Friday, Rabiʻ I 2, 1448 AH · Aug 14, 2026

Preserving the Prophetic ﷺ tradition for every generation

favorite Support This Mission
logo

Hadith Nabawi

logo

Hadith Nabawi

    SearchBooksTopicsNarratorsTerminologyAbout
person Sign in

About

  • Our Mission
  • Methodology
  • Team
  • Contact

Resources

  • FAQ
  • Book Catalog
  • Narrator Database
  • Topics

Contribute

  • Become a Translator
  • Report an Error
  • Donate
  • GitHub

Legal

  • Terms of Use
  • Privacy Policy
  • License

Follow Us تابعنا

fin@X

Daily Hadith, scholarly articles, and updates from the team.

© 2026 Hadith Nabvi Platform · A project by Learning SoulsHadith e Nabawai (PBUH)
المسنَد الصَّحيح المُخَرّج عَلى صَحِيح مُسلم

Musnad Sahih Mustakhraj Ala Sahih Muslim

11,882 Hadith1357 Chapters
Read Book arrow_right_alt
IntroductionChaptersHadithsNarratorsAuto Biography

Chapters

المسنَد الصَّحيح المُخَرّج عَلى صَحِيح مُسلم #7163

7163 - حدثنا يونس بن حبيب، قال: حدثنا أبو داود (1)، قال: حدثنا شعبة (2) -بنحوه- (3). _________ (1) الطيالسي. (2) شعبة هو موضع الالتقاء مع مسلم. (3) انظر الحديث رقم (7161).

شُعْبَةُ ← أَبُو دَاوُدَ، ← يُونُسُ بْنُ حَبِيبٍ

المسنَد الصَّحيح المُخَرّج عَلى صَحِيح مُسلم · مبتدأ كتاب الجهاد · Hadith 7163

المسنَد الصَّحيح المُخَرّج عَلى صَحِيح مُسلم #7164

7164 - حدثنا أبو المثنى معاذ بن المثنى العنبري (1)، وأبو الأحوص صاحبنا، قالا: حدثنا عبد الله بن محمد بن أسماء (2)، قال: حدثنا جويرية بن أسماء، عن نافع، عن ابن عمر، قال: نادى فينا رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يوم انصرف عن الأحزاب "أنْ لا يصلينّ أحد الظهر إلّا في بني قريظة"، قال: فتخوف ناس فوت الوقت فصلّوا -دون بني قريظة، وقال الآخرون: لا نصلي إلّا حيث أمرنا رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وإن فاتنا الوقت، فما عنّف [ص:337] واحدًا من الفريقين (3). قال أحدهما: "العصر" - بدل: "الظهر" (4). _________ (1) هو: معاذ بن المثنى بن معاذ بن معاذ أبو المثنى العنبري. (2) عبد الله بن محمد بن أسماء هو موضع الالتقاء مع مسلم. (3) أخرجه مسلم: (كتاب الجهاد والسير -باب المبادرة بالغزو وتقديم أهم الأمرين المتعارضين- ح (69)، (3/ 1391)، وأخرجه البخاري: (كتاب صلاة الخوف- باب صلاة الطالب والمطلوب راكبًا وإيماءً- ح (946)، (2/ 506 فتح). (4) وقع عند البخاري "العصر"، وعند مسلم "الظهر"، مع اتفاقهما على روايته عن شيخ واحد وهو عبد الله بن محمد بن أسماء بإسناد واحد. قال الحافظ ابن حجر: "وقد جمع بعض العلماء بين الروايتين باحتمال أن يكون بعضهم كان صلى الظهر قبل الأمر، وبعضهم لم يصلّها، فقيل لمن لم يصلها لا يصلين أحدٌ الظهر، ولمن صلّاها لا يصلين أحد العصر. وجمع بعضهم باحتمال أن تكون طائفة منهم راحت بعد طائفة فقيل للطائفة الأولى الظهر، وقيل للطائفة التي بعدها العصر. وكلاهما جمع لا بأس به، لكن يبعده اتحاد مخرج الحديث ... ". ثم قال: "ثم تأكد عندي أَنّ الاختلاف في اللفظ المذكور من حفظ بعض رواته، فإن سياق البخاري وحده مخالف لسياق كل من رواه عن عبد الله بن محمد بن أسماء وعن عمّه جويرية، ...... فالذي يظهر من تغاير اللفظين أَنّ عبد الله بن محمد بن أسماء شيخ الشيخين فيه لما حدّث به البخاريَّ حدّث به على هذا اللفظ، ولما حدّث به الباقين حدثهم به على اللفظ الأخير، وهو اللفظ الذي حدّث به جويرية ... ، أو أنّ البخاري كتبه من حفظه ولم يراع اللفظ كما عرف من مذهبه في تجويز ذلك، بخلاف مسلم فإنّه يحافظ على اللفظ كثيرا ... " انظر: فتح الباري (7/ 472). وقد أخرجه بلفظ "الظهر" ابن حبّان في صحيحه (11/ 19) ح (1719) قال: أخبرنا أبو يعلى الموصلى في كتاب المشايخ، وأخرجه البيهقي (10/ 119) من طريق = [ص:338] = إبراهيم بن هاشم البغوي، كلاهما من طريق عبد الله بن أسماء به. وأخرجه ابن سعد في الطبقات (2/ 76)، وابن حبّان (4/ 320) ح (1462)، والبيهقي في دلائل النبوة (4/ 6) كلاهما من طريق أبي غسان مالك بن إسماعيل النهدي، عن جويرية بن أسماء به وقد ذهب أهل المغازي إلى أنها العصر، قال الحافظ ابن حجر في الفتح (7/ 472): "وأما أهل المغازي فاتفقوا على أنها العصر". وقد أخرج الطبراني (19/ 79 - 80) ح (160) بإسناده إلى الزهري عن عبد الرحمن بن عبد الله بن كعب، عن عمه عبيد الله بن كعب، عن كعب بن مالك أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- لما رجع من طلب الأحزاب ... وفيه " ... فعزم على النّاس أَنّ لا يصلوا العصر إلّا في بني قريظة ... ". قال الهيثمي في مجمع الزوائد (6/ 143): "رواه الطبراني ورجاله رجال الصحيح". وأخرج البيهقي في دلائل النبوة (614) من طريق القاسم بن محمد، عن عائشة رضي الله عنها ... "أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- كان عندها فسلّم علينا رجل ونحن في البيت، فقام رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فزعًا، فقمت في أثره، فإذا بدحية الكلبي، فقال: هذا جبريل يأمرني أَن أذهب إلى بني قريظة ... " وفيه "فقال لأصحابه: عزمت عليكم ألّا تصلوا صلاة العصر حتى تأتوا بني قريظة ... ". لكن في إسناده عبد الله بن عمر العمري وهو ضعيف. قال الحافظ في الفتح (7/ 473): "فيحتمل أن تكون رواية الظهر هي التي سمعها ابن عمر، ورواية العصر هي التي سمعها كعب بن مالك وعائشة والله أعلم".

