219- أخبرنا أحمد بن سعيد بن بشر، نا محمد بن أبي دليم: وحدثنا عبد الوارث بن سفيان، نا قاسم بن أصبغ، قالا جميعًا: حدثنا محمد بن وضاح، نا زهير، عن سفيان،قال: إن من كمال التقوى أن تبتغي إلى ما قد علمت علم ما لم تعلم. هكذا جعله من قول الثوري، ورواه سفيان بن عيينة، عن ابن عجلان، عن عون بن عبد الله، قال: من كمال التقوى أن تطلب إلى ما قد علمت علم ما لم تعلم. وزاد فيه: واعلم أن التفريط فيما قد علمت ابتغاء ترك الزيادة فيه، وإنما يحمد الرجل على ترك انتفاع الزيادة فيما قد علم قلة الانتقاع بما علم1. - وقال إسماعيل بن جعفر بن سليمان الهاشمي: عجبت لمن لم يكتب العلم كيف تدعوه نفسه إلى مكرمة؟! - قال جعفر بن محمد الكمال: كل الكمال التفقه في الدين، والصبر على النائبة، وتدبير المعيشة، قال: وما موت أحد أحب إلى إبليس من موت فقيه. - وقال بعض الحكماء: من الدليل على فضيلة العلماء أن الناس تحب طاعتهم. - وكان يقال: العلم أشرف الأحساب، والأدب والمروءة أرفع الأنساب. - وقال بعض الحكماء: أفضل العلم وأولى ما نافست عليه منه علم ما عرفت به الزيادة في دينك ومروءتك. - وقال الأحنف: كاد العلماء أن يكونوا أربابًا، وكل عز لم يؤكد بعلم فإلى ذل ما يصير. - ويقال: مثل العلماء مثل الماء حيثما سقطوا نفعوا. - وقال أبو الأسود الدؤلي: الملوك حكام على الناس، والعلماء حكام على الملوك. - وقيل لبزرجمهر: أيما أفضل الأغنياء أم العلماء؟ فقال العلماء. قيل له: فما بال العلماء يأتون أبواب الأغنياء؟ قال: لمعرفة العلماء بفضل الغني وجهل الأغنياء بفضل العلم. - وقالت امرأة لإبراهيم النخعي: يا أبا عمران أنتم معشر العلماء أحد الناس وألوم الناس؟ فقال لها: أما ما ذكرت من الحدة فإن العلم معنا والجهل مع مخالفينا وهم يأبون إلا دفع علمنا بجهلهم، فمن ذا يطيق الصبر على هذا، وأما اللوم فأنتم تعلمون تعذر الدرهم الحلال وأنا لا نبتغي الدرهم إلا حلالًا فإذا صار إلينا لم نخرجه إلا في وجهه الذي لا بد منه. - وقالوا: العلماء في الأرض كالنجوم في السماء، والعلماء أعلام الإسلام، والعالم كالسراج من مر به اقتبس منه ولولا العلم كان الناس كالبهائم.
جامع بيان العلم وفضله القرطبي - ت أبو عبد الرحمن فواز أحمد زمرلي - ن مؤسسة الريان - دار ابن حزم · Hadith 219
Sanad
219- أخبرنا أحمد بن سعيد بن بشر، نا محمد بن أبي دليم: وحدثنا عبد الوارث بن سفيان، نا قاسم بن أصبغ، قالا جميعًا: حدثنا محمد بن وضاح، نا زهير، عن سفيان،
