116-أنشدني بعض شيوخي لأبي بكر بن دريد: أهلًا وسهلًا بالذين أحبهم وأودهم في الله ذي الآلاء أهلًا بقوم صالحين ذوي تقًى غر الوجوه وزين كل ملاء يسعون في طلب الحديث بعفة وتوقر وسكينة وحياء لهم المهابة والجلالة والنهى وفضائل جلت عن الإحصاء ومداد ما تجري به أقلامهم أزكى وأفضل من دم الشهداء يا طالبي علم النبي محمد ما أنتم وسواكم بسواء - وروي من حديث أبي هريرة، وأبي ذر، عن النبي -صلى الله عليه وآله وسلم- أنه قال: "إذا جاء الموت طالب العلم وهو على حاله مات شهيدًا"2. وبعضهم يقول في ذلك الحديث: لم يكن بينه وبين الأنبياء إلا درجة واحدة في الجنة3. وروى -أيضًا- مرفوعًا من حديث ابن عباس. وقد ذكرنا هذا الحديث بإسناده في كتابنا هذا في باب استدامة الطلب وفي باب "جامع فضل العلم"، وفي إسناده اضطراب؛ لأن منهم من يجعله عن سعيد بن المسيب عن ابن عباس، ومنهم من يجعله عن سعيد عن أبي هريرة، وأبي ذر، ومنهم من يرسله عن سعيد، والفضائل تروى عن كل أحد، والحجة من جهة الإسناد، إنما تتقصى في الأحكام وفي الحلال والحرام. - وبلغني من حديث علي بن عاصم، عن الجريري، عن ابن أبي الهذيل، قال: قال أبو الدرداء، من رأى الغدو والرواح إلى العلم ليس بجهاد فقد نقص عقله ورأيه.
جامع بيان العلم وفضله القرطبي - ت أبو عبد الرحمن فواز أحمد زمرلي - ن مؤسسة الريان - دار ابن حزم · Hadith 116
Sanad
116-