ابْنِ عُمَرَ ← نَافِعٍ ← جُوَيْرِيَةُ بْنُ أَسْمَاءَ ← عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَسْمَاءَ ← أبو الأحوص صاحبنا ← أَبُو الْمُثَنَّى مُعَاذُ بْنُ الْمُثَنَّى الْعَنْبَرِيُّ

المسنَد الصَّحيح المُخَرّج عَلى صَحِيح مُسلم · مبتدأ كتاب الجهاد · Hadith 7164

المسنَد الصَّحيح المُخَرّج عَلى صَحِيح مُسلم #7165

7165 - حدثنا يعقوب بن سفيان الفارسي، ومحمد بن إسحاق الصغاني، قالا: حدثنا عبد الله بن يوسف التنِّيسي (1)، قال: حدثنا ابن وهب (2)، قال: أخبرنا يونس بن يزيد، عن ابن شهاب، عن أنس بن مالك، قال: لما قدم المهاجرون من مكة إلى المدينة قدموا وليس بأيديهم شيء، وكان الأنصار أهل الأرض والعَقَار (3)، قال: فقاسمهم [الأنصار] (4) على أَنْ أعْطَوهم أنصافَ ثمارِ أَموالهم كلَّ عامٍ ويَكْفُوهم العملَ والمؤونةَ، قال: وكانت أمّه -أمّ أنس بن مالك، وهي تدعى أمّ سليم، وكانت أمّ عبد الله بن أبي طلحة كان أخًا لأنس بن مالك لأمه، وكانت أمّ أنس بن مالك -وهي تدعى أمّ سليم- [ص:340] أعطت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- عذاقا (5) لها، فأعطاهنّ رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أمّ أيمن، وهي مولاته؛ أمّ أسامة بن زيد. قال ابن شهاب: فأخبرني أنس بن مالك أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- لما فرغ من قتال أهل خيبر وانصرف إلى المدينة ردّ المهاجرون إلى الأنصار منائحهم التي كانوا منحوهم من ثمارهم، قال: فردّ رسول الله -صلى الله عليه وسلم- إلى أمي أعذاقها، وأعطى رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أمّ أيمن مكانهن من حائطه، قال ابن شهاب: وكان من شأن أمّ أيمن (6) أمّ أسامة بن زيد أنها كانت وصيفة (7) لعبد الله بن عبد المطلب، وكانت من الحبشة، فلما ولدت آمنة رسول الله -صلى الله عليه وسلم- بعد ما توفي أبوه، وكانت أمّ أيمن تحضنه حتى كبر رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، فأعتقها ثمّ أنكحها زيد بن حارثة، ثمّ توفيت بعد ما توفي رسول الله -صلى الله عليه وسلم- بخمسة أشهر (8). _________ (1) نهاية (ل 5/ 216/ ب). (2) أبو محمد الكلاعي. والتنيسي: نسبة إلى تِنِّيس -بكسر التاء المنقوطة باثنتين من فوق وكسر النون المشددة والياء المنقوطة باثنتين من تحتها والسين غير المعجمة- بلدة من بلاد ديار مصر. الأنساب للسمعاني (1/ 487). (3) ابن وهب هو موضع الالتقاء مع مسلم. (4) العقار -بالفتح-: الضيعة والنخل والأرض ونحو ذلك. النهاية (3/ 274). (5) أي نخلا لها. انظر: النهاية (3/ 199). (6) نهاية (ل 5/ 217/أ). (7) أي: أمة. النهاية (5/ 191). (8) أخرجه مسلم: (كتاب الجهاد والسير -باب رد المهاجرين إلى الأنصار منائحهم من الشجر والثمر حين استغنوا عنها بالفتوح- ح (70)، 3/ 1391 - 1392) وأخرجه البخاري: (كتاب الهبة -باب فضل المنيحة- ح (2630)، (5/ 187 فتح).

اَنَسِ بْنِ مَالِکٍ، ← ابْنِ شِهَابٍ، ← يُونُسُ بْنُ يَزِيدَ ← ابْنُ وَهْبٍ، ← عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ التِّنِّيسِيُّ، ← يعقوب بن سفيان الفارسي ومحمد بن إسحاق الصغاني

