Thursday, Rabiʻ I 1, 1448 AH · Aug 13, 2026

Preserving the Prophetic ﷺ tradition for every generation

favorite Support This Mission
logo

Hadith Nabawi

logo

Hadith Nabawi

    SearchBooksTopicsNarratorsTerminologyAbout
person Sign in

About

  • Our Mission
  • Methodology
  • Team
  • Contact

Resources

  • FAQ
  • Book Catalog
  • Narrator Database
  • Topics

Contribute

  • Become a Translator
  • Report an Error
  • Donate
  • GitHub

Legal

  • Terms of Use
  • Privacy Policy
  • License

Follow Us تابعنا

fin@X

Daily Hadith, scholarly articles, and updates from the team.

© 2026 Hadith Nabvi Platform · A project by Learning SoulsHadith e Nabawai (PBUH)
المسنَد الصَّحيح المُخَرّج عَلى صَحِيح مُسلم

Musnad Sahih Mustakhraj Ala Sahih Muslim

11,882 Hadith1357 Chapters
Read Book arrow_right_alt
IntroductionChaptersHadithsNarratorsAuto Biography

Chapters

المسنَد الصَّحيح المُخَرّج عَلى صَحِيح مُسلم #10869

10869 - حدثنا محمد بن يحيى النيسابوري، حدثنا عبد الله بن مسلمة القعنبي (1) ح وحدثنا أبو يحيى بن أبي مسرة (2)، حدثنا عبد الله بن يزيد المقرئ (3)، قالا: حدثنا سليمان بن المغيرة (4)، عن حميد بن هلال، عن عبد الله بن الصامت، عن أبي ذر، قال: قال أبو ذر: خرجنا من قومنا [ص:69] غفار، وكانوا يحلون الشهر الحرام، فخرجت أنا وأخي أُنيس (5)، وأمنا (6)، فانطلقنا حتى نزلنا على خالنا في ماله، فأكرمنا خالنا وأحسن إلينا، فحسدنا قومة، وقالوا: إنك إذا خرجت عن أهلك خالف إليهم أنيس، قال: فنثا (7) علينا ما قيل له، قال: فقلت [له] (8): أما ما مضى من معروفك فقد كدرته، ولا جماع لك فيما بعد اليوم، فقربنا صرمتنا (9) فاحتملنا عليها، قال: وتغطى خالنا ثوبه، فجعل يبكي، فانطلقنا حتى نزلنا بحضرة مكة، قال: فنافر (10) أنيس عن صرمتنا وعن مثلها، فأتينا الكاهن، فخير أنيس عليه، فأتانا بصرمتنا [ص:70] ومثلها معها، قال: وصليت يابن أخي قبل أن ألقى رسول الله -صلى الله عليه وسلم- بثلاث سنين، قال: قلت: لمن؟ قال: لله عز وجل، قال: قلت: فأين كنت تَوَجه؟ قال: حيث وجهني الله، أصلي عشاءً حتى إذا كان آخر الليل ألقيت، حتى كأني خفاء -يعني: الثوب الملقى- حتى تعلوني الشمس، قال: فقال أنيس: إن لي حاجة بمكة، فاكفني حتى آتيك، قال: فراث (11) عليّ، ثم أتاني، فقلت: ما حبسك؟ قال: لقيت رجلًا بمكة على دينك، يذكر أن الله عز وجل أرسله، قال أنيس: فوالله لقد سمعت قول الكهنة، فما هو بقولهم، ولقد وضعت قوله على أقراء (12) الشعر، فما هو يلتئم على لسان أحد بعدي أنه شعر، والله إنه لصادق، وإنهم لكاذبون، قال: قلت: اكفني حتى أذهب فأنظر، فقال: نعم، وكن من أهل مكة على حذر، فإنهم قد شنفوا له (13)، وتجهموا له (14). قال: فقدمت مكة، فتضاعفت (15) رجلًا منهم، فقلت: (16) أين [ص:71] هذا الرجل الذي تدعون الصابئ (17)؛ فأشار إلي، قال: الصابئ؟ فمال عليّ أهل الوادي بكل مدرة وعظم، حتى خررت مغشيًّا علي، فارتفعت حين ارتفعت، وكأني نصب (18) أحمر، فأتيت زمزم، فغسلت عني الدم، وشربت من مائها، قال: فلبثت يابن أخي ثلاثين من بين يوم وليلة، ما لي طعام إلا ماء زمزم، فسمنت حتى تكسرت عكن (19) بطني، وما وجدت على كبدي سخفة (20) جوع، قال: فبينا أهل مكة في ليلة قمراء أضحيان (21)، إذ ضرب الله عز وجل على أسمختهم (22)، فما يطوف بالبيت منهم أحد غير امرأتين، فأتتا علي في [ص:72] طوافهما وهما يدعوان إسافًا ونائلة (23)، فقلت: أنكحا أحدهما الآخر، فما ثناهما ذلك، قال: فأتتا علي، فقلت: هَنٌ (24) مثل الخشبة! -غير أني لم أكن- قال: فانطلقتا تولولان، وتقولان: لو كان هاهنا أحد من أنفارنا؟ فاستقبلهما رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وأبو بكر -رضي الله عنه-، وهما هابطان من الجبل، فقال: ما لكما؟ قالتا: الصابئ بين الكعبة وأستارها، فقال: ما قال لكما؟ قالتا: قال لنا كلمة تملأ الفم (25). قال: وأقبل رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وصاحبه حتى أتيا الحجر، فاستلمه، ثم طاف بالبيت، ثم صلى، فأتيته حين قضى صلاته، فكنت أول من حياه بتحية الإسلام، فقال: "وعليك السلام ورحمة الله، ممن أنت"؟ فقلت: من غفار، فأهوى بيده ووضع يده على جبينه، فقلت لنفسي: كره إذ انتميت إلى غفار، قال: فأهويت لآخذ بيده، فقدعني (26) [ص:73] صاحبه، وكان أعلم به مني، ثم رفع رأسه، فقال: "متى كنت هاهنا"؟ قال: قلت: منذ ثلاثين من بين يوم وليلة، قال: "فمن كان يطعمك"؟ قال: قلت: ما كان لي طعام إلا ماء زمزم، قال: فسمنت حتى تكسرت عكن بطني، وما وجدت على كبدي سخفة جوع، فقال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: "إنها مباركة، إنها طعام طعم"، فقال أَبو بكر: يا رسول الله! أتحفني (27) بطعامه الليلة. قال: فانطلق رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وانطلق أَبو بكر رضي الله عنه، وانطلقت معهما (28) ففتح أَبو بكر بابًا، فجعل يقبض لنا من زبيب الطائف، قال: فذلك أول طعام أكلت بها، قال: فغبرت (29) ما غبرت، فلقيت رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، فقال لي: "قد وجهت إلى أرض ذات نخل، ولا أحسبها إلا يثرب، فهل أنت مبلغ عني قومك، عسى الله أن ينفعهم بك ويأجرك"؟ فقلت: نعم. فانطلقت حتى قدمت على أخي أنيس، فقال: ما صنعت؟ فقلت: صنعت أن أسلمت وصدقت، فقال أنيس: ما بي رغبة عن دينك، وإني قد أسلمت وصدقت قال: ثم أتيت أمنا، فقالت: ما بي رغبة عن [ص:74] دينكما، فإني قد أسلمت وصدقت، قال: واحتملنا (30)، فأتينا قومنا غفار، فأسلم بعضهم قبل أن يقدم رسول الله -صلى الله عليه وسلم- المدينة، فكان يؤمهم إيماء بن رحضة (31) الغفاري، وكان سيدهم، قال: وقال بقيتهم إذا قدم رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أسلمنا، فقدم رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، فأسلم بقيتهم، وجاءت أسلم فقالت: يا رسول الله! إخواننا نسلم على الذي (32) أسلموا عليه، فقال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: "غفار غفر الله لها، وأسلم سالمها الله" (33). معنى حديثهما واحد (34). _________ (1) أبو عبد الرحمن البصري. (2) هو: عبد الله بن أحمد بن أبي مسرة المكي. (3) أبو عبد الرحمن المكي، الإمام المقرئ. (4) موضع الالتقاء هو: سليمان بن المغيرة. (5) هو: أنيس بن جنادة بن سفيان بن عبيد بن حرام بن غفار الغفاري، أخو أبي ذر، وكان أكبر منه. انظر: الإصابة (1/ 136). (6) اسمها: رملة بنت الوقيعة الغفارية. الإصابة (7/ 125). (7) أي: أخبر به، وأفشاه. غريب الحديث (2/ 391)، المشارق (2/ 4)، شرح صحيح مسلم (16/ 41). (8) زيادة من (ك). (9) بكسر الصاد، وهي: القطعة من الإبل. انظر: غريب الحديث لابن الجوزي (1/ 587)، المشارق (2/ 42)، شرح صحيح مسلم (16/ 41). (10) قال أبو عبيد: المنافرة: أن يفتخر الرجلان كل واحد على صاحبه، ثم يحكما بينهما رجلًا، وكانت هذه المفاخرة بالشعر أيهما أشعر، كما بينته الرواية الأخرى. غريب الحديث لأبي عبيد (4/ 40)، وشرح صحيح مسلم (16/ 41). (11) أي: أبطأ. شرح صحيح مسلم للنووي (16/ 42). (12) أي: طرقه وأنواعه. المشارق (2/ 175)، وشرح صحيح مسلم (16/ 42). (13) أي: أبغضوه. غريب الحديث (1/ 562)، المشارق (2/ 254)، شرح صحيح مسلم (16/ 47). (14) أي: قابلوه بوجوه غليظة كريهة. المشارق (1/ 162)، وشرح صحيح مسلم (16/ 47). (15) أي: فنظرت إلى أضعفهم فسألته، لأن الضعيف مأمون الغائلة غالبًا. انظر: شرح صحيح مسلم (16/ 43). (16) (ك 5/ 173/أ). (17) الصابئ: هو الخارج من دين إلى آخر. المشارق (2/ 37). (18) يعني: من كثرة الدماء، والنصب: هو الحجر والصنم كانت الجاهلية تنصب وتذبح عنده فيحمر بالدم. المشارق (2/ 15)، شرح صحيح مسلم (16/ 43). (19) أي: طياته سمنًا، أي ينطوي بعضها على بعض، والمعنى: أي انثنت لكثرة السمن وانطوت. انظر: المشارق (2/ 82)، وشرح صحيح مسلم (16/ 43). (20) أي: رقة الجوع وضعفه وهزاله، والسخف -بالفتح- رقة العيش، وبالضم: رقة العقل. غريب الحديث (1/ 468)، المشارق (2/ 210)، شرح صحيح مسلم (16/ 43). (21) أي: مضيئة. غريب الحديث (2/ 8)، وشرح صحيح مسلم (16/ 44). (22) السماخ: هو الخرق الذي في الأذن، يفضي إلى الرأس، ويقال: صماخ -بالصاد- وهو أفصح وأشهر، والمراد بأصمختهم هنا: أذانهم، أي ناموا. غريب الحديث (1/ 603)، المشارق (2/ 46)، شرح صحيح مسلم (16/ 44). (23) إساف ونائلة: صنمان تزعم العرب أنهما كانا رجلًا وامرأة زنيا في الكعبة، فمسخا. وقيل: هما صنمان وضعهما عمرو بن لحي على الصفا والمروة، وكان يذبح عليهما تجاه الكعبة. انظر: النهاية (1/ 49)، لسان العرب (9/ 6). (24) كناية عن كل شيء، وأكثر ما يستعمل: كناية عن الفرج والذكر. غريب الحديث (2/ 502)، المشارق (2/ 271)، شرح صحيح مسلم (16/ 44). (25) أي: عظيمة، لا شيء أقبح منها، كالشيء الذي يملأ الشيء ولا يسع غيره، وقيل: لا يمكن ذكرها كأنها تسد فم حاكيها وتملؤه. شرح صحيح مسلم (16/ 44، 45). (26) من القدع، وهو الكف والمنع. غريب الحديث (2/ 224)، المشارق (2/ 173)، شرح صحيح مسلم (16/ 45). (27) أي: خصني به وأكرمني بذلك كما يخص بالتحفة. المشارق (1/ 120)، شرح صحيح مسلم (16/ 48). (28) (ك 5/ 173 / ب). (29) أي: بقيت ما بقيت. المشارق (2/ 127). (30) في (ك) و (هـ): "فاحتملنا". (31) هو: ابن خربة بن خفاف بن حارثة بن غفار، قديم الإسلام، قال ابن المديني: له صحبة. انظر: الإصابة (1/ 169). (32) هكذا في الأصل وصحيح مسلم، وهو الصواب، وجاء في (ك): "الذين". (33) أخرجه مسلم في صحيحه (كتاب فضائل الصحابة -باب من فضائل أبي ذر رضى الله عنه-4/ 1919، رقم 132). (34) أي: الراويان عن سليمان بن المغيرة، وهما: القعنبي، وعبد الله بن يزيد المقرئ.

