Thursday, Rabiʻ I 1, 1448 AH · Aug 13, 2026

Preserving the Prophetic ﷺ tradition for every generation

favorite Support This Mission
logo

Hadith Nabawi

logo

Hadith Nabawi

    SearchBooksTopicsNarratorsTerminologyAbout
person Sign in

About

  • Our Mission
  • Methodology
  • Team
  • Contact

Resources

  • FAQ
  • Book Catalog
  • Narrator Database
  • Topics

Contribute

  • Become a Translator
  • Report an Error
  • Donate
  • GitHub

Legal

  • Terms of Use
  • Privacy Policy
  • License

Follow Us تابعنا

fin@X

Daily Hadith, scholarly articles, and updates from the team.

© 2026 Hadith Nabvi Platform · A project by Learning SoulsHadith e Nabawai (PBUH)
المسنَد الصَّحيح المُخَرّج عَلى صَحِيح مُسلم

Musnad Sahih Mustakhraj Ala Sahih Muslim

11,882 Hadith1357 Chapters
Read Book arrow_right_alt
IntroductionChaptersHadithsNarratorsAuto Biography

Chapters

المسنَد الصَّحيح المُخَرّج عَلى صَحِيح مُسلم #11651

11651 - حدثنا محمد بن مهل الصنعاني، وحمدان السلمي (1) قالا: حدثنا عبد الرزاق (2)، أخبرنا معمر، عن ابن طاؤس (3)، عن أبيه، قال: سمعت ابن عباس يقول: ما رأيت شيئًا أشبه باللمم (4)، قال أَبو هريرة عن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: "إن الله عز وجل كتب على ابن آدم حظه من الزنى أدرك ذلك لا محالة، فزنى العينين النظر، وزنى اللسان [ص:259] المنطق (5)، والنفس تتمنى وتشتهي، والفرج يصدق ذلك أو يكذبه" (6). زاد ابن مهل: "فإن (7) تقدم بفرجه فهو زنى، وإلا فهو لمم" (8). [مسلم لم يخرج الزيادة] (9). _________ (1) هو: أحمد بن يوسف السلمي. (2) ابن همام الصنعاني، وهو موضع الالتقاء. (3) هو: عبد الله بن طاؤس بن كيسان اليماني. تهذيب الكمال (15/ 130). (4) اختلف العلماء رحمهم الله في معنى اللمم على أقوال كثيرة. قال ابن القيم رحمه الله: "والصحيح قول الجمهور: أن اللمم صغائر الذنوب، كالنظرة والغمزة والقبلة ونحو ذلك ... هذا هو قول جمهور الصحابة ومن بعدهم". انظر: زاد المسير (8/ 75، 76)، النهاية (4/ 272)، مدار السالكين (1/ 343 - 345). (5) في (ك): "النطق". (6) أخرجه مسلم في تصحيحه (كتاب القدر -باب قدر على ابن آدم حظه من الزنى وغيره-4/ 2046 - رقم: 20). وأخرجه البخاري في صحيحه (كتاب الاستئذان -باب زنا الجوارح دون الفرج -5/ 2304، رقم 5889)، وأيضا في (كتاب القدر -باب {وَحَرَامٌ عَلَى قَرْيَةٍ أَهْلَكْنَاهَا أَنَّهُمْ لَا يَرْجِعُونَ} (وحرام على قرية أهلكناها أنهم لا يرجعون) 6/ 2438، رقم 6238) من طريق محمود بن غيلان عن عبد الرزاق به. (7) (ك 5/ 251/ ب). (8) محمد بن مهل: تقدم أنه صدوق، وقد تفرد بهذه الزيادة، ولم يذكرها بقية الرواة عن عبد الرزاق، فقد روى مسلم الحديث عن إسحاق بن راهوية وعبد بن حميد، وروى البخاري الحديث من طريق محمود بن غيلان، والمصنف (أبو عوانة) من طريق حمدان السلمي، وأخرج أحمد الحديث في المسند (2/ 276) عن عبد الرزاق كلهم لم يذكروا هذه الزيادة. وقد بحثت عن هذه الزيادة في طرق الحديث فلم أقف عليها، ولا شك أن تفرد محمد بن مهل من بين هؤلاء الحفاظ الأئمة بهذه الزيادة يدل على ضعفها وأنها شاذة، والله أعلم. (9) زيادة من (ك).

