Wednesday, Safar 29, 1448 AH · Aug 12, 2026

Preserving the Prophetic ﷺ tradition for every generation

favorite Support This Mission
logo

Hadith Nabawi

logo

Hadith Nabawi

    SearchBooksTopicsNarratorsTerminologyAbout
person Sign in

About

  • Our Mission
  • Methodology
  • Team
  • Contact

Resources

  • FAQ
  • Book Catalog
  • Narrator Database
  • Topics

Contribute

  • Become a Translator
  • Report an Error
  • Donate
  • GitHub

Legal

  • Terms of Use
  • Privacy Policy
  • License

Follow Us تابعنا

fin@X

Daily Hadith, scholarly articles, and updates from the team.

© 2026 Hadith Nabvi Platform · A project by Learning SoulsHadith e Nabawai (PBUH)
مسند الفاروق

Musnad Al Farooq

1,022 Hadith746 Chapters
Read Book arrow_right_alt
IntroductionChaptersHadithsNarratorsAuto Biography

Chapters

مسند الفاروق #954

954) روى / (ق 385) الحافظ أبو بكر الإسماعيلي من طريقين عن الحسن البصري، عن الأحنف بن قيس قال: قَدِمْتُ على عمرَ، فاحتَبَسني عنده حَوْلاً، ثم قال: يا أحنفُ، قد بَلَوتُكَ وخَبَرتُكَ، فرأيتُ علانيتَكَ حسنةً، وأرجو أن تكونَ سريرتُكَ مثلَ علانيتِكَ، وإنَّا كنَّا نتحدَّث: إنما يُهلِكُ هذه الأمَّة كلَّ منافقٍ عليمٍ. وفي رواية: وإنَّ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم خَوَّفنا كلَّ منافقٍ عليمٍ، ولستَ منهم، -إن شاء الله- فالحَقْ ببلدِكَ (5). _________ (1) (ص 53 رقم 26). (2) في «العلل» (2/ 246 - 247). (3) ومن هذا الوجه: أخرجه البيهقي في «شعب الإيمان» (4/ 404 رقم 1640). (4) وروايته عند الفِريابي في «صفة المنافق» (ص 53 رقم 25). (5) هذا الأثر يَرويه حماد بن سَلَمة، واختُلف عليه: فقيل: عنه، عن علي بن زيد بن جُدعان، عن الحسن، عن عمرَ! =

الْأَحْنَفِ بْنِ قَيْسٍ، ← الْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ، ← روى (ق الحافظ أبو بكر الإسماعيلي من طريقين

مسند الفاروق · كتاب الجامع · Hadith 954

مسند الفاروق #955

955) قال جعفر الفِريابي (1): ثنا أبو بكر بن أبي شيبة، ثنا وكيع، عن كثير بن زيد، عن المطَّلب بن عبد الله بن حَنْطَب قال: قال عمرُ: ما أخافُ عليكم أحدَ رجلين: مؤمنٌ قد تبيَّن إيمانُه، ورجلٌ كافرٌ قد تبيَّن كُفرُهُ، ولكن أخافُ عليكم منافقًا يتعوَّذ بالإيمان، يعملُ بغيره.

الْمُطَّلِبِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَنْطَبٍ، ← كَثِيرُ بْنُ زَيْدٍ، ← وَكِيعٌ، ← أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ← جَعْفَرٌ الْفِرْيَابِيُّ

مسند الفاروق · كتاب الجامع · Hadith 955

مسند الفاروق #956

956) قال جعفر -أيضًا- (2): حدثني زكريا بن يحيى البَلخي، ثنا وكيع، عن مالك بن مِغْول، عن أبي حصين، عن زياد بن حُدَير قال: قال عمرُ: يَهدِمُ الإسلامَ ثلاثٌ: زلَّةُ عالِمٍ، وجدالُ منافقٍ بالقرآنِ، وأئمَّةٌ مضلُّون. (