المسنَد الصَّحيح المُخَرّج عَلى صَحِيح مُسلم · مبتدأ كتاب الجهاد · Hadith 7165

المسنَد الصَّحيح المُخَرّج عَلى صَحِيح مُسلم #7166

7166 - حدثنا أبو [عبيد الله] (1) أحمد بن عبد الرحمن الوهبي، قال: حدثنا عمي (2)، قال: حدثني يونس بن يزيد، عن الزهريّ، عن أنس بن مالك قال: [لما قدم المهاجرون من مكة إلى المدينة قدموا وليس بأيديهم شيء]-وذكر الحديث بمثله- (3). [رواه أحمد بن سعيد (4)، عن أحمد بن شبيب، قال: حدثني أبي (5)، عن يونس -بإسناده مختصرًا- إلّا أنّه قال فيه: ورد رسول الله -صلى الله عليه وسلم- على أمي عذاقها، وأعطى رسول الله -صلى الله عليه وسلم- من [ص:342] خَالِصه] (6) (7) (8). ذكر محمد بن يحيى (9)، قال: حدثنا محمد بن كثير (10)، قال: حدثنا المعتمر بن سليمان، قال: سمعت أبي يحدث أنه سمع أنس بن مالك يقول: كان الرجل يجعل للنبي -صلى الله عليه وسلم- النخلات من أرضه حتى فتحت عليه قريظة والنضير، فجعل بعد ذلك يرد ما كان أعطاه، قال أنس: فإنّ أهلي أمروني أن آتي النبي -صلى الله عليه وسلم- فأسأله ما كان أهله أعطوه أو بعضه، وكان نبي الله -صلى الله عليه وسلم- قد أعطاه أم أيمن فأتيت النبي -صلى الله عليه وسلم- [ص:343] فأعطانيهن، فجاءت أم أيمن، فجعلت الثوب في عنقي (11) -وذكره وفيه: قريبا من عشرة أمثاله (12). رواه مسلم (13)، عن ابن عبد الأعلى، وابن أبي شيبة، عن معتمر بمثله (14). _________ (1) في (ك): (عبد الله) والتصويب من: (ل)، ومن إتحاف المهرة (2/ 319) ح (1789)، وقد تقدمت ترجمته. (2) هو: عبد الله بن وهب، وهو موضع الالتقاء مع مسلم. (3) انظر الحديث رقم (7165). (4) وفي شيوخ أبي عوانة أحمد بن سعيد بن صخر الدارمي السرخسيّ ثم النيسابوري. (5) هو: الحبطي، أبو سعيد البصري. (ت 186 هـ). وثقه ابن المديني، والطبراني، والدارقطني، وذكره ابن حبّان في الثقات. وقال أبو زرعة، وأبو حاتم، والنسائي: "لا بأس به" زاد أبو حاتم: "صالح الحديث" قال ابن عدي: "ولشبيب بن سعيد نسخة الزهري عنده عن يونس، عن الزهريّ، وهي أحاديث مستقيمة، وحدث عنه ابن وهب بأحاديث مناكير". وقال الذهبي: "صدوق"، وقال ابن حجر: "لا بأس بحديثه من رواية ابنه عنه لا من رواية ابن وهب". الجرح والتعديل (4/ 359)، الثقات لابن حبّان (8/ 310)، الكامل لابن عدي (3/ 30 - 31)، تهذيب الكمال (12/ 361)، الكاشف (2/ 4)، تهذيب التهذيب (4/ 307)، تقريب التهذيب (صـ: 430). (6) من: (ل). (7) قال ابن حجر: "من خالصه" أي من خالص ماله، قال ابن التين: المعنى واحد، لأن حائطه صار له خالصًا، قلت -والقائل ابن حجر: لكنّ لفظ "خالصه" أصرح في الاختصاص من حائطه. فتح الباري (5/ 289). (8) إسناده معلق، وقد أخرجه مسلم موصولًا قال: حدثني أبو الطاهر وحرملة، قالا: أخبرنا ابن وهب، أخبرني يونس به. وأخرجه البخاري -أيضًا موصولًا- من طريق ابن وهب به. انظر الحديث رقم (7165). وعلّقه البخاري أيضًا عن أحمد بن شبيب، قال: وقال أحمد بن شبيب: أخبرنا أبي، عن يونس بهذا وقال: "مكانهن من خالصه"، انظر الموضع السابق. قال الحافظ ابن حجر: "وطريق أحمد بن شبيب هذه وصلها البرقاني في المصافحة من طريق محمد بن علي الصائغ، عن أحمد بن شبيب المذكور مثله" فتح الباري (5/ 289)، وانظر تغليق التعليق (3/ 367 - 368). (9) الذهلي. (10) العبدي، أبو عبد الله البصري. (11) نهاية (ل 5/ 217 /ب) من (ل)، وقد جاء في (ل): (فجعلت الثوب في عنقي، قالت: والله لا يعطيكهن، وقد أعطانيهن، فقال النبي -صلى الله عليه وسلم-: "يا أم أيمن اتركيه ولك كذا وكذا"، وتقول: كلا، والذي لا إله إلّا هو! فجعل يقول: كذا حتى أعطاها عشرة أمثاله، أو قريبًا من عشرة أمثاله). (12) إسناده معلق، وقد أخرجه مسلم في صحيحه موصولًا قال: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، وحامد بن عمر البكراوي ومحمد بن عبد الأعلى القيسي كلهم عن المعتمر به. (كتاب الجهاد والسير -باب رد المهاجرين إلى الأنصار منائحهم حين استغنوا عنها بالفتوح- ح (71)، 3/ 1392، 1393). وأخرجه البخاري: (كتاب المغازي -باب مرجع النبي -صلى الله عليه وسلم- من الأحزاب، ومخرجه إلى بني قريظة ومحاصرته إياهم- ح (4120)، (7/ 474 فتح). (13) في صحيحه انظر الموضع السابق. (14) في (ل): (بمثله سواء).

