Thursday, Rabiʻ I 1, 1448 AH · Aug 13, 2026

Preserving the Prophetic ﷺ tradition for every generation

favorite Support This Mission
logo

Hadith Nabawi

logo

Hadith Nabawi

    SearchBooksTopicsNarratorsTerminologyAbout
person Sign in

About

  • Our Mission
  • Methodology
  • Team
  • Contact

Resources

  • FAQ
  • Book Catalog
  • Narrator Database
  • Topics

Contribute

  • Become a Translator
  • Report an Error
  • Donate
  • GitHub

Legal

  • Terms of Use
  • Privacy Policy
  • License

Follow Us تابعنا

fin@X

Daily Hadith, scholarly articles, and updates from the team.

© 2026 Hadith Nabvi Platform · A project by Learning SoulsHadith e Nabawai (PBUH)
بحر الفوائد المشهور بمعاني الأخبار للكلاباذي - مشكول - ت محمد حسن إسماعيل - أحمد فريد المزيدي - ن دار الكتب العلمية - بيروت / لبنان

Bahr al-Fawa’id, which is famous for Ma’ani al-Akhbar al-Kilabadhi - Mishkool - T. Muhammad Hassan Ismail - Ahmad Farid al-Mazeidi - Dar al-Kutub al-‘ilmiyyah - Beirut / Lebanon

349 Hadith2 Chapters
Read Book arrow_right_alt
IntroductionChaptersHadithsNarratorsAuto Biography

Chapters

بحر الفوائد المشهور بمعاني الأخبار للكلاباذي - مشكول - ت محمد حسن إسماعيل - أحمد فريد المزيدي - ن دار الكتب العلمية - بيروت / لبنان #85

حَدَّثَنَا حَاتِمٌ , قَالَ : حَدَّثَنا يَحْيَى قَالَ : حَدَّثَنا عَمَّارُ بْنُ شُعَيْبٍ , عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ , عَنْ جَابِرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِذَا نِمْتَ فَأَغْلِقِ الْبَابَ , وَأَوْكِ السِّقَاءِ , وَخَمِّرِ الْإِنَاءَ , وَأَطْفِئِ السِّرَاجَ , فَإِنَّ الشَّيْطَانَ لَا يَفْتَحُ غَلَقًا سُدَّ , وَلَا يَحُلُّ وِكَاءً , وَلَا يَكْشِفُ إِنَاءً , وَإِنَّ الْفُوَيْسِقَةَ تَضْرِمُ عَلَى النَّاسِ بُيُوتَهُمْ , فَإِنْ لَمْ تَجِدْ مَا تُخَمِّرُهُ بِهِ , فَأَعْرِضْ عَلَيْهِ وَلَوْ بِعُودٍ , وَاذْكُرِ اسْمَ اللَّهِ تَعَالَى.حَدِيثٌ آخَرُ.

جَابِرٍ ← أَبِي الزُّبَيْرِ ← عمار بن شعيب ← يَحْيَى ← حَاتِمٌ،

بحر الفوائد المشهور بمعاني الأخبار للكلاباذي - مشكول - ت محمد حسن إسماعيل - أحمد فريد المزيدي - ن دار الكتب العلمية - بيروت / لبنان · کتاب · Hadith 85

بحر الفوائد المشهور بمعاني الأخبار للكلاباذي - مشكول - ت محمد حسن إسماعيل - أحمد فريد المزيدي - ن دار الكتب العلمية - بيروت / لبنان #86

قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ حَاتِمُ بْنُ عَقِيلِ بْنِ الْمُهْتَدِي , قَالَ : حَدَّثَنا يَحْيَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عُثْمَانَ قَالَ : حَدَّثَنا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ الْحِمَّانِيُّ , قَالَ قَيْسٌ : قَالَ : حَدَّثَنا عَمْرُو بْنُ مُرَّةَ عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ , عَنْ أَبِي مُوسَى رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى لَا يَنَامُ , وَلَا يَنْبَغِي لَهُ أَنْ يَنَامَ يَخْفِضُ الْقِسْطَ وَيَرْفَعُهُ بَاسِطٌ يَدَهُ لِمُسِيءِ اللَّيْلِ أَنْ يَتُوبَ إِلَى النَّهَارِ , وَبَاسِطٌ يَدَهُ لِمُسِيءِ النَّهَارِ أَنْ يَتُوبَ إِلَى اللَّيْلِ , يَرْفَعُ عَمَلَ اللَّيْلِ قَبْلَ النَّهَارِ , وَعَمَلَ النَّهَارِ قَبْلَ اللَّيْلِ , حِجَابُهُ النَّارُ لَوْ كَشَفَ عَنْهَا لَأَحْرَقَتْ سُبُحَاتُ وَجْهِهِ مَا أَدْرَكَ بَصَرُهُ , ثُمَّ قَرَأَ أَبُو عُبَيْدَةَ {أَنْ بُورِكَ مَنْ فِي النَّارِ وَمَنْ حَوْلَهَا} {النمل).

اَبِیْ مُوْسیٰ ← أَبِي عُبَيْدَةَ ← عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ ← قَيْسٍ، ← يحيى بن عبد الحميد الحماني ← يحيى بن إسماعيل بن عثمان ← أبو سعيد حاتم بن عقيل بن المهتدي

بحر الفوائد المشهور بمعاني الأخبار للكلاباذي - مشكول - ت محمد حسن إسماعيل - أحمد فريد المزيدي - ن دار الكتب العلمية - بيروت / لبنان · کتاب · Hadith 86

بحر الفوائد المشهور بمعاني الأخبار للكلاباذي - مشكول - ت محمد حسن إسماعيل - أحمد فريد المزيدي - ن دار الكتب العلمية - بيروت / لبنان #87

وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ نُعَيْمِ بْنِ نَاعِمٍ , قَالَ : حَدَّثَنا أَبِي قَالَ : حَدَّثَنا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ قَالَ : حَدَّثَنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى قَالَ : حَدَّثَنا سُفْيَانُ , عَنْ حَكِيمِ بْنِ الدَّيْلَمِيِّ , عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ , عَنْ أَبِي مُوسَى , نَحْوَهُ , وَقَالَ : حِجَابُهُ النَّهَارُ. قَالَ الشَّيْخُ الْإِمَامُ الْمُصَنِّفُ رَحِمَهُ اللَّهُ : قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى لَا يَنَامُ نَفَى عَنْهُ النَّوْمَ الَّذِي هُوَ الِاسْتِرَاحَةُ مِنَ التَّعَبِ وَالنَّصْبِ , وَاللَّهُ تَعَالَى يَتَعَالَى عَنِ . . . . اسْتِرَاحَة لَهُ بِصِفَةٍ , وَالنَّوْمُ غَفْلَةٌ , وَاللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ يَتَعَالَى عَنْ ذَلِكَ , وَنَفَى بِقَوْلِهِ : لَا يَنْبَغِي أَنْ يَنَامَ جَوَازَهُ عَلَيْهِ , أَيْ : لَا يَنَامُ , وَلَا يَجُوزُ النَّوْمُ عَلَيْهِ لِأَنَّهُ آفَةٌ , وَالْآفَةُ حَدَثٌ , وَلَيْسَ عَزَّ وَجَلَّ بِمَحَلٍّ لِلْحَوَادِثِ تَعَالَى عَزَّ وَجَلَّ عَنْ ذَلِكَ عُلُوًّا كَبِيرًا. وَقَوْلُهُ : يَخْفِضُ الْقِسْطَ وَيَرْفَعُهُ يَجُوزُ أَنْ يُرِيدَ بِهِ رَفْعَ أَهْلِ الْقِسْطِ وَهُوَ الْعَدْلُ , وَيَضَعُ أَهْلَ الْجَوْرِ , أَيْ بِرَفْعِ قَدْرِ أَهْلِ الْعَدْلِ فِي الدُّنْيَا بَيْنَ النَّاسِ بِالثَّنَاءِ الْحَسَنِ , وَالْحِفْظِ لَهُمْ وَالْعَوْنِ , وَفِي الْآخِرَةِ بِالثَّوَابِ وَالدَّرَجَاتِ , وَيَضَعُ أَهْلَ الْجَوْرِ فِي الدُّنْيَا بِالْبُغْضِ لَهُمْ مِنَ النَّاسِ , وَالْعَاقِبَةِ الْوَبِئَةِ , وَفِي الْآخِرَةِ بِالْعُقُوبَةِ , وَخِفَّةِ الْمِيزَانِ , فَلَا يُقِيمُ لَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَزْنًا ,فَكَأَنَّهُ قَالَ : يَخْفِضُ أَقْوَامًا لِأَجْلِ الْقِسْطِ لِأَنَّهُمْ تَرَكُوهُ , وَلَمْ يَعْمَلُوا بِهِ , وَيَرْفَعُ أَقْوَامًا لِأَجْلِ الْقِسْطِ لِأَنَّهُمْ عَمِلُوا بِهِ , وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ يَخْفِضُ بِالْقِسْطِ وَيَرْفَعُ بِالْقِسْطِ , وَمَعْنَاهُ يَرْفَعُ أَقْوَامًا فِي الدِّينِ وَالدُّنْيَا بِالْعِلْمِ وَالْقُدْرَةِ وَالْهِدَايَةِ وَالْإِيمَانِ وَمَرَاتِبِهِ , وَيَضَعُ آخَرِينَ بِالذُّلِّ وَالْجَهْلِ وَالضَّلَالِ وَالْكُفْرِ , وَهُوَ فِي ذَلِكَ عَادِلٌ غَيْرُ ظَالِمٍ لَهُمْ , وَلَا جَائِرٍ عَلَيْهِمْ ؛ لِأَنَّ الظُّلْمَ لَا يَكُونُ مِنْهُ , وَالْجَوْرَ لَا يَجُوزُ عَلَيْهِ ؛ لِأَنَّهُ لَيْسَ تَحْتَ قُدْرَةِ قَادِرٍ , وَلَا فَوْقَهُ آَمِرٌ , وَلَا زَاجِرٌ , فَيَكُونُ ظَالِمًا بِتَرْكِ الْأَمْرِ , أَوْ جَائِرًا عَنْ سُنَنِ الْحَقِّ تَعَالَى اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ عَنْ ذَلِكَ عُلُوًّا كَبِيرًا . وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مَعْنَى يَخْفِضُ الْقِسْطَ , أَيْ : يُنْقِصُ الْعَدْلَ فِي الْأَرْضِ بِغَلَبَةِ الْجَوْرِ وَأَهْلِهِ , وَيَرْفَعُهُ بِالْبَسْطِ فِي الْأَرْضِ بِغَلَبَةِ الْعَدْلِ وَأَهْلِهِ , فَقَدْ كَانَ الْقِسْطُ وَالْعَدْلُ وَالْإِيمَانُ غَيْرَ مَوْجُودٍ , وَلَا مَعْرُوفٍ بِغَلَبَةِ فِرْعَوْنَ وَمَلَئِهِ , ثُمَّ بَسَطَهُ اللَّهُ تَعَالَى بِإِرْسَالِ مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ , ثُمَّ ظَهَرَ الْجَوْرُ وَالْكُفْرُ حَتَّى أَرْسَلَ اللَّهُ مُحَمَّدًا صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , فَبَسَطَ الْقِسْطَ , وَأَظْهَرَ الْإِيمَانَ , وَمَحَقَ الْكُفْرَ , ثُمَّ قَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي شَأْنِ الْمَهْدِيِّ : فَيَمْلَأُ الْأَرْضَ قِسْطًا وَعَدْلًا كَمَا مُلِئَتْ ظُلْمًا وَجَوْرًا. وَقَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : بَاسِطٌ يَدَهُ لِمُسِيءِ اللَّيْلِ أَنْ يَتُوبَ إِلَى النَّهَارِ , الْيَدُ صِفَةُ اللَّهِ تَعَالَى وَصَفَ بِهَا نَفْسَهُ , وَلَوْ لَمْ يَرِدِ السَّمْعُ لَمْ يَجُزِ الْقَوْلُ ؛ لِأَنَّهُ مِنَ الصِّفَاتِ الْمُتَشَابِهَةِ , فَلَمَّا وَرَدَ السَّمْعُ بِهِ وَجَبَ التَّصْدِيقُ لَهُ , وَالْإِيمَانُ بِهِ , وَتَأْوِيلُهُ عَلَى مَا يَلِيقُ بِهِ , وَنَفْيُ التَّشْبِيهِ وَأَوْصَافِ الْحَدَثِ عَنْهُ , قَالَ أَهْلُ الْحَدِيثِ وَسَائِرُ الْمُثْبِتَةِ : لَهُ يَدٌ لَا كَالْأَيْدِي , كَمَا أَنَّهُ مَوْجُودٌ لَا كَالْمَوْجُودِينَ , وَشَيْءٌ لَا كَالْأَشْيَاءِ. وَقَالَ بَعْضُ الْمُثْبِتَةِ : إِنَّهَا يَدُ صِفَةٍ , وَلَيْسَتْ بِيَدِ جَارِحَةٍ , وَلَا جُزْءٍ , وَلَا بَعْضٍ كَمَا أَنَّ ذَاتَهُ لَيْسَ بِجِسْمٍ , وَلَا جَوْهَرٍ , وَلَا عَرَضٍ , قَالَ اللَّهُ تَعَالَى {يَدُ اللَّهِ فَوْقَ أَيْدِيهِمْ} {الفتح). وَقَالَ عَزَّ وَجَلَّ : {مَا مَنَعَكَ أَنْ تَسْجُدَ لِمَا خَلَقْتُ بِيَدِيَّ} {ص) , وَقَالَ تَعَالَى {يَدَاهُ مَبْسُوطَتَانِ}.وَوَرَدَ الْخَبَرُ بِقَوْلِهِ : بَاسِطٌ يَدَهُ , فَصَدَّقَهُ الْقُرْآنُ , فَوَجَبَ تَصْدِيقُهُ , وَالْقَوْلُ بِهِ عَلَى مَا قُلْنَا . وَقَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : بَاسِطٌ يَدَهُ لِمُسِيءِ اللَّيْلِ إِلَى النَّهَارِ , يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مَعْنَاهُ أَنْ لَا يُثْبِتَ إِسَاءَتَهَ فِي دِيَوَانِهِ لَيْلَتَهُ , وَيُمْهِلَهُ إِلَى النَّهَارِ كَمَا.

بحر الفوائد المشهور بمعاني الأخبار للكلاباذي - مشكول - ت محمد حسن إسماعيل - أحمد فريد المزيدي - ن دار الكتب العلمية - بيروت / لبنان #88

حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ , قَالَ : حَدَّثَنا الْحُسَيْنُ بْنُ الْفَضْلِ قَالَ : حَدَّثَنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بَكْرٍ السَّهْمِيُّ قَالَ : حَدَّثَنا بِشْرُ بْنُ نُمَيْرٍ , عَنِ الْقَاسِمِ , عَنْ أَبِي أُمَامَةَ , رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ , أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : صَاحِبُ الْيَمِينِ أَمِيرٌ عَلَى صَاحِبِ الشِّمَالِ , فَإِذَا عَمِلَ الْعَبْدُ الْحَسَنَةَ كَتَبَهَا لَهُ عَشْرَ أَمْثَالِهَا , وَإِذَا عَمِلَ سَيِّئَةً , قَالَ صَاحِبُ الْيَمِينِ لِصَاحِبِ الشِّمَالِ : أَمْسِكْ , فَيُمْسِكُ عَنْهُ سَبْعَ سَاعَاتٍ مِنَ النَّهَارِ , فَإِنِ اسْتَغْفِرْ لَمْ يَكْتُبْ عَلَيْهِ , وَإِنْ لَمْ يَسْتَغْفِرْ كَتَبَ سَيِّئَةً وَاحِدَةً. فَأَخْبَرَ أَنَّهُ يُمْسِكُ عَنْ إِثْبَاتِهَا فِي دِيوَانِهِ لِيَسْتَغْفِرَ , فَمَعْنَى بَاسِطٌ يَدَهُ يَعْنِي : بِالرَّحْمَةِ وَالْإِمْهَالِ لِيَتُوبَ , فَإِنْ تَابَ تَابَ اللَّهُ عَلَيْهِ , وَأَثْبَتَهَا حَسَنَةً فِي دِيوَانِهِ , قَالَ عَزَّ وَجَلَّ {فَأُولَئِكَ يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئَاتِهِمْ حَسَنَاتٍ} {الفرقان) , وَإِنْ لَمْ يَتُبْ أَثْبَتَهَا فِي دِيَوَانِهِ سَيِّئَةً وَاحِدَةً , وَالتَّوْبَةُ مَبْسُوطَةٌ لَهُ إِلَى أَنْ يُغَرْغِرَ بِالْمَوْتِ , وَالشَّفَاعَةُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنْ لَمْ يَتُبْ مِنْهَا , وَالرَّحْمَةُ مِنَ اللَّهِ تَعَالَى الَّتِي وَسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ , قَالَ اللَّهُ تَعَالَى {فَسَأَكْتُبُهَا لِلَّذِينَ يَتَّقُونَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ} الْآيَةَ. وَقَوْلُهُ : يَرْفَعُ عَمَلَ اللَّيْلِ قَبْلَ النَّهَارِ , يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مَعْنَاهُ : تَصْعَدُ مَلَائِكَةُ اللَّيْلِ بِأَعْمَالِ الْخَلْقِ فِي اللَّيْلِ إِلَى السَّمَاءِ قَبْلَ النَّهَارِ , وَمَلَائِكَةُ النَّهَارِ بِأَعْمَالِ الْخَلْقِ فِي النَّهَارِ قَبْلَ اللَّيْلِ , وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مَعْنَاهُ : يَقْبَلُ أَعْمَالَ الْمُؤْمِنِينَ الْمُخْلَصِينَ فِي لَيْلِهِمْ قَبْلَ النَّهَارِ , وَفِي نَهَارِهِمْ قَبْلَ اللَّيْلِ , وَيَكُونُ فِيهِ مَعْنَى تَعْجِيلِ إِجَابَتِهِ لِمَنْ دَعَاهُ , وَحُسْنِ قَبُولِهِ لِمَنْ عَمِلَ لَهُ , وَسُرْعَةِ إِقْبَالِهِ عَلَى مَنْ أَقْبَلَ عَلَيْهِ. وَقَوْلُهُ : حِجَابُهُ النَّارُ , يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مَعْنَاهُ : أَيْ حَجَبَ الْخَلْقَ عَنْ إِدْرَاكِهِ , وَالتَّوَهُّمِ لَهُ , وَالْفِكْرَةِ فِيهِ بِسُلْطَانِهِ وَجَبَرُوتِهِ وَكِبْرِيَائِهِ , فَلَا يُحِيطُونَ بِهِ عِلْمًا.وَقَوْلُهُ : لَوْ كَشَفَ عَنْهَا , يَجُوزُ أَنْ يُرِيدَ لَوْ كَشَفَ الْحِجَابَ عَنْ خَلْقِهِ , وَهُوَ حِجَابُ لُطْفِهِ عَنْ أَوْلِيَائِهِ وَالْمُؤْمِنِينَ بِهِ , وَحِجَابُ الْغَفْلَةِ عَنْ أَعْدَائِهِ وَمَنْ جَحَدَهُ , وَحِجَابُ الرَّحْمَةِ عَنْ سَائِرِ الْأَشْيَاءِ مِنْ جَمِيعِ خَلْقِهِ مِنْ جَمَادٍ وَحَيٍّ , فَظَهَرَ لَهُمْ جَلَالُهُ وَهَيْئَتُهُ وَقَهْرُهُ لَتَلَاشَتِ الْأَشْيَاءُ كُلُّهَا , وَاضْمَحَلَّتْ وَفَنَيَتْ وَغَابَتْ , قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ {فَلَمَّا تَجَلَّى رَبُّهُ لِلْجَبَلِ جَعَلَهُ دَكًّا} , أَيْ : بَانَ لَهُ سُلْطَانُهُ وَعَظَمَتُهُ , فَصَارَ تُرَابًا , بَلْ تَلَاشَى , وَذَهَبَ وَفَنِيَ , وَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى إِذَا تَجَلَّى لشَيْءٍ مِنْ خَلْقِهِ خَشَعَ.

بحر الفوائد المشهور بمعاني الأخبار للكلاباذي - مشكول - ت محمد حسن إسماعيل - أحمد فريد المزيدي - ن دار الكتب العلمية - بيروت / لبنان #89

قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ أَبُو عَلِيٍّ الْإِسْفَرَايِينِيُّ , قَالَ : حَدَّثَنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ أَبُو شُعَيْبٍ الْمَدَائِنِيُّ قَالَ : حَدَّثَنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحِيمِ الْبَرْقِيُّ قَالَ : حَدَّثَنا دُحَيْمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ : حَدَّثَنا مُؤَمَّلُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ , عَنْ حَمَّادِ بْنِ زَيْدٍ , عَنْ أَيُّوبَ , عَنْ أَبِي قِلَابَةَ , عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ , وَقَبِيصَةَ بْنِ الْمُخَارِقِ , رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَا : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِنَّ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ لَا يَنْكَسِفَانِ لِمَوْتِ أَحَدٍ , وَلَكِنَّ اللَّهَ تَعَالَى إِذَا تَجَلَّى لشَيْءٍ مِنْ خَلْقِهِ خَشَعَ , فَإِذَا انْكَسَفَ وَاحِدٌ مِنْهُمَا , فَصَلُّوا كَأَتَمِّ صَلَاةٍ مَكْتُوبَةٍ صَلَّيْتُمُوهَا. أَخْبَرَ أَنَّ الْأَشْيَاءَ فِي حُجْبَةٍ عَنْهُ , وَلَوْ كَشَفَ الْحِجَابَ عَنْهَا تَلَاشَتْ , وَمَعْنَى التَّجَلِّي إِظْهَارُ الْهَيْبَةِ وَالْجَلَالِ , فَعَلَى قَدْرِ مَا يَظْهَرُ مِنْ ذَلِكَ يَكُونُ ذَهَابُ الْأَشْيَاءِ , وَعَلَى قَدْرِ مَا يَحْجُبُهَا يَكُونُ بَقَاؤُهَا. وَمَعْنَى قَوْلِهِ : حِجَابُهُ النَّارُ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ النَّارُ عِبَارَةً عَنِ الشُّغْلِ , أَيْ : حَجَبَ الْخَلْقَ عَنْهُ لِيَشْغَلَهُمْ بِذَاتِهِمْ وَحَاجَاتِهِمْ مِنْ ضَرُورَاتٍ وَشَهَوَاتٍ , وَلَوْ كَشَفَ الْحِجَابَ عَنْهُمْ فَبَانَ لَهُمْ هَيْئَتُهُ وَسُلْطَانُهُ تَلَاشَوْا وَفَنَوْا.وَمَعْنَى : سُبُحَاتُ وَجْهِهِ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ عِبَارَةً عَنِ الْجَلَالِ وَالْهَيْبَةِ ؛ لِأَنَّ التَّسْبِيحَ تَنْزِيهُ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ وَإِجْلَالُهُ وَتَعْظِيمُهُ , فَمَعْنَى قَوْلِهِ : لَأَحْرَقَتْ سُبُحَاتُ وَجْهِهِ , أَيْ : أَفْنَى جَلَالُهُ وَهَيْبَتُهُ وَقَهْرُهُ مَا أَدْرَكَهُ بَصَرُهُ. وَمَعْنَى : مَا أَدْرَكَهُ بَصَرُهُ , أَيْ : كُلُّ شَيْءٍ خَلَقَهُ وَأَحْدَثَهُ مِنَ الْعَرْشِ إِلَى الثَّرَى , كَأَنَّهُ عِبَارَةٌ عَنْ كُلِّ مَوْجُودٍ سِوَاهُ , وَلَيْسَ قَوْلُهُ : مَا أَدْرَكَهُ بَصَرُهُ عَلَى التَّحْدِيدِ وَالتَّجْزِئَةِ , حَتَّى يَكُونَ وَرَاءَ ذَلِكَ شَيْءٌ مَوْجُودٌ , بَلْ هُوَ مُسْتَوْعِبٌ لِكُلِّ مَوْجُودٍ سِوَاهُ , وَذَلِكَ أَنَّهُ مُدْرِكٌ لِكُلِّ مَوْجُودٍ لَا يَغِيبُ عَنْ بَصَرِهِ شَيْءٌ , وَلَا يَسْتَتِرُ عَنْهُ مَخْلُوقٌ , وَلَا يَتَوَارَى عَنْهُ مُحْدَثٌ تَعَالَى اللَّهُ عَنْ ذَلِكَ عُلُوًّا كَبِيرًا. حَدِيثٌ آخَرُ.

