الآداب للبيهقي #440
349 - وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، حدثنا بحر بن نصر الخولاني ، حدثنا ابن وهب ، أخبرني يونس ، عن ابن شهاب ، عن أبي سلمة ، عن أبي هريرة حين قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : « لا عدوى ولا صفر (1) ولا هام » فقال الأعرابي : يا رسول الله ، فما بال الإبل تكون في الرمل كأنها الظباء ، فيجئ البعير الأجرب فيدخل فيها فيجربها قال : « فمن أعدى الأول ؟ » . قال الشيخ رحمه الله : وهذا لأنهم كانوا يعتقدون في الإعداء إضافة الفعل إلى غير الله ، ألا تراه أجاب بأن قال : فمن أعدى الأول ؟ يعني الذي أعدى الأول هو الذي جعل مخالطة الأجرب غير الأجرب سببا لجربه ، فالفعل للواحد القهار في الموضعين جميعا ، وقد تكون المخالطة له سببا بمشيئة الله تعالى ، ولهذا قال النبي صلى الله عليه وسلم والله أعلم : « لا يورد ممرض على مصح » __________ (1) الصفر : كانت العَرَب تزعُم أن في البَطْن حيَّةً يقال لها الصَّفَر، تُصِيب الإنسان إذا جَاع وتُؤْذِيه، وأنَّها تُعْدِي، وقيل : تأخيرُ المُحرَّم إلى صَفَر، ويجعَلُون صَفَر هو الشهرَ الحرامَ
أَبِي هُرَيْرَةَ، ← اَبِیْ سَلَمَۃَ ← ابْنِ شِهَابٍ، ← يونس، ← ابْنُ وَهْبٍ، ← بَحْرُ بْنُ نَصْرٍ الْخَوْلَانِيُّ، ← أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ← أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ
الآداب للبيهقي · 1-1- كتاب الطهارة · Hadith 440