ابْنِ عَبَّاسٍ ← أَبِيهِ ← ابْنِ طَاوُسٍ، ← مَعْمَرٌ، ← عَبْدُ الرَّزَّاقِ، ← محمد بن مهل الصنعاني، وحمدان السلمي

المسنَد الصَّحيح المُخَرّج عَلى صَحِيح مُسلم · مبتدأ كتاب القدر · Hadith 11651

المسنَد الصَّحيح المُخَرّج عَلى صَحِيح مُسلم #11652

11652 - حدثنا يعقوب بن سفيان، حدثنا محمد بن عبيد بن [ص:260] حساب (1)، حدثنا محمد بن ثور، عن معمر (2) بإسناده مثله (3). _________ (1) بكسر الحاء وتخفيف السين المهملتين: الغبري البصري (ت 238 هـ). قال أَبو حاتم: "صدوق" وقال أَبو داود: "ابن حساب عندي حجة"، ووثقة النسائي، وابن حجر. انظر: الجرح (8/ 11)، تهذيب الكمال (26/ 60)، التقريب (ص 495). (2) ابن راشد الأزدي، وهو موضع الالتقاء. (3) انظر: تخريج الحديث رقم (11651).

مَعْمَرٌ، ← مُحَمَّدُ بْنُ ثَوْرٍ ← مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ بْنِ حِسَابٍ ← يَعْقُوبُ بْنُ سُفْيَانَ

المسنَد الصَّحيح المُخَرّج عَلى صَحِيح مُسلم · مبتدأ كتاب القدر · Hadith 11652

المسنَد الصَّحيح المُخَرّج عَلى صَحِيح مُسلم #11653

11653 - حدثنا حمدان بن علي الوراق، حدثنا معلى بن أسد، حدثنا وهيب (1) حدثنا سهيل بن أبي صالح، عن أبيه، عن أبي هريرة، عن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: "كتب على ابن آدم نصيبه من الزنى، يدرك (2) ذلك لا محالة، فالعينان زناها النظر، والأذنان زناهما الاستماع، واللسان زناه الكلام، واليد زناها البطش، والرجل زناها الخُطا، والقلب يهوي ويتمنى، ويصدق ذلك الفرج ويكذبه" (3). _________ (1) ابن خالد البصري، وهو موضع الالتقاء. (2) في (ك): "مدرك". (3) أخرجه مسلم في صحيحه (كتاب القدر -باب قدر على ابن آدم حظه من الزنى وغيره-4/ 2047، رقم 21). وتقدم تخريج البخاري للحديث، انظر: تخريج حديث رقم (11651).

أَبِي هُرَيْرَةَ، ← أَبِيهِ ← سُھَیْلِ بْنِ اَبِیْ صَالِحٍ ← وُهَيْبٌ، ← مُعَلَّی بْنُ أَسَدٍ ← حَمْدَانُ بْنُ عَلِيٍّ الْوَرَّاقُ،