النعمان بن بشير وقبيصة بن المخارق ← أَبِي قِلَابَةَ ← أَيُّوبَ ← حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ ← مُؤَمَّلُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، ← دُحَيْمُ بن إبراهيم ← (اَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللہِ بْنِ عَبْدِ الرَّحِیْمِ الْبَرْقِیُّ، ← أحمد بن علي بن الحسن أبو شعيب المدائني ← محمد بن علي بن الحسين أبو علي الإسفراييني

بحر الفوائد المشهور بمعاني الأخبار للكلاباذي - مشكول - ت محمد حسن إسماعيل - أحمد فريد المزيدي - ن دار الكتب العلمية - بيروت / لبنان · کتاب · Hadith 89

بحر الفوائد المشهور بمعاني الأخبار للكلاباذي - مشكول - ت محمد حسن إسماعيل - أحمد فريد المزيدي - ن دار الكتب العلمية - بيروت / لبنان #90

قَالَ : حَدَّثَنَا حَاتِمُ بْنُ عَقِيلٍ , قَالَ : يَحْيَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ قَالَ : حَدَّثَنا يَحْيَى الْحِمَّانِيُّ قَالَ : حَدَّثَنا أَبُو مُعَاوِيَةَ قَالَ : حَدَّثَنا إِسْحَاقُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي فَرْوَةَ , عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ , عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : سَأَلْتُ الشَّفَاعَةَ لِأُمَّتِي , فَقَالَ : لَكَ سَبْعُونَ أَلْفًا يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ بِغَيْرِ حِسَابٍ , فَقُلْتُ : رَبِّ زِدْنِي , فَقَالَ : لَكَ مَعَ كُلِّ أَلْفٍ سَبْعُونَ أَلْفًا يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ بِغَيْرِ حِسَابٍ , فَقُلْتُ : رَبِّ زِدْنِي , فَقَالَ : لَكَ هَذَا , فَيَجِيءُ بَيْنَ يَدَيْهِ وَعَنْ يَمِينِهِ , وَعَنْ شِمَالِهِ , وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : حَسْبُنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ , فَقَالَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : دَعْ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُكْثِرُ لَنَا مَا أَكْثَرَ اللَّهُ تَعَالَى لَنَا , فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : إِنَّهَا حَثْيَةٌ مِنْ حَثَيَاتِ رَبِّنَا عَزَّ وَجَلَّ , فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : صَدَقَ أَبُو بَكْرٍ. قَالَ الشَّيْخُ الْإِمَامُ الزَّاهِدُ الْمُصَنِّفُ رَحِمَهُ اللَّهُ : فِي حَثْيَةِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ يَمِينِهِ وَشِمَالِهِ مَعْنَيَانِ : الْكَثْرَةُ وَالِاخْتِلَاطُ , وَذَلِكَ أَنَّ مَنْ حَثَى عَنْ يَمِينِهِ وَشِمَالِهِ لَا يُمَيِّزُ وَلَا يَخْتَارُ , فَيَأْخُذُ شَيْئًا وَيَدَعُ آخَرَ , وَلَكِنَّهُ يَأْخُذُ مَا حَصَلَ فِي قَبْضَتِهِ مِنْ أَيِّ شَيْءٍ كَانَ , وَعَلَى أَيِّ صِفَةٍ كَانَ , وَمَا كَانَ مِنَ الْعَدُوِّ , فَكَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَعْلَمَ بَحْثَيَّةً أَنَّ الَّذِينَ شَفَّعَهُ اللَّهُ تَعَالَى فِيهِمْ يَجُوزُ الْعَدَدَ كَثْرَةً , وَالصِّفَةَ جَمِيعًا , فَكَأَنَّهُ يَقُولُ : شَفَّعَنِي اللَّهُ تَعَالَى فِي أُمَّتِي بِغَايَةٍ مِنَ الْكَثْرَةِ لَا يُحْصَى عَدَدُهُمْ , وَلَا يُعْرَفُ أَوْصَافُهُمْ مُسِيئِينَ كَانُوا أَوْ مُحْسِنِينَ , أَصْحَابَ صَغَائِرَ كَانُوا أَوْ كَبَائِرَ , يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ قَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : شَفَاعَتِي لِأَهْلِ الْكَبَائِرِ مِنْ أُمَّتِي.

أَبِي هُرَيْرَةَ، ← سَعِيدُ بْنُ أَبِي سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيُّ ← إسحاق بن عبد الله بن أبي فروة ← أَبُو مُعَاوِيَةَ ← يحيى الحماني ← يَحْيَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، ← حاتم بن عقيل

بحر الفوائد المشهور بمعاني الأخبار للكلاباذي - مشكول - ت محمد حسن إسماعيل - أحمد فريد المزيدي - ن دار الكتب العلمية - بيروت / لبنان · کتاب · Hadith 90

بحر الفوائد المشهور بمعاني الأخبار للكلاباذي - مشكول - ت محمد حسن إسماعيل - أحمد فريد المزيدي - ن دار الكتب العلمية - بيروت / لبنان #91

قَالَ : حَدَّثَنَا بُكَيْرُ بْنُ حَمْدَانَ , قَالَ : حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ يُونُسَ الْكُدَيْمِيُّ قَالَ : حَدَّثَنا أَبُو عَاصِمٍ النَّبِيلُ قَالَ : ابْنُ جُرَيْجٍ قَالَ : حَدَّثَنا أَبُو الزُّبَيْرِ , عَنْ جَابِرٍ , رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : شَفَاعَتِي لِأَهْلِ الْكَبَائِرِ مِنْ أُمَّتِي.

جَابِرٍ ← أَبُو الزُّبَيْرِ ← ابْنُ جُرَيْجٍ، ← أَبُو عَاصِمٍ النَّبِيلُ، ← محمد بن يونس الكديمي، ← بكير بن حمدان

بحر الفوائد المشهور بمعاني الأخبار للكلاباذي - مشكول - ت محمد حسن إسماعيل - أحمد فريد المزيدي - ن دار الكتب العلمية - بيروت / لبنان · کتاب · Hadith 91

بحر الفوائد المشهور بمعاني الأخبار للكلاباذي - مشكول - ت محمد حسن إسماعيل - أحمد فريد المزيدي - ن دار الكتب العلمية - بيروت / لبنان #92

