Wednesday, Safar 29, 1448 AH · Aug 12, 2026

Preserving the Prophetic ﷺ tradition for every generation

favorite Support This Mission
logo

Hadith Nabawi

logo

Hadith Nabawi

    SearchBooksTopicsNarratorsTerminologyAbout
person Sign in

About

  • Our Mission
  • Methodology
  • Team
  • Contact

Resources

  • FAQ
  • Book Catalog
  • Narrator Database
  • Topics

Contribute

  • Become a Translator
  • Report an Error
  • Donate
  • GitHub

Legal

  • Terms of Use
  • Privacy Policy
  • License

Follow Us تابعنا

fin@X

Daily Hadith, scholarly articles, and updates from the team.

© 2026 Hadith Nabvi Platform · A project by Learning SoulsHadith e Nabawai (PBUH)
مسند الفاروق

Musnad Al Farooq

1,022 Hadith746 Chapters
Read Book arrow_right_alt
IntroductionChaptersHadithsNarratorsAuto Biography

Chapters

مسند الفاروق #536

536) قال أبو القاسم البغوي: ثنا أبو رَوْح البَلَدي، ثنا أبو الأَحوص سلاَّم بن سُليم، عن أبي إسحاق، عن حارثة بن مُضَرِّب قال: قال عمرُ رضي الله عنه: استَعينوا على النساءِ بالعُري، فإنَّ إحداهنَّ إذا كَثُرَت ثيابُها وحَسُنَت زينتُها أَعجَبَها الخروجُ (1). إسناد صحيح.

حَارِثَةَ بْنِ مُضَرِّبٍ ← أَبِي إِسْحَاقَ ← أَبُو الْأَحْوَصِ سَلَّامُ بْنُ سُلَيْمٍ ← أبو رَوْح البَلَدي، ← أَبُو الْقَاسِمِ الْبَغَوِيُّ

مسند الفاروق · كتاب النكاح ( · Hadith 536

مسند الفاروق #537

537) قال الهيثم بن كُلَيب (2): ثنا إسماعيل بن إسحاق القاضي، ثنا إسماعيل بن أبي أويس، حدثني أخي، عن سليمان -يعني: ابن بلال-، عن عبد الله بن يَسَار الأعرج، أنَّه سَمِعَ سالم بن عبد الله يحدِّث عن أبيه، عن عمرَ بن الخطاب: أنَّه كان يقول: قال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم: «ثلاثة لا يَدخلون الجَنَّة: العاقُّ لوالديه، والدَّيوثُ (1)، ورَجُلةُ النساءِ». هذا حديث حسن. اختاره الضياء في كتابه من هذا الوجه. وأخو إسماعيل هو: عبد الحميد. وقد رواه أحمد (2)، والنسائي (3)، وابن حبان في «صحيحه» (4) من حديث ابن عمر، عن النبيِّ صلى الله عليه وسلم، كما سيأتي (5)، إن شاء الله تعالى.

عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَسَارٍ الْأَعْرَجِ، ← سُلَيْمَانُ يَعْنِي ابْنَ بِلَالٍ ← أَخِي ← إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي أُوَيْسٍ ← إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ الْقَاضِي ← الْهَيْثَمُ بْنُ كُلَيْبٍ،

