الخلافيات بين الإمامين الشافعي وأبي حنيفة وأصحابه #1263
[1263] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ في كتاب معرفة الحديث: وأصح المراسيل مراسيل سعيد بن المسيب، والدليل عليه: أن سعيدا من أولاد الصحابة؛ فإن أباه المسيب بن حزن من أصحاب الشجرة بيعة الرضوان، وقد أدرك سعيد عمر وعثمان وعليا وطلحة والزبير إلى آخر العشرة - رضي الله عنهم -، وليس في جماعة التابعين من أدركهم وسمع منهم غير سعيد وقيس بن أبي حازم. ثم مع هذا فإنه فقيه أهل الحجاز ومفتيهم، وأول الفقهاء السبعة الذين يعد مالك بن أنس إجماعهم إجماع كافة الناس. وأيضا قد تأمل الأئمة المتقدمون مراسيله فوجدوها بأسانيد صحيحة، وهذه الشرائط لم توجد في مراسيل غيره (2). وذكر الواقدي بإسناده عن محمد بن عبد الله بن زيد قال: توفي أبي بالمدينة سنة اثنتين وثلاثين، وصلى عليه عثمان بن عفان - رضي الله عنه -. فإن صح ذلك فيشبه أن يكون حديث سعيد بن المسيب مسندا؛ لأنه ولد في أول خلافة (1) عمر بن الخطاب - رضي الله عنه -. وذهب بعض المحدثين إلى أنه سمع من عمر - رضي الله عنه -، فلا يبعد سماعه من عبد الله بن زيد إذا صح موته في خلافة عثمان - رضي الله عنه -. حديث أبي محذورة سمرة بن معير مؤذن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -
الخلافيات بين الإمامين الشافعي وأبي حنيفة وأصحابه · 2-الهمزة مع الفاء · Hadith 1263
