مسند الفاروق #251
251) قال الإمام أحمد (1): ثنا عبد الرحمن بن مهدي، ثنا سفيان، عن أبيه، عن عَبَاية بن رفاعة، عن عمر قال: سَمِعتُ رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم يقول: «لا يَشبَعُ الرَّجلُ دونَ جارِهِ». إسناد صحيح، إلا أنَّ عَبَاية بن رفاعة بن رافع بن خديج الأنصاري لم يُدرك عمر بن الخطاب. قاله أبو زرعة الرازي، والدارقطني (2). قال الدارقطني (3): ورواه قيس بن الربيع، عن سعيد بن مسروق، عن عَبَاية بن رفاعة، عن جدِّه رافع بن خديج، عن عمرَ، عن النبيِّ صلى الله عليه وسلم. والأوَّل هو الصواب (4). وقد اختاره الحافظ الضياء المقدسي في كتابه (1). قلت: وقد رواه الإمام أحمد (2)، بإسناده المتقدِّم في موضع آخر، وفيه قصَّة، فقال: ثنا عبد الرحمن، ثنا سفيان، عن أبيه، عن عَبَاية بن رفاعة قال: بَلَغ عمرَ أنَّ سعدًا لما بنى القصرَ قال: انقطَعَ الصُّوَيْتُ (3)، فبَعَث إليه محمدَ بن مسلمة، / (ق 101) فلما قَدِمَ أَخرَجَ زَنْدَه (4)، وأَورَى نارَه، وابتاع حَطَبًا بدرهمٍ، وقيل لسعد: إنَّ رجلاً فَعَل كذا وكذا. فقال: ذاك محمدُ بن مسلمة، فخَرَج إليه، فحَلَف بالله ما قاله، فقال: نؤدِّي عنك الذي تقولُ، ونفعلُ ما أُمِرْنا به. فأَحرَقَ البابَ، ثم أَقبَلَ يَعرِضُ عليه أن يَزوره (5)، فأَبَى، فخَرَج، فقَدِمَ على عمرَ، فهجَّر إليه (6)، فسار ذهابُهُ ورجوعُهُ تسعَ عشرةَ، فقال: لولا حسنُ الظنِّ بك لرأينا أنك لم تُؤدِّ عنَّا. قال: بلى، أَرسَلَ يقرأُ عليك السلامَ يَعتذرُ، ويَحلِفُ بالله ما قالَه. قال: فهل زَوَّدك شيئًا؟ قال: لا. قال: فما مَنَعكَ أنْ تزوِّدني أنت؟ قال: إني كَرِهتُ أن آمُرَ لك، فيكونَ لك الباردُ، ويكونَ لي الحارُّ، وحولي أهلُ المدينة قد قَتَلهم الجوعُ، وقد سَمِعتُ رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم يقول: «لا يَشبَعُ الرَّجلُ دون جارِه». ورواه أبو يعلى (1)، عن القَوَاريري، عن ابن مهدي. واختاره الضياء في كتابه (2).
عُمَرَ، ← عَبَايَةَ بْنِ رِفَاعَةَ، ← أَبِيهِ ← سُفْيَانَ، ← عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ ← الْإِمَامُ أَحْمَدُ
مسند الفاروق · كتاب الزكاة · Hadith 251