مسند الفاروق · كتاب النكاح ( · Hadith 537

مسند الفاروق #538

538) قال الشيخ الإمام أبو عمر ابن عبد البر -رحمه الله- في كتابه «الاستيعاب لأسماء الصحابة» (6): أنا عبد الوارث بن سفيان، ثنا قاسم بن أصبغ، ثنا مُضَر بن محمد، ثنا إبراهيم بن عثمان (7)، ثنا مَخلد بن حسين، عن هشام بن حسان، عن محمد بن سيرين: قال: جاءت امرأةٌ إلى عمرَ بن الخطاب -رضي الله عنه-، فقالت: إنَّ زوجي يصومُ النهارَ، ويقومُ الليلَ. فقال: ما تريدينَ؟ أتريدينَ أن أَنهاهُ عن صيامِ النهارِ، وقيامِ الليلِ؟ قال: ثم رَجَعتْ إليه، فقالت: إنَّ زوجي يصومُ النهارَ، ويقومُ الليلَ. قال: أفتريدينَ أن أَنهاهُ عن صيامِ النهارِ، وقيامِ الليلِ؟ ثم جاءته الثالثة، فقالت: إنَّ زوجي يصومُ النهارَ، ويقومُ الليلَ. فقال: أتريدينَ أن أَنهاهُ عن صيامِ النهارِ، وقيامِ الليلِ؟ قال: وكان عنده كعب بن سُور، فقال كعب: إنها امرأةٌ تَشتكي زوجَها. فقال عمرُ رضي الله عنه: أَمَا إذ فَطِنتَ لها، فقُمْ، فاحكُم بينهما. قال: فقام كعب، وجاءت بزوجها، فقالت: يا أيها القاضي الفقيهُ أَرشَدَهُ ... أَلهَى خليلي عن فراشي مسجِدَه زهَّدَهُ في مضجعي تعبّدُه ... نهارُه وليلُه ما يَرقُدُه ولستُ في أَمرِ النساءِ أَحمَدُه ... فاقضِ القَضَا يا كَعبُ لا تَردده [فقال] الزَّوج: إني امرؤٌ قد شَفَنِي ما قد نَزَل ... في سورةِ النورِ وفي السَّبعِ الطِّوَل وفي الحواميمِ الشِّفا وفي النَّحلِ ... وفي كتابِ اللهِ تخويفٌ جَلَل فرُدَّها عنِّي وعن سُوءِ الجَدَل فقال كعب بن سُور القاضي رحمه الله: إنَّ السعيدَ بالقضاءِ مَن فَصَل ... ومَن قَضَى بالحقِّ حقًّا وعَدَل إنَّ لها حقًّا عليكَ يا بَعُل ... مِن أربعٍ واحدةٌ لمَن عَقَل امضِ لها ذاكَ وَدَع عنكَ العِلَل ثم قال: أيها الرَّجلُ، إنَّ لك أنْ تتزوَّجَ مثنى، وثلاثَ، ورُباعَ، فلك ثلاثةُ أيامٍ، ولامرأتِكَ هذه يومٌ، ومن أربع ليالٍ ليلةٌ، فلا تُصَلِّ في ليلتِها إلا الفريضةَ. قال: فبَعَثَهُ عمرُ -رضي الله عنه- قاضيًا على البصرة. ثم قالت المرأة: يا أميرَ المؤمنين، واللهِ ما بي شوقٌ إلى ما تَشتاقُ إليه النساءُ من الرِّجال، إلا أني رأيتُهُ يقومُ الليلَ يَستغفِرُ اللهَ لوالديه، فرَجَوتُ أن يُخرِجَ اللهُ مني ومنه مَن يَستغفِرُ اللهَ لي وله. وقد روى وكيع (1)، عن زكريا، عن الشَّعبي مثل هذا، أو نحوه، وليس فيه شِعر، وهو مشهور عند الفقهاء، يَذكرونه في باب القَسْم (2).

مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ ← هِشَامُ بْنُ حَسَّانَ ← مَخْلَدُ بْنُ حُسَيْنٍ، ← إبْرَاهِيمُ بْنُ عُثْمَانَ ← مُضَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ، ← قاسم بن أصبغ ← عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سُفْيَانَ، ← الشيخ الإمام أبو عمر ابن عبد البر في كتابه «الاستيعاب لأسماء الصحابة»