المسنَد الصَّحيح المُخَرّج عَلى صَحِيح مُسلم · مبتدأ كتاب القدر · Hadith 11653

المسنَد الصَّحيح المُخَرّج عَلى صَحِيح مُسلم #11654

11654 - حدثنا محمد بن يحيى، حدثنا موسى بن هارون (1) [ص:261] البردي (2) و [قال] (3): حدثني محمد بن حرب (4)، حدثنا الزبيدي، عن الزهري، عن سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال: "ما من مولود إلا يولد على الفطرة (5)، فأبواه يهودانه، وينصرانه، [ص:262] ويمجسانه، كما تُنتج (6) البهيمة بهيمة جما (7)، هل تحسون فيها من جدعاء" (8). [ص:263] ثم يقول أَبو هريرة فاقرؤا إن شئتم: {فِطْرَتَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا} (9) (10). _________ (1) ابن بشير القيسي، أَبو عمر الكوفي البردي، المعروف بالبني. = [ص:261] = قال أَبو زرعة: "لا بأس به"، وذكره ابن حبان في الثقات وقال: "ربما أخطأ". ووثقه الذهبي، وقال ابن حجر: "صدوق ربما أخطأ". انظر: الجرح (8/ 168) الثقات (9/ 160) تهذيب الكمال (29/ 162) الكاشف (2/ 309)، التقريب (ص 554). (2) بضم الباء المنقوطة بواحدة، وسكون الراء وفي آخرها الدال المهملة: قال السمعاني: "نسبة إلى البرد، وهو نوع من الثياب، وقيل لموسى هذا: لبردة كان يلبسها" وقال ابن حبان: "كان يبيع التمر البردي، فنسب إليه" الثقات (9/ 160)، الأنساب (2/ 150). (3) زيادة من (ك). (4) الخولاني الحمصي، وهو موضع الالتقاء. (5) اختلف العلماء رحمهم الله في المراد بالفطرة في هذا الحديث على أقوال، أصحها: أن المراد بالفطرة: الإسلام، وهذا هو قول عامة السلف، وأكثر المفسرين، وبه قال أَبو هريرة، وجماعة من التابعين، وهو قول الإمام أحمد على الصحيح، وبه قال البخاري وأبو عوانة (المصنف كما سيأتي) وغيرهم، واختاره شيخ الإسلام ابن تيمية، وابن القيم رحمهم الله جميعا. قال ابن القيم رحمه الله: "وسبب اختلاف العلماء في معنى الفطرة في هذا الحديث: أن القدرية كانوا يحتجون به على أن الكفر والمعصية ليسا بقضاء الله، بل مما ابتدأ الناس إحداثه، فحاول جماعة من العلماء مخالفتهم بتأويل الفطرة على غير معنى الإسلام، ولا حاجة = [ص:262] = لذلك، لأن الآثار المنقولة عن السلف تدل على أنهم لم يفهموا من لفظ الفطرة إلا الإسلام، ولا يلزم من حملها على ذلك موافقة مذهب القدرية .... ". وسيأتي بيان مذهب القدرية في هذا الحديث والجواب عليه -إن شاء الله تعالى- في التعليق على حديث رقم (11656). انظر أقوال العلماء في الفطرة: تفسير الطبري (10/ 183)، التمهيد (18/ 73) وما بعدها)، درء تعارض العقل والنقل (8/ 385 وما بعدها)، أحكام أهل الذمة (2/ 523 - 609)، شفاء العليل (592، 559، 