شرح معنی الآثار الطحاوي #1136
1072 - فإذا فهد بن سليمان قد حدثنا قال ثنا محمد بن سعيد بن الأصبهاني قال أنا شريك عن عاصم بن كليب عن أبيه عن وائل بن حجر قال أتيت النبي صلى الله عليه و سلم فرأيته يرفع يديه حذاء أذنيه إذا كبر وإذا رفع وإذا سجد فذكر من هذا ما شاء الله قال ثم أتيته من العام المقبل وعليهم الأكسية والبرانس فكانوا يرفعون أيديهم فيها وأشار شريك إلى صدره فأخبر وائل بن حجر في حديثه هذا أن رفعهم إلى مناكبهم إنما كان لأن أيديهم كانت حينئذ في ثيابهم وأخبر أنهم كانوا يرفعون إذا كانت أيديهم ليست في ثيابهم إلى حذو آذانهم فاعلمنا روايته كلها فجعلنا الرفع إذا كانت اليدان في الثياب لعلة البرد إلى منتهى ما يستطاع الرفع إليه وهو المنكبان وإذا كانتا باديتين رفعهما إلى الأذنين كما فعل صلى الله عليه و سلم ولم يجز أن يجعل حديث بن عمر رضي الله عنه عنهما وما أشبهه الذي فيه ذكر رفع اليدين إلى المنكبين كان ذلك واليدان باديتان إذا كان قد يجوز أن تكونا كانتا في الثياب فيكون ذلك مخالفا لما روى وائل بن حجر فيتضاد الحديثان ولكنا نحملهما على الاتفاق فنجعل حديث بن عمر رضي الله عنهما على أن ذلك كان من رسول الله صلى الله عليه و سلم ويداه في ثوبه على ما حكاه وائل في حديثه ونجعل ما روى وائل عن رسول الله صلى الله عليه و سلم أنه فعله في غير حال البرد من رفع يديه إلى أذنيه فيستحب القول به وترك خلافه وأما ما رويناه عن علي رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه و سلم في ذلك فهو خطأ وسنبين ذلك في
وَائِلِ بْنِ حُجْرٍ ← أَبِيهِ ← عَاصِمِ بْنِ كُلَيْبٍ، ← شَرِيكٌ، ← مُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ الْأَصْبَهَانِيِّ ← فإذا فهد بن سليمان قد
شرح معنی الآثار الطحاوي · ( 2 كتاب الصلاة ) · Hadith 1136