زِيَادِ بْنِ حُدَيْرٍ ← أَبِي حَصِينٍ، ← مَالِکُ بْنُ مِغْوَلٍ ← وَكِيعٌ، ← زكريا بن يحيى البَلخي، ← جَعْفَرٌ أَيْضًا

مسند الفاروق · كتاب الجامع · Hadith 956

مسند الفاروق #957

957) وقال -أيضًا- (1): أنا وهب بن بقيَّة، أنا إسحاق بن يوسف، عن زكريا بن أبي زائدة، عن عامر الشَّعبي، عن زياد بن حُدَير قال: قال عمرُ: إنَّ أخوفَ ما أخافُ عليكم ثلاثةٌ: منافقٌ يقرأ القرآنَ، لا يُخطي منه واوًا ولا أَلِفًا، يجادلُ الناسَ أنه أعلمُ منهم، ليُضلَّهم عن / (ق 386) الهدى، وزلَّةُ عالِمٍ، وأئمَّةٌ مضلُّون.

زِيَادِ بْنِ حُدَيْرٍ ← عَامِرٍ الشَّعْبِيِّ، ← زَکَرِيَّا بْنِ أَبِي زَائِدَةَ ← إِسْحَاقُ بْنُ يُوسُفَ، ← وَهْبُ بْنُ بَقِيَّةَ، ← أَيْضًا،

مسند الفاروق · كتاب الجامع · Hadith 957

مسند الفاروق #958

958) قال أبو القاسم البغوي: ثنا أبو الجهم العلاء بن موسى، ثنا سوَّار بن مصعب، ثنا مُجالِد، عن أبي الودَّاك، عن أبي سعيد، عن ابن عباس قال: خَطَبنا عمرُ بن الخطاب، فقال: إنَّ أخوفَ ما أخافُ عليكم تغيُّرُ الزمان، وزيغةُ عالِمٍ، وجدالُ منافقٍ بالقرآنِ، وأئمَّةٌ مضلُّون، يُضلُّون الناسَ بغير علمٍ. فهذه طرق يشدّ القوي منها الضعيف، فهي صحيحة من قول عمرَ -رضي الله عنه-، وفي رَفْعِ الحديث نظرٌ، والله أعلم. وسيأتي (1) -إن شاء الله- في مسند حذيفة حديث سؤال عمر إيَّاهم عن الفتنة التي تموج موج البحر، وقول حذيفة له: إنَّ بينك وبينها بابًا مُغلقًا. فقال عمرُ: أيُفتح البابُ أم يُكسَرُ؟ قال: يُكسَرُ. فقال: إذًا لا يُغلَقُ أبدًا ... ، الحديث (2). وفي سياقه ما يدلُّ على أنَّ عمرَ سَمِعَهُ من النبيِّ صلى الله عليه وسلم، ولكنَّه نَسِيَ لفظَه، فأراد أن يستذكرَه من غيره، فحدَّثه حذيفةُ ذو السِّر الذي لا يَعلمُهُ غيره، والله أعلم.

خطبنا عمر بن الخطاب ← ابْنِ عَبَّاسٍ ← اَبِیْ سَعِیْدٍ ← أَبِي الْوَدَّاكِ، ← مُجَالِدٍ ← سَوَّارُ بْنُ مُصْعَبٍ، ← أَبُو الْجَهْمِ الْعَلَاءُ بْنُ مُوسَى، ← أَبُو الْقَاسِمِ الْبَغَوِيُّ