594)، تهذيب السنن (7/ 81 - 84)، فتح الباري (3/ 292)، منهج الاستدلال على مسائل الاعتقاد (1/ 187 وما بعدها)، فطرية المعرفة (ص 165). وانظر الأحاديث رقم (11659، 11662، 11663). (6) بضم أوله، وسكون النون، وفتح المثناة بعدها جيم: أي تلد. شرح صحيح مسلم (16/ 320)، فتح الباري (3/ 295). (7) أي سليمة من العيوب، مجتمعة الأعضاء كاملتها، فلا جدع بها ولا كي. النهاية (1/ 187)، فتح الباري (3/ 259). (8) أي مقطوعة الأذن، أو غيرها من الأعضاء. شرح صحيح مسلم (16/ 320)، النهاية (1/ 147). ومعناه: أن البهيمة تلد البهيمة كاملة الأعضاء لا نقص فيها، ثم يحدث فيها النقص والجدع بعد ولادتها، وذلك بقضاء الله وقدره، فكذلك المولود يولد على الفطرة السليمة (وهي الإسلام) ثم يفسده أبواه بالتهويد والتنصير وغيرهما، وذلك بقضاء الله وقدره. انظر: شفاء العليل (ص 561)، شرح صحيح مسلم للنووي (16/ 320). (9) سورة الروم، آية (30). (10) أخرجه مسلم (كتاب القدر، باب معنى كل مولود يولد على الفطرة، 4/ 2047، رقم 22). وأخرجه البخاري في صحيحه (كتاب الجنائز -باب إذا أسلم الصبي فمات هل يصلي عليه - 1/ 456، رقم 1293) من طريق أبي سلمة بن عبد الرحمن عن أبي هريرة. ملحوظة: اختلف الرواة عن الزهري في هذا الحديث. فبعضهم يرويه عن الزهري، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة: وممن روى على هذا الوجه: ابن أبي ذئب: وروايته عند البخاري في صحيحه (كتاب الجنائز، باب ما قيل في أولاد المشركين (1/ 465) رقم (1319). ويونس: وروايته عند المصنف انظر حديث رقم (11657). وبعضهم رواه عن الزهري عن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة، وممن رواه على هذا الوجه: الزبيدي: وروايته عند مسلم، والمصنف انظر: حديث رقم (11654). ومعمر: وروايته عند مسلم، والمصنف، انظر: حديث رقم (11656). وبعضهم يرويه عن الزهري، عن حميد بن عبد الرحمن، عن أبي هريرة، وممن رواه على هذا الوجه: الأوزاعي، ومعاوية بن سلام، وزيد بن المسور. انظر: رواية معاوية بن سلام عند المصنف برقم (11665)، وانظر رواية الأوزاعي عند ابن حبان، واللالكائي، والذهلي. انظر: تخريج الحديث رقم (11665) وانظر: علل الدارقطني (8/ 288). قال الإمام الدارقطني: ويشبه أن يصح الأقاويل إهـ. (العلل 8/ 288 - 289) فكأن الإمام الدارقطني رحمه الله يصحح الأوجه الثلاثة. وقال الحافظ ابن حجر رحمه الله: وصنيع البخاري يقتضي ترجيح طريق أبي سلمة، وصنيع = [ص:264] = مسلم يقتضي تصحيح القولين عن الزهري- أي طريق أبي سلمة عن أبي هريرة، وطريق سعيد بن المسيب عن أَبي هريرة، وبذلك جزم الذهلي. فتح الباري (3/ 292).

