دخل عمر بن عبد العزيز على سليمان بن عبد الملك، وعنده أيوب ابنه، وهو يومئذ ولي عهده، قد عقد له من بعده؛ فجاء إنسان يطلب ميراثاً من بعض نساء الخلفاء، فقال سليمان: ما أخال النساء، يرثن في العقار شيئاً؛ فقال عمر بن عبد العزيز: سبحان الله، وأين كتاب الله؛ فقال: يا غلام، إذهب، فأتني بسجل عبد الملك بن مروان، الذي كتب في ذلك، فقال له عمر: لكأنك أرسلت إلى المصحف؛ قال أيوب: والله، ليوشكن الرجل يتكلم بمثل هذا عند أمير المؤمنين، ثم لا يشعر، حتى تفارقه رأسه؛ فقال له عمر: إذا أفضى الأمر إليك وإلى مثلك، فما يدخل على هؤلاء، أشد مما خشيت أن يصيبهم من هذا؛ فقال سليمان: مه، ألأبي حفص تقول هذا؟ قال عمر: والله، لئن كان جهل علينا يا أمير المؤمنين، ما حلمنا عنه. (5/ 280 - 281) * عن طلحة بن عبد الملك الإيلي قال
التهذيب الموضوعي لحلية الأولياء، للحافظ أبي نعيم الأصبهاني - ت - ن دار طيبة للنشر والتوزيع - · Hadith 2895
Sanad
دخل عمر بن عبد العزيز على سليمان بن عبد الملك، وعنده أيوب ابنه، وهو يومئذ ولي عهده، قد عقد له من بعده؛ فجاء إنسان يطلب ميراثاً من بعض نساء الخلفاء، فقال سليمان: ما أخال النساء، يرثن في العقار شيئاً؛ فقال عمر بن عبد العزيز: سبحان الله، وأين كتاب الله؛ فقال: يا غلام، إذهب، فأتني بسجل عبد الملك بن مروان، الذي كتب في ذلك، فقال له عمر: لكأنك أرسلت إلى المصحف؛ قال أيوب: والله، ليوشكن الرجل يتكلم بمثل هذا عند أمير المؤمنين، ثم لا يشعر، حتى تفارقه رأسه؛ فقال له عمر: إذا أفضى الأمر إليك وإلى مثلك، فما يدخل على هؤلاء، أشد مما خشيت أن يصيبهم من هذا؛ فقال سليمان: مه، ألأبي حفص تقول هذا؟ قال عمر: والله، لئن كان جهل علينا يا أمير المؤمنين، ما حلمنا عنه. (5/ 280 - 281)
