Website under construction. Please refrain from using any material for references or verification.

ویب سائٹ زیرِ تعمیر ہے۔ براہِ کرم حوالہ جات یا تصدیق کے لیے کسی بھی مواد کے استعمال سے گریز کریں۔

Monday, Jumada I 9, 1448 AH · Oct 19, 2026

Preserving the Prophetic ﷺ tradition for every generation

favorite Support This Mission
logo

Hadith e Nabvi

    SearchBooksTopicsNarratorsTerminologyAbout
person Sign in

About

  • Our Mission
  • Contact

Resources

  • FAQ
  • Book Catalog
  • Narrator Database
  • Topics

Contribute

  • Become a Translator
  • Report an Error
  • Donate

Learn

  • Terminology
  • Science of Hadith
  • Need of Hadith
  • Authority of Hadith

© 2026 Hadith Nabvi Platform · A project by Learning SoulsHadith e Nabawai (PBUH)
homeHomesearchSearchmenu_bookBooksgroupsNarratorstopicTopics

المعاملات والتجارة

Business & Transactions

25059 hadiths

بحر الفوائد (المشهور بمعاني الأخبار) للكلاباذي - ت وجيه كمال الدين زكي - ن دار السلام - القاهرة · کتاب ‹ باب · حديث 681

681 - حدثنا محمد بن عمر المعدل، حدثنا أبو إسحاق إبراهيم بن معقل، حدثنا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عَمْرِو، عَنْ أَنَسِ - رضي الله عنه -قَالَ: " كُنْتُ أَخْدُمُ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فَكُنْتُ أَسْمَعُهُ كَثِيرًا يَقُولُ: اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ الْهَمِّ وَالْحَزَنِ، وَالْكَسَلِ وَالْعَجْزِ، وَالْبُخْلِ وَالْجُبْنِ، وَضَلْعِ الدَّيْنِ وَغَلَبَةِ الرِّجَالِ ".(2/593)

كُنْتُ أَخْدُمُ رسول الله فَكُنْتُ أَسْمَعُهُ كَثِيرًا ← أَنَسٍ، ← عَمْرٍو، ← يَعْقُوبُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ← قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ ← أبو إسحاق إبراهيم بن معقل، ← محمد بن عمر المعدل

Bahr al-Fawa’id (famous for Ma’ani al-Akhbar) by al-Kalabadhi - directed by Kamal al-Din Zaki - Dar al-Salam - Cairo · Chapter › Chapter · Hadith 681

بحر الفوائد (المشهور بمعاني الأخبار) للكلاباذي - ت وجيه كمال الدين زكي - ن دار السلام - القاهرة · کتاب ‹ باب · حديث 737

737 - حدثنا أحمد بن سهل، حدثنا إبراهيم بن علي الترمذي، حدثنا يونس بن محمد الكوفي، حدثنا عبد الرحمن بن محمد المحاربي، عن الأفريقي، عن خديج الحميري، عن عبد الله بن عمرو - رضي الله عنه -عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: " الغفلة في ثلاث: الغفلة عن ذكر الله، والغفلة ما بين طلوع الفجر إلى صلاة الفجر، وغفلة الرجل عن نفسه في الدين ".(2/627)

نفسه في الدين) ← الله، والغفلة ما بين طلوع الفجر إلى صلاة الفجر، وغفلة الرجل ← (الغفلة في ثلاث: الغفلة ← النَّبِيِّ ← عَبْدِ اللہِ بْنِ عَمْرٍو ← خديج الحميري، ← الأَفْرِيقِيِّ ← عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمُحَارِبِيُّ. ← يونس بن محمد الكوفي، ← إبراهيم بن علي الترمذي، ← أَحْمَدُ بْنُ سَهْلٍ

Bahr al-Fawa’id (famous for Ma’ani al-Akhbar) by al-Kalabadhi - directed by Kamal al-Din Zaki - Dar al-Salam - Cairo · Chapter › Chapter · Hadith 737

بحر الفوائد (المشهور بمعاني الأخبار) للكلاباذي - ت وجيه كمال الدين زكي - ن دار السلام - القاهرة · کتاب ‹ باب · حديث 802

802 - وحدثنا عبد الله بن محمد بن يعقوب - رحمه الله - حدثنا عبد الله بن محمد الطواويسي، حدثنا عبد الله بن عبد الرحمن المديني، حدثنا حسان بن إبراهيم الكرماني، عن موسى بن كثير، عن الربيع بن خثيم،قال: قال ابن مسعود - رضي الله عنه -: " ثكلتنا أمهاتنا، ويحنا، ما لينا نُؤفَكُ عن الخير؟! فوالله لو كان دون الجنة ونعيمها بحار من نيران تأجج فقيل لنا: إنه لن يدخل هذه الجنة إلا من خاض هذه النيران على يديه ورجليه لكان لجميع الخلق أن يفعلوه، فكيف وإنما هو دين الله والإسلام، سبله الواضحة، وسننه الواسعة، الدين المستقيم لا أود فيه ولا عوج، ولا شدة فيه ولا حرج؟! فيُنَجِّي الله بتوحيده من النار غدا، ويدخل به الجنة، ويغفر فيه بالعمل الصالح، وبالنية الصادقة الذنوب العظام، وإن كانت أعظم من السموات والأرض، ويغفر باستغفار مرة واحدة ذنوب العمر كله، وإن كانت بلغت المشرق والمغرب ".(2/675)

ابن مسعود ثكلتنا أمهاتنا، ويحنا، ما لينا نُؤفَكُ ← الربيع بن خثيم،قال: ← موسى بن كثير، ← حسان بن إبراهيم الكرماني ← عبد الله بن عبد الرحمن المديني، ← عبد الله بن محمد الطواويسي، ← عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَعْقُوبَ،

Bahr al-Fawa’id (famous for Ma’ani al-Akhbar) by al-Kalabadhi - directed by Kamal al-Din Zaki - Dar al-Salam - Cairo · Chapter › Chapter · Hadith 802

بحر الفوائد (المشهور بمعاني الأخبار) للكلاباذي - ت وجيه كمال الدين زكي - ن دار السلام - القاهرة · کتاب ‹ باب · حديث 812

812 - وحدثنا أحمد بن عبد الله الهروي، حدثنا محمد بن نصر بن منصور الصائغ، حدثنا إبراهيم بن حمزة الزبيري، حدثنا سفيان بن حمزة الأسلمي، عن كثير بن زيد، عن محمد بن حمزة الأسلمي، عن أبيه (ق253ب)،قال: كنا في سفر مع رسول الله عليه السلام، وكان يدور طعامه على يدي أصحابه هذا ليلة وهذا ليلة، فدار طعام رسول الله عليَّ ليلة، فصنعت طعامه وتركت النحى فلم أوكه فأهريق، فجئت رسول الله بطعامه، فقال لي: " ادنه " فقلت: لا أستطيع. فرجعت، فإذا النحي يقول: قَبْ قَبْ. فقلت: قد أهريق طعام رسول الله على يدي، فذهبت أنظر فإذا النحى قد مُلئ إلى ثدييه فاجتذبته، وجئت رسول الله فأخبرته، فقال: " أما إنك لو تركته لمُلئ إلى فيه وأوكي ".(2/682)

أبيه (ق253ب)،ق ← مُحَمَّدُ بْنُ حَمْزَةَ الْأَسْلَمِيُّ ← كَثِيرُ بْنُ زَيْدٍ، ← سُفْيَانُ بْنُ حَمْزَةَ الْأَسْلَمِيُّ ← إِبْرَاهِيمُ بْنُ حَمْزَةَ الزُّبَيْرِيُّ، ← محمد بن نصر بن منصور الصائغ ← أحمد بن عبد الله الهروي

Bahr al-Fawa’id (famous for Ma’ani al-Akhbar) by al-Kalabadhi - directed by Kamal al-Din Zaki - Dar al-Salam - Cairo · Chapter › Chapter · Hadith 812

بحر الفوائد (المشهور بمعاني الأخبار) للكلاباذي - ت وجيه كمال الدين زكي - ن دار السلام - القاهرة · کتاب ‹ باب · حديث 998

998 - " وذلك لما غُلب بَلعم على الدعاء على بني إسرائيل، واندلع لسانه، فوقع على صدره،فقال: ذهبت الدنيا والآخرة فلم يبق إلى المكر والحيلة، فأمر الكنعانيين أن يرسلوا النساء في عسكر بني إسرائيل، فمن أراد امرأة منهم لم تمنع نفسها، فجاءت امرأة يقال لها: كشبى بنت صورا إلى رجل من عظماء بني إسرائيل يقال له: زُمري بن شَلْوَم، فأعجبته فوقع عليها، فقتلهما فِنحاصُ بنُ العيزار بحربة انتظمهما بها رافعاً إلى السماء يقول: اللهم هكذا نفعل بمن يعصيك، فوقع الطاعون فيهم فمات منهم (ق320ب) من حين وقع زمري على المرأة إلى أن قتلهما فنحاص، سبعون ألفاً أو عشرون ألفاً ". حدثنا به المحمودي، حدثنا نصر، حدثنا عمار، حدثنا سلمة، عن محمد بن إسحاق، عن سالم بن أبي النضر بن أبي أمية، أنه حدث بذلك.(2/806)

سالم بن أبي النضر بن أبي أمية، أنه حدث بذلك.(2/806) ← مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ ← سَلَمَةَ، ← عَمَّارٍ ← نَصْرٌ ← به المحمودي،

Bahr al-Fawa’id (famous for Ma’ani al-Akhbar) by al-Kalabadhi - directed by Kamal al-Din Zaki - Dar al-Salam - Cairo · Chapter › Chapter · Hadith 998

بحر الفوائد المشهور بمعاني الأخبار للكلاباذي - مشكول - ت محمد حسن إسماعيل - أحمد فريد المزيدي - ن دار الكتب العلمية - بيروت / لبنان · کتاب ‹ باب · حديث 6

حَدَّثَنَا أَبُو الْفَضْلِ مُحَمَّدُ بْنُ حَاتِمِ بْنِ الْهَيْثَمِ قَالَ : حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ بَحِيرِ بْنِ حَاتِمٍ أَبُو جَعْفَرٍ قَالَ : حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ مَخْلَدٍ الْحَضْرَمِيُّ أَبُو عَمْرٍو الْبَصْرِيُّ قَالَ : حَدَّثَنا سَلَّامٌ أَبُو الْمُنْذِرِ , عَنْ ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ , عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ , رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِنَّمَا حُبِّبَ إِلَيَّ مِنَ الدُّنْيَا ثَلَاثٌ : الطِّيبُ , وَالنِّسَاءُ , وَجُعِلَتْ قُرَّةُ عَيْنِي فِي الصَّلَاة.ِ قَالَ الشَّيْخُ الْإِمَامُ الزَّاهِدُ رَحِمَهُ اللَّهُ : يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مَعْنَى قَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مِنَ الدُّنْيَا , فِي الدُّنْيَا فَيَكُونُ مِنْ بِمَعْنَى فِي فَكَأَنَّهُ قَالَ : حُبِّبَ إِلَيَّ فِي الدُّنْيَا أَيْ : مُدَّةُ كُونِي فِيهَا هَذِهِ الْأَشْيَاءُ الثَّلَاثَةُ , فيَكُونُ هَذِهِ الْأَشْيَاءُ فِي الدُّنْيَا لَا مِنَ الدُّنْيَا , وَإِنْ كَانَتْ فِيهَا , وَيَكُونُ قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِنَّمَا حُبِّبَ إِلَيَّ فِي هَذِهِ الدُّنْيَا مَا ذَكَرَ إِخْبَارًا مِنْهُ عَنْ بُلُوغِهِ نِهَايَةَ الْكَلَامِ , الْكَمَالُ فِي الْعُبُودِيَّةِ لِلَّهِ عَزَّ وَجَلَّ , وَذَلِكَ أَنَّ أَصْلَ الْعُبُودِيَّةِ لِلَّهِ تَعَالَى وَدَوَرَانَ أَحْوَالِهَا عَلَى شَيْئَيْنِ : تَعْظِيمِ قَدْرِ اللَّهِ تَعَالَى , وَحُسْنِ مُعَامَلَةِ خَلْقِ اللَّهِ , وَمَا ذَكَرَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ حُبِّبَ إِلَيْهِ بِجَمِيعِ هَاتَيْنِ الْخَصْلَتَيْنِ , وَذَلِكَ أَنَّ الصَّلَاةَ أَجْمَعُ خَصْلَةً مِنْ خِصَالِ الدِّينِ لِتَعْظِيمِ قَدْرِ اللَّهِ , وَأَدَلُّ شَيْءٍ عَلَى إِجْلَالِهِ عَزَّ وَجَلَّ , وَذَلِكَ أَنَّ أَوَّلَهَا الطَّهَارَةُ سِرًّا وَجَهْرًا , ثُمَّ جَمْعُ الْهِمَّةِ , وَإِخْلَاءُ السِّرِّ وَهُوَ النِّيَّةُ , ثُمَّ الِانْصِرَافُ عَمَّا دُونَ اللَّهِ إِلَى اللَّهِ بِالْقَصْدِ إِلَيْهِ وَهُوَ التَّوَجُّهُ , ثُمَّ الْإِشَارَةُ بِرَفْعِ الْيَدَيْنِ إِلَى نَبْذِ مَا رُبِطَ بِهِ , ثُمَّ أَوَّلُ أَذْكَارِهِ التَّكْبِيرُ , وَهُوَ النِّهَايَةُ فِي تَعْظِيمِ قَدْرِ اللَّهِ , وَهُوَ قَوْلُهُ : اللَّهُ أَكْبَرُ , ثُمَّ أَوَّلُ ثَنَاءٍ فِيهِ ثَنَاءٌ لَا يَشُوبُهُ ذِكْرُ شَيْءٍ سَوَاهُ , وَهُوَ قَوْلُهُ : سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ إِلَى قَوْلِهِ : وَلَا إِلَهَ غَيْرُكَ , ثُمَّ قِرَاءَةُ كَلَامِهِ لَا يَجُوزُ غَيْرُهُ مُنْتَصِبًا قَدْ زَمَّ جَوَارِحَهُ هَيْبَةً وَخُشُوعًا وَإِجْلَالًا وَتَعْظِيمًا , ثُمَّ تَحْقِيقُ مَا عَبَّرَ بِلِسَانِهِ عَنْ ضَمِيرِهِ مِنَ التَّعْظِيمِ لِلَّهِ فِعْلًا وَحَرَكَةً , وَهُوَ الرُّكُوعُ وَالسُّجُودُ , وَأَذْكَارُهُمَا تَنْزِيهُ اللَّهِ وَإِجْلَالُهُ وَتَعْظِيمُهُ بِقَوْلِهِ : سُبْحَانَ رَبِّيَ الْعَظِيمِ , وَسُبْحَانَ رَبِّيَ الْأَعْلَى , ثُمَّ مَعَ كُلِّ حَرَكَةٍ تَكْبِيرٌ , وَلَيْسَتْ هَذِهِ الْخِصَالُ بِإِجْمَاعِهَا فِي شَيْءٍ مِنَ الْعِبَادَاتِ أَجْمَلَ مِنْهَا فِي الصَّلَاةِ , فَكَانَ قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : جُعِلَتْ قُرَّةُ عَيْنِي فِي الصَّلَاةِ عِبَارَةً عَنْ تَعْظِيمِهِ قَدْرَ اللَّهِ تَعَالَى. وَأَمَّا حُسْنُ مُعَامَلَةِ خَلْقِ اللَّهِ , فَالنِّهَايَةُ فِيهِ أَنْ يُوَفِّرَ عَلَيْهِمْ حُقُوقَهُمْ وَيَزِيدَهُمْ وَيَرْفَعَهُمْ وَيَبْذِلَ لَهُمْ حُظُوظَهُمْ مِنْ نَفْسِهِ , وَلَا يَسْتَوْفِيَ مِنْهُمْ حَقَّ نَفْسِهِ , وَلَا يُطَالِبَهُمْ بِحُظُوظِهَا , فَأَخْبَرَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ كَمَالِهِ فِي هَذِهِ الْخَصْلَةِ بِقَوْلِهِ : الطِّيبُ وَالنِّسَاءُ , وَذَلِكَ أَنَّ الطِّيبَ مِنْ حَظِّ الرَّوْحَانِيِّينَ مِنْ خَلْقِ اللَّهِ وَهُمُ الْمَلَائِكَةُ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ أَجْمَعِينَ , وَلَيْسَ لَهُمْ فِي شَيْءٍ مِنْ عَرَضِ الدُّنْيَا غَيْرِ الطِّيبِ حَظٌّ , فَأَحَبَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الطِّيبَ إِيفَاءً لِحُقُوقِهِمْ , وَحُسْنَ مُعَامَلَةٍ لَهُمْ مَعَ غِنَاهُ عَنْهُ , لِأَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ أَطْيَبَ رِيحًا مِنْ كُلِّ طِيبٍ فِي الدُّنْيَا.