المسنَد الصَّحيح المُخَرّج عَلى صَحِيح مُسلم #11655

11655 - حدثنا أَبو أيوب البهراني (1)، حدثنا يزيد بن عبد ربه، حدثنا بقية (2)، حدثنا (3) الزبيدي (4)، عن الزهري بإسناده مثله (5) وزاد: {لَا تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللَّهِ} إلى قوله: {وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ}. قال البهراني: وحدثني عبد الحميد (6)، أن (7) عبد الله بن [ص:265] سالم (8)، حدثه عن الزبيدي (9) بإسناده مثله (10). _________ (1) هو: سليمان بن عبد الحميد البهراني الحمصي. (2) ابن الوليد الحمصي. (3) في (ك): "عن". (4) بالزاي الموحدة، مصغر: وهو محمد بن الوليد بن عامر، أَبو الهذيل الحمصي، وهو موضع الالتقاء. التقريب (ص 511). (5) انظر: تخريج الحديث رقم (11654). فائدة الاستخراج: ذكر الآية بتمامها (سورة الروم، آية (30). (6) ابن إبراهيم الحضرمي، أَبو تقي الحمصي الأكبر. (7) جاء في نسخة (ك): "بن" وهو خطأ، والصواب ما أثبته، وهو في الأصل، وليس في شيوخ أبي أيوب البهراني ولا في تلاميذ الزبيدي من الله: عبد الحميد بن عبد الله بن سالم، وإنما هو عبد الله بن سالم الأشعري الوحاظي، من تلاميذ الزبيدي، كما في تهذيب الكمال (26/ 588). (8) الأشعري الوحاظي، أَبو يوسف الحمصي. (9) موضع الالتقاء هو: الزبيدي. (10) الحديث علقه المصنف، وتقدم الحديث موصولا، انظر: تخريج الحديث رقم (11654).

