خرجت حاجاً مع سفيان، فلما صرنا إلى مكة، وافينا الأوزاعي بها، فاجتمعنا: أنا، الأوزاعي، وسفيان، في دار؛ قال: وكان على الموسم: عبد الصمد بن علي الهاشمي، فدق داق الباب، فقلنا: من هذا؟ قال: الأمير؛ فقام الثوري، فدخل المخدع، وقام الأوزاعي، فتلقاه؛ فقال له عبد الصمد بن علي: من أنت أيها الشيخ؟ قال: أبو عمرو الأوزاعي، قال: حياك الله بالسلام؛ أما إن كتبك كانت تأتينا، فكنا نقضي حوائجك؛ ما فعل سفيان الثوري؟ قال: قلت: دخل المخدع؛ فدخل الأوزاعي في إثره، فقال: إن هذا الرجل، ما قصد إلا قصدك؛ فخرج سفيان مغضباً، فقال: سلام عليكم، كيف أنتم؟ فقال له عبد الصمد: أتيتك، أكتب هذه المناسك عنك؛ فقال له سفيان: أولا أدلك على ما هو أنفع لك منها؟ قال: وما هو؟ قال: تدع ما أنت فيه؛ فقال: وكيف أصنع بأمير المؤمنين أبي جعفر؟ قال: إن أردت الله، كفاك أبا جعفر؛ فقال له الأوزاعي: يا أبا عبد الله، إن هؤلاء: ليس يرضون منك، إلا بالأعظام لهم، فقال له: يا أبا عمرو، إنا لسنا نقدر أن نضربهم، وإنما نؤذيهم بمثل هذا الذي ترى؛ قال مفضل: فالتفت إلى الأوزاعي، فقال: قم بنا من هاهنا، فإني لا آمن من هذا، يبعث من يضع في رقابنا حبالاً، وإن هذا ما يبالي. (7/ 39) * عن المفضل بن مهلهل قال
التهذيب الموضوعي لحلية الأولياء، للحافظ أبي نعيم الأصبهاني - ت - ن دار طيبة للنشر والتوزيع - · Hadith 2892
Sanad
خرجت حاجاً مع سفيان، فلما صرنا إلى مكة، وافينا الأوزاعي بها، فاجتمعنا: أنا، الأوزاعي، وسفيان، في دار؛ قال: وكان على الموسم: عبد الصمد بن علي الهاشمي، فدق داق الباب، فقلنا: من هذا؟ قال: الأمير؛ فقام الثوري، فدخل المخدع، وقام الأوزاعي، فتلقاه؛ فقال له عبد الصمد بن علي: من أنت أيها الشيخ؟ قال: أبو عمرو الأوزاعي، قال: حياك الله بالسلام؛ أما إن كتبك كانت تأتينا، فكنا نقضي حوائجك؛ ما فعل سفيان الثوري؟ قال: قلت: دخل المخدع؛ فدخل الأوزاعي في إثره، فقال: إن هذا الرجل، ما قصد إلا قصدك؛ فخرج سفيان مغضباً، فقال: سلام عليكم، كيف أنتم؟ فقال له عبد الصمد: أتيتك، أكتب هذه المناسك عنك؛ فقال له سفيان: أولا أدلك على ما هو أنفع لك منها؟ قال: وما هو؟ قال: تدع ما أنت فيه؛ فقال: وكيف أصنع بأمير المؤمنين أبي جعفر؟ قال: إن أردت الله، كفاك أبا جعفر؛ فقال له الأوزاعي: يا أبا عبد الله، إن هؤلاء: ليس يرضون منك، إلا بالأعظام لهم، فقال له: يا أبا عمرو، إنا لسنا نقدر أن نضربهم، وإنما نؤذيهم بمثل هذا الذي ترى؛ قال مفضل: فالتفت إلى الأوزاعي، فقال: قم بنا من هاهنا، فإني لا آمن من هذا، يبعث من يضع في رقابنا حبالاً، وإن هذا ما يبالي. (7/ 39)