المسنَد الصَّحيح المُخَرّج عَلى صَحِيح مُسلم #7167

7167 - أخبرنا محمد بن يحيى (1)، فيما قرئ عليه، قال: حدثنا عبد الرزاق (2) ح، وحدثنا إسحاق بن إبراهيم الدبري، قال: قرأنا على عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، عن الزهريّ، قال: أخبرني عبيد الله بن عبد الله، عن ابن عباس، أن أبا سفيان أخبره من فيه إلى فيه، قال: انطلقت في المدة التي كانت بيني وبين رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، قال: فبينما أنا بالشام إذ جيء بكتاب من رسول الله -صلى الله عليه وسلم- إلى هرقل، [وكان دحية الكلبي (3) جاء به [ص:345] فدفعه إلى عظيم بصرى (4)، فقرأه، فدفعه عظيم بصرى إلى هرقل، فقال هرقل: هل هاهنا أحد من قوم هذا الرجل الذي يزعم أنّه نبي، قالوا: نعم، قال: فدعيت في نفر من قريش، فدخلنا على هرقل]، (5)، فأجلسنا بين يديه، ثم قال: أيكم أقرب نسبا من هذا الرجل الذي (6) يزعم أنه نبي؟ قال أبو سفيان: فقلت: أنا، فأجلسوني بين يديه، وأجلسوا أصحابي خلفي، ثمّ دعا بترجمانه (7)، فقال: قل [لهم] (8) إني سائل هذا عن هذا الرجل الذي يزعم أنّه نبي فإن كذَبَني فكذّبوه! قال: أبو سفيان: وأيم الله لولا أن يؤثر علي الكذب لكذبته، ثمّ قال لترجمانه: [سله] (9) كيف حسبه فيكم؟ قال: قلت: هو فينا ذو حسب، قال: فهل كان من آبائه ملك؟ قلت: لا، قال: فهل كنتم تتهمونه بالكذب [ص:346] قبل أن يقول ما قال؟ قال: قلت: لا، قال: من يتبعه أشراف الناس أم ضعفاؤهم؟ قال: قلت: بل ضعفاؤهم، قال: أيزيدون أم ينقصون؟ قال: قلت: لا، بل يزيدون، قال: هل يرتد أحد منهم عن دينه بعد أن يدخل فيه سخطة (10) له؟ قال: قلت: لا، قال: فهل قاتلتموه؟ قلت: نعم، قال: فكيف كان قتالكم إياه؟ قال: قلت: يكون الحرب بيننا وبينه سجالًا (11)، يُصيب منّا ونُصيب منه، قال: فهل يغدِر؟ قلت: لا، ونحن معه في مدّة (12) لا ندري ما هو صانع فيها، قال: فوالله ما أمكنني من كلمة أُدخل فيها شيئًا غير هذه، قال: فهل قال هذا القول أحدٌ قبله؟ قلت: لا، قال: لترجمانه (13): إني سألتك عن حسبه فزعمت أنه فيكم ذو حسب، وكذلك الرسل تبعث في أحساب قومها، وسألتك: هل كان في آبائه ملك؛ فزعمت أن لا، فقلت: لو كان من آبائه ملك قلت: رجل يطلب ملك آبائه، وسألتك عن أتباعه أضعفاؤهم أم أشرافهم؟ فقلت: بل ضعفاؤهم (14)، وهم أتباع الرسل. [ص:347] وسألتك: هل كنتم تتهمونه بالكذب قبل أن يقول ما قال؟ فزعمت أن لا، فقد عرفت أَنّه لم يكن ليدع الكذب على النّاس ثمّ يذهب فيكذب على الله، وسألتك هل يرتد أحد منهم عن دينه بعد أن يدخل -يعني فيه- سخطة له؟ فزعمت أن لا، وكذلك الإيمان إذا خالط بشاشة القلوب (15). وسألتك: هل يزيدون أم ينقصون، فزعمت أَنّهم يزيدون، وكذلك الإيمان حتى يتمّ. وسألتك: هل قاتلتموه؟ فزعمت أَنكم قاتلتموه فتكون الحرب بينكم سجالًا ينال منكم وتنالون منه، وكذلك الرسل تبتلى ثمّ تكون لها العاقبة. وسألتك: هل يغدر؟ فزعمت أنْ لا، وكذلك الرسل لا تغدر. وسألتك: هل قال هذا القول أحد قبله؟ فزعمت أنْ لا، فقلت: لو كان قال هذا القول أحدٌ قبله قلت: رجلٌ ائْتَمَّ بقولٍ قيلَ قَبْلَه. ثمّ قال: بم يأمركم؟ قال: قلت: يأمرنا بالصلاة والزكاة والصلة والعفاف، قال: إنْ يكن ما تقول فيه حقًّا فإنّه نبيّ، وقد كنت أعلم أنّه خارج ولم أكن أظنّه منكم، ولو أني أعلم أَنّي أخلُص (16) إليه لأحببت لقاءه، ولو كنت عنده لغسلت عن قدميه، وليبلغنّ ملكه ما تحت قدمي، قال: ثمّ دعا بكتاب رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فقرأه وإذا فيه: بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ، من محمد رسول الله -صلى الله عليه وسلم- إلى هرقلَ [ص:348] عظيم الروم، سلام على من اتبع الهدى، أما بعد فإنّي أدعوك بدعاية (17) الإسلام، أَسلِم تسْلَم، وأَسلِم (18) يؤتك الله أَجرك مرتين، فإن تولّيتَ فإنّ عليك إثم الأريسيين (19) و {قُلْ يَاأَهْلَ الْكِتَابِ تَعَالَوْا إِلَى كَلِمَةٍ سَوَاءٍ بَيْنَنَا [ص:349] وَبَيْنَكُمْ أَلَّا نَعْبُدَ إِلَّا اللَّهَ ...} إلى قوله {مُسْلِمُونَ} (20) فلمّا فرغ من قراءة الكتاب ارتفعت الأصوات عنده وكثر اللَّغَط (21)، وأمر بنا فأخرجنا، فقلت لأصحابي حين خرجنا: لقد أَمِرَ أَمر ابن أبي كبشة (22)، إنّه ليخافه ملك بني الأصفر (23)، قال: فما زلت موقنًا بأمر رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أنّه سيظهر حتى أدخل الله عليّ الإسلام. قال الزهري: فدعا هرقل عظماء الروم، فجمعهم في دار له فقال: يا معشر الروم، هل لكم في الفلاح والرشد آخر الأبد وأنْ يثبت لكم [ص:350] ملككم؟ قال: فحاصوا (24) حيصة حمر الوحش إلى الأبواب فوجدوها قد غلقت، فقال: عليّ بهم! فدعاهم، فقال: إنّي إنّما اختبرت شدّتكم على دينكم، فقد رأيت الذي أحببت فسجدوا له ورضوا (25) عنه (26). _________ (1) الذهلي. (2) عبد الرزاق هو موضع الالتقاء مع مسلم. (3) هو: دحية بكسر الدال، وقيل بفتحها: ابن خليفة بن فروة الكلبي، صحابي مشهور، كان يضرب به المثل في حسن الصورة، وكان جبريل - عليه السلام - ينزل على صورته. انظر: = [ص:345] = الطبقات الكبرى لابن سعد (1/ 473). (4) بُصرى: بضم أوله، وإسكان ثانيه، وفتح الراء المهملة: هي مدينة حوران، وهي مدينة معروفة في الشام. انظر: معجم ما استعجم (1/ 253). (5) من: (ل)، وقد أشير في هامش الأصل إلى وجود هذا السقط. (6) نهاية (ل 5/ 218 / أ). (7) التُرجمان: -بالضم والفتح-: هو الذي يترجم الكلام، أي: ينقله من لغة إلى لغة أخرى. النهاية (1/ 186). (8) في (ك): (له)، والتصويب من: (ل). (9) في (ك): (سل) وما أثبته من: (ل). (10) أي: كراهية له وعدم الرضا به. انظر: النهاية (2/ 350). (11) أي: مرة لنا ومرة علينا. النهاية (2/ 344). (12) يعني: مدة الهدنة والصلح الذي جرى يوم الحديبية. شرح صحيح مسلم للنووي (12/ 105). (13) في مسلم: (قال لترجمانه قل له). (14) نهاية (ل 5/ 218 /ب). (15) بشاشة القلوب: يعني انشراح الصدور. انظر: شرح صحيح مسلم للنووي (12/ 106). (16) أي: أصل إليه. انظر: النهاية (2/ 61). (17) أي بدعوته، وهي كلمة الشهادة التي يدعى إليها أهل الملل الكافرة. المجموع المغيث (1/ 661)، وانظر: النهاية (2/ 122). (18) نهاية (ل 5/ 219 / أ). (19) (الأريسيين) في ضبط هذه الكلمة ومعناها أقوال: فضبطت على عدة أوجه: الوجه الأول: فتح الهمزة، وكسر الراء، وبعد السين ياءين، (الأَرِيسيين). الوجه الثاني: فتح الهمزة، وكسر الراء، وبعد السين ياء واحدة، (الأَرِيسين). الوجه الثالث: بكسر الهمزة وتشديد الراء، وبياء واحدة بعد السين، (الارَّيسين). الوجه الرابع: أوله ياء مفتوحة، ثمّ راء مكسورة، وبعد السين ياءين، (اليريسيين) بتسهيل الهمزة. وأما معناها: فقيل: هم الملوك الذين يقودون الناس إلى المذاهب الفاسدة ويأمرونهم بها. وقيل: هم الذين ينسبون إلى عبد الله بن أريس، الذي تنسب إليه الأريسية من النصارى. وقيل: قوم من المجوس كانوا يعبدون النّار ويحرمون النّار صناعتهم الحراثة، ويخرجون العشر مما يزرعون، لكنهم يأكلون الموقوذة ... ، فالمعنى أَنّ عليك مثل إثم الأريسيين. وقيل: الأكّارون، أي: الفلّاحون والزارعون، والمعنى أنّ عليك إثم رعاياك الذين يتبعونك ... ونبه بهم عن بقية الرعايا لأنهم الأغلب والأسرع انقيادًا. وقد صدر الخطابي غريبه بهذا القول، وقال النووي: هو أصح الأقوال وأشهرها. = [ص:349] = انظر: غريب الحديث للخطابي (1/ 499 - 500) المعلم بفوائد مسلم للمازري (3/ 22)، النهاية (1/ 38)، شرح صحيح مسلم للنووي (12/ 109 - 110)، فتح الباري (1/ 51)، (8/ 69 - 70). (20) سورة آل عمران آية (64). (21) اللّغَط: صوت وضجة لا يفهم معناها. النهاية (4/ 257). (22) قوله (أَمِرَ أمْرُ ابن أبي كبشة): أمِر الأول بفتح الهمزة وكسر الميم، والثاني بفتح الهمزة وسكون الميم، والمعنى عظم وارتفع شأنه، يعني النبي -صلى الله عليه وسلم-، قال ابن الأثير: "كان المشركون ينسبون النبي -صلى الله عليه وسلم- إلى أبي كبشة، وهو رجل من خزاعة خالف قريشًا في عبادة الأوثان، فلمّا خالفهم النبي -صلى الله عليه وسلم- في عبادة الأوثان شبهوه به، وقيل: إنّه كان جد النبي -صلى الله عليه وسلم- من قبل أمه فأرادوا أنّه نزع في الشبه إليه". انظر: المجموع المغيث للأصبهاني (1/ 87)، النهاية (4/ 144)، لسان العرب (4/ 29 مادة: أمر)، فتح الباري (8/ 70). (23) يعني: الروم. النهاية (3/ 37). (24) أي: جالوا جولة يطلبون الفرار ... ، قال ابن الأثير: "شبههم بالوحوش لأنّ نفرتها أشدّ من نفرة البهائم الأنسية، وشبههم بالحمر دون غيرها من الوحوش لمناسبة الجهل وعدم الفطنة، بل هم أضل". انظر: النهاية (1/ 468)، فتح الباري (1/ 57). (25) في (ل): (ورضي عنه). (26) أخرجه مسلم: (كتاب الجهاد والسير -باب كتاب النبي -صلى الله عليه وسلم- إلى هرقل يدعوه إلى الإسلام- ح (74)، 3/ 1393 - 1397). وأخرجه البخاري: (كتاب التفسير- باب {قُلْ يَاأَهْلَ الْكِتَابِ تَعَالَوْا إِلَى كَلِمَةٍ سَوَاءٍ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ أَلَّا نَعْبُدَ إِلَّا اللَّه} - ح (4553)، (8/ 62 - 63 فتح). ولم يخرج مسلم آخر الحديث "قال الزهريّ: فدعا هرقل ... إلخ" وقد أخرجه البخاري في صحيحه. من فوائد الاستخراج: - الزهريّ يروي الحديث هنا عن عبيد الله بصيغة (أخبرني) وهو عند مسلم بالعنعنة. - الزيادة الواردة في آخر الحديث.

