المسنَد الصَّحيح المُخَرّج عَلى صَحِيح مُسلم #6917
6917 - حدثنا يونس بن عبد الأعلى، وأحمد بن شيبان (1)، قالا: حدثنا سفيان بن عيينة، عن الزهري (2)، عن عبيد الله بن عبد الله، عن أبي هريرة وزيد بن خالد، أَنّهم كانوا عند رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، فقام إليه رجل، فقال: أنشدك الله إلّا قضيت بيننا بكتاب الله، فقام خصمه -وكان أفقه منه- فقال: صدق، اقض بيننا بكتاب الله، وائذن لي فأتكلم، قال: "قل"، قال: إنّ ابني كان عسيفًا (3) على هذا؛ فزنى بامرأته؛ فافتديت منه بمائة شاة وخادم، ثمّ سألت رجالًا من أهل العلم؛ فأخبروني أنّ على ابني جلد مائة، وتغريب عام، وعلى امرأة هذا الرجم، فقال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: "والذي نفسي بيده لأقضيّن بينكما بكتاب الله، المائة شاة والخادم ردٌّ عليك، وعلى ابنك جلد مائة [ص:103] وتغريب عام، واغد يا أُنيس إلى امرأة هذا فإنْ اعترفت فارجمها" (4). وقال سفيان في هذا الحديث: عن أبي هريرة وزيد بن خالد وشبلٍ (5)، فتركنا شبلًا، وذلك أَنَّ صالح بن كيسان ويونس بن يزيد والليث بن سعد [ص:104] ومعمرًا رووه فلم يذكروا فيه شبلًا (6)، وشبل ليس هو من أصحاب النبي -صلى الله عليه وسلم-، وإنّما روى الزهري، عن عبيد الله بن عبد الله، عن شبل بن خليد، عن مالك بن عبد الله الأوسي (7)، عن النبي -صلى الله عليه وسلم- في الأَمة: "إذا زنت فاجلدوها" (8). [ص:105] ورواه معمر (9) وغيره عن الزهري (10)، فقالوا فيه: فأخبروني أنّ على ابني الرجم، فافتديت إليه. _________ (1) ابن الوليد بن حيّان، أبو عبد المؤمن الرملي. (2) الزهري هو موضع الالتقاء مع مسلم. (3) "عسيفا" أي: أجيرًا. غريب الحديث لأبي عبيد (1/ 159). (4) أخرجه مسلم: (كتاب الحدود -باب من اعترف على نفسه بالزنا ح (25)، 3/ 1324 - 1325)، وأخرجه البخاري: (كتاب الحدود -باب الاعتراف بالزنا - ح (6827، 6828)، (12/ 40 فتح). (5) هو: شبل بن خليد، ويقال ابن حامد، ويقال ابن خالد، المزني. قال ابن معين: "ليست لشبل صحبة"، وقال الدارقطني: "يُعد في التابعين". وجعلهما ابن حبّان اثنين فقال: "شبل بن خليد المزني، له صحبة، ومن قال: شبل بن حامد فقد وهم". وقال في طبقة التابعين: "شبل بن خليد المزني، يروي عن عبد الله بن مالك الأوسي، روى عنه عبيد الله بن عبد الله والزهري". قال ابن حجر: "مقبول". التاريخ لابن معين (2/ 247)، الثقات لابن حبّان (3/ 188)، (4/ 371)، تهذيب التهذيب (4/ 304 - 305)، تقريب التهذيب ص (430). وقد أخرج رواية سفيان بذكره شبلًا في هذا الحديث الترمذي (4/ 30 - 32) ح (1433)، والنسائي في الكبرى (4/ 285) ح (7190)، وابن ماجه (2/ 852) ح: (2549)، وأحمد (4/ 115 - 116)، والحميدي في مسنده (2/ 354 - 355) ح (811)، والدارمي في سننه (2/ 232) ح (2317)، وابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني (2/ 344) ح (1113). قال ابن أبي عاصم: "وهذا الحديث مما قطعوا به أَنّ ابن عيينة وهم في شبل". (6) جميع هذه الروايات: أخرجها مسلم في صحيحه: (كتاب الحدود -باب من اعترف على نفسه بالزنى - ح (25)، 3/ 1326) ذاكرا أسانيدها، وأحال على لفظ رواية