"سنن سعيد بن منصور
- ت حبيب الرحمن الأعظمي - ن دار الكتب العلمية - بيروت" #1810
1810 - حدَّثنا سعيدٌ, قال: حدَّثنا عَتَّابُ بنُ بَشِير, عن خُصَيف, عن فرات بن ثعلبة البهراني,في قولِهِ عزَّ وجلَّ: {إِنِّي كَانَ لِي قَرِينٌ}, قال: ذكر أن رجلين كانا شريكين, فاجتمع لهما ثمانية آلاف دينار, فكان أحدهما ليس له حرفة, والآخر له حرفة, فقال: إنه ليس لك حرفة, فما أراني إلا مفارقك ومقاسمك, فقاسمه, ثم فارقه.
ثم إن أحد الرجلين اشترى دارا كانت لملك بألف دينار, فدعا صاحبه, فقال: كيف ترى هذه الدار؟! ابتعتها بألف دينار. فقال: ما أحسنها!
فلما خرج قال: اللهم إن صاحبي هذا قد ابتاع هذه الدار, وإني أسألك دارا من الجنة. فتصدق بألف دينار.
ثم مكث ما شاء الله أن يمكث, ثم تزوج امرأة بألف دينار, فدعاه وصنع له طعاما, فلما أتاه قال: إني تزوجت هذه المرأة بألف دينار. قال: ما أحسن هذا!
فلما خرج, قال: اللهم إن صاحبي تزوج امرأة بألف دينار, وإني أسألك امرأة من الحور العين. فتصدق بألف دينار.
{ثم إنه مكث ما شاء الله أن يمكث ثم اشترى بستانين بألفي دينار}, ثم دعاه, فأراه, وقال: إني قد ابتعت هذين البستانين بألفي دينار. فقال: ما أحسن هذا!
فلما خرج, قال: يا رب, إن صاحبي قد اشترى بستانين بألفي دينار, وإني أسألك بستانين من الجنة. فتصدق بألفي دينار.
ثم إن الملك أتاهما, فتوفاهما, فانطلق بهذا المتصدق, فأدخله دارا تعجبه, فإذا امرأة تطلع يضيء ما تحتها من حسنها, ثم أدخله البستانين, وشيئا الله به عليم, فقال عند ذلك: ما أشبه هذا برجل كان من أمره كذا وكذا! قال: فإنه ذلك, ولك هذا المنزل والبستانين والمرأة. فقال: إنه: {كَانَ لِي قَرِينٌ (51) يَقُولُ أَإِنَّكَ لَمِنَ الْمُصَدِّقِينَ}, قيل له: فإنه في الجحيم, {قَالَ هَلْ أَنْتُمْ مُطَّلِعُونَ فَاطَّلَعَ فَرَآهُ فِي سَوَاءِ الْجَحِيم} فقال عند ذلك: {تَاللهِ إِنْ كِدْتَ لَتُرْدِينِ} الآية.
فُرَاتِ بْنِ ثَعْلَبَةَ الْبَهْرَانِيِّ، ← خُصَيْفٌ ← عَتَّابُ بْنُ بَشِيرٍ، ← سَعِيدٍ،
"سنن سعيد بن منصور
- ت حبيب الرحمن الأعظمي - ن دار الكتب العلمية - بيروت" · کتاب · Hadith 1810