قَالَ : وَحَدَّثَنَا حَاتِمٌ , قَالَ : حَدَّثَنا يَحْيَى قَالَ : حَدَّثَنا نُوحُ بْنُ قَيْسٍ الْحُدَّانِيُّ , عَنْ زُبَيْرٍ الرَّقَاشِيِّ , عَنْ أَنَسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ : قِيلَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِمَنْ تَشْفَعُ ؟ قَالَ : لِأَصْحَابِ الدِّمَاءِ وَالْعَظَائِمِ.فَفِي هَذَا الْحَدِيثِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَشَارَ بِحَثْيَةٍ إِلَى كَثْرَةِ عَدَدِهِمْ , وَاخْتِلَافِ أَحْوَالِهِمْ , وَتَبَايُنِ أَوْصَافِهِمْ وَقَوْلُ أَبِي بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : إِنَّهَا حَثْيَةٌ مِنْ حَثَيَاتِ رَبِّنَا , وَتَصْدِيقُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِيَّاهُ إِخْبَارٌ مِنْهُ أَنَّ الْكَثِيرَ مِنَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُجَاوِزُ الْعَدَدَ وَالْإِحْصَاءَ , فَكَيْفَ بِالَّذِي يَعْلَمُ اللَّهُ تَعَالَى بِكَثْرَتِهِ , فَفِي قَوْلِ أَبِي بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ دَلَالَةٌ أَنَّهُ شُفِّعَ فِي جَمِيعِ أُمَّتِهِ مِنْ أَهْلِ الْإِيمَانِ , أَلَا تَرَاهُ يَقُولُ : حَسْبُنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ , أَيْ : قَدِ اسْتَوْعَبْتَ , وَقَوْلُ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : دَعْ رَسُولَ اللَّهِ يُكْثِرُ لَنَا مَا أَكْثَرَ اللَّهُ لَنَا , يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ لَمْ يُدْرِكْ مِنْ إِشَارَةِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا أَدْرَكَهُ أَبُو بَكْرٍ ؛ لِأَنَّ أَبَا بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ , عَلِمَ أَنَّهُ إِخْبَارٌ عَنِ الْجَمِيعِ , حَتَّى لَا يَبْقَى مِنْهُ شَيْءٌ , وَلَيْسَ وَرَاءَ ذَلِكَ غَايَةٌ , وَالدَّلِيلُ عَلَى ذَلِكَ حَدِيثُهُ الْآخَرُ.

أَنَسٍ، ← زبير الرقاشي ← نُوحُ بْنُ قَيْسٍ الْحُدَّانِيُّ ← يَحْيَى ← حَاتِمٌ،

بحر الفوائد المشهور بمعاني الأخبار للكلاباذي - مشكول - ت محمد حسن إسماعيل - أحمد فريد المزيدي - ن دار الكتب العلمية - بيروت / لبنان · کتاب · Hadith 92

بحر الفوائد المشهور بمعاني الأخبار للكلاباذي - مشكول - ت محمد حسن إسماعيل - أحمد فريد المزيدي - ن دار الكتب العلمية - بيروت / لبنان #93

قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حَامِدٍ الْقَوَارِيرِيُّ , قَالَ : حَدَّثَنا أَحْمَدُ بْنُ نَصْرِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ النَّيْسَابُورِيُّ قَالَ : حَدَّثَنا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ قَالَ : حَدَّثَنا أَبُو مُعَاوِيَةَ , عَنِ الْأَعْمَشِ , عَنْ أَبِي صَالِحٍ , عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ , رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لِكُلِّ نَبِيٍّ دَعْوَةٌ مُسْتَجَابَةٌ , فَتَعَجَّلَ , وَإِنِّي اخْتَبَأْتُ دَعْوَتِي شَفَاعَةً لِأُمَّتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ , وَهِيَ نَائِلَةٌ إِنْ شَاءَ اللَّهُ مَنْ مَاتَ لَا يُشْرِكُ بِاللَّهِ شَيْئًا. وَحَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَعْقُوبَ , قَالَ : حَدَّثَنا حَمْدَانُ بْنُ ذِي النُّونِ , وَعَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ الْفَضْلِ , وَأَجْيَدُ بْنُ الْحُسَيْنِ قَالُوا : حَدَّثَنا مَكِّيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ : حَدَّثَنا دَاوُدُ بْنُ يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْأَوْدِيُّ قَالَ : سَمِعْتُ أَبَا بُرْدَةَ الْأَشْعَرِيَّ , يُحَدِّثُ عَنْ أَبِي الْمَلِيحِ الْبَصْرِيِّ , عَنْ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ , قَالَ : سِرْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذَاتَ يَوْمٍ فَنَزَلْنَا مَنْزِلًا فَكُنَّا مَعَهُ , فَفَقَدْنَا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , فَخَرَجْنَا نَطْلُبُهُ , فَاطَّلَعَ عَلَيْنَا يَتَبَسَّمُ , فَلَمَّا انْتَهَى إِلَيْنَا , قُلْنَا : يَا رَسُولَ اللَّهِ أَيْنَ كُنْتَ ؟ قَالَ : أَتَانِي جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلَامُ , فَخَيَّرَنِي بَيْنَ أَنْ يَدْخُلَ نِصْفُ أُمَّتِي الْجَنَّةَ وَبَيْنَ أَنْ يَتَقَبَّلَ شَفَاعَتِي فِيهِمْ , قَالَ : فَاخْتَرْتُ الشَّفَاعَةَ , فَقُلْنَا : أَتَشْفَعُ لَنَا ؟ قَالَ : قَدْ شَفَعْتُ لَكُمْ , فَلَمَّا كَثُرَ عَلَيْهِ النَّاسُ قَالَ : هِيَ لِمَنْ قَالَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ مُخْلِصًا. قَالَ الشَّيْخُ الْإِمَامُ الْمُصَنِّفُ رَحِمَهُ اللَّهُ : فَقَدْ تَخْرُجُ هَذِهِ الْأَخْبَارُ بِمَا تَضَمَّنَتْ إِشَارَةُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي حَثْيَتِهِ , وَإِنَّهَا إِخْبَارٌ مِنْهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ بِأَنَّهُ شَفَّعَهُ فِي جَمِيعِ أُمَّتِهِ , وَأَنَّهُ لَا يَخْرُجُ مِنْهَا أَصْحَابُ الْكَبَائِرِ وَالْعَظَائِمِ , وَمَنْ لَمْ يَعْمَلْ سِوَى الْإِيمَانِ خَيْرًا , حِينَ أَخْبَرَ أَنَّهَا حَثْيَةٌ مِنْ حَثَيَاتِ الرَّبِّ عَزَّ وَجَلَّ , فَمَعْنَى الْحَثْيَةِ مِنَ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ عِبَارَةٌ عَمَّا قُلْنَاهُ.حَدِيثٌ آخَرُ.

أَبِي هُرَيْرَةَ، ← اَبِیْ صَالِحٍ ← الْاَعْمَشِ ← أَبُو مُعَاوِيَةَ ← عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ ← أحمد بن نصر بن إبراهيم النيسابوري ← محمد بن حامد القواريري

بحر الفوائد المشهور بمعاني الأخبار للكلاباذي - مشكول - ت محمد حسن إسماعيل - أحمد فريد المزيدي - ن دار الكتب العلمية - بيروت / لبنان · کتاب · Hadith 93

بحر الفوائد المشهور بمعاني الأخبار للكلاباذي - مشكول - ت محمد حسن إسماعيل - أحمد فريد المزيدي - ن دار الكتب العلمية - بيروت / لبنان #94

