Website under construction. Please refrain from using any material for references or verification.

Monday, Rabiʻ I 19, 1448 AH · Aug 31, 2026

Preserving the Prophetic ﷺ tradition for every generation

favorite Support This Mission
logo

Hadith Nabawi

logo

Hadith Nabawi

    SearchBooksTopicsNarratorsTerminologyAbout
person Sign in

About

  • Our Mission
  • Contact

Resources

  • FAQ
  • Book Catalog
  • Narrator Database
  • Topics

Contribute

  • Become a Translator
  • Report an Error
  • Donate

Learn

  • Terminology
  • Science of Hadith
  • Need of Hadith
  • Authority of Hadith

© 2026 Hadith Nabvi Platform · A project by Learning SoulsHadith e Nabawai (PBUH)
التهذيب الموضوعي لحلية الأولياء، للحافظ أبي نعيم الأصبهاني - ت - ن دار طيبة للنشر والتوزيع -

The substantive refinement of Hilyat al-Awliya', by Hafiz Abi Naim al-Asbhani - T - N Dar Taibah for Publishing and Distribution -

5,559 Hadith2 Chapters
Read Book arrow_right_alt
IntroductionChaptersHadithsNarratorsAuto Biography

Chapters

التهذيب الموضوعي لحلية الأولياء، للحافظ أبي نعيم الأصبهاني - ت - ن دار طيبة للنشر والتوزيع - #2891

نظر سليمان بن عبد الملك إلى رجل يطاف به بالكعبة، له جمال وتمام؛ فقال: يا ابن شهاب، من هذا؟ قلت: يا أمير المؤمنين، هذا طاووس اليماني، وقد أدرك عدة من الصحابة؛ فأرسل إليه سليمان، فاتاه، فقال: لو ما حدثتنا؛ فقال: حدثني أبو موسى الأشعري رضي الله تعالى عنه، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «إن أهون الخلق على الله: من ولي من أمر المسلمين شيئاً، فلم يعدل فيهم». فتغير وجه سليمان، فاطرق طويلاً، ثم رفع رأسه، فقال: لو ما حدثتنا؛ فقال: حدثني رجل من أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ـ قال ابن شهاب: ظننت أنه أراد علياً ـ قال: دعاني رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلى طعام في مجلس من مجالس قريش، فقال: «إن لكم على قريش حقاً، ولهم على الناس حق: ما استرحموا فرحموا، واستحكموا فعدلوا، وائتمنوا فأدوا؛ فمن لم يفعل ذلك، فعليه لعنة الله، والملائكة، والناس أجمعين، لا يقبل الله منه صرفاً ولا عدلاً». فتغير وجه سليمان، فاطرق طويلاً، ثم رفع رأسه، فقال: لو ما حدثتني؛ فقال: حدثني ابن عباس رضي الله تعالى عنه: أن آخر أية نزلت في كتاب الله تعالى: {وَاتَّقُوا يَوْماً تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى اللَّهِ} [البقرة: 281] الآية. (4/ 15 - 16) * عن الزهري قال

أبو موسى الأشعري رضي الله تعالى عنه، ← لو ما حدثتنا؛

التهذيب الموضوعي لحلية الأولياء، للحافظ أبي نعيم الأصبهاني - ت - ن دار طيبة للنشر والتوزيع - · کتاب · Hadith 2891

التهذيب الموضوعي لحلية الأولياء، للحافظ أبي نعيم الأصبهاني - ت - ن دار طيبة للنشر والتوزيع - #2892

