سنن الکبری البھیقی #17516
[ 17293 ] أخبرنا أبو محمد عبد الله بن يحيى بن عبد الجبار السكري ببغداد أنبأ إسماعيل بن محمد الصفار ثنا أحمد بن منصور الرمادي ثنا عبد الرزاق عن معمر عن الزهري أخبرني عبد الله بن عامر بن ربيعة وكان أبوه قد شهد بدرا أن عمر رضى الله تعالى عنه استعمل قدامة بن مظعون على البحرين وهو خال حفصة وعبد الله بن عمر فقدم الجارود سيد عبد القيس على عمر فقال يا أمير المؤنين إن قدامة شرب فسكر وإني رأيت حدا من حدود الله حقا علي أن أرفعه إليك فقال عمر رضى الله تعالى عنه من شهد معك قال أبو هريرة فدعا أبا هريرة فقال بم تشهد فقال لم أره شرب ولكني رأيته سكران يقيء فقال عمر رضى الله تعالى عنه لقد تنطعت في الشهادة قال ثم كتب إلى قدامة أن يقدم عليه من البحرين فقدم فقام إليه الجارود فقال أقم على هذا كتاب الله فقال عمر رضى الله تعالى عنه أخصم أنت أم شهيد قال بل شهيد قال فقد أديت الشهادة فصمت الجارود حتى غدا علي عمر فقال أقم على هذا حد الله فقال عمر رضى الله تعالى عنه ما أراك إلا خصما وما شهد معك الا رجل فقال الجارود اني أنشدك الله فقال عمر لتمسكن لسانك أو لأسوءنك فقال أبو هريرة أن كنت تشك في شهادتنا فأرسل إلى ابنة الوليد فاسألها وهي امرأة قدامة فأرسل عمر إلى هند بنت الوليد ينشدها فأقامت الشهادة على زوجها فقال عمر لقدامة اني حادك فقال لو شربت كما يقولون ما كان لكم لتجلدوني فقال عمر رضى الله تعالى عنه لم قال قدامة قال الله عز وجل ليس على { الذين آمنوا وعملوا الصالحات جناح فيما طعموا } الآية قال عمر رضى الله تعالى عنه أخطأت التأويل ان اتقيت الله اجتنبت ما حرم عليك قال ثم أقبل عمر رضى الله تعالى عنه على الناس فقال ماذا ترون في جلد قدامة قالوا لا نرى أن تجلده ما كان مريضا فسكت عن ذلك أياما ثم أصبح يوما وقد عزم على جلده فقال لأصحابه ما ترون في جلد قدامة فقال القوم ما نرى أن تجلده ما دام وجعا فقال عمر رضى الله تعالى عنه لأن يلقى الله عز وجل تحت السياط أحب إلي من أن يلقاه وهو في عنقي ائتوني بسوط تام فأمر عمر رضى الله تعالى عنه بقدامة فجلد فغاضب عمر رضى الله تعالى عنه قدامة فهجره فحج وحج قدامة معه مغاضبا له فلما قفلا من حجهما ونزل عمر بالسقيا واستيقظ عمر من نومه فقال عجلوا علي بقدامة فأتوني به فوالله إني لأرى أن آتيا أتاني فقال سالم قدامة فإني أخوك فعجلوا إلي به فلما أتوه أبى أن يأتي فأمر به عمر رضى الله تعالى عنه أن أبى أن يجر إليه حتى كلمه واستغفر له وكان ذلك أول صلحهما في ابتداء هذه القصة ما دل على أن عمر رضى الله تعالى عنه توقف في قبول شهادتهما حيث لم يجتمعا على شربه وحين حده يحتمل أن يكون ثبت عنده شربه بإقراره أو شهادة آخر على شربه مع الجارود
سنن الکبری البھیقی · كتاب الأشربة والحد فيها · Hadith 17516