مسند الفاروق · كتاب النكاح ( · Hadith 538

مسند الفاروق #539

539) قال أبو بكر البزَّار (1): ثنا إبراهيم بن هانئ النَّيسابوري، ثنا عبد الغفار بن داود، ثنا ابن لَهِيعة، عن عمرو بن شعيب، عن سعيد بن المسيّب، عن عمرَ قال: إنَّ أوَّلَ مختلعةٍ في الإسلام حبيبةُ بنت سهل، كانت تحت ثابت بن قيس بن شمَّاس، فأَتَت النبيَّ صلى الله عليه وسلم، فقالت: يا رسولَ الله، لا أنا ولا ثابت. فقال لها: «أَتَرُدِّين عليه ما أَخَذتِ منه؟» قالت: نعم. وكان تزوَّجها على حديقةِ نخلٍ، فقال ثابت: أَيطيبُ ذلك يا رسولَ الله؟ قال: «نعم». قال: ولم يجعل لها نفقة ولا سُكنى. إسناده حسن (2)، ولم يخرِّجوه من هذا الوجه. _________ (1) في «مسنده» (1/ 422 رقم 298). (2) في إسناده: ابن لَهِيعة، ومع ضعفه، فقد خولف في إسناده، خالَفَه حجَّاج بن أرطاة -وهو ضعيف مثله-، فرواه عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جدِّه! ومن هذا الوجه: أخرجه ابن ماجه (1/ 663 رقم 2057) وأحمد (4/ 3) والطبراني في «الكبير» (6/ 103 رقم 5637). ولابنِ أرطاة فيه إسناد آخر: فأخرجه أحمد (3/ 4) من طريق الحجَّاج بن أرطاة، عن محمد بن سليمان بن أبي حثمة، عن عمِّه سهل بن أبي حثمة ... ، فذكره، وزاد في آخره: فكان ذلك أَوَّل خُلع في الإسلام! وأخرج الطبري في «تفسيره» (4/ 552) وأبو عَروبة الحرَّاني في «الأوائل» (ص 94 رقم 73) من طريق المعتمر بن سليمان، عن الفضيل بن ميسرة، عن أبي حريز (وتصحَّف عند الطبري إلى: أبي جرير): أنه سأل عكرمة: هل كان للخلع أصل؟ قال: كان ابنُ عباس يقول: إنَّ أوَّل خُلعٍ كان في الإسلام أختُ عبد الله بن أُبيّ، أنَّها أَتَت رسولَ الله صلى الله عليه وسلم، فقالت: يا رسولَ الله، لا يجمع رأسي ورأسه شيء أبدًا، إنِّي رَفَعتُ جانبَ الخباءِ، فرأيتُهُ أَقبَلَ في عِدَّة، فإذا هو أشدُّهم سوادًا، وأقصرُهم قامةً، وأقبحُهم وجهًا. قال زوجها: يا رسولَ الله، إنِّي أعطيتُها أفضلَ مالي حديقةً لي، فَلْتَردُدْ عليَّ حديقتي. قال: ما تقولين؟ قالت: نعم، وإنْ شاء زدتُهُ. قال: ففرَّقَ بينهما. وهذا حديث منكر؛ تفرَّد به أبو حريز عبد الله بن الحسين، قاضي سجستان، قال عنه أحمد: حديثه حديث منكر، روى معتمر عن فضيل عن أبي حريز أحاديث مناكير. وقال ابن عدي: عامَّة ما يَرويه لا يُتابِعه عليه أحدٌ. انظر: «العلل ومعرفة الرجال» (2/ 372 رقم 2652 - رواية عبد الله) و «الكامل» (4/ 161). وخالف الشيخ أحمد شاكر، فصحَّح إسناده في تحقيقه لـ «تفسير الطبري» (4/ 553).

عُمَرَ، ← سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، ← عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، ← ابْنُ لَهِيعَةَ ← عَبْدُ الْغَفَّارِ بْنُ دَاوُدَ، ← إِبْرَاهِيمُ بْنُ هَانِئٍ النَّيْسَابُورِيُّ ← أَبُو بَكْرٍ الْبَزَّارُ

مسند الفاروق · كتاب النكاح ( · Hadith 539

مسند الفاروق #540

540) قال أبو داود الطيالسي (1): ثنا ابن أبي ذِئب، عن نافع، عن ابن عمرَ: أنَّه طلَّق امرأتَهُ وهي حائضٌ، فأتى عمرُ -رضي الله عنه- إلى النبيِّ صلى الله عليه وسلم يَذكرُ ذلك له، فجَعَلها واحدةً. / (ق 202) هذا إسناد قوي، رجاله ثقات. وهو ظاهر الدلالة لمذهب الجمهور (2) في نفوذ الطَّلاق في زمن الحيض، والله أعلم بالصواب.

ابْنِ عُمَرَ ← نَافِعٍ ← ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ ← أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ

مسند الفاروق · كتاب النكاح ( · Hadith 540

مسند الفاروق #541

541) قال الحافظ أبو بكر البيهقي (3): أنا أبو عبد الله الحافظ، أنا أبو بكر أحمد بن سلمان الفقيه، ثنا عبد الملك بن محمد الرَّقاشي، ثنا بِشر بن عمر، ثنا شعبة، عن أنس بن سيرين ... ، فذَكَره، بنحوه -يعني حديثه عن ابن عمرَ في طلاق الحائض-، غير أنَّه قال: «فَليُطَلِّقهَا إن شاءَ». قال: فقال عمرُ: يا رسولَ الله، أفيُحتَسَبُ بتلك التطليقة؟ قال: «نعم». وهذا الإسناد رجاله ثقات، إلا أنَّه قد رواه البخاري في «الصحيح» (1)، عن سليمان بن حرب، عن شعبة. ومسلم (2) من حديث غُندَر عنه، بدون هذه الزيادة. وكذلك رواه حجَّاج بن منهال، عن شعبة (3) بدونها، وقولهم أثبت وأصح، والله أعلم.