اَنَسِ بْنِ مَالِکٍ، ← ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ ← سَلَّامٌ أَبُو الْمُنْذِرِ ← محمد بن مخلد الحضرمي أبو عمرو البصري ← محمد بن بحير بن حاتم أبو جعفر ← أبو الفضل محمد بن حاتم بن الهيثم

Bahr al-Fawa’id, which is famous for Ma’ani al-Akhbar al-Kilabadhi - Mishkool - T. Muhammad Hassan Ismail - Ahmad Farid al-Mazeidi - Dar al-Kutub al-‘ilmiyyah - Beirut / Lebanon · Chapter › Chapter · Hadith 6

بحر الفوائد المشهور بمعاني الأخبار للكلاباذي - مشكول - ت محمد حسن إسماعيل - أحمد فريد المزيدي - ن دار الكتب العلمية - بيروت / لبنان · کتاب ‹ باب · حديث 20

حَدَّثَنَا أَبُو حَاتِمٍ سَهْلُ بْنُ السَّرِيِّ بْنِ الْخَضِرِ الْحَافِظُ قَالَ : حَدَّثَنا سَهْلُ بْنُ شَاذَوَيْهِ قَالَ : حَدَّثَنا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ قَالَ : حَدَّثَنا أَبِي قَالَ : حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ زِيَادِ بْنِ مَرْوَانَ , عَنْ مَحْمُودِ بْنِ رَاشِدٍ , شَيْخٍ مِنْ أَهْلِ مَرْوَ , عَنْ أَبِي أُمَيَّةَ عَبْدِ الْكَرِيمِ , عَنْ مُجَاهِدٍ , عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ , رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ , عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ : مَا مِنْ مُؤْمِنٍ إِلَّا وَفِيهِ حَسَدٌ , وَسُوءُ ظَنٍّ , وَطِيَرَةٌ , فَذَهَابُ حَسَدِهِ أَلَّا يَبْغِيَ أَخَاهُ غَائِلَةً , وَذَهَابُ سُوءِ ظَنِّهِ أَنْ لَا يَحْقِرَهُ بِقَوْلٍ يَقُولُهُ , وَذَهَابُ طِيَرَتِهِ أَنْ يَمْضِيَ لِحَاجَتِهِ وَلَا تَرُدَّهُ الطِّيَرَةُ. قَالَ الشَّيْخُ الْإِمَامُ الزَّاهِدُ رَحِمَهُ اللَّهُ : الْمُؤْمِنُونَ مُتَفَاوِتُونَ فِي أَحْوَالِهِمْ , وَمَقَامَاتِهِمْ , وَدَرَجَاتِهِمْ , فَمِنْهُمُ الضَّعِيفُ فِي إِيمَانِهِ , وَمِنْهُمُ الْقَوِيُّ , وَمِنْهُمُ الْعَالِي , وَمِنْهُمُ الدَّانِي , وَقَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مَا مِنْ مُؤْمِنٍ إِلَّا وَفِيهِ كَذَا وَكَذَا عَمَّ الْجَمِيعَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ إِلَّا أَنَّ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ مِنْ هَذِهِ الْخِصَالِ الَّتِي فِيهَا هَذَا الْخَبَرُ تَحْمِلُ عَلَى مَا يَلِيقُ بِهِ وَبِحَالِهِ , فَالَّذِي وَصَفَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ حَالَةُ الْمُتَوَسِّطِينَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ , بِقَوْلِهِ : ذَهَابُ حَسَدِهِ أَلَّا يَبْغِيَ أَخَاهُ غَائِلَةً , فَحَسَدُ الَّذِي يَبْغِي صَاحِبُهُ أَخَاهُ غَائِلَةً هَذَا هُوَ الْحَسَدُ الْمَذْمُومُ الَّذِي يَعْرِفُهُ الْمُؤْمِنُ مِنْ نَفْسِهِ , فَيُجَاهِدُهَا بِأَنْ لَا يَبْغِيَ أَخَاهُ غَائِلَةً , لِأَنَّ صِفَةَ الْحَسَدِ أَنْ يَغْتَالَ الْحَاسِدُ مَحْسُودَهُ , فَكَأَنَّ نَفْسَهُ تُطَالِبُهُ بِأَنْ يَبْغِيَ أَخَاهُ غَائِلَةً , فَهُوَ مُجَاهِدُهَا , وَكَذَلِكَ إِذْ سَاءَ ظَنُّهُ بِأَخِيهِ , فَإِنَّ نَفْسَهُ تُطَالِبُهُ بِأَنْ يَبْغِيَ أَخَاهُ غَائِلَةً , فَهُوَ مُجَاهِدُهَا , وَالطِّيَرَةُ تَمْنَعُ صَاحِبَهَا عَنِ الْمُضِيِّ فِي حَاجَاتِهِ , فَهُوَ يُجَاهِدُ نَفْسَهُ , وَلَا تُثْنِيهِ الطِّيَرَةُ عَنْ وَجْهِهِ بَلْ يَمْضِي فِيهِ. هَذِهِ صِفَةُ أَوْسَاطِ الْمُؤْمِنِينَ , فَأَمَّا مَنْ عَلَتْ رُتْبَتُهُ , وَارْتَفَعَتْ مَنْزِلَتُهُ , وَجَلَّتْ صِفَتُهُ , فَإِنَّهُ يَكُونُ فِيهِ هَذِهِ الْخِصَالُ غَيْرَ أَنَّهَا لَا تَكُونُ مَذْمُومَةً , وَذَلِكَ أَنَّهَا تَكُونُ فِي أَسْبَابِ الدِّينِ لِلَّهِ تَعَالَى , لَا فِي أَسْبَابِ الدُّنْيَا , وَلَا لِنَفْسِهِ , وَهُوَ أَنْ يَكُونَ حَسَدُهُ فِي فَضِيلَةٍ يَرَاهَا فِي أَخِيهِ وَخَلَّةٍ مِنْ خِلَالِ الْخَيْرِ يَجِدُهَا فِيهِ فَيَتَمَنَّاهَا لِنَفْسِهِ كَمَا جَاءَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِيمَا.

ابْنِ عَبَّاسٍ، ← مُجَاهِدٍ ← أبي أمية عبد الكريم ← مَحْمُودِ بْنِ رَاشِدٍ شَيْخٍ مِنْ أَهْلِ مَرْوَ ← مُحَمَّدُ بْنُ زِيَادِ بْنِ مَرْوَانَ ← أَبِي ← عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ ← سَهْلُ بْنُ شَاذَوَيْهِ، ← أَبُو حَاتِمٍ سَهْلُ بْنُ السَّرِيِّ بْنِ الْخَضِرِ الْحَافِظُ،

Bahr al-Fawa’id, which is famous for Ma’ani al-Akhbar al-Kilabadhi - Mishkool - T. Muhammad Hassan Ismail - Ahmad Farid al-Mazeidi - Dar al-Kutub al-‘ilmiyyah - Beirut / Lebanon · Chapter › Chapter · Hadith 20

بحر الفوائد المشهور بمعاني الأخبار للكلاباذي - مشكول - ت محمد حسن إسماعيل - أحمد فريد المزيدي - ن دار الكتب العلمية - بيروت / لبنان · کتاب ‹ باب · حديث 21

ح نَصْرُ بْنُ فَتْحٍ قَالَ : حَدَّثَنا أَبُو عِيسَى قَالَ : حَدَّثَنا ابْنُ أَبِي عُمَرَ قَالَ : حَدَّثَنا سُفْيَانُ قَالَ : حَدَّثَنا الزُّهْرِيُّ , عَنْ سَالِمٍ , عَنْ أَبِيهِ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لَا حَسَدَ إِلَّا فِي اثْنَتَيْنِ : رَجُلٌ آتَاهُ اللَّهُ تَعَالَى مَالًا فَهُوَ يُنْفِقُ مِنْهُ آنَاءَ اللَّيْلِ وَآنَاءَ النَّهَارِ , وَرَجُلٌ آتَاهُ اللَّهُ تَعَالَى الْقُرْآنَ فَهُوَ يَقُومُ بِهِ آنَاءَ اللَّيْلِ وَآنَاءَ النَّهَارِ. فَيُسَمَّى هَذَا حَسَدًا , فَهَذَا حَسَدُ مَنْ عَلَتْ رُتْبَتُهُ فِي الدِّينِ عَنْ دَرَجَةِ أُولَئِكَ , وَسُوءُ ظَنِّهِ يَكُونُ بِنَفْسِهِ لَا بِغَيْرِهِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ , فَهُوَ لِسُوءِ ظَنِّهِ بِنَفْسِهِ يَخَافُ عَلَيْهَا مَعَ حُسْنِ عَمَلِهِ , كَمَا قَالَ اللَّهُ تَعَالَى {وَالَّذِينَ يُؤْتُونَ مَا آتَوْا وَقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ} , أَيْ يَفْعَلُونَ مِنَ الْخَيْرِ وَالطَّاعَةِ وَالْبِرِّ , وَقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ أَنَّهَا لَا تُقْبَلُ مِنْهُمْ , وَيَرُدُّ عَلَيْهِمْ لِسُوءِ ظُنُونِهِمْ بِأَنْفُسِهِمْ أَنَّهُمْ قَصَّرُوا فِي الَّذِي وَجَبَ عَلَيْهِمْ مِنْ ذَلِكَ , كَذَلِكَ رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , فِيمَا.

أَبِيهِ ← سَالِمٍ ← الزُّهْرِيِّ، ← سُفْيَانَ، ← ابْنُ أَبِي عُمَرَ ← أَبُو عِيسَى، ← نصر بن فتح

Bahr al-Fawa’id, which is famous for Ma’ani al-Akhbar al-Kilabadhi - Mishkool - T. Muhammad Hassan Ismail - Ahmad Farid al-Mazeidi - Dar al-Kutub al-‘ilmiyyah - Beirut / Lebanon · Chapter › Chapter · Hadith 21

بحر الفوائد المشهور بمعاني الأخبار للكلاباذي - مشكول - ت محمد حسن إسماعيل - أحمد فريد المزيدي - ن دار الكتب العلمية - بيروت / لبنان · کتاب ‹ باب · حديث 22

ح خَلَفُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ : حَدَّثَنا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْفَضْلِ , وَأَحْمَدُ بْنُ عُمَرَ قَالَا : حَدَّثَنا ابْنُ أَبِي عُمَرَ قَالَ : حَدَّثَنا سُفْيَانُ , عَنْ مَالِكِ بْنِ مِغْوَلٍ , عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَعِيدِ بْنِ وَهْبٍ الْهَمْذَانِيِّ , عَنْ عَائِشَةَ , رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا , أَنَّهَا سَأَلَتْ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ هَذِهِ الْآيَةِ {وَالَّذِينَ يُؤْتُونَ مَا آتَوْا وَقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ} هُمُ الَّذِينَ يَشْرَبُونَ الْخُمُورَ وَيَسْرِقُونَ ؟ قَالَ : لَا يَا بِنْتَ الصِّدِّيقِ , وَلَكِنَّهُمُ الَّذِينَ يُصَلُّونَ , وَيَصُومُونَ , وَيَتَصَدَّقُونَ , وَهُمْ يَخَافُونَ أَنْ لَا تُقْبَلَ مِنْهُمْ , أُولَئِكَ الَّذِينَ يُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ. وَأَمَّا الطِّيَرَةُ : فَإِنَّهَا تَكُونُ لَهُمْ فِي أَسْبَابِ الدُّنْيَا إِذَا فُتِحَتْ عَلَيْهِمْ تَطَيَّرُوا أَنَّهَا لَهُمْ فِتْنَةٌ , وَسَبَبُ الِاشْتِغَالِ عَنِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ , وَيَرَوْنَ أَنَّهَا سَبَبُ الْمَقْتِ , كَمَا قَالَ اللَّهُ تَعَالَى {فَلَمَّا نَسُوا مَا ذُكِّرُوا بِهِ فَتَحْنَا عَلَيْهِمْ أَبْوَابَ كُلِّ شَيْءٍ حَتَّى إِذَا فَرِحُوا بِمَا أُوتُوا أَخَذْنَاهُمْ بَغْتَةً} {الأنعام) , وَفِي بَعْضِ الْأَخْبَارِ : إِذَا رَأَيْتَ الْغِنَاءَ مُقْبِلًا فَقُلْ : ذَنْبٌ عُجِّلَتْ عُقُوبَتُهُ , فَهَذِهِ طِيَرَةُ هَؤُلَاءِ , وَسُوءُ ظَنِّهِمْ , وَحَسَدُهُمْ فِي الدِّينِ ؛ فَإِنَّ الَّذِينَ اصْطَفَاهُمُ اللَّهُ تَعَالَى لِنَفْسِهِ , وَانْتَخَبَهُمْ لِوِلَايَتِهِ , وَجَعَلَهُمْ فِي قَبْضَتِهِ , كُلُّ خِصَالِهِمْ مَحْمُودَةٌ , وَجَمِيعُ حَرَكَاتِهِمْ عَلَى مَا يَجِبُ , وَعَامَّةُ صِفَاتِهِمْ صِفَاتُ الْمَدْحِ , وَإِنْ كَانَتْ غَلَبَةُ أَحْوَالِ الْآدَمِيِّينَ لَا تَكُونُ عَلَى حَالَةٍ وَاحِدَةٍ. حَدِيثٌ آخَرُ.