اَبِیْ ذَرٍّ ← عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الصَّامِتِ ← حُمَيْدِ بْنِ هِلَالٍ، ← سُلَيْمَانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ، ← عَبْدُ اللهِ بْنُ يَزِيدَ الْمُقْرِئِ ← أَبُو يَحْيَى بْنُ أَبِي مَسَرَّةَ ← عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ القَعْنَبِيُّ، ← مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَی النَّيْسَابُورِيُّ

المسنَد الصَّحيح المُخَرّج عَلى صَحِيح مُسلم · مبتدأ كتاب المناقب · Hadith 10869

المسنَد الصَّحيح المُخَرّج عَلى صَحِيح مُسلم #10870

10870 - حدثنا إبراهيم بن مرزوق البصري، حدثنا أَبو داود، حدثنا سليمان بن المغيرة (1)، حدثنا حميد، عن عبد الله بن الصامت، عن أبي ذر قال: خرجنا من قومنا غفار، وكانوا يحلون الشهر الحرام -وذكر الحديث بمثله- غير أنه قال: ولا جماع لك فيما بعد، وقدما [ص:75] ظلمتنا (2)، فتغطى بثوبه، وقال فيه: فتضعفت، وقال: فأمال علي أهل الوادي، وقال: فأتيت زمزم، فغسلت عني الدماء (3)، وشربت من مائها، فمكثت يا ابن أخي بين ثلاثين يومًا وليلة، ما لي طعام ولا شراب إلا ماء زمزم، ولقد سمنت حتى تكسرت عكن بطني، وما أجد على كبدي سخفة جوع! فإذا أنا ذات ليلة في ليلة قمراء، إذ ضرب الله على أصمخه. وقال فيه: فجاء رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، فبدأ بالحجر، فاستلمه، ثم طاف بالبيت سبعًا، فانتهيت إليه، وقد صلى وصاحبه. وقال: فقال أَبو بكر: يا رسول الله! أسعفني بطعامه (4) الليلة، قال: "نعم"، وقال: ثم احتملنا حتى أتينا قومنا، فعرضنا عليهم الإسلام، فأسلم نصفهم، وقال النصف الباقون: إذا قدم رسول الله -صلى الله عليه وسلم- المدينة أسلمنا، وكان يؤمهم إيماء بن رحضة (5). _________ (1) موضع الالتقاء هو: سليمان بن المغيرة. (2) مأخوذ من الظليم، وهو الذكر من النعام. لسان العرب (12/ 379). (3) في (ك) و (هـ): "الدم". (4) (ك 5/ 174 / أ). (5) انظر: تخريج الحديث رقم (10869). فائدة الاستخراج: بيان تغاير الألفاظ في القصة.

اَبِیْ ذَرٍّ ← عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الصَّامِتِ ← حُمَيْدٍ ← سُلَيْمَانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ، ← أَبُو دَاوُدَ، ← إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَرْزُوقٍ الْبَصْرِيُّ