مسند الفاروق · كتاب الجامع · Hadith 958

مسند الفاروق #959

959) روى الإسماعيلي من حديث قتيبة: ثنا ابن لَهِيعة، عن ابن هُبيرة، عن أبي قيس مالك بن الحكم أو ابن حكيم، عن عبد الرحمن بن غَنم الأشعري: أنه سَمِعَ عمرَ بن الخطاب يقول: سَمِعتُ رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم يقول: «سيخرجُ أناسٌ من أمَّتي يقرأون القرآنَ، يمرقونَ من الدِّينِ، كما يمرقُ السهمُ من الرميَّةِ، وأَمَارةُ ذلك أنهم مُحلِّقون ...» (2). وذَكَر تمامَ الحديث في جَمْع عمر القُرَّاء والتماسِهِ أن يجدَ فيهم مَحلوقًا. _________ (1) الخوارج: هم كل مَن خرج على الإمام الذي اتفقت الجماعة عليه، سواء كان الخروج في أيام الصحابة أو من بعدهم في كل زمان. انظر: «الملل والنحل» للشهرستاني (ص 50). (2) عزاه صاحب «كنز العمال» (11/ 203 رقم 31234) إلى أبي نصر السِّجزي في «الإبانة»، ولم يطبع. وقد أخرج البخاري في «صحيحه» (8/ 67 رقم 4351 - فتح) في المغازي، باب بعث علي بن أبي طالب عليه السلام، ومسلم (2/ 741 رقم 1064) (143) في الزكاة، باب ذِكر الخوارج وصفاتهم -واللفظ له- من حديث أبي سعيد الخُدْري -رضي الله عنه- قال: بَعَث عليٌّ وهو باليمن بذَهَبة في تُربتها إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ... الحديث، وفيه: فجاء رجلٌ كَثُّ اللحيةِ، مُشْرِفُ الوَجْنَتَيْنِ، غائرُ العينينِ، ناتِئُ الجَبين، مَحلوقُ الرأسِ، فقال: اتقِّ اللهَ يا محمد! ... ، الحديث، فقال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم: «إنَّ من ضِئضِئِ هذا قومًا يقرؤون القرآنَ لا يجاوز حَنَاجِرَهُم، يَقتلونَ أهلَ الإسلامِ، ويَدَعونَ أهلَ الأوثانِ، يَمرُقُونَ من الإسلامِ كما يَمرُقُ السَّهمُ من الرَّميَّةِ، لئن أدركتُهُم لأقتُلنَّهم قتلَ عادٍ». وفي رواية للبخاري (7562): «سيماهم التحليق»، أو قال: «التسبيد».

عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ غَنْمٍ الأَشْعَرِيُّ، ← أبي قيس مالك بن الحكم أو ابن حكيم، ← ابْنِ هُبَيْرَةَ ← ابْنُ لَهِيعَةَ ← روى الإسماعيلي من حديث قتيبة:

مسند الفاروق · كتاب الجامع · Hadith 959

مسند الفاروق #960

960) قال يعقوب بن سفيان (2): حدثني إبراهيم بن المنذر، حدثني ابن أفلح، عن أبيه، عن أيوب بن عبد الرحمن، عن أيوب / (ق 387) بن بشير المُعافِري (3): أنَّ النبيَّ صلى الله عليه وسلم خَرَج في سَفَر من أسفاره، فلمَّا مرَّ بحَرَّة زُهرة وَقَف فاستَرجَعَ، فسَاءَ ذلك مَن معه، وظنُّوا أنَّ ذلك من أمرِ سَفَرهم، فقال عمرُ بن الخطاب: يا رسولَ الله، ما الذي رأيتَ؟ فقال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم: «أَمَا إنَّ ذلك ليس في سَفَركم هذا». قالوا: فما هو يا رسولَ الله؟ قال: «يُقتَلُ بهذه الحَرَّةِ خِيارُ أُمَّتي بعدَ أصحابي». هكذا رواه البيهقي (4) من حديث يعقوب بن سفيان، وهو مرسل في الظاهر، فإنَّ أيوب بن بشير وإن كان قد وُلِدَ في زمان النبيِّ صلى الله عليه وسلم إلا أنه لم يُدركه ولم يَسْمع منه، ولعلَّه إنما سَمِعَ هذا من عمرَ بن الخطاب فإنه كان في زمانه كبيرًا، وكان ممَّن جُرح يوم الحرَّة رحمه الله. _________ (1) الحَرَّة: أرض ذات حجارة سوداء نخرة كأنها أُحرقت بالنار، والحِرَار في بلاد العرب كثيرة، ومنه: حَرَّة واقِم، وفي هذه الحَرَّة كانت وقعة الحَرَّة المشهورة في أيام يزيد بن معاوية في سنة 63. انظر: «معجم البلدان» (2/ 245، 249). (2) في «المعرفة والتاريخ» (3/ 425). (3) ضبَّب عليه المؤلِّف لإعضاله. (4) في «دلائل النبوة» (6/ 473).

