Tuesday, Rabiʻ I 6, 1448 AH · Aug 18, 2026

Preserving the Prophetic ﷺ tradition for every generation

favorite Support This Mission
logo

Hadith Nabawi

logo

Hadith Nabawi

    SearchBooksTopicsNarratorsTerminologyAbout
person Sign in

About

  • Our Mission
  • Contact

Resources

  • FAQ
  • Book Catalog
  • Narrator Database
  • Topics

Contribute

  • Become a Translator
  • Report an Error
  • Donate

Learn

  • Terminology
  • Science of Hadith
  • Need of Hadith
  • Authority of Hadith

© 2026 Hadith Nabvi Platform · A project by Learning SoulsHadith e Nabawai (PBUH)
جامع بيان العلم وفضله القرطبي - ت مسعد عبد الحميد محمد السعدني - ن دار الكتب العلمية - بيروت chevron_rightکتاب chevron_rightHadith #1048 chevron_right


1048 - حدثنا محمد بن إبراهيم بن سعيد، ثنا سعيد بن أحمد بن عبد ربه، ثنا أسلم ابن عبد العزيز، ثنا يونس بن عبد الأعلى قال: أنا سفيان بن عيينة، عن ابن عباس - رضي اللّه عنه -قال: (من أفتى بفتيا هو يعمي عنهما كان إثمها عليه). وقد احتج جماعة من الفقهاء وأهل النظر على أن من أجاز التقليد بحجج نظريه عقلية بغير ما تقدم، فأحسن ما رأيت من ذلك: قول المزني - رحمه اللّه - وأنا أورده، قال: (يقال لمن حكم بالتقليد: هل لك من حجة فيما حكمت به؟ فإن قال: نعم، أبطل التقليد، لأن الحجة أوجبت ذلك عنده لا التقليد، وإن قال: حكمت فيه بغير حجة، قيل له: فلم أرقت الدماء وأبحت الفروج وأتلفت الأموال وقد حرم اللّه ذلك إلا بحجة، قال اللّه عز وجل: إِنْ عِنْدَكُمْ مِنْ سُلْطانٍ بِهذا أي من حجة بهذا؟ فإن قال: أنا أعلم أني قد أصبت وأن لم أعرف الحجة لأني قلدت كبيرا من العلماء وهر لا يقول إلا بحجة خفيت عليّ، قيل له: إذا جاز تقليد معلمك لأنه لا يقول إلا بحجة خفيت على علمك كما لم يقل معلمك إلا بحجة خفيت عليك، فإن قال: نعم؟ ترك تقليد معلمه إلى تقليد معلم معلمه، وكذلك من هو أعلى حتى ينتهي إلى أصحاب رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم، وإن أبي ذلك نقض قوله وقيل له: كيف يجوز تقليد من هو أصغر وأقل علما، ولا يجوز تقليد من هو أكبر وأكثر علما؟ وهذا يتناقض، فإن قال: لأن معلمي - وإن كان أصغر - فقد جمع علم من هو فوقه إلى علمه فهو أبصر بما أخذ وأعلم بما ترك، قيل له: وكذلك من تعلم من معلمك فقد جمع علم معلمك وعلم من فوقه إلى علمه فيلزمك تقليده وترك تقليد معلمك، وكذلك أنت أولى أن تقلد نفسك من معلمك، لأنك جمعت علم معلمك وعلم من هو فوقه إلى علمك، فإن فاد قوله جعل الأصغر علم معلمك وعلم من هو فوقه إلى علمك، فإن فاد قوله جعل الأصغر ومن يحدث من صغار العلماء(1/392)أولى بالتقليد من أصحاب رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم وكذلك الصاحب عنده يلزمه تقليد التابع، والتابع من دونه في قياس قوله، والأعلى الأدنى أبدا، وكفى بقول يؤول إلى هذا قبحا وفسادا). قال أبو عمر: وقال أهل العلم والنظر: حد العلم والتبيين وإدراك المعلوم على ما هو فيه، فمن بان له الشيء فقد علمه، قالوا: والمقلد لا علم له لم يختلفوا في ذلك، ومن ههنا - واللّه أعلم - قال البختري في محمد بن عبد الملك الزيات: عرف العالمون فضلك بالعلم ... وقال الجهّال بالتقليد وأرى الناس مجمعون على فضلك ... من بين سيد ومسود وقال أبو عبد اللّه بن خواني بنداد البصري المالكي: (التقليد معناه في الشرع الرجوع إلى قول لا حجة لقائله عليه، وهذا ممنوع منه في الشريعة، والأتباع ما ثبت عليه حجة). وقال في موضع آخر من كتابه: (كل من اتبعت قوله من غير أن يجب عليك قبوله لدليل يوجب ذلك فأنت مقلده، والتقليد في دين اللّه غير صحيح، وكل من أوجب عليك الدليل اتباع قوله فأنت متبعه، والاتباع في الدين مسوغ والتقليد ممنوع). وذكر محمد بن حارث في (أخبار سحنون بن سعيد) عن سحنون قال: (كان مالك ابن أنس وعبد العزيز بن أبي سلمة ومحمد بن إبراهيم بن دينار وغيرهم يختلفون إلى ابن هرمز، وكان إذا سأله مالك وعبد العزيز أجابهما وإذا سأله ابن بينار لم يجبهم، فتعرض له يوما فقال له: يا أبا بكر ألم تستحل مني ما لا يحل لك؟ قال له: يا ابن أخي! وما ذاك؟ قال: يسألك مالك وعبد العزيز فتجيبهما وأسألك أنا وذوي فلا تجيبنا، فقال: أوقع ذلك يا ابن أخي في قلبك؟ قال: نعم، قال: إني قد كبر سني ورق عظمي، وأنا أخاف أن يكون خالطني في عقلي مثل الذي خالطني في بدني، ومالك وعبد العزيز عالمان فقيهان إذا سمعا مني حقا قبلاه وإذا سمعا مني خطأ تركاه، وأنت وذووك ما أجبتكم به قبلتموه). قال محمد بن حارث: هذا واللّه هو الدين الكامل والعقل الراجح، لا كمن يأتي بالهذيان ويريد أن ينزل من القلوب منزلة القرآن. قال أبو عمر: (يقال لمن قال بالتقليد: لم قلت به، وخالفت السلف في ذلك فإنهم لم يقلدوا؟ فإن قال: قلدت لأن كتاب اللّه عز وجل لا علم لي بتأويله، وسنة رسوله لم(1/393)حصها، والذي قلدته قد علم ذلك فقلدت من هو أعلم مني، قيل له: أما العلماء إذا جتمعوا على شيء من تأويل الكتاب أو حكاية سنة عن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم أو اجتمع رأيهم على شيء فهو الحق لا شك فيه، ولكن قد اختلفوا فيما قلدت فيه بعضهم دون بعض فما حجتك في تقليد بعض دون بعض، وكلهم عالم، ولعل الذي رغبت عن قوله أعلم من الذي ذهبت إلى مذهبه فإن قال: قلدته لأني علمت أنه صواب، قيل له: علمت ذلك بدليل من كتاب أو سنة أو إجماع؟ فإن قال: نعم، فقد أبطل التقليد وطولب بما ادعاه من الدليل وإن قال: قلدته لأنه أعلم مني، قيل له فقلد من كان أعلم منك، فإنك تجد في ذلك خلقا كثيرا ولا يخص من قلدته إذ علتك فيه أنه أعلم منك وتجدهم في أكثر ما ينزل بهم من السؤال مختلفين فلم قلدت أحدهم؟ فإن قال: قلدته لأنه أعلم الناس، قيل له: فهو أذا أعلم من الصحابة، وكفى بقول مثل هذا قبحا، وإن قال: إنما قلدت بعض الصحابة، قيل له: فما حجتك في ترك من لم تقلد منهم، ولعل من تركت قوله منهم أعلم وأفضل ممن أخذت بقوله، على أن القول لا يصح لفضل قائله، وإنما يصح بدلالة الدليل عليه). وذكر ابن مزين عن عيسى بن دينار، عن ابن قاسم، عن مالك قال: (ليس كلما قال رجل قولا - وإن كان له فضل - يتبع عليه، يقول اللّه عز وجل: الَّذِينَ يَسْتَمِعُونَ الْقَوْلَ فَيَتَّبِعُونَ أَحْسَنَهُ فإن قال: قصري وقلة علمى يحملني على التقليد، قيل له: أما من قلد فيما ينزل به من أحكام الشريعة عالما بما يتفق له على علمه فيصدر في ذلك عما يجبره به فمعذور، لأنه قد أتى بما عليه، وأدى ما لزمه فيما نزل به لجهله، ولابد له من تقليد عالمه فيما جهل لإجماع المسلمين أن المكفوف يقلد من يثق بخبره في القبلة لأنه لا يقدر على أكثر من ذلك، ولكن من كانت هذه حاله هل تجوز له الفتوى في شرائع دين اللّه فيحمل غيره على إباحة الفروج وإراقة الدماء واسترقاق الرقاب وبإزالة الأملاك وتصيرها إلى غير من كانت في يده بقول لا يعرف صحته ولا قائم له دليل عليه، وهو مقر أن قائله يخطئ ويصيب، وأن مخالفه في ذلك ربما كان المصيب فيما خالفه؟ فإن أجاز الفتوى لمن جهل الأصل والمعنى لحفظه الفروع لزم أن يجيزه للعامة، وكفى بهذا جهلا وردا للقرآن، قال اللّه عز وجل: وَلا تَقْفُ ما لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ وقال أَمْ تَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ ما لا تَعْلَمُونَ وقد أجمع العلماء على أن ما لم يتبين ولم يستيقن فليس بعلم، وإنما هو ظن، والظن لا يغني من الحق شيئا، وقد مضى هذا في الباب عن النبي صلى اللّه عليه وسلم. وعن ابن عباس - رضي اللّه عنهما - فيمن أفتى بفتيا وهو يعمى عنها أن أثمها عليه.(1/394)

جامع بيان العلم وفضله القرطبي - ت مسعد عبد الحميد محمد السعدني - ن دار الكتب العلمية - بيروت · Hadith 1048

Sanad

1048 - حدثنا محمد بن إبراهيم بن سعيد، ثنا سعيد بن أحمد بن عبد ربه، ثنا أسلم ابن عبد العزيز، ثنا يونس بن عبد الأعلى قال: أنا سفيان بن عيينة، عن ابن عباس - رضي اللّه عنه -

Chain of Narration

  • ابْنِ عَبَّاسٍ
  • سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ،
  • یُوْنُسُ بْنُ عَبْدِ الْاِعْلٰی
  • أسلم ابن عبد العزيز،
  • سَعِيدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ رَبِّهِ،
  • مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعِيدٍ،

Scholarly Opinions on Authenticity

    Related Hadith from Other Books