خرجت حاجاً مع سفيان، فلما صرنا إلى مكة، وافينا الأوزاعي بها، فاجتمعنا: أنا، الأوزاعي، وسفيان، في دار؛ قال: وكان على الموسم: عبد الصمد بن علي الهاشمي، فدق داق الباب، فقلنا: من هذا؟ قال: الأمير؛ فقام الثوري، فدخل المخدع، وقام الأوزاعي، فتلقاه؛ فقال له عبد الصمد بن علي: من أنت أيها الشيخ؟ قال: أبو عمرو الأوزاعي، قال: حياك الله بالسلام؛ أما إن كتبك كانت تأتينا، فكنا نقضي حوائجك؛ ما فعل سفيان الثوري؟ قال: قلت: دخل المخدع؛ فدخل الأوزاعي في إثره، فقال: إن هذا الرجل، ما قصد إلا قصدك؛ فخرج سفيان مغضباً، فقال: سلام عليكم، كيف أنتم؟ فقال له عبد الصمد: أتيتك، أكتب هذه المناسك عنك؛ فقال له سفيان: أولا أدلك على ما هو أنفع لك منها؟ قال: وما هو؟ قال: تدع ما أنت فيه؛ فقال: وكيف أصنع بأمير المؤمنين أبي جعفر؟ قال: إن أردت الله، كفاك أبا جعفر؛ فقال له الأوزاعي: يا أبا عبد الله، إن هؤلاء: ليس يرضون منك، إلا بالأعظام لهم، فقال له: يا أبا عمرو، إنا لسنا نقدر أن نضربهم، وإنما نؤذيهم بمثل هذا الذي ترى؛ قال مفضل: فالتفت إلى الأوزاعي، فقال: قم بنا من هاهنا، فإني لا آمن من هذا، يبعث من يضع في رقابنا حبالاً، وإن هذا ما يبالي. (7/ 39) * عن المفضل بن مهلهل قال

الأوزاعي، وسفيان، في دار؛ ← خرجت حاجاً مع سفيان، فلما صرنا إلى مكة، وافينا الأوزاعي بها، فاجتمعنا:

التهذيب الموضوعي لحلية الأولياء، للحافظ أبي نعيم الأصبهاني - ت - ن دار طيبة للنشر والتوزيع - · کتاب · Hadith 2892

التهذيب الموضوعي لحلية الأولياء، للحافظ أبي نعيم الأصبهاني - ت - ن دار طيبة للنشر والتوزيع - #2893

جمع المختار رباع أهل الكوفة على صحيفة مختومة: يبايعون على ما فيها، ويقرون بها؛ فقلت: لأنظرن ما يصنع الحارث بن سويد، فلما دعيت، إذا هو بين يدي القوم، فمشيت إلى جنبه؛ فقلت: يا أبا عائشة، أتدري ما في هذه الصحيفة؟ قال: إليك عني، فإني سمعت عبد الله بن مسعود يقول: ما كنت لأدع قولاً أقوله، أدرأ به عني سوطين. (4/ 127) * عن يحيى بن سعيد بن حبان عن أبيه، قال

التهذيب الموضوعي لحلية الأولياء، للحافظ أبي نعيم الأصبهاني - ت - ن دار طيبة للنشر والتوزيع - · کتاب · Hadith 2893

التهذيب الموضوعي لحلية الأولياء، للحافظ أبي نعيم الأصبهاني - ت - ن دار طيبة للنشر والتوزيع - #2894

دعا الناس المختار إلى كتاب مختوم ليبايعوه، ويقروا بما فيه، لا يدرون ما فيه؛ قال: فانطلق الحي، وانطلقت معهم، قال: وبعضنا سعى ببعض؛ فنظرت، فإذا الحارث بن سويد أمام القوم، فقال له أحدنا: يا أبا عائشة، ما رأيت مثل ما تمشي فيه منيباً إلى كتاب مختوم، لا يدرى ما فيه، أكفر فيه، أم سحر؟ قال: دعنا منك أيها الرجل، إني سمعت عبد الله يقول: ما من كلام أتكلم به لدى سلطان، يدرأ به عني سوط، إلا كنت متكلماً لديه. (4/ 127 - 128) * عن أبي حيان التيمي عن أبيه، قال

التهذيب الموضوعي لحلية الأولياء، للحافظ أبي نعيم الأصبهاني - ت - ن دار طيبة للنشر والتوزيع - · کتاب · Hadith 2894

التهذيب الموضوعي لحلية الأولياء، للحافظ أبي نعيم الأصبهاني - ت - ن دار طيبة للنشر والتوزيع - #2895

