ: يَا أَبَا بَكْرٍ الْمُنَى، ← اَیُّوْبَ السَّخْتِیَانِیِّ ← أَبِي ← عَوْنُ بْنُ الْحَكَمِ بْنِ سِنَانٍ، ← أَبُو يَعْلَى

Al Kuna w Al Asma Lil Dulabi · The name of his name is Abu Bakr, among the Taabi'een and those after them › Door · Hadith 652

chevron_left Previous
1…515253…144
Next chevron_right