أمالي ابن بشران - الجزء الأول #54
54 - حدثنا أبو بكر أحمد بن سلمان الفقيه النجاد إملاء يوم الجمعة بعد الصلاة للثلاثين بقيتا من شوال سنة ست وأربعين وثلثمائة ، ثنا أحمد بن زهير بن حرب ، ثنا عبد الله بن جعفر ، ثنا عبيد الله بن عمرو ، عن زيد بن أبي أنيسة ، عن عمرو بن مرة ، عن عبد الله بن الحارث ، عن عمران بن حصين قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يوما : « عرضت علي الأنبياء فكان النبي يجيء ليس معه إلا الرجل ، ويجيء الآخر ليس معه إلا الرجلان ، ويجيء الآخر ليس معه إلا النفر اليسير كذلك ، قال : فنظرت فرأيت سوادا كثيرا فظننت أنهم أمتي ، فلما دنوا (1) إذا هم قوم موسى ، قال : ثم رأيت سوادا كثيرا قد كادوا يملأون أفق السماء ، فقلت : من هؤلاء ، فقيل : هؤلاء أمتك ، قال : ففرحت بذلك واستبشرت ، ثم قيل لي : انظر ، فنظرت فإذا أنا بسواد كثير أيضا ، فقيل لي : هؤلاء من أمتك ؛ ففرحت بذلك واستبشرت ، ثم قيل : إن مع هؤلاء سبعين ألفا من أمتك يدخلون الجنة لا حساب عليهم ولا عذاب » ، ثم دخل رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال أصحابه : فمن هؤلاء السبعون ألفا ؟ فاجتمع رأيهم على أنهم من ولد في الإسلام وثبت فيه لم يدرك شيئا من الشرك ، قال فخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم فسألوه فقال : « هم الذين لا يكتوون ، ولا يسترقون (2) ، ولا يتطيرون (3) ، وعلى ربهم يتوكلون » ، فقام عكاشة بن محصن ، فقال : يا رسول الله ادع الله عز وجل أن يجعلني منهم . قال : « أنت منهم » ، أو قال « اللهم اجعله منهم » ، فقام رجل آخر فقال : ادع الله عز وجل أن يجعلني منهم يا رسول الله فقال : « سبقك به عكاشة » __________ (1) الدنو : الاقتراب (2) لا يسترقون : لا يطلبون الرقية من أحد توكلاً منهم على الله، أو يتركون الرقى بغير ما ورد عن النبي عليه السلام. (3) التطير : التفاؤل والتشاؤم بالطير ، وذلك إذا شرع أحدهم في حاجة وطار الطير عن يمينه يراه مباركا ، وإن طار عن يساره يراه غير مبارك
أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ سَلْمَانَ،
أمالي ابن بشران - الجزء الأول · 1-1- كتاب الطهارة · Hadith 54