دخل عمر بن عبد العزيز على سليمان بن عبد الملك، وعنده أيوب ابنه، وهو يومئذ ولي عهده، قد عقد له من بعده؛ فجاء إنسان يطلب ميراثاً من بعض نساء الخلفاء، فقال سليمان: ما أخال النساء، يرثن في العقار شيئاً؛ فقال عمر بن عبد العزيز: سبحان الله، وأين كتاب الله؛ فقال: يا غلام، إذهب، فأتني بسجل عبد الملك بن مروان، الذي كتب في ذلك، فقال له عمر: لكأنك أرسلت إلى المصحف؛ قال أيوب: والله، ليوشكن الرجل يتكلم بمثل هذا عند أمير المؤمنين، ثم لا يشعر، حتى تفارقه رأسه؛ فقال له عمر: إذا أفضى الأمر إليك وإلى مثلك، فما يدخل على هؤلاء، أشد مما خشيت أن يصيبهم من هذا؛ فقال سليمان: مه، ألأبي حفص تقول هذا؟ قال عمر: والله، لئن كان جهل علينا يا أمير المؤمنين، ما حلمنا عنه. (5/ 280 - 281) * عن طلحة بن عبد الملك الإيلي قال

فِي ذَلِكَ ← يا غلام، إذهب، فأتني بسجل عبد الملك بن مروان، الذي ← عمر بن عبد العزيز: سبحان الله، وأين كتاب الله؛

التهذيب الموضوعي لحلية الأولياء، للحافظ أبي نعيم الأصبهاني - ت - ن دار طيبة للنشر والتوزيع - · کتاب · Hadith 2895

التهذيب الموضوعي لحلية الأولياء، للحافظ أبي نعيم الأصبهاني - ت - ن دار طيبة للنشر والتوزيع - #2896

أخرج معاوية غنائم قبرص إلى طرسوس، من ساحل حمص، ثم جعلها هناك في كنيسة، يقال لها: كنيسة معاوية؛ ثم قام في الناس، فقال: إني قاسم غنائمكم على ثلاثة أسهم: سهم لكم، وسهم للسفن، وسهم للقبط، فإنه لم يكن لكم قوة على عدو البحر، إلا بالسفن والقبط؛ فقام أبو ذر، فقال: بايعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، على: أن لا تأخذني في الله لومة لائم: أتقسم يا معاوية للسفن سهماً، وإنما هي فيئنا؛ وتقسم للقبط سهما، وإنما هم أجراؤنا؟ فقسمها معاوية على قول أبي ذر. (5/ 134) (يُتْبَع .. اقلب الصفحة)* عن عبد الرحمن بن جبير ابن نفير عن أبيه، قال

أَبِيهِ ← عبد الرحمن بن جبير ابن نفير،

التهذيب الموضوعي لحلية الأولياء، للحافظ أبي نعيم الأصبهاني - ت - ن دار طيبة للنشر والتوزيع - · کتاب · Hadith 2896

التهذيب الموضوعي لحلية الأولياء، للحافظ أبي نعيم الأصبهاني - ت - ن دار طيبة للنشر والتوزيع - #2897

جاء ابن أبي نعيم إلى الحجاج، وهو يقتل في الجماجم؛ فقال: يا حجاج، لا تسرف في القتل، إنه كان منصوراً؛ قال: والله، لقد هممت أن أروى الأرض من دمك؛ قال: يا حجاج، ما في بطنها أكثر مما على ظهرها؛ فلم يقتله. (5/ 70) * عن مغيرة قال

مُغِيرَةَ، ← يا حجاج، ما في بطنها أكثر مما على ظهرها؛ فلم يقتله. ← وَاللهِ لَقَدْ هَمَمْتُ أَنْ أَرْوِيَ الْأَرْضَ مِنْ دَمِكَ، ← «يَا حَجَّاجُ» لَا تُسْرِفْ فِي الْقَتْلِ إِنَّهُ كَانَ مَنْصُورًا ← جاء ابن أبي نعيم إلى الحجاج، وهو يقتل في الجماجم؛

التهذيب الموضوعي لحلية الأولياء، للحافظ أبي نعيم الأصبهاني - ت - ن دار طيبة للنشر والتوزيع - · کتاب · Hadith 2897

التهذيب الموضوعي لحلية الأولياء، للحافظ أبي نعيم الأصبهاني - ت - ن دار طيبة للنشر والتوزيع - #2898