قَالَ الشَّيْخُ الْإِمَامُ الْمُصَنِّفُ رَحِمَهُ اللَّهِ : قَرَأَ عَلَيَّ أَبُو نَصْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ حَمْدَوَيْهِ بْنِ سَهْلٍ الْمُطَّوِعِيُّ فِي الْمُحَرَّمِ سَنَةَ ثَمَانٍ وَعِشْرِينَ وَثَلَاثِمِائَةٍ فِي دَارِ بَكَّارٍ , وَهُوَ يَنْظُرُ فِي كِتَابِهِ : حَدَّثَكُمْ مَحْمُودُ بْنُ آدَمَ قَالَ : حَدَّثَنا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ , عَنْ عَمْرِو بْنِ زِيَادٍ , عَنْ عِكْرِمَةَ , عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : عَجِبْتُ مِنْ يُوسُفَ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِ , وَمِنْ صَبْرِهِ وَكَرَمِهِ , وَاللَّهُ يَغْفِرُ لَهُ لَوْ كُنْتُ أَنَا مَكَانَهُ حِينَ أَتَاهُ الرَّسُولُ لَبَدَرْتُهُ الْبَابَ , وَلَكِنَّهُ أَرَادَ أَنْ يَكُونَ لَهُ الْقَدْرُ , وَلَوْلَا كَلِمَةٌ قَالَهَا مَا لَبِثَ فِي السِّجْنِ مَا لَبِثَ. قَالَ الشَّيْخُ الْإِمَامُ الْمُصَنِّفُ رَحِمَهُ اللَّهُ : أَخْبَرَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ صَبْرِ الْكَرِيمِ ابْنِ الْكِرَامِ يُوسُفَ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِ , وَسُكُونِهِ فِي حَالِهِ , وَرِضَاهُ وَتَمَكُّنِهِ وَسُكُونِهِ تَحْتَ مَجَارِي أَقْضِيَةِ اللَّهِ تَعَالَى , وَقِلَّةِ اضْطِرَابِهِ , وَانْتِظَارِيَةِ حُكْمِ رَبِّهِ عَزَّ وَجَلَّ فِي الْفَرَحِ عَمَّا هُوَ فِيهِ مِنْ غَمِّ السِّجْنِ وَكَرْبِهِ , وَعَجِبَ مِنْ شَأْنِهِ فِي صَبْرِهِ وَكَرَمِهِ , وَرَفَعَ مِنْ قَدْرِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , وَأَخْبَرَ عَنْ نَفْسِهِ أَنَّهُ لَوْ كَانَ مَكَانَهُ لَبَادَرَ الْبَابَ , وَهُوَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَرْفَعُ حَالًا , وَأَشَدُّ تُمَكُّنًا , وَأَجَلُّ قَدْرًا , فَهُوَ أَفْضَلُ الْأَنْبِيَاءِ , وَخَيْرُ الْبَشَرِ , فَهُوَ أَحْرَى بِالصَّبِرِ وَالْكَرَمِ , وَأَحَقُّ بِتَمْكِينِ الْحَالِ , فَلَيْسَ إِخْبَارُهُ عَنْ نَفْسِهِ بِمُبَادَرَةِ الْخُرُوجِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَضَجُّرًا مِنَ الْحَالِ وَالِاسْتِبْطَاءِ لِلْفَرَجِ , وَلَا لِعِلَّةِ التَّمَكُّنِ وَلَا لِاضْطِرَابٍ مِنْهُ فِي الْحَالِ الَّتِي رُفِعَ إِلَيْهَا , وَلَكِنَّهُ إِخْبَارٌ مِنْهُ عَنْ نَفْسِهِ إِيَثارَ حَقِّ اللَّهِ تَعَالَى عَلَى حَظِّ نَفْسِهِ , وَذَلِكَ أَنَّ يُوسُفَ عَلَيْهِ السَّلَامُ كَانَ رَسُولًا , فَقَدْ بَعَثَهُ إِلَى الْقَوْمِ الَّذِينَ هُمْ هُوَ بَيْنَ أَظْهُرِهِمْ , وَكَانَ يَجِبُ عَلَيْهِ الدُّعَاءُ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى , وَقَدْ دَعَا أَهْلَ السِّجْنِ , قَالَ اللَّهُ تَعَالَى {يَا صَاحِبَيِ السِّجْنِ أَأَرْبَابٌ مُتَفَرِّقُونَ خَيْرٌ أَمِ اللَّهُ الْوَاحِدُ الْقَهَّارُ} {يوسف) الْآيَةَ , دَلَّهَمْ عَلَى صَدْقِهِ بِالْمُعْجِزَةِ عَنِ الْآيَةِ وَهُوَ عِلْمُ الْغَيْبِ الَّذِي لَا يَعْلَمُهُ إِلَّا اللَّهُ , وَمَنِ ارْتَضَى مِنْ رَسُولٍ , فَقَالَ {لَا يَأْتِيكُمَا طَعَامٌ تُرْزَقَانِهِ إِلَّا نَبَّأْتُكُمَا بِتَأْوِيلِهِ قَبْلَ أَنْ يَأْتِيَكُمَا} {يوسف) الْآيَةَ , وَلَمْ يَكُنْ لَهُ طَرِيقٌ إِلَى دَعْوَةِ الْمَلِكِ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى لِكَوْنِهِ فِي السِّجْنِ , فَلَمَّا وَجَدَ السَّبِيلَ إِلَى ذَلِكَ بِإِرْسَالِ الْمَلِكِ إِلَيْهِ أَنْ يَأْتُوهُ بِهِ تَرَبَّصَ , وَقَدَّمَ عُذْرَ نَفْسِهِ وَبَرَاءَتَهَا مِمَّا نُسِبَ إِلَيْهِ مِنْ إِرَادَةِ السُّوءِ الَّذِي رَمَتْهُ امْرَأَةُ الْعَزِيزِ بِهِ إِذْ تَقُولُ {مَا جَزَاءُ مَنْ أَرَادَ بِأَهْلِكَ سُوءًا} {يوسف) , فَرَدَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الرَّسُولَ , فَقَالَ {ارْجِعْ إِلَى رَبِّكَ فَاسْأَلْهُ مَا بَالُ النِّسْوَةِ اللَّاتِي قَطَّعْنَ أَيْدِيَهُنَّ} {يوسف) الْآيَةَ : فَلَمَّا بَرَّأْنَهُ {مَا عَلِمْنَا عَلَيْهِ مِنْ سُوءٍ} {يوسف) ,وَقَالَتِ امْرَأَةُ الْعَزِيزِ {أَنَا رَاوَدْتُهُ عَنْ نَفْسِهِ وَإِنَّهُ لَمِنَ الصَّادِقِينَ} {يوسف) , فَعِنْدَ ذَلِكَ أَجَابَ الْمَلِكَ , وَخَرَجَ مِنَ السِّجْنِ , وَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لَوْ كُنْتُ مَكَانَهُ لَبَادَرْتُ الْبَابَ , يَعْنِي الْأَصْلَ إِلَى دَعْوَةِ الْمَلِكِ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى لِوُجُوبِ حَقِّ اللَّهِ تَعَالَى , وَتَأَدُّبًا بِأَدَبِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ بِقَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ {فَاصْدَعْ بِمَا تُؤْمَرُ} {الحجر) , وَقَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ {بَلِّغْ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ} , فَأَخْبَرَ أَنَّهُ لَوْ كَانَ مَكَانَهُ لَآثَرَ حَقَّ اللَّهِ تَعَالَى فِي دَعْوَةِ الْمَلِكِ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى عَلَى بَرَاءَةِ نَفْسِهِ إِعْرَاضًا عَنْهَا , وَإِقْبَالًا عَلَى اللَّهِ فِي أَدَاءِ حَقِّهِ , وَجَعَلَ ذَلِكَ مِنْ يُوسُفَ شِبْهَ التَّقْصِيرِ , أَلَا تَرَى إِلَى قَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : وَاللَّهُ يَغْفِرُ لَهُ. وَمِمَّا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ ذَلِكَ عَلَى الْإِشَارَةِ إِلَى التَّقْصِيرِ قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي حَدِيثٍ آخَرَ : لَوْ لَبِثْتُ فِي السِّجْنِ مَا لَبِثَ , ثُمَّ جَاءَنِي الرَّسُولُ أَجَبْتُ , ثُمَّ قَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَى لُوطٍ إِنْ كَانَ لَيَأْوِي إِلَى رُكْنٍ شَدِيدٍ قَالَ : فَمَا بَعَثَ اللَّهُ مِنْ بَعْدِهِ نَبِيًّا إِلَّا فِي ذِرْوَةٍ مِنْ قَوْمِهِ.

