مسند الفاروق #266
266) قال عبد الرزاق (1): ثنا معمر، عن الأعمش، عن زيد بن وهب قال: أَفطَرَ النَّاسُ في زمنِ عمرَ بن الخطاب، فرأيتُ عِسَاسًا (2) أُخرِجَت من بيتِ حفصةَ، فشَرِبُوا، ثم طلعتِ الشمسُ من سَحَابٍ، فكأنَّ ذلك شقَّ على النَّاسِ، فقالوا: نَقضي هذا اليومَ، فقال عمرُ رضي الله عنه: لِمَ؟ واللهِ ما تَجَانفنَا لإثمٍ. هذا إسناد صحيح. وكذا رواه أبو عبيد (3). لكن رواه بعضهم عن الأعمش (4)، عن المسيّب، عن زيد بن وهب، فأدخل بينهما رجلاً. ورواه زيد بن أسلم (1)، عن أخيه خالد بن أسلم، عن أبيه، عن عمر، نحوه. ولم يَذكر قضاءً. قلت: وروي عن عمر القضاء من طريق علي بن حنظلة، عنه (2)، فالله أعلم. وعلى هذا جمهور الأئمة (3). والقول الأول اختاره ابن حزم (1)، وعزاه إلى أكثر السَّلَف، فالله أعلم. ورجَّح رواية زيد بن وهب على رواية علي بن حنظلة بأن زيدًا صحابيٌّ، وليس كما زَعَم، فإن زيد بن وهب لم يَعدَّه أحدٌ من الصحابة، وإنما هو تابعي كبير، أدرك زمانَ النبيِّ صلى الله عليه وسلم، ولم يَرَه، والله أعلم. وقال أبو عبيد (2): الجَنَف: الميل، أي: لم نَمِل إلى إثم.
زَيْدِ بْنِ وَهْبٍ ← الْاَعْمَشِ ← مَعْمَرٌ، ← عَبْدُ الرَّزَّاقِ،
مسند الفاروق · كتاب الصيام · Hadith 266