حج هشام بن عبد الملك قبل أن يلي الخلافة، فاجتهد أن يستلم الحجر، فلم يمكنه؛ وجاء علي بن الحسين، فوقف له الناس، وتنحوا، حتى استلمه؛ قال: ونصب لهشام منبر، فقعد عليه؛ فقال له أهل الشام: من هذا يا أمير المؤمنين؟ فقال: لا أعرفه؛ فقال الفرزدق: لكني أعرفه، هذا علي بن الحسين رضي الله تعالى عنهما: هذا ابن خير عباد الله كلهم ... هذا التقي النقي الطاهر العلم هذا الذي تعرف البطحاء وطأته ... والبيت يعرفه والحل والحرم يكاد يمسكه عرفان راحته ... عند الحطيم إذا ما جاء يستلم إذا رأته قريش قال قائلها ... إلى مكارم هذا ينتهي الكرم إن عد أهل التقى كانوا أئمتهم ... أو قيل من خير أهل الأرض قيل هم هذا ابن فاطمة إن كنت جاهله ... بجده أنبياء الله قد ختموا وليس قولك من هذا بضائره ... العرب تعرف ما أنكرت والعجم يغضي حياء ويغضى من مهابته ... ولا يكلم إلا حين يبتسم (3/ 139) * عن ابن عائشة عن أبيه قال

حَجَّ هِشَامُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ قَبْلَ

التهذيب الموضوعي لحلية الأولياء، للحافظ أبي نعيم الأصبهاني - ت - ن دار طيبة للنشر والتوزيع - · کتاب · Hadith 2898

التهذيب الموضوعي لحلية الأولياء، للحافظ أبي نعيم الأصبهاني - ت - ن دار طيبة للنشر والتوزيع - #2899

كتب عمر بن عبد العزيز إلى بعض عماله: أن فاد بأسارى المسلمين، وإن أحاط ذلك بجميع مالهم. (5/ 312) * عن الأوزاعي قال

الْاَوْزَاعِیُّ

التهذيب الموضوعي لحلية الأولياء، للحافظ أبي نعيم الأصبهاني - ت - ن دار طيبة للنشر والتوزيع - · کتاب · Hadith 2899

التهذيب الموضوعي لحلية الأولياء، للحافظ أبي نعيم الأصبهاني - ت - ن دار طيبة للنشر والتوزيع - #2900