الزُّهْرِيِّ، ← الزُّبَيْدِيِّ ← بَقِيَّةُ، ← يَزِيدُ بْنُ عَبْدِ رَبِّهِ ← أبو أيوب البهراني

المسنَد الصَّحيح المُخَرّج عَلى صَحِيح مُسلم · مبتدأ كتاب القدر · Hadith 11655

المسنَد الصَّحيح المُخَرّج عَلى صَحِيح مُسلم #11656

11656 - حدثنا الدبري، قال: قرأنا على عبد الرزاق (1)، عن معمر، عن الزهري، عن سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: "كل مولود يولد على الفطرة، فأبواه يهودانه، وينصرانه، ويمجسانه، كما تنتج البهيمة البهيمة، هل تحسون فيها من جدعاء"؟. قال: فكان (2) أَبو هريرة يقول: فاقرؤا (3) إن شئتم: {فِطْرَتَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا} (4) (5). [ص:267] قال معمر: فقلت للزهري: لم تحدث بهذا وأنت على غيره؟ قال: نحدث بما سمعنا (6). _________ (1) ابن همام الصنعاني، وهو موضع الالتقاء. (2) في (ك): "وكان". (3) في (ك): "اقرؤا". (4) أخرجه مسلم في صحيحه (كتاب القدر -باب معنى كل مولود يولد على الفطرة -4/ 2047، رقم 22 مكرر). وتقدم تخريج البخاري للحديث، انظر: حديث رقم (11654). والحديث أخرجه عبد الرزاق في مصنفه (رواية الدبرى 11/ 119، رقم 20087). فائدة الاستخراج: ساق مسلم الإسناد، وأحال على رواية الزبيدي عن الزهري، وأتم المصنف السياق إسنادا ومتنا. (5) قال ابن القيم رحمه الله: "إن أهل الأهواء (وهم القدرية) يحتجون بهذا الحديث على = [ص:266] = مذهبهم الباطل، ووجه استدلالهم من هذا الحديث: هو أن كل مولود يولد على الفطرة (وهي الإسلام) والله سبحانه وتعالى لا يضل أحدا، وإنما أبواه يضلانه" (شفاء العليل ص 566). وأيضا قالوا: إن الكفر والمعاصي ليست بقضاء الله وقدره، بل مما ابتدأ الناس إحداثه" (شفاء العليل ص 561). وقد أجاب عليهم أهل السنة، فقالوا لهم: أنتم لا تقولون بأول الحديث ولا بآخره، أما أوله فإنه لم يولد أحد عندكم على الإسلام أصلا، ولا جعل الله أحدا مسلما ولا كافرا عندكم، وهذا أحدث لنفسه الكفر، وهذا أحدث لنفسه الإسلام، والله لم يخلق واحدا منهما، ولكن دعاهما إلى الإسلام، وأزاح عللهما، وأعطاهما قدرة مماثلة، فهما يصلح للضدين، ولم يخص المؤمن بسبب يقتضي حصول الإيمان، فإن ذلك عندكم غيد مقدور له، ولو كان مقدورا لكان منع الكافر منه ظلما، هذا قول عامة القدرية. وأما كونكم لا تقولون بآخره: فهو أنه ينسب فيه التهويد والتنصير دون الأبوين، وعندكم أن المولود هو الذي أحدث لنفسه التهويد والتنصير إلى الأبوين، والأبوان لا قدرة لهما على ذلك البتة. وأيضا فقد جاء في حديث أبي هريرة هذا في آخره: قالوا: يا رسول الله! أفرأيت من يموت وهو صغير، قال: "الله أعلم بما كانوا عاملين". أخرجه البخاري ومسلم من طريق همام بن منبه (انظر: تخريج حديث رقم 11670)، وأبو داود في سننه (كتاب السنة -باب في ذراري المشركين- 5/ 86، رقم 4714) من طريق أَبي الزناد عن الأعرج. قال أهل السنة: وأيضا: فقوله: "الله أعلم بما كانوا عاملين" دليل على أن الله يعلم ما يصيرون إليه بعد ولادتهم على الفطرة، هل يبقون عليها فيكونون مؤمنين، أو يغيرون فيصيرون كفارا، فهو دليل على تقدم العلم الذي ينكره غلاة القدرية، = [ص:267] = واتفق السلف على تكفيرهم بإنكاره. فالحديث لا حجة فيه لكم، بل هو حجة عليكم المراد بالحديث: دعوة الأبوين إلى ذلك، وتربيتهما له، وتربيتهما على ذلك مما يفعله المعلم والمربي، وخص الأبوين بالذكر على الغالب، وإلا فقد يقع من أحدهما أو غيرهما. أ. هـ. انظر: شفاء العليل (ص 566، 567). وقد أخرج الإمام أَبو داود بعد روايته لحديث أبي هريرة السابق أثرا عن الإمام مالك: فروى أَبو داود بسنده عن ابن وهب قال: سمعت مالكا قيل له: إن أهل الأهواء يحتجون علينا بهذا الحديث، قال مالك: احتج عليهم بآخره: "الله أعلم بما كانوا عاملين". سنن أبي داود (كتاب السنة، باب في ذراري المشركين، 5/ 89، رقم 4715). فقوله: "فأبواه يهودانه" محمول على أن ذلك يقع بتقدير الله تعالى، ومن ثم احتج الإمام مالك بقوله في آخر الحديث: "الله أعلم بما كانوا عاملين" فتهويد الأبوين وتنصيرهما وتمجسيهما هو مما قدره الله أنه يفعل بالمولود، والمولود يولد على الفطرة سليما، وولد على أن هذه الفطرة السليمة يغيرها الأبوان، كما قدر سبحانه ذلك وكتبه، كما مثل النبي -صلى الله عليه وسلم- ذلك بقوله: "كما تنتج البهيمة جمعاء، هل تحسون فيها من جدعاء"؟ فبين أن البهيمة تولد سليمة، ثم يجدعها الناس، وذلك بقضاء الله وقدره، فكذلك المولود يولد على الفطرة سليما ثم يفسده أبواه، وذلك أيضًا بقضاء الله وقدره، ولهذا قال الإمام الأوزاعي بعد روايته لحديث أبي هريرة: "كل مولود .... " الحديث، قال: "وذلك بقضاء الله وقدره" أ. هـ. انظر: أصول اعتقاد أهل السنة (3/ 563، رقم 995)، شفاء العليل (561)، فتح الباري (3/ 294). (6) معمر رحمه الله علم أن هذا الحديث يستدل به القدرية على مذهبهم في نفي القدر، = [ص:268] = ولهذا قال للزهري لم تحدث بهذا وأنت على غير مذهبهم، قال: نحدث بما سمعنا.