المسنَد الصَّحيح المُخَرّج عَلى صَحِيح مُسلم #7168

7168 - حدثنا أبو داود الحراني، قال: حدثنا يعقوب بن إبراهيم بن سعد (1)، قال: حدثنا أبي، عن صالح، عن ابن شهاب قال: أخبرني عبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود أنّ عبد الله بن عبّاس أخبره أنّ رسول الله -صلى الله عليه وسلم- كتب إلى قيصر يدعوه إلى الإسلام، وبعث [ص:351] بكتابه مع دحية الكلبي، وأمره رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أنْ يدفعه إلى عظيم بصرى يدفعه إلى قيصر، فدفعه عظيم بصرى (2) إلى قيصر، وكان قيصر لمّا كشف الله عنه جنودَ فارس مشى من حمص (3) إلى إيلياء (4) شكرًا لما أبلاه (5) الله، فلمّا جاء قيصر كتابُ رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال حين قرأه: التمسوا هل ها هنا من قومه أحد (6) لنسأله عن رسول الله -صلى الله عليه وسلم-! قال ابن عبّاس: فأخبرني أبو سفيان بن حرب أَنّه كان بالشام في رجال من قريش قدموا تجارًا في المدة التي كانت بين رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وبين كفّار قريش، قال أبو سفيان: فوجدَنا رسولُ قيصر ببعض الشام، فانطلق بي وبأصحابي حتى قدمنا إيلياء فأدخلنا عليه، فإذا هو جالس في مجلس ملكه، وعليه التّاج، وحوله عظماء الروم، فقال لترجمانه: سلهم أَيّهم أقرب نسبًا إلى هذا الرجل الذي يزعم أنّه نبي؟ قال أبو سفيان: فقلت أنا أقربهم إليه نسبًا، فقالوا: ما قرابة بينك وبينه؟ قال: [ص:352] قلت: هو ابن عمي، قال: وليس في الركب يومئذ رجل من بني عبد مناف غيري، قال: فقال قيصر: أدنوه مني! قال: ثمّ أمر أصحابي فجُعلوا خلاف ظهري عند كتفي، قال: ثمّ قال لترجمانه: قل لأصحابه إنّي سائلٌ هذا عن هذا الرجل الذي يزعم أنّه نبي، فإن كذَبَ فكَذِّبُوه! قال أبو سفيان: والله لولا الحياء يومئذ من أن يأثر أصحابي عليّ الكذب لكذبته [عنه] (7) حين سألني، ولكنّي استحييت أَنْ يأثروا عليّ الكذب فصدقْتُه عنه (8)، ثمّ قال لترجمانه: [قل له] (9): كيف نسب هذا الرجل فيكم؟ قلت هو فينا ذو حسب، قال: فهل قال هذا القول منكم أحدٌ قبله؟ قال: قلت: لا، قال: فهل كنتم تتهمونه بالكذب قبل أن يقول ما قال؟ قال: قلت: لا، قال: فهل كان من آبائه مَلِكٌ؟ قال: قلت: لا، قال: فأشراف النّاس اتبعوه أم ضُعَفَاؤهم؟ قال: قلت: بل ضعفاؤهم، قال: أفيزيدون أو ينقصون؟ قال: قلت: بل يزيدون، قال: قال: فهل يرتدّ أحد سخطة لدينه بعد أن يدخل فيه؟ قال: قلت: لا، قال: فهل يغدر؟ قال: قلت: لا، ونحن منه الآن في مدة ونحن نخاف أن يغدر، قال: وقال أبو سفيان: ولم تُمْكنِّي كلمة أدخل فيها شيئا أتنقصه به لا أخاف أن يؤثر عني غيرها، قال: [ص:353] فهل قاتلتموه وهل قاتلكم؟ قال: قلت: نعم، قال: فكيف كان حربكم وحربه؟ قال: قلت: كانت دولا (10) وسجالا؛ يدال علينا مرة، وندال عليه الأخرى (11)، قال: فما يأمركم به؟ قال: قلت: يأمرنا أن نعبد الله وحده ولا نشرك به شيئًا، وينهانا عمّا كان يعبد آباؤنا، ويأمرنا بالصلاة، والصدق، والعفاف والوفاء، بالعهد، وأداء الأمانة، قال: فقال لترجمانه حين قلت ذلك له: قل له: إنّي سألتك عن نسبه فيكم، فزعمت أنّه فيكم ذو نسب، وكذلك الرسل تبعث في نسب قومها، وسألتك هل قال هذا القول أحد منكم قبله؟ قلت: لا (12)، فقلت (13): لو كان قال هذا القول أحد منكم قبله قلت: رجل يأتم يقول قيل قبله، وسألتك: هل كنتم تتهمونه بالكذب قبل أن يقول ما قال؟ قال (14): فزعمتَ أنْ لا، فقد عرفت أنّه لم يكن ليذر الكذب على الناس ويكذب على الله، وسألتك: هل كان من آبائه مَلِكٌ؟ فزعمت أن لا، فقلت: لو كان من آبائه ملك لقلت: رجل يطلب ملك آبائه، وسألتك: أشراف النّاس اتبعوه أم ضعفاؤهم؟ فزعمت أن ضعفاؤهم اتبعوه، وهم [ص:354] أتباع الرسل، وسألتك: هل ينقصون أم يزيدون؟ فزعمت أنّهم يزيدون وكذلك الإيمان حتى يتمّ، وسألتك: هل يرتدّ أحدٌ منهم سخطةً لدينه بعد أن يدخل فيه؟ فزعمت أنْ لا، وكذلك الإيمان حين تخالط بشاشته القلب لا يبغضه أحد، وسألتك: هل يغدر؟ فزعمت أن لا، وكذلك الرسل لا يغدرون، وسألتك: هل قاتلتموه وقاتلكم؟ فزعمت أن قد فعل وأَنَّ حربكم وحربه تكون دولا؛ يُدَال عليكم المرةَ وتُدَالون عليه الأخرى، وكذلك الرسل تُبْتَلى وتكون لها العاقبة، وسالتك: بماذا أمَرَكم؟ فزعمت أنّه يأمركم أن تعبدوا الله وحده ولا تشركوا به شيئا، وينهاكم عما كان يعبد آباؤكم، ويأمركم بالصلاة والصدق والعفاف والوفاء بالعهد وأداء الأمانة، قال: وهذه صفة نبي، قد كنت أَعلم (15) أَنَّه خارجٌ ولم أَكنْ أظنّ أنّه منكم، وإنْ يك ما قلتَ حقًّا فيوشك أَنْ يملك موضع قدميّ هاتين، ووالله لو أرجو [أنّي] (16) أخلص إليه لَتَجَشَّمْتُ (17) لُقِيَّه، ولو كنت عنده لغسلت (18) عن قدميه، قال أبو سفيان: ثمّ دعا بكتاب رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فأمر به فقرئ فإذا فيه: [ص:355] بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ من محمد رسول الله (19) إلى هرقل عظيم الروم، سلام على من اتبع الهدى، أما بعد: فإنّي أدعوك بدعاية الإسلام، أَسلم تسلم! وأَسلم يؤتك الله أَجرك مرتين! وإنْ تولّيت فإنّ عليك إثم الأريسيين و {قُلْ يَاأَهْلَ الْكِتَابِ تَعَالَوْا إِلَى كَلِمَةٍ سَوَاءٍ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ} إلي {مُسْلِمُونَ} (20). قال أبو سفيان: فلما قضى مقالته علت أصوات الذين حوله من عظماء الروم وكثر لغطهم، فلا أدري ماذا قالوا، وأُمر بنا فأخرجنا، قال أبو سفيان: فلما خرجت مع أصحابي وخلصت بهم قلت: لقد أَمِرَ أَمْرُ ابن أبي كبشة، هذا ملك بني الأصفر يخافه! قال أبو سفيان: فوالله ما زلت ذليلًا مستيقنا بأنّ أمره سيظهر حتى أدخل الله قلبي الإسلام وأنا له كاره (21). _________ (1) يعقوب بن إبراهيم هو موضع الالتقاء مع مسلم. (2) نهاية (ل 5/ 219/ ب). (3) حِمْص: بالكسر ثم السكون، والصاد المهملة، مدينة بالشام مشهورة. معجم ما استعجم (2/ 468)، وانظر: معجم البلدان (2/ 347). (4) إيلياء: بكسر أوله واللام، وياء، وألف ممدودة، مدينة بيت المقدس، وفيها ثلاث لغات: مد آخره، وقصره "إيلياء وإيليا"، وقصر أولها إلياء، وقيل: معنى إيلياء: بيت الله. انظر: معجم ما استعجم (1/ 217)، معجم البلدان (1/ 348). (5) من الإبْلاء: وهو الإنعام والإحسان. انظر: النهاية (1/ 155). (6) في (ل): (من أحد). (7) من هامش ك، ومن: (ل). (8) نهاية (ل 5/ 220 / أ). (9) من: (ل). (10) أي: نغلبه مرة ويغلبنا الأخرى، بمعنى سجال. انظر: النهاية (2/ 141). (11) في (ل): (أخرى). (12) في (ل): (فزعمت أن لا). (13) نهاية (ل 5/ 220/ ب). (14) (قال) ليست في: ل، وهو أقرب. (15) نهاية (ل 5/ 221 / أ). (16) من (ل). (17) أي: تَكَلَّفت. انظر: النهاية (1/ 274). (18) في (ل): (غسلت). (19) في (ل): (عبد الله ورسوله). (20) آل عمران (64). (21) نهاية (ل 5/ 221 / ب). والحديث أخرجه مسلم: (كتاب الجهاد والسير -باب كتاب النبي -صلى الله عليه وسلم- إلى هرقل يدعوه إلى الإسلام- ح (74) (...) 3/ 1397). وأخرجه البخاري: (كتاب الجهاد والسير -باب دعاء النبي -صلى الله عليه وسلم- الناس إلى الإسلام والنبوة، وأن لا يتخذ بعضهم بعضا أرباب من دون الله ..... ح (2940)، (6/ 128 - 130 فتح). * من فوائد الاستخراج: الإتيان بمتن رواية يعقوب بن إبراهيم، والتي أشار مسلم = [ص:356] = إلى إسنادها وذكر طرفًا من متنها.