هل بها رجل أدرك عدة من الصحابة؟ قالوا: نعم، أبو حازم؛ فأرسل إليه، فلما أتاه، قال: يا أبا حازم، ما هذا الجفاء؟ قال: ونصف جفاء رأيت مني يا أمير المؤمنين؟ قال: وجوه الناس أتوني، ولم تأتني؛ قال: والله، ما عرفتني قبل هذا، ولا أنا رأيتك، فأي جفاء رأيت مني؛ فالتفت سليمان إلى الزهري، فقال: أصاب الشيخ، وأخطأت أنا؛ فقال: يا أبا حازم، مالنا نكره الموت؟ فقال: عمرتم الدنيا، وخربتم الآخرة، فتكرهون الخروج من العمران إلى الخراب؛ قال: صدقت، فقال: يا أبا حازم، ليت شعري، ما لنا عند الله تعالى غداً؟ قال: إعرض عملك على كتاب الله عز وجل، قال: وأين اجده من كتاب الله تعالى، قال: قال الله تعالى: {إِنَّ الْأَبْرَارَ لَفِي نَعِيمٍ. وَإِنَّ الْفُجَّارَ لَفِي جَحِيمٍ} [الانفطار:13ـ14]. قال سليمان: فأين رحمة الله؟ قال أبوحازم: {قَرِيبٌ مِنَ الْمُحْسِنِينَ} [لأعراف: 56]. قال سليمان: ليت شعري، كيف العرض على الله غداً؟ قال أبوحازم: أما المحسن، كالغائب يقدم على أهله، وأما المسيء، كالآبق يقدم به على مولاه؛ فبكى سليمان، حتى علا نحيبه، واشتد بكاؤه؛ فقال: يا أبا حازم، كيف لنا أن نصلح؟ قال: تدعون عنكم الصلف، وتمسكوا بالمروءة، وتقسموا بالسوية، وتعدلوا في القضية؛ قال: يا أبا حازم، وكيف المأخذ من ذلك؟ قال: تأخذه بحقه، وتضعه بحقه في أهله؛ قال: يا أبا حازم، من أفضل الخلائق؟ قال: أولوا المروءة والنهى؛ قال: فما أعدل العدل؟ قال: كلمة صدق عند من ترجوه وتخافه؛ قال: فما أسرع الدعاء إجابة؟ قال: دعاء المحسن للمحسنين؛ قال: فما أفضل الصدقة؟ قال: جهد المقل، إلى يد البائس الفقير، لا يتبعها من، ولا أذى؟ قال: يا أبا حازم، من أكيس الناس؟ قال: رجل ظفر بطاعة الله تعالى، فعمل بها، ثم دل الناس عليها؛ قال: فمن أحمق الخلق؟ قال: رجل اغتاظ في هوى أخيه وهو ظالم له، فباع آخرته بدنياه؛ قال: يا أبا حازم، هل لك أن تصحبنا، وتصيب منا، ونصيب منك؟ قال: كلا؛ قال: ولم؟ قال: إني أخاف أن أركن إليكم شيئاً قليلا، فيذيقني الله ضعف الحياة وضعف الممات، ثم لا يكون لي منه نصيراً؛ قال: يا أبا حازم، إرفع إلي حاجتك؛ قال: نعم، تدخلني الجنة، وتخرجني من النار؛ قال: ليس ذاك إلي؛ قال: فما لي حاجة سواها؛ قال: يا أبا حازم، فادع الله لي؛ قال: نعم، اللهم إن كان سليمان من أوليائك، فيسره لخير الدنيا والآخرة، وإن كان من أعدائك، فخذ بناصيته إلى ما تحب وترضى؛ قال سليمان: قط؛ قال أبو حازم: قد أكثرت وأطنبت إن كنت أهله، وإن لم تكن أهله، فما حاجتك أن ترمي عن قوس ليس لها وتر؟ قال سليمان: يا أبا حازم، ما تقول فيما نحن فيه؟ قال: أوتعفيني يا أمير المؤمنين؟ قال: بل نصيحة تلقيها إلي؛ قال: إن آباءك غصبوا الناس هذا الأمر، فأخذوه عنوة بالسيف، من غير مشورة، ولا اجتماع من الناس، وقد قتلوا فيه مقتلة عظيمة، وارتحلوا؛ فلو شعرت ما قالوا وقيل لهم؟ فقال رجل من جلسائه: بئس ما قلت؛ قال أبو حازم: كذبت، إن الله تعالى أخذ على العلماء الميثاق، ليبيننه للناس ولا يكتمونه؛ قال: يا أبا حازم، أوصني؛ قال: نعم، سوف أوصيك وأوجز: نزه الله تعالى، وعظمه أن يراك حيث نهاك، أو يفقدك حيث أمرك؛ ثم قام، فلما ولى، قال: يا أبا حازم، هذه مائة دينار، أنفقها، ولك عندي أمثالها كثير؛ فرمى بها، وقال: والله، ما أرضاها لك، فكيف أرضاها لنفسي؟ أني أعيذك بالله أن يكون سؤالك إياي هزلاً، وردي عليك بذلاً، إن موسى بن عمران عليه الصلاة والسلام لما ورد ماء مدين، قال: {رَبِّ إِنِّي لِمَا أَنْزَلْتَ إِلَيَّ مِنْ خَيْرٍ فَقِيرٌ} [القصص: 24]. فسأل موسى عليه السلام ربه عز وجل، ولم يسأل الناس، ففطنت الجاريتان، ولم تفطن الرعاة لما فطنتا إليه؛ فأتيا أباهما ـ وهو: شعيب عليه السلام ـ فأخبرتاه خبره، قال شعيب: ينبغي أن يكون هذا جائعاً، ثم قال لإحداهما: إذهبي أدعيه، فلما أتته، أعظمته، وغطت وجهها؛ ثم قالت: {إِنَّ أَبِي يَدْعُوكَ لِيَجْزِيَكَ} [القصص: 25]. فلما قالت: {لِيَجْزِيَكَ أَجْرَ مَا سَقَيْتَ لَنَا {. كره موسى عليه السلام ذلك، وأراد أن لا يتبعها، ولم يجد بداً من أن يتبعها، لأنه كان في أرض مسبعة وخوف؛ فخرج معها، وكانت امرأة ذات عجز، فكانت الرياح تصرف ثوبها، فتصف لموسى عليه السلام عجزها، فيغض مرة، ويعرض أخرى؛ فقال: يا أمة الله، كوني خلفي؛ فدخل موسى إلى شعيب عليهما السلام، والعشاء مهيأ، فقال: كل، فقال موسى عليه السلام: لا، قال شعيب: ألست جائعاً؟ قال: بلى، ولكني من أهل بيت لا يبيعون شيئاً من عمل الآخرة بملء الأرض ذهباً، أخشى أن يكون هذا أجر ما سقيت لهما؛ قال شعيب عليه السلام: لا يا شاب، ولكن هذه عادتي وعادة آبائي، قرى الضيف، وإطعام الطعام؛ قال: فجلس موسى عليه السلام، فأكل. فإن كانت هذه المائة دينار عوضاً عما حدثتك، فالميتة والدم ولحم الخنزير في حال الاضطرار أحل منه، وإن كان من مال المسلمين، فلي فيها شركاء ونظراء إن وازيتهم، وإلا فلا حاجة لي فيها؛ إن بني إسرائيل لم يزالوا على الهدى والتقى، حيث كانت أمراؤهم يأتون إلى علمائهم رغبة في علمهم، فلما نكسوا، ونفسوا، وسقطوا من عين الله تعالى، وآمنوا بالجبت والطاغوت، كان علماؤهم يأتون إلى أمرائهم، ويشاركونهم في دنياهم، وشركوا معهم في قتلهم؛ قال ابن شهاب: يا أبا حازم، إياي تعني، أو بي تعرض؟ قال: ما إياك اعتمدت، ولكن ما تسمع؛ قال سليمان: يا بن شهاب، تعرفه؟ قال: نعم، جاري منذ ثلاثين سنة، ما كلمته كلمة قط؛ قال أبو حازم: إنك نسيت الله فنسيتني، ولو أجبت الله لأجبتني؛ قال ابن شهاب: يا أبا حازم، تشتمني؟ قال سليمان: ما شتمك، ولكن شتمتك نفسك، أما علمت: أن للجار على الجار حقاً كحق القرابة؛ فلما ذهب أبو حازم، قال رجل من جلساء سليمان: يا أمير المؤمنين، تحب أن يكون الناس كلهم مثل أبي حازم؟ قال: لا. (3/ 234ـ237) * دخل سليمان بن عبد الملك المدينة حاجاً، فقال