أَنَسِ بْنِ سِيرِينَ ← شُعْبَةُ ← بِشْرُ بْنُ عُمَرَ ← عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مُحَمَّدٍ الرَّقَاشِيُّ، ← أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ سَلْمَانَ الْفَقِيهُ ← أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ← الحافظ أبو بكر البيهقي

مسند الفاروق · كتاب النكاح ( · Hadith 541

مسند الفاروق #542

542) قال الإمام أحمد (4): ثنا يزيد، أنا عبد الملك، عن أنس بن سيرين قال: قلت لابن عمرَ: حدِّثني عن طلاقِكَ امرأتَكَ، قال: طلَّقتُها وهي حائضٌ، فذَكَرت ذلك لعمرَ، فذَكَره للنبيِّ صلى الله عليه وسلم، فقال النبيُّ صلى الله عليه وسلم: «مُرْهُ فَليُرَاجِعْهَا، فإذا طَهُرَت، فَليُطَلِّقها في طُهْرِها». قال: قلت له: هل اعْتَدَدتَ بالتي طلَّقتَها وهي حائضٌ؟ قال: فمَالي لا أَعتدُّ بها، وإنْ كنتُ قد عَجِزتُ واستَحمَقْتُ. هكذا رواه أحمد في مسند عمر، وهو عند أصحاب الأطراف (5) في مسند ابن عمر، كما رواه الشيخان (6) من حديث شعبة. ومسلم من طريق عبد الملك هذا، وهو: ابن أبي سليمان. كلاهما عن أنس بن سيرين، كما سيأتي (1) إن شاء الله، وبه الثقة، وعليه التكلان.

أَنَسِ بْنِ سِيرِينَ ← عَبْدُ الْمَلِكِ، ← يَزِيدُ: ← الْإِمَامُ أَحْمَدُ

مسند الفاروق · كتاب النكاح ( · Hadith 542

مسند الفاروق #543

543) قال عبد بن حميد في «مسنده» (2): ثنا ابن أبي شيبة، ثنا يحيى بن آدم، عن يحيى بن زكريا، عن صالح بن حي، عن سَلَمة بن كُهَيل، عن سعيد بن جُبَير، عن ابن عباس، عن عمرَ: أن رسولَ الله صلى الله عليه وسلم طَلَّق حفصةَ ثم رَاجَعَها. ورواه أبو داود (3)، والنسائي (4)، وابن ماجه (5)، وابن حبان في «صحيحه» (6) من طرق، عن يحيى بن زكريا بن أبي زائدة، عن صالح -وهو: ابن صالح بن حَي الهَمَداني-، به. وهذا إسناد جيد قويّ ثابت (7). _________ (1) يعني: في كتابه «جامع المسانيد والسُّنن»، ولم أجده في القسم الذي أخرجه قلعجي. (2) «المنتخب من مسنده» (1/ 96 رقم 43). (3) في «سننه» (3/ 114 رقم 2283) في الطلاق، باب في المراجعة. (4) في «سننه» (6/ 523 رقم 3562) في الطلاق، باب الرجعة. (5) في «سننه» (1/ 650 رقم 2016) في الطلاق، باب منه. (6) (10/ 100 رقم 4275 - الإحسان). (7) وصحَّحه الحاكم (2/ 197) على شرط الشيخين، ووافقه الذهبي. وأخرجه الضياء في «المختارة» (1/ 274 رقم 164، 165) مصحِّحًا له. وحسَّن إسناده الحافظ في «الفتح» (9/ 286).

