مسند الفاروق #60
60) قال الحافظ أبو يعلى (2): ثنا زُهَير، ثنا محمد بن الحسن (3) بن أبي الحسن المخزومي، أخبرني أسامة بن زيد بن أسلم، عن أبيه، عن جدِّه، عن عمرَ بن الخطاب: أنَّ أبا محذورة أَذَّن بالظهر -وعمرُ بمكة-، فرفع صوتَه حين زالتِ الشمسُ، فقال: يا أبا محذورة، أَمَا خِفتَ أن تَنشقَّ مُرَيطاؤك؟! قال: أحببتُ أن أُسمعك. فقال عمرُ: إني سَمِعتُ رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم يقول: «أبردوا بالصلاة إذا اشتدَّ الحرُّ، فإنَّ شدَّة الحرِّ من فَيح (4) جهنمَ، وإنَّ جهنمَ تحاكَّت (5) حتى أَكَلَ بعضُها بعضًا، فاستأذنتِ اللهَ في نَفَسين، فأَذن لها، فشدَّة الحرِّ من فيحِ جهنمَ، وشدَّة البردِ من زَمهريرِها (1)». هذا حديث غريب من هذا الوجه، وأسامة بن زيد بن أسلم تكلَّموا فيه (2)، لكن له شاهد في «الصحيح» من وجوه كثيرة (3). قال الأصمعي: المُرَيطاء ممدودة، وهي ما بين السُّرَّة إلى العانة. وكان الأحمر يقول: هي مقصورة. وقال أبو عمرو: تُمدُّ وتُقصر. قال أبو عبيد (4): ولا أرى المحفوظ إلا قول الأصمعي، وهي كلمة لا يتكلَّم بها العرب إلا بالتصغير، كالثُّريَّا، والحُميَّا، والقُصَيرى، والسُّكيت، وهو الذي يجيء آخرًا في المسابقة.
عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، ← جَدِّهِ، ← أَبِيهِ ← أُسَامَةُ بْنُ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ ← محمد بن الحسن بن أبي الحسن المخزومي ← زُهَيْرٍ ← الحافظ أبو يعلى
مسند الفاروق · كتاب الصلاة · Hadith 60