التهذيب الموضوعي لحلية الأولياء، للحافظ أبي نعيم الأصبهاني - ت - ن دار طيبة للنشر والتوزيع - #2901

ما من صدقة أفضل من كلمة حق عند إمام جائر. (4/ 87) * وعنه أيضاً أنه قال

التهذيب الموضوعي لحلية الأولياء، للحافظ أبي نعيم الأصبهاني - ت - ن دار طيبة للنشر والتوزيع - · کتاب · Hadith 2901

التهذيب الموضوعي لحلية الأولياء، للحافظ أبي نعيم الأصبهاني - ت - ن دار طيبة للنشر والتوزيع - #2902

دخلت مع الشافعي على خادم الرشيد، وهو في بيت قد فرش بالديباج، فلما وضع الشافعي رجله على العتبة أبصر الديباج، فرجع ولم يدخل، فقال له الخادم: ادخل، فقال: لا يحل افتراش هذا، فقام الخادم متمشيا، حتى دخل بيتا قد فرش بالأرميني، ثم دخل الشافعي، فأقبل عليه، وقال: هذا حلال وذاك حرام، وهذا أحسن من ذاك وأكثر ثمناً منه، فتبسم الخادم وسكت. (9/ 126 - 127) (يُتْبَع .. اقلب الصفحة)* قال الحارث بن سريج

التهذيب الموضوعي لحلية الأولياء، للحافظ أبي نعيم الأصبهاني - ت - ن دار طيبة للنشر والتوزيع - · کتاب · Hadith 2902

chevron_left Previous
1…225226227…464
Next chevron_right

التهذيب الموضوعي لحلية الأولياء، للحافظ أبي نعيم الأصبهاني - ت - ن دار طيبة للنشر والتوزيع - · کتاب · Hadith 2900

All Chapters
1. Chapter
    1. Chapter