أيوب (ق بن بشير المُعافِري ← أَيُّوبَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ← أَبِيهِ ← ابْنِ أَفْلَحَ، ← إِبْرَاهِيمُ بْنُ المنذر ← يَعْقُوبُ بْنُ سُفْيَانَ

مسند الفاروق · كتاب الجامع · Hadith 960

مسند الفاروق #961

961) قال الحافظ أبو بكر البيهقي في كتابه «دلائل النبوة» (2): أنا أبو عبد الله الحافظ، أنا أبو النَّضر، ثنا عثمان بن سعيد الدَّارمي، ثنا عبد الله بن صالح المصري: أنَّ معاوية بن صالح حدَّثه عن شُريح بن عُبيد، عن أبي عَذَبة قال: جاء رجلٌ إلى عمرَ بن الخطاب فأَخبَرَه أنَّ أهلَ العراقِ قد حَصَبوا أميرَهم، فخَرَج غضبانَ، فصلَّى لنا الصلاةَ، فسَهَا فيها، حتى جعل الناسُ يقولون: سبحان الله! سبحان الله! فلمَّا سلَّم، أقبَلَ على الناس، فقال: مَن ههنا من أهل الشَّام؟ فقام / (ق 388) رجلٌ، ثم قام آخرُ، ثم قمتُ أنا ثالثًا، أو رابعًا، فقال: يا أهلَ الشَّامِ، استعدُّوا لأهل العراق، فإنَّ الشيطانَ قد بَاضَ فيهم وفَرَّخ، اللهمَّ إنهم قد لبَّسوا عليَّ فالبِسْ (3) عليهم، وعجِّل عليهم بالغلام الثَّقَفي يَحكمُ فيهم بحكمِ الجاهليةِ، لا يَقبلُ من مُحْسِنِهم، ولا يَتَجاوزُ عن مُسيئِهِم. قال عبد الله بن صالح: وحدَّثني ابن لَهِيعة بمثله (4)، قال: وما وُلِدَ الحجَّاجُ يومئذٍ. وكذا رواه يعقوب بن سفيان (5)، عن عبد الله بن صالح، عن معاوية بن صالح. ورواه عثمان الدَّارمي (6) ويعقوب بن سفيان (7). كلاهما عن أبي اليَمَان، عن حَريز بن عثمان، عن عبد الرحمن بن مَيْسرة بن أزهر، عن أبي عَذَبة قال: قَدِمْتُ على عمرَ رابعَ أربعةٍ ... ، وذَكَر الحديث. قال عثمان: قال أبو اليَمَان: عَلِمَ عمرُ أنَّ الحجَّاج خارجٌ لا محالةَ، فلمَّا أغضبوه استَعجَلَ العقوبةَ التي لا بدَّ لهم منها (1). قلت: وطريقه في علم هذا الَّنقلُ عن النبيِّ صلى الله عليه وسلم، كما سيأتي (2) في مسند أسماء بنت الصِّديق: أنَّ رسولَ الله قال: «إنَّ في ثقيفَ كذَّابًا ومُبِيرًا (3)» (4). فالكذَّاب: المختار بن أبي عبيد، والمُبِيرُ هو: الحجَّاج، كما فسَّرت ذلك للحجَّاج حين قَتَل ولدَها رضي الله عنه. وقد كان الحجَّاجُ من الملوك الجبَّارين الذين طَغَوا في البلاد، وقَتَلَ الجمَّ الغفيرَ من صدر هذه الأُمَّة، ومع هذا فأَمرُهُ إلى الله، فإنه لم يُترَف بغير الظُّلم وسفكِ الدِّماء، ولا يُلتفتُ إلى قول الرَّافضة (1) فيه من / (ق 389) تكفيره، وتكفير مستنيبيه، بل هم من مُلُوك الإسلام، لهم ما لهم، وعليهم ما عليهم.

عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ الْمِصْرِيُّ ← عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ الدَّارِمِيُّ ← أَبُو النَّضْرِ ← أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ← الحافظ أبو بكر البيهقي في كتابه «دلائل النبوة»

مسند الفاروق · كتاب الجامع · Hadith 961

مسند الفاروق #962

962) قال الإمام أحمد (1): ثنا أبو المغيرة، ثنا ابن عيَّاش، حدثني الأوزاعي وغيره عن الزهري، عن سعيد بن المسيّب، عن عمرَ بن الخطاب قال: وُلِدَ لأخي أُمِّ سَلَمة زوجِ النبيِّ صلى الله عليه وسلم غلامٌ، فسَمَّوه الوليدَ، فقال النبيُّ صلى الله عليه وسلم: «سَمَّيتُموهُ بأسماءِ فَرَاعنتِكُم، لَيَكُونَنَّ في هذه الأُمَّةِ رجلٌ يقالُ له: الوليدُ، هو شرٌّ على هذه الأُمَّةِ من فرعونَ لقومِهِ». هكذا رواه أحمد في مسند عمر، وإسناده جيد (2)، ولم يخرِّجوه. لكن قد رواه الحافظ أبو بكر البيهقي في كتاب «دلائل النبوة» (1) عن الحاكم وغيره، عن الأصمِّ، عن سعيد بن عثمان التَّنوخي، عن بِشر بن بكر، حدثني الأوزاعي، حدثني الزهري، حدثني سعيد بن المسيّب قال: وُلِدَ لأخي أُمِّ سَلَمة من أُمِّها غلامٌ فسَمَّوه الوليدَ، فقال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم: «تُسمُّونَ بأسماءِ فَرَاعنتِكُم، غيِّروا اسمَه -فسَمَّوه: عبد الله-، فإنَّه سيكونُ في هذه الأُمَّةِ رجلٌ، يقالُ له: الوليدُ، هو شرٌّ لأُمَّتي من فرعونَ لقومِهِ». هكذا وقع في رواية البيهقي مرسلاً. وكذا رواه يعقوب بن سفيان (2) عن محمد بن خالد بن العبَّاس السَّكسكي، عن الوليد بن مسلم، عن الأوزاعي، عن الزهري، عن سعيد، مرسلاً. قال الوليد بن مسلم: فكان الناسُ يَرَون أنه الوليد بن عبد الملك، ثم رأينا أنه الوليد بن يزيد لفتنة الناس به حين / (ق 390) خَرَجوا عليه، فقَتَلوه، فانفَتَحتِ الفتنةُ على الأُمَّة والهَرْجُ. قلت: أما الوليد بن يزيد بن عبد الملك، فكان فاسقًا مجاهرًا بالمعاصي، وقد حَكَى عنه صاحب «العِقد» (3) وأصحابُ التاريخ شيئًا فرِيًّا من أنه أَذِنَ لحبابَةَ مولاتِه، فصَلَّتْ بالناس الفجرَ وهي جُنُب! والله أعلم بصحَّة ذلك، وكانت مدَّة ولايته للسَّلطنة سَنَة وقريبًا من شهرين، ثم خُلِعَ، وقُتِلَ، وعُلِّق رأسُه على حائط الجامع الشرقيِّ ممَّا يلي المصلِّين مدَّةً، ثم رُفِعَ، وغُسِلَت آثارُ دمِهِ. وأمَّا عمُّه الوليد بن عبد الملك فامتدَّت ولايتُه نحوًا من عشر سنين، فعمَّر فيها المسجدَ الجامعَ بدمشق، وزَخْرَفَهُ، وزَيَّنهُ، وتأنَّق فيه جدًّا، ولم يكن بناءٌ على وجه الأرض شرقًا ولا غربًا في زمانه أبهى منه ولا أحسنَ، وصَرَف عليه من بيت مال المسلمين من الذَّهَب مالايُحدُّ كثرةً، مع أنه كان موصوفًا بالشهامة والصَّرامَة، وكان فيه جَبرية. وقد روى ابن أبي الدنيا في كتاب «أحكام القبور» (1)، عن عمرَ بن عبد العزيز رحمه الله: أنه لمَّا أَلحده في قبره شاهَدَ منه أمرًا منكرًا، فيه عظةٌ عظيمةٌ للناس: رَوى أنه حين وَضَعه في اللَّحد جُمِعَت رُكبَتَاه إلى عُنُقِهِ، ورَوى أنه حُوِّل وجهُهُ عن القِبلة. والذي اشتَهَر من حاله أنه كان من مُلُوك الإسلام، وكانت له مملكةٌ متَّسعةٌ في المشارق والمغارب، ومن أحسن ما روي عنه أنه كان يباشرُ أحوالَ الرَّعيةِ / (ق 391) بنفسِهِ، ويَصرفُ إلى الزَّمنَي والمرضى والمجذَّمين ما يَكفيهم من بيت المال. وأحسن من هذا ما روي عنه أنه قال: لولا أنَّ اللهَ عزَّ وجلَّ قصَّ علينا خبرَ قومِ لوطٍ ما ظننتُ أنَّ ذَكَرًا يَعلو ذَكَرًا!

