الخلافيات بين الإمامين الشافعي وأبي حنيفة وأصحابه #3803
[3803] أخبرنا أبو عبد الله محمد بن عبد الله الحافظ، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، أنا محمد بن عبد الله بن عبد الحكم، أنا عبد الله بن وهب، قال: سمعت مالك بن أنس يقول: حدثني يحيى بن سعيد، عن عمر بن كثير بن أفلح، عن أبي محمد مولى أبي قتادة، عن أبي قتادة قال: خرجنا مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عام حنين (4)، فلما التقينا كانت للمسلمين جولة (5)، فرأيت رجلا من المشركين قد علا (6) رجلا من المسلمين، فاستدرت له حتى أتيته من ورائه، فضربته على حبل عاتقه (1)، فأقبل علي، فضمني ضمة وجدت منها ريح الموت، [ثم أدركه الموت] (2)، فأرسلني، فلحقت عمر بن الخطاب، فقال: ما للناس؟ فقلت: أمر الله. ثم إن الناس رجعوا، فجلس رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال: "من قتل قتيلا له عليه بينة، فله سلبه".قال: فقلت (3): من يشهد لي؟ ثم جلست، ثم قال مثل ذلك (4). فقمت، فقلت: من يشهد لي؟ ثم جلست، ثم قال مثل ذلك الثالثة (5)، فقمت، فقال لي رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "ما لك يا أبا قتادة؟ ". فقصصت عليه القصة، فقال رجل من القوم: صدق يا رسول الله، سلب ذلك القتيل عندي، فأرضه من حقه. فقال أبو بكر - رضي الله عنه -: لا ها الله إذا (6) لا نعمد (7) إلى أسد من أسد الله يقاتل عن الله - عز وجل -، وعن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فنعطيك سلبه، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "صدق، فأعطه إياه".فأعطاني، قال: فبعت الدرع، فابتعت منه مخرفا في بني سلمة، فإنه لأول مال تأثلته (1) في الإسلام (2).
الخلافيات بين الإمامين الشافعي وأبي حنيفة وأصحابه · 13-13-13- كِتَابُ السَّهْوِ. · Hadith 3803