الليث عن ابن شهاب. (7) كذا في (ك)، وبه جزم ابن عبد البر في الاستيعاب، وفي بقية مصادر ترجمته: "عبد الله بن مالك الأوسي"، إلّا أنّه جاء في بعض أسانيد حديثه: مالك بن عبد الله الأوسي، كما في التاريخ الكبير للبخاري (5/ 19 - 21)، والمعرفة والتاريخ للفسوي (1/ 430)، وتحفة الأشراف للمزي (6/ 478 - 479). وهو عبد الله بن مالك الأوسي الحجازي، قال البخاري، وأبو حاتم، وابن حبان: له صحبة. انظر: التاريخ الكبير (5/ 19 - 21)، الجرح والتعديل (5/ 150)، الثقات لابن حبّان (3/ 230)، الاستيعاب بحاشية الإصابة (3/ 353)، أسد الغابة (3/ 376)، الإصابة (2/ 356). (8) أخرجه النسائي في الكبرى (4/ 302 - 303) ح (7262)، وأحمد (5/ 453 - 454)، والفسوي في المعرفة والتاريخ (1/ 430 - 431)، وابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني (2/ 345) ح (1114)، والطحاوي في شرح معاني الآثار (3/ 135)، والبيهقي (8/ 244). كلهم من طرق عن الزهري به ... ولفظه "الوليدة إن زنت فاجلدوها، ثم إن زنت فاجلدوها، ثمّ إن زنت فاجلدوها، ثم إن زنت فبيعوها ولو بضفير). والضفير: الحبل. قال الحافظ ابن حجر في الإصابة (2/ 356): "إسناده صحيح". وقال ابن عيينة فيه أيضًا عن أبي هريرة وزيد بن خالد وشبل وقد أخرجه بذلك: النسائي في = [ص:105] = الكبرى (4/ 302) ح (7260)، وابن ماجه (2/ 857) ح (2565)، والشافعي في مسنده (2/ 175)، وأحمد (4/ 115 - 116)، والحميدي (2/ 355) ح (812)، وابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني (2/ 343) ح (1112)، والبيهقي (8/ 244). كلهم من طرق عن سفيان بن عيينة عن الزهري عن عبيد الله عن أبي هريرة وزيد بن خالد وشبل -رضي الله عنهم-، قالوا: كنّا عند رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ... الحديث. قال الترمذي: " ... وحديث ابن عيينة وهم فيه سفيان بن عيينة، أدخل حديثًا في حديث ..... -إلى أن قال- وحديث ابن عيينة غير محفوظ". السنن (4/ 32). والحديث ثابت في الصحيحين وغيرهما من حديث أبي هريرة وزيد بن خالد جميعًا -رضي الله عنهما- فقد أخرجه البخاري: (كتاب البيوع -باب بيع العبد الزاني - ح (2153، 2154)، (4/ 432 فتح)، ومسلم: (كتاب الحدود -باب رجم اليهود أهل الذمة في الزنا - ح (33)، 3/ 1329). كلاهما من طريق مالك، عن الزهري، عن عبيد الله، عن أبي هريرة وزيد بن خالد -رضي الله عنهما- وقد أخرجه البخاري من طريق سفيان بن عيينة، عن الزهري، عن عبيد الله، عن أبي هريرة وزيد، ولم يذكر شبلًا. كما في (كتاب العتق -باب كراهية التطاول على الرقيق وقوله: عبدي وأمتي - ح (2555، 2556)، (5/ 211 فتح). (9) أخرج رواية معمر مسلم في صحيحه (كتاب الحدود -باب من اعترف على نفسه بالزنا - ح (25)، 3/ 1326)، ولم يسق متنه، بل أحال على رواية الليث عن ابن شهاب. (10) نهاية الساقط من: (ل).
أَبِي هُرَيْرَةَ، وَزَيْدِ بْنِ خَالِدٍ، ← عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ← الزُّهْرِيِّ، ← سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، ← يونس بن عبد الأعلى وأحمد بن شيبان
المسنَد الصَّحيح المُخَرّج عَلى صَحِيح مُسلم · مبتدأ كتاب الأحكام · Hadith 6917