المسنَد الصَّحيح المُخَرّج عَلى صَحِيح مُسلم #7169

7169 - ز- حدثنا محمد بن النعمان [بن بشير] (1) المقدسي، قال: حدثنا عبد العزيز الأويسي، قال: حدثنا إبراهيم بن سعد (2)، عن صالح (3)، عن ابن شهاب (4)، قال: حدثني عبيد الله بن عبد الله (5) أنّ ابن عبّاس أَخبره أَنَّ رسول الله -صلى الله عليه وسلم- بعث بكتابه إلى كسرى مع عبد الله بن حذافة وأمره أَنْ يدفعه إلى عظيم البحرين (6)، وذكر فيه قصة كسرى وقصة قيصر [ص:357]الحديثين بطوله- (7). _________ (1) من: (ل). (2) في: (ك)، (ل) (إبراهيم بن سعد قال: حدثنا أبي) بزيادة أبيه، والتصويب من إتحاف المهرة (6/ 201)، ومن بقية الروايات. (3) ابن كيسان أبو محمد المدني. (4) تقدم في الحديث رقم (7119). (5) ابن عتبة بن عبد الله الهذلي، أبو عبد الله المدني. (6) البحرين: هكذا يتلفظ به في حال الرفع والنصب والجرّ، وحُكي أنه بلفظ التثنية فيقال: "هذه البحران، وانتهينا إلى البحرين"، قال البكري: "البحران: تثنية بكر، وهو بلد مشهور بين البصرة وعُمان"، وقال البلادي: "والبحرين كان اسمًا لسواحل نجد بين قطر والكويت، وكانت هجر قصبته، وهي الهفوف اليوم، وتسمى الحسا، ثم أطلق على هذا الإقليم اسم الأحساء حتى نهاية العهد العثماني، وانتقل اسم البحرين إلى جزيرة كبيرة تواجه هذا الساحل من الشرق، هذه الجزيرة كانت تسمى" أوال "وهي إمارة البحرين اليوم وعند ما تكونت المملكة العربية السعودية أطلق على هذا الإقليم اسم المنطقة الشرقية، وجُعلت مدينة الدّمام قاعدتها ... ". = [ص:357] = انظر: معجم ما استعجم (1/ 228)، معجم البلدان (1/ 411)، معجم المعالم الجغرافية (صـ: 40). (7) إسناده صحيح، وقد أخرجه البخاري (كتاب المغاري -باب كتاب النبي -صلى الله عليه وسلم- إلى كسرى وقيصر- ح (4424)، (7/ 732 فتح).

عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ← ابْنِ شِهَابٍ، ← صَالِحٍ، ← إِبْرَاهِيمُ بْنُ سعد2 ← عَبْدُ العَزِيزِ الأُوَيْسِيُّ، ← محمد بن النعمان المقدسي، ← ز

المسنَد الصَّحيح المُخَرّج عَلى صَحِيح مُسلم · مبتدأ كتاب الجهاد · Hadith 7169

المسنَد الصَّحيح المُخَرّج عَلى صَحِيح مُسلم #7170

7170 - ز- حدثنا أبو داود الحراني، قال: حدثنا يعقوب بن إبراهيم بن سعد (1)، قال: حدثني أبي (2)، عن صالح، عن ابن شهاب- بإسناده بطوله مثله وقصة قيصر أيضا بطوله.- (3). _________ (1) القرشي الزهري، أبو يوسف المدني. (2) إبراهيم بن سعد. (3) إسناده صحيح، وقد أخرجه البخاري في صحيحه، كما تقدم في الحديث السابق (7169).

ابْنِ شِهَابٍ، ← صَالِحٍ، ← أَبِي ← يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ، ← أَبُو دَاوُدَ الْحَرَّانِيُّ ← ز

المسنَد الصَّحيح المُخَرّج عَلى صَحِيح مُسلم · مبتدأ كتاب الجهاد · Hadith 7170

المسنَد الصَّحيح المُخَرّج عَلى صَحِيح مُسلم #7171

7171 - ز- حدثنا عبّاس [بن محمد] (1) الدّوري، قال: حدثنا سليمان بن داود الهاشمي، قال: حدثنا إبراهيم بن سعد، قال: حدثني صالح [ابن كيسان] (2) وابن أخي الزهري (3)، كلاهما عن ابن شهاب، عن عبيد الله بن عبد الله، عن ابن عبّاس قال: بعث رسول الله -صلى الله عليه وسلم- عبد الله بن حذافة بكتابه إلى كسرى فدفعه إلى عظيم البحرين، فدفعه عظيم [ص:358] البحرين إلى كسرى، فلما قرأه خرقه، قال ابن شهاب: فحسبتُ ابن المسيب قال: فدعا عليهم (4). _________ (1) من: (ل). (2) من: (ل). (3) في (ل): (ابن أخي ابن شهاب) وهو: محمد بن عبد الله بن مسلم بن عبيد الله بن عبد الله بن شهاب الزهري، أبو عبد الله المدني. (4) إسناده صحيح وابن أخي الزهري وإن تُكلم فيه، فإنه لم ينفرد، بل تابعه صالح بن كيسان، وهو ثقة ثبت. وقد أخرجه البخاري في صحيحه -كما تقدم في الحديث رقم (7169).

ابْنِ عَبَّاسٍ ← عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ← ابْنِ شِهَابٍ، ← صالح وابن أخي الزهري كلاهما ← إِبْرَاهِيمُ بْنُ سعد2 ← سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ الْهَاشِمِيُّ، ← عَبَّاسٌ الدُّورِيُّ، ← ز

المسنَد الصَّحيح المُخَرّج عَلى صَحِيح مُسلم · مبتدأ كتاب الجهاد · Hadith 7171

المسنَد الصَّحيح المُخَرّج عَلى صَحِيح مُسلم #7172

7172 - ز- حدثنا ابن أبي مَسَرَّة، قال: حدثنا يحيى بن بكير، قال: حدثنا الليث، عن يونس (1)، عن ابن شهاب، عن عبيد الله بن عبد الله، عن ابن عبّاس أخبره أنّ رسول الله -صلى الله عليه وسلم- بعث بكتابه إلى كسرى وأمره أن يدفعه إلى عظيم البحرين، ويدفعه عظيم البحرين إلى كسرى، فلما قرأه كسرى مزّقة، -فحسبت أنّ سعيد (2) بن المسيب قال-: فدعا عليهم رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أن يُمَزَّقَوا كلَّ مُمَزَّقٍ (3). _________ (1) ابن يزيد القرشي مولاهم أبو يزيد الأيلي. (2) نهاية (ل 5/ 222 / أ). (3) إسناده صحيح، وقد أخرجه البخاري في صحيحه: (كتاب أخبار الآحاد -باب ما كان يبعث النبي -صلى الله عليه وسلم- من الأمراء والرسل واحدًا بعد واحد- ح (7264)، (13/ 254 فتح).

