التصنيف الموضوعي لتاريخ بغداد، للحافظ أبي بكر الخطيب البغدادي - ت - ن دار ابن الجوزي - من إصدارات شبكة نور الإسلام #2645
* عن أنس بن مالك قال لما حضرت وفاة أبي بكر الصديق سمعت علي بن أبي طالب قال: المتفرسون في الناس أربعة: امرأتان ورجلان, فأما المرأة الأولى فصفرا بنت شعيب لما تفرست في موسى قال الله في قصتها) يَا أَبَتِ اسْتَأْجِرْهُ إِنَّ خَيْرَ مَنِ اسْتَأْجَرْتَ الْقَوِيُّ الْأَمِينُ ([القصص: من الآية26] والرجل الأول الملك العزيز على عهد يوسف والقوم فيه من الزاهدين. قال:) وَقَالَ الَّذِي اشْتَرَاهُ مِنْ مِصْرَ لِامْرَأَتِهِ أَكْرِمِي مَثْوَاهُ عَسَى أَنْ يَنْفَعَنَا أَوْ نَتَّخِذَهُ وَلَداً ([يوسف: من الآية21] وأما المرأة الثانية فخديجة ابنة خويلد لما تفرست في النبي - صلى الله عليه وسلم -, وقالت لعمها: قد تنسمت روحي روح محمد بن عبد الله إنه نبي لهذه الأمة, فزوجني منه, وأما الرجل الآخر فأبو بكر الصديق لما حضرته الوفاة قال لي: إني قد تفرست في أن أجعل الأمر من بعدي في عمر بن الخطاب, فقلت له: إن تجعلها في غيره لن نرضى به, فقال: سررتني والله لأسرنك في نفسك بما سمعته من رسول الله - صلى الله عليه وسلم -, فقلت: وما هو؟ قال: سمعت رسول الله يقول: إن على الصراط لعقبة لا يجوزها أحد إلا بجواز من علي بن أبي طالب, فقال علي له: أفلا أسرك في نفسك, وفي عمر بما سمعته من رسول الله, فقال: ما هو؟ فقلت: قال لي: يا علي لا تكتب جواز لمن سب أبا بكر وعمر, فإنهما سيدا كهول أهل الجنة بعد النبيين. قال أنس: فلما أفضت الخلافة إلى عمر, قال لي علي: يا أنس إني طالعت مجاري القلم من في الكون, فلم يكن لي أن أرضى بغير ما جرى في سابق علم الله, وإرادته خوفاً من أن يكون مني اعتراض على الله, وقد سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: «أنا خاتم الأنبياء, وأنت يا علي خاتم الأولياء» هذا الحديث موضوع من عمل القصاص وضعه عمر بن واصل أو وضع عليه والله أعلم. (10/ 357، 358)
اَنَسِ بْنِ مَالِکٍ،
التصنيف الموضوعي لتاريخ بغداد، للحافظ أبي بكر الخطيب البغدادي - ت - ن دار ابن الجوزي - من إصدارات شبكة نور الإسلام · کتاب · Hadith 2645