عبد الرحمن بن سعيد بن وهب الهمذاني ← مَالِکُ بْنُ مِغْوَلٍ ← سُفْيَانَ، ← ابْنُ أَبِي عُمَرَ ← أحمد بن محمد بن الفضل وأحمد بن عمر ← خلف بن محمد

Bahr al-Fawa’id, which is famous for Ma’ani al-Akhbar al-Kilabadhi - Mishkool - T. Muhammad Hassan Ismail - Ahmad Farid al-Mazeidi - Dar al-Kutub al-‘ilmiyyah - Beirut / Lebanon · Chapter › Chapter · Hadith 22

بحر الفوائد المشهور بمعاني الأخبار للكلاباذي - مشكول - ت محمد حسن إسماعيل - أحمد فريد المزيدي - ن دار الكتب العلمية - بيروت / لبنان · کتاب ‹ باب · حديث 30

حَدَّثَنَا حَاتِمُ بْنُ عَقِيلٍ , قَالَ : حَدَّثَنا يَحْيَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ قَالَ : حَدَّثَنا الْحِمَّانِيُّ قَالَ : حَدَّثَنا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ , عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي حُمَيْدٍ , عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مُحَمَّدٍ , عَنْ أَبِيهِ , عَنْ جَدِّهِ سَعْدِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : سَعَادَةٌ لِابْنِ آدَمَ ثَلَاثَةٌ , وَشَقَاوَةٌ لِابْنِ آدَمَ ثَلَاثَةٌ , فَمِنْ سَعَادَةِ ابْنِ آدَمَ : الْمَرْأَةُ الصَّالِحَةُ , وَالْمَسْكَنُ الْوَاسِعُ , وَالْمَرْكَبُ الصَّالِحُ , وَشَقَاوَةُ ابْنِ آدَمَ : الْمَسْكَنُ السُّوءُ , وَالْمَرْأَةُ السُّوءُ , وَالْمَرْكَبُ السُّوءُ. قَالَ الشَّيْخُ رَحِمَهُ اللَّهُ : هَذِهِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ سَعَادَةُ الدُّنْيَا دُونَ سَعَادَةِ الدِّينِ , وَالسَّعَادَةُ سَعَادَتَانِ : مُطْلَقَةٌ , وَمُقَيَّدَةٌ , فَالْمُطْلَقَةُ : السَّعَادَةُ فِي الدِّينِ وَالدُّنْيَا , وَالْمُقَيَّدَةُ : فِيمَا قُيِّدَتْ بِهِ , وَهَذِهِ سَعَادَةٌ مُقَيَّدَةٌ , لِأَنَّهَا ذَكَرَتْ أَشْيَاءَ مَعْدُودَةً , فَكَانَ مَنْ رُزِقَ امْرَأَةً صَالِحَةً , وَمَسْكَنًا وَاسِعَةً , وَمَرْكَبًا صَالِحًا , طَابَ عَيْشُهُ , وَيَهْنَأُ بِبَقَائِهِ , وَثُمَّ رَفَعَهُ بِهَا , لِأَنَّ هَذِهِ الْأَشْيَاءَ مِنْ تَرَاخِي الْأَبْدَانِ , وَمَتَاعِ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا , وَقَدْ يَكُونُ السَّعِيدُ فِي الدِّينِ , وَمِنْ عِبَادِ اللَّهِ الصَّالِحِينَ , وَلَا يَكُونُ لَهُ شَيْءٌ مِنْ هَذِهِ الْأَشْيَاءِ , وَإِنْ كَانَتْ أَيِ الشَّقَاوَةُ , فَعَلَى ضِدِّ هَذَا الْمَعْنَى مِنَ الشَّقَاوَةِ , وَمَعْنَى الشَّقَاوَةِ هَهُنَا : التَّعَبُ , قَالَ اللَّهُ تَعَالَى : {لَا يُخْرِجَنَّكُمَا مِنَ الْجَنَّةِ فَتَشْقَى} قِيلَ : فَتَتْعَبَ , وَمَنِ ابْتُلِيَ بِالْمَرْأَةِ السُّوءِ , وَالْمَسْكَنِ السُّوءِ , وَالْمَرْكَبِ السُّوءِ تَعِبَ فِي أَكْثَرِ أَوْقَاتِهِ , وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ أَكْثَرَ السُّعَدَاءِ مُبْتَلِينَ بِهَذَا التَّعَبِ , فَإِنَّ الْأَوْلِيَاءَ مُرَادُونَ بِالْبَلَاءِ , قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَشَدُّ النَّاسِ بَلَاءً الْأَنْبِيَاءُ , ثُمَّ الْأَمْثَلُ فَالْأَمْثَلُ , وَقَدْ كَانَ لِنُوحٍ وَلُوطٍ صَلَوَاتُ اللَّهُ عَلَيْهِمَا امْرَأَتَا سُوءٍ , فَهُمَا فِي غَايَةِ الشَّقَاوَةِ , وَلُوطٌ وَنُوحٌ فِي غَايَةِ السَّعَادَةِ , وَامْرَأَةُ فِرْعَوْنَ أَسْعَدُ أَهْلِ زَمَانِهَا , وَفِرْعَوْنُ أَشْقَى الْخَلْقِ , وَقَدْ كَانَ لِمُوسَى صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِ عَرِيشٌ يَأْوِي إِلَيْهِ , وَكَذَلِكَ أَكْثَرُ الْأَنْبِيَاءِ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ , وَالْأَوْلِيَاءُ رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ , فَدَلَّ أَنَّهُ أَرَادَ السَّعَادَةَ الْمُقَيَّدَةَ الَّتِي هِيَ سَعَادَةُ الدُّنْيَا دُونَ السَّعَادَةِ الْمُطْلَقَةِ الَّتِي تَعُمُّ الدِّينَ وَالدُّنْيَا. حَدِيثٌ آخَرُ.

جده سعد بن مالك ← أَبِيهِ ← إِسْمَاعِيلَ بْنِ مُحَمَّدٍ، ← محمد بن أبي حميد ← عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ ← الحماني ← يَحْيَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، ← حاتم بن عقيل

Bahr al-Fawa’id, which is famous for Ma’ani al-Akhbar al-Kilabadhi - Mishkool - T. Muhammad Hassan Ismail - Ahmad Farid al-Mazeidi - Dar al-Kutub al-‘ilmiyyah - Beirut / Lebanon · Chapter › Chapter · Hadith 30

بحر الفوائد المشهور بمعاني الأخبار للكلاباذي - مشكول - ت محمد حسن إسماعيل - أحمد فريد المزيدي - ن دار الكتب العلمية - بيروت / لبنان · کتاب ‹ باب · حديث 37

حَدَّثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ بِشْرَوَيْةَ بْنِ عَلِيٍّ قَالَ : حَدَّثَنا أَبُو عَلِيٍّ صَالِحُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ : حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ قَالَ : حَدَّثَنا مُسْلِمُ بْنُ خَالِدٍ الزَّنْجِيُّ , عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ , عَنْ أَبِيهِ , عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ , رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : حَسَبُ الرَّجُلِ دِينُهُ , وَمُرُوءَتُهُ عَقْلُهُ. قَالَ الشَّيْخُ رَحِمَهُ اللَّهُ : الْحَسَبُ فِي الْآبَاءِ , وَالشَّرَفُ فِي الْوِلَادَةِ , وَأَشْرَفُ الْأَحْسَابِ حَسَبُ الْعَرَبِ , وَالْعَرَبُ إِنَّمَا شُرِّفُوا بِالدِّينِ , وَذَلِكَ أَنَّ خِيَارَ النَّاسِ وَأَفْضَلَهُمْ فِي الدِّينِ وَأَقْرَبَهُمْ زُلْفَى عِنْدَ اللَّهِ تَعَالَى كَانُوا مِنَ الْعَرَبِ , وَذَلِكَ النَّبِيُّ مُحَمَّدٌ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَيِّدُ الْخَلْقِ كُلِّهِمْ , وَسَيِّدَا كُهُولِ أَهْلِ الْجَنَّةِ مِنَ الْأَوَّلِينَ وَالْآخِرِينَ غَيْرِ النَّبِيِّينَ وَالْمُرْسَلِينَ أَبُو بَكْرٍ , وَعُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا , وَسَيِّدَا شَبَابِ أَهْلِ الْجَنَّةِ الْحَسَنُ وَالْحُسَيْنُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا وَسَيِّدَةُ النِّسَاءِ خَدِيجَةُ , وَفَاطِمَةُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ أَجْمَعِينَ , فَإِذَا كَانَ هَؤُلَاءِ الَّذِينَ هُمْ خِيَارُ الْخَلْقِ مِنَ الْأَوَّلِينَ وَالْآخِرِينَ , وَأَفْضَلُهُمْ مِنَ الْعَرَبِ صَارَ لِلْعَرَبِ شَرَفًا بِذَلِكَ. أَمَا أَوَائِلُهُمْ فَبِأَنَّهُمْ كَانُوا سَبَبًا لِكَوْنِهِمْ وَلَدُوهُمْ , وَأَمَّا مَنْ بَعْدَهُمْ فِلَأَنَّهُمْ مِنْ نَسْلِ هَؤُلَاءِ الْخِيَارِ , فَصَحَّ أَنَّ عِلَّةَ الشَّرَفِ الدِّينُ , فَكَانَ الْحَسَبُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ هُوَ الشَّرَفُ بِالْوِلَادَةِ , إِذْ لَمْ يَكُنْ لَهُمْ دِينٌ , فَلَمَّا أَظْهَرَ اللَّهُ الدِّينَ , وَأَخْرَجَ الْأَخْيَارَ وَالْأَفَاضِلَ الَّذِينَ هُمْ وَدَائِعُهُ فِي الْأَصْلَابِ وَالْأَرْحَامِ سَقَطَ شَرَفُ الْمَاضِينَ مِنْهُمْ , إِذْ كَانَ شَرَفُهُمْ بِهِمْ , فَصَارَ الشَّرَفُ فِي الْأَصْلِ الَّذِي كَانَ سَبَبًا لِشَرَفِ الْعَرَبِ , وَمَهْدِ الدِّينِ , فَصَارَ الِانْتِمَاءُ وَالِافْتِخَارُ الَّذِي كَانَ بِالْآبَاءِ بِالدِّينِ , أَلَا تَرَى إِلَى مَا رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ كَيْفَ قَالَ فِيمَنِ انْتَمَى , وَافْتَخَرَ بِالْآبَاءِ فِيمَا.

أَبِي هُرَيْرَةَ، ← أَبِيهِ ← الْعَلَاءِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمٰنِ ← مُسْلِمُ بْنُ خَالِدٍ الزَّنْجِيُّ، ← عَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ ← أبو علي صالح بن محمد ← أبو إسحاق إبراهيم بن بشروية بن علي

Bahr al-Fawa’id, which is famous for Ma’ani al-Akhbar al-Kilabadhi - Mishkool - T. Muhammad Hassan Ismail - Ahmad Farid al-Mazeidi - Dar al-Kutub al-‘ilmiyyah - Beirut / Lebanon · Chapter › Chapter · Hadith 37

بحر الفوائد المشهور بمعاني الأخبار للكلاباذي - مشكول - ت محمد حسن إسماعيل - أحمد فريد المزيدي - ن دار الكتب العلمية - بيروت / لبنان · کتاب ‹ باب · حديث 38