المسنَد الصَّحيح المُخَرّج عَلى صَحِيح مُسلم #11657

11657 - حدثنا يونس بن (1) عبد الأعلى، أخبرنا ابن وهب (2)، أخبرني يونس، عن ابن شهاب، عن أبي سلمة، أخبره أن أبا هريرة قال: قال رسول -صلى الله عليه وسلم-: "ما من مولود إلا يولد على الفطرة" ثم قال: "اقرؤا: {فِطْرَتَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا لَا تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللَّهِ ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ} (3) (4). _________ (1) (ك 5/ 252 / أ). (2) هو عبد الله بن وهب، وهو موضع الالتقاء. (3) سورة الروم، آية (30). (4) أخرجه مسلم في صحيحه (كتاب القدر -باب معنى كل مولود يولد على الفطرة - 4/ 2047، رقم 22 مكرر)، وأخرجه البخاري في صحيحه (كتاب الجنائز- باب إذا أسلم الصبي فمات هل يصلى عليه-1/ 456، رقم 1293) من طريق عبد الله بن المبارك عن يونس به.

اَبِیْ سَلَمَۃَ ← ابْنِ شِهَابٍ، ← يونس، ← ابْنُ وَهْبٍ، ← یُوْنُسُ بْنُ عَبْدِ الْاِعْلٰی

المسنَد الصَّحيح المُخَرّج عَلى صَحِيح مُسلم · مبتدأ كتاب القدر · Hadith 11657

المسنَد الصَّحيح المُخَرّج عَلى صَحِيح مُسلم #11658

11658 - حدثنا السلمي، حدثنا عبد الرزاق (1)، أخبرنا معمر، عن همام بن منبه، قال: هذا ما حدثنا أبو هريرة عن رسول -صلى الله عليه وسلم- فذكر [ص:269] أحاديث- وقال رسول -صلى الله عليه وسلم-: "من يولد يولد على هذه الفطرة، فأبواه يهودانه وينصرانه، كما تنتجون بهيمة، فهل تجدون فيها من جدعاء؟ حتى تكونوا أنتم تجدعونها" قالوا: يا رسول الله! أفرأيت بمن (2) يموت وهو صغير، قال: "الله أعلم بما كانوا عاملين" (3). _________ (1) ابن همام الصنعاني، وهو موضع الالتقاء. (2) في (ك): "من". (3) أخرجه مسلم في صحيحه (كتاب القدر -باب معنى كل مولود يولد على الفطرة - 4/ 2047، رقم 24). وأخرجه البخاري في صحيحه (كتاب القدر -باب "الله أعلم بما كانوا عاملين" 6/ 2434، 2435، رقم 6226) من طريق إسحاق بن إبراهيم عن عبد الرزاق به.

أَبُو هُرَيْرَةَ ← ھٰذَا مَا ← هَمَّامِ بْنِ مُنَبِّهٍ ← مَعْمَرٌ، ← عَبْدُ الرَّزَّاقِ، ← السلمي

المسنَد الصَّحيح المُخَرّج عَلى صَحِيح مُسلم · مبتدأ كتاب القدر · Hadith 11658

المسنَد الصَّحيح المُخَرّج عَلى صَحِيح مُسلم #11659

11659 - حدثنا علي بن حرب، حدثنا أَبو معاوية (1)، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة قال: النبي -صلى الله عليه وسلم- "ما من مولود إلا على هذه الملة، حتى يبين عنه لسانه، فأبواه يهودانه، وينصرانه، و (2) يشركانه" قالوا: كيف بما كان قبل ذلك؟ قال: "الله أعلم بما كانوا عاملين" (3). _________ (1) هو: محمد بن خازم، وهو موضع الالتقاء. (2) في (ك): "أو". (3) أخرجه مسلم في صحيحه (كتاب القدر -باب معنى كل مولود يولد على الفطرة - 4/ 2048 - رقم 23 مكرر). وتقدم تخريج البخاري للحديث من طريق همام عن أبي هريرة، انظر: حديث رقم (11658). = [ص:270] = فائدة الاستخراج: ساق مسلم الإسناد وأحال على رواية جرير عن الأعمش، وأتم المصنف السياق إسنادا ومتنا. وفي هذه الرواية دليل لمذهب الجمهور بأن المراد بالفطرة في الحديث هي: الإسلام، وقد أشار إلى ذلك ابن القيم رحمه الله. انظر: تهذيب السنن (7/ 82).

أَبِي هُرَيْرَةَ، ← اَبِیْ صَالِحٍ ← الْاَعْمَشِ ← أَبُو مُعَاوِيَةَ ← عَلِيُّ بْنُ حَرْبٍ،

المسنَد الصَّحيح المُخَرّج عَلى صَحِيح مُسلم · مبتدأ كتاب القدر · Hadith 11659

المسنَد الصَّحيح المُخَرّج عَلى صَحِيح مُسلم #11660

11660 - حدثنا إبراهيم بن عبد الله بن أبي الخيبري، حدثنا وكيع، عن الأعمش (1)، عن أبي صالح، عن أبي هريرة قال رسول -صلى الله عليه وسلم-: "ما من مولود يولد إلا على الفطرة، فأبواه يهودانه أو ينصرنه أو يشركانه"، قيل: يا رسول الله! أرأيت من مات منهم قبل ذلك؟ قال: "الله أعلم بما كانوا عاملين" (2). _________ (1) موضع الالتقاء هو: الأعمش. (2) أخرجه مسلم في صحيحه (كتاب القدر -باب معنى كل مولود يولد على الفطرة -4/ 2048 - رقم 23). وتقدم تخريج البخاري للحديث من طريق همام عن أبي هريرة، انظر: تخريج حديث رقم (11658).

