الخلافيات بين الإمامين الشافعي وأبي حنيفة وأصحابه #3448
[3448] أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي، أنا علي بن عمر الحافظ، أنا محمد بن مخلد، نا أحمد بن محمد الأشقر (2) أبو بكر، نا عمران بن موسى الطائي بمكة، نا إسماعيل بن سعيد الخراساني، نا إسحاق بن سليمان الرازي، قال: قلت لمالك بن أنس: يا أبا عبد الله، كم وزن صاع النبي - صلى الله عليه وسلم -؟ قال: خمسة أرطال وثلث بالعراقي، أنا حزرته. قلت: يا أبا عبد الله، خالفت (3) شيخ القوم. قال: من هو؟ قلت: أبو حنيفة (4) يقول: ثمانية (5) أرطال. فغضب غضبا شديدا وقال: قاتله الله، ما أجرأه على الله! ثم قال لبعض جلسائه: يا فلان هات صاع جدك، ويا فلان هات صاع عمك، ويا فلان هات صاع جدتك. قال إسحاق: فاجتمعت آصع، فقال مالك: ما تحفظون في هذه؟ فقال هذا: حدثني أبي عن أبيه أنه كان يؤدي بهذا الصاع إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، [وقال الآخر: حدثني أبي عن أخيه أنه كان يؤدي بهذا الصاع إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم -] (6)، وقال الآخر: حدثني أبي عن أمه أنها أدت (7) بهذا الصاع إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم -. قال مالك: أنا حزرت هذه، فوجدتها خمسة أرطال وثلثا. قلت: يا أبا عبد الله، أحدثك بأعجب من هذا عنه؛ إنه يزعم أن صدقة الفطر نصف صاع والصاع ثمانية أرطال. فقال: هذه أعجب من الأولى؛ يخطئ في الحزر وينقص من العطية! لا، بل صاع تام على كل إنسان، هكذا أدركنا علماءنا ببلدنا هذا (1).
الخلافيات بين الإمامين الشافعي وأبي حنيفة وأصحابه · كتاب الزكاة · Hadith 3448