المسنَد الصَّحيح المُخَرّج عَلى صَحِيح مُسلم · مبتدأ كتاب المناقب · Hadith 10870

المسنَد الصَّحيح المُخَرّج عَلى صَحِيح مُسلم #10871

10871 - حدثنا أَبو داود سليمان بن سيف، حدثنا أشهل بن [ص:76] حاتم (1)، حدثنا ابن عون (2)، عن حميد بن هلال، عن عبد الله بن الصامت، قال: قال أَبو ذر: يا ابن أخي، صليت قبل أن يبعث النبي -صلى الله عليه وسلم- بسنتين، قال: قلت: إلى أين كنت توجه؟ قال: كنت أتوجه حيث وجهني الله فأصلي، فإذا كان نصف الليل سقطت كأني خرقة، قال: فنافر أخي أنيس رجلًا بصرمتنا ومثلها معها إلى كاهن من تيك (3) الكهان، قال: فجعل أخي أنيس يمدح الكاهن حتى غلبه، قال: فأخذنا صرمتنا ومثلها معها، قال: وكنا نزولًا على خالنا، قال: فذهب رجل من أولئك إلى خالنا، فقال: نعلم أن أنيسًا يخلفك في أهلك؟ قال: فذكر ذلك له، فقال: يا خالاه، أما ما كان من معروفك فيما مضى، فقد والله كدرته، وأما فيما بقي فوالله لا نساكنك، قال: فخرجنا بصرمتنا ومثلها معها، ومعنا أمنا، فترل بأرض من أرض تهامة، قال: فخرج أخي أنيس فأتى مكة، فلما قدم قلت: أي أخي كيف قدمت؟ كيف كنت بعدي؟ قال: بخير، قدمت مكة فرأيت رجلًا هو أشبه الناس بك، تسميه الناس الصابئ، قال: قلت: أي أخي أقم مع أمنا وفي صرمتنا حتى آتي مكة، فألقى هذا الرجل؟ قال: فقدمت مكة، فدخلت المسجد، فنظرت [ص:77] رجلًا هو أهون القوم في نفسي، فقلت: أين هذا [الرجل] (4) الذي يسميه الناس الصابئ؟ قال: فلم يقل كما قلت: ورفع صوته، وقال: صابئ، صابئ، قال: فرماني الناس حتى تركوني كأني نصب أحمر، قال: ففررت منهم، فاختبأت بين الكعبة وبين أستارها، قال: يا ابن أخي! فمكثت بضع عشرة من بين يوم وليلة، وما لي طعام ولا شراب إلا ماء زمزم، ولقد تكسرت عكني، وما أجد سخف الجوع على كبدي (5) فلما كان ذات ليلة -أظنه قال أضحيانه- قال: وجاءت امرأتان، فجعلتا تطوفان بالبيت، وتدعوان إسافًا ونائلة، قال: قلت: أنكحوا أحدهما بالآخر، قال: فجعلتا تسبان وتقولان: صابئ صابئ، قال: فخرجت من (6) بين الكعبة وبين أستارها، ققلت: هن مثل الخشبة في كذا وكذا من الآخر! يا ابن أخي، غير أني لا أكني، قال: فجعلتا تسبان وتقولان: صابئ، صابئ، قال: فتخرجان، فتلقيان رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وأبا بكر رضي الله عنه، فقالتا: صابئ بين الكعبة وبين أستارها يقع في آلهتنا ويقول لها (7)، فجاء النبي -صلى الله عليه وسلم- وأبو بكر فطافا بالبيت، وصليا ركعتين. [ص:78] فقال: يا ابن أخي! فكنت أول من حياه تحية الإسلام، فقلت: السلام عليك يا رسول الله، فقال: "وعليك [السلام] (8) ورحمة الله" وقال: "ممن الرجل"؟ فقلت: من غفار، قال: فنكس، ووصف ابن عون، ووضع يده على جبهته، قال: فقلت: إنا لله كره والله القوم الذين انتميت إليهم، قال: فذهبت أناول (9) يده، قال: وكان صاحبه أعلم به مني، قال: فحال بيدي دون يده، قال: فرفع رأسه، فقال: "منذ كم أنت هاهنا"؟ فقلت: منذ بضع عشرة من بين ليلة ويوم، وما لي طعام ولا شراب إلا [ماء] (10) زمزم! ولقد تكسرت عكني وما أجد سخف الجوع على كبدي، فقال: "إنها طعام طعم"، وقال: "إنه قد ذكرت لي أرض بها نخل فأتني بها" قال: وقال صاحبه: أتحفني بضيافته الليلة؟ قال: فانطلقت معه، فأتى بيتًا في أسفل مكة، فأخرج شيئًا من زبيب فأعطانيه، قال: فلما قدمت، قال أخي: أي أخي كيف قدمت؟ كيف كنت بعدي؟ قلت: بخير، قدمت مكة، فرأيت رسول الله -صلى الله عليه وسلم-[فأسلمت] (11) واتبعت دينه، قال: أي أخي! فما بي عن دينك رغبة، فأسلم أخي، وأتيت أمي، [ص:79] فقالت: أي بني! كيف قدمت؟ كيف كنت بعدي؟ قال: قلت: بخير، قدمت مكة، فرأيت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فأسلمت واتبعت دينه، وهذا أخي أُنيس قد اتبع ديني، قالت [أمي] (12): أي بني، فما بي عن دينكما من رغبة، فأسلمت، قال: ودعوت قومي فأسلم نصفهم، وقال النصف الباقي: نلقى رسول الله -صلى الله عليه وسلم- (13). _________ (1) الجمحي مولاهم، أَبو عمرو، وقيل: أَبو حاتم. (2) هو: عبد الله بن عون البصري، وهو موضع الالتقاء. (3) في (ك): "أولئك". (4) زيادة من (ك) و (هـ). (5) (ك 5/ 174 / ب). (6) جاء في (ك) و (هـ) "فخرجت وأمي من بين الكعبة". (7) في (ك): "يقول لهما". (8) زيادة من (ك). (9) في (ك) و (هـ): "أتناول". (10) زيادة من (ك) و (هـ). (11) زيادة من (ك) و (هـ). (12) زيادة من (ك). (13) أخرجه مسلم في صحيحه (كتاب فضائل الصحابة -باب من فضائل أبي ذر رضي الله عنه - 4/ 1923، رقم 132 مكرر). فائدة الاستخراج: أن أبا عوانة ساق لفظ الحديث بتمامه، وأما مسلم فلم يسقه بتمامه، وأحال على حديث سليمان بن المغيرة، وبين بعض الاختلاف في الألفاظ.

عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الصَّامِتِ ← حُمَيْدِ بْنِ هِلَالٍ، ← ابْنُ عَوْنٍ، ← أَشْهَلُ بْنُ حَاتِمٍ ← أَبُو دَاوُدَ سُلَيْمَانُ بْنُ سَيْفٍ

المسنَد الصَّحيح المُخَرّج عَلى صَحِيح مُسلم · مبتدأ كتاب المناقب · Hadith 10871

المسنَد الصَّحيح المُخَرّج عَلى صَحِيح مُسلم #10872

10872 - حدثنا فضلك الرازي (1) حدثنا (2) محمد بن المثنى (3)، حدثنا ابن أبي عدي، قال: أنبأنا ابن عون ح وحدثنا أَبو سليمان إمام مسجد طرسوس (4)، حدثنا عبيد الله بن [ص:80] معاذ بن معاذ (5)، حدثنا أبي (6)، عن ابن عون (7) -فذكر الحديث بطوله- وفي حديث معاذ بن معاذ، عن أبي ذر قال: قال النبي -صلى الله عليه وسلم-: "أسلم سالمها الله، وغفار غفر الله لها" (8)، والحديث بطوله (9). _________ (1) أبو بكر الفضل بن العباس الرازي. (2) (ك 5/ 175/ أ). (3) موضع الالتقاء في الإسناد الأول هو: محمد بن المثنى العنبري. (4) طرسوس -بفتح أوله وثانيه، وسينين مهملتين، بينهما واو ساكنة-: مدينة بثغور الشام، بين أنطاكية وحلب وبلاد الروم. مراصد الأطلاع (2/ 883). وأبو سليمان: لم أقف عليه. (5) هو: العنبري، أَبو عمرو البصري. (6) هو: معاذ بن معاذ بن نصر بن حسان العنبري، أَبو المثنى البصري. (7) هو: عبد الله بن عون الفقيه، وهو موضع الالتقاء في الإسناد الثاني. (8) أخرجه مسلم في صحيحه (كتاب فضائل الصحابة -باب من فضائل أبي ذر رضي الله عنه-4/ 1923، رقم 132 مكرر). فائدة الاستخراج: في رواية معاذ بن معاذ زيادة على رواية ابن أبي عدي. (9) في (ك) و (هـ): "بتمامه".

