* عن أحمد بن سليمان القطيعي قال ضقت إضاقة فمضيت إلى إبراهيم الحربي لأبثه ما أنا فيه, فقال لي: لا يضيق صدرك فإن الله من وراء المعونة, وإني ضقت مرة حتى انتهى أمري في الإضاقة إلى أن عدم عيالي قوتهم, فقالت لي الزوجة: هب أني وإياك نصبر, فكيف نصنع بهاتين الصبيتين؟ فهات شيئاً من كتبك حتى نبيعه أو نرهنه فضننت بذاك, وقلت: اقترضي لهما شيئاً, وانظريني بقية اليوم والليلة, وكان لي بيت في دهليز داري فيه كتبي, فكنت أجلس فيه للنسخ وللنظر, فلما كان في تلك الليلة إذا داق يدق الباب, فقلت: من هذا؟ فقال: رجل من الجيران, فقلت: أدخل. فقال: أطفئي السراج حتى أدخل, فكبيت على السراج شيئاً, وقلت: أدخل, فدخل وترك إلى جانبي شيئاً, وانصرف فكشفت عن السراج, ونظرت فإذا منديل له قيمة, وفيه أنواع من الطعام وكاغد فيه خمسمائة درهم, فدعوت الزوجة وقلت: انبهي الصبيان حتى يأكلوا, ولما كان من الغد قضينا ديناً كان علينا من تلك الدراهم, وكان وقت مجيء الحاج من خراسان, فجلست على بابي من غد تلك الليلة وإذا جمال يقود جملين عليهما حملان ورقاً, وهو يسأل عن منزل إبراهيم الحربي فانتهى إليَّ, فقلت: أنا إبراهيم الحربي, فحط الحملين وقال: هذان الحملان أنفذهما لك رجل من أهل خراسان, فقلت: من هو؟ فقال: قد استحلفني أن لا أقول من هو. (6/ 32)
التصنيف الموضوعي لتاريخ بغداد، للحافظ أبي بكر الخطيب البغدادي - ت - ن دار ابن الجوزي - من إصدارات شبكة نور الإسلام · Hadith 2656
Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020
Sanad
* عن أحمد بن سليمان القطيعي قال
