مسند الفاروق #889
889) قال الإمام أحمد (5): ثنا أبو المغيرة، ثنا صفوان، حدثنا شُريح بن عبيد قال: قال عمرُ بن الخطاب رضي الله عنه: خَرَجتُ أتعرَّضُ رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قبلَ أن أُسلِمَ، فوَجَدتُهُ قد سَبَقني إلى المسجد، فقمتُ خلفَه، فاستفتَحَ سورةَ الحاقَّة، فجَعَلتُ أعجبُ من تأليف القرآن، قال: فقلت: هذا واللهِ شاعرٌ كما قالت قريش. قال: فقرأ: {إنه لقول رسول كريم. وما هو بقول شاعر قليلاً ما تؤمنون}. قال: قلتُ: كاهنٌ. قال: {ولا بقول كاهن قليلاً ما تذكرون. تنزيل من رب العالمين. ولو تقول علينا بعض الأقاويل، لأخذنا منه باليمين، ثم لقطعنا منه الوتين، فما منكم من أحد عنه حاجزين} إلى آخر السورة. قال: فوَقَع الإسلامُ في قلبي كلَّ موقعٍ. هذا حديث حسن جيد الإسناد، إلا أنَّ شُريح بن عبيد هذا هو الحضرمي الشَّامي الحمصي، وهو أحد الثقات (1) إلا أنَّه لم يُدرك أيام عمرَ، فيما قاله أبو زرعة الرازي، وغيره (2). وأبلغ من ذاك: ما قاله محمد بن عوف / (ق 348) الطَّائي الحمصي عنه أنه ثقة، وما أظنُّ أنه سَمِعَ أحدًا من الصحابة. قلت: وقد ذَكَرنا إسلامَ عمرَ على وجوه عديدة، كما سيأتي في «سيرته» (3)، إن شاء الله تعالى.
شُرَيْحِ بْنِ عُبَيْدٍ، ← صَفْوَانُ؛ ← أَبُو الْمُغِيرَةِ ← الْإِمَامُ أَحْمَدُ
مسند الفاروق · كتاب التفسير · Hadith 889