عُمَرَ، ← ابْنِ عَبَّاسٍ ← سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، ← سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ، ← صَالِحُ بْنُ حَيٍّ ← يَحْيَى بْنُ زَكَرِيَّا ← يَحْيَى بْنُ آدَمَ ← ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ، ← عبد بن حميد في «مسنده»

مسند الفاروق · كتاب النكاح ( · Hadith 543

مسند الفاروق #544

544) قال الحافظ أبو يعلى (1): ثنا أبو كُرَيب، ثنا يونس بن بُكَير، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن ابن عمرَ قال: دخل عمرُ على حفصةَ وهي تبكي، فقال لها: مايُبكيكِ؟ لعلَّ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم طلَّقكِ؟ إنَّه قد كان طلَّقكِ مرَّةً، ثم رَاجَعَكِ من أجلي، والله لئنْ كان طلَّقكِ مرَّةً أخرى لا أُكلِّمكِ أبدًا. هذا إسناد صحيح على شرطهما ولم يخرِّجوه. فأما الحديث الذي رواه مسلم في «صحيحه» (2) من حديث عبد الله بن طاوس، عن أبيه، عن ابن عباس قال: كان الطلاقُ على عهد رسولِ الله صلى الله عليه وسلم وأبي بكرٍ وسنتين من خلافة عمرَ طلاقُ الثلاثِ واحدةً، فقال عمرُ بن الخطاب: إنَّ الناسَ قد استَعجَلُوا في أمرٍ كانت لهم فيه أَنَاةٌ فلو أَمضَينَاهُ عليهم. فأَمضَاهُ عليهم؛ فسيأتي (1) في مسند ابن عباس. وقد اعتمد أكثرُ الأئمَّة على هذا من فعلِ عمرَ -رضي الله عنه- وإمضائِهِ على الناسِ الثلاثةَ المجموعةَ، كما هو مذهبُ الأئمَّةِ الأربعةِ رحمهم الله وأصحابِهم قاطبةً، وإنما يُؤثَرُ القولُ بخلافِهِ عن طائفةٍ من السَّلف، واختاره بعض المتأخرين من العلماء، وغيرهم.

ابْنِ عُمَرَ ← اَبِیْ صَالِحٍ ← الْاَعْمَشِ ← يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ، ← أَبُو كُرَيْبٍ، ← الحافظ أبو يعلى

مسند الفاروق · كتاب النكاح ( · Hadith 544

مسند الفاروق #545

545) قال الحافظ أبو بكر البزَّار (2): ثنا محمد بن إسماعيل بن سَمُرة، ثنا وكيع، عن صالح بن أبي الأخضر، عن الزهري، عن سالم، عن أبيه: أنَّ رجلاً من ثقيف طلَّق نساءَه، وأعتَقَ مملوكيه (3)، فقال له عمر: لَتُرَاجعنَّ مالَكَ ونساءَكَ، وإلا فإنْ مِتَّ لأَرجُمنَّ قبرَكَ، كما رَجَم رسولُ الله صلى الله عليه وسلم قبرَ أبي رِغَال. قال البزَّار: لم يُسنده إلا صالح بن أبي الأخضر، وليس بالقوي (4)، والحفَّاظ يَروونه: كما يُرجَمُ قبر أبي رِغَال. قلت: هذا الرجل الثَّقَفي، هو: غَيْلان بن سَلَمة، الذي أَسلَمَ على عشرِ نسوةٍ، فأَمَرَهُ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم أنْ يختارَ منهنَّ أربعًا، كما روى ذلك الإمام أحمد (5)، والترمذي (6)، وابن ماجه (7) من حديث معمر، عن الزهري، عن سالم، عن أبيه. وقد علَّل هذا الحديثَ البخاريُّ (1)، كما سيأتي (1) في مسند ابن عمر. والغرض: أنَّ الإمام أحمد زاد في آخر هذا الحديث: فلمَّا كان في عهد عمرَ طلَّق نساءَه وقَسَمَ مالَهُ بين بنيه، فبلغ ذلك عمرَ، فقال: إنِّي لأظنُّ الشيطانَ فيما يَستَرِقُ من السَّمع سَمِعَ بموتِكَ، فقَذَفَهُ في نفسِكَ، ولعلَّك لا تَمكثُ إلا قليلاً، وايمُ اللهِ، لَتُراجِعنَّ نساءَك، ولَتُرجِعنَّ مالَكَ، أو لأُوَرِّثَهنَّ منك، أو لآمُرنَّ بقبرك أنْ يُرجَمَ كما رُجِمَ قبرُ أبي رِغَال. قلت: وأبو رِغَال كان رجلاً من ثمود، وكان قد لجأ إلى الحَرَم عند هلاكِ قومِهِ، فلمَّا خَرَج منه أصابَه حَجَرٌ من السماء، فمات، فلمَّا مَرَّ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم بقبرِهِ، أَخبَرَهم بشأنِهِ، وأَعلَمَهم أنَّ معه غُصنًا من ذَهَب، فنَبَشوا عنه وأخذوه. وهذا الحديث في «سنن أبي داود» (2)، كما سيأتي في مسند ... (1).