حَدَّثَنَا بِهِ عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ , قَالَ : حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ : حَدَّثَنا أَبُو ثَابِتٍ قَالَ : حَدَّثَنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ ، حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ سَعِيدٍ , عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ , عَنْ أَبِيهِ , عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ , رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ , أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : إِنَّ اللَّهَ أَذْهَبَ عَنْكُمْ عُبِّيَّةَ الْجَاهِلِيَّةِ , وَفَخْرَهَا بِالْآبَاءِ , مُؤْمِنٌ تَقِيٌّ , أَوْ فَاجِرٌ شَقِيٌّ , أَنْتُمْ بَنُو آدَمَ عَلَيْهِ السَّلَامُ , وَآدَمُ مِنْ تُرَابٍ. نَبَّهَ عَنْ رِجَالٍ فَخْرُهُمْ بِأَقْوَامٍ , وَإِنَّمَا هُمْ فَحْمٌ مِنْ فَحْمِ جَهَنَّمَ , أَوْ لَيَكُونُنَّ أَهْوَنَ عَلَى اللَّهِ تَعَالَى مِنَ الْجِعْلَانِ الَّتِي تَدْفَعُ بِأَنْفِهَا النَّتْنَ , فَقَدْ أَخْبَرَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّ الشَّرَفَ بِأُولَئِكَ قَدْ سَقَطَ , ثُمَّ كَانَتِ الْعَرَبُ قَبَائِلَ , فَكُلٌّ كَانَ يَنْتَمِي إِلَى أَحَدِهَا , فَصَارَ نُعُوتُ الْمُؤْمِنِينَ بَدَلَ قَبَائِلِ الْعَرَبِ , وَمَرَاتِبُ الدِّينِ بَدَلَ شُعُوبِهَا , قَالَ اللَّهُ تَعَالَى {التَّائِبُونَ الْعَابِدُونَ الْحَامِدُونَ السَّائِحُونَ الرَّاكِعُونَ السَّاجِدُونَ الْآمِرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّاهُونَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَالْحَافِظُونَ لِحُدُودِ اللَّهِ وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ} , وَقَالَ اللَّهُ تَعَالَى {إِنَّ الْمُسْلِمِينَ وَالْمُسْلِمَاتِ وَالْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ وَالْقَانِتِينَ وَالْقَانِتَاتِ وَالصَّادِقِينَ وَالصَّادِقَاتِ وَالصَّابِرِينَ وَالصَّابِرَاتِ وَالْخَاشِعِينَ وَالْخَاشِعَاتِ وَالْمُتَصَدِّقِينَ وَالْمُتَصَدِّقَاتِ وَالصَّائِمِينَ وَالصَّائِمَاتِ وَالْحَافِظِينَ فُرُوجَهُمْ وَالْحَافِظَاتِ وَالذَّاكِرِينَ اللَّهَ كَثِيرًا وَالذَّاكِرَاتِ} {الأحزاب) فَالِانْتِمَاءُ إِلَى هَذِهِ الْأَوْصَافِ وَالشَّرَفُ بِهَذِهِ أنْسَبُ دُونَ الْآبَاءِ وَالسَّلَفِ. وَقَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : وَمُرُوءَتُهُ عَقْلُهُ , ظَاهِرُ الْمَرْوَةِ عِنْدَ النَّاسِ حُسْنُ الزِّيِّ , وَجَمَالُ الْحَالِ , وَالتَّوَسُّعُ فِي الطَّعَامِ وَالْإِطْعَامِ , وَهَذِهِ أَحْوَالُ مَنِ اتَّسَعَ فِي الْمَالِ فَيُمْكِنُهُ ذَلِكَ , فَكَأَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَخْبَرَ أَنَّ الْمَرْوَةَ هُوَ الْعَقْلُ , وَقَدْ يَكُونُ الْعَاقِلُ مُوَسَّعًا عَلَيْهِ , وَمُقَدَّرًا لَهُ , فَإِذَا كَمُلَ عَقْلُ الْمَرْءِ تَمَّتْ مُرُوءَتُهُ , وَذَلِكَ أَنَّ الْمُرُوءَةَ اشْتِقَاقُهَا مِنَ الْمَرْءِ , وَالْمَرْءُ الْإِنْسَانِ , وَالْإِنْسَانُ إِنَّمَا شُرِّفَ عَلَى سَائِرِ الْحَيَوَانَاتِ بِالْعَقْلِ , وَكَمَالُ الْعَقْلِ التَّنَزُّهُ عَنْ كُلِّ خُلُقٍ ذَمِيمٍ , وَكَفُّ النَّفْسِ عَنْ شَهَوَاتِهَا الرَّدِيَّةِ , وَطِبَاعِهَا الدَّنِيَّةِ , وَوَضْعُ كُلَّ شَيْءٍ مَوْضِعَهُ , وَإِيفَاءُ كُلِّ ذِي حَقٍّ حَقَّهُ. فَالْعَاقِلُ يُوَفِّي حَقَّ الرُّبُوبِيَّةِ لِرَبِّهِ جَلَّ جَلَالُهُ عَلَى قَدْرِ وُسْعِهِ وَطَاقَتِهِ , وَيُوَفِّي حَقَّ الْعُبُودِيَّةِ مِنْ نَفْسِهِ , وَيُوَفِّي حُقُوقَ اللَّهِ مِنْ فَصِيحٍ وَأَعْجَمِيٍّ , وَيُوَفِّي حُقُوقَ نَفْسِهِ , فَإِنَّ لَهَا عَلَيْهِ حَقًّا , قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِنَّ لِنَفْسِكَ عَلَيْكَ حَقًّا . فَمَنْ كَانَتْ فِيهِ هَذِهِ الْخِصَالُ الَّتِي يَجْمَعُهَا الْعَقْلُ فَقَدْ تَمَّتْ مُرُوءَتُهُ , وَظَهَرَتْ إِنْسَانِيَّتُهُ , وَمَنْ لَمْ يَكُنْ بِهَذِهِ الْأَوْصَافِ فَلَا فَرْقَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ سَائِرِ الْحَيَوَانِ , بَلْ هُوَ شَرُّ الْحَيَوَانِ , قَالَ اللَّهُ تَعَالَى : {إِنْ هُمْ إِلَّا كَالْأَنْعَامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ} {الفرقان). حَدِيثٌ آخَرُ.

أَبِي هُرَيْرَةَ، ← أَبِيهِ ← سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، ← هِشَامِ بْنِ سَعِيدٍ ← عَبْدِ اللهِ بْنِ وَهْبٍ ← أَبُو ثَابِتٍ ← مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ ← به عبد العزيز بن محمد

Bahr al-Fawa’id, which is famous for Ma’ani al-Akhbar al-Kilabadhi - Mishkool - T. Muhammad Hassan Ismail - Ahmad Farid al-Mazeidi - Dar al-Kutub al-‘ilmiyyah - Beirut / Lebanon · Chapter › Chapter · Hadith 38

بحر الفوائد المشهور بمعاني الأخبار للكلاباذي - مشكول - ت محمد حسن إسماعيل - أحمد فريد المزيدي - ن دار الكتب العلمية - بيروت / لبنان · کتاب ‹ باب · حديث 39

حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ مَهْرَوَيْهِ الرَّازِيُّ بِالرِّيِّ قَالَ : حَدَّثَنا أَبُو يَحْيَى جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الزَّعْفَرَانِيُّ قَالَ : حَدَّثَنا مُوسَى يَعْنِي ابْنَ مُحَمَّدٍ النَّخَعِيَّ قَالَ : حَدَّثَنا ابْنُ لَهِيعَةَ , عَنْ مِشْرَحِ بْنِ هَامَانَ , عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ , قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَكْثَرُ مُنَافِقِي أُمَّتِي قُرَّاؤُهَا. قَالَ الشَّيْخُ رَحِمَهُ اللَّهُ : وَاللَّهُ أَعْلَمُ هَذَا نِفَاقُ الْعَمَلِ لَا نِفَاقُ الِاعْتِقَادِ , وَذَلِكَ أَنَّ الْمُنَافِقَ هُوَ الَّذِي أَظْهَرَ شَيْئًا وَأَضْمَرَ خِلَافَهُ , أَظْهَرَ الْإِيمَانَ بِاللَّهِ لِلَّهِ , وَأَضْمَرَ عِصْمَةَ مَالِهِ وَدَمِهِ , وَالْمُرَائِي بِعَمَلِهِ الدَّارَ الْآخِرَةَ , وَأَضْمَرَ ثَنَاءَ النَّاسِ وَعَرَضَ الدُّنْيَا , وَالْقَارِئُ أَظْهَرَ أَنَّهُ يُرِيدُ اللَّهَ بِعَمَلِهِ وَوَجْهِهِ لَا غَيْرَ , وَأَضْمَرَ حَظَّ نَفْسِهِ وَهُوَ الثَّوَابُ , وَيَرَى نَفْسَهُ أَهْلًا لِذَلِكَ , وَيَنْظُرُ لِعَمَلِهِ بِعَيْنِ الْإِجْلَالِ , فَلَأَنْ كَانَ بَاطِنُهُ خِلَافَ ظَاهِرَهِ صَارَ مُنَافِقًا إِذِ الْمُنَافِقُ بِإِيمَانِهِ قَصَدَ حَظَّ نَفْسِهِ , وَالْقَارِئُ بِعَمَلِهِ قَصَدَ حَظَّ نَفْسِهِ فَاسْتَوَيَا فِي الْقَصْدِ , وَمُخَالَفَةِ الْبَاطِنِ وَالظَّاهِرِ , فَاسْتَوَيَا فِي الْإِثْمِ لِاسْتِوَائِهِمَا فِي الْقَصْدِ وَالصِّفَةِ , فَالْمُنَافِقُ رَاءَى الْإِمَامَ وَالسُّلْطَانَ وَعَوَامَّ الْمُسْلِمِينَ , وَالْمُرَائِي رَاءَى الزُّهَّادَ وَالْعُبَّادَ , وَأَرْبَابَ الدِّينِ , وَالْقَارِئُ رَاءَى اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ فَصَالَ بِعَمَلِهِ , وَأُعْجِبَ بِنَفْسِهِ , وَتَمَنَّى عَلَى رَبِّهِ. حَدِيثٌ آخَرُ.

عُقْبَۃَ بْنِ عَامِرٍ ← مشرح بن هامان ← ابْنُ لَهِيعَةَ ← موسى يعني ابن محمد النخعي ← أبو يحيى جعفر بن محمد الزعفراني ← أبو بكر محمد بن مهرويه الرازي بالري

Bahr al-Fawa’id, which is famous for Ma’ani al-Akhbar al-Kilabadhi - Mishkool - T. Muhammad Hassan Ismail - Ahmad Farid al-Mazeidi - Dar al-Kutub al-‘ilmiyyah - Beirut / Lebanon · Chapter › Chapter · Hadith 39

بحر الفوائد المشهور بمعاني الأخبار للكلاباذي - مشكول - ت محمد حسن إسماعيل - أحمد فريد المزيدي - ن دار الكتب العلمية - بيروت / لبنان · کتاب ‹ باب · حديث 41

حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَعْقُوبَ الْحَارِثِيُّ , قَالَ : حَدَّثَنا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ الْفَضْلِ قَالَ : حَدَّثَنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَزِيدَ الْمَقْبُرِيُّ قَالَ : حَدَّثَنا يَحْيَى بْنُ شُرَيْحٍ قَالَ : حَدَّثَنا سَالِمُ بْنُ غَيْلَانَ أَنَّهُ سَمِعَ دَرَّاجًا أَبَا السَّمْحِ , قَالَ : سَمِعْتُ أَبَا الْهَيْثَمِ , قَالَ : سَمِعْتُ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ , رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : تَعَوَّذُوا بِاللَّهِ مِنَ الْكُفْرِ وَالدَّيْنِ فَقَالَ رَجُلٌ : يَا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَيُعْدَلُ الْكُفْرُ بِالدَّيْنِ ؟ قَالَ : نَعَمْ. قَالَ الشَّيْخُ رَحِمَهُ اللَّهُ : يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ الْمَعْنَى فِيهِ إِذَا جَحَدَ الْمَدْيُونُ الدَّيْنَ وَأَنْكَرَهُ , لِأَنَّ الْكُفْرَ جُحُودُ حَقِّ اللَّهِ تَعَالَى , وَالْإِنْكَارُ لِصَاحِبِ الدَّيْنِ جُحُودُ حَقِّ الْعِبَادِ , فَعَادَلَ جُحُودُ حَقِّ الْعِبَادِ جُحُودَ حَقِّ اللَّهِ تَعَالَى , وَيَكُونُ إِتْلَافُ أَمْوَالِ النَّاسِ وَإِنْ لَمْ يُنْكِرْهَا جُحُودًا , لِأَنَّ الْمَعْنَى فِي الْجُحُودِ الْإِتْلَافُ , فَمِنْ أَيِّ وَجْهٍ أَتْلَفَ , فَكَأَنَّهُ جَحَدَهُ. أَلَا تَرَى أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ لَا يُصَلِّي عَلَى مَنْ مَاتَ وَعَلَيْهِ دَيْنٌ , وَلَمْ يَتْرُكْ وَفَاءً , وَيُصَلِّي عَلَيْهِ إِذَا تَرَكَ وَفَاءً , أَوْ ضَمِنَ الدَّيْنَ ضَامِنٌ. فَأَمَّا مَنْ لَمْ يَجْحَدِ الدَّيْنَ , وَلَمْ يُرِدْ إِتْلَافَهُ فَإِنَّهُ لَا يُعَادِلُ الْكُفْرَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ , يُؤَيِّدُ ذَلِكَ.

تعوذوا بالله من الكفر والدين فقال رجل ← رَسُولِ اللَّهِ ← أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ، ← أَبَا الْهَيْثَمِ ← دَرَّاجًا أَبَا السَّمْحِ ← سَالِمُ بْنُ غَيْلَانَ أَنَّهُ ← يحيى بن شريح ← عبد الله بن يزيد المقبري ← عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ الْفَضْلِ ← عبد الله بن محمد بن يعقوب الحارثي

Bahr al-Fawa’id, which is famous for Ma’ani al-Akhbar al-Kilabadhi - Mishkool - T. Muhammad Hassan Ismail - Ahmad Farid al-Mazeidi - Dar al-Kutub al-‘ilmiyyah - Beirut / Lebanon · Chapter › Chapter · Hadith 41

بحر الفوائد المشهور بمعاني الأخبار للكلاباذي - مشكول - ت محمد حسن إسماعيل - أحمد فريد المزيدي - ن دار الكتب العلمية - بيروت / لبنان · کتاب ‹ باب · حديث 42

