مسند الفاروق #691
691) قال الإمام الشافعي (1): أنا الثقة، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن قيس بن أبي حازم، عن جرير بن عبد الله قال: كانت بجِيلة رُبُعَ الناس، فقَسَمَ لهم رُبُع السَّواد، فاستغلُّوه ثلاثًا، أو أربع سنين -أنا شككت-، ثم قَدِمْتُ على عمر، فقال: لولا أنِّي قاسم مسئول؛ لتركتكم على ما قَسَمَ لكم، ولكنِّي أرى أن تَردُّوا على الناس. قال الشافعي رحمه الله: وكان في حديثه: وعاضَني من حقِّي فيه نيِّفًا وثمانين دينارًا. قال الرَّبيع عن الشافعي: ويقولون: إنَّ هذا أثبت حديث عندهم في حكم أرض السَّواد. قلت: وإسناده صحيح، والثقة الذي أبهمه الشافعي الظاهر أنَّه هشيم، فقد روى هذا الأثر هشيم (2)، وعبد الله بن المبارك (3)، / (ق 256) وسفيان بن عيينة (4). ثلاثتهم عن إسماعيل بن أبي خالد، به. حدود أرض السَّواد قال أبو عبيد (1): ويقال: إنَّ حدَّ السَّواد الذي وقعت عليه المساحة من لدن تخوم الموصل مادًّا مع الماء إلى ساحل البحر ببلاد عبَّادان من شَرقي دِجلة. هذا طوله. فأمَّا عَرضه: فحدُّ مُنقَطَع الجبل من أرض حُلوان إلى منتهى طول (2) القادسية المتَّصل بالعُذَيب من أرض العرب. فهذه حدود السَّواد، وعليه وقع الخراج. انتهى كلامه. وقال الكَلبي (3): إنما سُمِّيَ السَّواد؛ لأنَّ العرب حين جاءوا نظروا إلى مثل الليل من النَّخل والشَّجر والماء، فسمّوه سوادًا.
جرير بن عبد الله ← قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ2 ← إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ، ← الثِّقَۃُ ← الإمام الشافعي
مسند الفاروق · كتاب الجنايات ( · Hadith 691