وُلِدَ لأخي أُمِّ سَلَمة زوجِ النبيِّ غلامٌ، فسَمَّوه الوليدَ، ← عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، ← سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، ← الزُّهْرِيِّ، ← الأَوْزَاعِيُّ، وَغَيْرُهُ، ← ابْنُ عَيَّاشٍ ← أَبُو الْمُغِيرَةِ ← الْإِمَامُ أَحْمَدُ

مسند الفاروق #963

963) قال أحمد (2): ثنا حسن، ثنا ابن لَهِيعة، ثنا أبو الزُّبير، عن جابر: أنَّ عمرَ بن الخطاب أخبَرَه أنه سَمِعَ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم يقول: «سيخرُجُ أهلُ مكةَ ثم لا يعير (1) بها، أو يغير (2) بها إلا قليلٌ، ثم تمتلِئُ وتُبنَى، ثم يَخرجون منها ولا يعودون فيها أبدًا». هذا إسناد جيد، لأنَّ ابن لَهِيعة قد صرَّح بالسماع فزال محذور تدليسه (3).

جَابِرٍ ← أَبُو الزُّبَيْرِ ← ابْنُ لَهِيعَةَ ← حَسَنٌ ← أَحْمَدُ:

مسند الفاروق · كتاب الجامع · Hadith 963

مسند الفاروق #964

964) قال أحمد (4): ثنا يحيى بن إسحاق، أنا ابن لَهِيعة، عن أبي الزُّبير، عن جابر، أخبرني قال (5): سَمِعتُ النبيَّ صلى الله عليه وسلم يقول: «لَيَسيرَنَّ الرَّاكبُ في جَنَباتِ المدينةِ، ثم لَيَقولَنَّ: لقد كان في هذا حاضِرٌ من المؤمنين كثيرٌ». قال أحمد: ولم يَجز به حسن الأشيب جابرًا (1). وهذا -أيضًا- جيد (2)، والله أعلم. وقد تقدَّم في كتاب الجهاد (3) من حديث عبد الله بن عمر السَّعدي، عن سعيد بن عمرو بن سعيد، عن أبيه، عن أبيه، سَمِعَ عمرَ بن الخطاب يقول: لولا أنِّي سَمِعتُ رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم يقول: «إنَّ اللهَ سَيَمنعُ الدِّينَ بنصارى من ربيعةَ على شاطئِ الفُرَاتِ»؛ ما تَرَكتُ عربيًا إلا قَتَلتُهُ أو يُسلِمُ. رواه النسائي (4)، وهو غريب (5).

جَابِرٍ ← أَبِي الزُّبَيْرِ ← ابْنُ لَهِيعَةَ ← يَحْيَى بْنُ إِسْحَاقَ، ← أَحْمَدُ:

مسند الفاروق · كتاب الجامع · Hadith 964

مسند الفاروق #965

965) قال الحافظ أبو يعلى أحمد بن علي بن المثنى الموصلي رحمه الله (1): ثنا أبو هشام، ثنا ابن فضيل، ثنا ابن أبي زياد، عن عاصم بن عبيد الله / (ق 392) بن عاصم، عن أبيه، عن جدِّه عمرَ قال: كنَّا مع النبيِّ صلى الله عليه وسلم في غَزَاة، فقلنا: يا رسولَ الله، إنَّ العدوَّ قد حَضَر وهم شِباعٌ، والناسُ جياعٌ، فقالت الأنصار: ألا نَنحَرُ نواضِحنا فنُطعِمَه للناس؟ فقال النبيُّ صلى الله عليه وسلم: «مَن كان عندَه فضلُ طعامٍ؛ فليَجِئ به»، فجعل الرَّجلُ يجيءُ بالمُدِّ والصَّاعِ، وأكثرَ وأَقلَّ، فكان جميعُ ما في الجيش بِضعًا وعشرين صاعًا، فجلس النبيُّ صلى الله عليه وسلم إلى جنبه، فدعا بالبركة، فقال النبيُّ صلى الله عليه وسلم: «خُذُوا ولا تَنتَهِبُوا»، فجعل الرَّجل يأخذُ في جِرابِهِ، وفي غِرارتِهِ، وأخذوا في أوعيتهم، حتى إنَّ الرَّجلَ لَيَربِطُ كُمَّ قميصِهِ فيَملأَه، فَفَرغوا والطَّعامُ كما هو، ثم قال النبيُّ صلى الله عليه وسلم: «أشهدُ أن لا إلهَ إلا اللهَ، وأنِّي رسولُ الله، لا يأتي بهما عبدٌ مُحِقٌّ إلا وَقَاهُ اللهُ حَرَّ النَّارِ». ثم رواه -أيضًا- (2)، عن إسحاق بن إسماعيل الطَّالْقاني، عن جرير، عن يزيد بن أبي زياد ... ، فذَكَره، وسمَّى الغزوة تبوك. وهذا إسناد حسن (1)، ولم يخرِّجوه، وله شاهد في «الصحيح» (2) من حديث سَلَمة بن الأكوع في غزوة تبوك.

جَدِّهِ عُمَرَ ← أَبِيهِ ← عاصم بن عبيد الله (ق بن عاصم، ← ابن أبي زياد ← ابْنُ فُضَيْلٍ، ← أبو هشام ← الحافظ أبو يعلى أحمد بن علي بن المثنى الموصلي

مسند الفاروق · كتاب الجامع · Hadith 965

Previous
567
Next

مسند الفاروق · كتاب الجامع · Hadith 962

All Chapters1. Book1. Chapter2. Chapter2. Book3. Chapter3. Book4. Chapter4. Book5. Chapter5. Book6. Chapter6. Book