مَا حَدَّثَنَا عَامِرُ بْنُ مُحَمَّدٍ , قَالَ : حَدَّثَنا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ صَالِحٍ قَالَ : حَدَّثَنا عَبْدُ السَّلَامِ بْنُ عَاصِمٍ الرَّازِيُّ قَالَ : حَدَّثَنا جَرِيرُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ , عَنْ مَنْصُورِ بْنِ الْمُعْتَمِرِ , عَنْ زِيَادِ بْنِ عَمْرِو بْنِ هِنْدَ , عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُذَيْفَةَ , قَالَ : كَانَتْ مَيْمُونَةُ تَدَّانُ فَتُكْثِرُ , فَقَالَ لَهَا أَهْلُهَا فِي ذَلِكَ وَلَامُوهَا وَوَجَدُوا عَلَيْهَا , فَقَالَتْ : لَا أَتْرُكُ الدَّيْنَ وَقَدْ سَمِعْتُ خَلِيلِي وَحِبِّي صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِ وَسَلَامُهُ يَقُولُ : مَا مِنْ أَحَدٍ يَدَّانُ دَيْنًا يَعْلَمُ اللَّهُ أَنَّهُ يُرِيدُ قَضَاءَهُ , إِلَّا أَدَّاهُ اللَّهُ عَنْهُ فِي الدُّنْيَا. قَالَ سَمِعْتُ مَنْصُورَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ الْهَرَوِيَّ , يَقُولُ : سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ حَامِدٍ التِّرْمِذِيَّ , يَقُولُ : كُنْتُ عِنْدَ أَحْمَدَ بْنِ خَضْرَوَيْهِ , وَقَدِ احْتُضِرَ , فَتَقَدَّمَ بَعْضُ تَلَامِيذِهِ فَسَأَلَهُ عَنْ مَسْأَلَةٍ , فَفَتَحَ عَيْنَيْهِ , وَهُمَا تَذْرِفَانِ بِالدُّمُوعِ فَقَالَ : يَا بُنَيَّ بَابٌ كُنْتُ أَدُقُّهُ مُنْذُ خَمْسَةٍ وَتِسْعِينَ سَنَةً الْآنَ يُفْتَحُ لِي , فَلَا أَدْرِي أَبْشِرُ بِالسَّعَادَةِ , أَوْ بِالشَّقَاوَةِ , ثُمَّ الْتَفَتَ عَنْ يَمِينِهِ وَيَسَارِهِ فَإِذَا غُرَمَاؤُهُ جُلُوسٌ , فَرَفَعَ رَأْسَهُ إِلَى السَّمَاءِ وَقَالَ : اللَّهُمَّ إِنَّكَ جَعَلْتَ الرَّهَايِنَ تَوْثِقَةً لِأَرْبَابِ الْأَمْوَالِ فِي الدُّنْيَا , وَأَنَا رَهْنٌ بَيْنَ أَظْهُرِهِمْ , فَإِنْ كُنْتَ تُرِيدُ أَخْذَ الرَّهْنِ مِنْهُمْ , فَأَدِّ إِلَيْهِمْ حُقُوقَهُمْ , فَإِذَا دَاقٌّ يَدُقُّ الْبَابَ , فَفَتَحُوا فَإِذَا رَجُلٌ عَلَى بَغْلَةٍ , وَمَعَهُ جِرَابٌ , فَنَزَلَ فَدَخَلَ , وَقَالَ : أَيْنَ غُرَمَاءُ أَحْمَدَ ؟ فَقَالُوا : نَحْنُ , فَأَدَّى إِلَيْنَا مَا كَانَ عَلَيْهِ وَخَرَجَ , وَمَاتَ أَحْمَدُ رَحِمَهُ اللَّهُ , وَكَانَ الدَّيْنُ عَلَيْهِ سَبْعَمِائَةِ دِينَارٍ. فَمَنِ ادَّانَ عَلَى اللَّهِ أَدَّى اللَّهُ عَنْهُ فِي الدُّنْيَا , وَمَنْ تَرَكَ وَفَاءً بِمَا عَلَيْهِ وَهُوَ غَيْرُ جَاحِدٍ وَلَا مُطَوِّلٍ خَرَجَ مِنْ هَذَا الْوَعِيدِ , وَاللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ. حَدِيثٌ آخَرُ.

لَا أَتْرُکُ الدَّيْنَ وَقَدْ ← لَهَا أَهْلُهَا فِي ذَلِکَ وَلَامُوهَا وَوَجَدُوا عَلَيْهَا ← كانت ميمونة تدان فتكثر ← عمران بن حذيفة ← زِيَادِ بْنِ عَمْرِو بْنِ هِنْدٍ، ← مَنْصُورِ بْنِ الْمُعْتَمِرِ، ← جَرِيرُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ، ← عَبْدُ السَّلَامِ بْنُ عَاصِمٍ الرَّازِيُّ ← أبو الحسن علي بن صالح ← عامر بن محمد ← مَا

Bahr al-Fawa’id, which is famous for Ma’ani al-Akhbar al-Kilabadhi - Mishkool - T. Muhammad Hassan Ismail - Ahmad Farid al-Mazeidi - Dar al-Kutub al-‘ilmiyyah - Beirut / Lebanon · Chapter › Chapter · Hadith 42

بحر الفوائد المشهور بمعاني الأخبار للكلاباذي - مشكول - ت محمد حسن إسماعيل - أحمد فريد المزيدي - ن دار الكتب العلمية - بيروت / لبنان · کتاب ‹ باب · حديث 63

قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ , قَالَ : حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْبَكْرِيُّ قَالَ : حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ قَالَ : حَدَّثَنِي أَبُو ضَمْرَةَ , عَنِ ابْنِ عَجْلَانَ , عَنِ الْقَعْقَاعِ , عَنْ أَبِي صَالِحٍ , عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ , رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : إِنَّ الدِّينَ النَّصِيحَةُ إِنَّ الدِّينَ النَّصِيحَةُ قِيلَ لِمَنْ يَا رَسُولَ اللَّهِ ؟ قَالَ : لِلَّهِ وَلِكِتَابِهِ , وَلِرَسُولِهِ , وَلِأَئِمَّةِ الْمُؤْمِنِينَ وَلِعَامَّتِهِمْ. قَالَ الشَّيْخُ الْإِمَامُ الْمُصَنِّفُ رَحِمَهُ اللَّهُ : قَالَ أَبُو الْحَسَنِ بْنُ أَبِي ذَرٍّ رَحِمَهُ اللَّهُ : النُّصْحُ فِي الْجُمْلَةِ عِنْدِي هُوَ : فِعْلُ الشَّيْءِ الَّذِي بِهِ الصَّلَاحُ وَالْمُلَاءَمَةُ , مَأْخُوذٌ مِنَ النَّصَاحَةِ , وَهِيَ السُّلُوكُ الَّتِي يُخَاطُ بِهَا , وَتَصْغِيرُهَا نُصَيْحَةٌ , يَقُولُ الْعَرَبُ : هَذَا قَمِيصٌ مَنْصُوحٌ أَيْ : مَخِيطٌ , وَنَصَحْتُهُ أَنْصَحُهُ نُصْحًا إِذَا خِطْتُهُ , وَإِنَّمَا اخْتَلَفَتِ النُّصْحُ فِي الْأَشْيَاءِ لِاخْتِلَافِ أَحْوَالِ الْأَشْيَاءِ : فَالنُّصْحُ لِلَّهِ عَزَّ وَجَلَّ هُوَ : وَصْفُهُ بِمَا هُوَ أَهْلُهُ , وَتَنْزِيهُهُ عَمَّا هُوَ لَيْسَ بِأَهْلٍ لَهُ عَقْدًا وَقَوْلًا , وَالْقِيَامُ بِتَعْظِيمِهِ , وَالْخُضُوعُ لَهُ ظَاهِرًا وَبَاطِنًا , وَالرَّغْبَةُ فِي مَحَابِّهِ , وَالْبُعْدُ مِنْ مَسَاخِطِهِ , وَمُوَالَاةُ مَنْ أَطَاعَهُ , وَمُعَادَاةُ مَنْ عَصَاهُ , وَالْجِهَادُ فِي رَدِّ الْعَاصِينَ إِلَى طَاعَتِهِ قَوْلًا وَفِعْلًا. وَإِرَادَةُ النَّصِيحَةِ لِكِتَابِهِ : إِقَامَتُهُ فِي التِّلَاوَةِ , وَتَحْسِينُهُ عِنْدَ الْقِرَاءَةِ , وَتَفَهُّمُ مَا فِيهِ وَاسْتِعْمَالُهُ , وَالذَّبُّ عَنْهُ مِنْ تَأْوِيلِ الْمُحَرِّفِينَ , وَطَعْنِ الطَّاعِنِينَ. وَالنَّصِيحَةُ لِلرَّسُولِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مُؤَازَرَتُهُ وَنُصْرَتُهُ , وَالْحِمَايَةُ مِنْ ذَوِيهِ حَيًّا وَمَيِّتًا , وَإِحْيَاءُ سُنَّتِهِ بِالطَّلَبِ , وَإِحْيَاءُ طَرِيقَتِهِ فِي بَثِّ الدَّعْوَةِ , وَتَأْلِيفِ الْكَلِمَةِ , وَالتَّخَلُّقُ بِأَخْلَاقِهِ الظَّاهِرَةِ. وَالنَّصِيحَةُ لِلْأَئِمَّةِ : مُعَاوَنَتُهُمْ عَلَى مَا تَكَلَّفُوا الْقِيَامَ بِهِ , وَفِي بَعْضُ النُّسَخِ عَلَى مَا تَكَلَّفُوا الْقِيَامَ بِهِ فِي تَنْبِيهِهِمْ عِنْدَ الْغَفْلَةِ , وَتَقْوِيمِهِمْ عِنْدَ الْهَفْوَةِ , وَسَدِّ خَلَّتِهِمْ عِنْدَ الْحَاجَةِ , وَنُصْرَتِهِمْ فِي جَمِيعِ الْكَلِمَةِ عَلَيْهِمْ , وَرَدِّ الْقُلُوبِ النَّاضِرَةِ إِلَيْهِمْ.وَالنَّصِيحَةُ لِجَمَاعَةِ الْمُسْلِمِينَ : الشَّفَقَةُ عَلَيْهِمْ , وَتَوْقِيرُ كَبِيرِهِمْ , وَرَحْمَةُ صَغِيرِهِمْ , وَتَفْرِيجُ كُرَبِهِمْ , وَالسَّعْيُ فِيمَا يَعُودُ نَفْعُهُ عَلَيْهِمْ فِي الْآجِلِ , وَدَعْوَتُهُمْ إِلَى مَا يُسْعِدُهُمْ , وَتَوَقِّي مَا يَشْغَلُ خَوَاطِرَهُمْ , وَفَتَحَ بَابَ الْوَسْوَاسِ عَلَيْهِمِ , وَإِنْ كَانَ فِي نَفْسِهِ حَقًّا وَحَسَنًا. وَمِنَ النَّصِيحَةِ لِلْمُسْلِمِينَ رَفْعُ مُؤْنَةِ بَدَنِهِ وَنَفْسِهِ وَحَوَائِجِهِ عَنْهُمْ , وَاللَّهُ أَعْلَمُ. حَدِيثٌ آخَرُ.

أَبِي هُرَيْرَةَ، ← اَبِیْ صَالِحٍ ← الْقَعْقَاعِ، ← ابْنِ عَجْلَانَ، ← أَبُو ضَمْرَةَ، ← مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، ← محمد بن إبراهيم البكري ← عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ

Bahr al-Fawa’id, which is famous for Ma’ani al-Akhbar al-Kilabadhi - Mishkool - T. Muhammad Hassan Ismail - Ahmad Farid al-Mazeidi - Dar al-Kutub al-‘ilmiyyah - Beirut / Lebanon · Chapter › Chapter · Hadith 63

بحر الفوائد المشهور بمعاني الأخبار للكلاباذي - مشكول - ت محمد حسن إسماعيل - أحمد فريد المزيدي - ن دار الكتب العلمية - بيروت / لبنان · کتاب ‹ باب · حديث 76

قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنُ يَعْقُوبَ الْحَارِثِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ قَالَ : حَدَّثَنا دَاوُدُ . . أَبِي الْعَوَّامِ . . أَبُو حَاتِمٍ قَالَ : حَدَّثَنا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ نُعْمَانَ قَالَ : حَدَّثَنا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ حُسَيْنٍ هُوَ النَّخَعِيُّ , عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ , عَنْ أَبِي جُحَيْفَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ , عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : جَالِسِ الْكُبَرَاءَ , وَسَائِلِ الْعُلَمَاءَ , وَخَالِطِ الْحُكَمَاءَ. وَقَالَ مِسْعَرٌ : عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ , عَنْ أَبِي جُحَيْفَةَ : وَخَالِلِ الْحُكَمَاءَ. حَدَّثَنَا بِهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ قَالَ : حَدَّثَنا أَبُو عَوَانَةَ الْإِسْفَرَايِينِيُّ قَالَ : حَدَّثَنا أَبُو عُمَرَ الْإِمَامُ قَالَ : حَدَّثَنا مَخْلَدُ بْنُ يَزِيدَ قَالَ : حَدَّثَنا مِسْعَرٌ. قَالَ الشَّيْخُ الْإِمَامُ الزَّاهِدُ الْمُصَنِّفُ رَحِمَهُ اللَّهُ : يَجُوزُ أَنْ يُرِيدَ بِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : جَالِسِ الْكُبَرَاءَ أَيْ : ذَوُو الْأَسْنَانِ وَالشُّيُوخُ الَّذِينَ لَهُمْ تَجَارِبٌ , وَقَدْ كَمُلَتْ عُقُولُهُمْ , وَسَكَنَتْ حِدَّتُهُمْ , وَكَمُلَتْ آدَابُهُمْ ,وَفِي بَعْضِ النُّسَخِ : آرَاؤُهُمْ , وَزَالَتْ عَنْهُمْ خِفَّةُ الصِّبَى , وَحِدَّةُ الشَّبَابِ , وَأَحْكَمُوا التَّجَارِبَ , فَمَنْ جَالَسَهُمْ تَأَدَّبَ بِآدَابِهِمْ , وَانْتَفَعَ بِتَجَارِبِهِمْ , فَكَانَ سُكُونُهُمْ وَوَقَارُهُمْ حَاجِزًا لِمَنْ جَالَسَهُمْ , وَزَاجِرًا لَهُمْ عَمَّا يَتَوَلَّدُ مِنْ طِبَاعِهِمْ , وَيَتَبَرَّكُ بِهِمْ , وَقَدْ قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : الْبَرَكَةُ مَعَ أَكَابِرِكُمْ , وَقَدْ أَمَرَ بِتَوْقِيرِهِمْ بِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مَنْ لَمْ يُوَقِّرْ كَبِيرَنَا , فَلَيْسَ مِنَّا. وَيَجُوزُ أَنْ يُرِيدَ بِقَوْلِهِ : جَالِسِ الْكُبَرَاءِ , أَيِ : الْكُبَرَاءُ فِي الْحَالِ , وَمَنْ لَهُ رُتْبَةٌ فِي الدِّينِ , وَمَنْزِلَةٌ عِنْدَ اللَّهِ , وَإِنْ لَمْ يَكُنْ كَبِيرًا فِي السِّنِّ , وَالْكَبِيرُ فِي الْحَالِ هُوَ جَمِيعُ عِلْمِ الْوِرَاثَةِ إِلَى عِلْمِ الدِّرَاسَةِ , فَقَدْ قِيلَ جَاءَ فِي الْحَدِيثِ : مَنْ عَمِلَ بِمَا عَلِمَ وَرَّثَهُ اللَّهُ تَعَالَى عِلْمَ مَا لَمْ يَعْلَمْ , فَقَدْ شَرَطَ لِوِرَاثَةِ هَذَا الْعِلْمِ الْعَمَلَ بِعِلْمِ الدِّرَاسَةِ الَّذِي هُوَ عِلْمُ الِاكْتِسَابِ , وَهُوَ عِلْمُ الْأَحْكَامِ بَعْدَ أَحْكَامِ عِلْمِ التَّوْحِيدِ , وَهَذَا عِلْمُ الدِّرَاسَةِ , وَعِلْمُ الْوِرَاثَةِ : عِلْمُ آفَاتِ النَّفْسِ , وَآفَاتِ الْعَمَلِ , وَخِدَعِ النَّفْسِ , وَغُرُورِ الدُّنْيَا , وَأَخْبَرَ أَنَّ مَنْ عَمِلَ بِعِلْمِ الِاكْتِسَابِ وَرَّثَهُ اللَّهُ تَعَالَى عِلْمَ مَا لَمْ يَعْلَمْ , وَهُوَ عِلْمُ الْإِفْهَامِ , وَفِي نُسْخَةٍ عِلْمُ الْإِلْهَامِ , وَالْفَرَاسَةِ الَّذِي هُوَ النَّظَرُ بِنُورِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ ؛ فَإِنَّهُ قَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : اتَّقُوا فِرَاسَةَ الْمُؤْمِنِ ؛ فَإِنَّهُ يَنْظُرُ بِنُورِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ. وَقَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : وَمَنْ وَرَّثَهُ اللَّهُ تَعَالَى هَذَا الْعِلْمَ , فَهُوَ الَّذِي شَرَحَ اللَّهُ صَدْرَهُ لِلْإِسْلَامِ , فَهُوَ عَلَى نُورٍ مِنْ رَبِّهِ , وَقَدْ قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : النُّورُ إِذَا دَخَلَ الْقَلْبَ انْشَرَحَ وَانْفَتَحَ , فَقِيلَ : وَمَا عَلَامَةُ ذَلِكَ ؟ فَقَالَ : التَّجَافِي عَنْ دَارِ الْغُرُورِ , وَالْإِنَابَةُ إِلَى دَارِ الْخُلُودِ , وَالِاسْتِعْدَادُ لِلْمَوْتِ قَبْلَ دُخُولِهِ , وَمَنْ تَجَافَى عَنِ الدُّنْيَا كُشِفَ عَنْ سِرِّهِ الْحُجُبُ , فَصَارَ الْغَيْبُ لَهُ شُهُودًا. قَالَ حَارِثَةُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : عَزَفَتْ نَفْسِي عَنِ الدُّنْيَا , فَأَظْمَأْتُ نَهَارِي , وَأَسْهَرْتُ لِيَلِي , فَكَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى عَرْشِ رَبِّي بَارِزًا , وَهُوَ الْحَدِيثُ الَّذِي.

