125- قرأت على عبد الرحمن بن يحيى وأحمد بن فتح، أن حمزة بن محمد، حدثهم إملاء بمصر سنة سبع وخمسين وثلاثمائة، قال: أخبرنا أحمد بن علي بن المثنى، قال: حدثنا غسان بن الربيع، عن إسماعيل بن عياش، عن عاصم بن رجاء بن حيوة، عن جميل بن قيس،أن رجلًا جاء من المدينة إلى أبي الدرداء وهو بدمشق، فسأله عن حديث. فقال له أبو الدرداء: ما جاءت بك حاجة ولا جئت في طلب التجارة، ولا جئت إلا في طلب الحديث؟ فقال الرجل: بلى. فقال له أبو الدرداء: أبشر، فإني سمعت رسول الله -صلى الله عليه وآله وسلم- يقول: "ما من عبد يخرج يطلب علمًا إلا وضعت له الملائكة أجنحتها، وسلك به طريق إلى الجنة، وإنه ليستغفر للعالم من في السموات ومن في الأرض حتى الحيتان في البحر، وإن فضل العالم على العابد كفضل القمر ليلة البدر على سائر الكواكب، إن العلماء هم ورثة الأنبياء، إن الأنبياء لم يورثوا دينارًا ولا درهمًا، ولكنهم ورثوا العلم، فمن أخذه أخذ بحظ وافر"1. قال حمزة: كذا قال إسماعيل بن عياش في هذا الحديث: جميل بن قيس، وقال محمد بن يزيد وغيره: عن عاصم بن رجاء، عن كثير بن قيس. قال: والقلب إلى ما قاله محمد بن يزيد أميل1. قال حمزة: وقد روى هذا الحديث عبد الرحمن بن عمرو الأوزاعي، عن عبد السلام بن سليم، عن يزيد بن سمرة وغيره من أهل العلم، عن كثير بن قيس، عن أبي الدرداء، عن النبي, صلى الله عليه وآله وسلم: رواه عن الأوزاعي بشر بن بكر، قال حمزة: ولا أعلم أحدًا من أصحاب الأوزاعي حدث به عن الأوزاعي غيره، وهو حديث حسن غريب. قال أبو عمر: أما قول حمزة: إن إسماعيل بن عياش يقول في هذا الحديث: جميل بن قيس فليس كما قال، وإنما رواه عن داود بن جميل لا عن جميل بن قيس، ومن قال: جميل بن قيس فقد جاء بواضح من الخطأ، وإنما هو داود بن جميل، عن كثير بن قيس، عن أبي الدرداء: هذا هو الصواب، وكذلك رواه كل من قوم إسناده وجوده: إسماعيل بن عياش وغيره.
جامع بيان العلم وفضله القرطبي - ت أبو عبد الرحمن فواز أحمد زمرلي - ن مؤسسة الريان - دار ابن حزم · Hadith 125
Sanad
125- قرأت على عبد الرحمن بن يحيى وأحمد بن فتح، أن حمزة بن محمد، حدثهم إملاء بمصر سنة سبع وخمسين وثلاثمائة، قال: أخبرنا أحمد بن علي بن المثنى، قال: حدثنا غسان بن الربيع، عن إسماعيل بن عياش، عن عاصم بن رجاء بن حيوة، عن جميل بن قيس،
