التهذيب الموضوعي لحلية الأولياء، للحافظ أبي نعيم الأصبهاني - ت - ن دار طيبة للنشر والتوزيع - #3551
الأجر مفروض، ولكن: لا يستوجبه من لا يعمل له، ولا يجده من لا يبتغيه، ولا يبصره من لا ينظر إليه. وطاعة الله عز وجل قريبة ممن يرغب فيها، بعيدة ممن زهد فيها، ومن يحرص عليها يتبعها، ومن لا يحبها لا يجدها، لا يستو من سعى إليها، ولا يدركها من أبطأ عنها. وطاعة الله تشرف من أكرمها، وتهين من أضاعها؛ وكتاب الله عز وجل يدل عليها، والإيمان بالله يحض عليها، والحكمة تزينها بلسان الرجل الحليم، ولا يكون المرء حليماً، حتى يطيع الله عز وجل. ولا يعصي الله إلا أحمق؛ وكما لا يكمل نور النهار إلا بالشمس، ولا يعرف الليل إلا بغروب الشمس، كذلك: لا يكمل الحلم إلا بطاعة الله، ولا يعصي الله حليم، كما لا تطير الدابة إلا بجناحين، ولا يستطيع من لا جناح له أن يطير. كذلك لا يطيع الله من لا يعمل له، ولا يطيق عمل الله من لا يطيعه؛ وكما لا مكث للنار في الماء حتى تطفئ، كذلك لا مكث للرياء من العمل، حتى يبور؛ وكما يبدي سر الزانية حبلها، ويخزيها، ويفضحها، كذلك يفتضح بالعمل السئ من كان يغر الجليس بالقول الحسن، إذا قال ما لا يفعل؛ وكما تكذب معذرة السارق السرقة إذا ظهر عليها عنده، كذلك تكذب معصية القارئ إذا كان يعملها؛ وتبين أنه لم يرد بقراءته وجه الله تعالى. (4/ 62) * عن وهب بن منبه قال
وَهْبِ بْنِ مُنَبِّهٍ
التهذيب الموضوعي لحلية الأولياء، للحافظ أبي نعيم الأصبهاني - ت - ن دار طيبة للنشر والتوزيع - · کتاب · Hadith 3551