مِسْعَرٍ، ← مَخْلَدُ بْنُ يَزِيدَ ← أبو عمر الإمام ← أَبُو عَوَانَةَ الْإِسْفَرَايِينِيُّ ← بِهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ، ← أَبِي جُحَيْفَةَ: وَخَالِلِ الْحُكَمَاءَ ← سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ، ← مِسْعَرٍ، ← جالس الكبراء وسائل العلماء وخالط الحكماء ← النَّبِيِّ ← أَبِي جُحَيْفَةَ ← سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ، ← عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ حُسَيْنٍ هُوَ النَّخَعِيُّ ← عبد الصمد بن نعمان ← داود أبي العوام أبو حاتم ← عبد الله بن محمد بن يعقوب الحارثي

Bahr al-Fawa’id, which is famous for Ma’ani al-Akhbar al-Kilabadhi - Mishkool - T. Muhammad Hassan Ismail - Ahmad Farid al-Mazeidi - Dar al-Kutub al-‘ilmiyyah - Beirut / Lebanon · Chapter › Chapter · Hadith 76

بحر الفوائد المشهور بمعاني الأخبار للكلاباذي - مشكول - ت محمد حسن إسماعيل - أحمد فريد المزيدي - ن دار الكتب العلمية - بيروت / لبنان · کتاب ‹ باب · حديث 77

حَدَّثَنَاهُ خَلَفُ بْنُ مُحَمَّدٍ , قَالَ : حَدَّثَنا صَالِحُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ : حَدَّثَنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ التَّرْجُمَانِيُّ قَالَ : حَدَّثَنا يُوسُفُ بْنُ عَطِيَّةَ الصَّفَّارُ قَالَ : حَدَّثَنا ثَابِتٌ الْبُنَانِيُّ , عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ , رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ : بَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَمْشِي إِذِ اسْتَقْبَلَهُ شَابٌّ مِنَ الْأَنْصَارِ , فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : كَيْفَ أَصْبَحْتَ يَا حَارِثَةُ ؟ فَقَالَ أَصْبَحْتُ مُؤْمِنًا بِاللَّهِ تَعَالَى حَقًّا قَالَ : انْظُرْ إِلَى مَا تَقُولُ فَإِنَّ لِكُلَّ قَوْلٍ حَقِيقَةً , فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ عَزَفَتْ نَفْسِي عَنِ الدُّنْيَا , فَأَسْهَرْتُ لِيَلِي , وَأَظْمَأْتُ نَهَارِي , فَكَأَنِّي بِعَرْشِ رَبِّي بَارِزًا , وَكَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى أَهْلِ الْجَنَّةِ يَتَزَاوَرُونَ فِيهَا , وَكَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى أَهْلِ النَّارِ يَتَعَارُونَ فِيهَا , فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَبْصَرْتَ فَالْزَمْ , وَفِي رِوَايَةٍ : أَصَبْتَ فَالْزَمْ , عَبْدٌ نَوَّرَ اللَّهُ تَعَالَى الْإِيمَانَ فِي قَلْبِهِ , فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ادْعُ اللَّهَ تَعَالَى لِي بِالشَّهَادَةِ , فَدَعَا لَهُ رَسُولُ الْلَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , فَنُودِيَ يَوْمًا فِي الْخَيْلِ : يَا خَيْلَ اللَّهِ ارْكَبِي , فَكَانَ أَوَّلَ فَارِسٍ رَكِبَ , وَأَوَّلَ فَارِسٍ اسْتُشْهِدَ , فَبَلَغَ أُمَّهُ , فَجَاءَتْ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَتْ : أَخْبِرْنِي عَنِ ابْنِي , فَإِنْ يَكُ فِي الْجَنَّةِ فَلَنْ أَبْكِيَ , وَلَنْ أَجْزَعَ , وَإِنْ يَكُنْ غَيْرُ ذَلِكَ بَكَيْتُ مَا عِشْتُ فِي الدُّنْيَا قَالَ : أُمَّ حَارِثَةَ , إِنَّهَا لَيْسَتْ بِجَنَّةٍ , وَلَكِنَّهَا جَنَّةٌ فِي جِنَانٍ , وَالْحَارِثَةُ فِي الْفِرْدَوْسِ الْأَعْلَى , فَرَجَعَتْ , وَهِيَ تَضْحَكُ , وَتَقُولُ : بَخٍ بَخٍ لَكَ يَا حَارِثَةُ.فَأَخْبَرَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ أَنَّ مَنْ عَمِلَ بِمَا عَلِمَ نَوَّرَ اللَّهُ تَعَالَى قَلْبَهُ , وَمَنْ نَوَّرَ اللَّهُ تَعَالَى قَلْبَهُ كُوشِفَ عَنْ كَثِيرٍ مِنْ أَحْوَالِ الْغَيْبِ , وَعَلِمَ مَا لَمْ يَتَعَلَّمْ مِنْ جِهَةِ الْيَقِينِ فِيمَا تَعَلَّمَ , لَا أَنَّهُ يَعْلَمُ أَشْيَاءَ مِنَ الْأَحْكَامِ , وَغَيْرِهِ مِنْ غَيْرِ اجْتِهَادٍ فِي تَعَلُّمِهِ , حَتَّى يَعْلَمَ الْقُرْآنَ , وَأَخْبَارَ الرَّسُولِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , وَأَحْكَامَ الدِّينِ مِنْ غَيْرِ تَعَلُّمٍ , لَيْسَ كَذَلِكَ , وَلَكِنْ يُكَاشِفُ وَيَنْهَتِكُ الْحُجُبَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ كَثِيرٍ مِنْ أَحْوَالِ الْغَيْبِ , فَلَا يَتَعَرَّضُهُ الشُّكُوكُ , وَلَا يُنَازِعُهُ الْخَوَاطِرُ فِي الْحَقِّ , وَبَيَانُهُ كَمَا قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِنَّ الْحَقَّ يَنْطِقُ عَلَى لِسَانِ عُمَرَ , فَهَذِهِ أَوْصَافُ الْكُبَرَاءِ , وَمَنْ كَانَ بِهَذِهِ الصِّفَةِ تَجَلَّى عَلَى قَدْرِ زَمَانِهِ , وَفِي بَعْضِ النُّسَخِ : تَجَلَّى قَدْرُهُ عَلَى أَهْلِ زَمَانِهِ , فَإِنَّهُ يُجَالِسُ فِي التَّوْقِيرِ , وَالْإِجْلَالِ , وَالتَّعْظِيمِ , وَذَمِّ الْجَوَارِحِ , وَمُرَاقَبَةِ الْخَوَاطِرِ , فَإِنَّ أَهْلَ الصِّدْقِ لَهُمْ نُورٌ , يَقِفُونَ عَلَى كَثِيرٍ مِنْ أَحْوَالِ النَّاسِ.قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَنْطَاكِيُّ : إِذَا جَالَسْتُمْ أَهْلَ الصِّدْقِ , فَجَالِسُوهُمْ بِالصِّدْقِ ؛ فَإِنَّهُمْ جَوَاسِيسُ الْقُلُوبِ يَدْخُلُونَ فِي أَسْرَارِكُمْ , وَيَخْرُجُونَ مِنْ هِمَمِكُمْ , وَمَنْ جَالَسَهُمْ فَلَا يَجِبْ أَنْ يَتَعَرَّضَ عَلَيْهِمْ فِي أَحْوَالِهِمْ , وَلَا يُبَادَرُونَ بشَيْءٍ , وَفِي بَعْضِ النُّسَخِ : وَلَا يُبَادُونَ , وَلَا يُنْكَرُ عَلَيْهِمْ حَالٌ , وَلَكِنْ يُبْصِرُ عَلَيْهِمْ حَتَّى يَكُونُوا هُمُ الَّذِينَ يَكْشِفُونَ لَهُمْ مَا الْتَبَسَ عَلَيْهِمْ مِنْ أَحْوَالِهِمْ , أَلَا يَرَى إِلَى مَا قَالَ الْعَبْدُ الصَّالِحُ لِمُوسَى عَلَيْهِمَا السَّلَامُ {فَلَا تَسْأَلْنِي عَنْ شَيْءٍ حَتَّى أُحْدِثَ لَكَ مِنْهُ ذِكْرًا} {الكهف) , وَإِنَّمَا يُجَالَسُ الْكُبَرَاءُ فِي أَوْقَاتٍ يَكُونُ مِنْهُمُ الْبِدَايَةُ وَالْإِذْنُ , وَلَا يُدَاخَلُونَ كُلَّ وَقْتٍ , فَإِنَّ أَوْقَاتَهُمْ لَهُمْ فِيمَا بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ اللَّهِ تَعَالَى لَا يَحْمِلُهُمْ فِيهَا غَيْرُهُ , وَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لِي مَعَ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ وَقْتٌ لَا يَسَعُنِي فِيهِ غَيْرُهُ , هَذَا حَالُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , وَحَالُهُ أَرْفَعُ مِنْ أَنْ يُعْلَمَ , أَوْ يُعَبِّرَ عَنْهُ , وَأَحْوَالُ سَائِرِ الْكُبَرَاءِ عَلَى قَدْرِ مَا يَلِيقُ بِهِمْ ,إِذًا فَهَؤُلَاءِ يُجَالَسُونَ تَبَرُّكًا بِهِمْ , وَتَيَمُّنًا بِرَوَائِحِ أَحْوَالِهِمْ , فَهُمْ مَلْحَاءُ الْمُرِيدِينَ وَلَهْفَتُهُمْ بِهِمْ , يَتَحَرَّرُونَ عَنْ كَثِيرٍ مِمَّا يَخَافُونَهُ مِنْ فِتَنِ الزَّمَانِ , وَشَرِّ أَهْلِهِ , وَمَكَائِدِ الْعَدُوِّ , وَبَلَاءِ النُّفُوسِ , قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِنَّ الشَّيْطَانَ لَيَفْرَقُ مِنْ ظِلِّ عُمَرَ , وَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِيمَا يَرْوِي عَنْ رَبِّهِ جَلَّ جَلَالُهُ : هُمُ الْقَوْمُ لَا يَشْقَى جَلِيسُهُمْ. وَقَوْلُهُ : وَخَالِطِ الْحُكَمَاءَ أَيْ : دَاخِلْهُمْ , وَاخْتَلِطْ بِهِمْ , وَكُنْ مَعَهُمْ فِي كُلِّ وَقْتٍ ؛ فَإِنَّ الْحَكِيمَ هُوَ الْمُصِيبُ فِي أَقْوَالِهِ , وَالْمُتْقِنُ لِأَفْعَالِهِ , وَالْمَحْفُوظُ فِي أَحْوَالِهِ , فَمَنْ خَالَطَهُمْ وَدَاخَلَهُمْ أَخَذَ مَحَاسِنَ أَخْلَاقِهِمْ , وَانْتَفَعَ بِإِصَابَتِهِمْ فِي أَقْوَالِهِمْ , وَتَهَذَّبَ بِهِمْ فِي مُخْتَلَفِ أَحْوَالِهِمْ. وَقَوْلُهُ : سَائِلِ الْعُلَمَاءَ تَنْبِيهٌ مِنْهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى إِحْكَامِ الْأُمُورِ وَإِصْلَاحِهَا فِيمَا بَيْنَكَ وَبَيْنَ اللَّهِ تَعَالَى , وَفِيمَا بَيْنَكَ وَبَيْنَ خَلْقِ اللَّهِ تَعَالَى , كَأَنَّهُ يَقُولُ : قَدِّمِ الْعِلْمَ عَلَى الْعَمَلِ لِتَكُونَ أَعْمَالُكَ عَلَى تَقْدِمَةِ الْعِلْمِ بِهَا فَتَصِحَّ. وَقَوْلُهُ : سَائِلِ الْعُلَمَاءَ , لَمْ يَجْعَلْ لَهُ وَقْتًا دُونَ وَقْتٍ كَأَنَّهُ يَقُولُ : كُنْ أَبَدًا عَالِمًا سَائِلًا وَمُتَعَلِّمًا , وَالْعُلَمَاءُ إِذَا أُطْلِقُوا فَهُمُ الْفُقَهَاءُ , لِأَنَّ الْعِلْمَ إِذَا أُطْلِقَ أُرِيدَ بِهِ عِلْمُ الْفِقْهِ الَّذِي هُوَ عِلْمُ الْأَحْكَامِ , وَمَعْرِفَةُ الْحَلَالِ وَالْحَرَامِ , وَأَمَّا سَائِرُ الْعُلُومِ فَإِنَّهَا مَقَيَّدٌ ؛ يُقَالُ : عِلْمُ الْكَلَامِ , وَعِلْمُ الْقُرْآنِ , وَعِلْمُ الْحَدِيثِ , وَعِلْمُ اللُّغَةِ , وَكَذَلِكَ جَمِيعُ الْعُلُومِ , فَإِنَّهَا تُقَيَّدُ بِذِكْرٍ يَخُصُّهُ بِهِ , وَكَذَلِكَ الْعُلَمَاءُ إِذَا أُطْلِقَ كَانَ الْمَفْهُومُ بِهِ الْفُقَهَاءَ , فَأَمَّا سَائِرُ الْعُلَمَاءِ كَسَائِرِ الْعُلُومِ , فَإِنَّمَا يُقَالُ هَذَا قَوْلُ الْمُتَكَلِّمِينَ , وَقَالَ فِيهِ الْمُفَسِّرُونَ , وَكَذَا يَقُولُ اللُّغَوِيُّونَ , وَقَالَ النَّحْوِيُّونَ , وَبِهِ قَرَأَ فِي الْقُرْآنِ , يُنْسَبُ أَهْلُ كُلِّ نَوْعٍ مِنَ الْعِلْمِ إِلَى مَا يَنْتَحِلُهُ , فَالْعُلَمَاءُ اسْمٌ يَخْتَصُّ بِهِ الْفُقَهَاءُ عِنْدَ الْإِطْلَاقِ. فَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ قَوْلُهُ : سَائِلِ الْعُلَمَاءَ أَرَادَ بِهِ مَا قُلْنَاهُ مِنْ عِلْمِ الْأَحْكَامِ , فَإِنَّ الْبَلْوَى بِهِ أَكْثَرُ , وَالْحَاجَةَ إِلَيْهِ آمَنُ , وَاللَّهُ أَعْلَمُ.حَدِيثٌ آخَرُ.

