1813 - حدَّثنا سعيدٌ, قال: حدَّثنا عبد العزيز بن محمد, عن شريك بن عبد الله بن أبي نمر, عن عطاء بن يسار,قال: خرج نبي الله إبراهيم عليه السلام بابنه إسماعيل, أو إسحاق - وناس يقولون: هو إسحاق - ومعهم قوم يريدون الصيد في جبل في بيت المقدس, فتمثل له الشيطان في صورة رجل, ثم جاء إلى إبراهيم, فقال له: أين تذهب؟ فقال له إبراهيم: مالك ولذاك؟! أذهب في حاجتي. قال: فإنك تزعم أن الله أمرك أن تذهب بابنك فتذبحه, قال: والله - إن كان الله أمرني بذلك - إني لحقيق أن أطيع ربي عز وجل. قال: ثم ذهب إلى ابنه وهو وراءه يمشي, فقال له: أين تذهب؟ قال: أذهب مع أبي. فقال له: إن أباك يزعم أن الله عز وجل أمره أن يذبحك. فقال له مثل ما قال إبراهيم. ثم أتى أمه, فقال: أين يذهب ابنك؟ قالت: ذهب مع أبيه. قال: أراه يزعم أن الله أمره أن يذبحه. فقالت له مثل ما قال إبراهيم. ثم انطلق إبراهيم, حتى إذا كانوا على جبل, قال لابنه إسماعيل, أو إسحاق: {يَا بُنَيَّ إِنِّي أَرَى فِي الْمَنَامِ أَنِّي أَذْبَحُكَ فَانْظُرْ مَاذَا تَرَى قَالَ يَا أَبَتِ افْعَلْ مَا تُؤْمَرُ سَتَجِدُنِي إِنْ شَاءَ اللهُ مِنَ الصَّابِرِينَ}, ويا أبه, أوثقني رباطا لا ينتضح عليك من دمي, فقام إليه إبراهيم بالشفرة فبرك عليه, فجعل ما بين لبته إلى منحره نحاسا لا تحيك فيه الشفرة, ثم إن إبراهيم التفت وراءه, فإذا هو بالكبش, فقال له: أي بني, قم فإن الله فداك. فذبح إبراهيم الكبش, وترك ابنه, ثم إن إبراهيم قال: يا بني, إن الله قد أعطاك بصبرك اليوم, فسل ما شئت تعطى. قال: فإني أسأله أن لا يلقاه عبد له مؤمن به ويشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له, إلا غفر له, وأدخله الجنة.
"سنن سعيد بن منصور - ت حبيب الرحمن الأعظمي - ن دار الكتب العلمية - بيروت" · Hadith 1813
Sanad
1813 - حدَّثنا سعيدٌ, قال: حدَّثنا عبد العزيز بن محمد, عن شريك بن عبد الله بن أبي نمر, عن عطاء بن يسار,