اَبِیْ ذَرٍّ ← الحديث بطوله- وفي حديث معاذ بن معاذ، ← ابْنُ عَوْنٍ، ← أَبِي ← عُبَيْدُ1 اللَّهِ بْنُ مُعَاذِ بْنِ مُعَاذٍ ← أَبو سليمان إمام مسجد طرسوس ← ابْنُ عَوْنٍ، ← ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ، ← مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، ← فضلك الرازي

المسنَد الصَّحيح المُخَرّج عَلى صَحِيح مُسلم · مبتدأ كتاب المناقب · Hadith 10872

المسنَد الصَّحيح المُخَرّج عَلى صَحِيح مُسلم #10873

10873 - حدثنا فضلك الرازي، حدثنا عبد الرحمن رسته (1)، حدثنا عبد الرحمن بن مهدي (2)، حدثنا المثنى بن سعيد، عن أبي جمرة (3)، عن ابن عباس ح [ص:81] وحدثنا عبدان الجواليقي العسكري (4)، حدثنا عمرو بن العباس (5)، حدثنا عبد الرحمن بن مهدي، حدثنا المثنى بن سعيد، عن أبي جمرة، عن ابن عباس قال: لما بلغ أبا ذر مبعث النبي -صلى الله عليه وسلم- بمكة، قال لأخيه: اركب إلى هذا الوادي، فأعلم لي علم هذا الرجل الذي يزعم أنه يأتيه الخبر من السماء، واسمع من قوله ثم ائتني! فانطلق الأخ حتى قدم مكة، فسمع (6) من قوله، ثم رجع إلى أبي ذر، فقال: رأيته يأمر بمكارم الأخلاق، وكلامًا ما هو بالشعر، فقال: ما شفيتني فيما أردته (7)، فتزود وحمل شنة (8) له فيها ماء، حتى قدم مكة، فأتى المسجد، فالتمس النبي -صلى الله عليه وسلم- ولا يعرفه، وكره أن يسأل عنه، حتى أدركه -يعني الليل-، فاضطجع، فرآه عليّ رضي الله عنه، فعرف أنه غريب، فلما رآه تبعه، فلم يسأل واحد منهما صاحبه عن شيء حتى أصبح، ثم احتمل قربته وزاده إلى المسجد، فظل ذلك اليوم ولا يرى النبي -صلى الله عليه وسلم- حتى أمسى، فعاد إلى مضجعه، فمر به، فقال: ما آن للرجل [ص:82] أن يعرف منزله، فأقامه فذهب به معه، ولا يسأل واحد منهما صاحبه عن شيء، حتى إذا كان يوم الثالث فعل مثل ذلك، فأقامه عليّ معه، ثم قال له: ألا تحدثني ما الذي أقدمك هذا البلد؟ فقال: إن أعطيتني عهدًا وميثاقًا لترشدني فعلت، ففعل، فأخبره، فقال: فإنه (9) حق، وهو رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، فإذا أصبحت فاتبعني، فإني إن رأيت شيئًا أخاف عليك قمت كأني أريق الماء، فإن مضيت فاتبعني (10) حتى تدخل مدخلي، ففعل، فانطلق يقفوه، حتى دخل على النبي -صلى الله عليه وسلم- ودخل معه، فسمع من قوله، وأسلم مكانه، فقال له النبي -صلى الله عليه وسلم-: "ارجع إلى قومك فأخبرهم حتى يأتيك أمري". فقال: والذي نفسي بيده، لأصرخن بها بين ظهرانيهم، فخرج حتى أتى المسجد، فنادى بأعلى صوته: أشهد ألا إله إلا الله، وأن محمدًا رسول الله، وثار القوم، فضربوه حتى أضجعوه، وأتى العباس فأكب عليه، فقال: ويلكم ألستم تعلمون أنه من غفار، وأن طريق تجاركم إلى [ص:83] الشام (11) " فأنقذه منهم، ثم عاد من الغد لمثلها (12)، وثاروا إليه فضربوه، فأكب عليه العباس فأنقذه (13). _________ (1) هو: عبد الرحمن بن عمر بن يزيد بن كثير الزهري، أَبو الحسن الأصبهاني (ت 246 هـ). لقبه رسته -بضم الراء، وسكون السين المهملة، وفتح التاء المعجمة باثنتين من فوقها-، وهو راوية ابن مهدي. (2) موضع الالتقاء في الإسناد الأول والثاني هو: عبد الرحمن بن مهدي. (3) هو: نصر بن عمران بن عصام الضبعي البصري. (4) هو: عبد الله بن أحمد بن موسى بن زياد، أَبو محمد الأهوازي الجواليقي. (5) هو: الباهلي، أَبو عثمان البصري الأهوازي (ت 235 هـ). ذكره ابن حبان في الثقات، وقال: "ربما خالف"، وقال ابن حجر: "صدوق ربما وهم". انظر: الثقات لابن حبان (8/ 486)، التقريب (ص 423). (6) في (هـ): "وسمع". (7) جاء في (ك) و (هـ): "فيما أردت". (8) أي: قربة. النهاية (2/ 506). (9) في (ك): "إنه". (10) (ك 5/ 175 / ب). (11) جاء في صحيح مسلم: "وإن طريق تجارتكم إلى الشام عليهم". (12) في (ك): "كمثلها". (13) أخرجه مسلم في صحيحه (كتاب فضائل الصحابة -باب من فضائل أبي ذر رضى الله عنه-4/ 1923، رقم 133). وأخرجه البخاري في صحيحه (كتاب فضائل الصحابة -باب إسلام أبي ذر الغفاري رضي الله عنه-3/ 1401، رقم 3648) من طريق عمرو بن عباس عن ابن مهدي به.