بحر الفوائد المشهور بمعاني الأخبار للكلاباذي - مشكول - ت محمد حسن إسماعيل - أحمد فريد المزيدي - ن دار الكتب العلمية - بيروت / لبنان #95

قَالَ : حَدَّثَنَا بِهِ نَصْرُ بْنُ الْفَتْحِ قَالَ : حَدَّثَنا أَبُو عِيسَى قَالَ : حَدَّثَنا الْحُسَيْنُ بْنُ حُرَيْثٍ الْخُزَاعِيُّ قَالَ : حَدَّثَنا الْفَضْلُ بْنُ مُوسَى , عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو , عَنْ أَبِي سَلَمَةَ , عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ , عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِنْ كَانَ لَيَأْوِي إِلَى رُكْنٍ شَدِيدٍ كَأَنَّهُ يَقُولُ : قَدْ كَانَ يَأْوِي إِلَى رُكْنٍ شَدِيدٍ , وَهُوَ الرِّسَالَةُ وَالنُّبُوَّةُ , وَهِيَ أَعَزُّ مِنَ الْعَشِيرَةِ , فَكَذَلِكَ قَوْلُهُ : لَوْ كُنْتُ أَنَا مَكَانَهُ حِينَ آتَاهُ الرَّسُولُ لَبَادَرْتُهُ , وَلَيْسَ مَعْنَى التَّقْصِيرِ تَقْصِيرًا فِي حَالِ يُوسُفَ عَلَيْهِ السَّلَامُ , وَلَكِنَّهُ تَقْصِيرٌ فِي حَالِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , أَنْ لَوْ كَانَ ذَلِكَ مِنْهُ تَقْصِيرٌ , وَإِنْ لَمْ يَكُنْ مِنْ يُوسُفَ عَلَيْهِ السَّلَامُ تَقْصِيرٌ ؛ لِأَنَّهُ أَرْفَعُ حَالًا مِنْهُ أَبَانَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنِ ارْتِفَاعِ دَرَجَتِهِ عَنْ دَرَجَةِ يُوسُفَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , وَإِنَّ مَا كَانَ مِنْ يُوسُفَ لَوْ كَانَ مِنَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ ذَلِكَ مِنْهُ تَقْصِيرًا , وَإِنْ لَمْ يَكُنْ مِنْ يُوسُفَ تَقْصِيرٌ ؛ لِأَنَّ إِظْهَارَ عُذْرِهِ عِنْدَ الْمَلِكِ مِنْ وَاجِبِ حَقِّ اللَّهِ تَعَالَى ؛ لِأَنَّهُ كَانَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.وَكَذَلِكَ قَوْلُ لُوطٍ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِ : إِذْ أَوَى إِلَى رُكْنٍ شَدِيدٍ يَمْنَعُونَنِي فَلَا أُقْتَلُ لِأَصِلَ إِلَى قَضَاءِ حَقِّ اللَّهِ تَعَالَى فِي الدُّعَاءِ إِلَيْهِ , وَلَمْ يَكُنْ ذَلِكَ مِنْهُ , وَمِنْ يُوسُفَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِمَعْنَى طَلَبِ حُظُوظِ النَّفْسِ فِيهِمَا , وَإِنْ لَمْ يَقْصِدَا حُظُوظَ نَفْسِهِمَا , فَفِيهِ بُعْدٌ عَنْ أَنْفُسِهِمَا , وَخُصُومَةٌ عَنْهُمَا , وَتَقْدِيمُ ذَلِكَ عَلَى الدُّعَاءِ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى يُشْبِهُ التَّقْصِيرَ مِنْ حَالِ مَنْ سَقَطَتْ عَنْهُ نَفْسُهُ , وَهُوَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , وَحُظُوظُهَا. وَقِيلَ : لَوْ خَرَجَ يُوسُفُ عَلَيْهِ السَّلَامُ قَبْلَ أَنْ يُبَرِّئْنَهُ لَاحْتَاجَ إِلَى طَلَبِ الْعُذْرِ مِنَ الْمَلِكِ , فِيمَا رُمِيَ بِهِ , فَلَمَّا تَرَبَّصَ حَتَّى بَرَّأْنَهُ اعْتَذَرَ الْمَلِكُ إِلَيْهِ بِقَوْلِهِ {إِنَّكَ الْيَوْمَ لَدَيْنَا مَكِينٌ أَمِينٌ} {يوسف). وَقَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : وَلَوْلَا كَلِمَةٌ قَالَهَا مَا لَبِثَ فِي السِّجْنِ مَا لَبِثَ , فَقِيلَ : الْكَلِمَةُ الَّتِي قَالَهَا قَوْلُهُ لِلَّذِي نَجَا مِنْهُمَا , أَيْ : صَاحِبَيِ السِّجْنِ {اذْكُرْنِي عِنْدَ رَبِّكَ} {يوسف).

أَبِي هُرَيْرَةَ، ← اَبِیْ سَلَمَۃَ ← مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو، ← الْفَضْلُ بْنُ مُوسَى ← الحُسَيْنُ بْنُ حُرَيْثٍ الخُزَاعِيُّ، ← أَبُو عِيسَى ← به نصر بن الفتح

بحر الفوائد المشهور بمعاني الأخبار للكلاباذي - مشكول - ت محمد حسن إسماعيل - أحمد فريد المزيدي - ن دار الكتب العلمية - بيروت / لبنان #96

قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْفَقِيهُ , قَالَ : حَدَّثَنا أَبُو إِسْحَاقَ الْهِسِنْجَانِيُّ قَالَ : حَدَّثَنا أَحْمَدُ هُوَ ابْنُ أَبِي الْحَوَارِي قَالَ : حَدَّثَنا زُهَيْرُ بْنُ عَبَّادٍ , وَعَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عُمَيْرٍ قَالَ : دَخَلَ جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلَامُ عَلَى يُوسُفَ عَلَيْهِ السَّلَامُ فِي السِّجْنِ قَالَ : فَعَرَفَهُ يُوسُفُ عَلَيْهِ السَّلَامُ , فَقَالَ لَهُ : يَا أَخَا الْمُنْذِرِينَ مَا لِي أَرَاكَ بَيْنَ الْمُنْذَرِينَ , أَمَا تَرَانِي كَأَسِيرٍ بَيْنَ الْخَاطِئِينَ ؟ فَقَالَ جِبْرِيلُ : يَا طَاهِرَ ابْنَ الطَّاهِرِينَ إِنَّ اللَّهَ كَرَّمَنِي بِكَ وَآبَائِكَ وَهُوَ يُقْرِئُكَ السَّلَامَ , وَيَقُولُ لَكَ : مَا اسْتَحْيَيْتَ مِنِّي أَنِ اسْتَشْفَعْتَ بِغَيْرِي , وَفِي رِوَايَةٍ : اسْتَعَنْتَ بِغَيْرِي , وَعِزَّتِي لَأُلْبِثَنَّكَ فِي السِّجْنِ بِضْعَ سِنِينَ قَالَ : فَقَالَ لِجِبْرِيلَ : وَهُوَ عَنِّي رَاضٍ ؟ قَالَ : نَعَمْ , قَالَ : إِذًا لَا أُبَالِي فَإِنْ كَانَ هَذَا صَحِيحًا فَهُوَ الْحَقُّ , وَالْقَوْلُ بَعْدَهُ تَكَلُّفٌ , وَإِنْ كَانَ غَيْرَ ذَلِكَ فَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ الْكَلِمَةَ الَّتِي قَالَهَا.قَوْلُهُ {رَبِّ السِّجْنُ أَحَبُّ إِلَيَّ مِمَّا يَدْعُونَنِي إِلَيْهِ} {يوسف) , فَقَدْ رُوِيَ فِي بَعْضِ الْأَخْبَارِ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : إِنَّ الْبَلَاءَ مُوَكَّلٌ بِالْقَوْلِ , وَلَوْ لَمْ يَقُلْ {رَبِّ السِّجْنُ أَحَبُّ إِلَيَّ} {يوسف) , لَمْ يُسْجَنْ هَذَا , أَوْ كَلَامًا هَذَا مَعْنَاهُ , فَكَأَنَّهُ لَمَّا كَانَ ذَلِكَ مِنْ قَدَرِ اللَّهِ تَعَالَى وَكَتَبَهُ عَلَى يُوسُفَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَجْرَى ذَلِكَ عَلَى لِسَانِهِ ؛ لِأَنْ لَا يُسْبَقَ إِلَى الْأَوْهَامِ أَنَّ لُبْثَهُ فِي السِّجْنِ كَانَ عُقُوبَةً لَهُ عَلَى ذَنْبٍ , أَوْ مُعَاتَبَةً عَلَى تَقْصِيرٍ , وَلَكِنْ عَلَى اخْتِيَارٍ مِنْهُ , وَأَنَّهُ آثَرَ أَلَمَ نَفْسِهِ وَعَنَاهَا عَلَى ارْتِكَابِ مَا رُووِدَ عَلَيْهِ مِنْ مَعْصِيَةِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ , فَهُوَ تَشَكُّرٌ مِنْهُ وَإِظْهَارُ فَضْلِهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ , وَلُبْثُهُ فِي السِّجْنِ مُدَّةَ مَا لَبِثَ رِفْعَةٌ لَهُ , وَإِظْهَارُ شَرَفِهِ , وَعُلُوُّ مَنْزِلَتِهِ , وَارْتِفَاعُ دَرَجَتِهِ , فَقَدْ رُوِيَ فِي بَعْضِ الْأَخْبَارِ أَنَّهُ حُجَّةٌ عَلَى مَنِ ابْتُلِيَ بِالرِّقِّ وَالْعُبُودِيَّةِ , وَفِي بَعْضِ النُّسَخِ : وَالْعُبُودِةِ إِذَا قَصَّرَ فِي حَقِّ اللَّهِ تَعَالَى وَأَيُّوبُ عَلَيْهِ السَّلَامُ حُجَّةٌ عَلَى أَهْلِ الْبَلَاءِ , وَسُلَيْمَانُ عَلَيْهِ السَّلَامُ حُجَّةٌ عَلَى الْمُلُوكِ. وَلَيْسَ مَا جَرَى عَلَى الْأَنْبِيَاءِ وَالرُّسُلِ , وَلَا وَمَا ابْتُلِيَ بِهِ الْأَوْلِيَاءُ وَالصِّدِّيقُونَ مِنَ الْمِحَنِ وَالْبَلَايَا عُقُوبَاتٍ لَهُمْ , وَلَكِنْ تُحَفٌ وَهَدَايَا وَخِلَعٌ قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَشَدُّ النَّاسِ بَلَاءً الْأَنْبِيَاءُ , ثُمَّ الْأَمْثَلُ فَالْأَمْثَلُ , وَقَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِذَا أَحَبَّ اللَّهُ تَعَالَى عَبْدًا صَبَّ عَلَيْهِ الْبَلَاءَ صَبًّا , وَسَجَّهُ سَجًّا. وَقَدْ يَكُونُ مَعْنَى قَوْلِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لَوْلَا كَلِمَةٌ قَالَهَا , يَصْرِفُ مَعْنَى الْكَلِمَةِ إِلَى الْقَضَاءِ وَالْحُكْمِ وَالتَّقْدِيرِ الْأَوَّلِ فِي سَابِقِ عِلْمِ اللَّهِ أَنْ يَلْبَثَ يُوسُفُ عَلَيْهِ السَّلَامُ فِي السِّجْنِ مَا لَبِثَ , فَيَجُوزُ مَعْنَاهُ لَوْلَا كَلِمَةٌ قَالَهَا الْحَقُّ عَزَّ وَجَلَّ مَا لَبِثَ يُوسُفُ عَلَيْهِ السَّلَامُ مَا لَبِثَ , لِقَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ {وَلَكِنْ حَقَّ الْقَوْلُ مِنِّي} {السجدة) , فَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مَعْنَى الْقَوْلِ {وَلَوْلَا كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِنْ رَبِّكَ لَقُضِيَ بَيْنَهُمْ} , وَقَوْلُهُ {وَتَمَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ صِدْقًا وَعَدْلًا}.وَقَوْلُهُ {وَلَكِنْ حَقَّ الْقَوْلُ مِنِّي} {السجدة) , فَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مَعْنَى الْقَوْلِ مَصْرُوفًا إِلَى اللَّهِ تَعَالَى , وَإِنْ لَمْ يَتَقَدَّمْ قَبْلَهُ اسْمُهُ عَزَّ وَجَلَّ كَقَوْلِهِ تَعَالَى {إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ} {القدر) , فَكَانَ الدُّعَاءُ إِشَارَةً إِلَى الْقُرْآنِ , وَإِنْ لَمْ يَسْبِقْ لَهُ ذِكْرٌ , فَكَذَلِكَ قَوْلُهُ : لَوْلَا كَلِمَةٌ قَالَهَا يَعْنِي : قَالَهَا اللَّهُ تَعَالَى , وَإِنْ لَمْ يَسْبِقْ ذِكْرُ قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى . وَيَجُوزُ أَنْ يُصْرَفَ إِلَى قَوْلِهِ : وَاللَّهُ يَغْفِرُ لَهُ , فَيَكُونُ الْقَوْلُ مَصْرُوفًا إِلَى الِاسْمِ الْمَذْكُورِ فِي قَوْلِهِ : وَاللَّهُ يَغْفِرُ لَهُ , وَيَكُونُ الْفَائِدَةُ فِيهِ أَنْ لُبْثَ يُوسُفُ فِي السِّجْنِ مَا لَبِثَ لَمْ يَكُنْ عُقُوبَةً لِذَنْبٍ كَانَ مِنْهُ - وَذَلِكَ سَبَقَتْ - وَلَا عِتَابًا عَلَى تَقْصِيرٍ فِي حَقٍّ , لَكِنْ لِقَضَاءٍ سَبَقَ , وَقَدَرٍ مَضَى لِمَا فِيهِ مِنَ التَّدْبِيرِ وَالْحِكْمَةِ مِنْهَا مَا ظَهَرَ , وَالَّذِي اسْتَأْثَرَ اللَّهُ تَعَالَى بِعِلْمِهِ أَكْثَرُ , وَاللَّهُ أَعْلَمُ. حَدِيثٌ آخَرُ.

Previous
789
Next

اَبِیْ مُوْسیٰ ← أَبِي هُرَيْرَةَ، ← حكيم بن الديلمي ← سُفْيَانَ، ← عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى ← عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ← أَبِي ← محمد بن نعيم بن ناعم

بحر الفوائد المشهور بمعاني الأخبار للكلاباذي - مشكول - ت محمد حسن إسماعيل - أحمد فريد المزيدي - ن دار الكتب العلمية - بيروت / لبنان · کتاب · Hadith 87

أَبِي أُمَامَةَ ← الْقَاسِمِ، ← بِشْرِ بْنِ نُمَيْرٍ، ← عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بَكْرٍ السَّهْمِيُّ ← الْحُسَيْنُ بْنُ الْفَضْلِ، ← عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ،

بحر الفوائد المشهور بمعاني الأخبار للكلاباذي - مشكول - ت محمد حسن إسماعيل - أحمد فريد المزيدي - ن دار الكتب العلمية - بيروت / لبنان · کتاب · Hadith 88

ابْنِ عَبَّاسٍ ← عِكْرِمَةَ ← عمرو بن زياد ← سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، ← عشرين وثلاثمائة في دار بكار وهو ينظر في كتابه حدثكم محمود بن آدم

بحر الفوائد المشهور بمعاني الأخبار للكلاباذي - مشكول - ت محمد حسن إسماعيل - أحمد فريد المزيدي - ن دار الكتب العلمية - بيروت / لبنان · کتاب · Hadith 94

بحر الفوائد المشهور بمعاني الأخبار للكلاباذي - مشكول - ت محمد حسن إسماعيل - أحمد فريد المزيدي - ن دار الكتب العلمية - بيروت / لبنان · کتاب · Hadith 95

زهير بن عباد وعبد العزيز بن عمير ← أحمد هو ابن أبي الحواري ← أبو إسحاق الهسنجاني ← مُحَمَّدَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ الْفَقِيهَ،

بحر الفوائد المشهور بمعاني الأخبار للكلاباذي - مشكول - ت محمد حسن إسماعيل - أحمد فريد المزيدي - ن دار الكتب العلمية - بيروت / لبنان · کتاب · Hadith 96

All Chapters1. Chapter1. Chapter