أَبِيهِ ← سَالِمٍ ← الزُّهْرِيِّ، ← صَالِحِ بْنِ أَبِي الأَخْضَرِ ← وَكِيعٌ، ← مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ سَمُرَةَ ← الحافظ أبو بكر البزَّار

مسند الفاروق · كتاب النكاح ( · Hadith 545

مسند الفاروق #546

546) قال الثوري (2): عن مغيرة، عن إبراهيم، عن عمرَ في الذي يطلِّق امرأتَه وهو مريضٌ؟ قال: تَرِثُهُ في العِدَّة، ولا يَرِثُها. فهذا منقطع بين إبراهيم وعمر. وقال البخاري في «التاريخ» (1): ليس هذا بثابت عن عمرَ. يعني: أن الصحيح: ما رواه يحيى بن سعيد القطَّان، عن عُبيدة الضَّبي، عن إبراهيم والشَّعبي: أنَّ ابنَ هُبيرة كَتَب إلى شُريح بذلك. وليس عن عمرَ (2)، والله أعلم.

عُمَرَ، ← إِبْرَاهِيمُ: ← مُغِيرَةَ، ← الثَّوْرِيُّ

مسند الفاروق · كتاب النكاح ( · Hadith 546

مسند الفاروق #547

547) قال أبو عبيد القاسم بن سلاَّم (1): ثنا يزيد بن هارون، عن عبد الملك بن قدامة بن إبراهيم الجُمَحي، عن أبيه: أنَّ رجلاً تدلَّى يَشتَارُ عَسَلاً، فجاءته امرأته، فوَقَفتْ على الحبلِ لَتَقطَعَنَّهُ، أو لَتُطَلَّقَنَّ ثلاثًا. فذكَّرها اللهَ والإسلام فأَبَتْ إلا ذلك، فطلَّقها ثلاثًا. قال: فرُفِعَ إلى عمرَ -رضي الله عنه- فأبانَهَا منه. قال أبو عبيد: وقد روي عن عمرَ خلافُهُ، والحديث منقطع. قال أبو عبيد: ومعنى يَشتَارُ: يَجتني. قال: وفيه أنَّ عمرَ أجاز طلاقَ المكرهِ، وهو رأي أهل العراق (2)، وقد روي عن عمرَ خلافُهُ (3). ويُروى عن عليٍّ (1)، وابن عباس (2)، وابن عمر، وابن الزُّبير (1)، وعطاء (2)، وعبد الله بن عُبيد بن عُمَير (3): أنهم كانوا يرون طلاقه غير جائز، وهو رأي أهل الحجاز، وكثير من غيرهم. قلت: رواه ابن أبي أويس (1)، عن عبد الملك بن قدامة، عن أبيه، عن عمرَ ... ، فذَكَره، فقال عمرُ: ارجع إلى أهلك، فليس هذا بطلاق. وقد نقل هذا المذهب أبو عبد الله البخاري (2) عن ابن عباس، وابن عمر، وابن الزُّبير، والشَّعبي، والحسن البصري، واختاره هو -أيضًا-، واحتجَّ عليه بحديث عمرَ رضي الله عنه: «إنمَّا الأعمالُ بالنيَّاتِ» (3)، يعني: والمكره لا نيَّة له، وإنما طلَّق لفظًا، ولم يُرد معناه. وهذا قول جمهور العلماء (4) رحمهم الله، فيُشبه أن تكون هذه الرواية عن عمرَ هي الصحيحة، والله أعلم.

أَبِيهِ ← عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ قُدَامَةَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْجُمَحِيُّ، ← يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ ← أَبُو عُبَيْدٍ الْقَاسِمُ بْنُ سَلَّامٍ

مسند الفاروق · كتاب النكاح ( · Hadith 547

Previous
567
Next
All Chapters1. Book1. Chapter2. Chapter2. Book3. Chapter3. Book4. Chapter4. Book5. Chapter5. Book6. Chapter6. Book