مسند الفاروق #643
643) قال عبد الله بن المبارك (3): ثنا سعيد بن يزيد قال: سَمِعتُ الحارث بن يزيد الحضرمي، يحدِّث عن عُلَي بن رباح، عن ناشِرَة بن سُميٍّ اليَزَني قال: سَمِعتُ عمرَ -رضي الله عنه- يقول يوم الجابية، وهو يَخطبُ: إنَّ اللهَ جعلني خازنًا لهذا المال وقاسِمُهُ. ثم قال: بل اللهُ قَسَمَهُ، وأنا بادئٌ بأهلِ النبيِّ صلى الله عليه وسلم، ثم أشرفِهِم، فقَسَمَ لأزواج النبيِّ صلى الله عليه وسلم عشرةَ آلافٍ، إلا جويريةَ، وصفيةَ، وماريةَ (1)، فقالت عائشة: إنَّ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم كان يَعدِلُ بيننا، فعَدَلَ عمرُ بينهنَّ، ثم فَرَضَ لأصحابِ بدرٍ المهاجرينَ خمسةَ آلافٍ، ولمن شَهِدَها من غيرِ المهاجرينَ أربعةَ آلافٍ، ولمن شَهِدَ أُحُدًا ثلاثةَ آلافٍ، وقال: مَن أَبطَأَ في الهجرةِ أَبطَأَ به العطاءُ، فلا يَلومنَّ رجلٌ إلا مُناخَ راحلتِهِ، وإنِّي أَعتذرُ إليكم من خالد بن الوليد، إنِّي أَمَرتُهُ أن يحبسَ هذا المالَ على ضعفةِ المهاجرينَ، فأعطاه ذا الشَّرَفِ، وذا اللِّسانِ، فنَزَعتُهُ، وأَمَّرتُ أبا عُبيدةَ. وهذا إسناد جيد. وهذا هو السَّبب الذي / (ق 231) اقتَضى عزلَ عمرَ خالدًا عن إمرة الشَّام، لأنَّ خالداً كان يتساهلُ في إعطاءِ المالِ في الغزو، ومستندُهُ في ذلك تسويغُ رسولِ الله صلى الله عليه وسلم له ما فَعَلَهُ في قضيةِ المَدَدي يومَ مؤتةَ من مَنْعِهِ إيَّاه بعضَ ذلك السَّلب (2)، والله تعالى أعلم بالصواب.
عُمَرَ، ← نَاشِرَةَ بْنِ سُمَيٍّ الْيَزَنِيِّ ← عَلِیِّ بْنِ رَبَاحٍ، ← الْحَارِثِ بْنِ يَزِيدَ الْحَضْرَمِيِّ ← سَعِيدِ بْنِ يَزِيدَ ← عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُبَارَكِ
مسند الفاروق · كتاب الجنايات ( · Hadith 643
