مجمع الزوائد ومنبع الفوائد #9771
9771 - عَنْ نَاشِرِ بْنِ سُمَيٍّ الْيَزَنِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ يَوْمَ الْجَابِيَةِ، وَهُوَ يَخْطُبُ النَّاسَ: إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ جَعَلَنِي خَازِنًا لِهَذَا الْمَالِ وَقَاسِمَهُ، ثُمَّ قَالَ: بَلِ اللَّهُ يَقْسِمُهُ، وَأَنَا بَادِئٌ بِأَهْلِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ثُمَّ أَشْرَفِهِمْ. فَفَرَضَ لِأَزْوَاجِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَشَرَةَ آلَافٍ، إِلَّا جُوَيْرِيَّةَ وَصَفِيَّةَ وَمَيْمُونَةَ. قَالَتْ عَائِشَةُ: «إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَانَ يَعْدِلُ بَيْنَنَا»، فَعَدَلَ بَيْنَهُنَّ عُمَرُ. ثُمَّ قَالَ: إِنِّي بَادِئٌ بِأَصْحَابِي الْمُهَاجِرِينَ الْأَوَّلِينَ ; فَإِنَّا أُخْرِجْنَا مِنْ دِيَارِنَا ظُلْمًا وَعُدْوَانًا، ثُمَّ أَشْرَفِهِمْ، فَفَرَضَ لِأَهْلِ بَدْرٍ مِنْهُمْ خَمْسَةَ آلَافٍ، وَلِمَنْ شَهِدَ بَدْرًا مِنَ الْأَنْصَارِ أَرْبَعَةَ آلَافٍ، وَفَرَضَ لِمَنْ شَهِدَ أُحُدًا ثَلَاثَةَ آلَافٍ. قَالَ: وَمَنْ أَسْرَعَ بِالْهِجْرَةِ، أَسْرَعَ بِهِ الْعَطَاءُ، وَمَنْ أَبْطَأَ بِالْهِجْرَةِ، أَبْطَأَ بِهِ الْعَطَاءُ، فَلَا يَلُومَنَّ امْرُؤٌ إِلَّا مُنَاخَ رَاحِلَتِهِ. وَإِنِّي أَعْتَذِرُ إِلَيْكُمْ مِنْ عَزْلِ خَالِدِ بْنِ الْوَلِيدِ، إِنِّي أَمَرْتُهُ أَنْ يَحْبِسَ هَذَا الْمَالَ عَلَى ضَعَفَةِ الْمُهَاجِرِينَ، فَأَعْطَاهُ ذَا الْبَأْسِ، وَذَا الشَّرَفِ، وَذَا اللِّسَانِ، فَنَزَعْتُهُ، وَوَلَّيْتُ أَبَا عُبَيْدَةَ. فَقَالَ أَبُو عَمْرِو بْنُ حَفْصٍ: وَاللَّهِ، مَا أَعْذَرْتَ يَا عُمَرُ بْنَ الْخَطَّابِ، لَقَدْ نَزَعْتَ عَامِلًا اسْتَعْمَلَهُ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَغَمَدْتَ سَيْفًا سَلَّهُ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَوَضَعْتَ لِوَاءً نَصَبَهُ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -[وَلَقَدْ قَطَعْتَ الرَّحِمَ] وَحَسَدْتَ ابْنَ الْعَمِّ. فَقَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ: إِنَّكَ قَرِيبُ الْقَرَابَةِ، حَدِيثُ السِّنِّ، مُعَصَّبٌ فِي ابْنِ عَمِّكَ. رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ.
نَاشِرِ بْنِ سُمَيٍّ الْيَزَنِيِّ،
مجمع الزوائد ومنبع الفوائد · [كِتَابُ الْجِهَادِ] · Hadith 9771