ابْنِ عَبَّاسٍ ← عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ← ابْنِ شِهَابٍ، ← يونس، ← اللَّيْثُ ← يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ ← ابْنُ أَبِي مَسَرَّةَ، ← ز

المسنَد الصَّحيح المُخَرّج عَلى صَحِيح مُسلم · مبتدأ كتاب الجهاد · Hadith 7172

المسنَد الصَّحيح المُخَرّج عَلى صَحِيح مُسلم #7173

7173 - حدثنا أبو سعد المخضوب الهروي (1) -ببغداد- واسمه [ص:359] يحيى بن منصور، ويعرف بيحيى بن أبي نصر؛ قال: حدثنا سويد بن نصر (2)، قال أخبرنا ابن المبارك، عن يونس (3)، عن الزهري (4)، قال: أخبرني عبيد الله بن عبد الله أنّ ابن عبّاس أخبره أنّ أبا سفيان بن حرب أخبره أنّ هرقل أرسل إلى نفر من قريش وكانوا تجارا بالشام فأتوه -وذكر الحديث بطوله- قال: ثمّ دعا بكتاب رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فقرئ فإذا فيه: " بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ، من محمد عبد الله ورسوله إلى هرقل عظيم الروم، سلام على من اتبع الهدى أما بعد .... " (5). _________ (1) هو: يحيى بن منصور بن حسن السلمي، أبو سعد الهروي. والهروي: بفتح الراء والهاء المهملة، نسبة إلى بلدة هَرَاة، وهي إحدى مدن بلاد خراسان. الأنساب للسمعاني (5/ 637). (2) ابن سويد، أبو الفضل المروزي (ت 240 هـ). وثقه النسائي، ومسلمة بن قاسم، وذكره ابن حبّان في الثقات وقال: "كان متقنًا"، وكذا وثقه الذهبي، وابن حجر. الثقات لابن حبّان (8/ 295)، تهذيب الكمال (12/ 273)، الكاشف (1/ 330)، تهذيب التهذيب (4/ 280)، تقريب التهذيب (صـ: 425). (3) ابن يزيد الأيلي. (4) الزهري هو موضع الالتقاء مع مسلم. (5) انظر الحديث رقم (7167). وأخرجه البخاري في (كتاب الاستئذان، باب كيف يكتب إلى أهل الكتاب؟ ح (6260)، (11/ 50 فتح). هكذا مختصرا.

عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ← الزُّهْرِيِّ، ← يونس، ← ابْنُ الْمُبَارَكِ، ← سُوَيْدُ بْنُ نَصْرٍ ← يعرف بيحيى بن أبي نصر؛ ← اسمه يحيى بن منصور ← أبو سعد المخضوب الهروي

المسنَد الصَّحيح المُخَرّج عَلى صَحِيح مُسلم · مبتدأ كتاب الجهاد · Hadith 7173

المسنَد الصَّحيح المُخَرّج عَلى صَحِيح مُسلم #7174

7174 - حدثنا محمد بن عزيز الأيلي، قال: حدثنا سلامة بن روح، قال: حدثني عُقيل، عن ابن شهاب (1) ح، وحدثنا الدنداني، وأَبو أُميّة، قالا: حدثنا أبو اليمان، قال: أخبرنا شعيب، عن الزهري، قال: حدثني عبيد الله بن [ص:360] عبد الله، أَنّ عبد الله بن عباس أخبره، أنّ أبا سفيان بن حرب أخبره، أنّ هرقل أرسل إليه في ركب من قريش، وكانوا تجارًا في الشام، في المدّة التي كان رسول الله -صلى الله عليه وسلم- مَادّ فيها (2) أبا سفيان وكفّار قريش، فأتوه وهم بإيلياء، فدعاهم في مجلسه وحوله عظماء الروم، ثمّ دعاهم وترجمانه -وذكر الحديث بطوله- (3). من هنا لم يخرجاه (4). _________ (1) الزهري هو موضع الالتقاء مع مسلم. (2) "ماد فيها ... " أي: أعطاها. انظر: لسان العرب (3/ 411)، مادة: ميد. (3) انظر الحديث رقم (7167). وقد أخرجه البخاري أيضا (كتاب الأدب -باب صلة المرأة أمها، ولها زوج- ح (5980)، (10/ 427 فتح). وفي (كتاب الأحكام -باب ترجمة الحكام، وهل يجوز ترجمان واحد؟ - ح (7196)، (13/ 197 - 198 فتح). مختصرًا، من طريق أبي اليمان به. (4) قوله: (من هنا لم يخرجاه) ليست في (ل)، وهو أولى بالصواب.

عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ← الزُّهْرِيِّ، ← شُعَيْبٌ ← أبو اليمان ← الدنداني وأبو أمية ← ابْنِ شِهَابٍ، ← عَقِيلٍ، ← سلامة بن روح ← مُحَمَّدُ بْنُ عَزِيزٍ الْأَيْلِيُّ،

المسنَد الصَّحيح المُخَرّج عَلى صَحِيح مُسلم · مبتدأ كتاب الجهاد · Hadith 7174

Previous
202122
Next

اَنَسِ بْنِ مَالِکٍ، ← الزُّهْرِيِّ، ← يُونُسُ بْنُ يَزِيدَ ← عَمِّی ← أبو أحمد بن عبد الرحمن الوهبي،

المسنَد الصَّحيح المُخَرّج عَلى صَحِيح مُسلم · مبتدأ كتاب الجهاد · Hadith 7166

ابْنِ عَبَّاسٍ ← عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ← الزُّهْرِيِّ، ← مَعْمَرٌ، ← قَرَأْنَا عَلَى عَبْدِ الرَّزَّاقِ ← إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّبَرِيُّ ← عَبْدُ الرَّزَّاقِ، ← محمد بن يحيى فيما قرئ عليه،

المسنَد الصَّحيح المُخَرّج عَلى صَحِيح مُسلم · مبتدأ كتاب الجهاد · Hadith 7167

عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ بْنِ مَسْعُودٍ ← ابْنِ شِهَابٍ، ← صَالِحٍ، ← أَبِي ← يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ، ← أَبُو دَاوُدَ الْحَرَّانِيُّ

المسنَد الصَّحيح المُخَرّج عَلى صَحِيح مُسلم · مبتدأ كتاب الجهاد · Hadith 7168

All Chapters1. Book1. Chapter1. Book2. Chapter2. Book3. Chapter3. Book3. Book4. Chapter4. Book4. Book4. Book