أَبِي هُرَيْرَةَ، ← اَبِیْ صَالِحٍ ← الْاَعْمَشِ ← وَكِيعٌ، ← إبراهيم بن عبد الله بن أبي الخيبري

المسنَد الصَّحيح المُخَرّج عَلى صَحِيح مُسلم · مبتدأ كتاب القدر · Hadith 11660

المسنَد الصَّحيح المُخَرّج عَلى صَحِيح مُسلم #11661

11661 - حدثنا أَبو علي الزعفراني، حدثنا محمد بن عبيد، حدثنا الأعمش (1)، عن أبي صالح، عن أبي هريرة، عن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: "ما من مولود يولد إلا على الفطرة، فأبواه يهودانه وينصرانه ويشركانه"، قال رجل: يا رسول الله! فمن مات ولم يعقل في شيء من ذلك؟ قال: "الله أعلم بما كانوا عاملين" (2). _________ (1) موضع الالتقاء هو: الأعمش. (2) انظر: تخريج الحديث رقم (11660).

أَبِي هُرَيْرَةَ، ← اَبِیْ صَالِحٍ ← الْاَعْمَشِ ← مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ ← أبو علي الزعفراني

المسنَد الصَّحيح المُخَرّج عَلى صَحِيح مُسلم · مبتدأ كتاب القدر · Hadith 11661

المسنَد الصَّحيح المُخَرّج عَلى صَحِيح مُسلم #11662

11662 - حدثنا الحسن بن عفان، حدثنا ابن نمير (1)، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: "ما من مولود يولد إلا على هذه الله، فأبواه يهودانه أو ينصرانه"، قيل: يا رسول الله! فكيف بمن (2) مات قبل ذلك؟ قال: "الله أعلم بما كانوا عاملين" (3). _________ (1) هو: عبد الله بن نمير، وهو موضع الالتقاء. (2) في (ك): "من". (3) أخرجه مسلم في صحيحه (كتاب القدر -باب معنى كل مولود يولد على الفطرة -4/ 2048 - رقم 23). وتقدم تخريج البخاري للحديث من طريق همام عن أبي هريرة، انظر: تخريج حديث رقم (11658). وهذه الرواية دليل لمذهب الجمهور بأن الفطرة هي: الإسلام، وقد أشار ابن القيم رحمه الله تعالى إلى ذلك. تهذيب السنن (7/ 82).

أَبِي هُرَيْرَةَ، ← اَبِیْ صَالِحٍ ← الْاَعْمَشِ ← ابْنُ نُمَيْرٍ، ← الْحَسَنُ بْنُ عَفَّانَ،

المسنَد الصَّحيح المُخَرّج عَلى صَحِيح مُسلم · مبتدأ كتاب القدر · Hadith 11662

Previous
8910
Next

أَبِي هُرَيْرَةَ، ← سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، ← الزُّهْرِيِّ، ← الزُّبَيْدِيِّ ← مُحَمَّدُ بْنُ حَرْبٍ، ← موسى بن هارون البردي و ← مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى

المسنَد الصَّحيح المُخَرّج عَلى صَحِيح مُسلم · مبتدأ كتاب القدر · Hadith 11654

أَبِي هُرَيْرَةَ، ← سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، ← الزُّهْرِيِّ، ← مَعْمَرٌ، ← قَرَأْنَا عَلَى عَبْدِ الرَّزَّاقِ ← الدبري

المسنَد الصَّحيح المُخَرّج عَلى صَحِيح مُسلم · مبتدأ كتاب القدر · Hadith 11656

All Chapters1. Book1. Chapter1. Book2. Chapter2. Book3. Chapter3. Book3. Book4. Chapter4. Book4. Book4. Book