ابْنِ عَبَّاسٍ ← أَبِي جَمْرَةَ ← الْمُثَنَّى بْنِ سَعِيدٍ ← عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ ← عَمْرُو بْنُ الْعَبَّاسِ، ← عبدان الجواليقي العسكري ← ابْنِ عَبَّاسٍ ← أَبِي جَمْرَةَ ← الْمُثَنَّى بْنِ سَعِيدٍ ← عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ ← عَبْدُ الرَّحْمَنِ رُسْتَهْ، ← فضلك الرازي

المسنَد الصَّحيح المُخَرّج عَلى صَحِيح مُسلم · مبتدأ كتاب المناقب · Hadith 10873

المسنَد الصَّحيح المُخَرّج عَلى صَحِيح مُسلم #10874

10874 - [حدثنا الصغاني، وأبو أمية قالا: حدثنا عمرو بن حكّام (1)، حدثنا المثنى ابن سعيد (2)، حدثنا أَبو جمرة، أن ابن عباس أخبره مبدأ إسلام أبي ذر، قال: لما بلغه أن رجلًا خرج من مكة زعم أنه نبي أرسل أخاه -فذكر الحديث (بنحوه) بطوله- وقال: ثم عاد اليوم الثاني، فصنع مثل ذلك، فضربوه حتى صرع، وأكب عليه العباس وقال لهم مثل قوله في أول مرة، فأمسكوا عنه، فكان ذلك بدؤ إسلام أبي ذر (3)] (4). _________ (1) أَبو عثمان البصري، مولى آل جبلة. (2) موضع الالتقاء هو: المثنى بن سعيد. (3) انظر: تخريج الحديث رقم (10873). (4) هذا الحديث من زيادات نسخة (ك) وليس في الأصل.

أبو جمرۃ ← المثنى ابن سعيد ← عَمْرُو بْنُ حَكَّامٍ ← الصغاني وأبو أمية

المسنَد الصَّحيح المُخَرّج عَلى صَحِيح مُسلم · مبتدأ كتاب المناقب · Hadith 10874

المسنَد الصَّحيح المُخَرّج عَلى صَحِيح مُسلم #10875

10875 - حدثنا يزيد بن عبد الصمد الدمشقي (1)، وأبو عبد الملك القرشيان (2)، قالا: حدثنا محمد بن عائذ الدمشقي (3) (4) _________ (1) يزيد بن محمد بن عبد الصمد القرشي، أَبو القاسم الدمشقي، مولى بني هاشم. (2) هو: أحمد بن إبراهيم بن محمد بن عبد الله بن بكار بن عبد الملك بن الوليد بن بسر بن أرطأة القرشي، العامري، أَبو عبد الملك البسري الدمشقي. (3) أَبو أحمد، ويقال: أَبو عبد الله الدمشقي الكاتب. (4) ملحوظة: هنا انقطع الإسناد في الأصل، وفي نسخة (ك) أيضًا، وبعده مباشرة: "مناقب جرير"، وأما نسخة (هـ) فليس فيها هذا الإسناد.

أبو عبد الملك القرشيان ← يَزِيدُ بْنُ عَبْدِ الصَّمَدِ الدِّمَشْقِيُّ،

المسنَد الصَّحيح المُخَرّج عَلى صَحِيح مُسلم · مبتدأ كتاب المناقب · Hadith 10875

Previous
1
Next
All Chapters1. Book1. Chapter1. Book2. Chapter2. Book3. Chapter3. Book3. Book4. Chapter4. Book4. Book4. Book