انظر إلى ما تقول فإن لكل قول حقيقة ← أصبحت مؤمنا بالله تعالى حقا ← له النبي كيف أصبحت يا حارثة ← بينا رسول الله يمشي إذ استقبله شاب من الأنصار ← اَنَسِ بْنِ مَالِکٍ، ← ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ ← يُوسُفُ بْنُ عَطِيَّةَ الصَّفَارُ ← إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ التَّرْجُمَانِيُّ ← صالح بن محمدٍ، ← خلف بن محمد

Bahr al-Fawa’id, which is famous for Ma’ani al-Akhbar al-Kilabadhi - Mishkool - T. Muhammad Hassan Ismail - Ahmad Farid al-Mazeidi - Dar al-Kutub al-‘ilmiyyah - Beirut / Lebanon · Chapter › Chapter · Hadith 77

بحر الفوائد المشهور بمعاني الأخبار للكلاباذي - مشكول - ت محمد حسن إسماعيل - أحمد فريد المزيدي - ن دار الكتب العلمية - بيروت / لبنان · کتاب ‹ باب · حديث 87

وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ نُعَيْمِ بْنِ نَاعِمٍ , قَالَ : حَدَّثَنا أَبِي قَالَ : حَدَّثَنا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ قَالَ : حَدَّثَنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى قَالَ : حَدَّثَنا سُفْيَانُ , عَنْ حَكِيمِ بْنِ الدَّيْلَمِيِّ , عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ , عَنْ أَبِي مُوسَى , نَحْوَهُ , وَقَالَ : حِجَابُهُ النَّهَارُ. قَالَ الشَّيْخُ الْإِمَامُ الْمُصَنِّفُ رَحِمَهُ اللَّهُ : قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى لَا يَنَامُ نَفَى عَنْهُ النَّوْمَ الَّذِي هُوَ الِاسْتِرَاحَةُ مِنَ التَّعَبِ وَالنَّصْبِ , وَاللَّهُ تَعَالَى يَتَعَالَى عَنِ . . . . اسْتِرَاحَة لَهُ بِصِفَةٍ , وَالنَّوْمُ غَفْلَةٌ , وَاللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ يَتَعَالَى عَنْ ذَلِكَ , وَنَفَى بِقَوْلِهِ : لَا يَنْبَغِي أَنْ يَنَامَ جَوَازَهُ عَلَيْهِ , أَيْ : لَا يَنَامُ , وَلَا يَجُوزُ النَّوْمُ عَلَيْهِ لِأَنَّهُ آفَةٌ , وَالْآفَةُ حَدَثٌ , وَلَيْسَ عَزَّ وَجَلَّ بِمَحَلٍّ لِلْحَوَادِثِ تَعَالَى عَزَّ وَجَلَّ عَنْ ذَلِكَ عُلُوًّا كَبِيرًا. وَقَوْلُهُ : يَخْفِضُ الْقِسْطَ وَيَرْفَعُهُ يَجُوزُ أَنْ يُرِيدَ بِهِ رَفْعَ أَهْلِ الْقِسْطِ وَهُوَ الْعَدْلُ , وَيَضَعُ أَهْلَ الْجَوْرِ , أَيْ بِرَفْعِ قَدْرِ أَهْلِ الْعَدْلِ فِي الدُّنْيَا بَيْنَ النَّاسِ بِالثَّنَاءِ الْحَسَنِ , وَالْحِفْظِ لَهُمْ وَالْعَوْنِ , وَفِي الْآخِرَةِ بِالثَّوَابِ وَالدَّرَجَاتِ , وَيَضَعُ أَهْلَ الْجَوْرِ فِي الدُّنْيَا بِالْبُغْضِ لَهُمْ مِنَ النَّاسِ , وَالْعَاقِبَةِ الْوَبِئَةِ , وَفِي الْآخِرَةِ بِالْعُقُوبَةِ , وَخِفَّةِ الْمِيزَانِ , فَلَا يُقِيمُ لَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَزْنًا ,فَكَأَنَّهُ قَالَ : يَخْفِضُ أَقْوَامًا لِأَجْلِ الْقِسْطِ لِأَنَّهُمْ تَرَكُوهُ , وَلَمْ يَعْمَلُوا بِهِ , وَيَرْفَعُ أَقْوَامًا لِأَجْلِ الْقِسْطِ لِأَنَّهُمْ عَمِلُوا بِهِ , وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ يَخْفِضُ بِالْقِسْطِ وَيَرْفَعُ بِالْقِسْطِ , وَمَعْنَاهُ يَرْفَعُ أَقْوَامًا فِي الدِّينِ وَالدُّنْيَا بِالْعِلْمِ وَالْقُدْرَةِ وَالْهِدَايَةِ وَالْإِيمَانِ وَمَرَاتِبِهِ , وَيَضَعُ آخَرِينَ بِالذُّلِّ وَالْجَهْلِ وَالضَّلَالِ وَالْكُفْرِ , وَهُوَ فِي ذَلِكَ عَادِلٌ غَيْرُ ظَالِمٍ لَهُمْ , وَلَا جَائِرٍ عَلَيْهِمْ ؛ لِأَنَّ الظُّلْمَ لَا يَكُونُ مِنْهُ , وَالْجَوْرَ لَا يَجُوزُ عَلَيْهِ ؛ لِأَنَّهُ لَيْسَ تَحْتَ قُدْرَةِ قَادِرٍ , وَلَا فَوْقَهُ آَمِرٌ , وَلَا زَاجِرٌ , فَيَكُونُ ظَالِمًا بِتَرْكِ الْأَمْرِ , أَوْ جَائِرًا عَنْ سُنَنِ الْحَقِّ تَعَالَى اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ عَنْ ذَلِكَ عُلُوًّا كَبِيرًا . وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مَعْنَى يَخْفِضُ الْقِسْطَ , أَيْ : يُنْقِصُ الْعَدْلَ فِي الْأَرْضِ بِغَلَبَةِ الْجَوْرِ وَأَهْلِهِ , وَيَرْفَعُهُ بِالْبَسْطِ فِي الْأَرْضِ بِغَلَبَةِ الْعَدْلِ وَأَهْلِهِ , فَقَدْ كَانَ الْقِسْطُ وَالْعَدْلُ وَالْإِيمَانُ غَيْرَ مَوْجُودٍ , وَلَا مَعْرُوفٍ بِغَلَبَةِ فِرْعَوْنَ وَمَلَئِهِ , ثُمَّ بَسَطَهُ اللَّهُ تَعَالَى بِإِرْسَالِ مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ , ثُمَّ ظَهَرَ الْجَوْرُ وَالْكُفْرُ حَتَّى أَرْسَلَ اللَّهُ مُحَمَّدًا صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , فَبَسَطَ الْقِسْطَ , وَأَظْهَرَ الْإِيمَانَ , وَمَحَقَ الْكُفْرَ , ثُمَّ قَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي شَأْنِ الْمَهْدِيِّ : فَيَمْلَأُ الْأَرْضَ قِسْطًا وَعَدْلًا كَمَا مُلِئَتْ ظُلْمًا وَجَوْرًا. وَقَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : بَاسِطٌ يَدَهُ لِمُسِيءِ اللَّيْلِ أَنْ يَتُوبَ إِلَى النَّهَارِ , الْيَدُ صِفَةُ اللَّهِ تَعَالَى وَصَفَ بِهَا نَفْسَهُ , وَلَوْ لَمْ يَرِدِ السَّمْعُ لَمْ يَجُزِ الْقَوْلُ ؛ لِأَنَّهُ مِنَ الصِّفَاتِ الْمُتَشَابِهَةِ , فَلَمَّا وَرَدَ السَّمْعُ بِهِ وَجَبَ التَّصْدِيقُ لَهُ , وَالْإِيمَانُ بِهِ , وَتَأْوِيلُهُ عَلَى مَا يَلِيقُ بِهِ , وَنَفْيُ التَّشْبِيهِ وَأَوْصَافِ الْحَدَثِ عَنْهُ , قَالَ أَهْلُ الْحَدِيثِ وَسَائِرُ الْمُثْبِتَةِ : لَهُ يَدٌ لَا كَالْأَيْدِي , كَمَا أَنَّهُ مَوْجُودٌ لَا كَالْمَوْجُودِينَ , وَشَيْءٌ لَا كَالْأَشْيَاءِ. وَقَالَ بَعْضُ الْمُثْبِتَةِ : إِنَّهَا يَدُ صِفَةٍ , وَلَيْسَتْ بِيَدِ جَارِحَةٍ , وَلَا جُزْءٍ , وَلَا بَعْضٍ كَمَا أَنَّ ذَاتَهُ لَيْسَ بِجِسْمٍ , وَلَا جَوْهَرٍ , وَلَا عَرَضٍ , قَالَ اللَّهُ تَعَالَى {يَدُ اللَّهِ فَوْقَ أَيْدِيهِمْ} {الفتح). وَقَالَ عَزَّ وَجَلَّ : {مَا مَنَعَكَ أَنْ تَسْجُدَ لِمَا خَلَقْتُ بِيَدِيَّ} {ص) , وَقَالَ تَعَالَى {يَدَاهُ مَبْسُوطَتَانِ}.وَوَرَدَ الْخَبَرُ بِقَوْلِهِ : بَاسِطٌ يَدَهُ , فَصَدَّقَهُ الْقُرْآنُ , فَوَجَبَ تَصْدِيقُهُ , وَالْقَوْلُ بِهِ عَلَى مَا قُلْنَا . وَقَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : بَاسِطٌ يَدَهُ لِمُسِيءِ اللَّيْلِ إِلَى النَّهَارِ , يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مَعْنَاهُ أَنْ لَا يُثْبِتَ إِسَاءَتَهَ فِي دِيَوَانِهِ لَيْلَتَهُ , وَيُمْهِلَهُ إِلَى النَّهَارِ كَمَا.

