مسند الفاروق #613
613) قال عبد الله بن صالح كاتب الليث (1): ثنا موسى بن عُلَي بن رباح، عن أبيه: أنَّ أعمى كان له قائدٌ بصيرٌ، فغَفَلَ البصيرُ، فوقعا في بئرٍ، فمات البصيرُ، وسَلِمَ الأعمى، فجعل عمرُ -رضي الله عنه- دِيَتَهُ على عاقلةِ الأعمى، فسَمِعتُهُ يقول في الحجِّ: يا أيها الناسُ لَقِيتُ مُنكَرًا ... هل يًعقِلُ الأعمى الصحيحَ المُبْصِرَا خَرَّا معًا كلاهما تَكَسَّرا وأخرجه الدارقطني في «سننه» (2)، وزاد فيه: فوَقَعا في بئرٍ، فوقع الأعمى على البصير، فمات. وهذا إسناد حسن (3). _________ (1) ومن طريقه: أخرجه الذهبي في «السِّير» (15/ 311). (2) (3/ 98) من طريق زيد بن الحُبَاب، عن موسى بن عُلَي، به. (3) في هذا نظر؛ فقد نصَّ أبو زرعة على أنَّ رواية عُلَي بن رباح عن أبي بكر وعليّ -رضي الله عنهما- مرسلة، فلتكن روايته عن عمرَ كذلك، وقد أرَّخ ابن يونس ولادة عُلَي سنة خمس عشرة، عام اليرموك، فيكون عُمُره عند وفاة عمرَ -رضي الله عنه- ثماني سنين، فالانقطاع ظاهر. انظر: «المراسيل» لابن أبي حاتم (ص 140) و «تهذيب الكمال» (20/ 430). زد على هذا: أنَّ عبد الله بن صالح كاتب الليث، صدوق كثير الغلط، كما قال الحافظ في «التقريب». وقد قال ابن حزم في «المحلى» (10/ 506): الرواية عن عمرَ لا تصحُّ في أمر الأعمى؛ لأنه عن عُلَي بن رباح واللَّيث، وكلاهما لم يُدرك عمرَ أصلاً. وبالانقطاع -أيضًا- أعلَّه الحافظ في «التلخيص الحبير» (4/ 37).
أَبِيهِ ← مُوسَى بْنُ عَلِيِّ بْنِ رَبَاحٍ، ← عَبْدِ اللَّهِ بْنِ صَالِحٍ كَاتِبِ اللَّيْثِ
مسند الفاروق · كتاب الجنايات ( · Hadith 613
