مسند الفاروق #516
516) قال الشافعي (3): وأنا سعيد -يعني: ابن سالم القدَّاح-، عن ابن جريج قال: أُخبِرتُ عن ابن سيرين: أنَّ امرأةً طلَّقها زوجُها ثلاثًا، وكان مسكينٌ أعرابيٌّ يَقعدُ بباب المسجد، فجاءته امرأةٌ، فقالت: هل لك في امرأة تَنكِحُها، فتَبيتُ معها الليلةَ، وتُصبِحُ فتُفارِقْها؟ قال: نعم. فكان ذلك، فقالت له امرأتُهُ: إنَّك إذا أصبحتَ فإنهم سيقولون لك: فَارِقْها، فلا تَفعلْ ذلك، فإنِّي مقيمةٌ لك ماترى، واذهبْ إلى عمرَ، فلمَّا أَصبَحَتْ أَتَوه وأَتَوها، فقالت: كَلِّموه، فأنتم جئتُم به، فكَلَّموه، فأَبَى، فانطَلَق إلى عمرَ، فقال: الزَم امرأتَكَ، فإنْ رابُوك بريبٍ فائْتِني، وأَرسَلَ إلى المرأة التي مَشَتْ بذلك فنَكَّل (1) بها، ثم كان يَغدو على عمرَ ويَروحُ في حُلَّة، فيقول: الحمدُ لله الذي كَسَاك يا ذا الرُّقعتينِ حُلَّةً، تَغدو فيها وَتروحُ. ثم قال الشافعي: وسَمِعتُ هذا الحديث متَّصلاً عن ابن سيرين، عن عمرَ، بنحوه (2). قلت: وابن سيرين مع هذا لم يَسْمع من عمر. وقد استدل به الشافعي (3) على أنَّ نية التحليل لا تُفسد العقد، لأنَّه حديث نفس، وهو معفوٌّ عنه (4).
ابْنِ سِيرِينَ، ← ابْنُ جُرَيْجٍ، ← سعيد -يعني: ابن سالم القدَّاح-، ← الشَّافِعِیِّ،
مسند الفاروق · كتاب النكاح ( · Hadith 516