حجابه النهار ← أبي موسى نحوه ← أَبِي هُرَيْرَةَ، ← حَكِيمِ بْنِ الدَّيْلَمِيِّ، ← سُفْيَانَ، ← عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى ← عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ← أَبِي ← محمد بن نعيم بن ناعم

Bahr al-Fawa’id, which is famous for Ma’ani al-Akhbar al-Kilabadhi - Mishkool - T. Muhammad Hassan Ismail - Ahmad Farid al-Mazeidi - Dar al-Kutub al-‘ilmiyyah - Beirut / Lebanon · Chapter › Chapter · Hadith 87

بحر الفوائد المشهور بمعاني الأخبار للكلاباذي - مشكول - ت محمد حسن إسماعيل - أحمد فريد المزيدي - ن دار الكتب العلمية - بيروت / لبنان · کتاب ‹ باب · حديث 99

قَالَ : حَدَّثَنَا حَاتِمُ بْنُ عَقِيلٍ , قَالَ : حَدَّثَنا يَحْيَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ قَالَ : حَدَّثَنا يَحْيَى الْحِمَّانِيُّ قَالَ : حَدَّثَنا إِسْحَاقُ وَهُوَ حَازِمُ بْنُ الْحُسَيْنِ الْحُمَيْسِيُّ , وَفِي بَعْضِ النُّسَخِ : الْحُمَسِيُّ , عَنْ يَزِيدَ الرَّقَاشِيِّ , عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مَا مِنْ قَلْبِ آدَمِيٍّ إِلَّا وَهُوَ بَيْنَ أُصْبُعَيْنِ مِنْ أَصَابِعِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ , فَإِذَا شَاءَ أَنْ يُثَبِّتَهُ ثَبَّتَهُ , وَإِذَا شَاءَ أَنْ يُقَلِّبَهُ قَلَّبَهُ , وَإِنَّمَا مَثَلُ الْقَلْبِ كَمَثَلِ رِيشَةٍ بِأَرْضٍ فَلَاةٍ فِي رِيحٍ عَاصِفٍ , تُقَلِّبُهَا الرِّيَاحُ. قَالَ الشَّيْخُ الْإِمَامُ الزَّاهِدُ الْمُصَنِّفُ رَحِمَهُ اللَّهُ : وَصَفَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الرَّبَّ بِالْأَصَابِعِ , كَمَا وَصَفَ اللَّهُ تَعَالَى نَفْسَهُ بِالْيَدِ , وَالسَّمْعِ , وَالْبَصَرِ , فَقَامَتِ الدَّلَائِلُ عَلَى أَنَّ يَدَهُ وَسَمْعَهُ وَبَصَرَهُ لَيْستْ بِجَوَارِحَ ,وَلَا أَعْضَاءٍ , وَلَا أَصَابِعَ , وَلَا أَجْزَاءٍ , إِذْ هُوَ عَزَّ وَجَلَّ وَاحِدٌ أَحَدٌ صَمَدٌ فَرْدٌ بَعِيدٌ عَنْ أَوْصَافِ الْحَدَثِ , وَعَنْ شِبْهِ الْمَخْلُوقِينَ , لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ , وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ , فَعَلَيْنَا الْإِيمَانُ بِهِ , وَالْوَصْفُ لَهُ بِمَا وَصَفَ نَفْسَهُ بِهِ , وَنَفْيُ أَوْصَافِ الْحَدَثِ عَنْهُ , وَتَنْزِيهُهُ عَنِ التَّشْبِيهِ , وَالْكَيْفِيَّةِ وَالدَّرَكِ إِلَّا مِنْ حَيْثُ الْإِقْرَارُ بِهِ وَالْإِيمَانُ وَالتَّصْدِيقُ لَهُ , فَكَذَلِكَ مَا وَصَفَهُ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنَ الْإِصْبَعِ , فَعَلَيْنَا التَّسْلِيمُ لَهُ , وَفِي بَعْضِ النُّسَخِ : الْإِسْلَامُ لَهُ , وَالْإِيمَانُ بِهِ , وَالتَّصْدِيقُ عَلَى أَنَّهَا صِفَةٌ لَهُ عَلَى مَا يَسْتَحِقُّهُ , وَيَلِيقُ بِهِ مِنْ غَيْرِ كَيْفِيَّةٍ , وَلَا إِدْرَاكٍ , وَلَا تَشْبِيهٍ. أَوَ هُوَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَعْلَمُ الْخَلْقِ وَأَعْرَفُهُمْ وَبِأَوْصَافِهِ , قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَنَا أَعْلَمُكُمُ بِاللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ , وَقَالَ اللَّهُ تَعَالَى {وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى} {النجم) , فَالْإِصْبَعُ صِفَةٌ لِلَّهِ عَزَّ وَجَلَّ , وَمِنْ صِفَاتِهِ الْعَدْلُ , وَالْفَضْلُ , فَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مَعْنَى قَوْلِهِ : بَيْنَ أُصْبَعَيْنِ أَيْ : بَيْنَ صِفَتَيْنِ مِنْ صِفَاتِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ , وَيَعْنِي الْفَضْلَ وَالْعَدْلَ , وَفِي بَعْضِ النُّسَخِ : وَيَعْنِي بِالصِّفَتَيْنِ الْعَدْلَ وَالْفَضْلَ لِقَوْلِهِ : يُقَلِّبُهَا , فَيَكُونُ التَّقْلِيبُ عَنْ حَالَتَيْنِ مُخْتَلِفَتَيْنِ , وَفِي بَعْضِ النُّسَخِ : بَيْنَ حَالَتَيْنِ مُخْتَلِفَتَيْنِ مَرَّةً إِلَى كَذَا , وَمَرَّةً إِلَى كَذَا , كَمَا قَالَ فِي حَدِيثٍ آخَرَ : يُقَلِّبُهَا الرِّيحُ ظَهْرًا لِبَطْنٍ , فَإِذَا قَلَبَ قَلْبَ عَبْدٍ إِلَى هُدًى فَهُوَ فَضْلٌ مِنْهُ , وَإِذَا قَلَبَهُ إِلَى ضَلَالٍ فَهُوَ عَدْلٌ مِنْهُ , وَكَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُكْثِرُ أَنْ يَقُولَ : يَا مُقَلِّبَ الْقُلُوبِ , وَيَسْأَلُهُ التَّثْبِيتَ , فَاللَّهُ تَعَالَى يُقَلِّبُ قُلُوبَ أَعْدَائِهِ بِعَدْلٍ , وَالْعَدْلُ صِفَةٌ لَهُ , فَهُوَ يُقَلِّبُ قُلُوبَهُمْ مِنْ حَالٍ إِلَى حَالٍ , وَكُلُّهَا إِرَادَةُ الشَّرِّ بِهِمْ وَالضَّلَالِ لِقَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ {أُولَئِكَ الَّذِينَ لَمْ يُرِدِ اللَّهُ أَنْ يُطَهِّرَ قُلُوبَهُمْ} ,فَهُوَ يَجْعَلُ فِي قُلُوبِهِمُ الْمَرَضَ , وَيُقَلِّبُهَا مِنَ الْمَرَضِ إِلَى الزَّيْغِ , وَمِنَ الزَّيْغِ إِلَى الدِّينِ , وَالدِّينُ إِلَى أَنْ يَجْعَلَهَا فِي أَكِنَّةٍ , وَمِنْهَا إِلَى الطَّبْعِ , وَمِنَ الطَّبْعِ إِلَى الْخَتْمِ , وَذَلِكَ عَدْلٌ مِنْهُ , وَهُوَ يُضِلُّ مَنْ يَشَاءُ , وَيَهْدِي مَنْ يَشَاءُ , قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ {فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ فَزَادَهُمُ اللَّهُ مَرَضًا} , وَقَالَ جَلَّ جَلَالُهُ {فَلَمَّا زَاغُوا أَزَاغَ اللَّهُ قُلُوبَهُمْ} {الصف). وَقَالَ عَزَّ وَجَلَّ : {كَلَّا بَلْ رَانَ عَلَى قُلُوبِهِمْ} {المطففين) , وَقَالَ جَلَّ جَلَالُهُ {وَجَعَلْنَا عَلَى قُلُوبِهِمْ أَكِنَّةً} {الأنعام) , وَقَالَ جَلَّ جَلَالُهُ {بَلْ طَبَعَ اللَّهُ عَلَيْهَا بِكُفْرِهِمْ}. وَقَالَ عَزَّ وَجَلَّ : {خَتَمَ اللَّهُ عَلَى قُلُوبِهِمْ} , فَهُوَ عَزَّ وَجَلَّ يَفْعَلُ ذَلِكَ بِالْمُنَافِقِينَ وَالْكَافِرِينَ دُونَ الْمُؤْمِنِينَ الْمُخْلَصِينَ , وَلَهُ أَنْ يَفْعَلَ مَا يَشَاءُ إِذْ هُوَ الْمَالِكُ لَهُمْ , وَلَا يُسْأَلُ عَمَّا يَفْعَلُ وَهُمْ يُسْأَلُونَ , يَفْعَلُ مَا يَشَاءُ , وَيَحْكُمُ مَا يُرِيدُ , فَعَلَى هَذَا يُقَلِّبُ قُلُوبَ أَعْدَائِهِ , وَمَنْ سَبَقَ لَهُ مِنَ اللَّهِ تَعَالَى الشَّقَاءُ فَكَفَرَ وَجَحَدَ وَأَشْرَكَ وَنَافَقَ تَعَالَى اللَّهُ عَنْ ظُلْمِ عِبَادِهِ عُلُوًّا كَبِيرًا , وَيُقَلِّبُ قُلُوبَ أَوْلِيَائِهِ بِفَضْلِهِ مِنْ حَالٍ إِلَى حَالٍ إِرَادَةَ الْخَيْرِ لَهُمْ لِيَهْتَدُوا وَيُوَفَّقُوا وَيَزِيدَهُمْ إِيمَانًا , قَالَ اللَّهُ تَعَالَى {لِيَزْدَادُوا إِيمَانًا مَعَ إِيمَانِهِمْ} {الفتح) , وَتَثْبِيتًا لَهُمْ , كَمَا قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ {يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَةِ} {إبراهيم) , فَقُلُوبُ أَوْلِيَائِهِ الْمُؤْمِنِينَ الْمُخْلَصِينَ الَّذِينَ سَبَقَتْ لَهُمْ مِنْهُ الْحُسْنَى تَتَقَلَّبُ بَيْنَ الْخَوْفِ وَالرَّجَاءِ , وَاللِّينِ وَالشِّدَّةِ , وَالْوَجَلِ وَالطُّمَأْنِينَةِ , وَالْقَبْضِ الْبَسْطِ , وَالشَّوْقِ وَالْمَحَبَّةِ , وَالْأُنْسِ وَالْهَيْبَةِ , وَاللَّهُ تَعَالَى يُقَلِّبُهَا بِفَضْلِهِ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ {الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ} {الأنفال) , وَقَالَ اللَّهُ تَعَالَى {ثُمَّ تَلِينُ جُلُودُهُمْ وَقُلُوبُهُمْ إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ} , وَقَالَ اللَّهُ تَعَالَى {أُولَئِكَ الَّذِينَ امْتَحَنَ اللَّهُ قُلُوبَهُمْ لِلتَّقْوَى} {الحجرات) , وَقَالَ اللَّهُ تَعَالَى {وَلَا تَأْخُذْكُمْ بِهِمَا رَأْفَةٌ فِي دِينِ اللَّهِ} {النور) , وَقَالَ اللَّهُ تَعَالَى {أَلَا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ} {الرعد) , وَقَالَ {أَفَمَنْ شَرَحَ اللَّهُ صَدْرَهُ لِلْإِسْلَامِ} , وَقَالَ اللَّهُ تَعَالَى {وَالَّذِينَ آمَنُوا أَشَدُّ حُبًّا لِلَّهِ} وَاللَّهُ يَقْبِضُ وَيَبْسُطُ , يَقْبِضُ قُلُوبَهُمْ بِالْخَوْفِ مِنْهُ , وَيَبْسُطُهَا بِالْأُنْسِ بِهِ وَالذِّكْرِ لَهُ , فَقُلُوبُ عِبَادِهِ تَتَقَلَّبُ بَيْنَ هَاتَيْنِ الصِّفَتَيْنِ الْعَدْلِ وَالْفَضْلِ , وَهُوَ يُقَلِّبُهَا لَهُ الْخَلْقُ وَالْأَمْرُ بَيْنَ الْهُدَى وَالضَّلَالِ , وَمِنْهُ التَّثْبِيتُ وَالْإِزَالَةُ , لَهُ الْحُكْمُ وَإِلَيْهِ الْمَصِيرُ , وَقُلُوبُ عَامَّةِ الْمُؤْمِنِينَ تَتَقَلَّبُ بَيْنَ أَحْوَالٍ مُخْتَلِفَةٍ بَيْنَ يَقِينٍ وَاضْطِرَابٍ , وَغَفْلَةٍ وَتَيَقُّظٍ , وَسُكُونٍ إِلَى الدُّنْيَا وَمَيْلٍ إِلَى الْآخِرَةِ , مَرَّةً إِلَى هَذَا , وَمَرَّةً إِلَى هَذَا.قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا : إِنَّمَا سُمَيَّ الْقَلْبُ قَلْبًا لِأَنَّهُ يَتَقَلَّبُ. وَقَالَ بَعْضُ الْحُكَمَاءِ : مَا مِنْ شَيْءٍ أَشَدُّ عَلَى الْعَبْدِ مِنْ حِفْظِ الْقَلْبِ بَيْنَ مَا يَجُولُ حَوْلَ الْعَرْشِ , حَتَّى تَرَاهُ يَجُولُ حَوْلَ الْحُشِّ. وَقَالَ سَهْلُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْهِ : إِنَّمَا عَلَى الْعَبْدِ ذَمُّ جَوَارِحِهِ , وَحِفْظُ حُدُودِ اللَّهِ , وَكُفُّ النَّفْسِ عَنْ شَهَوَاتِهَا , فَإِذَا فَعَلَ ذَلِكَ حَفِظَ اللَّهُ تَعَالَى قَلْبَهُ , وَأَصْلَحَ سِرَّهُ , وَفِي بَعْضِ الرِّوَايَاتِ : مَنْ صَلَّحَ بَرَّانِيَّهُ أَصْلَحَ اللَّهُ تَعَالَى جَوَّانِيَّهُ مَعْنَاهُ : مَنْ أَصْلَحَ ظَاهِرَهُ بِذَمِّ جَوَارِحِهِ , وَحِفْظِ حَرَكَاتِهِ , أَعَانَهُ اللَّهُ تَعَالَى عَلَى حِفْظِ قَلْبِهِ. وَقَالَ بَعْضُ الْحُكَمَاءِ : اسْتَجْلِبْ نُورَ الْقَلْبِ بِدَوَامِ الْحُزْنِ , وَاسْتَفْتِحْ بَابَ الْحُزْنِ بِطُولِ الذِّكْرِ , وَاطْلُبْ رَاحَةَ الْبَدَنِ بِإِحْجَامِ الْقَلْبِ , وَاطْلُبْ إِحْجَامَ الْقَلْبِ بِتَرْكِ خُلَطَاءِ السُّوءِ , وَقِيلَ : مَوْتُ الْقَلْبِ بِالْجَهْلِ , وَحَيَاةُ الْقَلْبِ بِالْعِلْمِ.

اَنَسِ بْنِ مَالِکٍ، ← يَزِيدُ الرَّقَاشِيُّ ← إسحاق وهو حازم بن الحسين الحميسي وفي بعض النسخ الحمسي ← يحيى الحماني ← يَحْيَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، ← حاتم بن عقيل

Bahr al-Fawa’id, which is famous for Ma’ani al-Akhbar al-Kilabadhi - Mishkool - T. Muhammad Hassan Ismail - Ahmad Farid al-Mazeidi - Dar al-Kutub al-‘ilmiyyah - Beirut / Lebanon · Chapter › Chapter · Hadith 99

chevron_left Previous
1…1,1081,1091,110…1,253
Next chevron_right